محارم قدرة خاصة وبحر المتعة | السلسلة الرابعة | ـ ثمانية أجزاء

ملكة الهيجان

المدير العام
طاقم الإدارة
إنضم
10 مايو 2026
المشاركات
16,219
مستوى التفاعل
648
النقاط
397
الإقامة
مصر
هايكوين
2,221🪙
الجنس
أنثى
الحالة الاجتماعية
مطلق
السلسلة الرابعة | الجزء الأول

نبدأ السلسلة الرابعة...

في البداية حابب أشكر كل واحد كان موجود معايا من أول جزء لحد النهارده. كل تعليق، وكل ملاحظة، وكل نقد محترم كان ليه دور كبير جدًا إنه يخليني أطوّر من القصة وأربط الأحداث بشكل أفضل. يمكن أكون غلطت في بعض التفاصيل أو استعجلت في أحداث معينة، لكن و**** كان هدفي الوحيد إني أقدم قصة تستمتعوا بيها وتفضلوا مستنيين الجزء اللي بعدها.

أنا سعيد جدًا إن في ناس بقت تراجع الأحداث وتربطها، وتلاحظ التفاصيل الصغيرة، وده معناه إن الشخصيات بقت قريبة منكم، وده بالنسبة ليا أكبر نجاح ممكن أي كاتب يتمناه.

السلسلة الرابعة مختلفة عن أي حاجة فاتت. من هنا هنبدأ نعرف حقيقة شخصيات كتير، وهنفهم أسرار كانت مستخبية من أول السلسلة، لكن مش مرة واحدة. كل جزء هيكشف حتة، وكل كشف هيغير نظرتكم للأحداث اللي فاتت.

وطلب صغير زي كل مرة... اقرأوا براحة، واربطوا الأحداث، ومتستعجلوش الحكم على أي شخصية، لأن اللي شايفينه دلوقتي ممكن يبقى مختلف تمامًا بعد كام جزء.

وأخيرًا...

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي


يلا بينا... نبدأ فصل جديد، وأعتقد إنه هيكون أخطر فصل في رحلة بيشوي كلها.

عدى وقت... لكن بيشوي ماكانش يعرف هو قد إيه.
فتح عينه ببطء، وحس لأول مرة من أيام إن جسمه خفيف، وكأن الألم اللي كان بيكسره اختفى تمامًا. بص حواليه باستغراب، فلقى نفسه جوه كهف واسع جدًا، لكن عمره ما شاف كهف بالشكل ده. الجدران كانت ملساء بشكل غريب، وفيها نقوش قديمة منقورة في الصخر، وأحجار صغيرة بتنور بنور أزرق هادي، من غير نار ولا كهربا.
حاول يقوم، لكنه حس بدوخة خفيفة، فسند بإيده على الأرض. أول ما وقف، سمع صوت هادي وراه بيقول: "متستعجلش... جسمك لسه بيرجع لطبيعته."
لف بسرعة، فشاف العجوز اللي قابله آخر مرة. كان قاعد قدام نار صغيرة، بيغلي إبريق نحاس قديم، وكأنه مستنيه من زمان. لا باين عليه تعب، ولا خوف، ولا حتى اندهاش.
بيشوي فضل يبصله كام ثانية، وبعدين قال: "إنت... أنقذتني؟"
العجوز ابتسم وهو بيصب كوب من مشروب دافي وقال: "لو كنت متأخر دقيقة... ماكنتش هتبقى هنا."
قرب منه وحط الكوب قدامه، وقال: "اشرب."
بيشوي خد الكوب بحذر، أول ما شرب منه حس بحرارة غريبة بتسري في جسمه، كأن كل خلية فيه رجعت للحياة.
بص للعجوز وقال: "أنا بقالي قد إيه هنا؟"
العجوز رد ببساطة: "بالنسبة ليك... ساعات."
وسكت لحظة، وبعدين كمل: "أما بالنسبة للعالم اللي برا... فعدى وقت أكتر."
اتخض بيشوي وقال بسرعة: "أهلي! أمي! أبويا! جدي! أكيد فاكريني مت!"
العجوز بصله بهدوء شديد وقال: "أيوه."
"وكل واحد فيهم دلوقتي بيعيش أصعب أيام عمره."
سكت بيشوي، وحط الكوب من إيده، وقال بصوت مكسور: "يبقى لازم أرجع."
العجوز ضحك ضحكة خفيفة، وقال: "لو خرجت دلوقتي... هتموت قبل ما توصلهم."
استغرب بيشوي وقال: "إزاي؟ أنا بقيت كويس."
العجوز هز راسه وقال: "اللي كان بيقتل جسمك... ما اختفاش."
"أنا بس... وقفته."
سكت بيشوي، وبدأ يحس إن الراجل ده مش بيتكلم أي كلام.
وبين ما هو بيفكر، العجوز قال من غير ما يبصله: "بتقول في سرك دلوقتي... (هو ده إنسان ولا حاجة تانية؟)"
بيشوي اتجمد.
لأن دي كانت نفس الجملة اللي جات في دماغه.
رفع عينه بسرعة وقال: "إنت... عرفت أنا بفكر في إيه؟"
العجوز ابتسم، وقال: "لا."
"أنا سمعتك."
"في فرق بين اللي بيتكلم بلسانه... واللي بيتكلم بروحه."
اتسعت عيون بيشوي من الذهول، لكن العجوز قام بهدوء، ومشى لآخر الكهف. وقف قدام باب حجري ضخم، مليان رموز قديمة، وحط إيده عليه.
الباب اهتز...
وبدأ يتحرك ببطء، وصوت الصخور ملأ المكان.
من وراه ظهر ممر طويل، نهايته كانت غارقة في نور أبيض قوي.
العجوز بص لبيشوي وقال بصوت هادي، لكن مليان هيبة:
"تعالى..."
"من اللحظة دي..."
"هتعرف الحقيقة اللي اتدفنت آلاف السنين."
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

فضلت واقف مكاني أبص للممر، وأنا مش عارف ليه حاسس إن أول خطوة هدخلها هناك هتغير حياتي كلها. النور اللي خارج منه ماكانش نور عادي، كان هادي بشكل غريب، لكن في نفس الوقت كنت حاسس بقوة مرعبة طالعة منه.

بصيت للعجوز وقلت: "إنت لسه ماقولتش اسمك."

ابتسم وهو ماشي قدامي وقال: "الاسم... الناس هي اللي بتديه لصاحبه."

استغربت وقلت: "يعني إيه؟"

رد وهو مكمل طريقه: "على مدار آلاف السنين نادوني بأسامي كتير. ناس قالت عني حكيم... وناس قالت ناسك... وناس خافت مني وقالت ساحر. وفي الآخر... الاسم مابقاش يفرق."

مشيت وراه وأنا لسه مستغرب كل كلمة بيقولها. أول ما دخلت الممر حسيت إن درجة الحرارة اتغيرت، والهوا بقى أنقى بطريقة عمري ما حسيتها.

بعد حوالي دقيقتين مشي، وصلنا لقاعة ضخمة جدًا. أول ما دخلتها، وقفت مكاني من الصدمة.

القاعة كلها كانت منحوتة في الجبل، وفي نصها دايرة كبيرة مرسومة على الأرض، حواليها تسعة أعمدة ضخمة، وكل عمود محفور عليه رمز مختلف.

لكن اللي شد انتباهي...

إن عمود واحد بس...

كان منور.

أما التمانية الباقيين...

فكانوا مطفيين.

بصيت للعجوز وسألته: "إيه ده؟"

وقف قدام العمود المنور، وحط إيده عليه برفق، وقال: "دي البداية."

"ودي أول مرة تشوف فيها الحقيقة بعينك."

قربت أكتر وأنا ببص للأعمدة، ولقيت فوق كل عمود رمز مختلف، لكن العمود الأول كان عليه نفس رمز الأسد اللي شوفته على السيف، وعلى المفتاح، وعلى الصندوق.

قلت بسرعة: "رمز الأسد!"

العجوز هز راسه وقال: "لأن ده رمز البداية."

"أما باقي الرموز..."

"فهي لسه مش دورها."

سكت شوية، وبعدها لف ناحيتي لأول مرة من ساعة ما دخلنا القاعة.

وقال بصوت هادي:

"قبل ما أحكيلك أي حاجة..."

"لازم أجاوبك على السؤال اللي بقالك سنين بتسأله لنفسك."

اتجمدت.

لأن فعلًا...

كان في سؤال عمره ما فارقني.

العجوز ابتسم وقال:

"إنت طول عمرك مستغرب..."

"ليه حياتك كلها مشاكل."

"وليه كل ما تهرب من حاجة..."

"تلاقي حاجة أكبر منها مستنياك."

بلعت ريقي.

ولأول مرة...

حسيت إن حد فاهمني من غير ما أتكلم.

قال وهو بيبص في عيني:

"لأنك ماكنتش إنسان عادي من يوم ما اتولدت."

"إنت اتولدت..."

