محارم قدرة خاصة وبحر المتعة | السلسلة الثانية | ـ عشرة أجزاء

ملكة الهيجان

المدير العام
طاقم الإدارة
إنضم
10 مايو 2026
المشاركات
16,219
مستوى التفاعل
648
النقاط
397
الإقامة
مصر
هايكوين
2,221🪙
الجنس
أنثى
الحالة الاجتماعية
مطلق
الجزء الاول من السلسلة التانيه

اي خدمة 3 اجزاء في يومين عشان اعوضكم علي الفتره الي فات ليا يومين مش بنام عشان خاطركم و**** وعملت زي ما طلبتو مافيش جنس بسرعه في درما واجو وحاجات انت طلبتوها مني وانا هعمل كل هقراها في تعليقات عشان بحب اخد راي اخوتي قراءة ممتعه يا اخوتي 🤝🤝♥♥♥♥🔥

الجزء الحادي عشر،11)

بعد ساعات...

رجعت الحياة في الشركة لطبيعتها تدريجيًا.
رجال الأمن كانوا لسه بيفتشوا المكان، لكن الموظفين بدأوا يرجعوا يشتغلوا.
أما أنا...
فكنت واقف في البلكونة الكبيرة اللي بتطل على مدينة الكويت.
أخرجت تليفوني...
وأول رقم طلبته...
كان أمي.
رن مرتين...
وجاوبت بسرعة.
أمي بلهفة: بيشوي! إنت كويس يا حبيبي؟ بقالي من الصبح قلبي مش مطمن.
ابتسمت وأنا بسند على السور.
أنا: أنا كويس يا ست الكل... متقلقيش.
أمي: و**** حسيت إن في حاجة.
ضحكت.
أنا: قلب الأم عمره ما بيغلط.
بس أنا بخير، وأبويا قدامي أهو، وهخليه يكلمك.
سمعت صوتها وهي بتعيط من الفرحة.
أمي: ب**** عليك اديني أبوك... وحشني صوته.
مشيت ناحيته وأنا مبتسم.
ناولته التليفون.
أول ما سمع صوتها...
ابتسم ابتسامة عمرها ما فارقت وشي.
وبعد ثواني...
بدأت دموعه تنزل.
لفيت وشي الناحية التانية.
وسبتهم يتكلموا براحتهم.
...
بعد حوالي ربع ساعة...
اتصلت بجدي.
جدي: وصلت يا واد؟
أنا: وصلت يا جدو.
جدي: وأبوك؟
بصيت ناحية سامح، اللي كان لسه بيتكلم مع أمي وهو بيضحك.
أنا: الحمد ***... رجع يضحك من تاني.
تنهد جدي وقال:
جدي: يبقى الحمد ***... خلاص قلبي ارتاح.
ضحكت.
أنا: أول ما الأمور تهدى... هجيبُه وننزل سوا.
جدي: أوعى تنسى وعدك.
أنا: وعد راجل.
قفلت المكالمة.
في اللحظة دي...
سمعت صوت ورايا.
أميرة: يعني كل ده... ولسه بتضحك؟
لفيت.
كانت أميرة واقفة، وفي إيديها كوبين قهوة.
مدتلي واحد.
أميرة: اتفضل.
أخدته بابتسامة.
أنا: شكرًا.
وقفت جنبي، وبصت للمدينة.
أميرة: أول مرة تيجي الكويت؟
أنا: أول مرة أركب طيارة أصلًا.
ضحكت.
أميرة: مستحيل!
ضحكت أنا كمان.
أنا: ليه؟
أميرة: من ثقتك افتكرتك لفيت العالم كله.
أنا: السفر مش بالطائرات...
السفر الحقيقي بالخبرة.
ابتسمت وهي هزت راسها.
أميرة: بدأت أفهم ليه بابا معجب بيك.
وقبل ما أرد...
سمعنا صوت عالي.
ريم: أميرة!
لفينا.
كانت ريم داخلة وهي بتضحك.
ريم: هو إنتي خطفتي الضيف ولا إيه؟
ردت أميرة بسرعة:
أميرة: لا و****... ده اللي خاطف الكلام.
ضحكت من قلبي لأول مرة من ساعة وصلت الكويت.
قلت وأنا ببص لريم:
أنا: واضح إن البيت ده كله دمه خفيف.
ردت ريم وهي بتضحك:
ريم: استنى لما تعرف دعاء... ساعتها هتندم إنك جيت.
وفي اللحظة دي...
خرج أبو نواف من مكتبه.
شافنا كلنا بنضحك.
وقف يبص علينا كام ثانية...
وبعدين ابتسم من قلبه.
وقال لسامح بصوت واطي:
أبو نواف: من ساعة التهديدات وأنا مشوفتش البنات بيضحكوا بالشكل ده.
يمكن...
وجود بيشوي في البيت ده...
كان رزق من ****.

طبعاً خلصت الحكاية وطلعنا من الشركة وانا جويا حاجات كتيره عايز اعملها ومش عارف الراجل ده كتفني بذوقه و اخلاقه
وصلن القصر ود كان قصر كبير جداً عجبني كل حاجه اول

مادخلت اول مدخلت الكل كان نايم مشوفتش اي حاجه يدوب

ابو نواف طلعني الاوضه بتعتي كانت تحفه سرير كبير ودولاب

كبير وحمام لوحدها حاجه فخمه اول مدخلت خدت دوش

ونمت علي طول من تعب اليوم

تاني يوم...
صحيت على صوت خبط خفيف على باب الأوضة.
فتحت عيني بصعوبة.
بصيت في الساعة...
٩:٣٠ الصبح.
قمت فتحت الباب.
لقيت أبو نواف واقف قدامي، لابس جلابية كويتية بيضا، وبيبتسم.
أبو نواف: صباح الخير يا بطل.
ابتسمت.
أنا: صباح النور يا أبو نواف.
أبو نواف: يلا انزل... العيلة كلها مستنياك على الفطار.
ضحكت وأنا بفرك عيني.
أنا: أول مرة حد يستناني على الفطار من سنين.
ربت على كتفي وقال:
أبو نواف: من النهارده...
إنت واحد من البيت. ياولدي زيك زي ابن الي مخلفتوش انزل ابوك كمان وصل من بدري
نزلت وراه. وانا لابس ومتشيك طبعاً
وأول ما دخلت السفرة...
اتبهرت.
السفرة كانت كبيرة جدًا، وكل أفراد العيلة قاعدين عليها.
أول واحدة قامت بابتسامة هادية.
أبو نواف: دي مراتي...
أم نواف.
ست في أوائل الخمسينات، ملامحها كلها هدوء وطيبة، وابتسامتها فيها حنان يخليك تحس إنك تعرفها من زمان. كانت متوسطة الطول، محافظة على أناقتها، وطول الوقت عينيها فيها اهتمام بكل اللي حواليها. وجسمها نار وعندها صدر كبير وبارز وموخرتها بارزة من خلف كده حاجه جامده اخر جمادن
قربت مني وقالت بابتسامة:
أم نواف: نورت بيتنا يا ابني.
بوست إيدها باحترام.
أنا: ده نورك يا طنط.
ضحكت وقالت:
أم نواف: من النهارده مفيش طنط...
قول يا أمي.
ابتسمت، وحسيت بدفا غريب. و نظرتها بتقول الست دي مش ساهله
أشار أبو نواف لأول بنت.
أبو نواف: ودي الكبيرة...
أسماء.
عندها ٣٢ سنة، متجوزة وعايشة معانا في نفس البيت. طويلة نسبيًا، حوالي ١٧٠ سم، شخصيتها هادئة جدًا، وبتفكر قبل ما تتكلم. هي اللي بترتب أغلب شؤون البيت، ولو حصل خلاف، الكل بيرجع لرأيها. بس جسمها زي امها كرباج صدر كبير وبارز وموخرتها كبيرة وملامح وشها بتنور

ابتسمت أسماء وقالت:
أسماء: أهلًا بيك يا بيشوي.
بعدها بص للبنت اللي جنبها.
أبو نواف: ودي...
ريم.
عندها ٢٥ سنة، متجوزة برضه، لكنها مرحة جدًا، وبتحول أي قعدة لضِحك. طولها حوالي ١٦٧ سم، وخفيفة الظل، ولسانها سريع في الهزار، لكنها وقت الجد بتعرف تكون مسؤولة. من نظرتي ليه تخليك ملك علي سرير من العود الفرنساوي بتعها كل حاجه فيه منظمة بالملي حاجه نار 🔥

ريم ضحكت وقالت:
ريم: سمعت عنك كتير... أخيرًا شوفناك.
بعدها بص للبنت اللي كانت بتشرب قهوتها بهدوء.
أبو نواف: ودي...
أميرة. اكيد عرفها من مبارح
عندها ١٩ سنة، طالبة في الجامعة، وبتساعد في إدارة بعض ملفات الشركة وقت الإجازات. طولها حوالي ١٦٥ سم. ذكية، وعنيدة، ومبتقتنعش بأي رأي بسهولة. بتحب تناقش أي حد قدامها، وعندها فضول تعرف كل حاجة بنفسها. دي بقي عود الماني او مكينة الماني متعرفش هبقي كدب لو قلتلكم زبي ما وقفش انا وقاعد وبسمع ومحروج جداً حد يخد بالو من الجمال ولبس البيت الي جاسه ديق سيكة عليهم
ابتسمت أميرة وقالت:
أميرة: واضح إننا هنتخانق كتير.
ضحكت.
أنا: غالبًا... بس هتكون خناقات محترمة.
ابتسمت لأول مرة من غير ما ترد.
وفجأة...
سمعنا صوت جري على السلم.
ريم وهي بتضحك: أهي الكارثة نازلة.
بعد ثواني...
دخلت بنت صغيرة بسرعة، وشعرها متلخبط، ولسه صاحيه من النوم. وجسمها حلو ومظبوط تقريباً هتطلع لي امها عشان صدره بيتهز هيا ونزله من علي السلم وبتضحك شكلها كيوت وعسل جداً
أبو نواف وهو بيضحك: ودي آخر العنقود...
دعاء.
عندها ١٥ سنة، ولسه في المدرسة. أقصر واحدة في أخواتها، حوالي ١٥٨ سم. مليانة طاقة وحركة، قلبها طيب جدًا، وعفوية في كل تصرفاتها. بتحب تهزر مع الكل، لكنها ساعات تدخل نفسها في مواقف محرجة بسبب اندفاعها.
وقفت قدامي دقيقة كاملة.
وبعدين قالت ببراءة:
دعاء: هو ده بيشوي؟
انفجر الكل ضحك.
قلت وأنا بضحك:
أنا: أيوه... نسخة أصلية، مش تقليد. طبعاً
ضحكت دعاء وقالت:
دعاء: بصراحة... كنت متخيلاك أكبر.
رديت فورًا:
أنا: وأنا كنت متخيل إنك أهدى. شويه وعاقله
ريم ضحكت بصوت عالي.
ريم: مستحيل يا بيشوي... دي لو هديت يوم واحد، البيت كله هيقلق عليها.
امتلأت السفرة بالضحك.
ولأول مرة من ساعة وصلت الكويت...
حسيت إني مش ضيف.
حسيت...
إني وسط عيلة. وثقه فيا جداً وحطو كل ثقتهم فيا الدرجه دخلني وسط بناتها ومرته وهو عارف اني عملت علاقات متعداد مع حريم وبنات وبالرغم من ده هو دخلني بيته انا مش فاهم هو بيفكر في اي بس هعرف كل حاجه مع الوقت طبعاً همشي ورهم لحد ما هشوف اي اسرار العائله دي
أما أبو نواف...
فاكتفى إنه يبص للجميع بابتسامة رضا، وكأنه بيقول لنفسه:
"يمكن البيت ده أخيرًا رجعله صوته." بس خايف من حاجه جواها
تحصل وقتها هيخسر المة دي كلها من تاني

وقتها انا حسيت بي ابو نواف وحسيت هو بيفكر في اي وبعدين ، ببص على السفرة كلها.
كل واحد بيتكلم...
وكل واحد ليه شخصية مختلفة.
أم نواف بابتسامتها الهادية وطيبتها.
أسماء بعقلها ورزانتها.
ريم اللي الضحكة مبتفارقش وشها.
أميرة... بعنادها وثقتها في نفسها.
ودعاء... اللي مخليّة البيت كله حياة.
ابتسمت من غير ما حد ياخد باله.
بس جوايا...
كان في صوت تاني بيتكلم.
(بيني وبين نفسي)
"يا ساتر يا رب... إيه العيلة دي؟"
"الراجل ده عنده كنز حقيقي... مش مجرد أربع بنات." دول ملكات جمال وروح وكلهم محبة
بصيت لأبو نواف وهو بيضحك مع مراته.
"الغريب... إنه وثق فيا من أول يوم."
"وسلمني أغلى حاجة عنده."
نزلت عيني في الطبق قدامي، وأنا بفكر.
"بص يا بيشوي... إنت عارف نفسك." بتحب الجنس ومن
"زمان عملت غلطات كتير... ودخلت علاقات كتير، وبعضها كان نهايته وجع ليك ولغيرك." ومنهم اهل بيتك نفسهم الي تعلقو بيك اوي عشان الجنس
"لكن المرة دي مختلفة."
"هنا مفيش هزار."
"ولا إعجاب."
"ولا لعب."
"ولا حتى مساحة للغلط."
أخدت نفسًا عميقًا.
"حتى أم نواف... ست جميلة ومحترمة، والبنات كل واحدة فيهم لها جمالها وشخصيتها."
"وده بالذات اللي يخليني أخد بالي من نفسي أكتر."
"لو سيبت نفسي لأي إحساس غلط... هخسر نفسي قبل ما أخسر ثقة أبو نواف."
رفعت عيني وبصيت لأبو نواف.
كان بيضحك وهو بيحكي موقف قديم لسامح.
ابتسمت بيني وبين نفسي.
"لا..."
"الراجل ده مد إيده ليا وهو واثق."
"وأقسم ب****... لو الدنيا كلها وقفت ضدي، عمره ما هيندم إنه وثق في بيشوي."
في اللحظة دي، رفعت أم نواف رأسها وقالت بابتسامة:
أم نواف: مالك يا بيشوي؟ سرحت في إيه؟
ابتسمت بسرعة، ورجعت للحظة.
أنا: ولا حاجة يا أمي... كنت بفكر إن بقالي سنين ما قعدتش على سفرة فيها لمّة حقيقية زي دي.
ابتسمت أم نواف بحنان، وقالت:
أم نواف: خلاص... اعتبرها سفرتك من النهارده.
وبص أبو نواف ناحيتي وهو بيضحك:
أبو نواف: قلتلك... من النهارده إنت واحد من البيت.
ابتسمت، لكن جوايا كان فيه عهد أخدته على نفسي...
"البيت ده هدخله أخ... وهخرج منه أخ. ومهما كانت الظروف، الثقة دي عمرها ما هتتكسر." و**** اعلم بالظروف وال هيحصل هنشوف هنوصل فين

ابتسمت وأنا هزيت راسي.
أنا: تسلم يا أبو نواف.
بدأنا ناكل، والضحك مالي السفرة.
ريم كانت كل شوية تحكي موقف يضحك، ودعاء ترد عليها، وأسماء تحاول تهديهم، وأميرة تقعد تعلق عليهم من بعيد.
أما أم نواف...
فكانت كل شوية تحطلي أكل في الطبق. وتهتم بيا بطريقه ملحوظة جداً مش عارف هيا عايزه توصل لي اي معايا ولا ده كرم ذيادة
أم نواف: خد يا ابني... إنت أكلت إيه من ساعة ما جيت؟
ضحكت.
أنا: و**** يا ست الحبايب، الطبق مش هيهرب مني.
أم نواف: سيبه يهرب... المهم تاكل.
انفجر الكل ضحك.
بصيت لأبويا.
لقيته بيضحك هو كمان. لاول مره حسيت في عينه كمية حب العيلة دي مش طبيعية عشان كده لو هساعدهم عشان خاطر عيون ابويا عشان
يمكن أول مرة أشوف الضحكة دي على وشه من سنين.
ابتسمت من قلبي.
وقلت بيني وبين نفسي:
"الحمد ***... يمكن تعب ابويا كله كان يستاهل اللحظة دي."
بعد الفطار...
قام أبو نواف.
أبو نواف: يلا يا شباب.
بصيتله.
أنا: رايحين فين؟
ابتسم.
أبو نواف: هفرجك على بيتك الجديد.
استغربت.
أنا: بيتي؟
أبو نواف: أيوه.
خرجنا كلنا للجنينة.
كانت واسعة بشكل يخض.
فيها نخيل، ونافورة كبيرة، ومكان للشوي، وحمام سباحة.
وأبعد شوية...
كان في مبنى تاني مستقل.
فتح أبو نواف الباب.
دخلت وراه.
اتصدمت.
المكان كان عبارة عن فيلا صغيرة كاملة.
أوضة نوم.
مكتب. كبير جداً
جيم. كبير جداً وكل حاجه تقريباً موجوده
مطبخ. كبير جداً
وبلكونة كبيرة.
لفيت أبصله.
أنا: ده كله ليا؟
ابتسم.
أبو نواف: طول ما إنت هنا...
المكان ده بيتك.
هزيت راسي.
أنا: أنا كنت هنام في أوضة عادية.
ضحك.
أبو نواف: عارف.
وعشان كده عملت كده.
أنا مش بكرمك...
أنا بريحك.
الراجل اللي دماغه شغالة طول الوقت...
لازم يكون ليه مكان يقفل فيه على نفسه.
ابتسمت. وحسيت هو بيلمح لي حاجه انا مش فاهمه بس انا مابقتش فاهم انا هنا لي اي بظبت من كتر لاحدث الي حصلت معايا
أنا: واضح إن حضرتك قريتني كويس.
أبو نواف: ولسه.
في اللحظة دي...
دخلت دعاء من غير ما تخبط.
دعاء: واااو!
لفيت ناحيتها.
أنا: إنتي مبتخبطـيش؟
حطت إيديها على وسطها.
دعاء: هو ده بيتك؟
أنا: أيوه.
بصت حواليها.
دعاء: يبقى ده كمان بيتي.
ضحكت.
أنا: لا يا ست هانم... ده بيتي أنا.
ردت بسرعة.
دعاء: بابا قال إنت من البيت.
يبقى البيت كله بتاعنا.
انفجرنا كلنا ضحك.
في نفس الوقت...
دخلت ريم.
ريم: أهو بدأت.
قلت باستغراب:
أنا: بدأت إيه؟
ضحكت ريم.
ريم: دعاء أول ما تعجبها أوضة في البيت...
بتعتبرها ملكها.
ردت دعاء بعناد.
دعاء: هو في أحسن من كده؟
ابتسمت وأنا ببص لأبو نواف.
أنا: واضح إن آخر العنقود دي هتتعبني.
قالت دعاء وهي بتضحك:
دعاء: لسه شوفت حاجة؟
خلفها مباشرة...
وقفت أميرة على الباب، وسندت كتفها عليه.
بصتلي وقالت بابتسامة فيها تحدي:
أميرة: لا يا بيشوي...
اللي هيتعبك بجد...
أنا.
بصيتلها، وابتسمت ابتسامة خفيفة. وحسيت من نظرتها بتلمح لي حاجه انا مش فاهمها
أنا: على فكرة...
أنا بحب التحديات.
رفعت حاجبها.
أميرة: وأنا بحب أكسبها.
ابتسمت وأنا ببص لأبو نواف.
أنا: شكلي هحتاج جدول... عشان أعرف أتعامل مع كل واحدة فيكم.
ضحكت أم نواف من بعيد وهي داخلة عليهم.
أم نواف: ولا جدول ولا حاجة.
بعد أسبوع واحد...
هتبقى عارف مين العنيدة...
ومين العاقلة...
ومين الطيبة...
ومين المشاغبة.
ضحك الجميع...
أما بيشوي، فوقف يبص للعيلة كلها، وهو حاسس لأول مرة من سنين. ان البيت ده في اسرار كتير ومفاجات هتحصل مش متوقعه نهائي
لكن بصيت من الباب الفيله الصغيره في آخر الجنينة...
من غير ما حد ياخد باله...
كانت كاميرا صغيرة جدًا مثبتة فوق عمود إنارة.
العدسة كانت موجهة ناحية الفيلا...
وكأن في حد...
لسه بيتابع كل خطوة.
عدى اليوم كله...
ضحك.
وهزار.
وحكايات.
وحسيت إني أعرف الناس دي من سنين، مش من يومين.
بعد المغرب...
قرر أبو نواف يسيبنا قاعدين في الجنينة.
هو وأبويا دخلوا المكتب يتكلموا في الشغل.
أما إحنا...
فقعدنا حوالين النار اللي كانت مولعة في الركن.
ريم كانت أول واحدة كسرت الهدوء.
ريم: طيب يا بيشوي... احكيلنا عن نفسك.
ابتسمت.
أنا: أقول إيه يعني؟
دعاء: كل حاجة.
أميرة: لا... المهم بس.
دعاء: وإنتي مالك!
أسماء: خلاص يا جماعة... سيبوه ياخد نفسه.
ضحكت.
أنا: لا عادي.
بصيت للسما.
وأخدت نفس طويل.
أنا: اسمي بيشوي سامح...
عندي سبعة وعشرين سنة.
بحب الشغل أكتر من النوم.
وعندي مشروع نفسي أخليه من أكبر المشاريع في مصر.
وبحب الهدوء...
إلا لما حد يستفزني.
ضحكت ريم.
ريم: يعني بتتعصب؟
أنا: جدًا...
بس وأنا ساكت.
استغربوا كلهم.
دعاء: يعني إيه بتتعصب وإنت ساكت؟
ابتسمت.
أنا: يعني لما أسكت...
يبقى اللي قدامي يقلق.
انفجروا كلهم ضحك.
حتى أميرة...
ابتسمت غصب عنها.
لاحظت ده.
لكن معملتش نفسي واخد بالي.
بعدها سألتني أسماء.
أسماء: طب عمرك حبيت؟
بصيتلها شوية.
وبعدين ضحكت.
أنا: السؤال ده خطر.
ريم ضربت إيديها ببعض.
ريم: أهو ده الكلام.
دعاء قربت مني وهي متحمسة.
دعاء: يلا احكي.
هزيت راسي.
أنا: حبيت...
واتعلمت.
اتوجعت...
واتعلمت.
عرفت ناس كتير...
واتعلمت.
وفي الآخر...
اكتشفت إن أكبر استثمار في الدنيا...
إنك تحافظ على قلبك.
ساد هدوء بسيط.
أميرة كانت أول واحدة اتكلمت.
أميرة: واضح إن ليك حكايات كتير.
ابتسمت.
أنا: لكل واحد فينا حكايات...
بس مش كل الحكايات ينفع تتحكي.
بصتلي كام ثانية.
وحسيت إنها لأول مرة...
بطلت تحاول تختبرني.
وبقت بتحاول تفهمني.
في اللحظة دي...
خرج أبو نواف من باب الفيلا.
كان ماسك صندوق خشب صغير.
حطه على الترابيزة.
دعاء: إيه ده يا بابا؟
ابتسم.
أبو نواف: لعبة.
استغربنا كلنا.
فتح الصندوق.
طلع منه رقعة شطرنج كبيرة جدًا، معمولة من الخشب.
بصلي وهو بيبتسم.
أبو نواف: سامح قالي إنك بتحب الشطرنج.
ابتسمت.
أنا: بعشقه.
أبو نواف: يبقى نتحدى بعض؟
ريم ضحكت.
ريم: يا بابا... متزعلش لما تخسر.
رد أبو نواف بثقة.
أبو نواف: أنا بلعب شطرنج من قبل ما أبوكي يتجوز.
ضحكت وأنا بقعد قدامه.
أنا: وأنا بلعب من وأنا عندي عشر سنين.
قال أبو نواف وهو بيرتب القطع:
أبو نواف: طيب...
نشوف خبرة السنين...
ولا دماغ الشباب.
قعدت قدامه.
وبدأت المباراة.
أول خمس نقلات...
ولا واحد فينا اتكلم.
كل البنات كانوا واقفين بيتفرجوا.
دعاء بصوت واطي:
دعاء: هو ليه محدش بيتكلم؟
ردت أسماء.
أسماء: لأن الاتنين بيفكروا.
بعد عشر دقائق...
ابتسم أبو نواف.
أبو نواف: حركة جميلة.
ابتسمت.
أنا: حضرتك لسه شوفت البداية.
ربع ساعة كمان...
أبو نواف بدأ يضحك.
أبو نواف: و**** يا بيشوي...
من زمان محدش حاصرني بالطريقة دي.
قلت بهدوء.
أنا: في الشطرنج...
أصعب حركة...
مش اللي بتاخد قطعة.
أصعب حركة...
اللي تخلي خصمك يمشي زي ما إنت عايز.
رفع أبو نواف رأسه وبصلي.
ولأول مرة...
حس إن بيشوي...
مش بيلعب شطرنج وبس.
ده بيفكر بنفس الطريقة في الحياة كلها.
أما البنات...
فكانوا باصين لبعض.
وأميرة قالت في سرها:
"واضح إن وجوده هنا... هيغير حاجات كتير."

بعد حوالي نص ساعة...
خلصت المباراة.
أبو نواف بص للرقعة، وبعدها رفع عينه وبصلي.
فضل ساكت كام ثانية.
وبعدين انفجر ضحك.
أبو نواف: و**** العظيم أول مرة حد يكسبني في بيتي... ويخليني مبسوط.
ضحكت وأنا بلم القطع.
أنا: حضرتك لو كنت كملت خمس نقلات كمان... كنت هتكسب.
هز راسه وهو بيضحك.
أبو نواف: لا يا راجل... متجاملنيش.
ريم قعدت على الكرسي وهي بتبص للرقعة.
ريم: أنا مش فاهمة حاجة.
إنتوا بقالكم نص ساعة بتحركوا كام حتة خشب.
ودعاء ردت بسرعة.
دعاء: وأنا كنت مستنية حد يقول "كش ملك" زي الأفلام.
ضحكت وأنا ببص ليها.
أنا: الحياة مش كلها أفلام يا دعاء.
في الشطرنج...
أخطر كش ملك...
هو اللي خصمك ميعرفش إنه جاي.
أبو نواف بصلي وابتسم.
أبو نواف: حتى وإنت بتهزر... كلامك كله حكم.
ضحكت.
أنا: لا و****... دي من كتر اللي شوفته.
أسماء قامت تجمع الأكواب.
أسماء: يلا يا جماعة... أم نواف مستنيانا على العشا.
دخلنا السفرة.
المرة دي الجو كان أهدى.
أم نواف كانت بنفسها بتوزع الأكل.
كل شوية تبصلي. وعنيه بتلمع وده مش مريحني نهائي حاسس في حاجه غلط بتحصل وهيا بتفكر في اي
أم نواف: يا ابني... إنت مبتاكلش ليه؟
ضحكت.
أنا: باكل و****. ياست الكل بس انتي كريمة ذيادة
أم نواف: أهو الطبق زي ما هو.
رديت وأنا بهزر.
أنا: أصل لو فضلت آكل بالطريقة دي... هرجع مصر مش هعرف أركب العربية. نهائي وهبوظ جسمي كده انا من مبارح مادربتش وده محصلش معايا نهائي قبل كده
انفجروا كلهم ضحك.
قال أبو نواف وهو بيشاور عليا.
أبو نواف: سيبيه يا أم نواف.
بيشوي واضح إنه من الناس اللي يعيشوا على الجم والشغل وبس
بصيتله باستغراب.
أنا: حضرتك عرفت دي كمان؟
ابتسم.
أبو نواف: أنا قلتلك...
أنا عملت واجبي قبل ما أجيبك.
قالت ريم وهي بتضحك.
ريم: بابا تقريبًا عارف عنك أكتر منك.
قلت بابتسامة.
أنا: ابتديت أحس بكده فعلًا.
بعد العشا...
طلع كل واحد أوضته.
أما أنا...
فطلعت البلكونة.
الجو كان جميل.
ونسمة الهوا جاية من بعيد.
وقفت أبص للسما.
طلعت تليفوني.
فتحت معرض الصور.
وقعدت أتفرج على صور أمي... الي بتبعته عشان تهيجني بقمصان النوم الفاجرة وكنت بكلها افشخها فون وشات وبعدين كلمت
جدي...
وجدتي...
وقاعد بفكر في اسلام الي محضرلو مفاجأة موت لم ارجع مصر بسبب الي بيعملو مع اخوتو هو امو
ابتسمت.
وقلت بيني وبين نفسي:
"غريبة الدنيا..."
"من كام يوم كنت نايم جنب أمي..." وبنيك فيها اليل كلو
"والنهارده قاعد في بيت راجل كنت أسمع عنه من أبويا بس."
"و**** رزقني بعيلة جديدة..." ونسون جديده مش عارف اخرتهم اي معايا
"بس يا رب..."
"قدرني أحافظ على الثقة دي."
في اللحظة دي...
رن التليفون.
كان إسلام.
رديت بسرعة.
أنا: يا هندسة.
إسلام: يا ابن اللذينة!
إنت سافرت ومكلمتنيش؟
ضحكت.
أنا: كنت عايزك تيجي تاخد العربية ولا كنت هسيبها في المطار؟
إسلام: طب كنت اطمني عليك يا أخي.
قعدنا نهزر شوية.
وحكيتله عن الكويت.
بس طبعًا...
مقولتلوش أي حاجة عن اللي حصل في الشركة.
قبل ما نقفل...
قال جملة ضحكتني.
إسلام: أوعى ترجع متجوز كويتية وتنسانا.
ضحكت بصوت عالي.
أنا: متقلقش...
أنا لسه مستحمل نفسي بالعافية.
قفلنا. وانا بقول لنفسي عمال فيه كويس وانت بتذي اهلك يا خروف
ولسه بحط التليفون في جيبي...
سمعت صوت خفيف ورايا.
لفيت.
لقيت أميرة واقفة في آخر البلكونة، ماسكة كوب شاي.
ابتسمت وقالت:
أميرة: واضح إنك بتحب تقعد لوحدك.
ابتسمت وأنا ببص للمدينة.
أنا: أوقات.
الإنسان محتاج يقعد مع نفسه...
عشان يعرف هو رايح فين.
وقفت جنبي.
وبصت لنفس المنظر.
وقالت بهدوء:
أميرة: هو إنت دايمًا بتتكلم بالحكمة دي؟
ضحكت.
أنا: لا...
أنا بس تعبت بدري.
ولما الإنسان يتعب بدري...
يا إما يكبر...
يا إما يضيع.
ساد بينا صمت هادي...
ولأول مرة...
ماكانش صمت محرج.
كان صمت مريح.
وفي مكان بعيد...
كان أبو نواف واقف في شباك مكتبه، شافهم من بعيد، فابتسم وقال لنفسه:
"واضح إن وجود بيشوي هيغير البيت ده... لكن يا ترى، هيغيره للأحسن... ولا هيجر معاه عاصفة أكبر؟"

جزء تانى في نفس اليوم تعب وارهق حب في اخوتي طبعاً قبل اي شيء اتمني يكون الفصل الجديد عجبكم بلاش تستعجلو علي جنس جاي جاي سيب النار تقيد لوحدها 🤝🔥🔥🔥🔥♥😂

الجزء التاني عشر (12)
والتاني من السلسلة التانية

طلعت أقعد في الجنينة.
كان الجو هادي.
ونسمة الهوا جميلة.
فضلت أشرب القهوة وأنا ببص للسما.
بعد حوالي عشر دقايق...
سمعت صوت خطوات.
لفيت.
لقيت أبو نواف جاي ناحيتي.
قعد قدامي من غير ما يتكلم.
دقيقتين كاملين...
ولا كلمة.
كان باصص لفنجان القهوة.
وأنا سايبه على راحته.
وفجأة...
ابتسم.
أبو نواف: عارف يا بيشوي...
أكتر حاجة عجبتني فيك؟
ابتسمت.
أنا: قول.
أبو نواف: إنك مبتحبش تملأ السكوت بكلام.
الناس الضعيفة...
بتخاف من الصمت.
أما الناس اللي دماغها شغالة...
بتعرف قيمة السكوت.
ابتسمت.
أنا: ساعات الصمت بيقول أكتر من الكلام.
هز راسه بإعجاب.
وسكت شوية.
وبعدين قال:
أبو نواف: أم نواف...
تعالي اقعدي معانا.
استغربت.
لقيت أم نواف كانت واقفة عند باب الفيلا.
واضح إنها كانت مستنية يناديها.
قربت وقعدت جنب جوزها.
بص أبو نواف لمراته.
وقال بهدوء شديد:
أبو نواف: من أول يوم بيشوي دخل البيت...
وأنا كنت مستني اللحظة دي.
أم نواف بصتله باستغراب.
أم نواف: لحظة إيه؟
ابتسم.
أبو نواف: لحظة إننا نتكلم بصراحة.
بصلي.
أبو نواف: إنت دلوقتي بقيت فرد من البيت.
وده معناه...
إن لازم يبقى بينا وضوح كامل.
سكت شوية...
وبعدين كمل.
أبو نواف: أنا عندي أغلى حاجة في الدنيا...
مراتي...
وبناتي.
وأعرف إنهم محترمين.
وأعرف إنك محترم.
بس الدنيا يا بيشوي...
مش بتمشي بالنوايا بس.
الناس بتحب تتكلم.
ونظرة واحدة غلط...
أو موقف يتفهم غلط...
ممكن يهدم سنين من الثقة.
بصيتله بهدوء.
وقلت:
أنا: حضرتك بتخاف على بيتك...
وده حقك.
ابتسم.
أبو نواف: مش بخاف...
أنا بحميه. وانت عارف لي
وده واجبي.
بصيت لأم نواف.
كانت ساكتة، لكنها كانت مركزة في كل كلمة. وحسيته مديقه ومخنوقه وهيا بتفكر في حاجه مختلفه
رجعت بصيت لأبو نواف.
أنا: وأنا كمان عندي مبدأ.
أي بيت أدخله وأنا مرفوع الرأس...
أخرج منه وأنا مرفوع الرأس.
وأي راجل يثق فيا...
يبقى عرضه وشرفه وأهل بيته أمانة في رقبتي.
ساد الصمت.
أبو نواف قام من مكانه.
قرب مني.
وحط إيده على كتفي.
أبو نواف: عشان كده...
أنا اخترتك.
مش لأنك الأقوى.
ولا لأنك الأذكى.
أنا اخترتك...
لأنك عرفت قيمة الأمانة قبل ما تعرف قيمة القوة.
ابتسمت.
أنا: والثقة دي...
مش هتندم عليها.
في اللحظة دي...
أم نواف ابتسمت لأول مرة وقالت:
أم نواف: الحمد ***.
كنت مستنية أسمع الكلمتين دول. وقامت مشيت وهيا متعصبة جداً
استغربت.
أنا: ليه؟ مشيت
رد ابو نواف بابتسامة هادئة:
أم نواف من ساعة ما دخلت البيت، وهيا شايفة احترامك في كلامك، وفي نظراتك، وفي تعاملك مع الكل. لكن النهارده ارتحت أكتر... عرفت إن أبو نواف مكانش غلط لما فتحلك باب بيته.
ضحكت بهدوء.
وقلت:
أنا: البيت اللي يدخله الإنسان بالاحترام...
لازم يحافظ على الاحترام وهو خارج منه.
بص أبو نواف ليا وضحك.
وقال:
أبو نواف: أهو...
عشان كده بقولك وهصرحك
عارفك بتحب جنس جداً ومش هكدب عليك بنات طلعين لي امهم بيحبو جنس جداً بس محترمين وملتزمين جداً وبذات ام نواف عشان هيا عارف تعبك وكل حاجه عنك وعينه منك من اول ما دخلت وانا عارف وشايف احترمك

انا بحول اتكلم: بس انا

ابو نواف : هكمل كلامي لاول وبعدين كمل
انا مش ديوث ولا عمري فكرت في كده بس الدنيا صعبه

وعارف دلوقتي او بعدين ام نوف مش هتسيبك غير وانت نايم معها وده مزعلني بس انا عشان ثقتي فيك عمياء قولت هصراحك عشان متفكرش لو حصل علاقه بينكم انك بتخوني

انا هسيبك تعمل علاقه مع ام نواف و البنات المتجوزين كمان مش عشان انا ديوث ولا وحش لا عشان عارف انا وجوزهم مقصرين كتير معهم كل وحدها جوزها سيبها ومسافر بسنتين

وتلاته وانا مقصر جداً مع ام نوف و انا مالقتش حد غيرك يا بيشوي يعمل كده بس بلاش البنات لاصغيرين اميرة و دعاء

معك ام نواف وريم و اسماء بس بلاش تيجي منك سيبها تيجي منهم عشان لو السر ده طلع بره انا هخسر كتير يا بيشوي وهموت فيه انا وثقت فيك جداً

وانا وقف مصدوم ما تكلمتش كلمة وبقيت عرقان جداً و بقي
كل واحد فين حاسس إن الثقة بينابقت أقوى من أول يوم... وإن اللي جاي هيختبر الثقة دي، مش بالكلام... لكن بالأفعال.

بعد القعدة مع أبو نواف... وانا مصدوم مشيت
رجعت الفيلا بتاعتي.
كان الوقت قرب على الساعة 11 بالليل.
غيرت هدومي، وشغلت موسيقى هادية، ونزلت الجيم الصغير اللي تحت الفيلا.
من ساعة ما وصلت الكويت وأنا ملعبتش كويس.
قولت أطلع كل الضغط اللي جوايا.
بدأت تمرين...
وجري...
وبعدين أوزان.
عدت ساعة...
وبعدين ساعة كمان.
العرق كان مغرقني، ونفسي عالي، لكن دماغي لأول مرة كانت هادية.
وأنا مركز في التمرين...
سمعت خبطة خفيفة على الباب.
افتكرت إنه أبو نواف.
قلت بصوت عالي:
أنا: الباب مفتوح.
اتفتح الباب بهدوء...
ودخلت ريم وهي شايلة صينية عليها عصير وفاكهة.
أول ما دخلت...
لقيتني لسه مخلص التمرين. وعضلاتي كلها
بارزه وعريان مفيش غير حته قماشه مدرايه زبي
وقفت مكانها فجأة.
وقالت بسرعة وهي محرجة:
ريم: يا ساتر... أنا آسفة، افتكرتك صاحي بتشتغل.
لفيت بسرعة، ومسكت فوطة من على الكرسي وحطيتها على كتفي. عشان لاحراج وقلق لسع مش مطمن
وضحت وأنا بابتسامة:
أنا: ولا يهمك، أنا اللي قلت الباب مفتوح من غير ما أسأل مين.
ابتسمت ريم وهي حطت الصينية على الترابيزة.
ريم: أم نواف بعتالك العصير، وقالت أكيد بعد التمرين هتحتاجه.
ضحكت.
أنا: بلغيها إني بشكرها. وكرمها كبير بصراحه
كانت لسه ماشية، لكنها وقفت عند الباب.
بصت ناحية الأجهزة الرياضية باستغراب.
ريم: هو إنت بتتمرن كل يوم؟
هزيت راسي.
أنا: من وأنا صغير.
قالت وهي بتضحك:
ريم: واضح... الجيم ده شكله هيشتغل كل يوم من النهارده.
ضحكت.
أنا: ده المكان الوحيد اللي بعرف أفصل فيه دماغي.
ابتسمت باحترام.
ريم: طيب... تصبح على خير.
أنا: وإنتي من أهل الخير.
قفلت الباب وخرجت.
بعدها بثواني...
سمعت صوت دعاء من بره وهي بتسألها:
دعاء: كنتي فين؟
ضحكت ريم وقالت:
ريم: كنت بوصل العصير لبيشوي... ونسيت أخبط كويس.
سمعت دعاء وهي بتضحك:
دعاء: الحمد *** إنه مطلعكيش تتمرني معاه!
وصلني صوت ضحكهم وهم ماشيين في الممر.
ابتسمت وهزيت راسي.
أنا (بيني وبين نفسي): البيت ده... مفيهوش دقيقة هدوء.
شربت العصير، وطفيت نور الجيم، وطلعت أوضتي...
وأنا حاسس إن وجودي وسط العيلة دي بقى مش طبيعي وفي حاجات كتيره هتحصل الفتره الجايه

تاني يوم الصبح...
كنت نازل الجيم بدري كالعادة.
الساعة كانت 6 إلا ربع.
الدنيا لسه هادية.
حتى العصافير كانت لسه بتصحى.
دخلت الجيم، وشغلت النور.
ولسه بعمل إحماء...
لقيت باب الجيم بيتفتح.
لفيت.
لقيت أبو نواف داخل، وماسك كوب قهوة.
ابتسم.
أبو نواف: صباح النشاط يا كابتن.
ضحكت.
أنا: صباح الفل يا أبو نواف.
قعد على الكرسي وهو بيتفرج عليا.
فضل ساكت حوالي خمس دقايق.
وبعدين قال:
أبو نواف: بقالك كام سنة بتتمرن؟
وقفت أشرب مية.
أنا: داخل في أكتر من 12 سنة.
هز راسه.
أبو نواف: باين.
وبصراحة...
في حاجة جات في دماغي.
قفلت إزازة المية.
أنا: اتفضل.
سكت شوية.
أبو نواف: أنا بقالي فترة بدور على مدرب كويس للبنات.
كل واحد ييجي...
يقعد شهر ولا اتنين ويمشي.
والصراحة...
أنا مبقتش بحب حد غريب يدخل البيت كل يوم.
بصلي مباشرة.
أبو نواف: فقولت...
ليه انت لا يعني وتقرب منهم علي لاقل وهم عايزينك معهم علي طول
ابتسمت.
أنا: بس انا لي انا يعني
ضحك.
أبو نواف: تتولى إنت تدريبهم.
استغربت.
أنا: أنا؟
هز راسه.
أبو نواف: أيوه.
مش عايز بطولة كمال أجسام.
أنا عايزهم يبقوا أصح.
أقوى.
ويتعلموا الانضباط.
ولو **** كتب...
يعرفوا يحموا نفسهم في أي موقف.
سكت شوية.
وبعدين كمل.
أبو نواف: غير كده...
إنت هتقعد معانا فترة.
وعايزهم يتعودوا عليك.
يبقى بينكم ألفة. وكمان عشان تعرف تقرب من ام نواف وريم و اسماء عشان حاسس ان اسماء بتعمل حاجه غلط وتتكلم في تليفون كتير
فضلت ساكت كام ثانية.
وبعدين قلت:
أنا: حضرتك متأكد؟
ابتسم.
أبو نواف: لو مكنتش متأكد...
مكنتش طلبت منك.
أخدت نفس طويل.
أنا: تمام...
بس ليا شروط.
ابتسم وهو عارف إن ده هيحصل.
أبو نواف: قول.
أنا: أولًا...
مفيش حد هيتمرن وهو مجبر.
اللي مش حابب...
أنا أول واحد هقوله بلاش.
ثانيًا...
أنا في الجيم مبعرفش أجامل.
الكل هيتعامل بنفس الطريقة.
الكبير قبل الصغير.
ثالثًا...
أي حد يتأخر...
هيمشي.
ضحك أبو نواف بصوت عالي.
أبو نواف: و**** البنات هيكرهوني بعد الشروط دي.
ابتسمت.
أنا: لا...
هيكرهوني أنا.
رد بسرعة.
أبو نواف: لا يا حبيبي...
أنا عارفهم.
بعد شهر...
هيقولوا شكراً.
وفي اللحظة دي...
اتفتح باب الجيم.
دخلت دعاء وهي لسه بتفرك في عينيها.
دعاء: بابا...
هو إنت هنا؟
بص لها أبو نواف وهو بيضحك.
أبو نواف: تعالي.
عندي خبر ليكم.
بعد أقل من خمس دقايق...
كانت أسماء، وريم، وأميرة، وأم نواف كلهم موجودين.
بص لهم أبو نواف.
وقال بابتسامة:
أبو نواف: من بكرة...
الكابتن الجديد بتاعكم...
هو بيشوي.
ساد صمت ثانيتين...
وبعدين...
دعاء: يا سلام!
ريم: أنا موافقة.
أسماء: لو هيبقى فيه نظام... معنديش مانع.
أما أميرة...
فكانت أول واحدة اعترضت.
عقدت دراعيها، وقالت بثقة:
أميرة: وأنا لو رفضت؟
ابتسمت وأنا بصيتلها بهدوء.
وقبل ما أتكلم...
سبقني أبو نواف وقال:
أبو نواف: يبقى هتحرمي نفسك من فرصة تثبتي إنك قد التحدي.
بصت أميرة لأبوها...
ثم بصتلي.
وقالت بابتسامة فيها تحدي:
أميرة: تمام يا كابتن...
بس متزعلش لما تكتشف إن أصعب متدربة عندك...
أنا.
ابتسمت ابتسامة واثقة، ورديت بهدوء:
أنا: المتدرب العنيد مش مشكلة...
المشكلة في المدرب اللي يستسلم.
ساد الصمت...
ثم ابتسم أبو نواف في رضا.
وعرف إن أول حصة...
مش هتكون تدريب عضلات...
هتكون بداية علاقة حب وجنس بين بيشوي وبناته ومرته .