"علشان تحمل أمانة."

قاطعته بسرعة وقلت: "أمانة إيه؟"

العجوز ابتسم، لكنه ما ردش.

راح ناحية الحيطة، وضغط بإيده على حجر صغير.

وفجأة...

الجبل كله اهتز.

والحيطة بدأت تتحرك ببطء.

وراها...

ظهر ممر تاني.

لكن المرة دي...

كان مليان تماثيل.

وقفت أبص عليهم.

عددهم...

تسعة.

كل تمثال ماسك كتاب.

لكن...

تمثال واحد بس...

كان فاضي.

مفيش كتاب في إيده.

العجوز وقف قدامه، وقال بهدوء:

"شايف التمثال ده؟"

هزيت راسي.

قال:

"ده..."

"مكانك."

فضلت باصصله ومش مستوعب.

قلت باستغراب:

"يعني إيه مكاني؟"

ابتسم لأول مرة ابتسامة واسعة.

وقال:

"لأن الرحلة..."

"بدأت من قبل ما تتولد."

"وانتهت..."

"لحد ما وصلت هنا."

وسكت لحظة.

وبعدين قال الجملة اللي خلت قلبي يقف:

"قبل ما أحكيلك سر الكتب التسعة..."

"لازم أحكيلك..."

"قصة أبوك سامح."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

اتجمدت مكاني وأنا باصص للساحر.

حسيت إن الأرض بقت تقيلة تحت رجلي.

قلت بعد ثواني: "أبويا؟"

هز راسه بهدوء.

"أيوه... سامح."

"كل اللي حصل معاك من يوم ما اتولدت..."

"بدأ قبلك بسنين طويلة."

قربت منه وأنا مش مصدق.

"أبويا كان يعرف كل ده؟"

الساحر بصلي نظرة طويلة، وبعدها قال: "كان يعرف جزء... لكنه عمره ما عرف الحقيقة كاملة."

سكت شوية، وكأنه بيرتب الكلام في دماغه.

بعدها رفع إيده ناحية واحد من التماثيل، وفجأة خرج منه نور أبيض، وتحول قدام عيني لصورة حقيقية.

شفت شاب صغير...

واقف وسط أرض زراعية.

كان لابس جلابية بسيطة.

لكن أول ما قربت من الصورة...

عرفته.

صرخت من غير ما أحس.

"ده أبويا!"

ابتسم الساحر وقال: "كان عنده وقتها واحد وعشرين سنة."

الصورة بدأت تتحرك، وكأنها فيلم قديم.

شفت أبويا ماشي لوحده في طريق صحراوي، وفجأة وقف قدامه راجل كبير في السن.

كان نفس ملامح الساحر...

لكن أصغر بكتير.

قلت باستغراب: "ده إنت؟"

ضحك وقال: "لأ."

"ده أستاذي."

"آخر معلمي."

"والرجل الوحيد اللي سبقني في حمل الأمانة."

فضلت ساكت.

والصورة كملت.

الراجل الكبير حط إيده على كتف أبويا، وقاله حاجة.

لكن مكنتش سامع الصوت.

بصيت للساحر.

"مش سامع."

رد بهدوء: "لأن الوقت لسه مجاش."

وفجأة...

الصورة اختفت.

رجعت القاعة زي ما كانت.

قلت بعصبية: "أنا مش فاهم حاجة."

الساحر مشي بهدوء، وقعد على صخرة كبيرة، وقال: "وده الطبيعي."

"لو فهمت كل حاجة من أول يوم..."

"مفيش رحلة هتبدأ."

تنهدت وقعدت قدامه.

قلت: "طيب قولّي حاجة واحدة."

"ليه أنا؟"

الساحر بصلي مباشرة.

ولأول مرة...

اختفت الابتسامة من وشه.

وقال: "لأنك آخر واحد."

سكت.

وأنا حسيت إن الجملة دي لوحدها تخوف.

قلت: "آخر واحد في إيه؟"

رد: "آخر حامل لقوة النور."

"بعدك..."

"مفيش حد."

بلعت ريقي.

"ولو أنا فشلت؟"

الساحر قفل عينه ثانيتين.

ولما فتحهم...

كانت نظرته مختلفة.

"يبقى العالم كله هيفشل معاك وهيدمر من النور الضلمة،،،

سكتنا.

ولا واحد فينا اتكلم.

بعدها قام، وقال: "تعالى."

مشيت وراه لحد ما وقف قدام باب حجري تاني.

لكن الباب ده...

كان مختلف.

كان محفور عليه أسماء.

بصيت كويس.

لقيت أول اسم...

سامح.

وتحته...

سمير.

وبعدين...

فوزي.

وبعدين...

أبو نواف.

واتجمدت لما لقيت الاسم الأخير.

بيشوي.

بصيت للساحر بسرعة.

وقبل ما أسأله...

ابتسم وقال:

"كل واحد من دول..."

"كان له دور."

"لكن دورك..."

"لسه ما بدأش."

مد إيده ناحية الباب.

وقبل ما يفتحه...

قال بهدوء:

"استعد..."

"دلوقتي هتشوف أول سر..."

"عمره ما عرفه أي إنسان عايش."

وانفتح الباب ببطء...

وخرج منه نور ذهبي غطى المكان كله.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

فضل النور الذهبي يزيد لحد ما القاعة كلها بقت منورة، لكن الغريب إن النور ده ماكانش بيأذي العين، بالعكس... كان فيه إحساس غريب بالراحة، كأن المكان نفسه عايش.

وقفت جنب الساحر وأنا باصص لقدامي، وفجأة اكتشفت إن الباب ماكانش وراه أوضة ولا ممر، لكن مكتبة ضخمة جدًا، أكبر من أي مكتبة شفتها في حياتي. رفوف طويلة محفورة في الجبل، مليانة مخطوطات وكتب قديمة، بعضها متغطي بطبقة تراب، وبعضها كأنه اتحط من لحظات.

قلت وأنا ببص حواليّ: "المكان ده... موجود من إمتى؟"

الساحر رد بهدوء: "قبل ما تتبني أول مدينة على الأرض."

لفيت أبصله باستغراب، لكنه كان بيتكلم بمنتهى الجدية، كأنه بيقول حقيقة عادية جدًا.

مشيت بين الرفوف، وكل شوية عيني تقع على كتاب مختلف. لغات عمري ما شفتها، ورموز مش مفهومة، وفي الآخر وقفت قدام صندوق خشبي صغير متحطوط لوحده فوق منضدة حجر.

الصندوق كان عليه نفس رمز الأسد.

مديت إيدي عليه.

لكن قبل ما ألمسه، الساحر قال: "بلاش."

وقفت مكاني.

بصيتله وقلت: "ليه؟"

قال: "لأنك لسه مش جاهز."

ضحكت وقلت: "واضح إن الجملة دي هتفضل تقولهالي كتير."

ابتسم وقال: "وهتكرهها... لحد ما تعرف إنها كانت بتنقذك."

سكت شوية، وبعدها قرب من الصندوق وفتح الغطا بنفسه.

جوه الصندوق...

ماكانش فيه سلاح.

ولا كتاب.

كان فيه ورقة واحدة بس.

قديمة جدًا.

لونها أصفر من الزمن.

ناولها لي وقال: "اقرأ."

أخدتها بإيدي.

أول ما لمستها...

حسيت بحرارة خفيفة مشت في جسمي.

وبدأت الكلمات اللي عليها تظهر، كأن الحبر بيرجع يتكتب من جديد.

قرأت أول سطر...

"إذا كنت تقرأ هذه الرسالة... فمعنى ذلك أن الطريق بدأ."

كملت وأنا قلبي بيدق.

"لا تبحث عن قوتك خارجك... لأن القوة الحقيقية كانت ساكنة فيك منذ ولادتك."

رفعت عيني بسرعة.

"مين اللي كتب الكلام ده؟"

الساحر فضل ساكت.

بعدين قال: "كمل."

رجعت بصيت للورقة.

لكن الكلمات كانت بتختفي، وبتظهر مكانها كلمات جديدة.

"احذر ممن يبتسم في وجهك... فقد يكون هو أول من يطعنك."

اتنهدت.

الكلمة دي رجعت قدامي كل اللي حصل في الفترة الأخيرة.

الخاين...

لسه موجود.

ولسه محدش عرفه.

وفجأة...

آخر سطر ظهر على الورقة.

ولما قريته...

إيدي بدأت ترتعش.

"لا تثق حتى في صاحب الدم..."

شهقت من غير ما أحس.

ورفعت عيني ناحية الساحر.

قلت بصوت منخفض: "يعني إيه؟"

الساحر خد الورقة من إيدي، وقفل الصندوق تاني، وقال: "يعني إن الخيانة... عمرها ما كانت جاية من بعيد."

"وأصعب خيانة..."

"هي اللي بتيجي من أقرب الناس."

سكت لحظة، وبعدين بصلي نظرة كلها حزن وقال:

"وده السبب اللي خلاني أراقبك سبعة وعشرين سنة..."

"من غير ما أقرب منك."

الجملة دي وقفت الزمن بالنسبة لي.

قلت وأنا مش مصدق: "إنت... كنت تعرفني وأنا ***؟"

ابتسم لأول مرة من ساعة ما بدأنا الكلام.

وقال بهدوء:

"أنا كنت موجود..."

"يوم ما اتولدت."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

اتسعت عيني وأنا ببص للساحر.

فضلت ساكت كام ثانية، وبعدها قلت بصوت متردد: "إنت... كنت موجود يوم ما اتولدت؟"

هز راسه بهدوء، وقعد على الكرسي الحجري اللي قدامه، وأشارلي أقعد قصاده.

"أيوه."

"وشوفتك أول ما فتحت عينك."

بلعت ريقي، ولسه هسأله سؤال تاني، رفع إيده وقال: "متستعجلش... النهارده هتاخد إجابات كتير، لكن كل إجابة هتفتح قدامها عشر أسئلة."

قعدت قدامه وأنا مركز مع كل كلمة.

الساحر تنهد وقال: "تعرف إيه عن يوم ميلادك؟"

قلت بسرعة: "ولا حاجة... أمي كانت دايمًا تقول إن يوم ولادتي كان يوم عادي."

ابتسم ابتسامة خفيفة، وقال: "لأنها كانت بتحميك."

"لكن الحقيقة..."

"اليوم ده ماكانش عادي أبدًا."

مد إيده ناحية النار الصغيرة اللي في نص القاعة، وفجأة اللهب بدأ يتحرك بطريقة غريبة، وبعد ثواني اتحول لصورة.

شفت مستشفى قديمة.

وأطباء بيجروا في الممرات.

وسمعت لأول مرة صوت *** بيعيط.

اتجمدت.

الساحر قال بهدوء: "ده صوتك."

قربت خطوة من النار، والصورة بقت أوضح.

شفت أبويا سامح واقف قدام أوضة الولادة، ووشه كله قلق.

وجدي سمير كان ماشي رايح جاي، وكل شوية يبص في الساعة.

وفجأة...

نور المستشفى كله قطع.

الدنيا غرقت في الضلمة.

ولما الكهرباء رجعت...

ظهر شخص لابس رداء أسود واقف آخر الممر.

ماحدش كان شايفه.

غير واحد بس.

قلت بسرعة: "مين؟"

الساحر رد: "أنا."

بصيتله بدهشة.

"إنت كنت هناك؟"

هز راسه وقال: "كنت واقف أراقب."

"لأن الليلة دي..."

"كان لازم أتأكد إن حامل النور وصل."

سكت شوية، وبعدين كمل: "لكن..."

"في نفس اللحظة..."

"كان في مكان تاني..."

"*** تاني بيتولد."

حسيت جسمي كله شد.

قلت: "تقصد..."

بصلي مباشرة وقال: "أيوه."

"حامل الظلام."

أول ما قال الجملة...

النار انقسمت نصين.

في الناحية اليمين ظهر *** رضيع ملفوف في بطانية بيضا.

وفي الناحية الشمال...

ظهر *** تاني.

لكن البطانية كانت سودا.

سألت وأنا مش قادر أشيل عيني من الصورة: "هو... مين؟"

الساحر قفل إيده، فاختفت الصورة كلها.

وقال: "لسه بدري تعرف اسمه."

"لكن أوعدك..."

"اليوم اللي هتشوفه فيه..."

"هتعرف إن كل اللي عدي كان مجرد بداية."

قمت من مكاني وأنا حاسس إن دماغي هتنفجر من كتر الأسئلة.

قلت بعصبية: "كل شوية تقول لسه بدري... إمتى هييجي الوقت؟"

الساحر ضحك لأول مرة بصوت مسموع.

وقال: "أهو ده اللي كنت مستنيه."

"بدأ الغضب يطلع."

استغربت كلامه.

قال وهو بيبص في عيني: "عارف إنت دلوقتي بتفكر في إيه."

قلت بسرعة: "أنا ماقولتش حاجة."

رد بابتسامة: "بتقول جواك..."

"لو الراجل ده يعرف كل حاجة..."

"ليه ما منعش كل اللي حصل؟"

اتجمدت.

لأن دي كانت نفس الجملة اللي دارت في دماغي.

الساحر قام من مكانه، ومشى لحد باب القاعة، وقال من غير ما يلف: "أنا أقدر أشوف الماضي."

"وأقدر أشوف احتمالات المستقبل."

"لكن..."

"في قانون واحد..."

"حتى أنا مقدرش أكسره."

قلت: "إيه هو؟"

لف ناحيتي، وملامحه لأول مرة بقت جدية جدًا.

وقال: "الاختيار."

"كل إنسان لازم يختار بنفسه."

"ولو أنا اخترت مكانه..."

"يبقى انتهت الحكمة... وبقي مجرد استعباد."

سكت شوية، وبعدها بصلي وقال: "ومن النهارده..."

"هتبدأ أول تدريب."

"لكن قبل القوة..."

"لازم تتعلم السيطرة على نفسك."

ثم أشار إلى باب حجري صغير في آخر القاعة.

وقال بهدوء:

"افتح الباب ده..."

"ولو قدرت تخرج منه بنفس الشخص اللي دخل..."

"يبقى فعلًا تستحق تعرف السر الأول من أسرار الكتب التسعة."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

بصيت للباب الحجري وأنا حاسس إن شكله عادي جدًا، لكن في نفس الوقت كان في إحساس غريب بيقولي إن اللي وراه أخطر من أي حاجة قابلتها قبل كده.

بصيت للساحر وقلت: "هو أنا داخل أحارب حد؟"

ابتسم وهو بيهز راسه وقال: "لأ."

"هتحارب نفسك."

استغربت من الرد، لكن قربت من الباب وحطيت إيدي عليه. أول ما لمسته حسيت برعشة قوية جريت في جسمي كله، وبعدها الباب اتحرك لوحده بصوت تقيل، وبدأ يفتح ببطء.

أول ما دخلت...

لقيت نفسي واقف في مكان غريب جدًا.

لا هو كهف.

ولا جبل.

ولا حتى مكان أعرفه.

كانت أرض واسعة جدًا، كلها ضباب أبيض، والسماء فوقها سودة، لكن من غير شمس ولا قمر.

لفيت حواليّا وأنا مش فاهم أي حاجة.

وفجأة...

سمعت صوت الساحر، لكن مشفتهوش.

قال بهدوء: "متخافش."

"أنا شايفك."

رديت وأنا ببص حواليّا: "إنت فين؟"

قال: "أنا في مكاني."

"لكن اللي هتشوفه دلوقتي..."

"إنت لوحدك اللي هتشوفه."

سكت الصوت.

وبعدها الضباب بدأ يتحرك.

ببطء.

لحد ما اتكون قدامي شخص.

أول ما ملامحه وضحت...

اتجمدت.

لأنه...

كان أنا.

نفس الطول.

نفس الجسم.

نفس الوش.

حتى نفس الهدوم.

لكن الفرق الوحيد...

إن عينه كانت سودا بالكامل.

لا فيها بياض.

ولا بؤبؤ.

ابتسملي ابتسامة خلت جسمي كله يقشعر.

وقال: "اتأخرت."

رجعت خطوة لورا.

"إنت... مين؟"

ضحك.

وقال: "أنا."

"النسخة اللي جواك."

"النسخة اللي طول عمرك بتحاربها."

حاولت أقنع نفسي إنه مجرد وهم.

لكن أول ما قلت الكلمة في سري...

رد عليا.

"أيوه..."

"قول وهم."

"يمكن ترتاح."

اتصدمت.

حتى ده...

كان بيسمع أفكاري.

جريت عليه بغضب، وضربته بكل قوتي.

لكن...

إيدي عدت من جسمه كأني بضرب هوا.

وقف يضحك بصوت عالي.

وقال: "لسه بتفكر بعضلاتك."

"وده أكبر ضعف عندك."

وقبل ما ألحق أرد...

اختفى.

وفجأة...

حسيت بقبضة قوية على رقبتي من ورا.

اتخنقت.

ولفيت بسرعة.

ملقتش حد.

لكن القبضة كانت لسه موجودة.

بدأ نفسي يضيق.

ورجلي تضعف.

وسمعت صوت الساحر من بعيد.

"متقاومش."

صرخت وأنا مخنوق: "إزاي... ماقاومش؟!"

رد بهدوء: "لأن اللي ماسك رقبتك..."

"مش حد."

"ده خوفك."

أول ما قال الجملة...

وقفت.

قفلت عيني.

وخدت نفس طويل.

وبدأت أهدى.

ثانية...

ورا الثانية...

لحد ما حسيت القبضة اختفت.

فتحت عيني.

ملقتش حد.

ولا ضباب.

ولا الأرض الغريبة.

كل حاجة رجعت هادية.

ابتسم صوت الساحر وقال: "كويس."

"نجحت في أول اختبار."