تاني يوم...
الساعة كانت سبعة الصبح.
أنا واقف في الجيم، مجهز كل الأجهزة، وكاتب برنامج التدريب على السبورة.
دخل أبو نواف وهو بيشرب قهوته.
أبو نواف: جاهز يا كابتن؟
ضحكت.
أنا: جاهز... بس خايف يطردوني من أول يوم.
ضحك وقال:
أبو نواف: متقلقش... دول اللي هيطلعوا عينك.
ولسه بخلص كلامي...
سمعت باب الجيم بيتفتح.
دخلت أسماء الأول، وبعدها ريم، وبعدها أميرة، وآخر واحدة دعاء.
وبعد ثواني...
دخلت أم نواف.
استغربت.
أنا: حضرتك جاية تتفرجي؟
ابتسمت.
أم نواف: لا... أنا كمان هتمرن.
بصيت لأبو نواف باستغراب.
ضحك وهو هازز راسه.
أبو نواف: أهي قالتلي امبارح إنها مش هتسيب البنات لوحدهم.
ابتسمت باحترام.
أنا: ده يشرفني... بس من دلوقتي مفيش حد كبير وحد صغير.
الكل متدربين.
هزت أم نواف رأسها.
أم نواف: وإحنا موافقين.
بدأوا يجهزوا نفسهم للتمرين.
ولما رجعوا... اوف احااااا بجد
كانوا لابسين ملابس رياضية ملصقه عليهم بعبط طيازهم وباززهم كلها بارزه وضحه و لبس غير مناسب للتمرين، وده كان غير طبيعي بالنسبة لأي حد داخل جيم.
لكن بالنسبة لي...
دي كانت أول مرة أشوفهم بالشكل ده لأن طول الفترة اللي فاتت كانوا دايمًا بملابس البيت أو الملابس الرسمية.
في اللحظة دي...
نزلت عيني على الأرض ثانيتين.
وأخدت نفسًا عميقًا. عشان حسيت ابو نواف مصدوم
وقلت بيني وبين نفسي:
"ركز يا بيشوي."
"إنت هنا مدرب... وأخ."
"أبو نواف وثق فيك، وفتحلك بيته، وسلّمك أغلى ناس عنده."
"والثقة دي عمرها ما تتكسر."
رفعت رأسي تاني.
وبقيت بصتي كلها على طريقة الوقوف، وحركة القدمين، ووضعية التمرين.
من اللحظة دي...
ماكنتش شايف قدامي أربع بنات وأم.
كنت شايف خمس شرميط عايزين يتناكو وبس
صفقت بإيدي مرة واحدة.
أنا: صباح الخير يا أبطال.
من النهارده...
أي حد يدخل الجيم...
هيسيب بره الباب اسمه، وسنه، وصفته.
هنا...
كلكم متدربين.
مفيش بنت مدللة.
ولا في مجاملة.
اللي يتعب يقول.
واللي يحس بألم يبلغني فورًا.
واللي يكسل...
هيعيد التمرين من الأول.
دعاء رفعت إيدها بسرعة.
دعاء: هو ينفع أرجع أوضتي من دلوقتي؟
انفجر الجميع ضحكًا.
ابتسمت لأول مرة، وقلت:
أنا: لا... انتي أول واحدة هتبدأ الإحماء.
قالت وهي بتتأفف:
دعاء: أنا عرفت إن بابا ورطنا.
رد أبو نواف من آخر الجيم وهو بيضحك:
أبو نواف: لا يا بنتي...
أنا أنقذتكم.
ابتسمت، وصفرت ببداية أول تمرين.
وفي اللحظة دي...
بدأت أول حصة...
مش كمدرب ومتدربين فقط...
لكن كبداية بين راجل وخمس شرميط عيزين يتفشخو بس بيستعبطو عليا هنشوف،

بدأت الحصة.
أول عشر دقايق كانت إحماء. وكلها حاجات خلي زبي وقف لوحدو
كنت ماشي بينهم، أصحح الوقفة، وأشرح طريقة التنفس. لدرجة فكرت احك فيهم بس قولت اتقل شويه اصل عنيهم هتاكل زبي وبذات ام نواف بصيت لي دعاء
أنا: لا يا دعاء... ضهرك مستقيم.
أيوه... كده أحسن.
وبعدين بصيت ناحية أميرة.
أنا: ركبتك لقدام زيادة... ارجعيها سنة.
تمام... كده.
أسماء كانت أكثر واحدة ملتزمة. وبصه لزبي بطريقه بت متناكة
أما ريم...
فكل شوية تهزر وتضحك. وتبص لزبي وجسمي وتعض علي شفيفه البت دي يبخت جوزها بجد مكنة لو حات تحت زبي هكون اسعد انسان في الدنيا وده قريب طبعاً
ريم: يا كابتن... إنت بجد مبتعرفش تضحك وإنت بتتمرن؟
ابتسمت. وحبيت ابين ان راجل تقيل
أنا: أعرف.
بس بعد التمرين.
الجيم وقت شغل.
وأنا وقت الشغل...
شخص تاني.
أبو نواف كان واقف من بعيد، بيشرب قهوته، وبيبص عليا من غير ما يتدخل. وبيبحلق في زبي وهو شايف بناته ومرته هياكلو زبي وهو عارف ان ده هيحصل وعندي حاسس هو اخترع حكاية الجم عشان يقرب المسافات
بعد نص ساعة...
بدأ التعب يظهر عليهم.
دعاء قعدت على الأرض.
دعاء: خلاص... أنا بموت.
ضحكت.
أنا: لسه البداية.
لو ده تعبك دلوقتي...
هنعمل إيه الأسبوع الجاي؟
قالت وهي بتبصلي بغيظ:
دعاء: واضح إنك قلبك حجر.
رد أبو نواف وهو بيضحك:
أبو نواف: لا يا بنتي... ده لسه مخفف عليكم.
ضحكوا كلهم.
لكن أميرة...
كانت ساكتة.
كانت بتحاول تعمل كل تمرين صح، وكأنها رافضة تخسر أي تحدي. ومغروره جداً وبتحول تبين انه قوي وصعب تكسرها بس انا مش اي حد
بعد شوية...
وقفت قدامها.
أنا: استني.
في الحركة دي...
لو عملتيها بالطريقة دي...
هتوجع ضهرك.
قالت بعناد:
أميرة: لا... أنا كويسة.
ابتسمت.
أنا: وأنا كمدرب بقولك لأ.
وقفت ثانية.
وبعدين نفذت اللي قولته.
بعد ما خلصت الحركة...
بصتلي باستغراب.
أميرة: فعلًا... كانت أسهل.
ابتسمت.
أنا: المدرب شغلته يحمي قبل ما يعلم.
من بعيد...
أبو نواف ابتسم.
وقال في نفسه:
"واضح إن الولد ده فاهم هو بيعمل اي ومش هيسب اي وحده من البنات دي غير وهو ركبها بس هعمل اي مجبور علي وجود كل حاجه مكتوبه باسم ام نواف وهيا طلبتو بي لاسم عشان يحمي بناته ويكيفها امتي هخلص منهم وقدر امضيها علي الورق واسحب منها كل حاجه تعبت شغل تحت ايديها 40 سنه

بعد انتهاء التمرين...

صفرت بإيدي.
أنا: خلاص... كفاية النهارده.
كلهم قعدوا على الأرض من التعب.
أما أم نواف...
فكانت أول واحدة قامت.
بصتلي بابتسامة وقالت:
أم نواف: واضح إننا هننام من المغرب النهارده.
ضحكت.
أنا: بكرة الجسم هيوجعكم أكتر.
ريم شهقت. وعضت علي شفيفه وبصتلي
ريم: لسه في بكرة كمان؟
ضحكو عليها كلهم
وفي اللحظة دي...
أبو نواف قرب مني، وربت على كتفي بهدوء.
أبو نواف: كنت عارف إنك هتنجح. يااسطورة
بس بصراحة...
نجحت أسرع مما توقعت.
بصيتله باستغراب.
قال وهو بيبص للبنات:
أبو نواف: من زمان... أول مرة أشوفهم يسمعوا كلام مدرب من غير جدال.
ابتسمت وأنا ببصلهم.
أنا: لسه الطريق طويل...
بس إحنا بدأناه صح.

انا بصيت علي ابو نواف وهنا تاكد ان الراجل ده وراه موضوع كبير جداً

عدى حوالي شهر...
الشهر ده عدّى بسرعة بشكل غريب.
بقيت أصحى كل يوم الساعة ستة الصبح.
أبدأ التمرين مع البنات. ومفكرتش ولا مره الغي وحده ولا اعمل اي حاجه قولت مش هلمس اي وحده غير بعد متاكد من حاجه في دماغي طبعاً
وبعدين أنا وأبو نواف ننزل الشركة.
وبقيت أعرف الموظفين كلهم تقريبًا.
وفي المقابل...
كل واحد في البيت ابتدى يتعود عليا بطريقته.
دعاء بقت أول ما تصحى تنزل الجيم وهي بتشتكي من التمرين، وفي الآخر هي أكتر واحدة بقت ملتزمة.
ريم لسه زي ما هي... ضحك وهزار طول اليوم. وكل يوم طقم مختلف وبتغريني طول الوقت
أسماء كانت أكتر واحدة هادية، لكن بقي بينا احترام متبادل، وكل شوية تسألني عن الشغل وإدارة المشاريع. ومابتسدق تلاقي اي فرصه تتلصق فيا
أما أميرة...
فكانت أكتر واحدة اتغيرت.
في الأول كانت بتحاول تعاند في كل كلمة.
دلوقتي...
بقت تناقش.
وده فرق كبير.
أما أم نواف... دي كانت هتموت عليا وباين الكل طبعاً بس دي وراها قصه كبيره
فبقت كل يوم الصبح تبعتلي فطار مخصوص، وتوصيني آكل كويس قبل ما أنزل الشركة.
وأبويا...
أخيرًا شوفته مبسوط.
أول مرة من سنين أشوفه بيضحك من قلبه.
كنت كل ليلة أكلم أمي فيديو. وهتموت عليا
أمي: عامل إيه يا حبيبي طمني عليك ؟
أنا: الحمد *** يا ست الكل... كله تمام.
أمي: بتاكل كويس؟
ضحكت.
أنا: ده أنا هارجعلك تخين من كتر أكل أم نواف.
ضحكت أمي.
أمي: أهم حاجة تكون مرتاح.
أنا: مرتاح يا أمي... بس وحشتيني. اوي وحشني جسمك وحضنك وجودك كل حاجه فيكي وحشتني
ابتسمت وهي بتحاول تداري دموعها.
أمي: وإنت كمان وحشتني. وحشني حضنك وخالاتك مقطعين نفسهم علي طول الوقت بكيه وحريم خولاك طول الوقت بيسالو عليك وجدك في سوهاج وعمامك كل يوم مكالمة و في بنت بتقول انه اخت صحابك اسلام جات مرتين تسال عليك ومحامي كلم جدك مرتين بيقول ان لارض في حد خدها وبدا يشتغل ومعها تصريح عمل كل حاجه تغيرت بعدك يانور عيني

انا بفكر: كل حاجه هتبقي كويسه المهم خدي بالك من نفسك كويس وطمنيهم عليا قريب جدا هرجعلك يبطل

امي : هستناك ياروحي ابقي سلملي على أبوك.

أنا: حاضر.
قفلت المكالمة وأنا حاسس إن قلبي أخف. وحسيت براحه شويه
في اليوم اللي بعده...
كنت قاعد في مكتب أبو نواف، بنراجع عقد مشروع جديد.
لفت نظري رقم في التقرير.
وقفت الكلام فجأة.
أنا: استنى...
أبو نواف رفع عينه.
أبو نواف: مالك؟
مسكت الورق.
وبدأت أقلب بسرعة.
كل الأرقام قدامي كانت ماشية صح...
بس في حاجة مش راكبة.
أنا: العقد ده... مين اللي راجعه؟
قال:
أبو نواف: الإدارة القانونية.
قلت بهدوء:
أنا: لا.
في حد بيلعب.
أبو نواف ساب القلم من إيده.
أبو نواف: قصدك إيه؟
بصيتله بثقة.
أنا: في بند صغير جدًا، مكتوب بطريقة محدش ياخد باله منها.
لكن لو اتوقعت عليه...
بعد سنة...
هيبقى للطرف التاني حق يوقف المشروع كله.
ساد الصمت.
أبو نواف أخد العقد، وفضل يقرأ.
دقيقة...
اتنين...
ثلاثة.
وفجأة...
ضرب المكتب بإيده.
أبو نواف: و**** العظيم!
إزاي محدش خد باله؟
قلت وأنا بهدي أعصابي:
أنا: لأن اللي كاتبه ذكي.
عارف إن الناس هتركز على الفلوس...
مش على السطرين دول.
بصلي أبو نواف.
ولأول مرة...
كان باصصلي بإعجاب واضح.
أبو نواف: أنا بقالي أربعين سنة في السوق...
ومخدتش بالي.
إنت خدت بالك في خمس دقايق.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
أنا: أنا متعود أدور على الغلط...
مش على الصح.
في اللحظة دي...
رن تليفون أبو نواف.
رد.
وفجأة...
اختفت الابتسامة من وشه.
قال بصوت هادي جدًا:
إيه؟... إمتى حصل الكلام ده؟
وقف من على الكرسي.
إحنا جايين حالًا.
قفل المكالمة.
بصلي أنا وأبويا.
وقال بجملة واحدة...
خلت الجو كله يتغير:
"في حد اقتحم أحد مخازن الشركة... والحارس اتصاب."
بصيت لأبو نواف.
وقمت من مكاني من غير ما أسأله أي سؤال.
لأن إحساسي كان بيقول...
إن الليلة دي...
هتكون بداية الحرب الحقيقية.
ركبت العربية مع أبو نواف وأبويا، والجو اتغير 180 درجة.
من شوية كنا بنضحك في المكتب...
دلوقتي مفيش ولا كلمة.
العربيات السودا اتحركت قدامنا وورانا، وكل عربية فيها رجال أمن.
أنا كنت قاعد جنب السواق، وعيني على الطريق.
وأبو نواف لأول مرة من ساعة ما عرفته...
كان ساكت.
ساكت بطريقة غريبة.
بعد حوالي ربع ساعة...
وصلنا قدام مخزن ضخم جدًا.
أنوار الشرطة المالية والإسعاف كانت مالية المكان.
والحراس واقفين متوترين.
أول ما نزل أبو نواف...
كل الموظفين جروا عليه.
مدير المخزن بقلق: الحمد *** إنك جيت يا أبو نواف.
الحارس اتنقل المستشفى.
والكاميرات...
اتكسرت كلها.
أبو نواف بعصبية: إزاي يحصل ده؟!
فين الأمن؟!
فين المسؤول؟!
الراجل كان بيترعش.
مدير المخزن: و**** يا باشا كل حاجة حصلت في أقل من خمس دقايق.
أنا مكنتش مركز مع الكلام.
كنت ببص حوالي.
في حاجة...
مش راكبة.
قربت من باب المخزن.
الباب الخارجي متكسر فعلًا.
لكن...
القفل الإلكتروني الداخلي...
سليم.
دخلت لجوه.
كل الكراتين مرمية.
والدنيا متبهدلة.
أي حد يشوف المنظر يقول دي سرقة.
لكن...
أنا ركعت على الأرض.
وبصيت على آثار الجزم.
في أكتر من نوع.
بس الغريب...
كلها داخلة.
مفيش آثار واضحة خارجة.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
أنا بيني وبين نفسي: لا...
دي مش سرقة.
في اللحظة دي...
أبو نواف دخل.
أبو نواف: لقيت حاجة؟
قمت وأنا بمسح التراب من على إيدي.
أنا: ممكن أسأل حضرتك سؤال؟
أبو نواف: اتفضل.
أنا: المخزن ده فيه إيه؟
رد بسرعة.
أبو نواف: أجهزة وقطع غيار ومستندات.
هزيت راسي.
أنا: طيب...
إيه اللي اتسرق؟
الراجل المسؤول رد.
مدير المخزن: لسه بنجرد.
مش عارفين.
بصيت حوالي مرة تانية.
قربت من خزنة حديد كبيرة في آخر المخزن.
حطيت إيدي عليها.
التراب عليها زي ما هو.
مفيش أي حد لمسها.
لفيت ناحية أبو نواف.
أنا: الخزنة دي فيها إيه؟
ثانية...
بس ثانية واحدة.
وش أبو نواف اتغير.
وبعدين رجع طبيعي.
أبو نواف: عقود قديمة.
ليه؟
ابتسمت.
أنا: أصل لو اللي دخل حرامي...
كان أول حاجة هيفتحها.
لكن هو لمس كل حاجة...
إلا دي.
ساد الصمت.
حتى أبويا بصلي.
قربت من مكتب صغير في الركن.
كان واقع على الأرض.
رفعته.
ولقيت كوب قهوة.
لسه فيه قهوة...
ولسه دافية.
بصيت في ساعتي.
وبعدين قلت بهدوء.
أنا: اللي دخل هنا...
كان عارف إحنا هنوصل إمتى.
مدير المخزن استغرب.
مدير المخزن: يعني إيه؟
أنا: يعني العملية دي...
مش عشوائية.
وفي حد...
كان عارف المكان من جوه.
ساد صمت تقيل.
وأبو نواف فضل باصصلي من غير ما ينطق.
مش لأنه اتصدم...
لكن لأنه لأول مرة يشوف حد بيقرأ مسرح الجريمة بالطريقة دي.
في نفس اللحظة...
واحد من رجال الأمن جري علينا وهو بينهج.
رجل الأمن: يا باشا...
لقينا عربية محروقة على بعد كيلو من هنا.
شكلها هي اللي استخدموها.
بصلي أبو نواف وقال:
أبو نواف: تيجي معايا؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
أنا: من أول ما نزلت من العربية...
أنا مع حضرتك.
ركبنا بسرعة.
لكن وأنا خارج من المخزن...
وقفت ثانية واحدة.
رجعت بصيت للمكان كله...
وقلت في سري:
"اللي عمل كده... مكانش بيدور على فلوس."
"كان بيوصل رسالة..."
"بس الرسالة دي... لمين؟"
ثم خرجت... دون أن يعرف أحد أن أول خيط في اللغز بدأ يتكشف، بينما الحقيقة الكاملة ما زالت مدفونة في مكان آخر تمامًا.
ركبنا العربيات واتحركنا ناحية المكان اللي لقوا فيه العربية المحروقة.
الطريق كله...
ولا حد فينا نطق.
كنت باصص من الشباك.
وبفكر.
في حاجة مش داخلة دماغي.
لو دول حرامية...
كانوا خدوا بضاعة.
لو أعداء...
كانوا قتلوا الحارس.
لكن لا ده حصل...
ولا ده حصل.
يعني هم كانوا عايزين يوصلوا رسالة...
بس الرسالة لسه مش واضحة.
بعد عشر دقايق...
وصلنا.
العربية كانت لسه بتطلع دخان.
ورجال الشرطة واقفين حواليها.
نزلت بسرعة.
وبدأت أبص عليها من كل ناحية.
واحد من الضباط قرب.
الضابط: حضرتك تبع الشركة؟
أبو نواف: أيوه.
وده بيشوي... معايا.
الضابط بصلي باستغراب.
الضابط: أهلاً.
قلت بهدوء:
أنا: ينفع أقرب؟
هز راسه.
الضابط: اتفضل.
قربت من العربية.
وركعت على الأرض.
بصيت على الكاوتش.
وبعدين على الجنوط.
وبعدين على الأرض.
وقفت.
وبصيت للضابط.
أنا: العربية دي اتحرقت هنا؟
رد بسرعة.
الضابط: أيوه.
هزيت راسي بالنفي.
أنا: لا.
الكل بصلي.
حتى أبويا.
أبويا: يعني إيه لا؟
قلت وأنا بشاور تحت العربية.
أنا: لو اتحرقت هنا...
كان هيبقى فيه آثار زيت وسائل محترق تحتها.
لكن الأرض نضيفة.
يبقى العربية اتحرقت في مكان تاني...
واتسحبت لهنا.
الضابط سكت.
وبدأ يبص للأرض.
بعد دقيقة...
بصلي.
الضابط: كلامك صح.
استغربت.
أنا: فين كاميرات الطريق؟
رد:
الضابط: بنراجعها.
قلت بسرعة.
أنا: متراجعوش الطريق ده بس.
راجعوا الطرق اللي حواليه.
لو العربية اتسحبت...
أكيد عربية تانية كانت معاها.
أبو نواف ابتسم لأول مرة من ساعة الحادث.
أبو نواف: ما شاء **** عليك.
لكن في اللحظة دي...
رن تليفون مدير الأمن.
رد...
وفجأة وشه اصفر.
قفل بسرعة.
وجري ناحية أبو نواف.
مدير الأمن: يا باشا...
في مشكلة.
أبو نواف: خير؟
مدير الأمن: وصلنا تهديد.
سكت الكل.
أبو نواف: تهديد بإيه؟
طلع ظرف أبيض من جيبه.
كان مكتوب عليه بخط أسود كبير:
"دي كانت البداية."
الكل سكت.
أنا أخدت الظرف.
لبست جوانتي.
وفتحته.
كان جواه ورقة واحدة.
مفيهاش غير جملة:
"المرة الجاية... هتزعل أكتر."
تحتها...
مرسوم شعار غريب.
مجرد دائرة...
وجواها عقرب أسود.
بصيت للشعار.
حسيت إني شوفته قبل كده...
بس مش فاكر فين.
أبو نواف مد إيده.
أبو نواف: وريني.
أخد الورقة.
وبص عليها.
ولأول مرة...
شوفت حاجة غريبة جدًا.
رغم إنه حاول يخبيها...
لكن إيده كانت بترتعش ثانية واحدة.
ثانية بس.
رجعت طبيعية.
لاحظت...
لكن معملتش أي رد فعل.
قلت في نفسي:
"يا ترى... ارتعشت ليه؟"
لكن قبل ما ألحق أفكر أكتر...
سمعنا صوت انفجار ضخم هز المكان كله.
لفينا بسرعة.
وكان الانفجار جاي...
من اتجاه الشركة نفسها.
أول ما سمعنا صوت الانفجار...
كلنا لفينا في نفس اللحظة.
عمود دخان أسود كان طالع في السما.
أبويا قال بصدمة:
أبويا: يا ساتر يا رب...
دي الشركة!
أبو نواف صرخ بأعلى صوته:
أبو نواف: اركبوا بسرعة!
في أقل من عشر ثواني...
كنا كلنا راكبين العربيات.
الموكب اتحرك بأقصى سرعة.
أنا كنت ببص من الشباك.
وقلبي بيدق جامد.
مش خوف...
لكن إحساس إن اللي بيحصل ده أكبر من مجرد تهديد.
بعد عشر دقايق...
وصلنا.
لكن أول ما نزلت...
استغربت.
الانفجار...
مكانش في المبنى الرئيسي.
كان في مبنى جانبي صغير.
فيه مخزن أرشيف قديم.
رجال الإطفاء كانوا بيطفوا النار.
والناس كلها بتجري.
أبو نواف جري ناحية مدير الأمن.
أبو نواف: حد مات؟
مدير الأمن: الحمد *** لا.
الانفجار حصل بعد ما الموظفين خرجوا.
بصيت للمبنى.
النار كانت في أوضة واحدة بس.
غريب.
لو حد عايز يدمر المكان...
كان ضرب المبنى كله.
قربت من الباب.
واحد من رجال الأمن وقف قدامي.
رجل الأمن: ممنوع الدخول.
رد أبو نواف بسرعة:
أبو نواف: سيبه.
هو معايا.
دخلت.
ريحة الحريق خانقة.
لكن في حاجة شدت انتباهي.
كل الملفات اتحرقت...
إلا دولاب حديد في آخر الأوضة.
قربت منه.
الدولاب كان مقفول.
لكن النار ملمستوش تقريبًا.
قلت بهدوء:
أنا: غريبة.
أبو نواف قرب.
أبو نواف: مالها؟
أنا: لو الانفجار هنا...
كان المفروض النار توصل للدولاب ده.
لكن واضح إن مصدر الحريق كان بعيد عنه.
يعني...
اللي عمل كده...
كان عايز يحرق الملفات...
مش المكان.
مدير الأمن قال باستغراب:
مدير الأمن: قصدك إن الانفجار كان متخطط؟
لفيت أبصله.
أنا: بنسبة كبيرة...
أيوه.
وأثناء كلامي...
واحد من رجال الإطفاء نادى.
رجل الإطفاء: يا باشا...
لقينا حاجة.
كلنا جرينا.
كان ماسك قطعة معدنية صغيرة.
شكلها غريب.
أخدتها من إيده.
قلبتها بين صوابعي.
مش قطعة من المبنى.
دي كانت جزء من مؤقت إلكتروني.
رفعت عيني.
وقلت بهدوء:
أنا: القنبلة كانت بتوقيت.
يعني اللي زرعها...
كان متأكد إن مفيش حد هيموت.
ساد الصمت.
أبويا بصلي.
أبويا: يعني مش هدفهم القتل؟
هزيت راسي.
أنا: لا.
هدفهم حاجة تانية.
في اللحظة دي...
تليفون أبو نواف رن.
طلع الموبايل.
رقم خاص.
بص للشاشة.
وبعدين رد.
فضل ساكت.
ولا قال ولا كلمة.
مجرد بيسمع.
بعد حوالي عشر ثواني...
المتصل قفل.
أبو نواف نزل التليفون ببطء.
أنا بصيتله.
أنا: مين؟
رد وهو باصص قدامه:
أبو نواف: قال جملة واحدة.
أنا: إيه هي؟
بصلي لأول مرة.
وقال بصوت هادي جدًا...
"دي مجرد بروفة... واللعبة الحقيقية لسه مبدأتش."
الجملة نزلت علينا زي التلج.
لكن الغريب...
مش الجملة.
الغريب..
إن اللي قالها...
كان عارف اسم أبو نواف بالكامل...
وعارف إنه واقف بنفسه في موقع الانفجار.
وده معناه...
إن في حد...
بيراقب كل تحركاتنا...
لحظة بلحظة.
فضلنا واقفين قدام المبنى المحترق.
الدنيا كلها صوتها عالي...
إطفاء...
شرطة...
إسعاف...
لكن أنا...
كنت مركز على حاجة واحدة.
الراجل اللي بيتفرج.
بعيد حوالي خمسين متر.
واقف جنب عربية بيضا.
لابس كاب أسود.
أول ما عيني جت في عينه...
لف وشه.
وركب العربية.
قلت بسرعة.
أنا: استنى!
جريت.
وراه على طول.
أبويا صرخ من ورايا.
أبويا: بيشوي... استنى!
لكن كنت خلاص وصلت للعربية.
العربية دارت.
وانطلقت.
جريت بكل قوتي.
دخلت بين العربيات.
وفي لحظة...
واحد من رجال الأمن رمى ليا مفتاح عربية.
رجل الأمن: خد!
مسكت المفتاح.
ركبت أقرب عربية.
ودوست بنزين.
أول مطاردة حقيقية في حياتي.
العربية البيضا كانت بتحاول تدخل شوارع جانبية ضيقة.
لكن واضح إن السواق محترف.
كل شوية يغير اتجاهه.
وأنا وراه.
على بعد مترين.
وفجأة...
طلع مسدس من الشباك.
وضرب طلقة.
الطلقة خبطت في الكبوت.
لكن الحمد ***...
مفيش حاجة حصلت.
ابتسمت.
وقلت لنفسي:
"غلطت..."
"دلوقتي عرفت إنك خايف."
زودت السرعة.
وقربت أكتر.
لكن فجأة...
دخلت عربية نقل كبيرة بينا.
اختفى.
وقفت العربية.
ونزلت أجري.
لكن...
كان خلاص اختفى.
وقفت في نص الشارع.
متضايق.
أول مرة...
حد يفلت مني.
وفي اللحظة دي...
رن تليفوني.
كان أبو نواف.
أبو نواف: إنت فين؟
أنا: هرب.
سكت ثانية.
وقال:
أبو نواف: ارجع.
دلوقتي.
رجعت الشركة.
أول ما دخلت المكتب...
لقيت أبو نواف، وأبويا، ومدير الأمن، والشرطة قاعدين.
أبو نواف بصلي.
أبو نواف: قفلوا الباب.
قفلته.
بص لكل الموجودين.
وقال:
أبو نواف: من اللحظة دي...
أي كلمة تتقال هنا...
متطلعش بره.
فاهمين؟
الكل هز راسه.
فتح درج مكتبه.
وطلع خريطة كبيرة للكويت.
حطها على الترابيزة.
وبدأ يحط عليها علامات بالقلم الأحمر.
أنا استغربت.
أنا: إيه دي؟
رد بهدوء.
أبو نواف: كل الأماكن اللي اتضربت فيها شركات منافسة ليا خلال آخر خمس سنين.
قربت.
وبصيت.
كل العمليات...
كانت شبه بعض.
سرقة بسيطة.
انفجار صغير.
رسالة تهديد.
ولا مرة...
حد مات.
قلت بهدوء.
أنا: يعني اللي بيعمل ده...
مش قاتل.
أبو نواف ابتسم.
أبو نواف: أهو السؤال ده...
أنا مستنيه من أربع سنين.
سكت شوية...
وبعدين كمل.
أبو نواف: اللي قدامنا مش بلطجي.
ولا عصابة.
اللي قدامنا...
بيفكر.
وبيخطط.
وبيستمتع إنه يخوف خصمه قبل ما يضربه.
مدير الأمن قال:
مدير الأمن: يعني نعمل إيه؟
بص أبو نواف ناحيتي.
وسألني.
أبو نواف: لو مكانه...
كنت هتعمل إيه؟
الكل بصلي.
فضلت ساكت حوالي نص دقيقة.
وبعدين قلت:
أنا: ولا حاجة.
استغربوا.
أنا: دلوقتي هو عايزنا نتحرك.
ونغلط.
أنا هعمل العكس.
هخليه يفتكر إنه نجح.
وبعدين...
هستناه يغلط هو.
ساد الصمت.
أبو نواف ابتسم ابتسامة خفيفة.
وقال لأول مرة قدام الكل:
"من النهارده... بيشوي هيبقى مستشاري الشخصي في أي قرار أمني يخص الشركة."
أبويا ابتسم بفخر.
لكن في آخر المكتب...
كان في راجل كبير في السن، لابس بدلة رمادي، واقف ساكت من أول الاجتماع.
ملامحه هادية.
لكن عينيه كانت مركزة على بيشوي بشكل غريب.
أول ما الاجتماع خلص...
خرج من المكتب بهدوء.
ومن غير ما حد ياخد باله...
طلع موبايل قديم من جيبه.
وبعت رسالة قصيرة جدًا لشخص مجهول.
"الولد وصل... وطلع أخطر مما كنا متوقعين."
ثم مسح الرسالة...
وحط الموبايل في جيبه...
ورجع كأنه موظف عادي...
بينما بيشوي لم يكن يعلم أن شخصًا داخل الشركة نفسها بدأ يراقب كل خطوة يخطوها.
خرج الموظفين واحد ورا التاني.
المكتب بقى فاضي.
مبقاش فيه غير...
أنا...
وأبو نواف...
وأبويا.
أبو نواف قام من مكانه.
وقفل باب المكتب بنفسه.
لف المفتاح.
ورجع قعد.
أنا بصيتله.
أنا: شكلك عايز تقول حاجة.
ابتسم.
أبو نواف: عشان كده بحبك.
أنت بتفهم من غير كلام.
فتح درج مكتبه.
طلع ملف أسود.
كان عليه تراب خفيف.
واضح إنه متفتحش من زمان.
حطه قدامي.
أبو نواف: افتحه.
فتحت الملف.
لقيت صور.
كتير.
صور رجال أعمال.
سياسيين.
شركات.
مخازن.
موانئ.
وأسماء.
كتبت بالقلم الأحمر.
قلّبت الورق.
وبعدين وقفت.
أنا: دول كلهم إيه؟
رد بهدوء.
أبو نواف: منافسين.
رجعت أبص للصور.
قلت:
أنا: لا.
مش كلهم منافسين.
في منهم شركاء.
وفي منهم عملاء.
وفي منهم ناس ملهاش علاقة ببعض.
ابتسم.
أبو نواف: ممتاز.
خدت بالك بسرعة.
قفل الملف.
وقال:
أبو نواف: لأن اللي بيحصل...
أكبر من منافسة شركات.
دي شبكة.
كل واحد فيها ليه دور.
بس لحد النهارده...
مش عارف مين الرأس.
سكت شوية.
وبعدين بصلي.
أبو نواف: وأنا عايزك تساعدني أعرفه.
أنا قعدت مكاني.
مشيت بإيدي على الورق.
وبعدين قلت.
أنا: قبل ما أعرف الرأس...
لازم أعرف الذراع اليمين.
أبو نواف ابتسم.
أبو نواف: تقصد؟
أنا: مستحيل الرأس يتحرك بنفسه.
أكيد عنده حد...
قريب منك.
قريب من الشركة.
بيعرف كل تحركاتك.
ساد الصمت.
أبويا بص لأبو نواف.
وأبو نواف بصلي.
وبعدين قال.
أبو نواف: يعني تقصد...
في خاين.
قلت بمنتهى الهدوء.
أنا: لا.
أنا متأكد.
الجملة وقعت تقيلة على الكل.
وفجأة...
سمعنا خبطة على الباب.
أبو نواف: ادخل.
دخل سكرتير الشركة.
السكرتير: أستاذ أبو نواف...
في راجل بره.
بيقول إنه لازم يشوف حضرتك حالًا.
أبو نواف: اسمه؟
السكرتير: قال اسمه...
فؤاد.
أول ما الاسم اتقال...
لاحظت حاجة غريبة جدًا.
وش أبو نواف...
ثبت.
ثانية واحدة.
ورجع طبيعي.
قال بهدوء.
أبو نواف: دخله.
دخل راجل حوالي سبعين سنة.
لابس بدلة قديمة.
لكن نضيفة.
وشه فيه هيبة.
أول ما دخل...
بص ناحية أم نواف في الصورة الكبيرة المعلقة على الحيطة...
وابتسم.
وبعدين بص لأبو نواف.
فؤاد: مساء الخير.
أبو نواف قام.
وسلم عليه.
أبو نواف: اتفضل يا أستاذ فؤاد.
قالها باحترام...
بس حسيت إن فيه توتر مستخبي.
فؤاد بصلي.
وسأل.
فؤاد: ده بيشوي؟
أنا: أيوه.
مد إيده.
سلمت عليه.
ضغط على إيدي جامد.
وبص في عيني مباشرة.
وقال جملة غريبة.
فؤاد: حافظ على ضميرك يا ابني...
لأن الأيام الجاية...
هتخليك تشوف حاجات...
عمرك ما كنت تتخيلها.
بصيتله باستغراب.
لكن قبل ما أسأله...
أبو نواف قاطعه بسرعة.
أبو نواف: تعالى يا أستاذ فؤاد...
ندخل المكتب الداخلي.
عندي كام ورقة محتاجين نراجعهم.
خرجوا هما الاتنين.
وأنا فضلت واقف مكاني.
أبويا قرب مني.
وقال بصوت واطي.
أبويا: مالك؟
قلت وأنا ببص على الباب اللي اتقفل.
أنا: الراجل ده...
أول مرة أشوفه.
بس حاسس...
إنه يعرفني من زمان.
وفي الداخل...
وراء الباب المقفول...
بدأ الحوار اللي هيغير مصير القصه كلها...
لكن لا أنا...
ولا القارئ...
كان يعرف لسه...
إن "فؤاد" هو أول مفتاح للحقيقة المدفونة من أربعين سنة.

الجزء الثالث من السلسلة التانية 🔥🔥🔥🔥🔥

أول ما الباب اتقفل...
بصيت لأبويا.
أنا: هو الراجل ده مين؟
أبويا هز كتفه.
سامح: أول مرة أشوفه.
الغريب...
إن أبويا كان صادق.
يعني حتى هو ميعرفوش.
عدى حوالي عشر دقايق.
ولا الباب اتفتح.
ولا أي صوت خرج من المكتب.
فضلت قاعد.
لكن عقلي كان شغال.
جبت ورقة وقلم من على المكتب.
ورسمت بسرعة مخطط بسيط.
المخزن.
العربية المحروقة.
مكان الانفجار.
رسالة التهديد.
الشعار.
وبعدين كتبت سؤال كبير.
"المستفيد؟"
فضلت أبص للكلمة.
وأقول بيني وبين نفسي.
"أي جريمة في الدنيا... وراها مستفيد."
"مين المستفيد من كل ده؟"
"ولو أبو نواف هو الهدف..."
"يبقى ليه لحد دلوقتي محدش حاول يقتله؟"
في اللحظة دي...
باب المكتب اتفتح.
خرج فؤاد.
وشه كان هادي.
لكن عينيه...
كان فيهم حزن غريب.
عدى من جنبي.
وقف ثانية.
وبصلي.
وقال بصوت واطي محدش غيري سمعه.
فؤاد: متثقش في أي حاجة تشوفها بعينك.
ثم مشي.
وقبل ما أسأله...
كان خرج.
لفيت بسرعة ناحية المكتب.
لقيت أبو نواف واقف عند الشباك.
ضهره لينا.
إيده في جيبه.
وأول مرة...
حسيت إن الراجل ده شايل هموم أكبر من أي حد.
لف ناحيتنا.
ورجع ابتسامته المعتادة.
أبو نواف: يلا يا رجالة.
كفاية شغل النهارده.
هنرجع الفيلا.
أنا بصيتله.
أنا: حضرتك كويس؟
ابتسم.
أبو نواف: طول ما الرجالة اللي زيكم حواليا...
أنا بخير.
ركبنا العربيات.
وطول الطريق...
كل واحد كان ساكت.
لكن أول ما دخلنا الفيلا...
اتفاجأنا.
الأربع بنات وأم نواف كانوا مستنيين عند الباب.
أول ما شافوا أبو نواف...
جروا عليه.
دعاء: بابا... إنت كويس؟
ريم: سمعنا إن في انفجار.
أسماء: اتصلنا عليك كتير.
أميرة: قلقتنا عليك.
أبو نواف ضحك وهو بيحضنهم.
أبو نواف: أنا زي الفل.
ثم بص ناحيتي.
وأشار بإيده.
أبو نواف: الفضل بعد ****... لبيشوي.
الكل بصلي.
ابتسمت باحراج.
أنا: أنا معملتش حاجة.
رد أبو نواف بثقة.
أبو نواف: بالعكس.
لو مكانش موجود...
مكنتش هكتشف نص اللي اكتشفناه النهارده.
لاحظت حاجة...
أم نواف كانت بتبصلي.
لكن مش نظرة إعجاب.
كانت نظرة ارتياح...
كأنها لأول مرة حست إن فيه حد يقدر يشيل مع أبو نواف الحمل.
وفجأة...
رن جرس الفيلا.
الخادمة راحت تفتح الباب.
بعد ثواني...
دخل شاب في أوائل الثلاثينات.
لابس بدلة بسيطة.
شايل حقيبة جلد.
أول ما دخل...
وقف باحترام.
الشاب: مساء الخير يا باشا.
أبو نواف رد بهدوء.
أبو نواف: أهلاً يا كريم... وصلت.
بصيت للشاب.
كان هادي جدًا.
لكن عينيه كانت بتلف في المكان كله في أقل من ثانية.
لاحظت الحركة دي.
وسجلتها في دماغي.
أبو نواف عرفه بينا.
أبو نواف: يا جماعة...
ده كريم.
مدير الحسابات الجديد.
هيكون مسؤول عن مراجعة ملفات الشركة كلها الفترة الجاية.
مديت إيدي أسلم عليه.
سلم عليا بابتسامة.
لكن وهو بيسيب إيدي...
قال جملة غريبة جدًا بصوت منخفض.
كريم: سمعت عنك كتير يا كابتن بيشوي...
وأتمنى تفضل دايمًا بتصدق إحساسك.
بصيتله باستغراب.
لكن قبل ما أسأله...
ابتسم كأنه مقالش أي حاجة.
في اللحظة دي...
حسيت إن البيت ده...
كل شخص فيه...
بيخفي حكاية.
وإن اللي بدأ كمهمة مؤقتة...
هيتحول قريب جدًا...
لأخطر مرحلة في حياة بيشوي.
بعدين دخلنا لقين العشاء جاهز
بعد العشاء...
الساعة كانت قربت على 11 بالليل.
كل واحد طلع أوضته.
الفيلا لأول مرة من ساعة ما جيت...
كانت هادية.
طلعت البلكونة.
الهواء كان جميل.
طلعت الموبايل.
واتصلت على أمي.
أول رنة...
ردت.
أمي (بفرحة): بيشوووي!
ابتسمت غصب عني.
أنا: وحشتيني يا ست الكل. اول مره تكون حشتني بجد بدون اي ادعات جنسيه حبيت يكون حب ابن لا امه
أمي: عامل إيه يا حبيبي؟ أكلت؟ مرتاح؟ محدش ضايقك؟
ضحكت.
أنا: هو أنا صغير يا ماما؟
أمي: أيوه... وهتفضل صغير حتى لو بقيت عندك مية سنة.
احنا الاتنين ضحكنا.
قعدنا نتكلم شوية.
عن البيت.
عن خالتي مارينا. ومريم
اللي بيزنو على أمي عشان يعرفو أنا هرجع إمتى.
وعن جدي سمير.
اللي كل يوم بيسأل عني.
وأخيرًا سألتني.
أمي: أبو نواف عامل معاك إيه؟
سكت ثانية.
وبعدين قلت.
أنا: راجل محترم جدًا يا أمي.
بس...
حاسس إنه شايل هم كبير.
قالت بهدوء.
أمي: خلي بالك من نفسك يا بيشوي.
إحساس الأم عمره ما بيكدب.
أقفلت المكالمة...
لكن كلامها فضل يرن في وداني.
دخلت أوضتي.
غيرت هدومي.
ولسه هنام...
سمعت خبط خفيف على الباب.
أنا: اتفضل.
الباب اتفتح.
وكانت...
أسماء.
وقفت على الباب وهي مترددة.
أسماء: آسفة لو عطلتك.
أنا: ولا يهمك... خير؟
ابتسمت ابتسامة بسيطة.
أسماء: بابا قال إنك ممكن تساعدني.
أنا بستغرب : في إيه؟
أسماء: بكرة عندي اجتماع مهم في الشركة، وعايزة أتعلم إزاي أقرأ الشخص اللي قدامي. بابا قال إنك بتعرف تلاحظ التفاصيل بسرعة.
استغربت.
لكن ابتسمت.
أنا: دي مش موهبة... دي عادة.
قعدنا في الصالون الصغير.
جبت ورقة وقلم.
ورسمت دايرة.
وقلت:
أنا: أي إنسان بيكشف نفسه من غير ما يحس.
طريقة قعدته.
بصته.
صوته.
إيده.
حتى سكوته.
أسماء كانت مركزة جدًا.
وبتكتب كل كلمة.
بعد حوالي نص ساعة...
وقفت.
أسماء: أنا كنت فاكرة إن القوة عضلات.
طلع العقل أخطر.
ابتسمت.
أنا: العضلات تحميك مرة...
لكن عقلك ينقذك ألف مرة.
في اللحظة دي...
سمعنا تصفيق.
لفينا.
لقينا أبو نواف واقف عند باب الصالون.
واضح إنه كان سامع آخر الكلام.
ابتسم.
وقال:
أبو نواف: هو ده السبب اللي خلاني أتمسك بيك من أول يوم.
ثم قرب.
وقعد قدامي.
وسكت شوية.
وبعدين قال جملة غريبة:
أبو نواف: بيشوي...
تفتكر الإنسان...
يقدر يخبي ماضيه للأبد؟
بصيتله.
وحسيت إن السؤال...
مكانش مجرد سؤال.
كان خارج من قلبه.
رديت بهدوء.
أنا: لا.
الماضي زيه زي النار...
ممكن تدفنها تحت الرماد سنين...
لكن في يوم...
هتطلع تاني.
فضل أبو نواف باصص في عيني.
من غير ولا كلمة.
ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.
وقام.
وقبل ما يخرج...
قال:
أبو نواف: نام بدري.
بكرة...
هيبقى يوم طويل.
خرج.
وقفلت الباب.
لكن لأول مرة...
حسيت إن الراجل ده...
مش خايف من أعدائه.
كان خايف...
من حاجة تانية خالص.
وأنا...
لسه معرفش إيه هي.
نمت يومها يمكن أربع ساعات بالعافية، لكن عقلي كان صاحي أكتر من جسمي. كل كلمة قالها فؤاد، وكل نظرة من أبو نواف، وكل تفصيلة شفتها في المخزن كانت بترجع قدام عيني كأنها فيلم بيتعاد. الساعة كانت سبعة الصبح لما صحيت، لبست هدومي الرياضية ونزلت الجنينة أجري شوية. الفيلا كانت هادية بشكل غريب، والهواء الصبح كان منعش. بعد نص ساعة رجعت وأنا بمسح العرق من على وشي، ولقيت أبو نواف قاعد لوحده في الجنينة، قدامه فنجان قهوة وجريدة مفتوحة، لكنه كان سرحان ومش بيقرا ولا سطر.
أول ما شافني ابتسم وقال: "تعالى يا بيشوي، اقعد معايا." قعدت قدامه، وسكتنا دقيقة كاملة، لحد ما هو اللي كسر الصمت وقال: "إنت عارف أكتر حاجة عجبتني فيك؟ إنك مبتتكلمش كتير، لكن لما بتتكلم بتقول كلام يخلي اللي قدامك يعيد حساباته." ضحكت وقلت: "وأنا أول مرة أشوف راجل عنده إمبراطورية بالحجم ده، ولسه بيسمع رأي واحد لسه يعرفه من كام يوم." هز راسه وقال: "الذكاء ملوش علاقة بمدة المعرفة، أنا بقيس الناس في المواقف."
في اللحظة دي جه كريم، مدير الحسابات الجديد، وقال بهدوء: "يا باشا، الملفات اللي حضرتك طلبتها وصلت." أبو نواف أخد منه مفتاح إلكتروني صغير وقال: "حطهم في المكتب، ومحدش يدخل لحد ما أنادي." وأنا لفت نظري إن كريم وهو ماشي، بص ناحية باب المكتب أكتر من مرة، كأنه بيتأكد من حاجة، لكن قلت يمكن مجرد طبيعة شغله.
بعد الفطار، أبو نواف طلب مني أركب معاه من غير ما يقول رايحين فين. خرجنا بعربية واحدة، لأول مرة من غير موكب ولا حراسة كبيرة. الطريق كان هادي، وبعد حوالي نص ساعة وقفنا قدام مبنى زجاجي ضخم. قال وهو بينزل: "دي مش شركة من شركاتي... دي الشركة اللي بدأت منها حياتي." بصيت للمبنى باستغراب، ودخلنا. أول ما الموظفين شافوه وقفوا كلهم احترامًا، لكن الغريب إن معظمهم كانوا كبار في السن، وكأنهم شغالين معاه من عشرات السنين.
دخلنا مكتب قديم جدًا، أثاثه مختلف عن كل المكاتب اللي شفتها عنده. مفيش فخامة، لكن فيه هيبة. على الحيطة صورة قديمة بالأبيض والأسود لرجل كبير واقف وسط مجموعة موظفين. قربت من الصورة وأنا بتأملها، وقبل ما أسأل، قال أبو نواف: "الصورة دي اتصورت من حوالي أربعين سنة."
كنت لسه هسأله مين الراجل اللي في النص، لكن تليفونه رن. بص للشاشة، وضغط يرد، وفجأة ملامحه اتغيرت. سكت يسمع حوالي عشر ثواني، وبعدها قال كلمة واحدة: "مستحيل." قفل المكالمة، وبصلي وقال بصوت هادي، لكنه لأول مرة كان فيه قلق واضح: "لازم نرجع الفيلا حالًا... في حد دخل البيت."
أول ما قال الجملة دي، حسيت إن اللي جاي هيكون أخطر بكتير من اقتحام المخزن، لأن المرة دي الخطر مش على شركة... الخطر دخل البيت نفسه
أول ما أبو نواف قال: "في حد دخل البيت."، مكنتش محتاج أسأله أي سؤال. بصيت في عينيه، ولأول مرة من ساعة عرفته، شوفت خوف حقيقي... مش خوف على نفسه، خوف على اللي جوه الفيلا.
العربية انطلقت بسرعة، والسواق كان بيسابق الوقت. الطريق كله أبو نواف ساكت، وأنا مركز في كل عربية ماشية حوالينا. مرة عربية سودا تمشي جنبنا، ومرة تختفي. مرة موتوسيكل يقرب، وبعدها يلف ويرجع. يمكن كله طبيعي... ويمكن لا.
بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلنا.
لكن أول ما العربية وقفت...
استغربت.
الحراسة كلها كانت موجودة.
البوابات مقفولة.
الكاميرات شغالة.
مفيش أثر اقتحام.
نزلت بسرعة، وقبل ما أدخل، ركعت على الأرض قدام البوابة الرئيسية. حطيت إيدي على الأرض، وبصيت حوالي.
أبو نواف استغرب.
أبو نواف: بتدور على إيه؟
أنا: أي أثر... حتى لو صغير.
لقيت حاجة شدت انتباهي.
وردة بيضا كانت واقعة على الأرض.
شكلها عادي.
لكن...
الجنينة كلها مفيهاش ورد أبيض.
رفعتها بإيدي.
شمّيتها.
ريحة غريبة...
مش ريحة ورد.
كأنها ريحة بخور قديم.
حطيتها في جيبي.
وقلت بهدوء:
أنا: اللي دخل هنا...
ساب علامة.
دخلنا الفيلا.
أم نواف والبنات كانوا متجمعين في الصالون.
أول ما شافوا أبو نواف، ارتاحوا.
أسماء قامت بسرعة.
أسماء: الحمد *** إنكم جيتوا.
أبو نواف بص حواليه.
أبو نواف: حصل إيه؟
ردت أميرة وهي بتحاول تهدى نفسها:
أميرة: الساعة عشرة تقريبًا... الكهرباء فصلت خمس ثواني بس.
دعاء كملت:
دعاء: ولما رجعت... لقينا باب المكتبة مفتوح.
أنا بصيت ناحية المكتبة.
أنا: حد دخلها؟
أم نواف هزت رأسها.
أم نواف: لا... استنيناكم.
مشيت ناحية الباب.
المكتبة كانت ضخمة.
آلاف الكتب.
وفي النص...
مكتب خشب قديم جدًا.
أول ما دخلت...
حسيت بإحساس غريب.
المكان هادي زيادة عن اللزوم.
قربت من المكتب.
لقيت درج مفتوح.
لكن مفيش حاجة متبعثرة.
يعني اللي دخل...
كان بيدور على حاجة معينة.
بصيت على الكتب.
وفجأة...
وقفت.
كل الكتب عليها تراب خفيف...
إلا كتاب واحد.
كان نضيف.
لسه حد لمسه.
سحبته.
كان كتاب قديم جدًا.
لكن أول ما فتحته...
ملقتش ورق.
الكتاب كان متفرغ من جوه.
عامل زي صندوق.
لكن...
كان فاضي.
أبو نواف قرب بخطوات سريعة.
وأول ما شاف الكتاب...
وشه شحب.
أنا: إيه اللي كان هنا؟
فضل ساكت شوية.
وبعدين قال:
أبو نواف: حاجة... كنت فاكر إن محدش يعرف مكانها.
قبل ما أسأله...
سمعنا صوت خبط جاي من الدور الأخير.
دعاء اتخضت.
ريم مسكت إيد أمها.
وأسماء قالت بصوت واطي:
أسماء: فوق...
في حد فوق.
رفعت إيدي بهدوء.
أنا: محدش يطلع.
أنا هطلع.
طلعت السلم بهدوء.
كل درجة كنت بسمع صدى خطواتي.
وصلت للدور الأخير.
كان فيه باب صغير... أول مرة أشوفه.
قربت.
الباب كان موارب.
دفعت الباب بإيدي.
دخلت.
الأوضة كانت قديمة.
شكلها متفتحش من سنين.
وفي نصها...
كرسي خشب.
وعليه...
صندوق أسود صغير.
قربت.
فتحت الصندوق.
ملقتش أي حاجة...
غير ساعة جيب قديمة.
لكن الغريب...
إن الساعة كانت واقفة على 11:11.
أول ما لمستها...
دقت مرة واحدة...
تك.
وفي نفس اللحظة...
سمعت صوت نفس هادئ ورايا.
لفيت بسرعة.
ملقتش حد.
رجعت بصيت للساعة...
لقيت العقارب بدأت تتحرك ببطء.
ابتسمت ابتسامة خفيفة، وقلت بيني وبين نفسي:
"إما حد بيلعب معانا لعبة كبيرة... أو البيت ده مخبي أسرار أقدم بكتير من اللي كنا فاكرينه."
وقبل ما أنزل...
وقعت عيني على الحيطة.
كان فيها نقش قديم، بالكاد ظاهر تحت طبقات الدهان.
ثلاث كلمات فقط...
"لا تثق بالبداية."
وقفت قدامها دقيقة كاملة...
لأن لأول مرة...
حسيت إن كل اللي عشناه من أول ما دخلت بيت أبو نواف...
يمكن يكون مجرد أول صفحة في قصة أكبر بكتير.
وقفت قدام الكلمات المنقوشة على الحيطة شوية، ومديت إيدي أمررها عليها بهدوء. الدهان كان قديم، لكن النقش كان أقدم بكتير، كأنه اتكتب قبل ما الفيلا دي تتبني بالشكل اللي هي عليه دلوقتي. ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت بيني وبين نفسي: "اللي كتب الجملة دي مكانش بيكتب عشان يخوف حد... كان بيسيب رسالة للي هييجي بعده."
قفلت الصندوق، وخدت ساعة الجيب معايا، ونزلت السلم بهدوء.
أول ما دخلت الصالون، الكل بصلي مرة واحدة.
أبو نواف قام من مكانه وقال: "لقيت حاجة؟"
حطيت الساعة على الترابيزة قدامه، وبعدها حطيت الوردة البيضا جنبها، وقلت: "لقيت الاتنين دول... لكن الأهم من الاتنين إن اللي دخل البيت مكانش مستعجل، وكان عارف هو رايح فين."
أم نواف استغربت وقالت: "يعني إيه؟"
رديت وأنا ببص للكل: "الحرامي العادي بيلخبط الدنيا وهو بيدور، لكن هنا مفيش درج مكسور، ولا ورقة مرمية، ولا حاجة ناقصة غير اللي هو كان عايزها. يعني اللي دخل حافظ الفيلا... أو حد وصفهاله بالتفصيل."
سكت المكان كله.
كريم، مدير الحسابات، كان واقف بعيد، لكن لاحظت إنه شد جسمه أول ما قلت آخر جملة.
سجلتها في دماغي... ومقولتش حاجة.
أبو نواف أخد نفس عميق وقال: "من النهارده، أي حد يدخل الفيلا أو يخرج منها، أنا عايز أعرف."
بصلي وقال: "حتى لو أنا."
ابتسمت وقلت: "ده اللي كنت هطلبه."
دعاء ضحكت وقالت: "هو بابا بقى هياخد إذن منك قبل ما يخرج؟"
ضحكنا كلنا، حتى أبو نواف.
قال وهو بيهزر: "واضح إن الراجل ده هيقلبني موظف عنده."
ضحكت وقلت: "لا يا أبو نواف... أنا بس بحب النظام."
أم نواف قامت وقالت: "خلاص بقى، كفاية شغل. من ساعة ما جيتوا وإنتوا مبتتكلموش غير في مشاكل."
بصت للبنات وقالت: "يلا... نطلع السطح."
استغربت.
قلت: "السطح؟"
ريم ضحكت وقالت: "إنت فاكر السطح عندنا زي أي سطح؟"
طلعنا كلنا.
وأول ما الباب اتفتح...
أنا وقفت مكاني.
السطح كان متحول لجلسة كاملة.
نجيل صناعي.
جلسات عربية.
ركنة شواء.
نافورة صغيرة.
وأشجار مزروعة حوالين المكان.
ومن فوق...
الكويت كلها كانت باينة.
الجو كان جميل جدًا.
أبو نواف قعد على الكرسي وقال: "كل أسبوع بنطلع هنا مرة، ممنوع فيها كلام شغل."
أسماء جابت الشاي.
دعاء أصرت تعمل قهوة بنفسها.
أميرة بدأت تحكي مواقف مضحكة من الجامعة.
حتى أم نواف كانت بتضحك من قلبها.
وأنا...
قعدت أراقب.
مش الأشخاص.
الجو.
العيلة.
الترابط اللي بينهم.
وقلت في سري:
"يا ترى... العيلة دي هتفضل متماسكة لما الحقيقة تبدأ تظهر؟"
بعد شوية، أبو نواف بصلي وقال: "بيشوي... احكيلنا عن مصر."
ابتسمت.
وسندت ضهري على الكرسي.
وقلت: "لو هحكي عن مصر... يبقى لازم أحكيلكم عن المنيا الأول."
وبدأت أحكيلهم عن الفيلا.
عن أمي.
عن جدي سمير.
عن المنضرة اللي بتتفتح لكل الناس في الأفراح والأحزان.
عن خالي عماد ومصنع الملابس.
وعن خالي أمجد اللي عمره ما بيقعد في مكان من كتر السفر.
وعن خالتي كاترين دكتورة العيون.
وعن مارينا اللي كانت كل يوم تتحداني في الجيم وهي فاكرة إنها هتكسبني.
الكل كان بيسمع باهتمام.
ودعاء قالت وهي مبتسمة: "واضح إن عندكم لمة عيلة حلوة."
ابتسمت، لكن ملامحي هديت شوية.
وقلت: "الحمد ***... و**** يديمها."
أبو نواف بصلي نظرة طويلة.
كأنه فهم...
إن أكتر حاجة بيخاف عليها بيشوي في الدنيا...
مش فلوسه...
ولا مشروعه في الشيخ زايد...
ولا الفيلا...
لكن الناس اللي مستنياه كل يوم يرجع لهم سالم.
وفي اللحظة دي...
ولا واحد فينا كان يعرف...
إن أول خيط في اللعبة...

بدأ يتحرك بالفعل، بعيد عن الكويت... وبعيد عن الفيلا... وفي مكان تاني خالص. مكان هيربط مستقبل بيشوي بماضي عيلته بطريقة محدش كان يتوقعها.

قعدنا على السطح يمكن أكتر من ساعتين. الغريب إن دي كانت أول مرة من ساعة ما وصلت الكويت أحس إن البيت ده طبيعي. ضحك، هزار، شاي، وقصص قديمة. حتى أبو نواف، اللي كنت دايمًا بشوفه راجل أعمال صارم، كان بيضحك على مواقف البنات وهو صغيرين.
دعاء قالت وهي بتبص لأبوها: "بابا... فاكر لما كنت بتقع وإنت بتحاول تعلمنا العجل؟"
أبو نواف ضحك وقال: "أنا اللي كنت بقع؟ إنتوا اللي كنتوا بتوقعوني."
ريم قاطعته وهي بتضحك: "لا يا بابا، دعاء عندها حق."
بدأت كل واحدة تحكي موقف، وأم نواف كل شوية تقول: "لا لا... دي مش حصلت كده."
قعدت أسمع وأضحك، لكن في نفس الوقت كنت ملاحظ حاجة.
كل ما حد يجيب سيرة الماضي...
أبو نواف يضحك.
لكن أول ما الكلام يقرب من أول حياته أو بداية شغله...
يسكت.
ويغير الموضوع.
سجلت الملاحظة في دماغي.
بعد شوية، أم نواف قامت وقالت: "أنا هنزل أجيب حلويات من تحت."
أسماء قامت تساعدها.
فضلنا إحنا على السطح.
أبو نواف بصلي وقال: "تمشي معايا شوية؟"
قلت: "أكيد."
نزلنا من السطح، لكن بدل ما يدخل الفيلا، خرج للجنينة الخلفية.
كانت واسعة جدًا.
فيها ممرات حجر، وأشجار كبيرة، وإضاءة صفراء هادية.
مشينا من غير كلام حوالي دقيقتين.
وفجأة وقف.
وقال وهو باصص قدامه: "إنت تعرف أنا ليه اخترتك؟"
قلت: "حضرتك قولت عشان بتثق فيا."
هز راسه.
"دي نص الحقيقة."
استنيت يكمل.
قال: "أنا من ساعة ما شوفتك، حسيت إنك مبتجريش ورا الفلوس."
ابتسمت.
قلت: "الفلوس مهمة... بس مش كل حاجة."
قال: "وده اللي فرقك عن ناس كتير."
سكت ثانية.
وبعدين كمل: "أنا قابلت رجال أعمال عندهم مليارات... لكن أول ما يشوفوا فرصة يكسبوا أكتر، يبيعوا أي حد."
بصلي.
"إنت لو خيروك بين إن مشروعك ينجح وبين إن واحد قريب منك يتظلم... هتختار إيه؟"
بصيتله من غير تردد.
قلت: "ألغي المشروع."
ابتسم.
بس المرة دي ابتسامة فيها راحة.
وقال: "الإجابة دي... كنت مستنيها."
في اللحظة دي، سمعنا صوت ضحك جاي من ناحية الفيلا.
لفينا.
لقينا البنات قاعدين مع أم نواف في الجنينة، عاملين جلسة شاي تانية، وبينادوا علينا.
دعاء صرخت وهي بتضحك: "هو إنتوا هتعملوا اجتماع سري من غيرنا؟"
ضحكت وقلت: "لا... أبوكي كان بيحقق معايا."
أبو نواف رد بسرعة: "والنتيجة إنه نجح."
ضحكنا كلنا.
رجعنا قعدنا معاهم.
أم نواف كانت عاملة حلويات عربية بنفسها.
ريم كانت بتحاول تقنع أسماء تلعب معاهم لعبة أسئلة.
وأميرة كانت ماسكة كتاب، لكن كل شوية تدخل في الكلام وتسيبه.
الجو كان دافي بشكل غريب.
لدرجة إني نسيت الانفجار...
ونسيت التهديدات...
ونسيت كل حاجة.
لكن...
الهدوء ساعات بيبقى أخطر من العاصفة.
لأن في نفس الوقت...
وفي مبنى بعيد عن الفيلا بحوالي عشرين كيلومتر...
كان في راجل قاعد قدام شاشة كبيرة.
الشاشة مقسمة لعشرات المربعات.
كل مربع فيه صورة من كاميرا مختلفة.
الراجل كان شايف الفيلا.
وشايف الجنينة.
وشايف كل واحد فينا.
لكن وشه...
ماكانش ظاهر.
مد إيده وضغط زر صغير.
دخل واحد لابس بدلة.
وقف باحترام.
قال: "أوامرك يا فندم."
الراجل رد بهدوء شديد:
"سيبوه يرتاح."
استغرب الرجل.
"يعني نوقف الخطة؟"
رد وهو بيبتسم ابتسامة غامضة:
"لا... نخليه يحس إن الحياة رجعت طبيعية."
سكت لحظة...
ثم قال:
"لأن أصعب ضربة... هي اللي تيجي بعد ما الضحية يفتكر إنه بقى في أمان."
وأغلق الشاشة...
بينما في الفيلا...
كان بيشوي بيضحك مع العيلة...
من غير ما يعرف...
إن حد، في مكان ما، بدأ يدرس كل حركة بيعملها... وكأنه بيجهز للخطوة التالية في لعبة لسه في أولها.
عدت حوالي ساعة وإحنا قاعدين في الجنينة، الجو كان هادي بشكل يخليك تنسى أي حاجة حصلت خلال اليوم. دعاء كانت بتحاول تقنع أبو نواف يقوم يلعب معاهم تنس الطاولة، وأميرة قاعدة تقرأ كتاب لكنها كل شوية ترفع عينها وتشارك في الكلام، وأسماء كانت بتساعد أمها ترتب الأطباق، أما ريم فكانت كل شوية تضحك على أي كلمة تتقال حتى لو مش مضحكة.
أنا كنت قاعد أراقب كل ده، ويمكن لأول مرة من ساعة وصلت الكويت أحس إن البيت ده مش مجرد مكان شغل أو مهمة، لكنه بيت فيه روح. وفي وسط الضحك، لقيت نفسي سرحت شوية وافتكرت أمي. قلت بيني وبين نفسي: "أكيد دلوقتي قاعدة تشرب الشاي مع خالتي مارينا ، وجدي سمير قاعد في المنضرة يحكي للناس حكايات زمان." ابتسمت من غير ما أحس.
أبو نواف لاحظ سرحاني، فقال وهو بيبصلي: "سرحت في مصر، صح؟"
ضحكت وقلت: "واضح أوي؟"
رد وهو يهز راسه: "اللي بيحب أهله بالشكل ده، ملامحه بتتغير أول ما يفتكرهم."
أم نواف ابتسمت وقالت: "**** يديم المحبة بينكم. صدقني يا بيشوي، أكبر نعمة في الدنيا إن الإنسان يلاقي بيت يرجعله وهو مطمن."
هزيت راسي باحترام، لكن جوايا كنت حاسس إن كلامها أكبر من مجرد نصيحة.
بعدها بدقائق، رن تليفون أبو نواف. بص للشاشة، وبعدها قفل المكالمة من غير ما يرد. استغربت، لكنه قال بهدوء: "مش كل اتصال لازم يترد عليه."
كريم، مدير الحسابات، كان داخل من باب الجنينة في اللحظة دي، ومعاه ظرف بني كبير. قرب من أبو نواف وقال: "الملفات اللي حضرتك طلبتها." أبو نواف أخد الظرف، لكنه مفتحوش، وحطه على الترابيزة. الغريب إن كريم وهو بيمشي، عينه جت عليا ثانية واحدة، وبعدها كمل طريقه كأن مفيش حاجة.
فضلت باصص عليه لحد ما اختفى جوه الفيلا.
أبو نواف لاحظ ده، فقال بابتسامة: "مالك؟"
قلت بهدوء: "أنا اتعلمت حاجة زمان."
قال: "إيه هي؟"
قلت: "الإنسان الطبيعي يبص حواليه عشان يعرف هو فين، لكن الإنسان اللي عنده سر، بيبص حواليه عشان يعرف مين بيبصله."
أبو نواف سكت ثواني، وبعدها ضحك وقال: "واضح إنك هتتعب ناس كتير يا بيشوي."
رديت وأنا ببتسم: "اللي معندوش حاجة يخبيها، عمره ما هيخاف."
الكلام خلص، لكن حسيت إن أم نواف كانت بتراقب الحوار كله. مش بتدخل، لكنها كانت بتسمع كل كلمة. كان واضح إنها ذكية جدًا، وبتفهم الناس من طريقة كلامهم أكتر من كلامهم نفسه.
في آخر الليلة، الكل بدأ يطلع أوضه. وأنا كنت طالع السلم، سمعت أبو نواف بينادي عليا: "بيشوي... لو عندك وقت، عدي عليا المكتب قبل ما تنام."
لفيت وقلت: "حاضر."
دخلت المكتب بعد خمس دقايق. لقيته قاعد لوحده، والظرف البني مفتوح قدامه، وفيه خرائط وأوراق قديمة وصور باهتة. أول ما دخلت، قفل الملف بهدوء، وأشارلي أقعد.
قال وهو بيحرك فنجان القهوة بإيده: "من أول يوم شوفتك، وأنا كنت باختبرك. كل موقف، كل سؤال، وحتى ساعات السكوت... كان اختبار."
ابتسمت وقلت: "وأنا كنت حاسس."
رفع حاجبه باستغراب وقال: "وحسيت ليه مقولتش؟"
قلت بابتسامة هادئة: "لأن اللي واثق من نفسه، مبيخافش من الاختبارات."
فضل باصصلي ثواني، وبعدها ابتسم ابتسامة واسعة لأول مرة، وقال: "يمكن علشان كده... ابتديت أعتبرك أكتر من مجرد واحد جاي يساعدني."
وفي اللحظة دي تحديدًا، وأنا قاعد قدامه، مكنتش أعرف إن الاجتماع اللي هيبدأ دلوقتي هيغير مجرى الأحداث كلها، وهيفتح باب لأول سر كبير في إمبراطورية أبو نواف... سر لو اتكشف في الوقت الغلط، ممكن يهدم كل اللي بناه خلال أربعين سنه و
في نفس الليلة...

بعيد عن الكويت بمئات الكيلومترات...

كانت الساعة قربت على واحدة بعد نص الليل في سوهاج.

بيت الحاج فوزي كان كله هادي، لكن النور لسه مولع في المنضرة الكبيرة. جدي فوزي كان قاعد لوحده، قدامه فنجان شاي برد من غير ما يشرب منه رشفة، وعينه ثابتة على صورة قديمة متعلقة على الحيطة. الصورة كانت ليه وهو شاب، واقف جنب سامح، شنودة، ومجدي، وكلهم بيضحكوا. تنهد وقال بصوت واطي: "سبحان مقلب القلوب... مين كان يصدق إن اللي رجع العيلة لبعض بعد السنين دي كلها هيبقى حفيدي."

في اللحظة دي دخل أبانوب وهو لابس هدومه الرسمية بعد ما خلص شغله، وساب الكاب على الترابيزة وقعد قدام جده.

"لسه صاحي يا جدي؟"

ابتسم فوزي وقال: "وأنت كمان."

رد أبانوب وهو بيصب لنفسه شاي: "كنت بفكر في بيشوي."

رفع فوزي عينه وبصله.

"ماله؟"

"حاسس إنه داخل على حاجات كبيرة... أكبر منه ده مش شغل عادي."

سكت الجد شوية، وبعدها قال: "من ساعة ما دخل البيت ده وأنا عرفت إنه مش شبه أي حد. الولد ده عنده عقل يسبق سنه بسنين."

في نفس الوقت...

كان شنودة واقف في بلكونة الدور التاني، ومرفت واقفة جنبه.

قال شنودة وهو متنرفز: "أنا مش مرتاح."

مرفت بصتله بهدوء وقالت: "مش مرتاح من إيه؟"

"الولد ده."

ابتسمت مرفت ابتسامة خفيفة. عشان حبت بيشوي وعشقته من بعد مجربت زبه

"بيشوي؟"

"أيوه."

قالت وهي بتبصله بثقة: "إنت مش خايف منه... إنت خايف تحبه."

بصلها باستغراب.

كملت: "أول يوم شفته رفعت عليه السلاح، وبعد خمس دقايق كنت بتبصله بفخر وهو واقف قدامك من غير خوف. أنا شفت نظرة عينك."

شنودة سكت، لأنه لأول مرة حس إن مراته قرأت اللي جواه فعلًا.

أما في الدور اللي فوق...

كانت يوستينا قاعدة قدام مكتبها، بتحاول تذاكر، لكن كل شوية تمسك الموبايل وتفتح محادثة بيشوي وتقفلها من غير ما تكتب حرف. وبتكلم نفسها وقالت وهي بتضحك: "هو الكابتن مشغلك عن المذاكرة؟"

ابتسمت لنفسه بخجل وقالت: "بسأل عليه بس."

"طب ابعتي."

هزت راسها.

"لا... أكيد مشغول."

ضحكت وقالت: "إنتي أول مرة تخافي تبعتي رسالة."

يوستينا بصت من الشباك وقالت لنفسها: "**** يحفظه بقي ويرجع بالسلامه "

...

وفي المنيا...

كانت الساعة قربت على اتنين بالليل.

أمي لسه منامتش.

كانت قاعدة في البلكونة، وماسكة موبايلها، كل شوية تفتح صورة ليه وتقفلها. وبتفكر فيا بطريقه صعبه

دخلت عليها مارينا وهي شايلة كوبين قهوة.

"لسه مستنية؟"

ابتسمت امي وقالت: "الأم مبتعرفش تنام وهي ابنها بعيد."

قعدت مارينا جنبها وقالت: "بيشوي مش صغير وانا عارفه انه فتح فيكي مشاعر محرومه منه بس هيرجع وهيعوضك بس راجل ياقلب اختك مش عيل

ردت وهي مبتسمة: "هيفضل صغير حتى لو بقى عنده مية سنة." يا حبيبتي
المشكله هو وحشني كا ام مش كا عشيقته
ضحكت مارينا وقالت: "أول ما يرجع هيفشخك يروحي ماتقلقيش

ردت الأم وهي بتضحك: "إنتي كل مرة تقولي كده، وكل مرة بيفشخني فعلاً

في نفس الوقت، جدي سمير كان لسه صاحي في المنضرة الكبيرة. الباب كان مفتوح، وداخل عليه اتنين من أهل البلد يشربوا الشاي معاه. دي كانت عادته كل ليلة، أي حد عنده مشكلة أو محتاج نصيحة ييجي يقعد معاه.

قال أحد الرجال: "الحاج سمير، سمعنا إن حفيدك بقى شغال بره مصر." والدنيا راتحت معها

ابتسم سمير بفخر وقال: "بيشوي عمره ما كان يدور على رزقه بس... كان دايمًا بيدور يعمل اسم يشرف أهله." ويشرف نفسه ياحج

ثم بص بعيد، وكأنه بيكلم نفسه قبل ما يكلمهم.

"بس نفسي يرجع بسرعة... البيت من غيره ناقص."

...

وفي الكويت...

كان بيشوي لسه قاعد قدام أبو نواف في المكتب، من غير ما يعرف إن في اللحظة نفسها، ناس في سوهاج بتفكر فيه، وناس في المنيا مستنياه، وقلوب كتير بتدعيله.

وكان فيه خيط خفي بدأ يربط الكويت، والمنيا، وسوهاج... خيط هيتشد قريب جدًا، ويخلي الأحداث في التلات أماكن تمشي كأنها قصة واحدة.
طلع الفجر في الكويت ، لكن مش كل الناس كانت نايمة. في مكتب أبو نواف، النور كان لسه مولع، وأنا قاعد قدامه وهو بيقلب في ملف قديم جدًا، والملف ده واضح إنه عدى عليه سنين طويلة. بصلي وقال: "إنت عارف يا بيشوي، في ناس بتبني شركات، وفي ناس بتبني أسماء. وأنا طول عمري كنت بحاول أبني اسم، لأن الشركة ممكن تقع، لكن الاسم لو اتبنى صح يعيش بعد صاحبه."

رديت وأنا باخد رشفة من القهوة: "بس الاسم الكبير بيجيب معاه عداوات أكبر."

ابتسم وقال: "وده اللي اتعلمته متأخر."

سكت لحظة، وبعدين قام وفتح خزنة صغيرة كانت مستخبية ورا لوحة على الحيطة. طلع منها مفتاح قديم، وحطه قدامي على المكتب.

"شايف المفتاح ده؟"

هزيت راسي.

المفتاح ده مبيفتحش خزنة... بيفتح مكان محدش يعرفه غير اتنين في الدنيا."

بصيتله باستغراب، لكنه رجع حط المفتاح مكانه وقفل الخزنة تاني.

"لسه معاد الكلام ده مجاش."

مقولتش حاجة، لكن فهمت إنه بيتعمد يديني معلومة ناقصة، وكأنه بيقيس صبري قبل أي حاجة.

في نفس الوقت...

في سوهاج...

كان أبانوب نازل من العربية بعد ما خلص شغله، ولسه داخل البيت، لقى عمه مجدي قاعد في المنضرة لوحده بيشرب شاي.

قال أبانوب وهو بيقعد جنبه: "مالك يا عمي؟"

مجدي رد من غير ما يبصله: "بفكر."

"في إيه؟"

"في بيشوي."

استغرب أبانوب.

"ماله؟"

مجدي أخد نفس طويل وقال: "من ساعة ما دخل البيت وأنا حاسس إنه هيغير حاجات كتير في العيلة."

ابتسم أبانوب وقال: "وده وحش؟"

رد مجدي: "لأ... بس التغيير عمره ما بييجي من غير تمن."

في الدور اللي فوق، يوستينا كانت قاعدة ترسم تصميم جديد للكلية، لكن كل شوية تبص للموبايل. وبتكلم نفسه تاني : "لو مستنية منه رسالة، ابعتي إنتِ الأول." وترد علي نفسه وتقول
يوستينا ابتسمت وقالت: "مش كل مرة اللي يسبق يبقى كسبان."

...

أما في المنيا...

كانت مارينا واقفة في الجيم الصغير اللي في الفيلا، بتتمرن لوحدها، لكنها كل شوية تبص على المكان اللي كان بيتمرن فيه بيشوي.

دخلت عليها كاترين بعد ما رجعت من المستشفى، وقالت وهي بتخلع البالطو: "واضح إن الجيم وحشك."

ضحكت مارينا وقالت: "الجيم موجود... اللي ناقص صاحبه."

في الصالة، أم بيشوي كانت بتجهز الفطار لجدي سمير وجدته سميرة، وهي كل شوية تبص على الساعة.

قال جدي سمير وهو بيشرب الشاي: "متقلقيش... الولد ده **** حافظه."

ابتسمت، لكنها مردتش.

...

وفي الكويت...

بعد ما خرجت من مكتب أبو نواف، قررت ألف شوية في الفيلا قبل ما أنام. المكان كان هادي، لكن وأنا معدي جنب المكتبة، لفت انتباهي إن الباب كان موارب، رغم إني متأكد إني قفلته قبل كده.

دخلت بهدوء.

كل حاجة كانت في مكانها.

لكن على المكتب...

كان فيه ظرف أبيض.

مكانش موجود من ساعة.

قربت.

ملقتش عليه اسم.

فتحته.

كان جواه ورقة واحدة.

مكتوب فيها بخط واضح:

"لو عايز تعرف الحقيقة... متسألش أبو نواف أولًا... اسأل عن اللي كان قبله."

فضلت باصص للجملة دي كام ثانية.

رفعت عيني ناحية باب المكتبة...

وكان أول سؤال جه في دماغي:

"مين دخل الفيلا تاني... وإزاي محدش شافه؟"

الجزء الجاي هيكون مولع نار وهيكون في اول لقاء جنسي بين بيشوي و اسماء بنت ابو نواف وهتبدا من هنا العركة الصح 🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥

الجزء الرابع من السلسلة التانية

طبعاً شكرا جداً لكل تعليقاتكم يا اخوتي من كل قلبي ♥♥♥🙏

اولا انا خفيت السكس طلب من اخوتي مش مني يعني انتو طلبتو كده ولم خفيت السكس طلبتو ارجع اذود طيب اعمل ايه 😂 عموم عملت مشهد حلو جداً في الجزء ده والفتره الجايه كل جزء هيكون في مشهدا و اتنين ♥🙏

مرّت تلات أيام كاملة من غير أي حادث جديد، وده كان أغرب من الانفجار نفسه. أبو نواف كان بيقول إن الهدوء نعمة، لكن بالنسبة لي كان الهدوء ده معناه إن الطرف التاني بيجهز لحاجة أكبر. ومع ذلك، الحياة لازم تكمل، ومينفعش كل يوم يبقى مطاردة وخطر.

في الكويت، بقيت أنزل مع أبو نواف الشركة كل صباح. خلال أيام قليلة عرفت أغلب المديرين والموظفين، لكن اللي كنت بحب أقعد معاهم أكتر هم العمال. كنت أشرب معاهم الشاي في وقت الراحة، وأسمع حكاياتهم، وأسألهم عن شغلهم. أبو نواف شاف المنظر ده مرة، فابتسم وقال: "أول مرة أشوف واحد يدخل شركة كبيرة ويبدأ من العمال قبل المديرين." رديت وأنا بابتسم: "المدير يقدر يدير الشركة، لكن العامل هو اللي بيبنيها."

الكلمة دي انتشرت في الشركة بسرعة، ومن بعدها بقيت كل ما أمشي في أي قسم ألاقي الناس تسلم عليا بابتسامة وكأنهم يعرفوني من زمان.

أما في الفيلا، فالعلاقة بيني وبين العيلة بقت أهدى. بقينا نتجمع كل يوم على الغدا أو العشا، والحديث مبقاش كله عن الشغل. دعاء كانت أكتر واحدة بتحب تهزر، وأميرة كانت عقلانية في كلامها، وريم كانت دايمًا تحكي مواقف تضحك، وأسماء كانت تسمع أكتر ما تتكلم. أم نواف كانت تراقب الجو كله بابتسامة هادئة، وأبو نواف كان واضح إنه سعيد إن البيت رجع فيه ضحك بعد أيام التوتر.

...

وفي المنيا...

الحياة كانت ماشية بطريقتها المعتادة.

الشمس دخلت من شباك الشقة الكبيرة، ويوستينا كانت بتجهز نفسها عشان تنزل الكلية. بعد دقائق، سمعت خبط على الباب.

فتحت.

لقيت مريم بنت خال بيشوي واقفة وهي ماسكة شنطتها.

ابتسمت مريم وقالت: "يلا يا بنتي، لو اتأخرنا الدكتور هيقفل الباب في وشنا."

ضحكت يوستينا وقالت: "أنا جاهزة من بدري، إنتِ اللي كل يوم تتأخري."

نزلوا الاتنين، وركبوا العربية في طريقهم للكلية. طول الطريق كانوا بيتكلموا عن مشروع الديكور المطلوب منهم، وكل واحدة فيهم عندها أفكار مختلفة، لكن في الآخر كانوا متفقين إنهم هيشتغلوا كفريق.

بعد المحاضرات، دخلوا الكافيتريا، وقعدوا يشربوا قهوة.

مريم سألت وهي بتقلب الموبايل: "إنتِ لسه منزلتيش سوهاج الشهر ده؟"

هزت يوستينا راسها وقالت: "لأ، آخر الأسبوع إن شاء ****. وحشني جدي، ووحشني أبانوب، وحتى خناقات بابامع عمي وجدي

ضحكت مريم وقالت: "أهو من ساعة بيشوي راح هناك والدنيا هديت شوية."

يوستينا بصت من الشباك وهي بتبتسم ابتسامة خفيفة وقالت: "**** يحفظه."

...

وفي سوهاج...

كان الحاج فوزي قاعد في المنضرة الكبيرة كعادته. رجال البلد قاعدين حواليه، والشاي بيتوزع، والكلام كله عن التجارة وأحوال الناس.

دخل أبانوب بعد ما خلص شغله، وسلّم على الكل، وقعد جنب جده.

الحاج فوزي بصله وقال: "لسه مفيش أخبار من بيشوي؟"

رد أبانوب: "كلمني امبارح. الحمد *** بخير."

ابتسم الجد وقال: "**** يوفقه."

شنودة كان قاعد ساكت، لكنه قال فجأة: "الولد ده... كل يوم بيثبت إنه مختلف."

مجدي بصله وقال وهو بيضحك: "يعني ابتديت تعترف؟"

شنودة حاول يداري ابتسامته وقال: "أنا معترفتش بحاجة."

فضحكوا كلهم، حتى الحاج فوزي.

...

وفي الكويت...

رجعت الفيلا بعد يوم شغل طويل. أول ما دخلت، لقيت اسماء قاعده في الجنينة لوحدها والجو متاخر جدا الساعه 2 بليل ، قدامها فنجان قهوة، وعينها على السماء.

أول ما شافتني، شورتلي من بعيد بصيت عليها لقيت قاعده بلبس النوم او يعتبر قميص نوم وده العادي ولفت عليهم كده لبسه قميص ازرق طويل صدرها باين بجد وطيزها كبيره بارزه وضحه جداً وعجبني جداً وشكلها عسل ملامح وخدود المهم

قعدت جنبها، وسكتنا شوية.
وبصيت السماء زيها
وبعدين قالت: "إيه أكتر حاجة نفسك تعملها لما ترجع مصر؟"

ابتسمت من غير تفكير.

قلت: " نفسي في حضن امي وخالاتي وحشوني اوي العيلة كلها وحشتني

اسماء بتضحك : انت الي يشوفك يخاف منك بجد بس الي يقرب منك يحبك ويشوف فيك حاجات حلوة كتير ومنهم انك جدع وطيب ومتربي

انا بضحك : لي بتقولي كده

اسماء بتسحب نفس : بص انا و اخوتي لبسنا بره البيت محترم وسع جداً وجوه البيت بنلبس ديق وساعات لبس شفف زي ما انا قاعده قدامك دلوقتي يعتبر قاعده قدامك بقميص نوم وده العادي بتعي

انا عامل نفسي عبيط : مش فاهم اي الفكرة يعني في معني كلامك

اسماء بتبصلي بحدة : مافيش مره سمعت وحدة من البنات بتشتكي منك او عكستها او بصيت عليه بصه شهوه معني لو انت عملت كد وطلبت اي وحده فيهم تنام معاك مافيش وحده هترفضك لانهم بيحبوك جداً وبيتخانقو عليك انت غريب جداً

انا بضحك : اممممم بصي يا اسماء الجنس عندي مهم جداً جداً بس انا اخون ثقة حد ادهاني مستحيل دي اول سبب
تاني سبب انا اشتهي الست ده عادي يعني انا من اول ماشوفتك وانا مشتهيكي ونفسي فيكي و جداً كمان بس صعب اخد خطوة مدام مش شايف الي قدامي عيزني او علي لاقل بيلمح

اسماء بتبص في عيوني : انا عمري مفكرت اخون ثقة احمد جوزي بس الي انت بتعملو معانا وعشانا من اول ماجيت خلاني حسيت بفارغ كبير مش عارفه حب بجد ولا مجرد حب شهوه

انا بضحك : حالتك صعبه بصراحه بس هقولك علي حاجه جوزك ده اهبل معها الفلوس دي كلها والجمال ده كلو ويسيبك ويسافر ده عبيط بجد

اسماء ضحكت بكسوف وبصت في عيوني وقالت : هستناك في الغرافه اوعه تتاخر نص ساعه بس هسيبلك الباب مفتوح

وقامت وهيا ماشيه تهز في طيازها خلتي زبي وقف لاول مره بكل قوته وضحكت وعرفت اني فتحت باب اوله اسماء ومش عارف اخرها هيكون اي بس انا كنت هيجان عليها اوي
بعد نص ساعه تقريباً دخلت الفيله طلعت الدور التاني وقفت قدام اوضه اسماء
وفتحت الباب وقفلته وراي
بصيت ناحيه اسماء كانت وقفها نحايه المرايا ولبسه قميص احمر نص مش مغطي طيازها وريحه العطر هتموتني من جمالها
قلعت المنطلون والقميص وزبي انطلق في البكسر وتمشيت نحايه
اسماء وهيا وقفها قدامي المرايا وبتبص عليا بلبونه قربت منها
مشيت ايدي علي طيازها وضربتها

قالت اه بصوت دلع حضنتها جامد وايدي علي دقنها من قدام وايدي التاني بتحسس علي كسها
وهيا بتزوم جامد زبي تحشر بين فلقات طيازها تقريب غاص السرير كان وراي علي طول لفت هيا وحطت ايدها علي زبي ومسكتني بوسه مشبك
اسماء بمحن : اهه اممم تجنن كل ده زب تحت ايدي اممم هموت و هشوفهه
انا: ٠٠٠٠
اسماء : تجنن يخربيت عضلاتك وشكلك اممممم جامد اووووي يخربيتك اوف منك

فضلنا نبوس في بعض لمدّة خمس دقايق كاملين مقطعين بعض وايدي قطعت طايزها ضرب وهيا فعصت زبي بعدين زقتني علي سرير ولمت شعرها وقعدت علي رجلها ومشت ايدها علي زبي وبتبصلي في عيني بشهوه
وفضلت تمشي ايديها علي زبي وبعدين نزلت البكسر زبي ضرب في وشها اتخضت وبعدت خطوتين لي وره وبدات تهرك في عيونها وقربت تاني من زبي وبقيت تقيس في بايدها وتعض علي شفيفها
اسماء مخضوضه : اوووف كل ده زب يخربيتك اي ده شايله ازي

انا بضحك والي بتعملو عجبني اوي : كملي يا شرموطه انتي مش سهله المهم يعجبك ويكف كسك

عضت علي شفيفها وقالت ده يكفني ويكف عشرة غيري وقربت بي شفيفها وبقيت تلحس كل حته وبعدين بدات تدخل الراس في بقها وبقيت تمص بسرعه راهيبه تقريباً بلعت اكتر من نصه وبتروح بتيجي وبتف علي زبي وتكمل مص وبتبص في عيني بشهوة موووت بتجنن امي فضلت تمص في زب اكتر من عشر دقايق تقريباً بعدين قامت مسكت زبي وزقتني علي ضهري وقلتي هسس انا مش قادرة سيبلي نفسك النهارده وبعدين الي نفسك فيه اعملو معايا
وفعلا مردتش اضحكت وبصيت في عيونها وهيا بتركب فوق جسمي وبتحك زبي في كسها وبتشهق جاامد
وبعدين رفعت نفسها وبدات اظبت زبي علي كسها ومسكت زبي قلت هدخلو برحه كسها ديق موت بس هيا عملت حركة فاجتني مووووت نزلت مره وحده علي زبي الي تغرز في كسها وهيا بتصرخ بكل قوتها وترمت عليا وبتحضني وبتبوسني بعنف لمدّة خمس دقايق ثابت بعدين بقيت تطلع وتنزل علي زبي براحه وتشهقت جامد مافيش غير اه همووت
وانا سكرن من الي هيا بتعملو فيا بصراحه دي مش خبرة دي مكنة نياكة بعد خمس دقايق كمان كانت بتنزل بطيزها بسرعه راهيبه علي زبي وبتتوجع جامد وحاسس كسها ضاغط علي زبي جامد وديق اوي ومكملتش معها خمس دقايق كمان علي وضع ده وهيا بتنزل بكل قوتها وتطلع وشكل طيااززهاا موووت خلاني خلال ربع ساعه كانت هيا منزله تلات مرت وانا وهيا بتنزل الرابعه كنت انا كمان بنزل كمية لبن في كسها محصلتش في تريخي وهيا مبطلتش تطلع وتنزل وغرقت جسمي خمس دقايق كان زبي رخي اترمت فوق مني وهيا بتنهت جامد وبتترعش جامد حسستني انه كانت محرومه وبتعوض وعايزه تحس بمتعه محصلتش خمس دقايق تعدلت واترمت جنبي علي سرير وحولت افوقها وهيا ضايعه خالص مش مركزه ولا فايقه قمت دخلت حمامها خدت دوش وجبت مفرش رميتو فوق جسمها من الدولاب ونزلت من الفيله متسحب وسبتها هيا غرقانه في حبال المتعه وتسحبت لحد موصلت الفيله الصغيره الي في جنينه وطلعت ونسيت اقفل الباب بس قلت عادي محدش هيفكر يجي كانت الساعه 5 الفجر يعني ساعه وهنزل الجم قلت هنام ساعتين وهنزل قلعت عريان وشغلت التكيف الجو كان موووت ونمت زي القتيل انا اول مره تاثر بنيكة كده

صحيت الصبح علي زبي حاسه في فرن ومش قادر
افتح
عيني نهائي فتحت عيني نص فتحه لمحت وحده قالعه وركبه فوق زبي وزبي في كسها
تقريبا نصه بس وبتحول تدخلو كلوو مش عارفه وبتقول يخربيتك كل ده زب شايله فين كل ده اوووف
يعني اسماء تتبسط و انا لا ااااه وفضلت تحول تدخلو لحد فعلاً مدخلتو كلو وترمت عليا وبتبوس فيا وبقيت تطلع وتنزل براحه وانا بحول اقوم او افتح عيني اشوف مين مش عارف حاس زبي في فرن
حرفينا وحاجه ضيقه جداً جداً
بس بعد بظبت خمس دقايق حسيت ان بنزل كميّة كبيره في كسها وهيا ترمت فوق
مني تاني وبتترعش جامد وبعدين حولت تسحب نفسها وقامت
صحيت وأنا حاسس إن جسمي كله مكسر. حاولت أفتح عيني، لكن مكنتش قادر. كأن جفوني عليهم جبل. حاولت أتحرك، حتى إيدي كانت تقيلة بشكل غريب.

قلت في نفسي: "هو أنا مالي؟"

حاولت أفتح عيني مرة تانية... لكن الدنيا لفت بيا، وكل حاجة اسودت.

ورجعت نمت تاني من غير ما أحس.

...

مش عارف عدّى قد إيه.

لكن المرة دي سمعت أصوات حواليّ.

واحد بيقول: "الحمد ***... الحرارة بدأت تنزل."

وصوت تاني: "سيبه يرتاح، جسمه كان مرهق جدًا."

فتحت عيني بالعافية.

الصورة كانت مشوشة.

فضلت أرمش كذا مرة لحد ما الرؤية وضحت.

اتفاجئت إن الأوضة مليانة ناس.

أبو نواف واقف عند الشباك، وأم نواف ماسكة كوب مياه، والبنات الأربع واقفين بقلق وبذات اسماء و و اميرة قلقانين جداً ومتوترين زياده عن الزوم ، والدكتور قاعد جنبي وهو بيقيس ضغطي.

أول ما شافني فتحت عيني، ابتسم وقال وهو بيضحك:

"حمد *** على السلامة يا بطل."

بصيتله باستغراب.

قال وهو بيشاور عليا:

"شوية برد يعملوا فيك كده؟! مين ينام بعد تمرين عنيف وهو جسمه كله عرقان، وتحت التكييف كمان؟"

ابتسمت بالعافية وقلت بصوت مبحوح:

"شكلها غلطة واتعلمتها." يادكتور

ضحك الدكتور وقال:

"غلطة بسيطة، لكن جسمك كان مجهد أصلًا من الضغط والشغل وقلة النوم. من النهارده مفيش تمرين كام يوم، ومفيش سهر."

قبل ما أرد...

دعاء قاطعت الدكتور بسرعة:

"سمعت يا كابتن؟ ممنوع الجيم."

ابتسمت وأنا ببصلها.

"هو الدكتور ولا إنتِي؟"

ردت وهي رافعة حاجبها:

"الاتنين."

فضحكت ريم وأسماء، حتى أميرة ابتسمت لأول مرة من ساعة دخلت الأوضة.

أم نواف قربت مني، وحطت إيدها على راسي تطمن على حرارتي، وقالت بهدوء:

"خوفتنا عليك يا بيشوي... من الساعه 6وإنت مش بترد، ولما فتحنا الأوضة لقيناك سخن جدًا."

بصيتلها باحترام وقلت:

"متأسف... تعبتكم معايا."

ردت بسرعة:

"إحنا عيلة... ومفيش حد بيعتذر لعيلته."

في اللحظة دي...

أبو نواف كان واقف ساكت، وباصصلي من بعيد. وعينه في عيني بس المره دي حاسس ورا حاجه

قرب بخطوات هادية وقال:

"أنا كنت فاكرك حديد." اول مره تعمل فيك كده

ابتسمت وقلت:

"الحديد برضه بيحتاج يبرد شوية." عمرها مابيفضل
سخن طول الوقت

ضحك وفهم اني فهمت ان هو شافني مع اسماء وربت على كتفي وقال:

"ارتاح... الشغل كله مستني، لكن صحتك أهم." يبطل في مسئوليّات جديده عليك وتقيله

وأول ما الدكتور خرج من الأوضة...

رن موبايل أبو نواف.

بص للشاشة...

وفجأة اختفت الابتسامة من وشه.

خرج بسرعة من الأوضة ورد على المكالمة.

بعد ثواني...

سمعناه بيقول بصوت منخفض لكنه حاد:

"إزاي اختفى؟... اقفلوا كل المخارج... وأنا جاي حالًا."

رجع للأوضة، وبصلي لحظة.

كان واضح إنه بيحاول يخبي قلقه.

وقال بهدوء:

"ارتاح يا بيشوي... عندي مشوار مهم وهرجع."

لكن أول ما خرج...

حسيت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد مشوار...

"

الجزء الخامس من السلسلة التانية

شكرا جداً ليكم من كل قلبي و**** علي الكلام الحلو والتشجيع الي بيخلي الوحد لو يقدر يكتب سلسلة كاملة هينزلها في يوم وحد عشان خاطركم بجد كلكم ناس محترمة 🤝♥♥♥♥

هنعرف ابطالنا من جديد عشان الناس الجديده تفهم
محور القصه ومحدش يتوه مني بعد لاحدث الجديده هقولهم بترتيب وكل شخص منهم هيكون لي دور مهم جداً في محور القصه طبعاً

عيله ابويا في سوهاج عيله كبيره جداً ومهمين جداً هناك وكمان ناس بتفهم في لاصول وليهم سيط كويس هناك وجدي ده كبير العيلة
فوزي
82
الجد الكبير (أبو والد بيشوي)
شنودة
52
العم الأكبر لي بيشوي
مرفت
43
زوجة العم شنودة دي محور القصه وهتبقي هيا اساس القصه في الفتره الجايه

اولاد شنودة عم بيشوي
أبانوب
26
ظابط، وصاحب بيشوي من ايام الكيلة روح بالروح مكنش يعرف انه ابن عمه غير بعدين

يوستينا
20سنه
بنت عمي وبتحبني جداً
طالبة ديكور في كلية المنيا
مجدي
38
العم الأصغر
نورهان
حوالي 34–35
زوجة عمي مجدي
مريم
15
بنت العم مجدي
ميرة
10
بنت العم مجدي
أبطال خط المنيا (عيلة الأم) عيله غنية جداً برضو ومحترمين جداً وعندهم ارض وعقارت كتيرر
سمير
80
الجد (أبو الأم)
سميرة
75
الجدة
امي دي بقي حته من قلبي محور القصه كلو هيكون علي ايدها ودي البطلة المميزة
38 سنه
سامح ابويا 56 سنه

عماد
50
الخال الأكبر
أميرة
42
زوجة الخال عماد دي لوحدها عايزه سلسلة كاملة
مريم عصفورت بيشوي ونبض قلبه وهيا بداية كل حاجه حصلت في حيات بيشوي
20
بنت الخال (مخطوبة لجون)
يسي مالوش اي دور في القصه
18 سنه
ابن الخال
أمجد
42
الخال الثاني
نريمان دي الحته الطريه والنضافه والجمال
32
زوجة أمجد
كاترين
30
الخالة، طبيبة عيون في اسيوط ملكة جمال لسع ما حصلش بينا اي علاقه
مارينا حتته البسبوسه بتعتي بموووت فيه وانا بنيكها في طيزها
23
الخالة الصغرى
حسام
26
صحابي بس بعد الي بيعملو مع امه و اخواتها وبينيك اخوها وبيكسرو قصاد اخوتها عشان يعرف ينيك امه و اخواتها بالعافيه بسبب امه الي بتحب تنناك وابوهم مشلول راقد وبيشوفها ومش عارف يعمل اي حاجه غير يعيط بس
28 ريم
أخت حسام وبحبها جداً وبحترمها ونكته من اول مره نيكه عمري وحكتلي كل حاجه حسام بيعملها معهم

عائلة جون خطيب مريم بنت عمي الديوث الخول وعيلته هيبقي ليهم دور كبير معايا قدام شويه

جون
حوالي 24
خطيب مريم
جورج
56
والد جون
مريان
45
والدة جون مكنه متحرره جداً
ماريا
17
أخت جون خط النار موووت جسمها قشطه

أبطال خط الكويت الجداد في السلسلة التانية

أبو نواف
حوالي 55
رجل الأعمال وصاحب الشركة
أم نواف
حوالي 48–50
زوجته ومالكة معظم الثروة
اسماء
حوالي 28 سنه
الابنة الكبرى متزوجة
ريم
حوالي 26 سنه
الابنة الثانية (متزوجة)
اميره
حوالي 24 سنه
الابنة الثالثة،
دعاء
حوالي 15سنه
الابنة الصغرى

البطل انا اسمي

بيشوي سامح
27 سن
مدرب جيم، ومدمن جم طولي 186 سم، وزني 96 كجم، ، جسمي معضل يعتبر وملامح وشي اسمر شويه عند حلم وهو مشروعًا في الشيخ زايد، وعندي شقة

في الزمالك، وسيارة مرسيدس حديثة.عندي مشكله

في الجهاز التنسلي ان حجم زبي بيذيد بطريقه كبيره وبطول جامد في علاقه ومعرفش لحد دلوقتي اي

سبب المشكله كشفت كتير ومافيش اي دكتور فادني وبفكر اسافر بره وده سبب رئيسي في كل علاقات لحد دلوقتي
هنرجع المحور القصه

هنرجع مصر عشان كده رجعت عرفتكم كل ابطال القصه وكل شخص اي دوره في حياتي عشان منروحش بعيد من بعض وتفضل القصه مرتبطه بعض ومافيش خروج عن النص والتسلسل ♥✅

الجزءالخامس

بعد ما خرج أبو نواف من الأوضة بسرعة، واتقفل الباب وراه، وساب وراه هدوء غريب. كنت لسه تعبان، وجسمي مش مساعدني أفكر كتير، فغلبني النوم من تاني.