قلت وأنا لسه بنهج: "هو ده كان أول اختبار بس؟"

ضحك.

وقال: "ده كان أسهل اختبار."

"لأنك كنت بتحارب نفسك."

"لكن الاختبار الجاي..."

"هتحارب فيه الحقيقة."

وفجأة...

الأرض بدأت تهتز تحت رجلي.

والضباب اتشق من النص.

وطلع منه تمثال ضخم جدًا.

طوله يمكن عشرة أمتار.

وشه متغطّي بقناع حجري.

وفي إيده...

سيف أسود أكبر من أي سيف شوفته في حياتي.

ولما رفع السيف ناحية السما...

سمعت الساحر لأول مرة صوته فيه شيء من الجدية والخوف.

"اركع..."

"ومتبصش في عينيه..."

"لأن محدش بص فيهم..."

"...ورجع زي الأول."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

بيشوي وقف مكانه، لكنه المرة دي منفذش كلام الساحر على طول. عينه فضلت معلقة على التمثال العملاق، والسيف الأسود اللي في إيده كان بيطلع منه دخان خفيف، كأنه عايش.
الساحر قال بصوت حازم لأول مرة: "اركع يا بيشوي... دي مش نصيحة، دي أوامر."
من غير ما يفهم ليه، بيشوي نزل على ركبة واحدة. في نفس اللحظة، التمثال فتح عينيه، لكن مكان العينين ماكانش فيه بؤبؤ... كان فيه نور أبيض قوي خرج منه شعاع غطى القاعة كلها.
الساحر رفع إيده، وكأن بينه وبين الشعاع حاجز غير مرئي. ابتسم وقال: "كويس... اعترف بيك."
بيشوي بصله باستغراب: "اعترف بيا؟"
رد الساحر: "التمثال ده موجود من آلاف السنين، وكل اللي حاولوا يدخلوا هنا قبلك ماتوا أو فقدوا عقلهم. أول خطوة إن المكان نفسه يقبلك."
وفجأة، السيف الأسود بدأ يهتز، وطلع منه صوت معدني عميق كأنه جاي من باطن الجبل.
قال الساحر وهو مركز في السيف: "اسمع كويس... دي أول مرة السيف يتكلم من أكتر من ألف سنة."
اتجمد بيشوي وهو سامع الصوت، لأنه مكانش كلام بلغة يعرفها... لكنه بطريقة غريبة كان فاهم كل كلمة.
"حامل النور... عاد."
سكت الصوت، ورجع الهدوء للمكان.
الساحر لف ناحية بيشوي، وابتسم ابتسامة رضا: "دلوقتي... أقدر أبدأ تدريبك الحقيقي."

وقف بيشوي مكانه وهو لسه باصص للتمثال العملاق، وحاسس إن كل نفس بيطلعه بقى تقيل. المكان كله رجع هادي، لكن الهدوء ده كان أغرب من أي صوت سمعه في حياته.

الساحر ابتسم وقال: "عارف ليه التمثال اعترف بيك؟"

هز بيشوي راسه بالنفي.

قال الساحر: "لأن القوة اللي جواك صحيت... حتى لو جزء صغير جدًا منها."

رد بيشوي بسرعة: "أنا ماعملتش حاجة."

ضحك الساحر وقال: "وده اللي أنت لسه مش فاهمه."

"أقوى القوى..."

"بتشتغل قبل ما صاحبها يحس بيها."

مشى ناحية التمثال، وحط كفه على الحجر، وفجأة بدأت النقوش المنحوتة عليه تنور واحدة ورا التانية.

بيشوي قرب بحذر وقال: "إيه العلامات دي؟"

رد الساحر: "دي أسماء."

"كل واحد وقف مكانك في يوم."

بص بيشوي للنقوش، ولقي أسامي كتير بلغة غريبة، لكن وسطها اسم واحد مكتوب بالعربي.

آدم.

استغرب وقال: "مين آدم؟"

سكت الساحر لحظة، وبعدها قال: "أول حامل لقوة النور."

"ومن بعده جه غيره."

"جيل بعد جيل."

"لحد ما وصل الدور عليك."

بلع بيشوي ريقه وقال: "يعني أنا رقم كام؟"

ابتسم الساحر وقال: "لو حسبنا من البداية..."

"فأنت التاسع."

أول ما قال الرقم...

القاعة كلها اهتزت هزة خفيفة.

الأعمدة التسعة نورت لحظة واحدة، وبعدها رجعت تاني للهدوء.

بيشوي رجع خطوة وقال: "كل ما تقول رقم تسعة... المكان بيتغير."

الساحر ابتسم وقال: "لأن الرقم ده مش مجرد رقم."

"ده عهد."

"وده سر."

"وده السبب الحقيقي لوجود الكتب التسعة."

سكت بيشوي، لكنه كان حاسس إن الأسئلة بتزيد أكتر من الإجابات.

قال: "طيب... لو أنا حامل النور."

"فين حامل الظلام؟"

الساحر رفع عينه للسقف، وتنهد لأول مرة.

"حي."

"وبيتنفس."

"وبيكبر."

"وبيستعد."

سكت شوية، وبعدها بص لبيشوي مباشرة.

"والفرق بينك وبينه..."

"إنه بدأ تدريبه من سنين."

الجملة وقعت على بيشوي كأنها حجر.

"يعني... أنا متأخر؟"

رد الساحر من غير تردد: "جداً."

"لكن..."

"لسه عندك فرصة."

مشى ناحية حائط القاعة، وضغط على حجر صغير، فاتفتح جزء من الجدار، وظهر سلم حجري طويل نازل لتحت.

كان الضلام مالي المكان.

ولا فيه أي مصدر للنور.

الساحر بدأ ينزل أول درجة، وقال من غير ما يبص وراه: "انزل."

سأله بيشوي: "إيه اللي تحت؟"

رد بابتسامة هادئة: "أول درس."

بدأوا ينزلوا، وكل ما ينزلوا أكتر، الهوا كان بيبرد، لحد ما وصلوا لقاعة دائرية أصغر، وفي نصها بركة مية صافية بشكل غريب.

الساحر وقف قدامها وقال: "بص فيها."

بص بيشوي.

في الأول شاف انعكاس وشه.

لكن بعد ثواني...

الانعكاس بدأ يتغير.

وشه اختفى.

وظهر *** صغير، عمره يمكن خمس أو ست سنين.

الطفل كان بيجري في جنينة واسعة، وبيضحك.

بيشوي عقد حواجبه.

"مين ده؟"

الساحر رد بهدوء:

"إنت."

اتصدم.

"أنا؟"

هز الساحر راسه.

"اليوم اللي حياتك اتغيرت فيه..."

"وأنت حتى ماكنتش فاكر."

وفجأة...

ظهر في الصورة راجل واقف بعيد، لابس عباءة سوداء، ووشه مستخبي تحت غطا كبير.

كان بيتابع الطفل من بعيد.

من غير ما يقرب.

ومن غير ما الطفل يحس بوجوده.

بيشوي حس بقلبه بيدق بعنف.

وأشار ناحية الراجل.

"مين ده؟"

الساحر فضل ساكت.

ثواني...

وبعدين قال بصوت هادي:

"من النهارده..."

"هتعرف إن في ناس كانت بتحرسك..."

"قبل ما تعرف حتى تنطق اسمك."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي

وقف بيشوي قدام البركة وهو مش قادر يشيل عينه من الراجل اللي كان واقف بعيد في الصورة. كان ثابت مكانه، لا بيتحرك ولا بيتكلم، لكن مجرد وجوده كان مخلي قلبه يدق بعنف.

قال وهو بيبص للساحر: "هو كان بيراقبني؟"

الساحر هز راسه بهدوء. "من يوم ما اتولدت."

"ليه؟"

"لأنه كان منتظر."

"منتظر إيه؟"

الساحر ما ردش، واكتفى إنه مرر إيده فوق سطح المية. المشهد كله اتغير في لحظة.

الصبي الصغير اختفى.

وبداله شاب في بداية العشرينات... كان سامح.

وقف بيشوي فجأة وقال: "أبويا!"

الصورة كانت واضحة جدًا. سامح كان واقف قدام نفس الراجل الغامض، لكن المرة دي كان بينهم كلام.

الصوت بدأ يشتغل لأول مرة.

الراجل قال: "لو جه اليوم... متقولوش الحقيقة."

سامح رد بصوت ثابت: "ولو سأل؟"

"قول اللي يحميه... مش اللي يرضيه."

انقطعت الصورة فجأة.

فضل بيشوي ساكت، وبعدها قال بصوت منخفض: "أبويا كان بيخبّي عليا."

الساحر بصله وقال: "كان بينفذ وعد."

"وعد لمين؟"

الساحر ابتسم ابتسامة خفيفة، وقال: "مش ليا."

"لأستاذي."

سكت لحظة، وكمل: "وأستاذي كان بينفذ وعد أقدم منه."

اتنهد بيشوي وقال: "كل ما أسأل... ألاقي ورا الإجابة وعد جديد."

ضحك الساحر وقال: "لأن السلسلة دي بدأت قبلنا كلنا."

بدأوا يمشوا في الممر الحجري لحد ما وصلوا لباب دائري ضخم، محفور حواليه تسع دوائر متداخلة.

الساحر وقف قدامه وقال: "شايف الدواير دي؟"

"أيوه."

"كل دايرة بتمثل مرحلة."

"وأنت..."

"...لسه واقف قدام أول واحدة."

مد الساحر إيده ناحية الباب، لكن قبل ما يلمسه، لف ناحية بيشوي وقال: "قبل ما تدخل، جاوبني."

"اسأل."

"لو خيرتك بين إنك تعرف الحقيقة كلها دلوقتي... أو تنقذ أقرب الناس ليك، هتختار إيه؟"

من غير تفكير، بيشوي قال: "أنقذهم."

ابتسم الساحر لأول مرة ابتسامة رضا حقيقية.

"وده سبب إنك لسه تستحق تكمل."

ضغط على الباب، فاتفتح ببطء، وظهر وراه مكان واسع جدًا، لكن الغريب إنه كان مليان سيوف معلقة في الهوا، كأن مفيش جاذبية.

كل سيف مختلف عن التاني.

فيه الفضي.

وفيه الأسود.

وفيه الذهبي.

لكن في آخر القاعة...

كان فيه سيف واحد بس مغروز في الأرض.

السيف ده كان غريب.

نصه أبيض...

ونصه أسود.

أول ما وقعت عين بيشوي عليه، حس بنبضات قلبه بتزيد، وكأن السيف بيناديه.

بدأ يقرب منه من غير ما يحس.

الساحر ما منعوش.

فضل واقف يراقبه في هدوء.

ولما بقى على بعد خطوات من السيف، وقف فجأة.

لأنه سمع صوت واضح جدًا.

"متلمسنيش..."

لف حواليه بسرعة.

مافيش حد.

رجع بص للسيف.

فسمع الصوت تاني، لكن المرة دي كان أقوى.

"لسه... مش وقتك."

رجع بيشوي خطوة لورا وهو مذهول.

بص للساحر وقال: "إنت سمعت؟"

الساحر ابتسم وقال: "أنا لا."

"لكن..."

"السيف بدأ يسمعك."

اتسعت عيون بيشوي وقال: "هو السيف بيتكلم؟"

رد الساحر بهدوء: "لأ."

"السيوف مبتتكلمش."

"لكن الأرواح اللي فيها..."

"...أوقات بتختار تتكلم."

وساد الصمت في القاعة.

كان بيشوي حاسس إن كل خطوة بيخطيها جوه المكان ده بتغيره، حتى من غير ما يلاحظ.

أما الساحر...

فكان باصص له بنظرة عارف بيها إن الرحلة الحقيقية...

لسه ما بدأتش.
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي

الساحر فضل واقف مكانه، أما بيشوي فكان لسه عينه معلقة على السيف. كان حاسس إن فيه حاجة بتناديه من جواه، إحساس عمره ما حس بيه قبل كده، كأن السيف عارفه أكتر ما هو عارف نفسه.

قال وهو مندهش: "هو ليه أنا حاسس إنه بيناديني؟"

الساحر رد بهدوء: "لأنه عرفك."

"عرفني إزاي وأنا أول مرة أشوفه؟"

ابتسم وقال: "إنت فاكر إن المعرفة بتبدأ أول ما العين تشوف؟"

سكت لحظة، وبعدين كمل: "في حاجات بتتعرف على الأرواح... قبل ما تتعرف على الوجوه."

قرب بيشوي خطوة، لكنه وقف أول ما لمح نقش صغير على نصل السيف. انحنى شوية يحاول يقراه، لكن الحروف كانت بتتحرك، كل ما يركز فيها تتغير، كأنها رافضة تتقري.

قال بضيق: "أنا مش فاهم أي حاجة."

الساحر ضحك ضحكة خفيفة وقال: "لأنك لسه بتبص بعينك."

"يعني؟"

"اقفل عينك."

استغرب، لكنه نفذ.

أول ما قفل عينه، سمع صوت غريب... مش كلام، لكن نبض. نبض منتظم، كأنه قلب حد واقف قدامه. وبعد ثواني بدأ يسمع همسات بعيدة، أصوات رجالة وستات، ***** وشيوخ، كلها بتقول نفس الكلمة.

"اصبر..."

فتح عينه بسرعة، وهو بياخد نفسه بالعافية.

"إيه اللي حصل؟"

الساحر كان مبتسم، لكنه المرة دي كان باين عليه الرضا.

"بدأت تسمع."

"أسمع مين؟"

"اللي سبقوك."

اتجمد بيشوي مكانه.

"سبقوني؟"

هز الساحر راسه وقال: "كل حامل للنور... بيسيب جزء من روحه هنا."

لف بيشوي بسرعة يبص على السيوف المعلقة حواليه، وقال: "يعني كل سيف من دول..."

"بيحمل ذكرى صاحبه."

سكت الساحر لحظة، وبعدها قال: "مش ذكرى."

"إرادة."

"والإرادة..."

"أصعب حاجة تموت."

فضل بيشوي باصص حواليه، وكل سيف بقى يحس إنه ليه حضور مختلف. واحد يحسسك بالشجاعة، واحد بالحزن، واحد بالغضب، وواحد... كان بيطلع منه إحساس غريب جدًا، إحساس بالوحدة.

أشار عليه وقال: "وده؟"

الساحر بص للسيف، واختفت الابتسامة من وشه.

"ده صاحبه..."

"خان العهد."

نزل الصمت على المكان.

بيشوي سأل بصوت واطي: "يعني حتى حاملي النور ممكن يخونوا؟"

رد الساحر: "النور مش معناه إن الإنسان معصوم."

"كل إنسان جواه اختيار."

"وده اللي بيحدد نهايته."

ثم مشى لآخر القاعة، ووقف قدام حائط حجري دائري، وحط كفه عليه. الحائط بدأ يتحرك ببطء، وظهر وراه ممر ضيق جدًا.

لكن الغريب...

إن آخر الممر كان فيه باب خشبي قديم.

الباب ده كان مختلف عن كل حاجة شافها.

لا عليه رموز.

ولا نقوش.

ولا أي علامات.

مجرد باب عادي.

الساحر بص لبيشوي وقال: "الباب ده..."

"أنا مقدرش أفتحه."

استغرب بيشوي وقال: "إزاي؟"

ابتسم وقال: "لأن اللي وراه..."

"مش هيقبل غير صاحبه."

قرب بيشوي من الباب وهو مستغرب.

مد إيده ببطء.

ولسه هيلمس المقبض...

اتفتح الباب لوحده.

وخرج منه هواء بارد جدًا.

ومع أول نفس أخده بيشوي...

سمع صوتًا مألوفًا جدًا.

صوت خلا قلبه يقف.

صوت كان متأكد إنه مستحيل يسمعه في المكان ده.

"بيشوي..."

كان...

صوت أمه.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

وقف بيشوي مكانه، وقلبه بيدق بعنف.

الصوت اتكرر مرة تانية.

"بيشوي... يا ابني."

كان نفس صوت أمه.

بنفس الحنية.

بنفس الطريقة اللي كانت بتناديه بيها وهو صغير.

من غير تفكير جرى ناحية الباب.

لكن قبل ما يدخل، الساحر قال بهدوء:

"لو دخلت دلوقتي..."

"مش هترجع."

وقف بيشوي فجأة.

لف ناحيته بعصبية.

"دي أمي."

الساحر بصله نظرة طويلة، وقال:

"لا."

"دي أول فتنة."

سكت بيشوي، لكن عينه كانت لسه على الباب.

الصوت رجع تاني.

المرة دي كان فيه بكاء.

"الحقني يا بيشوي..."

بدأ يتنفس بسرعة.

وقال:

"إنت مش سامعها؟"

رد الساحر:

"أنا سامع حاجة مختلفة."

"كل واحد بيسمع أكتر صوت قلبه متعلق بيه."

"ودي أول مرحلة."

عقد بيشوي حواجبه.

"يعني إيه؟"

رد:

"المكان ده..."

"بيقرأ روحك."

"ويطلع منها أكتر حاجة ممكن تكسرك."

وفجأة...

الصوت اتغير.

بقى صوت جدي سمير.

"متسبناش يا ابني."

وبعده مباشرة...

صوت جدي فوزي.

ثم صوت أبوه سامح.

ثم أسماء.

ثم مريم.

كل الأصوات اختلطت ببعض.

وكلهم بينادوا عليه.

بيشوي حط إيده على ودنه وهو بيصرخ:

"بس!"

وفجأة...

كل الأصوات اختفت.

رجع الصمت.

بص للساحر وهو بينهج.

"هو ده التدريب؟"

ابتسم الساحر لأول مرة من بداية الاختبار.

وقال:

"لأ."

"ده مجرد الباب."