...

عدت ساعات. مش عارف كام ساعه بس فاكر اني نمت الساعه 4 العصر تقريباً

صحيت على ضوء الشمس داخل من بين ستاير الأوضة. المرة دي كنت حاسس إن جسمي أخف بكتير، والحرارة راحت تقريبًا، لكن لسه فيه إرهاق بسيط.

بصيت في الساعة.

كانت 6 الصبح. وتفاجات جداً اول مره في حياتي انام النوم ده كلو تقريباً 14 ساعه نوم

قعدت على السرير بهدوء، وغسلت وشي وغيرت هدومي، وبعدها نزلت الدور اللي تحت.

أول ما دخلت الصالة، لقيت أم نواف قاعدة لوحدها قدام فنجان قهوة، لكن واضح من ملامحها إنها منامتش كويس.

أول ما شافتني، قامت بسرعة.

"إيه يا بيشوي؟ مين قالك تقوم؟"

ابتسمت وأنا بقرب منها.

"الحمد ***... بقيت أحسن بكتير."

بصت في وشي كأنها بتتأكد بنفسها، وبعدها قالت وهي بتتنهد:

"الحمد ***."

قعدت قدامها وسألت بهدوء:

"أبو نواف رجع؟"

سكتت ثواني.

وهزت راسها بالنفي.

"لسه... خرج من امبارح، وكلمني الفجر قالي متقلقوش، لكن صوته كان متغير."

الكلام ده خلاني أقلق.

بس حاولت مبينش ده.

في اللحظة دي، دخلت دعاء وهي شايلة طبق فاكهة.

أول ما شافتني، ابتسمت وقالت:

"الحمد ***... شكلك رجعت طبيعي." يا كابتن

قلت وأنا بضحك:

"هو أنا كنت مرعب للدرجة؟" يادودو

ردت بسرعة وبتضحك

"أيوه... أول مرة أشوفك نايم أكتر من 14 ساعه ."

وقبل ما أكمل كلامي...

سمعنا صوت بوابة الفيلا وهي بتتفتح.

كلنا بصينا ناحية الباب.

بعد ثواني...

دخل أبو نواف.

كان شكله مرهق جدًا.

دقنه بدأت تطلع، وهدومه عليها تراب، وعينيه باين عليهم إنه منامش دقيقة.

أول ما شافته أم نواف، قامت بسرعة.

"إنت كويس؟"

ابتسم ابتسامة بسيطة وقال:

"أنا الحمد ***."

لكن أنا كنت شايف غير كده.

قرب مني، ومد إيده يصافحني.

"عامل إيه دلوقتي؟"

قلت:

"الحمد ***... أحسن."

ربت على كتفي وقال:

"كويس... لأن عندنا شغل مهم."

أم نواف قاطعته فورًا.

"شغل إيه؟ الراجل لسه تعبان."

بصلها بابتسامة هادية.

"مش دلوقتي."

وسكت لحظة.

وبعدين قال:

"بعد الغدا... عايز أقعد مع بيشوي لوحدنا."

...

بعد ساعتين...

خلصنا الغدا.

وأبو نواف طلب مني أدخل المكتب.

دخلت، وقفلت الباب.

لقيته واقف قدام الشباك، وباصص بعيد.

من غير ما يلف، قال:

"اللي حصل امبارح... أكبر مما كنت متخيل."

سألته:

"إيه اللي حصل؟"

لف ناحيتي ببطء.

وقال:

"فيه شخص اختفى."

استغربت.

"مين؟"

رد:

"واحد من أقدم الناس اللي بيشتغلوا معايا... واختفى قبل ما يسلم حاجة مهمة جدًا."

سألته:

"والحاجة دي فين؟"

بصلي مباشرة.

"في مصر."

سكت شوية، وبعدها كمل:

"ولازم تسافر بنفسك."

قلت من غير تردد:

"وأنا معاك."

ابتسم لأول مرة من ساعة رجع.

"كنت عارف إنك هتقول كده." عشان كده اول متنزل القاهرة هناك هتلاقي رجاله معاك في كل حته روح سلم علي اهلك ورتاح يومين وبعدين شوف شغلك كل حاجه هتوصلك في الوقت المناسب مش عايز اي غلطه ومتوقع ده منك

في نفس اللحظة...

كانت أسماء واقفة برا المكتب.

مكانتش بتتنصت...

لكنها سمعت كلمة واحدة بس.

"مصر."

وقلبها دق بسرعة.

مش لأنها بتحب السفر...

ولا لأنها زهقانة من الكويت...

لكن كان عندها إحساس غريب، لأول مرة في حياتها، إن الرحلة دي لازم تكون جزء منها. وبذات هتكون مع الشخص الي ناسها انه متجوزها وخلاها تعشقو من اول مره نكها فيه ومفكرتش ولا في عيالها لا في جوزها فكرت انه تكون مع الزب الي ريح كسها بعد حرمان سنين

وقفت مكانها ثواني...

وبعدين همست لنفسها:

"أنا لازم أروح... مهما حصل."

من غير ما تعرف...

إن القرار الصغير اللي أخدته في اللحظة دي...

هيغير أحداث الرحلة كلها.
بعدين انا كنت خلصت مع بنواف وخارج وقفلت الباب وراي

بعد ما قفلت باب المكتب وخرجت، فضلت أفكر في كلام أبو نواف.

واضح إن الموضوع اللي في مصر مش بسيط.

لكن كان عندي يقين إن أي حاجة جاية... هنعديها.

نزلت الصالة.

لقيت أم نواف والبنات قاعدين يشربوا قهوة، وأول ما شافوني دعاء قالت وهي بتضحك:

"ها... الاجتماع السري خلص؟"

ابتسمت وقلت:

"تقريبًا."

وقبل ما حد يسأل تاني...

نزل أبو نواف من على السلم.

وقف في نص الصالة، وبص لكل اللي قاعدين.

وقال بهدوء:

"يا جماعة... بيشوي هيسافر مصر بعد بكرة."

ساد الصمت.

أم نواف أول واحدة اتكلمت.

"خير إن شاء ****؟"

ابتسم ابتسامة صغيرة.

"خير... شغل بسيط، وهيرجع بسرعة."

دعاء قالت:

"طب إحنا؟"

رد بابتسامة:

"إنتوا هتفضلوا هنا."

الجميع هز راسه بالموافقة...

إلا أسماء.

كانت ساكتة، وباصة في الأرض. ومش عارفه تفكر

وفجأة رفعت راسها وقالت:

"أنا جاية." معاك يابيشوي

كل اللي في الصالة بصوا عليها.

أبو نواف استغرب.

جايه معه فين

قالت بثقة:

"مصر." يابابا

ابتسم وقال:

"لأ يا أسماء." يا حبيبتي كلها اسبوعين وهيكون هنا

قالتها مرة تانية، بنفس الهدوء.

"أنا جاية." معاك يابيشوي ومش هكرر كلامي ومحدش يعرضني

أم نواف قربت منها وقالت بحنان:

"يا حبيبتي... السفرية دي شغل، مش فسحة."

أسماء ردت بهدوء:

"أنا عارفة."

"يبقى تقعدي معانا."

هزت راسها بالنفي. لا هروح مع بيشوي مصر يعني هروح خلصت بزعي
"مش هقعد." هنا

دعاء ضحكت وقالت:

"إيه يا بنتي... مالك النهارده؟"

لكن أسماء كانت مركزة مع أبوها.

وقالت:

"بابا... أرجوك." بلاش تضغط عليا عشان خاطري

أبو نواف اتنهد.

"إنتي عمرك ما ألحّيتي بالشكل ده."

سكتت لحظة...

وبعدين قالت:

"معرفش ليه... بس حاسة إني لازم أروح."

الصالة كلها سكتت.

حتى أنا استغربت.

دي أول مرة أشوف أسماء متمسكة بحاجة بالشكل ده. بس عرفت انه تعلقت بيا ومش عايزه تخسرني وهيا عجبتني موت وقولت فرصه عمري هعيش معها احلي ايام حياتي
بصيت لأبو نواف.

وقلت بهدوء:

"لو حضرتك تسمحلي أقول رأيي."

هز راسه.

"اتفضل."

قلت:

"إحنا أول ما نوصل القاهرة، اسماء هتقعد في شقة الزمالك عشان ترتاح."

"وأنا أصلًا هطلع المنيا أشوف أهلي."

بصلي باهتمام.

كملت:

"لو حضرتك موافق... أسماء تيجي معايا المنيا."

أم نواف بصتلي باستغراب.

قلت وأنا بكمل:

"هتكون وسط أمي، وجدي، وجدتي، وخالاتي... ومش هتفضل لحظة لوحدها."

أبو نواف فضل ساكت.

واضح إنه بيفكر. وفهم اني هستغل الفرصه عشان هو عارف الي بيني وبين اسماء من اخر مره لم دكتور كان موجود كان بيلاقح كلام ان شاف او حس بالحصل وهو كان عارف ان ده هيحصل وفعلا حصل

بعدين سألني:

"تقدر تشيل مسؤوليتها؟"

رديت من غير تردد.

"أعتبرها أختي الكبيرة

أول ما قلت الجملة دي...

أسماء بصتلي وسكتت. حسيتها عايزه تكلني

وأم نواف ابتسمت لأول مرة.

أما أبو نواف...

ففضل باصص في عيني كام ثانية. وفهم اني قد اي بعرف اكسب الي قدامي بسهولة

وبعدين ابتسم.

وقال:

"طالما هتكون مع عيلتك... يبقى موافق."

أسماء قامت من مكانها بفرحة. وبتنطط وصدرها طالع نازل

جريت حضنت أبوها.

"شكرًا يا بابا."

وبعدين بصتلي وهي مبتسمة.

"وشكرًا ليك."يابيشو

ضحكت وغمزتلها وقلت

"بس بشرط."

استغربت.هيا

"إيه هو؟"

"أول ما نوصل المنيا... تسمعي كلام أمي أكتر من كلامي."

ضحكت وفهمت اني عوز اوصل لي اخوتها وامها الموضوع عادي ددون زرة شك

"وعد."

البيت كله رجع يضحك.
معادة اميرة كانت مضايقه جداً ولاحظتها وما فهمتش في اي معها بس فضلت ساكت
عدى اليوم اللي بعده بسرعة.

الفيلا كانت هادية على غير عادتها. كل واحد مشغول في تجهيز حاجة قبل السفر.
و اسماء خدت كل هدومها قمصان نوم وبرهات واندرات باشكال و انواع فاخره جداً وهيا بتنطط من الفرحة

أبو نواف كان مقفول عليه مكتبه أغلب الوقت، يتابع مكالمات ورسائل، وكل شوية يطلب من السكرتير يبعت ملفات معينة على القاهرة.

وأنا كنت بجهز شنطتي.

مش أخد هدوم كتير... لأن في دماغي إن المشوار هيخلص بسرعة ونرجع الكويت.

لكن جوايا كان إحساس بيقول غير كده.

...

الصبح بدري...

طلعنا على المطار.

الجو كان لطيف، والشمس لسه طالعة.

وصلنا للطائرة الخاصة.

السلم كان مفتوح، والطاقم واقف مستنينا.

أبو نواف بص لي اسماء
أسماء...

وقفت لحظة قبل ما تطلع. وحضنت ابوها واضح إنه أول مرة يسيبها تسافر بعيد عنه بالشكل ده.

قال لها بصوت هادي:

"ولو احتجتي أي حاجة... كلميني في أي وقت."

ابتسمت.

"حاضر يا بابا."

بصلي أبو نواف.

"خد بالك منها."

مديت إيدي أصافحه.

"متقلقش."

ابتسم وقال:

"أنا فعلًا... مش قلقان."

بصت على الكويت، كأنها بتودعها.

وبعدين طلعت من غير ما تتكلم.

...

بعد إقلاع الطائرة بساعة تقريبًا...

كان أبو نواف موصيهم علي كل حاجه
اول كلمه قالتها اسماء وهي مكسوفه
اسماء : "أول ما نوصل القاهرة... هنروح شقة الزمالك."

هزيت راسي وانا باصص في عينيها

"أنا هنرتاح هناك كام ساعة... ويمكن يوم كامل لو اضطرينا."

ابتسمت.

"وأنا كنت ناويه أستأذنك في حاجة."

انتي دلوقتي مدم طلعتي من الكويت ولحد منرجع الكويت انتي مش اختي ولا صحبتي انتي مرتي فاهمه هفهمك هنعمل

"هنزل المنيا أشوف أهلي."

ابتسمت لأول مرة من بداية الرحلة.

"كنت مستنيه تطلبها."

ضحكت.

"بقالي شهور مشوفتهمش."

ردت بهدوء:

"حقك."

وسكتت شوية.

وبعدين بصت ناحية أسماء.
وبعدين

أسماء ابتسمت من غير ما تتكلم. وبتضحك من كل قلبها

بس بيني وبين نفسي كنت قلقان
"أنا مش قلقان عليها." بس خايف تتعود عليا ولم ابعد تحصلها حاجه لاقدر ا****
الموضوع بقى مش مجرد ثقة...

بعد ساعات...

بدأت الطائرة تنزل.

ومن الشباك...

ظهرت القاهرة.

العمارات، والكباري، والنيل.

أسماء كانت أول مرة تشوف القاهرة بالشكل ده.

قالت وهي مبهورة:

"هي دي مصر؟"

ضحكت.

"دي لسه البداية." ياروحي

... مسكوفه جداً وخودها حمرا اوي كانه لسع بتحب

خرجنا من المطار.

كانت عربية المرسيدس السوداء مستنيانا.

ركبنا.

وأنا اللي كنت بسوق.

بعد حوالي نص ساعة...

وقفنا قدام عمارة فخمة في الزمالك.

ابتسمت وأنا ببص للمبنى.

"وصلنا."

ونزلت اسماء من العربيه

وبصن حواليه.

الشارع هادي.

والمنطقة كلها راقية.

طلعنا الدور الخاص بالشقة.

أول ما فتحت الباب...

دخلت اسماء مبهورها

لفت بعينها في المكان.

الصالة الواسعة.

الأثاث الكلاسيكي.

الخشب القديم.

والبلكونة اللي بتكشف جزء كبير من النيل.

ابتسمت

وقالت :

"واضح إن المكان ده ليه قيمة عندكم."

قلت:

"دي من أكتر الأماكن اللي ليها ذكريات عند العيلة."

قعدت على الكنبة، وتنهدت

واضح إن السفر كان مرهقه.جداً

قالت وهيا بتبصلي:

"أنا هرتاح النهارده." جسمي مكسر

هزيت راسي.و انا بضحك

"تمام." اتدخلي بس خدي دوش لاول وبعدين هنام ساعتين
اول ما هنصحي هنروح مشور

اسماء وهي بتبصلي : هنروح فين

انا بضحك :

هنطلع المنيا."

في اللحظة دي...

أسماء قامت من مكانها.

شايلة شنطتها.

انا : "إيه؟"

قالت بابتسامة:

"أنا جاهزة."

ضحكت وقلت:

"لسه الطريق طويل." يروحي يلا ادخلي اوضه النوم وحطي هدومك في الدولاب وخدي دوش عشان هدخل بعدك

ردت بسرعة:

"مفيش مشكلة." وفعلا خدت الشنطه وهيا بتبص في كل حته في الشقه

و انا في دماغي سيبها براحتها من غير مضيقها وعارف هنيكها لحد مفشخها هيا خلاص وقعت ومش هتقوم من علي زبي تانى

نمت بتع ساعه في الرسبشن علي الركنية
صحيت مخضوض
فتحت الشنطة خدت منها هدوم دخليه فقط دخلت حمام الرسبشن خدت دوش وحلقت شعر زبي وتحت باطي ونضفت نفسي حرفينا ورشيت برفن وسرحت شعري وطلعت بالبوكسر فقط دخلت اوضه النوم اوف علي الي لقيته اوضه نوم مترتبة جداً ونضيفه وريحه برفان تجنن و اسماء قاعده علي الكرسي لابسه قميص نوم اسود موووت شفاف عجبني اوي اول مشفتني دخل في المرايه ضحكت وقالت

اسماء بتضحك : ارتح علي السرير لحد مخلص
وفعلا خلال عشر دقايق خلصت وجات نامت اول قربت مني نامت علي ايدي وخدتها في حضني برومنسيه وبوست علي راسه
اسماء بصوت هادي جداً : انا مبسوطه اوي معاك حسيت معاك بمشاعر عمري ما حسيتها انا لقيت معاك الي كنت بدور عليه وبحول الاقيه في احمد جوزي تعبت من كتر المحول
سلمت جسمي ومشاعري بكل اردتي عشان حبيتك اوي وياريت بعدين ماتزهقش مني عارفه ان معاك حريم كتيره انا سمعت كل حاجه بينك وبين بابا وعارفه كل حاجه عشان كده لم سلمتك نفسي كنت عارفه اني مش الوحيده في حياتك بس علي لاقل اكون مميزة شويه عنهم
انا ضحكت : بصي يا هبله انا لم فكرت انام معاكي حسيت بمتعه محستش بيه قبل كده انت عرفتي تعملي حاجات غيرك ميعرفش يعملها جسمك عجبني اوي و مكيفني على لاخر ومحظوظ انك في حياتي ومش بس همتعك لا هعوضك علي كل حاجه عشان من الساعه دي انا هكون زي ضلك وهتكوني ليا الحضن الي هرتاح فيه بعد تعب يوم طويل سدقيني

اسماء بتقرب وبتعدل نفسه وبتبوسني من شفيفي : انا حبيتك وعشيقتك وعمرك ومرتك وكل حاجه في الدنيا هعمل اي حاجه في الدنيا عشان سعادتك 💋💋💋💋

ابتسمت وقربت منها وحضنتها جامد وقلبتها تحتي وقلعتها القميص وبقيت عريان ملط
بوستها من راسه ونزلت بلحس في وشها بحنيه وهيا بتلعب في ضهري وانا نزلت علي شفيفه مص وبوس مافيش في لاوضه غير صوت البوس والتفعيص واهاته
سبت شفيفه تقريباً بعد خمس دقايق مص ولحس قطعنا بعض
لقيته زقتني علي ضهري وبصت في عيني لحظة وحدة وعضت علي شفيفه ونزلت البوكسر ورمته في لارض ومسكت زبي بيديه لاتنين وبقيت تبص في عيني وبتلعب في زبي وبعدين بقيت تلحس في زبي وبضاني وبتلحس بطريقه بت متناكة وبعدين دخلت راس زبي وبقيت تمص بطريقه احترافي البت مكنة في كل حاجه بتعمل حاجه وصلتني المرحلة من المتعه صعب اي وحدة توصلك ليه البت عليه حركات بلسانه بتلف حولين زبي وتعصروو جوه بقهااااا حاجههه مووووت فضلت تمص في زبي خمسه دقايق وبعدين قومت قلبتها تحتي مسكت من اول صوابع رجلها الي كنت بتلمع وريحتها تجنن من النضافه بتبرق بوست من اول رجلها لحد ما وصلت عند كسها بقيت احسس و ابوس وهيا بتموت من المتعه وبتزق في راسي او مقربت من كسهاا حطيت صابعي في كسهاا رفعت نفسها الفوق وبتشد ايدي بطريقه بت متناكة فضلت تتمووج يمين وشمال حسيته طايرة قربت بوشي نحايه كسها اووووف اي الجمال و النضافه بيبرق من البياض ومطبررررخ من النوع الي بيبقي ظاهر من برررره اااااف بجد شكلو عجبني فشخ مالقتش غير بحط وشي بين رجليها وبلحس في كسهاا وهيا بتنغج جامد وتطلع اهااااات جامدة وبتشد في راسي نحايه كسهااااا جامد
وصوته مش طالع تقريباً مالهاش صوت غير اهااات متعه ونغيج وبتتحرك يمين وشمال وبتطلع وتنزل بجسمها تحس البت عارفه بتعمل اي معاك كويس مخلي زبي حديد من حركاتهه فضلت الحس في كسهاا فوق العشر دقايق نزلت مرتين اول مره اعمل كده وبالحب والبطريقه دي كنت بقرف موووت بس البت من نضافت جسمها والبياض الامع مووووت طعم كسهاا ولا النوتيلا وقفت لحس وطلعت مسكت بزارهااا اوووف دول كوم لوحدهم اااووووف بجد نارر كباررر ومنفوخين مش مدلدلين نهاية مفهمش غلطه والبت بتفركك تحت مني وفاتحهه رجليها علي لاخر وبرضع في بزازهااا وبعض فيهم وزبي بيحبط في كسهااا وفي لحظة راس زبي من كتر السعل الي بينزل منها غااااص وهيا شهقت جامد وشدتني جامد عليها وقعت فوق منها زبي كلو ادفن في كسهاااا وهيا صوته ذادد وشهقت جامد وبتتوجع

اسماء مش وعيه : ااااه اوف يخربيتك انا مكنتش بتناك ولا متجوزه ولا بعرف اي نيك غير معاك زبك مالي كسي بطريقه حلووووه اوووووي مش قادره انا اوف دخل زبك اكتر

انا بمتعه : جسمك سخن اوي وكسك ضاغط علي زبي كانك بت بنوت يخربيتك اول مره اوصل المتعه دي مع وحدها
وبقيت اطلع ودخل زبي بهدو شديد وخد شفيفه تقطيع بعدين عدلت نفسي ورفعت رجليه فوق كتفي
ودخلت زبي كله في كسهااا
اسماء بتموووت من المتعه: اااااااااااااه نيكني مش قادرة اوووووف

بقيت اوزع في كسها بصعوبه جداً كسها ضغط جامد علي زبي ضيق اوي وهيا بتتوجع جامد وانا خلاص بدخل وبطلع بسرعه
في كسهاات لمدّة خمس دقايق عدلتهه وضع الدوجي وهياا بتلم شعرهااا دخلت زبي مره وحدهه
اسماء بتمووووت : اااااااااااااه مش قادره اااااااااااااه هموووت نيكني اكترر

فضلت ارزع في كسهااااا مافيش في لاوضه غير صوت خبيط لحمي في طيازها الكبااارررر الي بقيووو ددمم من ايدي وصوت انين واهاهاته الجامده وصوته العالي فضلت في الوضع لمدّة خمس دقايق كمان بعدين نمت علي ضهري وهيا ركبت علي زبي وشها عكس وبقيت تطلع وتنزل بصعوبه بسبب تقل طيازها علي زبي بقيت مثبته علي ايدي وبقيت برزع في كسهاااا الي غرقني سوائل وغرق السرير مكملتش تلات دقايق علي وضع ده كنت مثبتهاااا وزبي كب كمية راهيبه في كسهااا محصلتش قبل كده بجد الدرجة السرير تغرق وجسمي كلووو بقي عبارة عن سؤال محستش بنفسي وجسمي بيترعش وهي بتترعش وبتترمي جنبي وانا باصص السقف وبضحك ان في وحده قدرت تهدني بدون مبالغه مكننش مفكر في وحدة تقدر عليا بس اسماء تختلف عنهم كلهم بصيت عليها لقيته في سابع نوامه ااو مش موجوده معايا علي الوجود سبتها قمت خدت دوش وفوقت نفسي وعملت كوب قهوة علي سريع كانت الساعه 5 الفجر وقفت في بلكونة شويه كلمت امي صحيت من نوم مخضوض عرفته اني جاي وهتحرك بعد الضهر من القاهرة وفرحت جداً بس ابويا كان نايم جنبها متكلمتش في حاجه
صح نسيت اقول ان ابويا نزل قبلي با أسبوعا تقريباً هو ما يعرفش اني جاي المهم شربت القهوة كنت شبعان نوم مش عارف ازي معني ما نمتش من يومين فتحت لاب توب بتاعي عملت كام حاجه مهمه علي سريع كلمت ريم اخت حسام صحابي قلتلها اني جاي عشان وحشتني الجزمة دي انا اول اسبوع ده هتفرم نيك في البيت كل وحدة عايزه ليله لوحدها وده هايرهقني جداً كافيه اسماء الي مخلصه عليا بنيكة وحدة مبالك لو اتنين زي اسماء هموووت بجد البت دي فظيعه الجنس دي مولوده عشان تتناك وتنام وتاكل وتشرب تعيش ملكة بصيت في الساعه كانت 9 دخلت صحيت اسماء كانت دايخه وصاحيه مبسوطه وبتقولي لاول مره

اسماء : صباح يا روحي اي الصباح الي زي العسل ده هتعود انا عليك علي كده

انا بضحك ومسك ايدها ببوسه :صباحي انا الي شبه القمر زيك كده بجد مبسوط بيكي اوي ياعمري بحبك بوسته من شفيفه

اسماء مبتسمه : وانا كمان يعمري **** يديمك ليا نعمه

انا مبتسم : ويديمك ليا يا وزه قومي يلا خدي دوش وجهزي نفسك هنتحرك الساعه 12 عشان نوصل بليل

هيا فعلاً سمعت الكلام وقامت تهز في طيازه هموووت ورح انيكهها في الحمام بس الوقت مش هينفع هتتعوض دخلت لبست وروقت السرير وحطيت الهدوم في الغسيل هخلي ام احمد تطلع تغسلهم
وفعلا خلال ساعه كانت كل حاجه جاهزة وبعدين

نزلت أنا وأسماء

حطيت الشنط في العربية.

شغلت العربية.

وأول ما خرجنا من شوارع الزمالك...

بصيت لأسماء وقلت بابتسامة:

"مستعدة لأول زيارة للمنيا؟"

ضحكت وهي باصة من الشباك:

"أنا حاسة إني رايحة أقابل ناس أعرفهم من زمان... مع إن دي أول مرة أشوفهم."

ابتسمت.

ودست بنزين العربية.

ومع خروجنا من القاهرة...

مكنتش أعرف...

إن الطريق اللي رايح بيه ناحية المنيا...

هيكون بداية فصل جديد تمامًا في حياتي.

الطريق بين القاهرة والمنيا كان هادي على غير العادة.

كنت سايق العربية، وأسماء قاعدة جنبي، وكل شوية تبص من الشباك يمين وشمال.

أول مرة تشوف الأراضي الزراعية بالشكل ده.

قالت وهي مبتسمة:

"أنا أول مرة أشوف كل الخضرة دي."

ضحكت وقلت:

"استني لما ندخل المنيا... لسه شفتيش حاجة."

فضلت تتفرج في صمت، وكل شوية تسألني عن قرية، أو مركز، أو النيل وهو ماشي جنب الطريق.

وأنا كنت أحكيلها عن كل مكان بنعدي عليه، وعن طفولتي، وعن أيام المدرسة، وعن أول مرة دخلت الجيم، وعن أحلامي وأنا صغير.

لأول مرة من ساعة عرفتها... حسيت إنها بتسمع بكل تركيز، من غير ما تقاطعني.

...

بعد ساعات...

ظهر مدخل المنيا.

ابتسمت من غير ما أحس.

قالت أسماء وهي ملاحظة فرحتي:

"واضح إنك بتحب المكان ده أوي."

بصيت قدامي وقلت:

"هتعرفي ليه بعد شوية."

دخلنا شوارع المدينة، وبعدها اتجهنا ناحية الفيلا.

وقفت العربية قدام البوابة الكبيرة.

ضغطت على الكلاكس مرتين.

ثواني...

واتفتح الباب.

وأول واحد خرج كان جدي سمير.

رغم إنه داخل على التمانين، لكنه أول ما لمح العربية مشي بخطوات سريعة وهو بيبتسم.

نزلت من العربية بسرعة.

جريت عليه.

وحضنته.

قال وهو بيطبطب على ضهري:

"حمد *** على السلامة يا حبيبي... نورت بيتك."

ابتسمت وأنا بحضنه:

"**** يسلمك يا جدو."

بعدها خرجت جدتي سميرة.

أول ما شافتني، حضنتني وهي بتبوس راسي.

"وحشتني يا بيشوي يا ولدي

قلت وأنا بضحك:

"وأنتي أكتر يا تيتة.

في اللحظة دي...

خرجت أمي تجري من الباب.

أول ما وصلت، حضنتني حضن طويل

ولا قالت كلمة.

لكن دموعها كانت كفاية تقول كل حاجة.

حضنتها بقوة.

وقلت بهدوء:

"أنا بخير يا ست الكل انتي كويسه

ردت وهي بتمسح دموعها:

"طول ما أنت قدامي... أنا بخير."

بعدها بدأ باقي البيت يخرج.

خالتي كاترين. جات حضنتني حضن عادي

مارينا. حضنتني جامد بت الجزمه 😂

وخالي عماد. حضني وضرب علي ضهري ابن الجزمة 😂

و اميرة مرت خالي عماد جات برضو حضنتني جامد

ونورهان برضو مرت خالي امجد جات حضنتني

ومريم بت خالي عماد جات اترمت في حضني وبقيت تعيط بطريقه هستريه وبوست راسه وعدلتها عشان محدش يخد باله من حاجه

وكل واحد بيسلم ويضحك ويسأل عن السفر. والطريق

وسط كل الزحمة...

كانت أسماء واقفة جنب العربية، ماسكة شنطتها، ومش عارفة تعمل إيه.

أمي انتبهت ليها

قربت منها بابتسامة دافية.

وقالت:

"أكيد دي أسماء."

استغربت أسماء.

"حضرتك عرفتي منين؟"

ضحكت أمي وقالت:

"بيشوي كلمني عنك قبل ما ييجي."

مدت إيدها لها.

"أهلًا بيكي... اعتبري البيت بيتك."

ابتسمت أسماء بخجل.

وسلمت عليها.

جدتي سميرة قربت هي كمان.

وقالت وهي تضحك:

"إيه يا بنتي... واقفة عند العربية ليه؟ ادخلي قبل ما الشمس تاكلك."

الكل ضحك.

وأسماء ضحكت معاهم لأول مرة وهي حاسة إن التوتر اللي جواها بدأ يختفي.

...

دخلنا الفيلا.

أول ما دخلت، أخدت نفس عميق.

ريحة البيت...

زي ما هي.

ولا اتغيرت.

بصيت ناحية الجيم الصغير اللي كنت عامله في الدور الأرضي، وابتسمت.

قالت مارينا وهي بتلاحظ نظرتي:

"لسه فاكره؟"

ضحكت.

"أنسى إيه؟ ده أول مكان بدأت فيه اول حلم ليا

ردت وهي بتهزر:

"بس متفكرش تدخل تتمرن النهارده... امك هتزعل."

أمي سمعتها، فقالت بسرعة:

"أكيد هيزعل... ده لسه تعبان."

رفعت إيديا باستسلام.

"خلاص يا جماعة... مش هلمس ولا دمبل."

انفجر البيت كله في الضحك.

وأسماء كانت قاعدة وسطهم، بتبص لكل واحد فيهم.

وفي سرها كانت بتقول:

"إزاي كل الناس دي بتحب بعضها بالشكل ده؟"

وكان إحساسها يكبر لحظة بعد لحظة...

إنها دخلت بيت لأول مرة...

لكنها مش حاسة إنها غريبة.

أبطال أبطـــال أبطـــــال.. للتاريخ يا مصــر 🇪🇬🇪🇬🇪🇬❤️
بمناسبة صعود المنتخب المصري الدور16 جزء جديد ف نفس اليوم الف مبروك الشعب المصري والف مبروك الكل محبين المنتخب المصري الي شرف نفسه بنفسه وعمل انجاز تاريخي طبعاً بفريق محلي مفهوش يعتبر علي لااد غير محمد صلاح الي يتقال عليه محترف وهيثم جسن الي حرم يقعد دكة اساس واتمني عمرو مرموش يفوق لنفسه ويرجع عمرو الي نعرفو طبعاً 🔥♥♥♥♥♥♥♥♥♥🔥🔥🇪🇬🇪🇬🇪🇬🇪🇬🇪🇬🇪🇬🇪🇬🇪🇬🇪🇬

الجزء السادس من السلسلة التانية

دلع دلع دلع ♥😂

الجزء في شويه احدث مهمه جزء سريع كده

وياريت القراءة يبقي فاهم ان القصه هيكون فيه جزء كبير خيال وفنتازيا مع الوقت بس بطريقه عادي

عشان دي قصه كبيره ولزم تتقسم صح ✅

الجزء السادس

فضلت أسماء تبص حواليها في هدوء.

كل ركن في البيت كان فيه صورة... أو ذكرى... أو ضحكة.

حست إن البيت ده مش مجرد فيلا كبيرة...

لكن مكان عايش بأهله.

أمي قامت وقالت وهي بتبتسم:

"يلا يا جماعة... الأكل جاهز."

مارينا بصت لأسماء وقالت:

"تعالي... هوريكي أوضتك الأول."

استغربت أسماء.

"أوضتي؟"

ردت جدتي سميرة وهي بتضحك:

"هو إنتي فاكرة هتنامي في الصالة؟"

ضحك الكل.

طلعت أسماء مع مارينا للدور السادس شقة مارينا طبعاً فاضيه مافيش غير مارينا فيه وفوق منها في سطح كبير جداً وفي قاعدة كبيره وبنقعد فيه لم الكل بيكون متجمع

وأنا فضلت قاعد مع جدي سمير وخالي عماد.

جدي بصلي من فوق لتحت وقال:

"الحمد ***... جسمك رجع زي الأول ابوك قبل مايروح سوهاج قلي انك كنت تعبان

انا بضحك : هو لحق
يروح ده لسع جاي من أسبوعا وبعدين ده دور
"برد بسيط يا جدو."

هز راسه وقال:

اهله ياولدي وبعد عنهم فتره كبيرة خلي يشبع منهم شويه ويشبعو منو شويه وبعدين ياولدي
"البرد البسيط ساعات يوقع أقوى راجل."

ابتسمت.

"متقلقش... بقيت كويس."

...

بعد عشر دقايق...

كلنا اتجمعنا حوالين السفرة.

السفرة كانت مليانة أكل.

كأنهم عاملين عزومة كبيرة.

بصيت لأمي وضحكت.

"هو في جيش جاي يا أمي؟"

ردت وهي بتحط الأكل قدامي:

"انت فاكر ان ده ليك لا طبعاً ده عشان اسماء ؟"

ضحكنا كلنا.

أسماء كانت قاعدة ساكتة في الأول. ومكسوفه جداً البت خجولة بشكل وشكلها تحفه والبيت كلو مركز معها البت حلوة فعلاً كا جسم وملامح حسيت حريم خوالي بيغيرو منها وفي بصات بيبصوها كده خطف بقرف وحسين ان بغيرة شديدة مافيش غير امي. وخالاتي كاترين ومارينا الي بيعملوها كويس لحد دلوقتي ولسع كمان لم ترجع مريم من المصيف مع صحابه تتعمل هليله وهتغير اوي **** يستر وتعدي
علي خير

المهم مع أول خمس دقايق
اسماء
بدأت تندمج مع الكلام.

خالتي كاترين سألتها:

"إيه أكتر حاجة عجبتك في مصر لحد دلوقتي؟"

ابتسمت أسماء.

"الناس." طيبين والبيوت والزارعة حاجات كتيرة مصر فعلاً جميلة جداً

مارينا ضحكت.

"لسه ملحقتيش تعرفينا... استني أسبوع وها تنبهري اكتر و اكتر

ردت أسماء بسرعة:

"بالعكس... من أول ما دخلت البيت حسيت إني أعرفكم من زمان."

أمي ابتسمت وهي بتسمع الكلام.

وقالت:

"وده بيتك في أي وقت يا حبيبتي

...

بعد الغدا...

قلت:

"أنا هطلع أغير هدومي."

طلعت أوضتي. في الدور الرابع

أول ما فتحت الباب...

وقفت مكاني.

كل حاجة زي ما هي.

السرير.

المكتب.

الميداليات.

الكؤوس.

وصور البطولات اللي لعبتها.

ابتسمت. شويه وفكرت في الماضي والبطولات في الكليه والمسباقات الي كنت بطلع لاول علي طول فيها

وقعدت على طرف السرير.

وفجأة...

سمعت خبطة خفيفة على الباب.

"ادخل."

الباب اتفتح.

كانت أسماء.

وقفت على الباب وهي مترددة.

"ممكن ادخل

ابتسمت. بحب

"اتفضلي وبعدين انتي الوحيدة الي تدخلي بدون اذن

دخلت وهي بتبص للأوضة

وكان واضح إنها بتكتشف جزء جديد من شخصيتي.

وقفت قدام رف طويل مليان كؤوس وميداليات.

وقالت بدهشة:

"كل دول بتوعك؟"

ضحكت.

"الحمد *** كل ده ايام الكيلة طبعاً علي طول كنت بطلع لاول في كل حاجه

فضلت تتفرج عليهم.

وبعدين لفت وشها ناحيتي.

وقالت:

"أنا كنت فاكرة إنك مجرد مدرب جيم و شب ذكي وطموح بالعكس انت طلعت غير كده خالص انت كل يوم بتثبتلي انك الشخص المناسب الي وثقت فيه وثقتي جات في محلها صبرت كتيرت ولم سلمت جسمي سلمتو لحد يستاهل ويقدرني و انت الحد ده انا مبسوطه جداً بوجودي هنا معاك وسط اهلك

ابتسمت. وحطيت ايدي علي شعرها

"وأنا فعلًا حبيتك و انتي مش انسانه عاديه انتي جوهره يا اسماء وفعلا اكتر حاجه حلو حصلت انك معايا

ردت وهي بتبص للكؤوس ومكسوفه وبتحول ما تتكلمش في اي حاجه تخص العلاقه بينا

"واضح إن فيه حاجات كتير لسه معرفهاش عنك."

في اللحظة دي...

أمي نادت من تحت. بصوت عالي سمعتها عشان اسماء سبت باب الشقة مفتوح وباب اوضتي

"بيشوي... انزل يا حبيبي."

رديت:

"جاي يا أمي. دقيقه

نزلنا سوا.

لقينا جدي سمير قاعد في الجنينة، وشاي العصر متحضر.

قال وهو بيشاور لنا:

"تعالوا... الجو النهارده يفتح النفس."

قعدنا كلنا في الجنينة.

ضحك... وهزار... وحكايات قديمة.

وأسماء كانت كل شوية تبتسم وهي بتسمع مواقف طفولتي من أمي وخالاتي.

ولأول مرة...

شافت بيشوي اللي محدش في الكويت يعرفه...

مش المدرب القوي...

ولا رجل الأعمال...

ولا الراجل الي بيمتعه علي السرير...

لكن الولد اللي كبر وسط عيلة، وكل واحد فيها شايل له حكاية وذكرى.
قعدنا في الجنينة، والهوا وقت العصر كان جميل.

الشجر الكبير اللي جدي زرعه من سنين كان عامل ضل على الترابيزة، وصوت العصافير كان مالي المكان.

أسماء كانت قاعدة هادية، وكل شوية تبص لحد فينا وهو بيحكي، وتبتسم.

جدي سمير أخد رشفة من الشاي، وبصلي وقال:

"قول بقى... أخبار الكويت إيه؟"

ابتسمت.

"الحمد ***... الشغل ماشي كويس."

خالي عماد ضحك وقال:

"ماشي كويس؟ ده إحنا بنسمع عنك أكتر ما بنشوفك."

ضحكت.

"غصب عني يا خالو."

مارينا دخلت في الكلام على طول.

"بصراحة... إحنا زعلانين منك."

استغربت.

"ليه بس؟"

قالت وهي عاملة نفسها متضايقة:

"كل شوية تقول هاجي... وفي الآخر متجيش."

انا بضحك معهم : دول شهرين يعالم حرام عليكم وبعدين

"حقكم عليا."

أمي ابتسمت وقالت:

"المهم إنه قدامنا دلوقتي. وكويس وبتبص في عيوني بنظرة حب وحنية

سكتنا لحظة.

وبعدين جدتي سميرة قالت وهي بتبص لأسماء:

"قوليلي يا بنتي... أول مرة تيجي الصعيد؟"

أسماء هزت راسها.

"أول مرة أجي مصر أصلًا."

الكل بص لها باستغراب.

خالي أمجد قال:

"أول مرة؟"

ابتسمت.

"أيوه."

مارينا قالت بحماس:

"يبقى خلاص... من بكرة هنلف بيكي المنيا كلها

أسماء ضحكت.

"موافقة طبعاً

...

بعد المغرب بشوية...

أمي قامت وقالت:

"أنا هقوم أحضر العشا."

على طول كل الستات قاموا يساعدوها.

فضلت أنا، وجدي سمير، وخالي عماد، وأمجد قاعدين في الجنينة.

جدي بصلي وقال:

"المشروع بتاع الشيخ زايد وصل لفين؟"

ابتسمت.

"الأرض خلصت إجراءاتها، وبنجهز للتنفيذ."

خالي عماد قال بإعجاب:

"يعني هتبدأ الفندق والمول مع بعض؟"

هزيت راسي.

"دي الخطة." وفعلا الشغل بدء من شهر ونص تقريباً

خالي أمجد ضحك.

"واضح إنك ناوي تعمل حاجة كبيرة."

قلت بثقة:

"بحلم بحاجة تفضل سنين."

جدي ابتسم وهو بيبصلي.

"اللي عنده حلم... **** بيفتحله أبواب."

...

في نفس الوقت...

جوه المطبخ.

كانت أسماء واقفة مع أمي.

أمي كانت بتقطع الخضار، وأسماء عرضت تساعدها.

قالت أمي بابتسامة:

"لا يا بنتي... إنتِ ضيفة."

ردت أسماء بسرعة:

"أنا بحب أساعد."

ابتسمت أمي.

"واضح إن تربيتك كويسة."

أسماء ابتسمت في هدوء.

وقالت:

"ماما دايمًا كانت بتقول... أي بيت تدخليه، اعتبري نفسك بنت من بناته."

أمي سكتت لحظة.

وبعدين حطت إيدها على كتفها.

وقالت:

"ومن النهارده... الكلام ده يتطبق هنا."

أسماء حسّت بدفء كبير.

مكانتش متعودة إن حد يعاملها بالبساطة دي.

...

بعد العشا...

طلعنا كلنا سطح الفيلا.

الجو كان جميل، والنجوم مالية السما.

مارينا كانت بتحكي مواقف قديمة حصلت وأنا صغير، وكل شوية الكل يضحك.

أسماء كانت تضحك معاهم، وهي بتحاول تتخيل إن المدرب الهادي اللي عرفته في الكويت، كان في يوم من الأيام *** بيجري في البيت ويعمل مقالب.

وفجأة...

رن موبايلي.

بصيت في الشاشة.

كان أبو نواف.

رديت بسرعة.

"السلام عليكم."

جالي صوته هادي.

"وعليكم السلام يا بيشوي... عامل إيه؟"

"الحمد ***... كله تمام."

قال:

"وأسماء؟"

بصيت ناحيتها، كانت قاعدة مع أمي وجدتي بتضحك.

ابتسمت.

"اطمن... بقت واحدة من البيت."

سمعت أبو نواف يضحك لأول مرة من يوم السفر.

وقال:

"كنت عارف."

سكت ثانية، ثم أكمل:

"ارتاحوا النهارده... وبكرة نتكلم

قلت:

"حاضر.

قفلت الموبايل، وفضلت باصص للسما كام ثانية.

النجوم كانت مالية الدنيا، والهوا بارد شوية.

وفكرت في حريم البيت

الي من اول ما جيت كل وحده فيهم اجمل من التانية

وكل وحدة عبايه احلي و اجمل من اختها ومكياج والعباية

ديقة موت عليهم حسيتهم بيوصلولي رساله ان وحشتهم

بطريقتهم

بس انا مكنتش مركز في الحاجة دي بذات غير امي الي بقيت

احلي واحلي مستني. الفرصه الي هتجمعنا سواء بس افضي

دماغي و احل كل للمشاكل الي جات ورا بعض دي

أسماء لاحظت إني سرحت.

قالت وهي بتقرب مني:

"في حاجة؟"

ابتسمت.

"لا... مجرد شغل."

هزت راسها.

واضح إنها احترمت إني مش عايز أتكلم.

في اللحظة دي...

مارينا قامت وقالت وهي بتسقف بإيديها:

"خلاص... كفاية قعدة رومانسية مع النجوم."

بصيتلها وضحكت.

"إيه يا بنتي رومانسية إيه؟"

ردت وهي بتضحك:

"يلا كل واحد على أوضته... بكرة اليوم طويل."

ضحكنا كلنا.

ونزلنا من فوق.

...

صحيت تاني يوم على صوت خبط خفيف على الباب.

فتحت عيني بالعافية.

بصيت في الساعة.

كانت لسه سبعة الصبح.

قلت بصوت نعسان:

"ادخل."

الباب اتفتح.

لقيت جدي سمير داخل وهو شايل كبايتين شاي.

ابتسم وقال:

"صباح الخير يا بطل."

قومت بسرعة.

"يا جدو... كنت ناديت عليا وأنا اللي كنت هجيلك تطلع الدور الرابع لي وتتعب نفسك

حط كباية الشاي قدامي.

وقال:

"وحشتني قعدة الصبح معاك

ابتسمت.

"وأنت كمان وحشتني."

قعدنا نشرب الشاي في البلكونة.

بصينا على الجنينة.

الجو كان جميل.

جدي فضل ساكت شوية وحسيت انه عايز يقولي حاجه بس مترد

وبعدين قال:

"حاسس إنك شايل هم."

ضحكت.

"باين عليا؟"

قال:

"من وإنت صغير... عيني بتقرأك."

سكت شوية.

وقلت:

"في شغل كتير... ومسؤوليات وشويه مشاكل

ضرب على كتفي.

وقال:

"المسؤولية مبتخلصش... لكن العمر بيجري. متنساش تعيش." حياتك وسيب كل حاجه لوقتها عشان محدش عارف يمكن يكون ده وقت راحتك ولايام الجاية هي الي هتكون فيه مشاكل ياولدي

الكلمة دي فضلت ترن في ودني. وحسيت في كلام كتير مدفون في قلبو بس مجاش الوقت المناسب عشان يطلعو

...

بعد الفطار...

كانت أسماء قاعدة مع أمي في المطبخ.

بتتعلم منها إزاي تعمل الشاي الصعيدي.

وأمي كل شوية تضحك عليها وهي بتحاول تمسك البراد بالطريقة الصح.

مارينا دخلت وهي لابسة هدوم رياضية. و اسعة ولبس حلو

وقالت:

"يلا يا أسماء."

استغربت.

"على فين؟"

"هنلف المنيا كلها ونتفسح شويه

أسماء بصت لأمي.

أمي ابتسمت.

"روحي يا بنتي... وغيروا جو."

بعد أقل من نص ساعة...

خرجت مارينا وأسماء.

وأنا فضلت في الفيلا.

قعدت مع جدي وخالي عماد في الجنينة.

كنا بنتكلم عن المشروع في الشيخ زايد، وأسعار الأراضي، وخطط المستقبل.

جدي كان بيسمع أكتر ما بيتكلم.

لكن كل كلمة يقولها...

كانت ليها وزن.

...

في نفس الوقت...

كانت مارينا بتلف بأسماء شوارع المنيا.

عدوا على الكورنيش. و اسماء فرحت جداً بالكورنيش

واتمشوا شوية على النيل.

دخلوا محل آيس كريم قديم، معروف في المدينة.

أسماء كانت مبسوطة زي الأطفال.

قالت وهي بتضحك:

"أنا أول مرة أحس إن اليوم ماشي بسرعه كده و مش عايزه يخلص بجد

مارينا ابتسمت وحبت اسماء من قلبه. وقالت

"إحنا هنا بنعرف نعيش ببساطة وبنفرح با اقل حاجه ممكن تبسطنا

...

مع أذان العصر...

رجعوا البيت.

أول ما دخلت أسماء من الباب...

قالت بصوت عالي وهي بتضحك:

"يا طنط... المنيا طلعت أحلى بكتير مما كنت متخيلة."

أمي خرجت من المطبخ وهي مبتسمة.

"لسه يا بنتي... دي البداية بس."

البيت كله امتلأ بالحركة والضحك من جديد. معادة حريم خوالي الي بدو يلاحظو تعلق اسماء بيا وعلي طول بتضحك معايا وقريب جداً مني و من امي وهم فعلاً اذكياء جداً لزم يتناكو عشان يهدو شويه 😂

وأنا كنت قاعد أبص للمشهد في هدوء.