"التدريب لسه ما بدأش."

سكت لحظة، وبعدها مد إيده ناحية الحائط.

الحائط كله بدأ يهتز.

وببطء شديد...

خرج منه صندوق حجري صغير.

كان حجمه قد الكفين.

مقفول بسلسلة فضية.

وفي نصه...

نفس رمز الأسد.

لكن المرة دي...

كان حوالين الأسد تسع دوائر صغيرة.

واحدة منهم فقط...

كانت بتنور.

الساحر شال الصندوق، وحطه قدام بيشوي.

وقال:

"تعرف ده إيه؟"

هز بيشوي راسه.

"لا."

رد الساحر:

"ده أول صندوق من صناديق الإرث."

"وفيه..."

"أول مفتاح."

استغرب بيشوي.

"مفتاح لإيه؟"

ابتسم الساحر.

"لروحك."

ضحك بيشوي وقال:

"أنا حاسس إن كل إجابة عندك بتجيب عشر أسئلة."

رد الساحر بهدوء:

"وده المطلوب."

"لأن الإنسان..."

"لما يبطل يسأل..."

"يبطل يتعلم."

قعد قصاده على الأرض.

وبصله مباشرة.

وقال:

"من اللحظة دي..."

"أنا مش هعاملك كضيف."

"ولا كمصاب."

"ولا كواحد محتاج مساعدة."

"من اللحظة دي..."

"أنت تلميذي."

سكت ثواني.

وبعدين كمل بنبرة مختلفة، كلها هيبة:

"وهحذرك مرة واحدة بس."

"أنا مش هعلمك إزاي تكسب."

"أنا هعلمك إزاي متخسرش نفسك."

"ولو فشلت..."

"أنا مش هقدر أنقذك."

بيشوي بصله بثبات لأول مرة.

وقال:

"وأنا لو نجحت؟"

ابتسم الساحر.

لكن الابتسامة دي كان فيها حزن غريب.

وقال:

"وقتها..."

"هتتمنى أوقات إنك كنت فشلت."

وقبل ما بيشوي يسأله يقصد إيه...

الصندوق الحجري اهتز فجأة.

والسلسلة الفضية اللي كانت ملفوفة عليه...

بدأت تتفك لوحدها.

وفي اللحظة اللي وقعت فيها آخر حلقة على الأرض...

خرج من جوه الصندوق نور أبيض شديد.

لكن النور ده...

اتحول قدام عيون بيشوي...

لطفل صغير.

كان واقف في نص القاعة.

باصص له...

وبيبتسم.

ولما رفع وشه بالكامل...

اتجمد بيشوي مكانه.

لأن الطفل...

كان نسخة منه وهو عنده خمس سنين.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

فضل بيشوي باصص للطفل، ومش قادر ينطق ولا كلمة.

كان نفس الملامح.

نفس العينين.

حتى الشامة الصغيرة اللي تحت عينه الشمال كانت موجودة.

همس بصوت واطي:

"ده... أنا."

الطفل ابتسم، لكن ابتسامته كانت غريبة، فيها براءة، وفي نفس الوقت فيها شيء مخيف.

الساحر ما اتحركش من مكانه.

كان واقف يراقب المشهد وكأنه حافظه من زمان.

قال بهدوء:

"اقرب."

بصله بيشوي وقال:

"هو شايفني؟"

رد الساحر:

"هو مستنيك."

بدأ بيشوي يقرب خطوة... والتانية... لحد ما بقى قدام الطفل مباشرة.

الطفل مد إيده الصغيرة.

بيشوي نزل على ركبته تلقائي، ومد إيده هو كمان.

أول ما الإيدين لمسوا بعض...

الدنيا كلها اختفت.

لا الكهف.

ولا القاعة.

ولا الساحر.

كل حاجة غرقت في ضباب أبيض.

وبعد ثواني...

بدأ الضباب يختفي.

لقى نفسه واقف في مكان يعرفه كويس.

البيت القديم في المنيا.

لكن البيت كان جديد.

الحيطان لسه متدهونة.

والجنينة أصغر.

والشجر لسه صغير.

استغرب وقال:

"أنا... رجعت؟"

وفجأة سمع صوت ضحك *****.

لف بسرعة.

وشاف *** صغير بيلعب بكورة.

عرفه من أول نظرة.

كان هو.

بيشوي وهو عنده خمس سنين.

وفي الناحية التانية...

كانت أمه واقفة بتنادي عليه وهي بتضحك.

أما أبوه سامح...

فكان بيصلح باب الجنينة.

كل حاجة كانت طبيعية.

كأن الزمن رجع سبعة وعشرين سنة.

بيشوي حاول يجري ناحية أمه.

لكن أول ما وصل...

عدّى من خلالها.

وقف مكانه.

وبص لإيده.

قال بدهشة:

"أنا... مش موجود."

اتسمع صوت الساحر حواليه.

"دي ذكرى."

"مش حقيقة."

"أنت هنا علشان تشوف."

"مش علشان تغيّر."

بدأ بيشوي يبص حواليه.

كل حاجة كانت هادية.

لحد ما...

جرس الباب رن.

سامح راح يفتح.

وقف قدام الباب راجل طويل، لابس عباءة رمادي، ووشه مستخبي تحت غطا كبير.

أول ما شافه سامح...

وشه اتغير.

واضح إنه يعرفه.

لكن بدل ما يخاف...

احترمه.

فتحله الباب بنفسه.

وقال:

"كنت عارف إن اليوم ده هيجي."

الراجل دخل.

لكن الغريب...

إن ولا حد في البيت حس بوجوده.

حتى أمه.

كانت مكملة كلامها مع جدته سميرة عادي.

بيشوي همس:

"هو ليه محدش شايفه؟"

رد صوت الساحر:

"لأنه ماكانش جاي لهم."

"كان جاي علشانك."

اتسعت عيون بيشوي.

"علشاني؟"

الراجل الغامض مشي بهدوء لحد أوضة الأطفال.

وقف قدام سرير صغير.

وكان بيشوي الطفل نايم فيه لسع دخل ينام

قرب منه.

وبصله فترة طويلة جدًا.

وبعدين مد إيده.

لكن...

ما لمسهوش.

اكتفى إنه حط كفه على بعد سنتيمترات من صدره.

وفجأة...

ظهر نور أبيض خافت.

خرج من صدر الطفل.

ولف حوالين إيد الراجل.

بيشوي شهق.

"إيه ده؟"

الساحر رد بهدوء:

"دي أول مرة ظهرت فيها القوة."

"كانت لسه ضعيفة."

"لكنها كانت موجودة."

الراجل سحب إيده ببطء.

وبص ناحية باب الأوضة.

وقال جملة واحدة.

"لسه بدري..."

"لكن اليوم هييجي."

ثم خرج من البيت.

واختفى.

رجع المشهد كله يتحرك بسرعة.

الأيام بقت شهور.

والشهور بقت سنين.

وبيشوي واقف يتفرج على حياته قدامه.

كل لحظة كان فاكر إنها عادية...

بدأ يشوف إنها ماكانتش صدفة.

الساحر قال بصوت هادي:

"من أول يوم..."

"وأنت كنت تحت المراقبة."

"لكن مش من شخص واحد."

"كانوا أكتر مما تتخيل."

سكت لحظة.

ثم أكمل:

"واللي شوفته دلوقتي..."

"كان أول الحراس."

"لكن..."

"هو مش أول واحد قابل والدك."

بيشوي لف بسرعة.

"يعني كان في غيره؟"

ابتسم الساحر.

وقال:

"ومن هنا..."

"تبدأ القصة الحقيقية."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

فضل بيشوي واقف مكانه، عينه معلقة على المشهد اللي اختفى قدامه من ثواني، وعقله بيحاول يربط كل حاجة ببعض. لأول مرة يحس إن حياته كلها ماكنتش ماشية بالصدفة، وإن كل موقف عدّى عليه كان جزء من طريق أكبر بكتير.

بص للساحر وقال بهدوء: "إنت قلت إن الراجل ده كان أول الحراس... يبقى كام واحد زيه؟"

الساحر ابتسم وهو بيقفل الصندوق الحجري، وقال: "كانوا تسعة."

"تسعة؟"

"أيوه... وكل واحد منهم كان مسؤول عن جزء من الأمانة."

سكت لحظة، وبعدين كمل: "لكن الزمن... ميعرفش الرحمة. واحد ورا التاني رحلوا، لحد ما مفضلش غيري."

بيشوي عقد حواجبه وقال: "يعني إنت آخرهم؟"

هز الساحر راسه وقال: "آخر حارس... لكن مش آخر صاحب عهد."

فضل بيشوي ساكت، فالساحر مشى ناحية أحد الأعمدة التسعة. أول ما حط كفه عليه، العمود بدأ ينور، وظهرت فوقه خريطة كبيرة، لكنها ماكنتش لخريطة بلد.

كانت خريطة للعالم.

لكن عليها علامات غريبة، كلها دوائر منورة في أماكن مختلفة.