وحسيت...

إن وجود أسماء وسط أهلي خلاها ترتاح فعلًا، وكأنها لقت مكان تقدر تعيش فيه من غير أي تكلف.

لكن في نفس الوقت...

كنت عارف إن الأيام الهادية دي...

مش هتفضل كتير.

في مكانٍ مجهول...

تحت الأرض...

خلف سلاسل جبال لا تظهر على أي خريطة حديثة...

كانت هناك قلعة حجرية ضخمة، لم يصل إليها إنسان عادي منذ مئات السنين.

داخل القلعة...

امتدت قاعة دائرية هائلة، سقفها مرتفع، وجدرانها مليئة بنقوش بلغات اندثرت منذ قرون.

وفي منتصف القاعة...

كانت توجد طاولة حجرية مستديرة.

فوقها...

سبعة كتب قديمة.

كل كتاب يحيط به ضوء بلون مختلف.

كتاب يلمع بالأزرق.

وآخر بالأحمر.

وثالث بالأخضر.

وبقية الكتب كانت تشع بهالة غامضة تجعل من ينظر إليها يشعر برهبة لا يفهم سببها.

ساد الصمت...

ثم فُتح باب حجري ضخم ببطء.

دخل رجل طويل القامة.

يرتدي رداءً أسود بالكامل.

أما وجهه...

فكان مخفيًا خلف قناع أسود منقوش برمز تنين يلتف حول نفسه.

تقدم بخطوات هادئة.

وجلس في المقعد الأكبر.

ثم قال بصوت منخفض...

لكن صداه ملأ القاعة كلها.

"بعد أكثر من ألف عام..."

"اقتربنا."

وقف أحد الرجال الثمانية، وانحنى احترامًا.

وقال:

"مولاي... أصبح بحوزتنا سبعة كتب."

"ولم يتبقَّ سوى كتاب السعودية... وكتاب مصر."

ساد الصمت ثانية.

ثم ارتسمت ابتسامة باردة خلف القناع.

وقال الزعيم:

"كتاب السعودية... سيصبح بين أيدينا قريبًا."

"أما كتاب مصر..."

"...فهو الأصعب."

رفع رجل آخر رأسه وسأل:

"ولماذا يا مولاي؟"

رد الزعيم وهو ينظر إلى خريطة قديمة معلقة على الجدار.

"لأن حراس مصر..."

"...لم يُهزموا منذ تأسيس العهد."

اقترب من الطاولة.

وأخرج خريطة جلدية قديمة.

كانت عليها تسع علامات موزعة حول العالم.

سبع علامات كانت مضيئة.

وعلامتان ما زالتا ثابتتين...

إحداهما فوق المملكة العربية السعودية.

والأخرى...

فوق مصر.

لكن الغريب...

أن علامة مصر كانت محاطة بدائرة ذهبية قديمة.

وقف الجميع ينظر إليها.

فقال الزعيم:

"حين أحصل على الكتاب الثامن..."

"...سيبدأ الفصل الأخير."

تردد أحد القادة قبل أن يسأل:

"وماذا عن النبوءة؟"

توقفت يد الزعيم فوق علامة مصر.

ثم قال بهدوء:

"النبوءات لا تموت."

"إنها تنتظر فقط..."

"...وقتها."

سأل رجل آخر بصوت خافت:

"وهل ظهر المختار؟"

ساد صمت طويل.

ثم قال الزعيم:

"ليس بعد..."

"لكن الدم الذي نحذره..."

"...عاد يجري من جديد."

ثم أغلق الخريطة ببطء.

وقال وهو يلتفت إلى رجاله:

"ابدؤوا المرحلة التالية."

"راقبوا..."

"...ولا تتحركوا حتى تصلكم أوامري."

انطفأت أضواء القاعة تدريجيًا.

ولم يبقَ مضاءً...

إلا الكتب السبعة.

وكأنها...

تتنفس.

...

وفي الوقت نفسه...

في المنيا...

كانت الضحكات تملأ الفيلا.

أمي بتنادي على أسماء تشرب العصير.

ومارينا بتحاول تقنعها تنزل تتمشى مرة تانية قبل المغرب.

وجدي سمير قاعد في الجنينة يقرأ جريدته كعادته.

أما أنا...

فكنت واقف في البلكونة، أبص للجنينة وأبتسم.

لأول مرة من فترة طويلة...

حسيت براحة.

من غير ما أعرف...

إن في مكان بعيد جدًا...

ناس عمرها ما شافتني...

بدأت ترسم أول خطوة في طريق هيغير حياتي كلها.

...

وفي الوقت نفسه...

في السعودية...

داخل غرفة قديمة في أحد البيوت الكبيرة...

وقف أبو نواف وحده.

فتح خزانة خشبية ورثها عن والده.

أخرج منها صندوقًا صغيرًا، صنع بإتقان من خشب داكن، وعلى غطائه نفس الرمز القديم الذي لم يفهم معناه أحد من أفراد العائلة.

تأمله لثوانٍ.

ثم تنهد وقال بصوت يكاد لا يُسمع:

"يبدو أن الأيام الهادية... أوشكت تنتهي."

أعاد الصندوق إلى مكانه.

وأغلق الخزانة بالمفتاح.

ثم خرج من الغرفة...

وكأن شيئًا لم يكن.

لكن في الخارج...

كانت عيون تراقب المنزل من بعيد...

في صمت تام.

مر اليوم بهدوء...

الهدوء اللي ساعات بيبقى أخطر من أي صوت.

...

في المنيا...

بعد **** المغرب، كانت السفرة متجهزة من جديد.

أمي كانت مصرة إن أسماء تدوق كل الأكلات الصعيدي.

أسماء ضحكت وهي بتبص للسفرة.

"هو إنتوا بتاكلوا كل ده كل يوم؟"

مارينا انفجرت ضحك.

"لا... بس لما بيشوي ييجي، أمي بتفتكر إن الجيش المصري كله جاي يتعشى."

أمي بصتلها بعتاب وهي بتضحك.

"اسكتي يا بت."

بصيت للسفرة وقلت:

"أنا حاسس إني هزيد عشرة كيلو قبل ما أرجع."

جدي سمير ابتسم وهو بيقرب الطبق ناحيتي.

"كل... الجيم موجود، لكن أمك مش كل يوم هتطبخلك."

ضحكنا كلنا.

...

بعد العشا...

قعدنا في الجنينة.

أسماء كانت قاعدة جنب جدتي سميرة.

وجدتي بدأت تحكيلها حكايات زمان.

عن المنيا...

وعن النيل...

وعن البيوت اللي كانت كلها مفتوحة لبعض.

أسماء كانت بتسمع باهتمام شديد.

وقالت بابتسامة:

"نفسي الزمن ده يرجع."

ردت جدتي وهي بتبتسم.

"لسه موجود... بس لازم تلاقي الناس الصح."

أسماء بصت حوالين البيت...

وبعدين قالت من قلبها:

"أعتقد إني لقيتهم."

سكت الجميع لحظة.

أما أمي...

فقامت وحضنت أسماء من كتفها.

وقالت:

"يا بنتي... البيت ده مفتوح ليكي في أي وقت."

...

في نفس الوقت...

في السعودية...

كانت الساعة قربت على منتصف الليل.

أبو نواف كان قاعد في مكتبه.

قدامه ملفات كتير...

لكن تركيزه مكانش فيها.

كان كل شوية يبص ناحية الباب المقفول في آخر الممر.

دخل عليه واحد من أقدم رجاله.

قال باحترام:

"يا أبو نواف..."

رفع رأسه.

"خير."

"فيه عربية سوداء واقفة قدام البيت من ساعتين."

فضل ساكت.

"والحراسة؟"

"راقبوها... لكن اللي جواها منزلش."

قام أبو نواف بهدوء.

ومشى ناحية الشباك.

رفع الستارة سنتيمتر واحد.

شاف العربية.

كانت واقفة...

من غير حركة.

ولا نور.

ولا أي صوت.

قال بهدوء:

"زودوا الحراسة... لكن محدش يتحرك."

"أمرك."

خرج الرجل.

وأبو نواف فضل واقف مكانه.

وقال لنفسه:

"واضح إنهم بدأوا يدوروا."

...

وفي مكان مجهول...

وقف الرجل المقنع أمام شاشة كبيرة.

ظهرت عليها صورة بيت أبو نواف من الخارج.

ابتسم ابتسامة باردة.

وقال:

"لا تهاجموه..."

نظر إليه أحد رجاله باستغراب.

"لكن مولاي... الكتاب هناك."

رد بهدوء:

"أعرف."

"إذن لماذا ننتظر؟"

اقترب من الشاشة.

وأشار بإصبعه إلى صورة المنزل.

ثم قال:

"الحارس الحقيقي..."

"لا يترك كنزه في أول مكان يبحث عنه الناس."

ساد الصمت.

ثم أكمل:

"راقبوه فقط."

"سيقودنا بنفسه..."

"...إلى ما نريد."

...

وفي المنيا...

كانت الساعة تجاوزت الثانية عشرة بعد منتصف الليل.

الجميع نام.

إلا بيشوي.

وقفت في بلكونة أوضتي.

الهواء كان باردًا.

والشارع هادئ بشكل غريب.

وفجأة...

سمعت صوت محرك عربية يقف بعيد عن الفيلا.

استغربت.

بصيت ناحية البوابة.

لكن بسبب الأشجار...

ماكنتش شايف غير أنوار خافتة.

فضلت أبص ثواني.

ثم الأنوار اختفت.

قلت لنفسي:

"يمكن عربية تايهة."

ورجعت دخلت أوضتي.

من غير ما أعرف...

إن حد كان واقف في الظلام...

يراقب الفيلا...

قبل ما يركب عربيته ويختفي في هدوء.

طلع النهار...

وأول خيط شمس دخل أوضتي.

فتحت عيني على صوت عصافير جاية من الجنينة.

بصيت في الساعة...

كانت لسه سبعة الصبح.

قمت غسلت وشي، ولبست هدومي الرياضية، وقررت أنزل أجري شوية قبل ما البيت كله يصحى.

أول ما نزلت...

لقيت جدي سمير قاعد في الجنينة، ماسك فنجان القهوة بتاعه كعادته.

أول ما شافني ابتسم.

"صباح الخير يا بطل."

ابتسمت وقعدت جنبه.

"صباح النور يا جدو."

بصلي وهو بيشرب رشفة قهوة.

"رايح تتمرن؟"

هزيت راسي.

"جري خفيف بس."

ضحك.

"واضح إن الجيم بالنسبة لك زي الميه."

ضحكت.

"لو قعدت يوم من غير حركة بحس إن في حاجة ناقصة."

ربت على كتفي.

"روح... وأنا مستنيك نفطر سوا."

...

خرجت من الفيلا.

بدأت أجري في الشوارع الهادية.

كل شبر في المكان كان راجعلي بذكرى.

هنا كنت بلعب كورة وأنا صغير.

وهنا أول مرة وقعت بالعجلة.

وهنا أول مرة حلمت إني أبقى مدرب.

كل حاجة كانت لسه محفورة في ذاكرتي.

بعد حوالي أربعين دقيقة...

رجعت الفيلا.

أول ما دخلت...

سمعت صوت ضحك مالي البيت.

دخلت الصالة.

لقيت أسماء قاعدة مع أمي وجدتي ومارينا.

وأمي بتحاول تعلمها تعمل الفطير.

وأسماء كانت كل ما تمسك العجينة...

تبوزها.

ومارينا تفضل تضحك عليها.

أول ما شافتني مارينا قالت:

"الحمد ***... الحقنا، أنقذ الفطير."

ضحكت.

"أنا مالي؟"

أمي قالت وهي بتضحك:

"البنت دي زي العسل يا بيشو يا حبيبي ."

أسماء بصتلي وهي محرجة.

"و**** بحاول."

قلت بابتسامة:

"ولا يهمك... أول مرة دايمًا صعبة."

ردت مارينا بسرعة:

"واضح إنك خبير." وغمزتلي وفهمت قصدها بسرعه 😂

بصيتلها وضحكت. من تحت الي تحت البت دي وحشتني طيززهااااا فشخ

"أنا خبير في الأكل... مش في الطبخ."

ضحكو كلهم عليا
...

بعد الفطار...

رن تليفوني.

بصيت في الشاشة.

رقم دولي.

رديت.

"السلام عليكم."

جالي صوت أبو نواف.

"وعليكم السلام يا بيشوي."

"إزي حضرتك؟"

"الحمد ***."

سكت لحظة.

ثم قال:

"أسماء عاملة إيه؟"

بصيت ناحيتها.

كانت قاعدة مع أمي بتحاول تشرب الشاي الصعيدي، وكل شوية تكح من سخونيته.

ضحكت من غير ما أحس.

"أعتقد إنها اندمجت مع العيلة أكتر مني."

سمعت أبو نواف يضحك.

"الحمد ***."

وبعدين صوته اتغير.

بقى أكثر جدية.

"خلي بالك منها كويس."

استغربت.

"خير؟"

سكت ثواني.

"مجرد إحساس."

قلت بثقة:

"متقلقش... طول ما هي هنا، كأنها وسط أهلها."

رد بهدوء:

"وده اللي مطمني."

وقبل ما يقفل...

قال جملة غريبة.

"ولو حصل أي شيء غير طبيعي... كلمني فورًا."

استغربت من طريقته.

لكن مردتش أسأله.

"حاضر."

وقفل المكالمة.

فضلت باصص للموبايل كام ثانية.

أبو نواف عمره ما كان بيتكلم بالطريقة دي.

...

وفي نفس اللحظة...

على بعد مئات الكيلومترات...

كانت سيارة سوداء تقف فوق تل مرتفع.

من المكان ده...

كانت الفيلا كلها باينة بوضوح.

رفع رجل منظارًا صغيرًا.

وراقب الداخلين والخارجين.

ثم ضغط زرًا في سماعة أذنه.

وقال بهدوء:

"الهدف موجود."

جاله صوت بارد من الطرف الآخر.

"لا تتحرك."

"استمر في المراقبة فقط."

رد الرجل:

"أوامرك."

ثم أنزل المنظار...

واستمرت عيناه تراقبان الفيلا...

وكأن انتظار طويل...

قد بدأ.

الجزء السابع من السلسلة التانية

إلى كل من يقرأ قصتي... شكرًا لكم جميعًا.♥♥♥🤝

كل تعليق بيوصلني، سواء كان مدح أو نقد، له قيمة عندي، لأنه دليل إنكم عايشين الأحداث مع الشخصيات، ودي أكبر حاجة ممكن يتمناها أي كاتب.♥♥♥🙏🏼
بس
الغريب إن في ناس تسيب قصة كاملة فيها تعب وأحداث وشخصيات، وتمسك في تفصيلة صغيرة جدًا وتعتبرها أكبر غلطة!

النقد الحقيقي بيكون على الفكرة، والحبكة، وتطور الأحداث، مش على هفوة بسيطة ممكن تحصل في أي عمل.

مفيش عمل كامل، لكن في فرق كبير بين اللي بيدور على المتعة، واللي بيدور على غلطة عشان يقلل من المجهود.

استمتع بالقصة، ولو عندك ملاحظة قولها باحترام... لأن هدف الكاتب يقدّم عمل ممتع، مش إنه يكتب عمل مستحيل يكون بلا أي هفوة.

لاحظت إن الآراء مختلفة، وده شيء طبيعي. فيه ناس بتحب الدراما أكتر، وفيه ناس مستنية الجنس والنيك وفيه ناس عايزة الفانتازيا والغموض والمعارك، وفيه اللي بيتمنى القصة تميل لنوع واحد فقط.الي هو الجنس والنيك

لكن الحقيقة إن قصتي من البداية ما اتكتبتش علشان تخدم فئة واحدة، وإنما اتكتبت علشان تبني عالم كامل.

عالم يبدأ من الواقع... من شوارع نعرفها، وناس شبهنا، ومشاعر عشناها، ثم يفتح بابه بالتدريج على المجهول، على الأسرار، على الأساطير، وعلى أحداث تتجاوز حدود المنطق، من غير ما يفقد إحساسه بالواقعية.

أنا مؤمن إن أجمل القصص هي اللي تخليك تسأل نفسك: "يا ترى... لو ده حصل فعلًا؟"

وده بالضبط اللي بحاول أقدمه. خيط رفيع بين الواقع والخيال، لحد ما الاتنين يبقوا عالم واحد. كل سر له تفسير، وكل شخصية لها دور، وكل حدث بيحصل النهارده هتكتشفوا بعد كل سلسله تقول إنه كان بداية لشيء أكبر بكتير.

ممكن ييجي جزء يغلب عليه الجانب الدرامي، و جزء تاني مليان غموض وتشويق، و جزء فيه جنس والنيك ، وبعده معركة تقلب كل الموازين. لأن الحياة نفسها مش ماشية على وتيرة واحدة، والقصة كمان لازم تكون كده.

أنا مش بكتب مشاهد منفصلة، ولا بحاول أطول الأحداث بدون هدف. أنا ببني رحلة، وكل خطوة فيها مقصودة، وكل تفصيلة ليها وقت هتظهر فيه قيمتها.

عارف إن مستحيل أي عمل يرضي جميع الأذواق بنسبة 100%، لكن هفضل أحاول أوصل لتوازن يخلي كل قارئ يلاقي الجزء اللي يخليه مستني الجزء اللي بعده.

وأعدكم بشيء واحد... إن كل ما القصة تتقدم، العالم هيكبر، والأسرار هتزيد، والرهانات هتبقى أعلى، والمفاجآت هتكون أقوى، وهتكتشفوا إن اللي قريتوه في البداية كان مجرد أول باب في عالم أكبر بكتير مما تتخيلوا.

شكرًا لكل شخص مستمر في الرحلة دي معايا. ثقوا إن الأفضل لم يأتِ بعد. 🙏🏼🙏🏼♥

الجزء السابع خطو نحو الإمام

مر يومين...

وكانوا من أهدى الأيام اللي عشتهم من شهور.

أسماء بدأت تتعود على البيت بسرعة.

بقت تصحى مع أمي، تساعدها في المطبخ، وتقعد تشرب الشاي مع جدتي سميرة، وتسمع منها حكايات زمان.

أما مارينا...

فكانت أخدت على عاتقها إنها تعرف أسماء على كل ركن في المنيا.

كل يوم مكان جديد.

مرة الكورنيش.

ومرة السوق القديم.

ومرة شارع مليان محلات حلويات.

وأسماء كانت كل يوم ترجع وهي شايلة أكياس أكتر من اليوم اللي قبله.

أول ما دخلت مرة من المرات، بصيت للأكياس الكتير وقلت وأنا بضحك:

"هو إنتوا فتحتوا فرع للمول هنا؟"

مارينا قالت وهي رافعة حاجبها:

"إحنا بننشط الاقتصاد."

أسماء ضحكت وقالت:

"الحق عليها... كل شوية تقولي المحل ده لازم تشوفيه وتشتري منو

رديت وأنا بهز دماغي:

"واضح إن الفلوس هتخلص قبل الإجازة اسماء

مارينا بصتلي وقالت:

"إنت مالك؟ مش إنت اللي هتدفع؟"

ضحكت وسكت طبعاً

...

بعد العصر...

كنت قاعد في الجيم الصغير اللي في الفيلا.

ماكنتش بتمرن.

كنت بنضف الأجهزة وأرتبها.

دخل وحيد ولد خالي الصغير وهو بيبص حواليه بانبهار.

قال:

"هو كل الأجهزة دي بتاعتك؟"

ابتسمت.

"أيوه."

قرب من جهاز بنش.

"تعرف تعلمني؟"

بصيتله.

"بشرط."

"إيه؟"

"أي تمرين هنعمله... هيكون صح. مفيش استعراض."

هز راسه بسرعة.

"موافق."

بدأت أعلمه الأساسيات.

وبعد شوية...

دخلت مريم بنت خالي الي كانت في رحلة مع جون خطيبه و اخته

وقفت عند الباب. وحطت ايدها في وسطها ولبسه لبس التمرين ضيق عليه مووووت

وقالت وهي بتضحك:

"واضح إنك بدأت تشوف نسون كتير وغايبك عني خالك تجرا اكتر

قلت و انا بضحك

"لا... انتي القلب كله يروح الروح وحشتيني اووووي

جات تجري طبعا وحضنتني وبقيت تبوس كل حته فيا بصيت علي وحيد لقيتو بيتمرن بعيد ومشغول وحضنتها جامد وضربتها علي طيزها وقلتلها

انا بضحك : وحشتني الطياز دي هموووت عليهم

لقيته بكل تلقائي بتحط ايدها علي زبي : والعملاق ده وحشني موووت هتجنن و احطو في خرم طيزي و مصه بدل زب الخول جون الي طلع بينيك اخته

انا بضحك : احي لا انا اعرف كل حاجه بتفصيل وعرفت ده ازي يا شرموطه

مريم بتضحك : هحكيلك ياعنتيلي بس الصبر مش هقول اي كلمة غير وانا راكبة فوق زبك وبتنطط كده

انا بضحك : و هنعملها ازي دي بروح امك عندنا ضيوف والبيت كلو موجود وشقة الزمالك انا مش هسافر دلوقتي عشان وري شويه شغل

مريم بتضحك وبتعض علي شفيفه : سهله شقه المنيا بتعت جون موجوده بس في شرط قبل اي حاجه

انا بضحك علي المجنونه الي خرم طيزها وكلها دي:
اي. الشرط يا البوة

مريم بتعض علي شفيفه : بص حسام هيموت ويشوفك بتنكني وكمان اخته هتشارك معانا

انا بضحك ومستغرب : هو اي حوار الود الديوث ده يكسمك طيب انتي ماشي هنيكك قدامه عادي اخته دي هتيجي ازي

مريم بتضحك بلبونة : دي شرموطه درجة اولي يا حبيبي سيبها
عليا انا وجون متفقين هنروح الشقه النهاردة بليل و اخته هتيجي معها انا هديك مفتاح الشقه
وهتوصلني بالعربية وهقولك الشقة فين بظبت وهتطلع بعد منا هطلع بنص ساعه هتدخل الشقة وبعدين تدخل اوضة النوم علي طول اول ما هلمحك تقلع عريان و هفتحلك
طيزها في وضعي الدوجي علي اساس هعمل كده لي اخوها وكده كده هعرف جون كل حاجه هتدخل الشقة وتيجي اوضة النوم اول مفتحلك طيزها
تدخل تحط زبك وتتحكم فيها هي شرموطه اساس اول ما هتشوف زبك في خرم طيزها
الضيق موت بنسبة الزبك العملاق ده
بس اول مدخلو
انت هتسيطر عليه
وكل حاجه بعد كده هتيجي مع لاحدث

انا فاتح بقي كده 😮 :

خخخخ يخربيت كسمك شرموووووطه
رسمي اي التفكير و الوسخهه دي ومين قلك انا هنيك وحدة بطريقه دي بكسمك ده في احلامك طبعاً

مريم بزعل : عشان خاطري ما هيا الطريقه دي المناسبة

انا بقلبت وش : بصي بكسمك هو خروف وديوث وبينك اخته الخول يبقي مليون في الميه هيا عارفه اني بنيكك وحكيلها هجي معاكي وهنيكك قدامهم وهو ينيك
اخته عجبها تتناك برضها من غير كسم حورات ماشي مش عجبها يبقي كسمها مش فارقه معايا

مريم بحنيه : طيب اهداء تمام انا هكلمو و هنتفق اعمل حسابك هنطلع الساعه 8 بليل وهنقول قدام اهلنا هروح معاك نقعد مع جون عشان هم ميعرفوش اني كنت في الرحلة مع جون انا قلتلهم رحلة تبع الكلية وصدقوني فهمني

انا بضحك : كسمك خبرا يا متناكة عموم سهله شوفي الدنيا ورني عليا قبل المعاد وهطلع معاكي

مريم بتنطط وصدرها بيطلع وينزل وحضنتني ومشيت وهيا ماشيه بعبصتها بعبوص نطت متر الفووق

وده كلو و انا نسيت الود بصيت عليه كان بيتدرب بعيد ومندمج مع العب شكلو هيطلع جماوي ضحكت وسبتو ومشيت
طلعت انام ساعتين

بعد العصر صحيت و نزلت تحت

كان جدي سمير قاعد في المكتب القديم بتاعه.

غرفة محدش بيدخلها غير بإذنه.

الغرفة كانت مليانة كتب قديمة وصور عائلية وساعات أثرية.

دخلت عليه بعد ما خبطت.

"ممكن أدخل يا جدو؟"

ابتسم.

"اتفضل يا حبيبي."

دخلت وقعدت قدامه.

كان بيقلب في دفتر جلده قديم جدًا.

أول ما دخلت...

قفله بهدوء.

لاحظت ده...

لكن مسألتش.

قال وهو بيبتسم:

"كنت براجع شوية ذكريات."

قلت:

"واضح إن الدفتر ده عزيز عليك."

ربت عليه بإيده.

"أقدم مما تتخيل."

ثم غير الموضوع بسرعة.

"ها... هتجوز امتي ياشملول

انا بضحك : لسع بدري يجدي سدقني حاسس ان انا هدخل علي حاجات اكبر مني يا جدي و ابويا لبسني مع الجماعه بتوع الكويت و انا وفقت عشان مكسفش ابويا
قدامهم والرّجل عرض عليا مبلغ خيالي وده سبب بيخليني كل شويه
افكر انه في حاجه كبيره جداً وره الراجل ده كل حاجه من اول ما وصلت الكويت وحورت وضرب النار والهجوم علي الفيله عندهم ومافيش اي اثر ده شيء قلقني جداً وخايف بعدين الموضوع ده يضركم بشيء

وكان جدي بيسمع باهتمام شديد.و تركيز في كلمة بقولها

وفي آخر الكلام قال:

"متستعجلش." هتفهم كل حاجه بعدين

استغربت.

"على إيه؟"

ابتسم.

"في حاجات... كل ما تيجي في وقتها... تبقى أجمل."

مكنتش فاهم قصده.

لكن هزيت راسي وابتسمت. وحسيت جدي عارف حاجه ومخبيه مني

...

وفي نفس الوقت...

على بعد مئات الكيلومترات...

كان الرجل المقنع يقف أمام نافذة القلعة الحجرية.

دخل عليه أحد رجاله.

وانحنى قائلًا:

"مولاي..."

"وصل تقرير مصر."

من غير ما يلف...

قال:

"تكلم."

"الشاب وصل المنيا."

فضل ساكت.

"ويراقَب منذ يومين."

أغمض عينيه للحظة.

ثم قال:

"لا تقتربوا منه."

استغرب الرجل.

"لكن..."

قاطعه بصوت حاد:

"قلت... لا تقتربوا."

"راقبوا فقط."

"أريد أن أعرف..."

"...من الذي يراقبه غيرنا."

ارتبك الرجل.

"غيرنا؟"

لف الزعيم ببطء.

ورغم أن القناع كان يخفي ملامحه...

إلا أن نبرة صوته كانت كافية لتزرع الرعب.

"حين يبدأ هذا النوع من التحرك..."

"لا نكون وحدنا في اللعبة."

ساد الصمت داخل القاعة.

ثم قال الزعيم وهو ينظر إلى خريطة العالم المعلقة أمامه:

"وأخبروا حارس السعودية..."

"أن دوره... اقترب جداً

عندي انا كنت نزلت لعبت شويه في الجم وانا طلع
علي السلم لقيت اميرة مرت عمي لبس حتت قميص نووووم مووووت خلي زبي قدااامي متر ولسع بنطق بكلمة لقيته شدتني الجووو وقفلت الباب وبصيت في عيونها وعلي شكلها زبي وقف علي طول وبمسح عرق جسمي وهيا بتعض علي شفيفه وبتبصلي من فوق لتحت كده

انا بستعبااط : يا مرت عم مستنيه عمي طبعاً

هيا بالبونه : عمك سافر ياررح مرت عمك ومش هيرجع غير بعد اربع ايام

انا بستعباط برضو : يبقي مستنيه مريم ترجع طبعاً هرنلك عليه دلوقتي

هيا : لا يروحي انا مستنياك انت مريم في سابع نومه جوه عشان ورها مشور مهم بليل

انا بيني وبين نفسي بضحك عشان مشورها المهم انه هتتناك مني 😂

انا بضحك : مشويرها كتر الخلبوصه دي بس سيبك انتي اي

القميص الجامد والجسم الجامد الي تحت القميص ده ده عمي عايش في الجنة ولا اي

هيا بتعض علي شفيفه وبتبصلي بلبونة : بص انا فاهمك و انت
فهمني مضيعش وقت بروح امك

وزقتني الجوو وانا بضحك وهيا بتزق فيا بضحك وعيني في عينه وهيا بتزقني من علي صدري لحد مدخلتني أوضة النوم

وقفلت الباب وبتبصلي وبتضحك و انا بضحك طبعاً علي الجنون الي هيا وصلتلو وجسمها الي بيترج مع كل خطوا هيا بتمشيها

وبدت تقرب مني وانا قاعدت علي سرير وحملت علي ايدي الوراه وبضحك وعيني في عينه وهيا بتقرب مني كل شويه

لحد ما وصلت فوق مني بظبت وهيا وقفه ومسكت شعرها

لفتو ديل حصان بعد ما كان مفرود وبعدين عملتو كعكه ونزلت

علي رجليها و بدات تمسح علي رجليا لاتنين

مافيش لحظات

راحت بي ايديها علي زبي

وده كلو حصل في ظرف لحظات لا تذكر

وكل ده بيحصل وعينه منزلتش من عيني

ونزلت الشورت الي كنت لبسه التمرين وسعه شويت قلعتهولي خالص

ظهر البوكسر الضيق فشخ وراسم زبي بشكل كبير جداً

وهيا بتعض علي شفيفه لاول مره تبص نحايه زبي وبتمشي

صوابع ايديه علي زبي بطريقه بت متناكه دوختني وانا قاعد مش بعمل حاجه وهيا الي بتعمل كل حاجه

فكرت لحظات وبعد التفكير قلعتني البوكسر وضرب زبي في وشها وهيا اول ما

زبي ضرب في وشهاا حسيتها فرحت وبتلعب بي وشهااا علي زبي يمين وشمال وبعدين مسكتووو بيدهاااا

وبتقيس فيه من فوق لتحت والعرض وقالت لاول مره من اول مدخلت اوضه النوم

مرت عمي : يعني بتي بت الشرموطه كانت تستحمل العملاقة ده في طيزها وبتتناك وتتمتع بيه و انا مستحمله عقلت الصابع بتع ابوها عشانهم انا قد اي كنت غلطانه اني متنكتش منك من زمان

انا بضحك : ما انتي قولتي بت شرموطه بصراحه انتي جسمك فاجر كنت هموووت و انيكك وجيتي في الوقت المناسب ليا يومين تلاته منكتش حد يعني هتتفشخي حرفينا

ومسكت راسهاا بدون مقدمت وحطيتهه علي زبي وهياا فهمت وبدات تلحس
زبي من فوق نحايه الراس بلطف وحنيه وبتبص في عيوني جامد بنظرة بت شرموطه مش عارف اي حكايه النظر دي بتاثر عليا جامده كل الي بقع معهم خبرة في كسم النيك و انا الي بتفشخ حرفينا

بدت تدخل راس زبي في بقهااا وهيا بتمص فضلت تدخل شويه شويه لحد موصلت لحد اخر زبي وهيا بتشفط وبتمص

اول مره وحده دخل زبي لاخرها في بقه وهيا بتمووووت حرفيناااا بقهااا تفتح جامد وكانت هتموووت حسيت بزبي

هينزل وفعلا بعد خمس دقايق وهيا بتعمل كسم الحركة دي زبي كب كمية راهيبة في بوقها الدرجة سحبت نفسها وقعدت

تكح وترجع و انا رميت نفسي الورا من كسم المتعه اول مره انزل قبل منيك بس هيا بتشرموووطه بتعمل حركة بت وسخهه وهيا بدخل زبي في بقهه بتلحسوووو من قدام الحركة دي بتخلي اتنفض

محستش بنفسي سبتها تكح ورميت نفسي لاوره وزبي لسع منتصب ولا كانه لسع منزل هيا فاقت بعد دقايق وقلعت كل هدوامها وبصيت عليه بدون ولا كلمة جسمها راهيب موووووت الجسم التخين المتناسق ولا ترهولات ولا حاجات مدلدله لا جسم متناسق جداً وكل حاجه مظبوطه بالحرف

جات ركبت فوق مني ورفعت نفسهاات وحطت زبي في كسهاا وقعدت مره وحده وصرخت صرخه تقريباً مش بيتنا بس الي سمعها حته الجيران

انا حسيت زبي الدفن في فرررن كسها ديق فشخ وهياا بتشخررر جامد وبتقول كلام مش فاهم نصه

ووفضلت تغنج وتشخرر لمدّة خمس دقايق ثابت حستها فاهمه هيا بتعمل اي بت الشرموطه بدات تتحرك علي زبي بسهولة ومرنه جداً معني جسمها يعتبر مليان جداً من الستات المكن بقيت تطلع وتنزل بطيزهااا برونه جداً وشهاا عليا وعيونهاا في السقف وايديهاا علي بطني مسنوده وبتطلع بسرعه راهيبة
وسط المتعه دي كلها فاجاة
الباب اتفتح وهيا مكمله مش وعيه لي حاجه نهائي بصيت لقيت مريم هيا الي دخلت بتفتح في عيونها كانت نايمة تقريباً اطمنت شويه
مريم : احي هيا وصلتلك دي مش هترحمك امك هتشفطك سيب شويه الحفلة بتعت اليل

انا مستغرب احااا : مريم مش ناقصكي انا في كمية انبساطي دلوقتي هفشخ كسمك وهطلعلك
وهيا ضحكت فعلاً وقالت براحه عليها هيا مش قدك وقفلت الباب ومشيت
انا ارتحت شويه وبت المتناكة مش رحمة نفسها ولا تعبت ليه بتع ربع ساعه بتطلع فوق زبي الدرجة وشها كلو بقي عرق
انا لم ركزت في صدرها الي طالع نزل كسم كده شديتهاا عليا وشي بقي بين بزازها وبرضع فيهم وبقيت انا الي بحرك زبي بسرعه راهيبه في كسها وهيا مافيش تتوجع وووو اهاااات جامده وبراحه وانا خلاص مبقتش شايف قداااامي بجد بقيت برزع بكل قوتي في كسهت وزبي مش متشاف وووهو دخل خارج هيا حضنتني جامد ونزلت يجي اربع مررررت غرقت جسمي كله عرق بسوائل و انا مش وعي انه بقيت تبكي حرفينااا و انا ولا هنا وبضربها علي طيزهاات جامد ممحستش غير مريم دخلت علي صوت امه وهيا بتصرخ فعلاً
وجات زقتها من فوقي انا كنت الدرجة الجنوووون بصيت في عيون مريم للي بتصرخ في وشي اهداء و امه ترمت جنبي محستش بنفسي غير بشدها وقطعت كل هدومها وهيا مندمجة بس خايفه اول مره تشوفني بطريقه انا مش حاسس انا بعمل اي كان انسان الي شغال قطعت كل هدومها قلبتها وضع الدوجي ودخلت زبي كلها في طيزهاااا وبقيت برجع بجسمي كلها وووبرزع في طيزهاا بكل قوتي وهيا بتصرخ جامد ومستحملتش وقعت علي وشها وبرضو نمت فوق منهاا وكملت وهيا بتصرخ وبتبكي مش حاااسس بي اي حاجه نهائي غير نزل حفررر في طيزها بعد تقريباً نص ساعه نيك في طيزها نزلت كمية لبن راهيبة حرفينا وترميت فوق منها تقريباً فقد الوعي وهيا كمان و امها محستش بنفسي غير بعد ربع ساعه فوقت دخلت خد دوش سريع لبست هدومي فوقت مريم بشويه ميه وهيا فاقت ومش حاسس انا عملت كده ازي اساساً وهي فعلاً متبهدلة خالص وبتبصلي في عيوني بعتاب ودموع انا من غير محس بحاجه حضنتها وعيطت في حضنها وهيا بقيت تطبطب عليا بحنيه امها صحيت لقيت الوضع كده كانت بتحول تقوم بصعوبه ومش قادرة عدلت نفسي لقيته بتبص علي بنظرة عتاب بس ضحكت

مرت عمي بضحك وجع : خلت كسي زي النفق مش فاهمه انا نسيت نفسي ونسيت الدنيا كلها حسيت لحظات معينه
اني ضيعت كتير من عمري من غير حب ومتعه وراحه انا يمكن الي وصلتلك المرحلة دي وكويس ان مريم شلتني من تحتك انا لوفضلت شويه كمان كنت همووت تحتك بجد
مريم بتضحك بتلطف الجو : لحقتك اي يارتني مدخلت ده خلي خرم طيزي زي نفق طريق ساحل سليم حرام عليكي

ضحكت انا. وامها وكنت مديق فشخ من نفسي دول مش بهيم و انا مش بحب العنف نهاية بس لحد دلوقتي انا مش فاهم وصلت لكده ازي حسيت ان جسمي بيتحكم فيا حرفينا

طلعت قعدت معهم شويه ومريم كلمتني انه تعبانه بجد وهتاجل الموضوع بتع الشقه مع خطيبها و اختو لبكرة تفهمت الموضوع وسبتهم وطلعت الدور الي فوق علي طول انا وركب شدتني فاجاة مرت خالي نورهان لسع هتكلم بصيت عليه لقيته لابسه قميص نووم اصفر فوق الركبة ومن غير اندر ولا برا نهائي
احاااات زبي وقف ده لسع محلص معركة بت متناكة مع اتنين ابطال كسم كده بجد هو في اي في ام اليوم لاسود ده

مرت عمي نريمان : بدون ولا كلمة هتناك يعني هتناك الشرميط الي صوته عالي تحتي دول مش احسن مني و انا مشتاقلك اوي وكسي بيكلني اوي

بدون ما تستني حته ردي بت المتناكة سحبتني ورها زي الخروف وهيا وماشية قدامي و ماسكة ايدي

وكل خطوة طيزها بتطلع وتنزل خلت كسم زبي بقي عمووود اول مدخلت بيا أوضة النوم محستش بنفسي غير اني براميها علي كسم السرير بفتررري

انا بهيجان : كسمكم طلبتيه ونولتيهه هفشخ كسمك دلوقت
بدون اي مقدمات قلعته القميص الجامد الي كانت لبسهه وشوفت كسم جسمم ناررر بيلمع في الضوء رفعت وجلها وهيا فوق السرير و انا وقف في لارض وحطيت زبي علي اول كسهاااا وفضلت اااحركوو علي كسها لحظاااات لقيت كسهاا تبل ونزلت شهوتها في اقل من دقيقه زقيت راس زبي بهدوووو

مرت عمي نريمان بمحن : اااااااه اوف راس زبك دي ولاراس شكوووووش يخربيتك هموووت

بت الشرموطه سخنتني رزعت زبي كلووووو في كسهاااا
وحطيت ايدي علي بقهااا شقتني فوق منه مش ناقصه امي تسمع فوق وبقيت اررررزع في كسهااا و ايدي علي بقهااا قافلووو وهيا بتموووت تحتي فضلت علي الوضع ده لمدّة خمس دقايق قمت عدلتها وعملت وضع الدوجي وحطيت زبي وبرضو ايدي علي بقهاا وفضلت انيكك فيهه بكل قوتي وهيا بتصرخ ومش قادرة تطلع اي صووووووت ده غير جسمها الي بقي ددمم من كتر الضرب علي طيازززهاات فضلت في الوضع ده عشر دقايق قلبت نفسي علي ضهري طلعتهااا وضع الفرسه
وهيا بقي ما توصتش حطت ايدها لاتنين علي رجلي لاوره ورمت ضهرررهاا لاورره وبقيت تطلع بكسها وتنزل بطريقه بت متناكة ولعتني فضلت تطلع وتنزل علي زبي لمدّة خمس دقايق كنت منزل كل شهوتي في كسهاااا الي تقريبا نزلت شهوته بتع خمس مرررت في نص ساعه قمت دخلت خدش دوش وطلعت هيا كانت عايزه تكمل بكسمهاا رميته علي سرير بسرعه ولبست هدوومي وطلعت شقتنا وانا خلصانه يعتبر حرفيناااا بموووت
جم ونيك تلات مكنات كسم ده يوم فرهدددت حرفيناااا دخلت الشقه بتعتنا دخلت او ضتي بسحب براحه لقيت امي خخخخخخخخخخ كسم ام ده يوم نايمة بقميص نوم اسود معري كل جسمها وتقريبا نعسانه ومستنيه ارجع اااااااااحاااا علي ده كسم يوم مش قادر بجد قفلت الباب وروحت اوضه نومها وترميت محستش بنفسي ونمت

نمت
تقريبا نوم
تقيل جداً صحيت تاني يوم
في صباح اليوم التاني

كانت الشمس لسه طالعة.

ونور الصبح داخل من شبابيك الفيلا.

صحيت على صوت ضحك جاي من تحت.

بصيت في الساعة.

الساعة كانت حوالي تمانية.

قمت بسرعة، وغيرت هدومي، ونزلت.

أول ما دخلت الصالة...

لقيت أسماء قاعدة مع أمي وجدتي ومارينا. ونوريمان مرت خالي و اميرة مرت خالي ومريم بت خالي وكاترين خالتى كانت في اجازه
كان
قدامهم ألبوم صور قديم.

أول ما شافتني مارينا ضحكت ضحكة خبيثة.

وقالت:

"أهو صاحب الفضايح جه."

استغربت.

"فضايح إيه؟"

أمي رفعت صورة قديمة وهي بتضحك.

"فاكر الصورة دي؟"

بصيت...

ولقيت نفسي وأنا عندي يمكن سبع سنين.

لابس هدوم أوسع مني بكتير، وده طبعاً
عشان زبي كان كبير وضح الطفل في سني وشعري منكوش، وماسك عصاية أكبر مني

ضحكو كلهم عليا

حتى أسماء كانت بتضحك وهي مش قادرة تتكلم.

قالت وهي بتحاول توقف ضحك:

"مستحيل... ده أنت؟"

خدت الصورة من إيد أمي.

وقلت باعتراض واحرج

"الصورة دي كان المفروض تختفي من زمان."

ردت مارينا بسرعة:

"بالعكس... دي هتتصور بالموبايل كمان." ونتشتها مني وجريت

جريت وراها في الصالة.

وهي تجري وتضحك.

وأسماء وأمي وجدتي فضلوا يضحكوا علينا.

لحد ما وقفت وأنا بضحك من التعب.

قلت:

"كبرتي ولسه مشاغبة لي يشوفك يقول اختي مش خالتي يخربيتك

ردت وهي بتغمز:

"واتعلمت من مين؟" مش منك

امي بتضحك : يلا الفطار جاهز

بعد الفطار...

اقترح خالي عماد ننزل كلنا المزرعة الصغيرة اللي العيلة بتروحها كل فترة.

كانت تبعد حوالي ربع ساعة بالعربية.

الجميع وافق.

ركبنا عربيتين.

وأسماء كانت قاعدة جنبي.

طول الطريق كانت بتبص على الأراضي الواسعة.

وقالت بهدوء:

"أنا أول مرة أشوف المساحات دي."

قلت مبتسمًا:

"لسه هتشوفي أكتر."

...

وصلنا المزرعة.

مكان واسع...

فيه أشجار مانجو وجوافة ونخيل.

وفي آخر الأرض...

كان فيه بيت ريفي قديم.

جدي سمير أول ما نزل...

ابتسم ابتسامة غريبة.

ومشى ناحية البيت.

وقف قدام الباب الخشبي القديم.

وحط إيده عليه لثواني.

كأنه بيسلم على صديق قديم.

لاحظت الموقف...

لكن قلت يمكن عشان الذكريات.

فتح الباب.

دخلنا كلنا.

البيت كان بسيط...

لكن محافظ على شكله من سنين طويلة.

أسماء كانت ماشية تتفرج على كل حاجة.

وقالت:

"المكان هنا مريح بشكل غريب."

ردت أمي:

"كل طفولة بيشوي كانت هنا."

بصيت حوالي.

كل ركن فعلاً كان بيرجعلي ذكرى.

...

بعد الغدا...

الشباب خرجوا يتمشوا في الأرض.

وأسماء كانت بتصور الأشجار والنخيل بالموبايل.

أما جدي...

ففضل قاعد لوحده قدام البيت القديم.

كان باصص بعيد.

وكأنه مستني حد.

...

وفي نفس الوقت...

داخل القلعة الحجرية...

دخل أحد الحراس مسرعًا.

ركع أمام الرجل المقنع.

وقال:

"مولاي..."

"وصلتنا رسالة من حراس الشرق."

رد الزعيم بهدوء:

"اقرأ."

فتح الرجل الرقعة القديمة.

وقال:

"هناك من بدأ يتحرك قبل موعده."

ساد الصمت.

ثم قال الزعيم:

"الاسم؟"

رد الحارس:

"لم يُعرف بعد."

اقترب الزعيم من خريطة العالم.

ثم وضع إصبعه على مصر.

وقال بهدوء شديد:

"إذن..."

"اللعبة بدأت فعلًا."

...

أما في المزرعة...

فكان بيشوي يقف مع أسماء تحت شجرة مانجو كبيرة.

وأسماء قالت وهي تنظر للمكان:

"تعرف..."

"أنا مكنتش متخيلة إن رحلة لمصر هتغيّر إحساسي بالشكل ده."

ابتسمت وقلت:

"ودي لسه البداية.

وفي نفس اللحظة...

كان جدي سمير يلتفت ببطء ناحية التلة البعيدة.

عيناه ضاقتا فجأة.

لأنه لمح...

شخصًا يقف بين الأشجار.

يراقب المزرعة في صمت.

وما إن التقت أعينهما...

حتى اختفى الرجل...

وكأنه لم يكن موجودًا أصلًا.

الشخص اللي كان واقف بين الأشجار...

اختفى في ثواني.

بصيت أنا ناحية المكان بعد ما لاحظت إن جدي سرح.

"في حاجة يا جدو؟"

ابتسم بسرعة، وكأنه رجع لطبيعته.

"لا يا حبيبي... افتكرت واحد صاحبي من زمان."

مكنتش مقتنع قوي...

لكن محبيتش أضغط عليه.

...

قبل المغرب بشوية...

رجعنا الفيلا.

أول ما دخلنا...

قالت أمي بصوت عالي:

"محدش يطلع أوضته... عندنا قعدة عائلية النهارده."

مارينا ضحكت.

"أهو ده الكلام."

بدأت السفرة تتجهز في الجنينة.

وأميرة، مرات خالي عماد، كانت داخلة طالعة بين المطبخ والسفرة.

كل شوية أقولها:

"يا مرات خالي، كفاية تعب انتي تعبتي اوي نهاردة

ترد وهي مبتسمة وبتغمز

"أنت اي تعب يهون عشان يابوش

في الناحية التانية...

كانت نريمان ، مرات خالي بتعملي الحلويات وهيا طايرة من الفرحة

أسماء كانت مستغربة.

قالت لأمي:

"هو كل الناس هنا بتساعد بعض كده؟"

ابتسمت أمي.

"طول عمرنا كده."

...

بعد شوية...

اتجمعنا كلنا في الجنينة.

جدي سمير في صدر القعدة.

وجدتي سميرة جنبه.

وخالي عماد.

وأميرة.

وخالي أمجد.

ونريمان.

وخالتي كاترين.

ومارينا.

وأسماء.

وأنا.

بدأ الكلام عن الذكريات.

خالي عماد قال وهو بيضحك:

"فاكر يا بيشوي لما كسرت باب المخزن بالكورة وقولت القط هو اللي عملها؟"

قلت وأنا ماسك دماغي:

"هو لسه الموضوع ده عايش؟"

أميرة ردت بسرعة:

"عايش؟ ده كل ما نفتكر بنضحك."

مارينا قالت وهي بتشاور عليا:

"ده كان ملك المقالب."

أمي هزت راسها.

"بس عمره ما زعل حد."

أسماء كانت قاعدة تسمع.

كل دقيقة كانت تكتشف حاجة جديدة عني.

وقالت وهي مبتسمة:

"أنا حاسة إني أعرف بيشوي من أول وجديد."

...

بعد العشا...

كنت قاعد مع أمي في البلكونة.

بفكر في موضوع مريم كلمته عشان تاجله لحد مرجع

من سوهاج لان ابويا كلمني وطلبني انزل سوهاج

امي دخلت عليا و انا بفكر وقالت

سألتني بهدوء:

"هتروح تشوف أبوك؟"

هزيت راسي.