الساحر أشار لأول دائرة وقال: "هنا بدأت الحكاية."

وأشار للتانية.

"وهنا اتكتب أول كتاب."

وأشار للتالتة.

"وهنا خان أول إنسان العهد."

بيشوي كان بيتابع بعينه من غير ما يرمش.

قال: "والكتب... فين دلوقتي؟"

الساحر لف ناحيته، وقال: "لو كنت أعرف مكانهم كلهم... كانت المعركة انتهت من زمان."

"يعني حتى إنت متعرفش؟"

"أعرف أماكن بعضها... وأجهل أماكن الباقي."

"وليه؟"

تنهد الساحر وقال: "لأن الكتب نفسها... بتختار وقت ظهورها."

نزلت الجملة على بيشوي بغرابة.

"كتاب يختار؟"

ضحك الساحر وقال: "أنت لسه بتفكر بمنطق البشر."

وفجأة مد إيده، ورفع حجر صغير من الأرض.

"شايف الحجر ده؟"

"أيوه."

رماه في الهوا.

لكن بدل ما يقع...

فضل واقف.

كأنه الزمن وقف حواليه.

بيشوي فتح بقه من الدهشة.

الساحر قال وهو مبتسم: "القوانين اللي أنت متعود عليها... مش هي كلها قوانين الكون."

ثم أنزل الحجر بإيده، وقال: "وده أول درس لازم تتعلمه."

سكت شوية، وبعدها مشى لآخر القاعة، ووقف قدام جدار أملس مفيهوش أي نقوش.

قال: "قرب."

قرب بيشوي.

الساحر قال: "حط إيدك على الحائط."

نفذ من غير ما يسأل.

أول ما لمس الحجر...

حس بدقات قلب.

رجع إيده بسرعة.

"الحائط... بينبض!"

الساحر ابتسم.

"ده مش حائط."

"ده باب."

"باب معمول من حجر حي."

اتسعت عيون بيشوي.

"حجر حي؟"

"أيوه."

"وده..."

"أقدم من أي حضارة عرفها الإنسان."

وبمجرد ما خلص كلامه...

بدأت الدقات تزيد.

مرة...

واتنين...

وتلاتة...

وفجأة انشق الحائط من النص ببطء شديد.

لكن اللي ظهر وراه...

ماكانش أوضة.

ولا ممر.

كان ليل.

ليل كامل.

وسما مليانة نجوم، كأن الباب فتح على عالم تاني.

وقف بيشوي مصدوم، وهمس من غير ما يحس:

"إحنا... فين؟"

الساحر بص للسماء، وقال بصوت هادي:

"إحنا لسه في نفس المكان..."

"لكن مش في نفس العالم."

ثم لف ناحية بيشوي، وابتسم ابتسامة كلها غموض.

"وأول قاعدة لازم تحفظها..."

"إن مش كل باب..."

"بيوصلك لمكان."

"في أبواب..."

"بتوصلك لزمن.
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

وقف بيشوي مكانه وهو باصص للباب المفتوح، لكن المرة دي ماحسش بالخوف... حس بالرهبة. الفرق بينهم كان كبير. الخوف بيخليك ترجع لورا، إنما الرهبة بتخليك واقف مكانك، مش قادر تتحرك من عظمة اللي قدامك.

بص للساحر وقال: "يعني إحنا هنسافر عبر الزمن؟"

ابتسم الساحر ابتسامة هادية، وهز راسه بالنفي.

"لأ."

"الزمن مش طريق تمشي فيه."

"الزمن... بحر."

"وأي حد يحاول يغيره... يغرق."

سكت شوية، وبعدها كمل: "إحنا مش هنغير الماضي."

"إحنا هنتعلم منه."

مد الساحر إيده، وقال: "تعالى."

أول ما بيشوي حط إيده في إيده، حس إن جسمه بقى خفيف جدًا، وكأن الجاذبية اختفت. وبعد لحظة، لقوا نفسهم واقفين فوق جبل عالي، لكن الغريب إن الجبل ده ماكانش موجود في أي مكان يعرفه.

الهواء كان نضيف بطريقة غريبة، والسماء صافية، لكن النجوم كانت قريبة جدًا، كأنك تقدر تلمسها بإيدك.

بص بيشوي حواليه وقال: "المكان ده فين؟"

رد الساحر: "اسمه جبل البدايات."

"عمره كام؟"

ابتسم وقال: "قبل ما الإنسان يعرف يعني إيه حياة،،

مشى الاتنين لحد حافة الجبل.

الساحر أشار لتحت.

أول ما بيشوي بص...

اتسعت عينه.

تحت الجبل كانت فيه مدينة ضخمة جدًا، لكن مبنية كلها من الحجر الأبيض، وفي وسطها معبد دائري، وحواليه آلاف الناس لابسين هدوم مختلفة عن أي عصر شافه.

قال بدهشة: "دي حضارة فرعونية؟"

هز الساحر راسه.

"أقدم."

"رومانية؟"

"أقدم."

"يبقى إيه؟"

رد بهدوء: "حضارة اختفت قبل ما التاريخ يبدأ يكتب."

فضل بيشوي ساكت.

الساحر قال: "كل اللي تعرفه عن تاريخ البشر..."

"مش هو البداية."

"ده مجرد فصل."

وفي اللحظة دي...

دق جرس ضخم في المدينة.

كل الناس وقفت مكانها.

وبدأوا يبصوا ناحية المعبد.

خرج منه تسعة رجال.

كل واحد فيهم لابس عباءة بلون مختلف.

وكانوا ماشيين جنب بعض.

لكن اللي لفت نظر بيشوي...

إن واحد منهم كان شايل كتاب ذهبي.

والتاني كتاب أسود.

والباقي كانوا شايلين كتب بألوان مختلفة.

همس بيشوي: "الكتب..."

الساحر قال: "أول مرة ظهرت فيها."

"قبل آلاف السنين."

"وقبل ما يتقسم العالم بين نور وظلام."

سكت لحظة، وبعدها بصله وقال: "بص كويس في وشوشهم."

بدأ بيشوي يركز.

وفجأة...

حس إن واحد من الرجال التسعة ملامحه مألوفة.

قرب بعينه أكتر.

واتجمد.

"مستحيل..."

الساحر سأله بهدوء: "عرفته؟"

رد بيشوي وهو مش قادر يبعد عينه عنه: "الراجل ده..."

"...يشبهني."

ابتسم الساحر.

"مش شبهك."

"ده..."

"أول حامل لقوة النور."

سكت ثانية، ثم أكمل بنبرة هادئة لكنها مليانة هيبة:

"ومن دمه..."

"بدأ نسل حراس العهد."

وقبل ما بيشوي يسأل أي سؤال...

اتحولت ابتسامة الساحر لملامح جادة.

وبص ناحية المدينة وهو بيقول:

"ركز..."

"لأنك دلوقتي هتشوف..."

"أول خيانة غيرت مصير العالم كله."

وفجأة...

اتحول لون السماء من الأزرق إلى الأحمر القاني.

واتسمع صوت انفجار هز الجبل كله.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

الانفجار كان مرعب.

الأرض كلها اهتزت تحت رجلي بيشوي، والجبل نفسه بدأ يتشقق، لكن الساحر كان واقف مكانه كأنه متوقع كل اللي بيحصل.

أما المدينة...

فاتحولت في لحظة من مدينة مليانة حياة... لساحة مليانة فوضى.

الناس كانت بتجري في كل اتجاه، والأطفال بيصرخوا، والرجالة بيحاولوا يحموا عيالهم، لكن مكنش حد فاهم إيه اللي حصل.

بيشوي بص للساحر بسرعة وقال: "مين اللي هاجمهم؟"

الساحر مردش.

اكتفى إنه أشار بإيده ناحية المعبد.

خرج الدخان الكثيف من وسط المدينة، وبعد ثواني ظهر شخص لابس عباءة سودا طويلة، وماسك كتاب أسود كبير بين إيديه.

كان ماشي بخطوات بطيئة...

لكن كل خطوة كان بيخطيها، الأرض تحت رجليه كانت بتسود.

بيشوي همس: "ده... حامل الظلام؟"

الساحر قال لأول مرة بنبرة كلها حزن: "لا."

"وده أكبر غلط الناس فاكرينه."

استغرب بيشوي.

"أمال مين؟"

رد بهدوء: "ده..."

"أول إنسان اختار الظلام بإرادته."

"قبل كده..."

"ماكانش فيه نور ولا ظلام."

"كان فيه اختيار."

الكلمة دي فضلت ترن في ودان بيشوي.

اختيار.

يعني الشر...

ماكنش مكتوب على حد.

ولا الخير.

كل واحد هو اللي كان بيختار طريقه.

وفجأة...

واحد من الرجال التسعة خرج يجري من المعبد.

كان ماسك الكتاب الذهبي، وواقف قدام صاحب العباءة السودا.

رفع الكتاب ناحية السماء.

وفجأة...

خرج منه نور قوي جدًا.