"أكيد."

"إمتى؟"

"بكرة الصبح إن شاء ****."

سكتت شوية.

وقالت:

"هو مستنيك من ساعة ما عرف إنك وصلت."

ابتسمت.

"وأنا كمان وحشني."

...

تاني يوم...

صحيت بدري جدًا.

لبست هدومي.

حضنت أمي.

وسلمت على جدي وجدتي.

مارينا قالت وهي بتضحك:

"متنساش ترجع... أسماء بدأت تبقى من أهل البيت."

ضحكت.

"هرجع بسرعة."

أسماء وقفت عند باب الفيلا.

وقالت:

"خلي بالك من نفسك."

ابتسمت.
وانتي كمان

هزت راسها وهي بتضحك.

ركبت العربية.

وشغلت المحرك.

وبدأت الطريق الطويل ناحية سوهاج...

كنت رايح أقابل أبويا...

وأقابل عيلة والدي من جديد.

لكن جوايا كان إحساس...

إن الزيارة دي...

مش هتكون مجرد زيارة عائلية.

🌟🌟🌟🌟🌟🌟
الجزء الثامن
🌟🌟🌟🌟🌟🌟
في البداية، أحب أشكر من كل قلبي كل شخص وصل معايا للجزء الثامن من السلسلة الثانية. وجودكم، وتشجيعكم، وتعليقاتكم هي السبب الحقيقي إني أكمل وأتعب على كل جزء علشان يطلع بأفضل شكل ممكن.
وشكر خاص جدًا لكل الناس اللي كانت بتدعمني بكلمة حلوة، أو تعليق، أو حتى مشاركة للقصة مع غيرها. أنتم جزء من نجاح العمل، وكل رسالة منكم كانت بتديني حماس أكبر إني أطور الأحداث والشخصيات وأخلي كل جزء أفضل من اللي قبله.
وبرضه أحب أشكر المنتقدين. سواء اللي انتقد باحترام أو أشار لأي ملاحظة، لأن النقد المحترم بيساعد أي كاتب يشوف حاجات ممكن يكون غفل عنها ويطور من نفسه. أما اختلاف الأذواق فهو شيء طبيعي جدًا، لأن مش كل الناس بتحب نفس نوع القصص أو نفس أسلوب الكتابة، وده شيء أنا بحترمه.
القصة دي من البداية كان هدفها إنها تمزج بين السكس والجنس و الدراما، والغموض، والتشويق، والخيال، مع لمسات من الواقع، وده اختيار مقصود. لذلك طبيعي تلاقي أحداث غير متوقعة، وأسرار بتتكشف بالتدريج، وشخصيات لسه مخبية مفاجآت كتير.
وأخيرًا... أتمنى من كل قارئ يدخل الجزء ده وهو مستعد لرحلة جديدة، لأن الجزء الثامن هيكون مختلف، وفيه أسرار هتغير نظرتكم لأحداث كتير حصلت قبل كده، وهيفتح أبواب كانت مقفولة من بداية السلسلة.
شكرًا لكل واحد قرأ، وشكرًا لكل واحد انتقد، وشكرًا لكل واحد لسه هيبدأ الرحلة من النهاردة.
ويلا... نبدأ الجزء الثامن من السلسلة الثانية

خرجت من بوابة الفيلا، ولوحت بإيدي لأمي وهي واقفة في البلكونة.

كانت مبتسمة...

لكن أي حد يعرفها كويس هيعرف إنها مخبية قلقها.

ابتسمتلها وأنا رفعت إيدي أطمنها.

وبدأت العربية تتحرك.

داخل الفيلا...

فضلت أسماء واقفة عند البوابة تبص للعربية لحد ما اختفت من آخر الشارع.

مارينا خبطتها بخفة على كتفها.

"إيه يا بنتي؟ هتفضلي واقفة كده كتير؟"

ابتسمت أسماء.

"أول مرة أحس إني زعلانة إن حد سافر وهو هيرجع بعد يومين."

ضحكت مارينا.

"ده طبيعي... بيشوي لما بيبقى في البيت بيعمل حس هو كده طيب وجدع كلنا بنحبو هنا

دخلوا البيت.

أميرة كانت بتحضر الشاي.

ونورهان كانت قاعدة مع أمي وجدتي في الصالة.

أول ما شافوا أسماء داخلة، أميرة قالت وهي تبتسم:

"تعالي يا أسماء... إحنا مستنيينك."

قعدت أسماء معاهم.

أمي بصتلها وقالت:

"بصي يا بنتي... طالما إنتِ هنا، يبقى إنتِ واحدة من البيت يعني شايفه انك مكسوفة لحد دلوقتي و بتبقي متلخبطه و انتي قاعدة معانا لزم تتعودي علي القاعدة دي معانا كلنا ستات مع بعض

ابتسمت أسماء بخجل.

"و**** أنا حاسة بكده فعلًا."

نورهان ضحكت وقالت:

"خلاص بقى... يبقى لازم تتعودي على لمتنا."

قالت أسماء باستغراب:

"كل يوم بتتجمعوا كده؟"

جدتي سميرة ردت بابتسامة:

"إحنا لو يوم عدّى من غير ما نشوف بعض... نحس إن في حاجة ناقصة."

ضحكت أسماء وهي بتبص حواليها.

وقالت في نفسها:

"يا بخت اللي يعيش وسط الناس دي."

...

في الطريق...

كنت سايق بهدوء.

شغلت قرآن بصوت منخفض.

والطريق الصحراوي قدامي كان طويل.

كل شوية كنت أفتكر أول مرة سافرت نفس الطريق.

وقتها كنت طالب.

معنديش غير حلم.

دلوقتي...

الأحلام كبرت.

والمسؤوليات كبرت معاها.

رن الموبايل.

كان أبويا.

رديت بسرعة.

"السلام عليكم يا حاج."

سمعت صوته وهو بيضحك.

"وعليكم السلام يا بطل."

"إنت فين دلوقتي؟"

"لسه معدي اسيوط يا عمدة

قال:

"خد راحتك في السواقة... إحنا مستنيينك."

ابتسمت.

"إن شاء **** أوصل قبل المغرب."
بعد ساعة ونص .

بدأت لافتات سوهاج تظهر
من غير ما أحس ابتسمت. رجعت ذكريات أول زيارة.وأول مقابلة مع جدي فوزي. وعمامي والمشاكل الي حصلت ومرت عمي الي وقعتهم في بعض عشان ابويا كان بينيكها وبطل فا هيا حبت تنتقم منه وخسرته اهله وكمان
اول مرة عرفت إن أبانوب صاحبي طلع ابن عمي. ويوستينا البت الي حبيته طلعت بنت عمي. و اخت صحابي
أحداث كتير عدت في ثواني قدام عيني.

دخلت المدينة.

وبعدها الطريق المؤدي لبيت العيلة.

البيت الكبير كان واقف زي ما هو.

هيبة المكان متغيرتش.

وقفت العربية قدام البوابة الحديد.

نزلت.

ولسه هخبط...

لقيت الباب بيتفتح.

وأول واحد خرج...

أبانوب.

بمجرد ما شافني، وسع ابتسامته وقال بصوت عالي:

"يا أهلاً بالباشا!"

جري عليا وحضني بقوة.

"وحشتني يا ابن المجنونة."

ضحكت وأنا بحضنه.

"وإنت أكتر يا أبو الصحاب."

ومن وراه...

بدأ باقي أفراد البيت يظهروا واحد ورا التاني.

لكن كانت في عيون بتراقب المشهد من الدور التاني

من غير ما حد ياخد باله.

وعلى بعد أمتار من البيت...

وقفت عربية بيضاء قديمة.

راجل في الخمسينات نزل منها، بص ناحية بيت العيلة ثواني، وأخرج موبايل صغير.

قال بهدوء:

"وصل..."

ثم قفل الخط...

وركب عربيته واختفى قبل ما يلاحظه أي حد.

أول ما أبانوب حضني، حسيت إن السنين اللي فاتت اختفت في لحظة. فضل يضحك ويبصلي من فوق لتحت، وبعدها ضربني ضربة خفيفة على كتفي وقال:

"إيه يا عم الوحش؟ كل مرة أشوفك فيها ألاقي عضلاتك زادت أكتر. إنت ناوي تخوف الناس ولا إيه؟"

ضحكت وأنا بسلم عليه مرة تانية، وقلت:

"وأنت يا سيادة الظابط، شكلك بقى رسمي زيادة عن اللزوم. الكلية كانت أرحم."

رد وهو بيضحك:

"ما أنا لازم أبقى محترم قدام الناس... لكن معاك هفضل أبانوب اللي تعرفه."

ولسه كلامنا مخلصش، لقيت جدي فوزي خارج من المندرة بخطوات هادية، لكنه بنفس الهيبة اللي شوفتها أول مرة دخلت فيها البيت. شعره الأبيض كان مزود هيبته، وعصايته في إيده، لكن نظرته كانت قوية كعادتها.

وقفت مكانى باحترام.

مشيت ناحيته.

وطبعت بوسة على إيده.

قلت بابتسامة:

"إزيك يا جدي؟"

بصلي ثواني طويلة، وكأنه بيقرأ كل حاجة حصلتلي من آخر مرة شافني فيها.

وبعدين ابتسم ابتسامة بسيطة وقال:

"الحمد *** يا ولدي... نورت بيتك."

ابتسمت وقلت:

"البيت منور بأهله يا جدي."

في اللحظة دي خرج عمي شنودة من الباب، وكان واقف يبصلي، لكن المرة دي مفيش غضب في عينيه زي أول لقاء بينا. قرب مني ومد إيده، فسلمت عليه، وبعدها شدني في حضن سريع وقال:

"حمد *** على السلامة."

ابتسمت، لأن الجملة دي كانت كفاية أعرف إن العلاقة بينا بقت أحسن بكتير.

بعدها خرجت مرفت مرات عمي شنودة، وهي شايلة صينية عليها عصير، وقالت وهي تضحك: ومبتسمة وحطه مكياج تحفة ولبسه عباية بيتي مووووت ديقة اوي عليها وصدرها براز من العباية اول ما عيني جات في عينه حسيت في عيونها فرح و انتظار

"يا جماعة سيبوا الواد يدخل الأول، ولا هيفضل واقف على الباب لحد الليل؟"

ضحك الكل.

دخلت البيت، وكل ركن فيه رجعلي ذكرى من أول زيارة. المندرة الكبيرة كانت زي ما هي، السجاد القديم، النجف الضخم، والصور المعلقة على الحيطان لرجالة العيلة الكبار.

وأنا بتلف بعيني في المكان، لقيت بابا سامح خارج من أوضة جانبية.

أول ما شافني، ابتسم.

مشيت عليه بسرعة، وحضنته حضن طويل.

ولا واحد فينا اتكلم في الأول.

كل واحد كان حاسس بالثاني.

بعد لحظات، بابا بعد عني شوية، وبصلي بفخر وقال:

"بقيت راجل يا بيشوي ويعتمد عليك ابو نواف بيحكيلي كل حاجه بتعملها وبيقولي يبختك بولدك

ضحكت وقلت:

"من زمان وأنا راجل يا كبير انت بس الي ما كنتش شايف

رد وهو بيضحك:

"لا... كل مرة بشوفك بحس إنك كبرت أكتر وبقيت يعتمد عليك في كل حاجه ياولدي فخر جدك بيك وهو بيحكيلي كل التفصيل الي عملتها اول مره جيت هنا و الثقة الي دخلت بيه وضحكتك الي مفرقتش وشك و عمامك رافعين في وشك السلاح وثباتك وردت فعلك وهو بيحكيلي حسيت قد اي انت يعتمد عليك و راجل ياولدي انا فخور بيك جداً وفخور بكل خطو هتخدها

انا ضحكت بعد الكلام ده وبصيت في عيون جدي الي عايزه تقول كلام كتير

قعدنا كلنا في المندرة، والشاي اتقدم، وبدأ الكلام ياخد شكله الطبيعي. عادي جداً وجدي ساكت مش بيتكلم بيبص عليا من فوق لي تحت حاسه قلقان من حاجه او بيفكر في حاجه سكت ومركزتش معها

أبانوب بدأ يحكي مواقف من شغله في الشرطة، وبيحكي علي رجال العصابات و كل مامورية بيطلعها بيشوف تجار مخدرات شكل و حاجات كتيره صعبه العقل يتخيلها
وكل شوية يفتكر موقف من أيام الكلية ويقعد يضحك، وأنا أرد عليه بموقف تاني، لحد ما عمي شنودة قال وهو بيهز راسه:

"واضح إن أيام الكلية دي لو اتكتبت في كتاب، هتبقى مجلدات

رديت بسرعة:

"لو اتكتبت، أبانوب أول واحد هيتحبس بسببها." سدقني كمية المشاكل الي كان بيحطنا فيه مع بتوع بحري راهيبة

ضحكو كلهم ، حتى جدي فوزي نفسه ابتسم وهو بيهز راسه. لا اول مره

وبين الضحك والكلام، كانت عين جدي بتتحرك ناحيتي كل شوية، كأنه بيلاحظ تفاصيل صغيرة محدش غيره واخد باله منها وده شيء قلقني جداً وحطني في موقف محرج حسيت ان في حاجه كبيرة وراه النظارات دي

بعد حوالي ساعة، قام جدي وقال بهدوء:

"تعالى يا بيشوي... عايزك في كلمتين."

سكتت المندرة كلها.

قمت وراه.

طلعنا البلكونة القديمة اللي بتطل على الشارع.

وقف جدي وهو باصص بعيد.

وقال من غير ما يبصلي:

"عارف ليه طلبت تطلع معايا؟"

هزيت راسي.

"لا يا جدي."

ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:

"علشان أوصيك."

بصيتله باستغراب.

كمل كلامه وهو بيحط إيده على كتفي:

"الراجل مهما كبر... ومهما بقى قوي... لازم يفضل فاكر أصله، ويفضل فاكر إن القوة الحقيقية مش في العضلات، ولا في الفلوس، القوة الحقيقية إنك تعرف تستخدم كل نعمة **** ادهالك في الصح."

سكت لحظة، ثم أكمل بنبرة أهدأ:

"أنا متابع أخبارك من غير ما تعرف. سمعت عن شغلك، وعن مشروعك في الشيخ زايد، وعن الفندق، وعن المول، وسمعت إن ناس كتير بقت تعتمد عليك. وده شيء يفرحني... لكن في نفس الوقت يخوفني."

استغربت وسألته:

"يخوفك ليه؟"

رد وهو ما زال باصص للشارع:

"كل ما الإنسان يكبر... كل ما الناس اللي حواليه تكتر. وفيهم الصالح... وفيهم الطالح. أوعى تثق في أي حد بسرعة، حتى لو ابتسم في وشك." خد بالك يا ولدي الدنيا صعبة و مش بترحم انت ذكي جداً وفي طبيعتك الناس القريبة منك انت

خارق بس في ناس اذكي منك بمراحل متطورة
كلامه كان غريب شوية.
لكن حسيت إن وراه معنى أكبر من مجرد نصيحة
ولأول مرة
حسيت إن جدي فوزي مش بيتكلم عن التجارة
ولا عن الفلوس كان بيتكلم عن حاجة أعمق
حاجة لسه مخفية ومع ذلك قررت ما أسألوش.
لأن إحساسي كان بيقولي إن الوقت المناسب لمعرفة الحقيقة
لسه مجاش.
نزلت أنا وجدي من البلكونة، وكان الكلام اللي قاله لسه بيلف في دماغي. حاولت أغير الموضوع، خصوصًا إن المندرة كانت مليانة ضحك وصوت الناس، وكل واحد بيحكي حكاية شكل

أول ما دخلت، أبانوب بصلي وقال وهو بيضحك:

"ها... جدي عمل معاك إيه؟ أكيد اداك محاضرة و نصايح كتيره

ضحكت وأنا قعدت جنبه.

"لا يا عم، دي كانت كام نصيحة وخلاص

رد عمي شنودة وهو بيشرب الشاي:

"لو أبويا نصحك، يبقى اسمع الكلام كويس... الراجل ده شاف في حياته اللي إحنا عمرنا ما شفناه."

هزيت راسي باحترام.

"عارف يا عمي."

بدأ الكلام ياخد مجرى تاني، وكل واحد بقى يحكي أخباره. بابا سامح كان بيحكي عن شغله في الكويت، وخلال كلامه كان كل شوية يربط بين اللي شافه بره وبين اللي بيتمنى يعمله في مصر لو استقر نهائي.

قال وهو بيبصلي:

"إنت فاكر لما كنت صغير وكنت تقول عايز تعمل مشروع كبير؟"

ابتسمت.

"فاكر."

قال:

"كنت فاكرها أحلام عيل صغير... لكن دلوقتي بقيت بشوفها قدام عيني."

رديت بهدوء:

"لسه بدري يا بابا... اللي في دماغي أكبر من كده بكتير."

أبانوب ضحك وقال:

"أهو بدأ... دلوقتي هيسمعنا خطة العشرين سنة الجاية."

ضحكنا كلنا، لكن جدي فوزي كان ساكت، مكتفي بابتسامة هادئة.

بعد شوية، دخلت مرفت، مرات عمي شنودة، وهي شايلة صينية فاكهة كبيرة، وحطتها على الترابيزة وقالت:

"إيه يا رجالة، هتفضلوا قاعدين من غير ما تاكلوا حاجة؟"

عمي شنودة رد بابتسامة:

"إنتِ عارفه إن الضيف عندنا لازم يزيد خمسة كيلو قبل ما يمشي."

رديت وأنا بضحك:

"يبقى أنا مش هرجع المنيا تانى علي كده

قالت مرفت:

"ولو رجعت، هرجعك بعربية نقل من كتر الأكل."

ضحكنا كلنا

فضلنا نتكلم فترة طويلة، وكل دقيقة كانت تحكي موقف قديم حصل في البيت. مرفت كانت بتحكي عن شقاوة أبانوب وهو صغير، وأبانوب يقاطعها كل شوية ويحاول يدافع عن نفسه، لكن كل الموجودين كانوا بيأكدوا كلامها.

بعد حوالي ساعة، بدأت القعدة تهدى.

بابا سامح خرج مع جدي يتمشوا شوية في الجنينة.

أبانوب اتصل عليه حد من الشغل، فطلع يرد.

وعمي شنودة دخل أوضته يجيب ملف كان بيدور عليه.

فضلت أنا قاعد، لحد ما مرفت قالت وهي بتبصلي:

"يا بيشوي... لو فاضي دقيقة، تعالى فوق. كنت عايزة أتكلم معاك في حاجة."

استغربت، لكن قومت معاها. و انا عيني بتفحص جسمها الملبن ده اوف بجد حاجه مووووت العباية بارزة كل تفصيله
منطقة الصدر كلو بارز ومرفوع المنظر مووت منطقة الطيز دي كانت احلي منطقة عندها بارزة الورا وشكلها مووووت انا بقيت بريل عليه و**** 😂
طلعنا للدور اللي فوق، ودخلنا البلكونة الواسعة اللي كانت بتطل على الأراضي الزراعية. الجو كان هادي، والهوا داخل بلطف.
قدمتلي كوب شاي، وقالت:
"اقعد.
قعدت وأنا مستغرب. وعارف ان نفسها تتناك و اني وحشتها بس هسيبها هي الي تطلب

قلت:
"خير يا مرات عمي في حاجه حسك متوتره

ابتسمت ابتسامة هادية.

"خير إن شاء ****... بس أنا كنت مستنية فرصة أكلمك لوحدنا."

سكتت لحظة، وكأنها بتختار كلامها.

ثم قالت:

"أنا من أول مرة شوفتك فيها... كنت شايفة شاب مندفع شوية." او غشيم بس بعد الي عملتو معايا اخر مره علقتني بيك جداً مش عشان انك عرفت تسيطر عليا وتنكيني اول مره وتخليني اعترف ان ابوك مالوش زنب والهري ده

لا دي شخصيتك عجبتني اوي وثقتك انك تنيكيني اول مره تشوفني دي لوحدها حكاية انا بعد نيكتك ليا مبقتش بحس بزب عمك في كسي بجد حسيت كسي بقي نفق مابقتش برتاح

ابتسمت و انا هادي جداً وبصيت في عيونها

كملت:
بس انا جيباك هنا مش عشان تنيكني عشان ممكن اي حد يطلع ويوستينا نايمة جوه لسع متعرفش انك جيت

اخر مره جيت الكل كان بيكرهك في البدايه و انت كنت مختلف في طريقة كلامك
"لكن المرة دي، وأنا شايفاهم كلهم بيتكلموا معاك تحت... حسيت إنك اتغيرت."

قلت بابتسامة بسيطة : بصي مش هقولك ان انا مش هموت و انيكك بس هتيجي منك احسن دي حاجه
انا من النوع الهادي جداً وراسي وبفكر بعقلي الف مره قبل قلبي
مش متسرع نهائي ومش من النوع الي بيخاف من حد

يمكن شكلي يقول اني طيب بس ده مع الي بحبهم يا مرت عمي
حاسس من كلامك انك بتحولي تسطيري عليا وتجبيني في صفك
بس انا تحت زبي ابطال انتي متجيش فيهم حاجه انا لو وفقت انيكك اخر مره عشان بس عرفت ان ده مفتاحك الوحيد ونجحت في ده

بس فكرك اني هريل عليكي و هسمع كل كلامك وهبقي تحت طوعك وتتحكمي فيا زي الخروف وتسوقيني

ده في احلامك ده برضو مش هيمنع اني هنيكك عشان انا عندي النيك حياة ومتعه الدنيا يعني لو هنيكك هنيك عشان بس انا عايزك تحت زبي
غير كده لا يا مرت عمي وفكرك اني عيل بعضلات بس طري احب اقولك انك جيتي في سكة الشخص الغلط

هزت راسها وفاتحه بقها من الصدمة وبتتضحك

"وده اللي عجبني. بقى عندك هدوء في الكلام، وبقيت تسمع أكتر ما بتتكلم يا بيشوي وبتفهم كويس انا فعلا كنت بفكر في كل الي انت قولته دلوقتي بس حاليا انت غيرت كل تفكيري وخططي انت مالكش حل بجد وبدات تضحك

ضحكت شويه وقولت :

"واضح إنكم كلكم بقيتوا بتراقبوني وبتحولو توقعوني بس انا مش سهل خالص سدقيني انا عكس كل توقعاتكم بلاش تعملو حاجه تخلوني اوريكم وش كلنا هنتفاجا بيه بجد

ردت وهي تبتسم:

"إحنا أهل... وطبيعي نفرح لما نشوف واحد من ولادنا بينجح يعني تفكيرك غلط لو بنراقبك فا ده عشان بنحبك انت حسبتها غلط

سكتت لحظة، ثم أكملت بنبرة جادة:

"بس النجاح ليه تمن يا بيشوي انت فكرك انا مش عارفه انك بتحب يوستينا انا عارفه ده كويس بس الي انت ما تعرفوش ان جدك و عمك شنودة ميدين ابن عمتك الكبيرة في اسكندرية كلمة ان يوستينا لي وهو لي يوستينا حته يوستينا نفسه متعرفش ده وجدك مدم قال كلمة مستحيل تقع يا روح مرت عمك مش هتلاقي حد يساعدك غيري

بصيتلها باهتمام. وفي عيني الحزن ظهر ودي اول مره احس ان مش هقدر اخد حاجه بحبها و المره دي مستحيله !!

قالت:
بس انا هساعدك عشان بنتي بتحبك بجد و انت بتحبها بس في مقابل لي ده و انت عارفه هساعدك و انت مش هتعمل حاجه غير انك تنيكيني وتمتعني و في كام ست كمان هتنيكهم وده شرط وحط في بالك
"كل ما اسمك يكبر، هيبقى حواليك ناس كتير. في ناس هتحبك بجد، وفي ناس هتقرب منك عشان مصلحتها. حاول دايمًا تفرق بينهم و انا من الي بيحبوك وعايزين مصلحتك ومصلحتهم في نفس الوقت

انا مبتسم :

حور ان هنيكك ده شئ عادي بس انيك غيرك ده شيء صعب في لاول بس انا بفكر ان ممكن اوفق مش عشان كلامك التافه الي بترغي فيه من الصبح لا عشان انا بموت في الجنس والنيك وعندي طاقة ل ده

وفاجاة يوستينا بتندها علي امها ودخله علينا

و امها بتحول تغير الموضوع

مرفت ابتسمت وقالت:

"وأهم حاجة... مهما الدنيا أخدتك، متقطعش صلتك بأهلك. البيت ده بيفرح لما تدخل منه."

ابتسمت م

"أوعدك." يا مرت عمي طبعاً

جات يوستينا شفتني تفاجاة جداً وسلمت عليا وعنيه لمعت بجد منظرها تحفة وهيا صاحية من النوم وبصت في عيوني ومكسوفة جداً و امه ملاحظة كل ده و

في اللحظة دي، سمعنا صوت أبانوب من تحت وهو بينادي:

"يا بيشوي... إنت مختفي فين؟ تعالى بسرعة... في مفاجأة مستنياك!"

بصيت أنا ومرفت لبعض، وضحكنا.

وقومت نازل على السلم، وأنا مش عارف المفاجأة دي إيه... لكن من صوت أبانوب، واضح إنها مصيبة نزلت السلم وأنا مستغرب، ولسه كلام مرات عمي مرفت بيلف في دماغي. كانت صريحة ذيادة عن الزوم و بسيطة، لكن طريقتها خلتني أحس إنها بتتكلم من خبرة سنين طويلة. أول ما وصلت آخر السلم، سمعت صوت أبانوب من المندرة وهو بيزعق كعادته:

"أهو أخيرًا حضر الباشا! إحنا افتكرناك هتبات فوق."

ضحكت وأنا دخلت، وقلت:

"خير يا عم، إيه المفاجأة اللي مستعجلة عليها؟"

أبانوب ابتسم ابتسامة غريبة، وبص ناحية باب المندرة.

في نفس اللحظة...

دخل شاب طويل، لابس جلابية صعيدي نضيفة، ولحيته خفيفة، وأول ما شافني فتح دراعاته وهو بيضحك.

"بيشوي!"

بصيتله ثانيتين أحاول أفتكره.

وفجأة افتكرت.

"معقول... مينا؟!"

جري عليا وحضني بقوة.

"أخيرًا افتكرتني يا راجل!"

ضحكت وأنا بحضنه.

"إنت اتغيرت خالص."

رد وهو بيضحك:

"وأنت بقيت عامل زي لاعيبة كمال الأجسام."

أبانوب قعد يضحك وقال:

"أنا كنت مستني اللحظة دي. الي هنتجمع فيه من تاني و**** يا شباب

مينا وحد من صحابي في الكيلة هو ابانوب كانو اقرب الناس لقلبي بس لايام بتغير وبتلهي مينا ده طيب جداً وعلي نياته اوي

قعدنا كلنا، وبدأ يحكيلي أخبار البلد، والناس اللي كبروا، واللي اتجوز، واللي سافر، واللي فتح مشروع.

وأنا كنت مستمتع بالكلام، لأنه رجعني لأيام زمان.

بعد شوية، دخلت مرات عمي مرفت مرة تانية وهي شايلة صينية شاي جديدة.

قالت وهي بتضحك:

"واضح إن السهرة هتطول. ياشباب

رد أبانوب:

"طالما بيشوي هنا... يبقى محدش هينام بدري.ياست الكل

جدي فوزي كان قاعد يسمعنا وهو مبتسم، لكن فجأة قال بصوته الهادئ:

"يا ولاد... بكرة الجمعة."

سكتنا كلنا.

كمل كلامه:

"بكرة بعد الضهر كل العيلة هتتجمع على الغدا."

عمي شنودة قال:

"أيوه، أنا كلمت الكل وعماتك جاين يا بيشوي هيموتو ويتعرفو عليك

انا متفائل جداً اعرف عماتي دول ومستني الحظة الي هشوفهم فيه

بابا سامح ابتسم وقال:

"يبقى بقالنا سنين مجتمعناش بالشكل ده."

أبانوب بصلي وقال:

"هتشوف بقى العيلة كلها ياعم وبنات عماتك الرخمين يسطا هيصدعو امنا انا هسيبك منك ليهم دول صدع يا جدع

ابتسمت.

"مشتاق أشوف الكل وتعرف عليهم بجد انا فرحت
...

عدت السهرة وسط الضحك والكلام.

كل واحد حكى موقف، وكل موقف جر وراه عشرة.

لحد ما الساعة عدت منتصف الليل.

ومينا مشي من بدري
و
بدأ كل واحد يطلع أوضته.

وأنا طلعت مع بابا.

دخلنا الأوضة.

قعد على السرير، وأنا قعدت في الكرسي اللي قدام الشباك.

فضل ساكت شوية.

وبعدين قال:

"مبسوط؟"

ابتسمت

"جداً بس مش عشاني عشانك انت رجعت لي اهلك من تاني بس عشان خاطري بلاش الي بتعملو مع مرفت هيا سبب كل حاجه حصلتلك في الماضي ده شرموطه عارف انك بتحبها بس الموضوع ده لوتكشف هنزعل كلنا جامد و انت عارف طبع الصعيد هنا اكتر مني
"أنا من زمان نفسي أشوف اليوم ده... أشوفك داخل البيت والكل مستقبلك بالحب ده."

هز راسه وبص في عيني وعرق من كل حته
وما تكلمش ولا كلمة

بصيتله وقلت:

"وأنا نفسي العيلة تفضل كده على طول

تنهد بابا.

وقال بهدوء:

"إن شاء ****." هبعد مش كمل هيا الي وقعتني تانى انا كنت محروم بس هحول اوعدك

ثم قام من مكانه، وفتح الشباك. و

الهوا دخل الأوضة.

وقال وهو باصص للقمر:

"عارف يا بيشوي... ساعات بحس إن **** بيرتب حاجات للإنسان، وهو مش فاهم ليه. بس الشيطان بيوقعك في حاجات كتيره وفي حاجات انت تعرفه بس متقدرش تعاقب حد عليه عشان انت السبب فيه من لاول و انت الي وصلتهم لي كده

استغربت. وحسيت بقلق شويه

"تقصد إيه؟"

لف وبصلي.

انت و امك انا عارف كل حاجه امك حكتلي كل حاجه بعد اول مره بينكم وهيا بتعيط وشايله كل هموم الدنيا امك تعبت جداً معايا و معاك تبهدلت وكانت تستاهل مكانة افضل بس انا مش زعلان منك انت شب برضو و تحرمت مني و امك تحرمت من متعت الحياة عشاني كويس انه حصلت معاك انت هتحافظ عليها انا مخنوق من الموضوع بس انا عملت كده مع حريم اخوتي في غايبهم و انت بتردها ليا في اعز ماليا امك بس انا بقيت راضي عشان امك تستاهل اكتر من كده مش زعل منكم

من الخضة و الخوف والقلق ما تكلمتش نهائي حسيت نفسي عرقت جامد ومفكرتش انه يكملني بثابت ده ومش فاهم هو بيفكر في اي
لكن كلام بابا فضل معلق في دماغي.

...

في نفس الوقت...

خارج البيت...

كانت الساعة قربت على الواحدة بعد منتصف الليل.

الشارع هادي تمامًا.

وفجأة...

وقفت عربية قديمة آخر الشارع.

نزل منها رجل في الستينات.

كان ماسك عصاية خشب، ويمشي بخطوات بطيئة.

وقف يبص ناحية بيت العيلة لدقيقة كاملة.

ثم ابتسم ابتسامة غامضة.

وقال بصوت منخفض لا يسمعه أحد:

"إذن... عاد حفيد الحارس."

استدار بهدوء.

وركب عربيته مرة أخرى.

واختفى في ظلام الليل...

قبل أن يراه أي شخص.

لكن من نافذة الدور الثاني...

كان جدي فوزي واقفًا.

يراقب الرجل حتى اختفى.

ثم أغلق الستارة ببطء...

وقال لنفسه:

"واضح إن الوقت... بدأ يقترب."

ثم انطفأ نور الغرفة...

طلع الصبح على بيت العيلة في سوهاج بهدوء غير معتاد.

صوت الديوك كان سابق أي صوت، والنسمة اللي داخلة من الشبابيك كانت شايلة ريحة الأرض بعد ريها. صحيت بدري، ولقيت بابا سامح لسه نايم، فنزلت بهدوء من غير ما أصحيه.

أول ما خرجت للجنينة، لقيت جدي فوزي قاعد لوحده، قدامه كوب شاي، وعصايته الخشب متسندة على الكرسي.

رفع عينه أول ما شافني، وابتسم ابتسامة خفيفة.

"تعالى يا بيشوي... كنت مستنيك."

قعدت جنبه.

"واضح إنك صاحي من بدري يا جدي."

رد وهو بيبص للسماء:

"كل ما الإنسان يكبر... النوم بيقل، والذكريات بتزيد."

قعدنا كام دقيقة من غير كلام.

الهدوء كان له طعم مختلف.

بعدها بصلي جدي فجأة وقال:

"تحب تتمشى معايا؟"

قومت فورًا.

"أكيد."

مشينا سوا وسط الأراضي الزراعية، ولا واحد فينا كان بيتكلم. كنا بنسمع صوت الهوا وهو بيحرك سنابل الذرة، وصوت العصافير فوق الأشجار.

بعد حوالي عشر دقايق، وقف جدي قدام بيت قديم جدًا مبني بالطوب اللبن.

البيت كان واضح إنه مقفول من سنين.

طلّع من جيبه مفتاح نحاس كبير، عليه نقوش قديمة.

بصيتله باستغراب.

قلت:

"أول مرة أشوف المكان ده."

ابتسم وقال:

"لأن مفيش حد من العيلة بيدخله."

فتح الباب.

صدر صوت احتكاك خشب قديم، وكأن الباب مافتحش من سنين طويلة.

دخلنا.

كان المكان مليان أثاث قديم، وصناديق خشب، وصور بالأبيض والأسود لرجال من العيلة.

لفت نظري صورة كبيرة لرجل ملامحه قريبة جدًا من ملامحي.

وقفت قدامها.

"مين ده يا جدي؟"

وقف جنبي.

وقال بهدوء:

"جد جدك... اسمه بشارة."

فضلت أبص للصورة.

فعلاً... الشبه كان غريب.

قلت وأنا مبتسم:

"حتى العين شبه عيني."

رد جدي وهو بيهز رأسه:

"مش دي الحاجة الوحيدة اللي شبهه."

استغربت.

لكن قبل ما أسأل، كمل مشيه ناحية آخر البيت.

هناك كانت سجادة قديمة مفروشة على الأرض.

انحنى جدي وشالها.

تحتها كان فيه باب حديد دائري، مدفون في الأرض.

اتسعت عيني.

"إيه ده؟"

قال بهدوء:

"الباب ده... عمره أكتر من ثلاثمائة سنة."

طلع سلسلة مفاتيح صغيرة، واختار مفتاح مختلف.

ركبه في القفل.

بعد ثواني...

صدر صوت معدني ثقيل.

وبدأ الباب الحديد يتحرك ببطء.

تحته ظهر سلم حجري نازل إلى أسفل.

نزل جدي أولًا.

وقال:

"تعالى ورايا... وخليك هادي."

بدأت أنزل وراه.

كل درجة كنت بنزلها، كانت الحرارة تقل، والهواء يبقى أبرد.

وصلنا لممر حجري طويل.

على الجانبين كانت فيه مشاعل قديمة، لكن بدل النار، كانت فيه مصابيح حديثة صغيرة مخفية بعناية، كأن المكان اتطور مع الزمن مع الحفاظ على شكله القديم.

في نهاية الممر...

وصلنا إلى قاعة واسعة.

فيها خزائن خشبية قديمة، وخرائط مرسومة باليد، وسيوف ودروع أثرية، ووثائق محفوظة داخل صناديق زجاجية.

وقفت مذهول.

"إيه المكان ده؟"

ابتسم جدي لأول مرة ابتسامة واسعة.

وقال:

"دي يا بيشوي... غرفة حفظ تاريخ عيلتنا."

لفيت أبص حوالي.

كل ركن فيه كان بيحكي قصة.

جدي قرب من خزانة خشبية ضخمة، وفتحها.

طلع منها صندوق صغير، مصنوع من خشب داكن، وعليه نفس الرمز اللي كنت شوفته قبل كده في أحلامي وعلى بعض الرسومات القديمة... دائرة يتوسطها أسد، وحولها تسعة نجوم.

حط الصندوق على الطاولة.

لكن ما فتحهوش.

بصلي مباشرة وقال:

"اللي هقولهولك النهارده... لو سمعه أي حد غيرك، كلنا هنموت

بلعت ريقي.

وسكت.

كمل:

"من مئات السنين... كان في رجال مهمتهم الوحيدة هي حماية أمانة عظيمة. الأمانة دي اتنقلت من جيل لجيل، وكل جيل كان يختار اللي بعده بعناية. جدودنا كانوا جزء من السلسلة دي... لكنهم كانوا دايمًا بيخفوا الحقيقة عن أولادهم لحد ما ييجى الوقت المناسب."

أخدت نفسًا عميقًا.

وقلت:

"وإنت شايف إن الوقت المناسب جه؟"

هز رأسه ببطء.

"أنا شايف إن الأحداث حواليك بقت أكتر من مجرد صدفة."

سكت لحظة، ثم وضع يده على الصندوق.

"لكن لسه مش هفتحه."

استغربت.

"ليه؟"

ابتسم.

"لأن الحقيقة الكاملة لازم تسمعها في وجود شخص تاني."

"مين؟"

رد بهدوء:

"جدك سمير."

اتسعت عيني.

"جدي سمير؟"

ابتسم وقال:

"أيوه... لأن السر ده مش بتاع عيلة أبوك بس."

ثم نظر إلى الرمز المنقوش على الصندوق وقال:

"ولما يجتمع أنا وهو... هتبدأ تعرف أول صفحة من الحكاية الحقيقية."

خرجنا من القاعة، وأغلق جدي الباب الحديدي كما كان.

وأنا خارج، كان عندي إحساس واحد...

إن حياتي من اللحظة دي...

انقسمت إلى قسمين.

كل اللي عشته قبل نزولي هذا السلم...

وكل اللي هيبدأ بعده.

قبل ما نبدأ الجزء التاسع... كلمة من الكاتب ❤️

في البداية... أحب أشكر كل شخص قرأ القصة ، سواء كتب تعليق إيجابي أو انتقد نقطة معينة. و**** كل تعليق محترم بقرأه، لأن هدفي في النهاية إني أقدم عمل يليق بيكم.

لاحظت في الجزء اللي فات إن في ناس نبهتني لكام نقطة، وحابب أوضحها قبل ما نكمل الأحداث.

أولًا: اتكتب بالخطأ إن بيشوي شغّل القرآن في العربية، واتكتب كمان إنه قال لوالده "يا حاج". وده خطأ مني أنا ككاتب، لأن بيشوي من أول الرواية شخصية ******، وبالتالي المشهدين دول هيتم تعديلهم في الاجزاء الجاية . بشكر كل واحد خد باله ونبهني.

ثانيًا: ناس سألت: إزاي بيشوي وأبانوب كانوا زملاء في الكلية، وفي نفس الوقت أبانوب بقى ظابط وبيشوي مدرب جيم؟

الإجابة بسيطة، ويمكن أنا مقولتهاش بوضوح. هما فعلًا كانوا زملاء في نفس الجامعة، لكن كل واحد كان في كلية مختلفة داخل نفس الجامعة. أبانوب بعد تخرجه التحق بكلية الشرطة واستكمل طريقه لحد ما بقى ضابط، أما بيشوي فبدأ يحقق حلمه في عالم الرياضة والتدريب. وهضيف التوضيح ده داخل الأحداث عشان يبقى كل شيء واضح.

ثالثًا: بالنسبة للأخطاء الإملائية... معاكم حق.

وأنا مش هبرر، لكن هحكيلكم الحقيقة.

أنا بشتغل 11 ساعة يوميًا في شغل مرهق جدًا، وبرجع البيت تعبان، ومع ذلك بسهر ساعات طويلة علشان أكتب الرواية وأراجع الأحداث وأربط الشخصيات ببعض. أوقات التعب بيخليني أعدّي على أخطاء إملائية أو كلمة تقع مني من غير ما آخد بالي.

لكن أوعدكم بحاجة...

كل جزء جديد هيكون أحسن من اللي قبله، وكل نقد محترم بتكتبوه باخده بعين الاعتبار، وبحاول أتعلم منه وأطور نفسي.

وفي الآخر...

دي أول قصة كبيرة بكتبها، والقصة لسه في بدايتها، ولسه قدامنا أسرار، ومفاجآت، وشخصيات، وأحداث هتغير كل اللي أنتم متوقعينه.

شكرًا لكل واحد دعمني، وشكرًا لكل واحد انتقد باحترام، وشكرًا لكل شخص مستني الجزء الجديد.

ويلا بينا... نبدأ الجزء التاسع، لأن من هنا... الحكاية هتدخل مرحلة مختلفة تمامًا. 🔥📖

الجزء التاسع •♡

خرجت أنا وجدي فوزي من البيت القديم، وبعد ما قفل الباب الحديدي ورجع كل حاجة مكانها، مشينا في هدوء لحد ما وصلنا باب البيت الكبير.

قبل ما ندخل، بصلي جدي وقال بابتسامة خفيفة:

"النهارده يوم كبير يا بيشوي عماتك كلهم في الطريق جه الوقت تتعرف علي كل افرد عيلتك وعيالهم

ابتسمت وقلت:

" دي لحظه حلوة وفرحان طبعاً بوجودهم بس هم اي الدنيا طبعهم زيك ولا

رد وهو بيفتح الباب:

"هتعرف دلوقتي لوحدك

أول ما دخلنا المندرة، لقيت الحركة غير طبيعية.

صوت ضحك جاي من كل ناحية، وستات بتسلم على بعض، ورجالة واقفين يحضنوا بعض بعد سنين، والأطفال بيجروا في الجنينة.

بصيت باستغراب.

"هو في إيه؟"

أبانوب جري عليا وهو بيضحك.

"إنت نسيت إن خبر رجوع باباك وصل لكل العيلة؟ النهارده كل عماتك جايين."

قبل ما أرد...

سمعت صوت ست بتنادي من آخر المندرة.

"سامح!"

لفيت.

ولقيت ست في أوائل الأربعينات، ملامحها هادية جدًا، ووشها كله طيبة، لكنها كانت بتعيط وهي ماشية ناحية بابا. وجسمها كلو بيتهز ملبن بلدي بالعباية السودة 🔥

حضنته بقوة.

"وحشتني يا أخويا... سنين يا سامح لي كده يا حبيب اختك
مش تيجي تشوف اختك و عيالها

بابا حضنها هو كمان وقال:

"حقك عليا يا روحية. هعوضكم علي كل حاجه

جدي ابتسم وقال وهو بيبصلي:

"تعالى يا بيشوي... دي عمتك الكبيرة... روحية."

مشيت ناحيتها.

بوست إيديها.

ابتسمت وهي حطت إيديها على وشي. كانت عنيه بتفحصني من فوق لتحت

"ده بيشوي؟"

بابا قال بفخر:

"أيوه... ابني."

قالت وهي بتبصلي من فوق لتحت:

"ما شاء ****... بقيت راجل يا حبيبي سايبك لسع *** مشاء****

بعدها لفت وراها وقالت:

"تعالوا سلموا على ابن عمكم."

أول واحد قرب كان شاب طويل، حوالي 185 سم، جسمه رياضي، بشرته قمحاوية فاتحة، وملامحه هادية جدًا. وتحس انه تنك كده وبيتكلم من مناخيرة وعينة من اول ما دخل البيت بتفحص كل نسوان العيلة

مد إيده وهو مبتسم. بخبث

"أنا كيرلس... عندي 24 سنة."

سلمت عليه. عادي بس هو بخبث

شدني في حضن وقال:

"سمعت عنك كتير يا بيشوي و اتمني كل الي سمعته عنك يكون صح

ابتسمت. بخبث

"وأنا أول مرة أشوفك. وما سمعتش عنك بس لايام جاية كتير طبعاً

قال أبانوب وهو بيضحك:

"كيرلس خلص كلية تجارة، وبقى ماسك شغل مع والده، والراجل ده دماغه في الحسابات محدش يغلبه خلي بالك ده مش سهل

ضحك كيرلس وقال:

"كل واحد وليه شطارته يا بوب و انت عارف ابن عمتك بيمشي اذي وبيرفع حاجبة وبيبصلي بنظرة سي السيد

بعده قربت بنت جميلة جدًا.

شعرها الأسود الطويل وعيونها الواسعة وجسمها الكريفي ولبسه استيل وسع حلو جداً وشيك وقصيرة بس مزه

ابتسمت وقالت:

"أنا إيريني... عندي 18 سنة."

سلمت عليها. وانا ساكت وبضحك تحت انظار الكل

قالت عمتي روحية:

"إيريني خلصت الثانوية السنة اللي فاتت، ودخلت كلية ألسن، ونفسها تبقى مترجمة وتسافر بره."

إيريني ضحكت بخجل.

"لسه بدري."

آخر واحد جري علينا كان ولد صغير، أول ما وصل قال:

"أنا رامي... عندي 15 سنة."

وقبل ما أسلم عليه، حضني.

ضحك الكل.

قالت عمتي:

"ده لسه داخل أولى ثانوي، وعامل دوشة في البيت وشقي جداً

رد رامي بسرعة:

"مش دوشة ده اسمه نشاط يا مامي

ضحكنا علي اسلوبه في الكلام

...
بعد حوالي ربع ساعة...

وقفت عربية تانية قدام البيت.

نزلت منها ست وقورة، ملامحها قوية لكن الابتسامة مبتفارقهاش. وطويلة جداً ولبسة نظارة شكلها شيك اوي صدرها كبير وطيازها متوسط وعنيها قويه جداً مش سهله

جدي قال:

"إسهام وصلت."

دخلت بسرعة وحضنت بابا.

وقالت:

سامح اخويا وحبيبي وحشتني اوي
"المرة دي مش هسيبك تسافر بالساهل انت فاهم

ضحك بابا.

"حاضر." يا حبيبتي انتي كمان وحشتيني ارتاحي شويه بس من المشورة وخده في حضنو وهيا بدمع بسيط

لفت ناحيتي.

"وده بيشوي؟"

سلمت عليها. بهدو

قالت:

"أنا عمتك إسهام... وأهو أخيرًا شفت ابن أخويا."

بعدها نادت على أولادها.

أول واحدة قربت كانت بنت أنيقة جدًا. وحلوة بشكل طويله زيه وحاطه النضارة فوق رأسها وبتضحك ضحكته تجنن جسمها متوسط وملفوف لفة جاتوه

قالت:

"أنا ميرفت... 25 سنة."

قالت عمتي:

"ميرفت خريجة كلية صيدلة، وبتشتغل في صيدلية كبيرة."

ابتسمت بهدو وبحول اكون تقيل

"تشرفنا."

بعدها قربت بنت تانية.

"أنا ميرنا... 23 سنة."

قالت عمتها:

"ميرنا لسه مخلصة كلية إعلام، وبتحب التصوير وكتابة المحتوى." لبت بطة بلدي قصيرة شويه وجسمها تقريبا رنج 80ك متوسطة احلي حاجه فيه طيزها مفلوفه وصدرها بارز ملفوف لفة عنب

بعدها قرب شاب طويل.

"أنا عماد... 17 سنة."

ضحكت عمتي.

"لسه في تالتة ثانوي، وكل يوم يقول عايز يدخل هندسة مصدعنا

عماد قال بثقة:

"إن شاء **** هدخلها."

آخر واحدة كانت بنت صغيرة.

"أنا كاترين... عندي 15 سنة." حلوة وجسمها رفيع وعيونه خضرا البت كا ملامح عسل

قالت وهي مبتسمة:

"وأنا داخلة أولى ثانوي السنة دي."

...

وقبل ما الكلام يخلص...

وقف قدام البيت موكب عربيات تالت.

ضحك جدي وقال:

"أكيد جميلة... زي عادتها متأخرة."

دخلت عمتي جميلة وهي بتضحك من أول الباب.

"هو أنا اتأخرت ولا إنتوا جيتوا بدري؟"

البيت كله ضحك. طبعاً كانت فرفوشة وهادية جداً طويله برضو وجسمها مش تخين ولا رفيع يعني بين لاتنين بتلبس عبايات سودة نار عليه لبسة نضارة شمس برضو وشكلها مش تنكة عكس الباقي

حضنت بابا بقوة.

وقالت:

"الحمد *** إن **** جمعنا تاني يا ولد ابويا حمد**** على سلامتك

وسلمت عليا وحضنتني المرة دي وباست فوق راسي وفضلت تبوس في خدودي بطريقه حلوة بجد باين انه طيبة عكس الباقي محد فيهم عمل كده معايا المهم.

بعدها دخل أولادها.

أنطوني، شاب عنده 22 سنة، في آخر سنة في كلية الهندسة، وبيعشق الإلكترونيات والاختراعات، وكل شوية تلاقيه ماسك مفك أو بيفك جهاز ويركبه.

وروجينا، 20 سنة، طالبة في كلية تجارة، شخصية اجتماعية جدًا، وصاحبة ضحكة معدية، أول ما دخلت المندرة حسيت إن الجو كله بقى أخف بتضحك علي طول وشكلها حلوة جداً جداً وملامح وشها بتنور عيونه خضرا بتلمع في الضوء جسمهت فاير فير من الجسم المشدود لبسه وسع شويه علي موضة مش ديق عكس باقي البنات وحسيت كيرلس عينو منهم من اول مدخل انا حاسس ان الود ده وره مصايب **** يستر

أما شيرين، أصغرهم، عندها 18 سنة، ولسه خلصت الثانوية العامة ومستنية التنسيق، وكانت متوترة جدًا بسبب النتيجة، لكن أول ما دخلت وسط العيلة نسيت كل القلق. قلبه ابيض جداً وهادية عكس اختها جسمها حلو متوسط مش طويله اوي

خلال أقل من ساعة...

بقى بيت جدي فوزي مليان بأكتر من ثلاثين فرد من العيلة.

كل ركن فيه ضحكة.

كل كرسي عليه حد بيحكي ذكرياته.

وجدتي كانت واقفة في نص المندرة، تبص لكل أولادها وأحفادها، والدموع في عينيها من الفرحة.

أما أنا...

فكنت واقف أتأمل المشهد.

وقلت في سري:

"يمكن دي أول مرة في حياتي أحس... إن معنى كلمة عيلة أكبر بكتير مما كنت متخيل."

وفي زاوية بعيدة من المندرة...

كان جدي فوزي يراقب الجميع بابتسامة...

لكن عقله كان مشغولًا بشيء آخر تمامًا...
شيء يعلم أنه سيغيّر حياة هذه العائلة كلها... في الوقت المناسب.

بصيت ناحية الباب لقيت مرت عمي مرفت وقفة من بعيد وبتتكلم في تليفون لوحدها
مشيت نحايته لقيته قفلت التليفون وبصت عليا اول
ماوصلت عندها

مرفت : اي يا حبيبي كنت بكلمك اختي كانت بستالني علي حاجه و علي فكره ممكن بكرة هخدك ونروح هيا قريبة هنا في قناة ساعه وشوية بالعربية

انا بضحك : نروح يا ست الكل بس عندي سؤال بسيط ومن غير لف وحورت كتير عشان انا بحبك جداً ومش عايز علاقتنا بعض تتوتر

مرفت مستغربة : اسأل يا روحي وحط في دماغك انك انت الوحيد الي مستحيل افكر احور او اكدب عليه اسأل علي طول

بصيت في عنيها وقولت : كيرلس ولد عمتي روحية

اي الدنيا حاسس الود مش سالك و راه بلاوي سودة عايز

افهم اي الدنيا ماشية ازي مش بحب اقعد في مكان وفي حد

بيعلب عليا من بعيد و لامن قريب

هيا بصيت في عيني وضحكت ضحكة هادية جداً وقالت :

بص انا لم قالو عنك ذكي جداً وبتفهم اي حاجه سدقتهم بس

انت دلوقتي عكستلي الفكرة عموم اول حاجه الود كيرلس ده

ميلفات بدرجة جنون خبر بمعني الفكرة الود ده مش سهل

ولزم تعرف ان عماتك المحترمين دول كلهم بيموتو في كيرلس بما فيهم امه طبعاً
هتسالني لي هقولك عشان بينيكهم كلهم

انا مش مصدوم قوي : وه ده مش عاتق بيعرف ينقي الود ده يعني ما طلعوش ساهلين نهائي

طيب وباقي العيلة البنات وباقي الشباب

مرفت بتضحك : كلهم علي **** مافيش غير كيرلس الباقي كلهم طيبين ذيادة علي الزوم كيرلس مش بيعتق حد و اي وحدة نفسو فيها هجيبها حته لو كانت مين ده مش مجرد ابن عمتك
ده منافس ليك خد بالك ومش سهل

انا بضحك : طبعاً انتي كمان ركبك اصل مش هتعدي فرصه زي دي منك و لا منو

مرفت بتبصلي بستغرب : انت مش سهل طبعاً نكني بس انت غير خالص انت مختلف في كل حاجه هو فعلاً العضو بتعو كويس بس انت في حته سابعة طبعاً انا لسع مجربتش معاك فترة كاملة بس لم نروح قناة هقولك الفرق بينك وبينه

انا بضحك : هقولك حاجه هو جامد وكل حاجه وجسمه حلو

انا مش من النوع الي بيغير بس الحاجه الي ما تكنش ليا لوحدي

مستحيل المسه يا حبيبت قلبي بمعني اي بقي لو انت حابه تكملي معها

اوعدك هتشوفي ملاك قدامك هعملك بحترم وحب وموده ولا كاني شايف حاجه

بس لو حبيتي تكملي معايا يبقي انا وجوزك وبس

يعني سي سامح الي هو بابا وسي كيرلس دول يتمنعو نهائي

عشان لو فكرتي تعمل معهم كد و احنا مع بعض في علاقه دي

هتبقي نهائية علاقتنا ومستحيل ارجعلك فكري كويس

ميرفت بصت في عيوني لحظة : بص حور ابوك ده هو كلمني نهاردة وخلص بجد

و حور كيرلس ده من الحظة دي بنسبالي منهي و ده علشان

انت مختلف عن اي حد انت بتخاف عليا عكس الكلب كيرلس

بيعملني كا جارية عند امه حته مقوي قلبهم عليا بس من

الساعه دي انا هحط صوابع ايديا في عنيهم عشان انت في

صفي ياريت تكون قد الثقة دي

انا لمحت عمتي روحية جايه وضحكت ضحكة ومشيت علي طول

عمتي روحيه كملت ناحية مرفت

عمتي روحية بضحك : عامله اي يا شرموطه **** كسك يكون بخير

مرفت بتضحك : مدم ولد الغالي هنا هيكون بخير ومدم

فتحتي الموضوع يا حلوه من الساعه دي انتي وابنك بعيد

عني عشان انا لقيت الي احسن من ابنك ونصيحه مني بلاش تحولي تختبري صبري

روحية مستغربة : هه ده الخول ده ولد اخويا هيعرف يكيفك

بكرة تيجي تبكي علي لحسة من زب ابني وهخليه يزلك عشانها

ميرفت بتضحك وبتحط ايدها فوق بقها : هه خول

ضحكتيني انت لو شوفتي الخول ده زب شكلو اي ولا هو

شكلو اي سدقيني انتي و ابنك هتزلو عشان تخدو رضا بس

وضحكت وسبتها ومشيت وروحية وقفة مكانه مش فاهمه هيا تقصد اي ومشيت وراها

عندي انا دخلت المنضرة تاني
وقفت مكاني وأنا ببص على كل الوجوه اللي حواليا.

البيت كان مليان حياة، والضحك جاي من كل ناحية، وجدتي سميرة قاعدة في نص المندرة وهي مبتسمة، وكل شوية تبص لأولادها وأحفادها كأنها بتتأكد إن اللحظة دي حقيقية.

أما جدي فوزي...

كان واقف بعيد شوية، مبتسم، لكن عينيه كانت بتراقب كل واحد فينا.

حسيت للحظة إنه مش بيبص علينا كعيلة بس...

حسيت إنه بيعد الأشخاص اللي موجودين. نظرته كانت مش مفهومه الجد ده وره سر كبير جداً

...

أبانوب شدني من دراعي.

"تعالى يا بيشوي... أقعد هنا."

قعدت وسط الشباب.

أنطوني كان أول واحد بدأ الكلام.

"يا عم بقى، إحنا كلنا سمعنا عنك، مرة يقولوا بطل جمهورية، ومرة يقولوا معاك شركات، ومرة يقولوا عندك فيلا ست أدوار."

ضحكت.

"الناس بتحب تزود."

روجينا ضحكت وقالت:

"يعني معندكش فيلا؟"

رديت بابتسامة.

"لأ... الفيلا موجودة."

الكل ضحك.

رامي بصلي وقال بانبهار:

"بجد معاك مرسيدس آخر موديل؟"

أبانوب ضربه على كتفه.

"إنت هتسيب الراجل وتسأله عن العربية؟"

رد رامي بسرعة.

"أمال أسأله عن إيه؟"

ضحكنا كلنا.

أما كاترين، بنت عمتي إسهام، فكانت قاعدة ساكتة، بتراقب كل حاجة، وكل شوية تضحك من غير ما تدخل في الكلام.

ميرنا كانت بتحكي لأسماء عن القاهرة والمنيا، وإيريني دخلت معاهم في الحوار، وبعد دقائق كانوا بيتكلموا كأنهم أصحاب من زمان.

المشهد كله كان مليان دفا. وحب حاجه حلوة تكون قاعد وسط ناس منك ومنهم وكلهم علي بيحبوك محدش عارف القلوب فيه اي بس لايام هتظهر

...

وسط كل الضحك...

كان في شخص واحد ساكت.

كيرلس.

كان قاعد على طرف الكنبة، ماسك فنجان القهوة، وكل شوية يبصلي.

مش نظرة كره...

لكن نظرة فيها تحدي.

لاحظت ده.

ولما عيني جت في عينه...

فضل يبصلي ثانيتين.

وبعدين حول نظره الناحية التانية بيبص علي البنات و صوردهم الي بتتهز ده مش ساهل خالص و
استغربت.

لكن قلت في نفسي:

"يمكن طبيعته هادي او هو تنك في نفسو فكتني منو وركزت مع الباقي

بعد شوية

قال جدي فوزي بصوت عالي

"يا جماعة... الغدا هيكون بعد ساعة."

جدتي سميرة ردت بسرعة بضحك وهزر

"وأي حد هيهرب قبل الغدا... ملوش أكل عندي بعد كده."

ضحكنا مع بعض

خلال الساعة دي

بدأ الشباب يخرجوا الجنينة.

أبانوب جاب كرة قدم

وقال:

"يلا يا رجالة... ماتش."

رامي أول واحد جري.

أنطوني نزل يجري وراه.

عماد خلع الشبشب بسرعة. وطار

حتى بابا سامح وقف يضحك عليهم.

أبانوب بصلي.

"هتلعب؟"

ابتسمت.

"لو ملعبتش هتزعلوا."

رد وهو بيضحك.

"إحنا مستنيينك."

بدأ الماتش.

كان كله هزار في الأول.

لكن بعد كام دقيقة...

أنطوني لعب كورة طويلة ناحيتي.

استلمتها بسهولة.

ولفيت بيها.

قبل ما أكمل...

كيرلس دخل بقوة يحاول يقطعها.

لكن بدل ما ياخد الكورة...

وقع على الأرض.

سكت الكل.

مديت إيدي بسرعة.

"قوم."

بص لإيدي ثانيتين.

وبعدين قام لوحده من غير ما يمسكها.

وقال بابتسامة خفيفة.

"معلش... اتزحلقت."

رديت بهدوء.

"ولا يهمك."

الماتش كمل.

لكن من اللحظة دي...

بقى واضح إن كل مرة الكورة توصلني...

كيرلس هو أول واحد يجيلي.

وأول ما توصل له...

أكون أنا أول واحد أقف قدامه.

لا خناقة.

ولا عصبية.

لكن كل واحد فينا كان عايز يثبت إنه أفضل.

أبانوب لاحظ ده.

قرب مني بعد الماتش وهو بيشرب مية.

وقال بصوت واطي:

"متكبرش الموضوع."

بصيتله.

"موضوع إيه؟"

قال وهو بيبص ناحية كيرلس.

"كيرلس محترم... بس شخصيته صعبة شوية."

هزيت راسي.

"ولا يهمني و انت عارف ده كويس هو عشان خسارن 4/1

بيحول يعمل عليا بطل بس مش عارف مش شايف وشه محمر ازي

ابقي احكيلو انا اي ويعني اي كورة قدم بنسبة لي الظروف هيا الي حكمت اني ما كملش في اكاديمية الزمالك كل حاجه كانت
ضدي

ابانوب مبتسم : فكك منه يابيشو هو شايف نفسو وبيحب يتمنظر علي فاضي انت كسرتو خلي بالك عجبتني

انا ضحكت وسكت
بعد الغدا...

كل الرجالة الكبار قعدوا في المندرة.

والستات قعدوا يحكوا مع بعض.

أما الشباب...

فطلعوا فوق السطح.

كان الهوا جميل.

والدنيا هادية.

أنطوني بدأ يحكي عن مشاريع التخرج.

وعماد بيتكلم عن حلمه يدخل هندسة.

ورامي بيقول إنه هيبقى لاعب كورة.

كل واحد كان بيتكلم عن حلمه.

لحد ما أنطوني بصلي وقال:

"وأنت يا بيشوي... إيه أكبر حلم عندك؟"

ابتسمت وأنا بصيت بعيد.

مش كل حاجه بنحلم بيه يا انطوني بتكون من نصيبنا انا

عندي احلام كتير لايام الجايه هتسمع عني كتير وهبني الفترة

الجاي جم ومنتجع كبير انشاء ****

سكتوا كلهم.

كملت.

"مش جيم وخلاص... مدينة رياضية كاملة. جنبها مول كبير، وفندق عالمي، وكل ده على أرض في الشيخ زايد."

أنطوني ابتسم بإعجاب.

"ده مشروع عملاق ومش سهل بس انا عندي ثقة فيك كبيرة

قلت بثقة.

"عارف بس انا هعمله يا انطوني وشكر جداً يا صحابي علي الثقة دي انت كمان شب مجتهد

في اللحظة دي...

كيرلس اتكلم لأول مرة من ساعة ما طلعنا.

وقال بهدوء: و بخبث

"الأحلام الكبيرة حلوة

وسكت لحظة.

"...بس التنفيذ هو اللي يفرق

بصيتله.

وابتسمت.

"علشان كده... بشتغل علي نفسي وبعمل حاجات مستحيلة لغيري

ابتسم هو ابتسامة بسيطة.

لكنها كانت أول مرة أحس إن بينا بداية منافسة صامتة...

كل واحد فينا بيحاول يقرأ التاني بس هو مركز معايا جامد معني في حالي ما عملتلوش حاجه

لكن الأيام
لسه مخبية حاجات أكبر بكتير من مجرد منافسة بين اتنين.

وفي أسفل البيت

كان جدي فوزي يقف وحده في البلكونة.
وبيسمع صوت ضحكنا العالي من فوق

ثم همس لنفسه:

"**** يجعلهم يفضلوا كده..."

ثم تنهد تنهدة طويلة.

"...لأن اللي جاي... هيغير حياة كل واحد فيهم."

تاني يوم الصبح...

صحيت على صوت الحركة في البيت من بدري، صوت جدتي سميرة وهي بتنده على البنات يساعدوها في الفطار، وصوت جدي فوزي وهو بيتكلم مع بابا سامح في الجنينة، أما أنا فكنت لسه واقف في البلكونة أبص على الأراضي الزراعية الممتدة قدامي، والهوا الصبح كان كفيل إنه يخلي أي حد ينسى همومه.

نزلت تحت، ولقيت السفرة متجهزة، وكل أفراد العيلة تقريبًا قاعدين.

أبانوب كان بيهزر مع رامي، وأنطوني بيتكلم مع عماد هندسة، وميرنا بتحكي عن الجامعة في اسكندرية أما كيرلس فكان قاعد في هدوء كعادته، يشرب الشاي من غير ما يتكلم كتير.

أول ما دخلت، جدي فوزي قال بصوت عالي:

"أهو البطل صحي."

ضحكت وقعدت.

قلت:

"صباح الخير يا جماعة."

الكل رد عليا في صوت واحد

"صباح النور."

وأثناء الفطار...

دخل عمي شنودة من باب الجنينة وهو ماسك الموبايل ووشه باين عليه إنه مضغوط.

وراه مباشرة دخلت مراته مرفت.

كان واضح من ملامحها إنها مستنية فرصة تتكلم.

بصت لشنودة وقالت:

"ها... هتعرف تيجي معايا النهارده ولا خلاص؟"

تنهد شنودة وهو حط الموبايل على السفرة.

"و**** يا مرفت نفسي... بس عندي شغل متأجل من أسبوع، والمهندس جاي من القاهرة، ولو مرحتش النهارده هتتعطل مصالح ناس."

هزت رأسها وقالت بهدوء:

"خلاص... نبقى نروح يوم تاني."

كانت لسه هتقوم...

لكن جدي فوزي رفع إيده.

"استني يا مرفت."

سكت الكل.

بص جدي لشنودة.

"إنت مش فاضي؟"

رد:

"للأسف يا حاج."

لف جدي ناحيتي.

"وبيشوي..."

رفعت راسي.

"أمرك يا جدي."

قال بهدوء لكنه كان أمر أكتر منه طلب.

"إنت هتوصل مرات عمك."

رديت فورًا من غير حتى أفكر.

"على عيني يا جدي."

شنودة بصلي لأول مرة من ساعة رجوعي بنظرة هادية.

وقال:

"المشوار بعيد يا بيشوي... حوالي ساعة بالعربية."

ابتسمت.

"ولا يهمك يا عمي."

قال:

"خلي بالك منها."

رديت باحترام:

"متقلقش... هرجعها لحد باب البيت."

ابتسم جدي فوزي وهو يهز رأسه.

واضح إنه كان راضي عن اللي حصل.

أما مرفت...

فابتسمت بخجل وقالت وخبث الشرموطه انا فهم هيا عملت كل الحور ده لي اساس

"هتعبك معايا."

ضحكت. من الموقف

"إنتِي في مقام أمي... تعب إيه بس يا ست الكل

الكلمة دي خلت جدتي سميرة تبتسم.

وقالت:

"**** يبارك فيك يا ابني."

أما كيرلس

فكان ساكت. وبان عليه انه مديق جداً تحس وشه بقي طماطم حسيت هو كان عايز يروح المشور ده وبعدين

بصلي ثواني.

وبعدين كمل شرب الشاي من غير ما يقول كلمة.

لكن أبانوب لاحظ نظراته.

ولاحظت أنا كمان...

بس تجاهلت.

...

بعد حوالي نص ساعة...

كنت واقف قدام العربية.

مرفت خرجت وهي شايلة شنطة صغيرة.

أخدتها منها.

وفتحتلها الباب.

ركبت. وهيا علي سنجت عشرة
ولما جيت أقفل الباب...

جدي فوزي ناداني.

"بيشوي."

لفيت بسرعة.

قرب مني.

وحط إيده على كتفي.

وقال بصوت منخفض محدش غيري سمعه:

"خلي عينك مفتوحة."

استغربت.

"ليه يا جدي؟"

ابتسم ابتسامة غريبة.

وقال:

"مش كل الطرق زي بعضها."

وقبل ما أسأله يقصد إيه...

كان لف ضهره ومشي.

فضلت باصصله ثواني.

لكن في الآخر ركبت العربية.

ودورت العربية و انا عمال افكرة في كلامه

خرجنا من البيت.

أول عشر دقايق هيا كانت قاعدة هادية جداً عشان الطريق والناس وكمان

كان الطريق هادي.

ومرفت كانت بتبص من الشباك. كل شويه برضو وتضحك

لحد ما قالت وهي مبتسمة:

"أول مرة أقعد معاك لوحدنا ومبسوطة جداً شوفت كيرلس كان هيولع

ضحكت. علي طول

"شوفت بس قلبك جامد ما خوفتيش مثلا جدي يطلب منو هو وقتها يوصلك لي توقعتي انه هيطلب مني

قالت:

"بصراحة... كنت متشوقة ليك اوي وكنت خايفه بجد يقولو هو بس قلت لو حصل هحول اهرب بي اي حاجه هو حول يبعبصني في المطبخ وضربته قلم و امه دخلت بصتلي بقرف وخدته وطلعت مبارح بعد ما لعبتو المتش

بصيتلها بسرعة.

بجد دتني جاحدة كمانو بيبصلي بقرف وغيظ من مبارح الود شكلو حططني في دماغه

ابتسمت.

"محدش يهمني يابيشو دلوقتي انت تهمني وخد في بالك عماتك الشرميط مش هيسبوك في حالك هيحولو يوقعوك

قلت وأنا مركز في السواقة:

ولا يهمني الي عايزة تتناك يا مرحبا بيه هنسيه اي حد قبلي

مافيش وحدة نكتها ولا تعلقت بيا عبادة مش عشان انا خارق

لا عشان بتحس بكل حاجه حلوة متعه تلاقي حب تلاقي راحه

تلاقي حرية تلاقي مش من النوع الغشيم ولا الي بيفكر في

نفسه بس لا لزم الي معايا تكون بتشركني في كل خطو

قالت وهي بتضحك:

"طب قولي... إيه حكاية العضلات دي كلها بجد جسمك عجبني فشخ

ضحكت. وقلت

فشخ احا عليا عموم ده "شغلي وحلمي طبعاً

قالت:

"لا... واضح إن الموضوع أكبر من الشغل

بدأنا نضحك. شويه

وبدأ التوتر يختفي.

...

بعد شوية...

قالت وهي باصة للطريق:

"تعرف إن أبوك وهو صغير كان أشقى واحد في العيلة عشان كده حبيته وعشقته انا كنت لسع متجوزه جديد وقتها

بصيتلها باستغراب.

"بابا يتحب بس هو طيب القلب انتي استغليتي ده كويس

ضحكت وبصت في عيني

"ده كان كل يوم يعمل مصيبة شكل عارف كان ييكني انا وقفه في المطبخ في اي مكان عموم مكنتش بلبس هدوم دخليه عشان يرفع ينيك وينزلهم وعادي الدنيا كانت فله

قلت وانا بضحك

شرموطه رسمي بس عجبتيني اوي

قالت:

"انا. كمان حبيتك علي فكره يبخت الي هتجوزك

بعد حوالي أربعين دقيقة...

بدأت البيوت تقل.

والأراضي الزراعية تزيد.

والطريق بقى أهدى.

مرفت بصت قدامها وقالت:

"فاضل حوالي عشرين دقيقة صح

هزيت راسي.

لكن في اللحظة دي...

وقعت عيني على حاجة غريبة جدًا.

على يمين الطريق...

كان فيه مبنى أثري قديم جدًا.

نصه متهدم.

وأمام بابه...

واقف راجل عجوز، شعره أبيض بالكامل، ولابس جلابية سوداء.

الغريب...

إنه كان باصص ناحيتي مباشرة.

مش للعربية...

ليا أنا.

وأول ما عدينا من قدامه...

رفع عصايته الخشبية ببطء.

ورسم بيها في الهوا...

نفس الرمز...

رمز الأسد المحاط بتسع نجوم.

اتسعت عيني.

وضربات قلبي زادت.

بصيت في المراية بسرعة.

لكن...

العجوز...

كان اختفى.
دست فرامل العربية سنة بسيطة.

بصيت في المراية مرة... واتنين... وتلاتة.

مفيش حد.

الطريق فاضي.

ولا في راجل عجوز... ولا حتى أثر ليه.

فضلت ساكت.

مرفت لاحظت إني بطلت أتكلم.

بصتلي وقالت:

"مالك يا بيشوي؟"

رجعت أبص للطريق وأنا بهز راسي.

"ولا حاجة... افتكرت إني شوفت حد أعرفه."

ابتسمت وقالت:

"الطريق ده أغلبه ناس من القرى... يمكن شبه عليك."

مردتش.

لكن جوايا كان في إحساس غريب.

أنا متأكد...

العجوز كان بيبصلي أنا.

ومش بس كده...

الرمز اللي رسمه بعصايته...

هو نفس الرمز اللي شوفته في الغرفة السرية تحت البيت القديم.

بس قررت أسكت.

مش كل حاجة لازم أقولها دلوقتي.

...

بعد حوالي عشرين دقيقة...

بدأنا ندخل قرية كبيرة نسبيًا.

البيوت كانت مختلفة عن المدينة.

كل الناس تقريبًا تعرف بعض.

الرجالة قاعدين قدام المحلات.

والأطفال بيلعبوا في الشوارع.

وأول ما دخلنا الشارع الرئيسي...

مرفت قالت وهي بتشاور بإيدها.

"لف يمين... البيت هناك."

لفيت بالعربية.

ووقفت قدام بيت كبير دورين، قدامه جنينة صغيرة مليانة ورد.

أول ما وقفت...

خرجت ست في أواخر الثلاثينات تجري من الباب.

كانت أول ما شافت مرفت...

حضنتها بقوة.

وقالت وهي بتضحك:

"أخيرًا جيتي."

ضحكت مرفت.

"وحشتيني يا سلوى."

سلموا على بعض.

بعدها بصت الست عليا بستغرب

"وده؟"

مرفت ابتسمت.

"ده بيشوي... ابن اخو شنودة سامح الي حكتلك عنو

ابتسمت ابتسامة من تحت لتحت دي حسيت ان الست دي تعرف حاجه بس هيا بطل كانت لبسة عباية بيتي صفراء نار ديقي فشخ ست ريفي علي اصولو طويل جسمها حلو جداً متوسط طيازها ملفوفه وبزازها كبار وشكلهم علي عباية تحفه حاجه بلدي بلدي

ونزلت من العربية.

سلمت عليها.

"تشرفنا."

قالت بابتسامة:

"أهلًا بيك يا ابني... نورتنا."

في نفس اللحظة...

خرج راجل من البيت.

طويل.

في أوائل الأربعينات.

واضح عليه الاحترام.

أول ما شافني...

مد إيده.

"أنا فادي... جوز سلوى."

سلمت عليه.

وقال:

"معلش يا ابني تعبتك مع مرات عمك."

ابتسمت.

"ولا تعب ولا حاجة."

قال وهو بيضحك:

"أنا كنت مرتبط بشغل النهارده... وإلا كنت روحت جبتها بنفسي."

قلت:

"ولا يهمك."

...

دخلنا البيت.

قعدنا في الصالون.

وأول خمس دقايق...

حسيت إني قاعد وسط ناس أعرفهم من زمان.

الكرم الصعيدي كان واضح.

العصير نزل.

وبعده الشاي.

وبعده الفاكهة.

وأنا كل ما أقول:

"كفاية."

يردوا:

"إنت لسه شوفت حاجة."

ضحكت علي طريقه كلامهم

...

وأثناء الكلام...

سلوى بصت لمرفت وقالت:

"طب تعالي فوق... عايزاكي في موضوع شكيت في الموضوع طبعاً بس مش مشكله هشوف الي هيحصل اي

مرفت قامت.

وقبل ما تطلع قالتلي:

"خمس دقايق وأنزل."

هزيت راسي.

"خدي راحتك."

فضلت أنا قاعد مع فادي.

بدأنا نتكلم.

عرفت إنه مدرس تاريخ في ثانوي.

وبيحب القراءة جدًا.

ولفت انتباهي إن مكتبته كانت كبيرة.

مليانة كتب قديمة.

قلتله بإعجاب:

"واضح إنك بتحب الكتب."

ابتسم.

"جداً."

وقام جاب كتاب قديم.

وقال:

"ده نسخة مصورة من مخطوط أثري... كنت بقرأ فيه امبارح."

أخدت الكتاب.

بدأت أقلب صفحاته.

وفجأة...

وقفت إيدي.

في آخر صفحة...

كان فيه رسم صغير جدًا.

نفس الرمز.

الأسد...

وحوله تسع نجوم.

اتسعت عيني.

لكن حاولت أخفي ده.

قلتله بهدوء:

"إيه الرمز ده؟"

بص للصفحة.

وقال ببساطة:

"معرفش."

"النسخة الأصلية ناقصة... والباحثين مختلفين عليه."

قفلت الكتاب.

لكن دماغي بدأت تربط.

أول مرة...

قلت يمكن صدفة.

تاني مرة...

برضه ممكن.

لكن دلوقتي...

ثالث مرة.

أكيد...

مش صدفة.

فادي جالو تليفون دلوقتي
بعد عني خمس دقايق وكان جاي مديق تقريبا

فادي بحزن : حقك عليا البيت بيتك انا وحد صحابي عمل حادثة ولزم اروح دلوقتي المستشفي بعد ازنك ابقي بلغهم

هنا حسيت بستغرب اكتر لم

في نفس اللحظة...

سمعنا صوت مرفت من فوق.

"يا بيشوي."

رفعت راسي. الفوق

ايو

لقيت سلوي نزلة بتضحك و بتقولي

سلوي : مرت عمك فوق مستنيك الواضة ال علي شمال وضحكت ومشيت تهز في طيازها قدامي

شكيت في حاجه هيا مسالتنيش علي فادي جوزها اي الحوار

فكتني من التفكير فضيت دماغي من كل حاجه طلعت

روحت علي الأوضة فتحت الباب

اوووووووف علي المنظر ابن الفاجرة

مرت عمي فوق السرير عريانة ملط جسم كسمهااات جامد وبتعض علي شفيفه وبتلعب في شعرها

بصيت عليه بمنيكة وقلعت كل هدومي وكسم اي حاجه

قلعت عريان وقفت قدام السرير زبي مدلدل هيا بتعض علي شفيفه

قريت علي رجليه و انا وقف باشا

فضلت تقرب وقفت علي نص رجلها لعبت في شعري و ايدها

التانيه علي زبي بتلعب فيه المجرد ما مسكته بقي عمود في

ايدها طبعاً فضلت تلعب في شعري وزبي خدتهااا في بوسه مشبك

سابت زبي وبقيت تمسك في ضهري وبقيت تطلع وتنزل علي ضهري بي ايديهااا

بقيت امص في شفيفه وعض فيهم وهيا بتتاوووه بت المتناكة صوته عالي

فضلنا نقطع في بعض بوس لمدّة خمس دقايق او اكتر كمان

بقيت تلحس في شعر صدري ونزلت لحس لحد ما وصلت

زبي وبقيت تمسك زبي تهزه علي وشها كانه بتضرب نفسه بيه ومستمتعه جداً

قربت بي شفيفه علي زبي بقيت تلحس من بره لحست كل حته

مسكت بيضاني وبقيت تلحس فيهم وبتبص في عيني بلبونة

بعدين رجعت لوره رفعت المخدة و انا مستغرب لقيته جايبة شريط اسود من الي بيتحط علي العين و انا كنت مستغرب بت المجنونه دي بتعمل اي

انا : هتعملي اي يا شرموطه

مرفت بلبونة وبتعض علي شفيفه : اليوم ده همتعك متعت عمرك سيبلي نفسك ومالكش دعوه انا هتحكم لو الي هعملو معجبكش اعمل انت الي عايزة فيا

انا فعلا سمعت كلامها جات من وراي وغطت عيوني وربطت الشريط
بعد دقيقه بقيت تمص في زبي بهدو بعدين بقيت تمص بسرعه وتطلع ودخل لدرجة حسيته هتمووت بقيت تمص تقريبا لمدّة ست سبع دقايق

بعد شوي قلتلي نام علي ضهرك فعلاً نمت دقيقه حسيت في كس علي زبي بيتحرك من بره وصوت نغيج

فضلت تحك كسها من زبي شويه حلوين وصوته اهاتهه عالي جداً
دقايق وبدت تدخل زبي في كسها بهدو حسيت زبي دخل فرن كسها ضيق مووووت اخر مره مكنش ضيق بطريقه دي حسيت اعضاء كسها بيضغطو علي زبي جامد

فضلت تطلع وتنزل علي نص زبي لمدّة خمس دقايق مافيش غير صوت الوجع و الي اه بعد دقيقه دخلت زبي كلوو في كسها و الصدمة لم لقيت مرفت بتضحك فوق راسي وبتشيل القماشة وبتنزل بكسها علي بقي لمحت اختها سلوي هيا الي علي زبي وركبه زبي عكس وشي وشها علي الباب ومحمله علي السرير لاورها اووووووف من المنظر من الصدمه محستش غير بنفسي باكل كس مرفت لحس وهيا بتتاوه جامد والتانية بتتوجع علي زبي وبقيت تطلع وتنزل بسرعه انا جبت اخررري عضيت مرفت في بظرررها فطت من فوق جسمي وقعت علي سرير قمت مسكت سلوي وحملتها علي درعي يعتبر شيلها فوق درعتي لاتنين وزبي وبقيت برزع في كسها بسرعه رهيبة ومرفت فاتحه بقه من الصدمة اول مره تشوفني هايج كده او بنيك اساس فضلت اسرررع في زبي الصدمة الكبيرة لمحت كميرة فوق الباب صغيره جداً والصدمة الكبيرة لمحت خيال زب صغير علي الحيطة ومطلعو وبيلعب بيه ااحااا انا هيجان موت مش حاسس بنفسي بقيت برزع بغباااا وهيا بتصوووت حرفينا قلبتها علي ضهرررها ورفعت رجلها فوق كتفي وبقيت ارزع في كسهااا والمتعة متملكة مني بعد خمس دقايق حسيت انه هتبقي بصيت جنبي لقيت مرفت مصدومة لفيت نحيته حطيت زبي في بقه وبقيت ازق في و اشتمهاا وهيا بتطلع في الروح وبتكح جامد بعد خمس دقايق علي الوضع ده قلبتها وضع الدوجي ووحشررت زبي في كسهااا دخل نصهه فضلت ارزع في كسهاا بنص زبي لمدّة دقيقه او اتنين بعدين زقيت زبي كلها دخل بصعوبة وهيا صوته تقريبا جايب لاخر الشارع محستش بنفسي غير وبنام علي ضهري وهيا فهمت وجات قعدت علي زبي مرة وحدة ولمت شعرها ولفتوو وبقيت تطلع وتنزل بسرعه رهيبة مرفت غير اختها سلوي ميرفت سخنه اووووي في النيك بس سلوي كسها كان ضيق موووت متعه لوحدها مرفت كانت بتنيك نفسها بطريقة موت بتطلع بطيزها وبتنزل بسرعه محصلتش مع اي وحدة نكتها قبل كده فضلت تسرع كل شويه لمدّة عشر دقايق علي الوضع ده بعدين قمت رفعتها علي وسطي وقفت بيه وبقيت ابوس في شفيفه وهيا بتاكل شفيفي بطريقه جنونيه وزبي بيخبط في لحمها عدت دقيقه مسكت زبي دخلتو كلو في كسهاا هيا نطرت كمية سوائل رهيبة بجد نزلت تلات مرت وهيا بتشنج مسكت في ضهري وحضنتني اااوي ووعورتني في ضهري بضوفرهاااا وانا مش عاتق كسها بنيك بكل قوتي وهيا متشعلقة فيا فضلت الوضع ده خمس دقايق مجستش بنفسي غير بكب في كسهاااا كمية كبيره ورميتها علي سرير وهيا مش مسدقة وفرحان وبتحرك في شعرها وسلوي الي كانت بتفوق ومصدومة من الي هيا شافته وعرص فلم السكس الي كان قصاد عيونها انا لقيت كرسي جنب الباب قعدت عليه وزبي غرقان سوائل ومدلدل بين رجليا بصيت علي حيطه لقيت ضل راجل اتاكد مليون في المية ده فادي ودي خطة منهم عليا وفادي ده خول كسمك يا مرفت بس المهم تمتعت بصراحه

سلوي مصدومة : انت مش بنادم بصراحه يخربيتك اي انا مش حاسه بكسي والمجنونه دي انا عمري محد نكني انا اول مره اتناك حاسه ان ليا 20 سنه مضحوك عليا انت مش طبيعي

ميرفت بتضحك : مش قولتلك مش هتندمي وده امان مليون في المية اهو متعك ومستحيل حد يعرف متخافيش

انا بضحك : جوز شرميط

لقيت سلوي قامت وجات نحيتي : انا لسع ما شبعتش

نزلت تمص في زبي بت الجزمة بتعض مصها مش احسن حاجه دقيقه زبي كان وقف هيا فرحت زقتني شويه رجعت بضهري ركبت فوق زبي و انا قاعد الكرسي وخلت وشها نحايتي وبقيت تبوس فيا وزبي دخل كسها بسهولة عن اخر مره وكنت سيبه برحتها كنت مقطع شفيفه وبتهز طيازهااا علي ززبي بدلع
ومسكت بزازها كنت مقطعهم حرفينا وهيا بتموووت تحتي بعدين قومتها عدلتها نحايه العكس وشها لي اختها الي كانت بتلعب في كسها وربقيت محمله عليا وبقيت ارزع في كسهااا وهيا صوته بقي عالي اووووي وبتصصرخ وبتتوجع وبتشتم في جوووزها ياعرص يا خول يا متناك انت طلعت مش راجل وهو وقف بره طبعاً بيسمع مرته وهيا بتهين رجولته فضلت ارزع ورفع جسمي الفوق بكل صعوبه وهيا بتصرخ عدة خمس دقايق علي الوضع ده نزلتها ورفعت رجلها علي كرسي و انا كن ورها ودخلت زبي وبقيت ارزع في كسهاااا وبضرب علي طيزها لمدّة خمس دقايق كمان مقدرتش تكمل وقعت علي الكرسي

بصيت نحاية المرايا لقيت علبة فزلين بصيت علي مرفت بصت عليا وعلي علبة الفزلين وقالت

مرفت بصعوبه : الي في دماغك ده بلاش مش وقته خالص

انا ضحكت وهيجان مووت وعارف انه كانت بتتناك من طيزها روحت غرقت زبي فزلين وخدت شويه علي صبع ايدي وهيا بتبعد وبتترجني انا روحت مسكتها خدتها في بوسهاا وايدي علي طيزها وحده وحده صباعي. غاص في خرم طيزها كان وسع الصبع وحد دخلت اتنين كان وسع برضو دخلت تلاته دخلووو بالعافيه خدتهه علي رجلي وقعدت وزبي غاص في لحمها وبقيت ابوسها بشغف ورمنسية وزبي غاص في كسها وبقيت بنيكها بمزاج ورمنسية وهيا ندمجت بقيت بسرع
وسط منا بنيك برومنسيه وهيا مندمجة حطيت زبي فاجاة في طيزهااا صرخت بكل صوووته فضلت ادخل وطلع في راس زبي وحده وحده لحد مدخل نصه وهيا بتتوجع موووت وبتصرخ وبتخبط علي صدري فضلت ثابت خمس دقايق وهيا بدات تتحرك وتطلع وتنزل ثبت جسمها وطلعت زبي حشرررتووو في كسها فضلت اسرع وبرزع في كسهااا وطلعتوو ودخلتووو في طيزهاا المره دي بسهولة بقيت انيكهاا بسرعه لحد ما زبي غاص كله في طيزهااااا ودخل كامل فضلت اسرع ما كملتش خمس دقايق وماستحملتش وجبتهم في طيزها وهيا ترمت جنبي

بعد ربع ساعه قمت وهم نايمين دخلت خدت دوش ولبست نفس الهدوم ونزلت تحت وسبتهم هم فوق

بعد تقريبا نص ساعه كانت مرفت لبست ونزلت وكمان سلوي كانت غيرت هدوامها

ونا قاعد باصص علي ميرفت بتمشي بتعب وبضحك وسلوي برضو بس مش زيها بعد خمس دقايق دخل فادي من الباب بيضحك عادي ولا كاني في حاجه وقال

فادي بيضحك : ياعم ده عيل بيضان ضحك عليا ولا عمل حادثة ولا حاجه بيشتغلن

انا بضحك عشان شوفته وقف من وره الباب وبيلعب في زبه

طبعاً ضحكت والموضوع عده وبعد ساعه من الموضوع جات ميرفت وقررت ان هنمشي عشان نلحق نروح قبل اليل

سلمت على فادي.

وسلوى. وهيا زعلان عشان كانت فاكره هنبات

وشكرتهم على حسن الضيافة. وبذت سلوي 😂

خرجنا من البيت.

وأنا رايح ناحية العربية...

لقيت نفس العجوز اللي شوفته على الطريق.

واقف بعيد...

في آخر الشارع.

المرة دي كان أوضح.

واقف مستند على عصاية.

وباصص ناحيتي.

فضلت أبصله.

لكن قبل ما أتحرك...

عدت عربية نقل كبيرة بينا.

ولما راحت...

كان المكان فاضي.

العجوز...

اختفى للمرة التانية.

وقفت مكاني ثانيتين.

مرفت قالت باستغراب:

"واقف ليه؟"

رجعت بصيتلها.

"ولا حاجة."

ركبنا العربية.

ودورت الموتور.

وأنا خارج من القرية...

كنت حاسس إن في حد بيراقبني.

إحساس غريب...

مش خوف.

لكن إحساس إن رحلة رجوعي لسوهاج

مش هتكون زي رحلة مجيئي أبدًا. المهم
رجعت بالعربية أنا ومرات عمي مرفت، والطريق كان هادي، لكن دماغي كانت مشغولة بالعجوز اللي شوفته مرتين، وبالرمز اللي ظهر قدامي أكتر من مرة.

مرفت كانت بتحكي، وأنا برد عليها، لكن جزء كبير من تركيزي كان في اللي حصل.

بعد حوالي ساعة...

بدأنا ندخل سوهاج من تاني.

أول ما وقفنا قدام بيت جدي فوزي، لقيت جدتي سميرة واقفة في البلكونة.

أول ما شافت العربية، نادت بصوت عالي:

"وصلوا... الحمد ***."

خرج جدي فوزي، ومعاه بابا سامح، وعمي شنودة.

أول ما نزلت مرفت، عمي شنودة قرب منها.

"حمد *** على السلامة."

ابتسمت وقالت:

"**** يسلمك."

وبعدين بصلي.

"وابنك أخوك رجعني زي ما وعد."

شنودة بصلي وهز راسه.

"تسلم يا بيشوي."

ابتسمت باحترام.

"ده واجبي يا عمي."

في اللحظة دي...

جدي فوزي كان واقف يبصلي.

ابتسم ابتسامة صغيرة، وكأنه فهم من نظرة عيني إن في حاجة حصلت في الطريق.

بس لا هو سأل...

ولا أنا اتكلمت.

...

دخلنا البيت.

الستات دخلوا المطبخ يساعدوا جدتي.

والرجالة قعدوا في المندرة.

أما الشباب، فطلعوا الجنينة.

أبانوب كان بيعمل شاي على الفحم، وأنطوني بيحكي نكت، ورامي بيجري ورا ميره الصغيرة، والضحك مالي المكان.

قعدت معاهم، وحسيت لأول مرة من زمان إن الواحد محتاج يقعد وسط أهله من غير أي هم. بصراحه الموضوع حلو يكون ليك صحاب من سنك من نفس عليتك

بعد العشا...

قعدنا كلنا في الجنينة.

الجو كان جميل، والقمر منور السما.

وفجأة... الحريم كلهم طلعو من جوه وجاين نحيتنا وتكلمت عمتي روحية

قالت عمتي روحية وهي بتبصلي:

"بقولك يا بيشوي..."

بصيتلها.

"أمرك يا عمتي."

قالت وهي مبتسمة:

"إحنا زعلانين منك."

ضحكت.

"أنا عملت إيه؟"

ردت عمتي جميلة قبلها:

"لفيت الكويت، والقاهرة، والمنيا، ولسه مجتش عندنا."

ضحك الكل.

قلت:

"يعني هتطردوني من هنا ولا اي

قالت عمتي إسهام وهي بتهزر:

"لأ... بس هنخطفك."

استغربت.

"إزاي؟"

روحية قالت:

"أنا وجوزي عايشين في إسكندرية... ولازم تيجي تقعد عندنا كام يوم."

وقبل ما أرد...

قالت عمتي جميلة:

"وأنا مستنياك عندنا في البحر الأحمر طبعاً

ضحكت. ولسع هتكلم

"لسه مخلصتش."

قالت عمتي إسهام وهي تشير بإيدها:

"وأنا هعتبرها وعد... أول ما تفضى تيجي تزورنا في الغردقة

أنطوني ضحك وقال:

"إحنا عاملين جدول يا بيشوي."

رامي قال بسرعة:

"أيوه... أسبوع هنا... وأسبوع هناك."

أبانوب اتفتح في الضحك.

"الراجل هيحتاج ياخد إجازة سنة عشان يلف شويه اسكندريه وشويه البحر الأحمر وشويه الغردقة وشويه سوهاج وشويه القاهرة وشوية المنيا اي ديذل بروح امك

الكل ضحك.

قلت وأنا بضحك علي الموقف

"خلاص يا جماعة... أوعدكم هلف عليكم واحد واحد بس سيبوها بظروفها طبعاً مع الوقت

جدتي سميرة ابتسمت وهي بتبص لأولادها.

وقالت:

"هو ده اللي كنت بحلم أشوفه... العيلة كلها متجمعة وبيحبو

بعض غلبانه و**** متعرفش انه مخلفه عقارب مش بنادمين كل

وحده عارف بتفكر في اي وعايزها اي مش بعيد يكونو متفقين

بس هنستعجل لي لايام جاية طبعاً

...

تاني يوم الصبح...

صحيت بدري.

كنت مقرر أرجع المنيا.

دخلت أسلم على جدي.

لقيته قاعد بيشرب شاي هو وعمي شنوده

وبيضحكو دخلت قعدت معهم اول مقعدت جدي قال

جدي سمير بصلي وقال:

"ها يا بيشوي... احكيلي أخبار المنيا."

ابتسمت وبدأت أحكيله عن البيت، وعن أمي، وعن الحياة هناك، وبعدها افتكرت حاجة كنت بفكر فيها من فترة.

بصيت لعمي شنودة وقلت:

"هو يوستينا لسه قاعدة لوحدها في شقة العمارة وهي في الجامعة؟"

هز شنودة راسه وقال:

"أيوه... الشقة قريبة من الكلية، وهي ومريم بت خالك بيتقابلوا كل يوم تقريبًا."

قلت بهدوء:

"طب ليه تفضل لوحدها؟"

بصلي عمي باستغراب.

"تقصد إيه؟"

رديت:

"بيتنا في المنيا كبير، وأمي موجودة، ومريم أصلًا بتروح وتيجي عليهم، وأسماء كمان موجودة. بدل ما يوستينا تبقى لوحدها في الشقة، تيجي تقعد وسط العيلة. هي هتبقى وسط ناسها، وأمي هتطمن عليها، وكلهم يروحوا الجامعة مع بعض."

سكت عمي شنودة شوية وهو بيفكر.

أما جدي سمير فابتسم وقال:

"و**** اقتراحك معقول."

بصله شنودة وقال:

"الفكرة مش وحشة... لكن خايف نكون تقيلين على سامح ومراته."

رديت بسرعة:

"إيه الكلام ده يا عمي؟ ده البيت بيتكم قبل ما يكون بيتنا. وأمي أكيد هتفرح، وهي أصلًا بتحب يوستينا جدًا."

جدي سمير حط كباية الشاي على الترابيزة وقال بثقة:

"أنا أعرف مرات سامح كويس... عمرها ما هتقول لأ."

ابتسم شنودة لأول مرة وقال:

"طب أتكلم مع يوستينا الأول، ولو هي موافقة، أكلم سامح ومراته."

قلت وأنا مبتسم:

"وأنا أول ما أوصل المنيا هرتب كل حاجه عشانها

ضحك جدي سمير وقال:

"واضح إنك مخطط للموضوع من بدري."

ضحكت وقلت:

"كل الحكاية إني عايزها تبقى وسط أهلها بدل ما تبقى لوحدها."

هز جدي سمير رأسه وهو راضي، وقال:

"العيلة لما تفضل قريبة من بعض... **** بيحفظها."

ساد الصمت للحظات، وكل واحد فينا كان بيفكر في الكلام.

لكن محدش فينا كان يعرف...

إن وجود يوستينا في بيت العيلة بالمنيا هيكون بداية لسلسلة أحداث جديدة، هتغير حياة كل اللي في البيت، من غير ما أي حد يتوقع ده.
بعد ما خلصنا الكلام قلت لجدي إني هتمشى شوية بره عشان همشي شويه وهرجعلك

خرجت أمشي في الشارع الهادي، والهوا كان لطيف، وكل الناس اللي تعرفني تسلم عليا وأنا أرد بابتسامة.

وأنا ماشي...

سمعت صوت بينادي من ورايا.

"يا بيشوي!"

لفيت.

لقيت يوستينا جاية ناحيتي، ماسكة شنطة كتب، وشكلها كان واضح إنها راجعة من درس أو من المكتبة. بقالي فترة كبير ما شوفتهاش ومش بتقعد في تجمع مش فاهم لي

أول ما وصلت، وقفت وهي بتضحك.

"هو معقول ترجع كل المدة دي ومتسألش عليا؟"

ضحكت وأنا بهز راسي.

"و**** كنت ناوي... بس من ساعة ما وصلت وأنا مشوفتش دقيقة فاضية." وفي كل تجمع بدور عليكي مش بلاقيكي

قالت وهي عاملة نفسها زعلانة:

"حلو... يعني العيلة كلها أخدت حقها إلا أنا."

قلت وأنا بضحك:

"خلاص... حقك عليا هعوضك عن كل ده

قعدنا على دكة خشب قدام البيت القديم.

وساد بينا هدوء كام ثانية.

بعدها سألتها:

"أخبار الجامعة إيه؟"

تنهدت وقالت:

"زي ما هي... محاضرات، ومذاكرة، ومشاريع. أنا ومريم بقينا نحفظ طريق الجامعة أكتر من شوارع سوهاج."

ضحكت.

"ومريم عاملة إيه؟"

قالت:

"زي ما هي... كل يوم تقول هبدأ أذاكر بدري، وفي الآخر تذاكر قبل الامتحان بيوم."

ضحكت عشان عارف مريم مش بتعت تعليم عكس يوستينا

"دي عمرها ما هتتغير."

بصتلي وقالت:

"وأنت؟ أخبارك إيه؟"

سكت شوية.

"الحمد ***... بس حاسس إن في حاجات حواليا مش فاهمها."

استغربت.

"تقصد إيه؟"

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

"ولا حاجة... يمكن ضغط الفترة اللي فاتت."

هزت راسها وقالت:

"أهم حاجة متشيلش نفسك فوق طاقتها. من وانت صغير وإنت بتحاول تشيل مسؤولية كل اللي حواليك."

ابتسمت.

"يمكن دي طبيعتي."

قالت وهي تضحك:

"لا... دي مش طبيعة، دي عادة."

ضحكت أنا كمان. شكلها عسل هيا وقعدة جنبي

وبعدين قالت وهي بتبص للسما:

"عارف أكتر حاجة وحشتني؟"

"انا بضحك : انا طبعاً

هيا بتضحك بكسوف : هو انت وحشتني اها بس مش قصدي علي كده

قلت و انا بضحك : اي الرومانسيه دي علي فكره انتي كمان وحشتيني انا جاي مخصوص عشانك لو كنت رجعت من غير مقعد معاكي الشويه دول كنت هزعل جامد

ابتسمت. وخدوها حمررررت موت وبصت في عيني وما تكلمتش قطع سكوتها

في اللحظة دي، رن موبايلها.

بصت للشاشة وقالت:

"دي مريم... أكيد بتسأل أنا جاي امتي

وقفت وهي بتلم كتبها.

وقفت أنا كمان : همشي نهاردة لو هتروحي هخدك معايا

يوستينا بتفكر : صعب انا هسافر بعد 4 ايام عشان عندي امتحان مهم جداً
قولتلها تمام

ومشينا في اتجاه البيت، وإحنا بنتكلم عن الدراسة، وأخبار العيلة، وخطط الإجازة، من غير ما نحس إن الوقت عدى بسرعة.

ولما وصلنا باب البيت...

قالت وهي مبتسمة:

"المرة الجاية متتأخرش في السؤال عليا.

ضحكت وقلت

"وعد." هكلمك يوميا

ابتسمت ودخلت البيت، وأنا كملت طريقي، وفي دماغي فكرة واحدة... يوستينا هتكون ليا مها ما كان التمن

رجعت لجدي تاني اول ما شفني في الجنينه

قال وهو بيبتسم:

"راجع؟"

قلت:

"أيوه يا جدي... هقعد كام يوم في المنيا، وبعدها هرجع الكويت عشان هخلص شغل

هز راسه.

"خليك فاكر..."

سكت شوية.

"...أي حاجة غريبة تشوفها... متتجاهلهاش."

بصيتله باستغراب. ومحبتش اسال كتير قولت افهم لاول وبعدين اسال رديت

"حاضر."

قام حضني.

وقال:

"**** يحفظك يا ابني."

سلمت على كل العيلة.

بابا سامح فضل في سوهاج زي ما اتفقنا، يقعد مع أهله كام يوم بعد السنين الطويلة اللي قضاها بعيد عنهم.

أما أنا...

فاتحركت بالعربية ناحية المنيا.

بعد ساعات...

دخلت الفيلا.

أول ما دخلت، أمي حضنتني.

وقالت وهي مبتسمة:

"رجعت البيت اخير

ابتسمت. وبوستها من راسه

لقيت الكل بيسلم عليا

اسماء بنت ابو نواف
جدي
جدتي
مرت خالي نورهان وهيا بتبص في عيني
مرت خالي اميرة وهيا لبسه عبايه ضيقة موت علي جسمها الفاجر ده
وخالي عماد كان موجود سلم عليا

مريم جات تجري من جو حضنتني وهيا بتضحك

كل افرد العيلة كانو مجتمعين وحسيت ان اسماء بقيت فرد منهم ضحك وهزار ولبسة عباية صعيدي حمرا موووت ضيقه عليه اوي بسبب جسمها وطيازها الي بارزه وراها دي البت هيجتني اوي

بعد السلامات قولت

"وحشتوني."

قعدت معاهم شوية.

وبعد العصر...

لبست ونزلت.

أسماء سألتني:

"رايح فين؟"

قلت وأنا بابتسم:

"هروح أشوف واحد غالي عليا

ركبت العربية.

واتجهت ناحية كافيه حسام. عشان لزم هشوف حل معه في حور اهل بيته وال بيعملو معهم والمرة دي خدت قرار هكلمها في الموضوع وهو حر بعد كده

وأنا ماشي...

مكنتش أعرف...

إن شخصًا آخر...

كان يراقب العربية من بعيد...

ثم أخرج هاتفًا، وقال بصوت منخفض:

"لقد عاد المختار إلى المنيا..."

ثم أغلق الخط...

الجزء العاشر والأخير من السلسلة الثانية ❤️📖

في البداية... أحب أوجه رسالة من قلبي لكل شخص وصل معايا لحد الجزء ده.

صدقوني، أنا مكنتش أتخيل يوم من الأيام إن القصة هتكبر بالشكل ده، وإن كل جزء هينزل ويستناه ناس بالشغف ده. وكل ده بعد فضل ****، كان بسبب دعمكم وتشجيعكم المستمر.

أحب أتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة المنتدى والمشرفين الكرام، على تعبهم الكبير معايا، وإضافة كل جزء، ومتابعة الموضوع أولًا بأول، وحرصهم إن كل شيء يظهر بأفضل شكل. بجد وجودكم فرق معايا جدًا، وشكرنا علي مجهودكم واحترامكم.

وشكر خاص لكل عضو بيقرأ، وبيستنى نزول الجزء، وبيسيب تعليق أو رأي أو حتى كلمة بسيطة تشجعني أكمل. يمكن أنتم شايفينها كلمة، لكن بالنسبة ليا بتكون دافع كبير إني أسهر وأكتب وأحاول أطلع كل جزء أحسن من اللي قبله.

وكمان أحب أشكر الناس اللي بتنتقد باحترام، وبتصححلي أي غلطة سواء كانت في الأحداث أو الإملاء أو التسلسل. النقد المحترم عمره ما كان بيزعلني، بالعكس... كان سبب إن القصة تتحسن جزء بعد جزء. وكل واحد نبهني على غلطة أو تناقض، أنا بعتبره شريك في نجاح العمل.

وأحب أوضح حاجة بكررها من وقت للتاني...

أنا بشتغل يوميًا حوالي 11 ساعة، وبعد الشغل بقعد أكتب وأراجع وأرتب الأحداث، وعشان كده أوقات ممكن تظهر غلطة أو سهو من غير قصد. لكن بوعدكم إني كل يوم بحاول أتعلم من أخطائي، وكل جزء جديد يكون أفضل من اللي قبله.

وصلنا النهارده لنهاية السلسلة الثانية...

لكن صدقوني...

دي مش نهاية الحكاية.

دي نهاية مرحلة، وبداية مرحلة أكبر بكتير. بتفتح مسورة نسون و

في السلسلة دي اتعرفنا على شخصيات جديدة، وشوفنا رجوع العيلة بعد سنين، وبدأت خيوط الأسرار تتحرك، وظهر أول طريق يقود للا الجنس وحاجات تانيه كتيره

أما اللي جاي...

فهيكون مختلف تمامًا.

هتبدأ الأسرار تتكشف واحدة واحدة، وهتدخل شخصيات جديدة، وهيظهر أعداء أقوى، وأسئلة كتير هتلاقوا إجاباتها في الوقت المناسب.

وأخيرًا...

استعدوا.

لأن اللي جاي هيكون أكبر، وأخطر، وأقوى من أي حاجة حصلت قبل كده.

والآن...

سيبكم من كلامي والرغي الفاضي ده 💁🏽‍♀️😂
ونبدأ مع بعض الجزء العاشر والأخير من السلسلة الثانية.

أتمنى يعجبكم... وقراءة ممتعة للجميع. ❤️

الجزء العاشر

وقفت العربية قدام كافيه حسام.

بصيت للمكان من بره.

الكافيه كان زحمة كعادته، والشباب قاعدين، والناس داخلة طالعة، لكن أول ما نزلت من العربية، حسيت إن في عيون كتير اتلفتت ناحيتي.

يمكن عشان غيبتي الفترة اللي فاتت.

أو يمكن عشان الأخبار اللي انتشرت إني رجعت من الكويت.

دخلت الكافيه...

أول واحد شافني كان حسام.

كان واقف ورا الكاشير بيحاسب واحد من الزباين.

أول ما لمحني، ساب كل اللي في إيده، وخرج يجري عليا.

حضني جامد وهو بيضحك.

"يا ابن المجنون... إنت عايش
فكرتك. موت وبيضحك
ضحكت وأنا بحضنه.

"أهو قدامك."

بعد شوية بعد عني وهو بيبصلي.

"و**** وحشتني يا بيشوي."

"وإنت أكتر يا صاحبي."

قعدنا على ترابيزة في آخر الكافيه بعيد عن الدوشة.

حسام طلب اتنين قهوة.

وبعد ما الجرسون مشي...

سكتنا شوية.

كل واحد فينا كان مستني التاني يبدأ الكلام.

أنا كسرت السكوت.

"عامل إيه؟"

ابتسم.

"الحمد ***... كله تمام."

بصيتله وأنا مبتسم.

"كذاب."

استغرب.

"ليه؟"

قلت بهدوء.

"عشان أنا صاحبك... وعارف وشك لما تكون مخبي حاجة."

ابتسامته اختفت.

وبص في الأرض.

فضل ساكت كام ثانية.

بعدها قال:

"الموضوع كبير."

قلت وأنا بسند ضهري على الكرسي.

"عشان كده جيت."

رفع عينه وبصلي.

قلت:

"أنا مش جاي أشرب قهوة."

سكت.

كملت كلامي.

"أنا جاي عشانك."

تنهد حسام.

وقال بصوت واطي:

انا عارف ان اختي حكتلك كل حاجه

وبيبص حوليه

"أيوه."

"و الي انت بتعملو غلط كبير

بصيتله.

"مافيش حاجه بالعنف وده اخوك ودي اختك عايز كده مش لزم تزل ابوك وتقهرو كافيه الي هوه فيه يجدع

قال وهو بيضحك ضحكة كلها وجع.

"إنت عارف أنا بعمل كده غصب عني هنتكلم بس مش هنا عندي في البيت

هزيت راسي.

ماشي هبقي اكلمك

سكت شوية.

وبعدين قال:

"تعبت يا بيشوي."

"كل يوم خناقة."

"كل يوم ضغط."

"وكل يوم تهديد."

"وأمي بقت تعيط كل يوم."

القهوة وصلت.

ولا واحد فينا لمسها.

بصيتله.

وقلت بهدوء شديد:

"أنا النهارده مش جاي أقولك تعمل إيه."

رفع عينه.

"جاي أقولك حاجة واحدة."

"إيه؟"

"القرار قرارك."

استغرب.

كملت.

"لو هتكمل في الي انت فيه.. يبقى كمل عشان إنت مقتنع."

"ولو هتسمع كلام امك ... يبقى اسمعه عشان إنت مقتنع."

"لكن متاخدش قرار تحت ضغط."

فضل يبصلي.

قلت:

"لأن القرار اللي هتاخده النهارده... هتعيش بيه باقي عمرك."

سكت.

واضح إنه بيفكر.

بعد دقيقة...

ابتسم ابتسامة خفيفة.

وقال:

"أنا كنت محتاج حد يقولي الكلمتين دول."

ربت على كتفه.

"وأنا موجود في أي وقت."

ابتسم.

"عارف."

وفجأة...

رن موبايل حسام.

بص للشاشة.

وشه اتغير.

قلت:

"مين؟"

رد وهو بيقفل الصوت.

"أمي

قلت بهدوء.

"رد."

رد.

فضل ساكت بيسمع.

وبعدين قال:

"حاضر... أنا جاي."

قفل المكالمة.

بصلي.

وقال:

"واضح إن في حوار جديد

وقبل ما أرد...

موبايلي أنا كمان رن.

طلعته من جيبي.

رقم...

غريب.

مفيش اسم.

ولا أي بيانات.

بصيت لحسام.

قال:

"رد."

رديت.

"ألو."

لكن...

مفيش صوت.

ثانيتين...

تلاتة...

وبعدين...

سمعت نفس الصوت الغامض اللي بلغ عن رجوعي.

قال بهدوء مرعب:

"لقد عدت إلى المنيا...

ونحن أيضًا... وصلنا."

وانقطع الخط.

في اللحظة دي...

لقيت جسمي كله اقشعر...

فضلت ماسك الموبايل في إيدي كام ثانية، وأنا ببص للشاشة.

المكالمة اتقفلت.

بصلي حسام باستغراب.

"مين؟"

حطيت الموبايل على الترابيزة وأنا بحاول أخبي توتري.

"رقم غريب."

"وقال إيه؟"

سكت لحظة.

كنت بفكر...

هل أحكيله؟

ولا أعتبرها مجرد واحد بيهزر؟

في الآخر قلت:

"ولا حاجة... غالبًا حد بيستعبط."

هز حسام كتفه.

"في الزمن ده كل حاجة بقت تحصل."

لكن جوايا...

كنت متأكد إن اللي كلمني مش بيهزر.

الكلمات كانت قليلة...

لكن نبرة صوته كانت كفاية تخليني أحس إن في حاجة أكبر بكتير بتتحرك.

...

قومت من على الكرسي.

بصيت لحسام وقلت:

"قوم... أوصلك."

ابتسم.

"لا يا عم... أنا رايح البيت قريب."

قلت وأنا بابتسم:

"براحتك... بس افتكر اللي قولتهولك."

مد إيده وسلم عليا.

"متقلقش... هفكر كويس."

حضنته.

وقبل ما أمشي قال:

"إوعى تغيب تاني يا بيشوي."

ضحكت.

"مش بإيدي."

خرجت من الكافيه.

ركبت العربية.

لكن قبل ما أدور الموتور...

بصيت في المراية.

كان فيه عربية سودا واقفة الناحية التانية من الشارع.

إزازها كله فاميه.

من ساعة ما خرجت...

وهي واقفة مكانها.

قولت في نفسي:

"أكيد صدفة."

دورت العربية.

وتحركت.

بعد أقل من دقيقة...

بصيت في المراية تاني.

العربية اتحركت.

ومشيت ورايا.

لفيت يمين...

لفت ورايا.

لفيت شمال...

لفت ورايا.

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

"واضح إن الموضوع مش صدفة."

قررت أتأكد.

دخلت شارع جانبي هادي.

وبعدين خرجت منه بسرعة.

العربية السودا عملت نفس الحركة.

دلوقتي...

بقيت متأكد.

في حد بيراقبني.

لكن الغريب...

إني محسيتش بخوف.

على العكس...

حسيت إن الفضول أكبر.

فضلت أسوق بهدوء، كأني مش واخد بالي.

لحد ما وصلت قدام الفيلا.

دخلت العربية جوه.

وقفلت البوابة الإلكترونية.

العربية السودا عدت من قدام البيت ببطء شديد...

من غير ما تقف.

لكن وأنا ببص عليها...

لمحت حاجة غريبة.

على الزجاج الخلفي...

كان فيه ملصق صغير جدًا.

على شكل...

تنين أسود.

اختفت العربية في آخر الشارع.

أما أنا...

فضلت واقف مكاني.

وبعدين طلعت الموبايل.

فتحت سجل المكالمات.

كان نفسي أتصل بالرقم الغريب.

لكن...

اتفاجئت إن المكالمة...

مش موجودة أصلًا.

كأن حد اتصل بيا...

من غير ما يسيب أي أثر.

أخدت نفس عميق.

وقلت لنفسي:

"واضح إن كلام جدي مكانش مجرد نصيحة..."

"اللعبة بدأت فعلًا." والشخص ده قوي بمراحل

رفعت رأسي ناحية الفيلا.

قررت إني مخليش أي حد في البيت يعرف اللي حصل دلوقتي.

لحد ما أفهم...

أنا داخل على إيه بالظبط.

أخدت نفس عميق...

وحاولت أطلع كل اللي حصل من دماغي.

وقلت لنفسي:

"مش كل حاجة غريبة معناها خطر... يمكن أنا اللي مكبر الموضوع."

قفلت العربية.

ودخلت الفيلا.

أول ما فتحت الباب...

سمعت صوت الضحك مالي البيت.

ابتسمت تلقائي.

دخلت الصالة.

لقيت أمي قاعدة مع أسماء، وجدتي سميرة، ومريم، ونورهان، وأميرة.

كانوا كلهم قاعدين يشربوا شاي، وكل شوية واحدة تضحك والتانية ترد عليها.

أول ما دخلت...

مريم قالت وهي بتضحك:

"أهو العريس جه."

بصيتلها باستغراب.

"عريس مين يا هبلة؟"

ضحكو عليا

أسماء كانت قاعدة جنب أمي، ومن كتر الضحك مقدرتش تتكلم.

أما أمي فقالت وهي بتضحك:

"سيبها يا ابني... من ساعة ما رجعت وهي بتتريق عليك."

بصيت لمريم.

"هحسبهالك."

قالت وهي بتجري مستخبية ورا جدتي:

"أهو مش هتعرف تعمل حاجة."

ضحكت وأنا قعدت.

البيت كان مليان حياة.

وده كان أكتر مكان بحس فيه بالأمان.

...

بعد حوالي ساعة...

بدأ كل واحد يطلع أوضته يرتاح.

وأنا كنت لسه قاعد في الجنينة.

ببص للسما.

وأفكر.

الكلام اللي سمعته.

والعربية السودا.

والرمز.

والمكالمة.

كلهم مربوطين ببعض...

ولا مجرد صدف؟

وفجأة...

سمعت صوت خطوات جاية من ورايا.

لفيت.

لقيت جدي سمير.

كان ماسك كباية شاي.

وقرب وقعد جنبي.

من غير ما يتكلم.

فضلنا ساكتين حوالي دقيقة.

وبعدين قال بهدوء:

"إنت مخبي حاجة."

ابتسمت.

"ليه بتقول كده؟"

بصلي.

"لأني مربي أبوك."

"ولما يكون في حاجة شاغلة باله... بيبقى نفس النظرة اللي في عينك."

ضحكت ضحكة خفيفة.

"واضح إنكم حافظين بعض."

هز راسه.

وقال:

"قول اللي عندك."

بصيتله.

كنت محتار.

لكن حسيت إن لازم أحكي لحد.

فحكيتله...

عن الراجل العجوز.

وعن الرمز.

وعن العربية السودا.

وعن المكالمة الغريبة.

كان بيسمعني...

من غير ما يقاطعني.

ولما خلصت...

فضل ساكت.

لحد ما قال:

"أنا كنت مستني اليوم ده."

استغربت.

"مستنيه؟"

هز رأسه.

"أيوه."

"بس كنت فاكر إنه هييجي بعد سنين."

قرب مني شوية.

وقال بصوت واطي جدًا:

"فاكر وأنا صغير كنت أقولك إن في أسرار مينفعش تعرفها غير في وقتها؟"

هزيت راسي.

"فاكر."

ابتسم.

"واضح إن الوقت قرب."

قلبي بدأ يدق أسرع.

قلت بسرعة:

"وقت إيه يا جدي؟"

بص حواليه...

يتأكد إن محدش سامع.

وبعدين قال:

"مش الليلة."

"لكن بكرة بعد العشا..."

"في حاجة لازم تشوفها."

استغربت أكتر.

"إيه هي؟"

ابتسم ابتسامة غامضة.

"لما تشوفها... هتعرف ليه أنا وجدك فوزي كنا دايمًا بنراقبك من وإنت صغير."

وقام وقف.

كنت هقوم وراه.

لكن وقف قبل ما يدخل البيت.

ولف ناحيتي.

وقال:

"ومن النهارده يا بيشوي..."

"أي حد غريب يقرب منك..."

"متثقش فيه."

"حتى لو كان شكله طيب."

دخل البيت.

وسابني لوحدي.

قاعد في الجنينة.

ببص للسما.

وحاسس...

إن حياتي اللي كنت فاكرها عادية...

بدأت تتغير.

ومن بعيد...

على سور الفيلا الخارجي...

كان فيه شخص واقف في الضلمة.

شايف البيت كله.

وشايف بيشوي.

رفع جهاز صغير ناحية الفيلا...

وضغط زر واحد.

لمعت لمبة خضراء...

وبعدين اختفى في الظلام...

من غير ما أي حد يحس بوجوده.

فضل الشخص الغريب واقف في آخر الشارع، مستخبي بين ضل الأشجار، يبص ناحية الفيلا في هدوء غريب.

طلع سماعة صغيرة من ودنه، وقال بصوت منخفض:

"الهدف داخل المنزل."

رد عليه صوت من الطرف التاني:

"لا تتحرك... راقب فقط."

"مفهوم."

وقفل الاتصال.

...

أما أنا...

مكنتش أعرف إن في حد واقف بره.

دخلت أوضتي، وغيرت هدومي، ووقفت في البلكونة أبص على السما.

الليل كان هادي...

لكن جوايا كان فيه دوشة عمرها ما كانت بالمنظر ده.

افتكرت كلام جدي فوزي...

وافتكرت جدي سمير...

واتنينهم في أقل من يوم قالولي تقريبًا نفس المعنى.

"خليك واخد بالك."

"متتجاهلش أي حاجة."

"ومتثقش في أي حد."

تنهدت.

وقلت لنفسي:

"هو إيه اللي بيحصل حواليا؟"

...

رن الباب.

لفيت.

كانت أمي.

"مسموح؟"

ابتسمت. ده كلام يا ست الكل مكانك وبيتك

دخلت وهي ماسكة كباية لبن.

حطتها قدامي وقالت:

"من ساعة ما رجعت من سوهاج وأنا حاسة إنك سرحان وفي الف حاجه في دماغك

ابتسمت أحاول أطمنها. شويه

"شوية إرهاق وتعب يا ست الكل و انا بضحك

قربت مني.

وبصت في عيني مباشرة.

"أنا أمك... متحاولش تضحك عليا وبستني من شفيفي بوسه سريعة

ضحكت.

حضنتها. بقوة وخدته في بوسه مشبك بقوة

"وحشتيني اوي علي فكرة كل حته في جسمك وحشتيني اوي

ربتت على ضهري.

وقالت:

"انت كمان وحشتني اوى علي فكره انت مش وخد بالك مني نهائي فكرتك هتبعد

انا بضحك : حد يدوق الملبن ويبعد ده يبقي مغفل بس انا وقعت ومحدش سمي عليا لايام جاية مخبية كتير

سبتها قلعت كل هدومي فبقيت ملط

هيا بصت عليا بمحن وعنيها في عنيا بكل هدوء

قلعت الروب الي كانت عريانه تحتو

جات نحيتي ركبت فوق حجري ومسكت راسي حطتهت علي بزازها ورفعت وشها الفوق وبدوس علي وشي بين بزازها
جامد وبتطلع اهات جامدة
وفضلت بين بزازها دقيق قليله وهيا في حته تانيه وزبي غايص في لحمه بيدور علي خرم كسهاااا عدلت وشها وخدتها في بوسه شفيف موووت وورفعت جسمهاا الجامد الفوق شويه وعدلت زبي ونزلتها علي زبي الدرجة بقيت تصرخ ورفعت نفسها الفوق دقيقه سندها راسه علي كتفي بعدين بقيت تنزل بكسها علي زبي ومتشعلقه في رقبتي الي بتشدها علي. بزازها لحد م وشي غاص تاني بين بزازها وهيا بترفع طيزها وتنزلها وصوته راح خالص وانا مستمتع جداً وهيا بتحضن فيا وخربشتني في ضهري بضوفرها وهيا بتحرك طيزها الفوق وتحت بحركة بت متناكة هيجتني
عدلتها السرير رفعت رجلها فوق كتفي دخلت زبي مره واحده وهيا بتصرخ وبتشد في الملايه بقيت اسرع جامد في الحركة
الدرجة التكيف شغال وعرقت وهيا بتصرخ بجد
بعدين وقفت عدلتها علي وضع الكلب وبقيت ارزع في كسها بكل قوتي مافيش صوت غير صوت اهاته وصريخها وصوت تخبيط لحمنا في بعض جامد وسوئل بتنزل منها جامد غرقت زبي
فضلت علي الوضع ده لمدّة عشر دقايق محستش
بنفسي غير بسرع جامد في كسهاا بيقفل علي زبي وانا بكب في كسها كل السائل المنوي اترميت فوقيهااا وزبي لسع في كسهاااا
وهيا بتتوجع هيا قومتني وقالت

امي بتعب وارهاق : انا في ايام التبويض ومتابعه مع الدكتور وخدها حقنة تفجير عشان ابوك جاي من المنيا نهاردة يخربيتك هحمل منك نسيت اقولك

انا خوفت : طب اغسليهم
اي حاجه طيب بخوف

هيا
خرجت من الأوضة وقفلت الباب بهدوء.

فضلت نايم مكاني وقولت عادي محدش هيعرف لو حصل كده كده ابويا هنا ومش بعيد تكون مظبطها هيا و ابويا عشان تحمل مني كسمها قومت لعبت شويه رياضة ضغط وشويه حركة وخدت دوش ونمت

...

تاني يوم الصبح...

صحيت على صوت موبايل بيرن.

بصيت في الساعة.

كانت تسعة إلا ربع.

لقيت المتصل...

أبانوب.

رديت بسرعة.

"صباح الخير يا صاحبي."

ضحك وقال:

"صباح النور يا نجم."

قلت:

"خير؟"

رد:

"أنا في المنيا."

استغربت.

"إنت في المنيا؟"

"أيوه... عندي كام مصلحة هنا، وقلت بالمرة أشوفك."

ابتسمت.

"تنور."

قال:

"هعدي عليك بعد ساعة."

قفلت معاه.

نزلت بسرعة.

لقيت أسماء ومريم قاعدين يفطروا مع أمي.

أول ما شافوني...

مريم قالت وهي بتضحك:

"أخيرًا سيادة الباشا صحي."

ضحكت.

"واضح إنك مستنياني."

قالت:

"طبعًا... مستنية حد يساعدني في المذاكرة."

قلت وأنا بقعد:

"أنا؟"

ضحكت أسماء.

"لو ساعدها هتسقط."

ضحكو كلهم عليه

الجو رجع طبيعي.

وكأن اللي حصل امبارح...

كان مجرد حلم.

لكن...

في نفس اللحظة...

كان الشخص اللي كان بيراقب الفيلا بالليل...

قاعد داخل عربية سودا في آخر الشارع.

شايف كل حركة.

طلع صورة قديمة من ملف أسود.

بص فيها.

وبعدين بص ناحية باب الفيلا.

وقارن بين الصورة...

وبين بيشوي وهو خارج يضحك مع العيلة.

ابتسم ابتسامة خفيفة.

وقال لنفسه:

"مفيش شك..."

"هو نفس الشخص."

ثم فتح حقيبة صغيرة كانت جنبه.

وكان بداخلها...

ملف قديم جدًا.

مكتوب على غلافه بخط أحمر باهت:

"الحارس الأخير... سري للغاية."

قفل الملف بسرعة...

وأدار محرك العربية...

واختفى بهدوء، وكأنه لم يكن موجودًا من الأساس.

عدى باقي اليوم بشكل هادي...

قعدت مع أبانوب شوية، واتكلمنا في الشغل، وأخبار سوهاج، وأخبار الكويت، وبعدها رجع كل واحد لحياته.

لكن الهدوء...

مكانش هيكمل.

...

الساعة كانت قربت على عشرة بالليل.

كنت قاعد في الجنينة لوحدي، بفكر في كلام جدي سمير، وفجأة...

رن موبايلي.

بصيت في الشاشة.

أبو نواف.

ابتسمت وأنا برد.

"السلام عليكم يا أبو نواف."

لكن أول ما سمعت صوته...

عرفت إن في حاجة غلط.

كان نفسه سريع.

وصوته مهزوز.

قال:

"بيشوي... إنت فين دلوقتي؟"

استغربت.

"في المنيا."

قال بسرعة:

"اسمعني كويس... لازم تسافر الكويت فورًا."

قمت من مكاني.

"خير؟ حصل إيه؟"

سكت ثانيتين...

وبعدين قال:

"في مشكلة كبيرة... ومينفعش أقولها في التليفون."

قلبي بدأ يدق أسرع.

"طب طمني... حد حصله حاجة؟"

رد بسرعة:

"إحنا بخير... لكن الوضع مش مطمن."

"أنا محتاجك هنا في أسرع وقت."

قلت:

"حاضر... أول طيارة هكون فيها."

وقبل ما أقفل...

قال بصوت غريب:

"وخلي بالك من نفسك يا بيشوي."

وانقطع الخط.

...

فضلت واقف مكاني.

أول مرة...

أسمع الخوف في صوت أبو نواف بالشكل ده.

دخلت الفيلا بسرعة.

لقيت أسماء قاعدة مع أمي ومريم.

بصيت لأسماء.

وقلت بهدوء:

"جهزي شنطتك."

استغربت.

"ليه؟"

"هنسافر الكويت."

وقفت مرة واحدة.

"دلوقتي؟"

هزيت رأسي.

"أيوه... أبوكي كلمني، وفي حاجة حصلت."

وشها اتغير.

"بابا كويس؟"

قربت منها.

"هو قالي إنه بخير... لكن لازم نكون هناك."

بدأت تطلع تجيب شنطتها.

أما أنا...

طلعت أوضتي أجهز هدومي.

لكن...

قبل ما أحط أول حاجة في الشنطة...

رن الموبايل مرة تانية.

بصيت للشاشة.

المرة دي...

جدي سمير.

رديت بسرعة.

"أيوه يا جدي."

لكن جدي مكانش هادي المرة دي.

قال بصوت حازم لأول مرة أسمعه منه:

"بيشوي... متسافرش."

اتجمدت مكاني.

"إيه؟"

كررها.

"متسافرش الكويت."

قلت باستغراب:

"بس أبو نواف طلبني بنفسه."

رد بسرعة:

"وأنا بطلب منك تيجي سوهاج حالًا."

"دلوقتي."

"من غير أي تأخير."

حسيت إن دماغي هتنفجر.

قلت:

"يا جدي... أفهم بس."

قال بنفس الحزم:

"مفيش وقت للشرح."

"أنا وجدك فوزي مستنيينك."

"ولازم تيجي الليلة."

وقفل الخط.

...

فضلت واقف في نص الأوضة.

الموبايل في إيدي.

وعقلي بيلف.

أبو نواف بيطلبني أسافر الكويت فورًا...

وجدي سمير بيأمرني أروح سوهاج حالًا.

الاتنين بيتكلموا بنفس الاستعجال...

والاتنين رافضين يقولوا السبب. وجدي فوزي لحق يروح سوهاج

نزلت تحت ببطء.

كانت أسماء خلصت تجهيز شنطتها، وأول ما شافتني قالت:

"يلا؟"

بصيت لها...

وسكت.

قالت بقلق:

"في إيه؟"

تنهدت.

"جدي كلمني."

"وقال إيه؟"

"قال لازم أروح سوهاج دلوقتي... وممنوع أسافر."

ساد الصمت في المكان.

أمي بصتلي باستغراب.

وأسماء بدأت ملامح القلق تظهر على وشها.

قلت وأنا بحاول أرتب أفكاري:

"أنا مش هسيبك لوحدك."

"هوصلك للقاهرة، ومن هناك تركبي أول طيارة للكويت، وأنا هطلع على سوهاج أشوف جدي عايز إيه."

اعترضت أسماء بسرعة:

"مستحيل أسيبك وإنت مش فاهم اللي بيحصل."

قلت بهدوء:

"وأنا مستحيل أخالف كلام جدي من غير ما أعرف السبب."

لأول مرة من سنين...

حسيت إني واقف بين طريقين...

وأي قرار هاخده...

ممكن يغيّر حياة ناس كتير.

فضل الصمت مالي الصالة.

ولا واحد فينا كان بيتكلم.

أمي كانت باصة ليّا، وأسماء باصة في الأرض، ومريم واقفة عند باب الصالة مش فاهمة إيه اللي حصل في أقل من دقيقتين.

أمي هي اللي قطعت السكوت.

قالت بهدوء:

"يا ابني... اقعد وفكر، ومتخدش قرار وإنت متوتر."

قعدت فعلًا.

لكن دماغي كانت أسرع من أي كلام.

أبو نواف عمره ما طلب مني حاجة بالشكل ده.

وجدي سمير...

أول مرة يكلمني بالأمر.

وفوق ده كله...

الراجل الغريب.

والمكالمة.

والعربية السودا.

حسيت إن كل الأحداث بقت مربوطة ببعض.

لكن أنا...

لسه مش شايف الصورة كاملة.

...

بعد حوالي عشر دقايق...

خدت القرار.

بصيت لأسماء.

"إحنا هنطلع القاهرة الأول."

استغربت.

"وبعدين؟"

"لو الأمور في سوهاج طلعت بسيطة... هحصلك على الكويت."

"ولو الموضوع كبير..."

سكت.

"يبقى هنبقى نتصرف بعد ما أفهم."

هزت رأسها.

واضح إنها كانت قلقانة على أبوها أكتر من أي حاجة.

...

طلعت أوضتي.

قفلت الباب.

وقعدت على السرير.

فتحت شنطة السفر.

وأنا بحط الهدوم...

وقعت عيني على السلسلة اللي كنت لابسها.

سلسلة عليه خاتم التنين خدته من جدي و انا ***

مسكتها بإيدي.

وفضلّت أبصلها كام ثانية.

وقلت لنفسي:

"****... لو في حاجة جاية... اديني الحكمة قبل القوة."

قفلت الشنطة.

ونزلت.

...

كانت الساعة قربت على اتناشر بالليل.

ركبت العربية.

أسماء قعدت جنبي.

وأمي وقفت تودعنا.

حضنتني.

وقالت:

"خلي بالك من نفسك."

حضنت أسماء هي كمان.

وقالت لها:

"اطمني... كل حاجة هتبقى بخير."

ابتسمت أسماء بالعافية.

ركبنا.

ودورت العربية.

وخرجت من الفيلا.

...

الطريق كان هادي.

ولا أنا ولا أسماء اتكلمنا.

كل واحد كان غرقان في أفكاره.

بعد حوالي نص ساعة...

أسماء هي اللي كسرت الصمت.

قالت بصوت واطي:

"حاسس إن في حاجة مستخبية عننا؟"

بصيت للطريق.

وقلت:

"مش حاسس..."

"أنا متأكد."

لفت تبصلي.

"طب ليه محدش بيقول الحقيقة؟"

ابتسمت ابتسامة كلها حيرة.

"يمكن لسه ميعادها مجاش."

...

عدى شوية وقت.

وفجأة...

الموبايل رن.

بصيت للشاشة.

رقم دولي.

رديت بسرعة.

"ألو."

المرة دي...

كان أبو نواف.

لكن صوته...

كان مختلف.

كان بيتكلم بصعوبة.

وورا صوته...

كان واضح إن في دوشة.

وأصوات ناس بتجري.

قال بسرعة:

"بيشوي..."

"متجيش..."

اتجمدت.

"إيه؟"

سمعت صوت خبط جامد.

بعدها...

صوت إطلاق نار بعيد.

وأبو نواف صرخ لأول مرة:

"خد بالك من..."

وفجأة...

انقطع الخط.

وقبل ما أتكلم...

وصلت رسالة على موبايلي.

رقم مجهول.

فتحتها بسرعة.

كان مكتوب فيها خمس كلمات بس:

"لقد بدأ العد التنازلي... أيها المختار."

في اللحظة دي...

ضغطت فرامل العربية بقوة.

وقفت العربية على جنب الطريق.

وأسماء بصتلي بفزع.

وقالت:

"بيشوي... في إيه؟!"

لكن...

أنا مكنتش عارف أجاوب.

لأن لأول مرة...

حسيت إن الخطر...

بقى أقرب مني...

وقفت العربية على جانب الطريق.

نفسي بقى سريع.

وأسماء كانت باصة ليا بقلق.

"بيشوي... رد عليا... في إيه؟"

فضلت ساكت ثواني.

وبعدين وريتها شاشة الموبايل.

قرأت الرسالة أكتر من مرة.

وشها اصفر.

وقالت بصوت واطي:

"يعني إيه... المختار؟"

هزيت رأسي.

"معرفش."

"مين بعت الرسالة؟"

"رقم مجهول."

"وأبويا... كان بيصرخ."

فضلت ماسكة إيدها وهي بتحاول تسيطر على خوفها.

أنا لأول مرة...

حسيت إني عاجز.

مش عارف أروح فين.

ولا أساعد مين.

ولا حتى أفهم إيه اللي بيحصل.

...

في اللحظة دي...

رن الموبايل تالت مرة.

بصيت للشاشة.

المرة دي...

كان الرقم بتاع جدي سمير.

رديت بسرعة.

"أيوه يا جدي."

قال من غير مقدمات:

"إنت فين؟"

"في الطريق."

"ارجع."

استغربت.

"أرجع؟"

"أيوه."

"متطلعش القاهرة."

"انزل سوهاج دلوقتي."

قلت بسرعة:

"بس أبو نواف..."

قاطعني.

"اسمع كلامي يا بيشوي."

"لو سافرت الكويت الليلة..."

"هتضيع."

الكلمة الأخيرة...

خلت جسمي كله يقشعر.

"إيه يعني هضيع؟"

لكن...

جدي مردش.

قال بس:

"أنا وجدك فوزي مستنيينك."

"وكل دقيقة بتتأخرها..."

"بتفرق."

وقفل الخط.

...

رميت الموبايل على الكرسي اللي جنبي.

وضربت الدريكسيون بإيدي.

لأول مرة في حياتي...

حسيت إني متحاصر.

أسماء كانت ساكتة.

وبعدين قالت بهدوء:

"اسمع كلام جدك."

بصيتلها.

"وأبوكي؟"

نزلت دمعة من عينها.

لكنها مسحتها بسرعة.

وقالت:

"أنا بنت أبو نواف..."

"وأعرفه كويس."

"لو هو طلب منك تسيبه..."

يبقى أكيد عنده سبب.

سكت.

كملت كلامها وهي بتحاول تمنع نفسها من العياط.

"لكن جدك..."

"واضح إنه عارف حاجة أكبر."

بصيت قدامي.

ولأول مرة...

قراري مكانش مبني على عقلي.

كان مبني على إحساسي.

دورت العربية.

ولفيت...

بدل ما أكمل طريق القاهرة.

اتجهت ناحية...

سوهاج.

...

وفي نفس الوقت...

في الكويت.

كان منزل أبو نواف...

أشبه بمدينة أشباح.

عربيات الشرطة كانت مالية المكان.

والإسعاف واقف.

ورجال الأمن بيعاينوا كل ركن.

أحد الضباط دخل المكتب الرئيسي.

لقى الخزنة الحديد مفتوحة.

لكن...

الغريب.

إن ملايين الجنيهات والذهب والساعات الثمينة...

كلها مكانها.

مفيش حاجة اتسرقت.

الضابط بص باستغراب.

وقال:

"يعني دخلوا البيت..."

"وسابوا كل ده؟"

رد عليه واحد من رجال الأمن:

"واضح إنهم كانوا بيدوروا على حاجة معينة."

في اللحظة دي...

دخل أبو نواف.

وشه كان شاحب.

لكن أول سؤال سأله...

مكانش عن الفلوس.

ولا عن البيت.

ولا عن الخسائر.

بص للضابط وقال بصوت مرتعش:

"الصندوق الخشبي..."

"لقيتوه؟"

الضابط استغرب.

"أي صندوق؟"

جري أبو نواف ناحية المكتب.

ركع على الأرض.

وسحب درج سري من تحت المكتبة.

كان فاضي.

فضل يبصله...

من غير ما يتكلم.

وبعدين...

قعد على الأرض.

وحط إيده على وشه.

وقال بصوت كله انكسار:

"سبقونا..."

"أخدوا الكتاب..."

وفي مكان مجهول...

تحت الأرض...

داخل القاعة الحجرية القديمة.

دخل رجل ملثم...

وركع أمام صاحب قناع التنين.

وحط صندوق خشبي قديم على الطاولة.

ابتسم الزعيم...

ووضع يده على الصندوق.

وقال بهدوء:

"أخيرًا..."

"أصبح معنا..."

"الكتاب الثامن."

ساد الصمت داخل القاعة.

ثم رفع عينيه...

ونظر إلى الخريطة القديمة.

كانت ثماني علامات مضيئة.

ولم يتبقَّ...

إلا علامة واحدة.

مصر.

ابتسم ابتسامة باردة.

وقال:

"ابدأوا المرحلة الأخيرة..."

"اجعلوا المختار..."

"هو من يأتي إلينا بنفسه."
في نفس الوقت...

كانت العربية بتشق طريقها ناحية سوهاج.

أنا سايق...

لكن لأول مرة من سنين...

مش قادر أركز.

كل شوية أفتكر صوت أبو نواف.

"متجيش..."

وبعدها صوت إطلاق النار.

وبعدين كلام جدي سمير.

"لو سافرت الكويت الليلة... هتضيع."

كل كلمة كانت بتلف في دماغي.

وأسماء كانت قاعدة جنبي، باصة من الشباك، وساكتة.

السكوت بينا كان أصعب من أي كلام.

بعد حوالي ساعة...

قالت فجأة:

"بيشوي..."

بصيتلها بسرعة.

"نعم."

قالت وهي بتحاول تبقى قوية:

"لو... لو حصل لبابا حاجة..."

قاطعتها فورًا.

"متكمليش."

"إن شاء **** هيبقى بخير."

هزت رأسها.

لكن دموعها نزلت غصب عنها.

قلت وأنا مركز في الطريق:

"أنا وعدته قبل كده... ووعد الراجل الكبير ***."

"مهما حصل..."

"مش هسيبه."

سكتت.

لكن كلامي مطمنهاش.

...

في الوقت ده...

في سوهاج.

كان جدي سمير قاعد مع جدي فوزي في الأوضة القديمة.

أوضة محدش من العيلة بيدخلها.

على الترابيزة كان فيه مفتاح نحاس كبير جدًا...

وعليه نفس الرمز...

اللي شوفته قبل كده.

الأسد...

وحواليه تسع نجوم.

بص جدي فوزي للمفتاح وقال:

"تفتكر جه الوقت؟"

رد جدي سمير بعد صمت طويل:

"إحنا أجلناه سنين."

"لكن المرة دي..."

"هو اللي قرب من السر."

تنهد جدي فوزي.

وقال:

"أنا خوفي عليه."

رد سمير:

"وأنا كمان."

"بس دي إرادة ****."

...

في الطريق...

كنت لسه سايق.

وفجأة...

لقيت عربية نقل كبيرة طالعة قدامي بطريقة غريبة.

ضغطت فرامل بكل قوتي.

إطار العربية صرخ على الأسفلت.

وأسماء شهقت.

العربية وقفت قبل النقل بمترين بالظبط.

اتنفست بسرعة.

ونزلت من العربية.

بصيت للسواق.

لكن...

ملقتش حد.

كابينة النقل...

كانت فاضية.

استغربت.

"إزاي؟"

لفيت أبص حوالي.

مفيش أي حد.

ولا صوت.

ولا حركة.

رجعت ناحية عربيتي.

لكن قبل ما أركب...

لقيت ورقة صغيرة متحطوطة تحت مسّاحة الإزاز.

استغربت.

أنا متأكد إنها مكانتش موجودة من دقيقة.

شيلتها.

فتحتها.

كان مكتوب فيها بخط أسود:

"كل طريق تختاره... نحن نعرفه."

وفي آخر الورقة...

كان مرسوم...

شعار التنين.

حسيت بقشعريرة سرت في جسمي.

أسماء نزلت من العربية.

وقالت بقلق:

"إيه اللي حصل؟"

خبيت الورقة في جيبي بسرعة.

وقلت:

"ولا حاجة..."

لكن جوايا...

كنت عارف إن دي مش صدفة.

حد...

كان بيلعب معايا لعبة أعصاب.

وكل خطوة باخدها...

كانوا سبقوني فيها بخطوة.

ركبت العربية من تاني.

ودورت الموتور.

وبصيت في المراية.

كان الطريق فاضي.

لكن رغم كده...

حسيت...

إن في عيون بتراقبني من مكان...

أنا مش شايفه.
وقفت العربية...

وبصيت للطريق اللي قدامي.

الليل كان هادي...

لكن جوايا كان في عاصفة.

العجوز...

الرمز...

الرسائل...

منظمة التنين...

الكتاب الثامن...

وكلام جدي سمير...

كل حاجة بقت مرتبطة ببعض.

لكن في الحقيقة...

أنا لسه معرفش غير أول سطر في الحكاية.

...

في مكان مجهول...

وقف صاحب قناع التنين قدام الخريطة القديمة.

بص ناحية العلامة الأخيرة...

مصر.

ابتسم ابتسامة باردة.

وقال:

"لقد انتهت مرحلة البحث..."

"وحان وقت المواجهة."

أغلق الكتاب الثامن ببطء.

ثم قال بصوت اهتزت له القاعة كلها:

"استعدوا..."

"فالحارس الأخير..."

"اقترب."

...

وفي سوهاج...

كان جدي سمير يقف أمام الباب الحجري القديم.

وضع يده على المفتاح النحاسي.

ثم نظر إلى جدي فوزي وقال:

"غدًا..."

"سنعرفه الحقيقة."

...

أما أنا...

فكنت أقود سيارتي نحو المجهول...

ولا أعرف...

أن الرحلة التي بدأت منذ سنوات...

كانت مجرد مقدمة.

وأن كل ما عشته...

لم يكن إلا البداية.

انتهت السلسلة الثانية...

لكن

استعدو
القصة لم تبدأ بعد.

───

إلى كل من رافقني حتى هنا.

شكرًا لأنكم كنتم جزءًا من هذه الرحلة

عارف ان الجنس كان قليل بس

لكن صدقوني السلسلة الجديده هتكون مختلفه من كل حاجه

ما رأيتموه حتى الآن

لا يساوي شيئًا أمام ما ينتظركم.

في السلسلة الثالثة...
علاقات محارم كتير هتفتح
وعلاقات خارجيّة
وعلاقات ممنوعه
و
ستُفتح الأبواب المغلقة.
و
ستنكشف الأسرار التي دُفنت منذ أكثر من ألف عام.
و
ستظهر الحقيقة كاملة.
و
وسيبدأ الصراع الحقيقي...

بين الحارس الأخير...

ومنظمة التنين.

وستعرفون أخيرًا...

لماذا اختير بيشوي دون غيره؟

ولماذا كانت كل الطرق... تقوده إلى هذا المصير؟

موعدنا بإذن ****... أول يوم في شهر 9 عشان معايا شويه شغل وضغط نفسي في الفترة دي هكتب وهشتغل بس اول جزء هينزل اول شهر 9 مش بعيد يكون خلصت سلسله كاملة الي هكتبه هنزلو مره وحده وده وعد ♥❤️‍🩹
استعدوا...

لأن السلسلة الثالثة...

لن تُكمل القصة فقط...

بل ستُغيّر كل شيء كنتم تظنون أنكم عرفتموه. 🔥📖
 
عودة
أعلى