لدرجة إن بيشوي اضطر يغطي عينه بإيده.

لكن بعد ثواني...

النور بدأ يضعف.

اتصدم.

"ليه قوته قلت؟"

الساحر رد وهو باصص قدامه: "لأن النور..."

"ميعرفش يشتغل مع قلب مليان شك."

اتسعت عيون بيشوي.

"يعني حتى حامل النور..."

"كان ممكن يضعف؟"

هز الساحر راسه.

"القوة عمرها ما كانت في الكتاب."

"ولا في السيف."

"ولا في أي سلاح."

"القوة..."

"دايمًا كانت في القلب."

وفي اللحظة دي...

صاحب العباءة السودا رفع الكتاب الأسود.

لكن بدل ما يهاجم...

ابتسم.

ابتسامة هادية جدًا.

وبص للرجل اللي قدامه وقال جملة واحدة.

"أنا مكنتش عايز أحاربك..."

"أنا كنت عايزك تبقى زَيّي."

وبمجرد ما قالها...

اتنين من الرجال التسعة...

لفوا ووقفوا وراه.

بيشوي شهق.

"خانوه!"

الساحر قفل عينه لحظة.

وقال بصوت منخفض:

"ودي كانت أول خيانة."

"لكن..."

"مش آخر واحدة."

فضل بيشوي باصص على المشهد وهو حاسس إن قلبه بيتقبض.

كل اللي كان فاكره أسطورة...

طلع حقيقة.

وكل اللي كان متخيله مجرد حكايات...

كان تاريخ.

وفجأة...

المشهد كله بدأ يختفي.

والمدينة بقت ضباب.

والأصوات سكتت.

رجعوا تاني لقمة الجبل.

بيشوي فضل ساكت فترة طويلة.

وبعدين سأل السؤال اللي كان بيحرقه من جواه.

"إنت قلت إن اتنين خانوهم..."

"إيه اللي حصل لهم بعد كده؟"

الساحر بصله نظرة طويلة، واتنهد.

"واحد مات..."

"والتاني..."

سكت.

ولأول مرة من ساعة بيشوي شافه...

ظهر القلق على وشه.

"التاني..."

"نسله..."

"لسه عايش لحد النهارده."

نزل الصمت بينهم.

الهواء بقى تقيل.

وبيشوي حس بقشعريرة ماشية في جسمه كله.

لكن الجملة اللي قالها الساحر بعد كده...

خلته يحس إن حياته كلها هتتقلب.

"واحتمال كبير..."

"...إن الخاين اللي بتدور عليه من سنين..."

"يكون من نفس ذلك النسل."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

فضل بيشوي باصص للساحر، كأن الزمن وقف.

آخر جملة قالها كانت كافية تقلب كل اللي كان مقتنع بيه.

قال بصوت مخنوق:

"يعني... الخاين اللي وسط أهلي..."

"...امتداد لخيانة حصلت من آلاف السنين؟"

الساحر ما ردش على طول.

بص للسماء، وكانت النجوم بتتحرك ببطء، كأنها بتشكل رسومات غريبة.

بعدها قال:

"الشر..."

"مش بيتورث."

"لكن الطمع... بيتعلم."

"والحقد... بينتقل."

"أما الاختيار..."

"فبيفضل ملك صاحبه."

تنهد بيشوي وقال:

"يعني لسه قدامه فرصة يرجع."

ابتسم الساحر.

"كل إنسان قدامه فرصة."

"لكن مش كل إنسان بيختارها."

وبمجرد ما خلص كلامه...

مد إيده قدام بيشوي.

وفي ثانية واحدة...

ظهر قدامهم تسع شعلات نار، واقفين في دايرة كاملة.

تمانية منهم كانوا منورين.

أما الشعلة التاسعة...

فكانت مطفية.

بيشوي قرب منها.

قال باستغراب:

"دي ليه مطفية؟"

الساحر رد:

"لأنها مستنياك."

لف بسرعة ناحيته.

"مستنياني أنا؟"

"أيوه."

"كل حامل للنور..."

"كان بيضيف نور لشعلته."

"لكن شعلتك..."

"لسه ما اتولعتش."

مد الساحر إيده، لكن قبل ما يلمس الشعلة، سحبها تاني.

وقال:

"أنا مقدرش أولعها."

"ليه؟"

"لأنها هتشتغل..."

"بقلبك."

سكت بيشوي، وحاول يقرب.

لكن أول ما مد إيده...

الشعلة السودا اتحولت فجأة لنور أزرق خافت، وبعدها رجعت تطفي تاني.

الساحر ابتسم.

"كويس."

"إيه اللي كويس؟"

"استجابت."

"وده معناه..."

"إن القوة بدأت تصحى."

وقبل ما بيشوي يسأل سؤال جديد...

الأرض كلها اهتزت.

لكن المرة دي...

الاهتزاز كان مختلف.

كان جاي من تحت الجبل نفسه.

الساحر اختفت الابتسامة من وشه.

ولأول مرة...

بان عليه التوتر.

لف بسرعة ناحية الشرق.

كان باصص بعيد جدًا.

بعيد لدرجة إن بيشوي ماكنش شايف غير الضباب.

قال:

"لا..."

"مش دلوقتي."

استغرب بيشوي.

"في إيه؟"

الساحر ما ردش.

رفع إيده في الهوا.

وفجأة...

ظهر قدامهم قرص دائري شفاف، كأنه مراية من المية.

المشهد اللي فيها كان بيتغير بسرعة.

جبال...

بحر...

صحرا...

لحد ما وقف عند مكان واحد.

كهف ضخم.

بابه مفتوح.

ومن جوه...

كان خارج دخان أسود كثيف.

وفي مدخل الكهف...

واقف شخص طويل.

وشه مستخبي.

لكن اللي شد انتباه بيشوي...

إن الشخص ده...

كان ماسك كتاب.

كتاب أسود.

لكن غلافه...

كان عليه نفس رمز الأسد.

بيشوي اتجمد.

وقال:

"إزاي؟!"

"رمز الأسد رمز النور!"

الساحر رد بصوت منخفض:

"كان."

"قبل ما يتسرق."

لف بيشوي ناحيته بسرعة.

"يعني الكتب اتسرقت؟"

الساحر هز راسه.

"كتاب واحد بس."

"لكن..."

"هو أخطرهم."

سكت لحظة.

وبعدين قال الجملة اللي خلت قلب بيشوي يدق بعنف:

"الكتاب اللي معاه..."

"مش من التسعة."

اتسعت عيون بيشوي.

"يعني في كتاب عاشر؟"

الساحر بصله نظرة عميقة جدًا.

وقال:

"لأ..."

"الكتاب ده..."

"اتكتب بعد سقوط التسعة."

وفي نفس اللحظة...

الشخص الغامض اللي في الصورة...

رفع راسه ببطء.

ورغم إن بينه وبينهم مسافات لا يمكن تتقاس...

لف ناحية بيشوي مباشرة.

وكأنه...

كان شايفه.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

اتجمد بيشوي مكانه.

حدق في الصورة وهو مش قادر يرمش.

المسافة بينهم كانت آلاف الكيلومترات... ويمكن آلاف السنين.

ومع ذلك...

الشخص الغامض رفع راسه، وبص ناحيته مباشرة.

كأنه شايفه فعلًا.

بيشوي قال بصوت متقطع:

"هو... هو باصص عليا؟"

الساحر ما ردش.

كان مركز هو كمان في المشهد.

وفجأة...

الرجل الغامض ابتسم.

ابتسامة صغيرة جدًا.

لكنها كانت كفاية تخلي القاعة كلها تهتز.

القرص الشفاف اتشقق فجأة.

واتناثر كأنه إزاز.

كل قطعة وقعت على الأرض اتحولت لرماد.

بيشوي رجع خطوتين لورا.

"إيه اللي حصل؟"

الساحر أخد نفس طويل لأول مرة، وقال:

"حس بوجودك."

"وده شيء..."

"ماكنتش أتمنى يحصل دلوقتي."

عقد بيشوي حواجبه.

"يعني هو عرف مكاني؟"

الساحر هز راسه.

"لأ."

"لكن عرف إنك صحيت."

نزل الصمت بينهم.

بيشوي حس لأول مرة إن الحمل اللي على كتفه أكبر من أي حاجة كان متخيلها.

قال بهدوء:

"هو مين؟"

الساحر رد:

"لسه مينفعش تعرف اسمه."

"لكن اعرف حاجة واحدة..."

"هو بيدور عليك من يوم ما اتولدت."

وفجأة...

كل الشموع التسعة اللي في القاعة انطفت مرة واحدة.

الظلام غطى المكان.

لكن الغريب...

إن عيون الساحر بدأت تنور بلون أزرق هادي.

رفع إيده.

وفجأة ظهرت مئات الرموز المضيئة حوالين القاعة.

كانت بتلف في الهوا كأنها نجوم.

قال الساحر:

"بص كويس."

بدأت الرموز تتحرك بسرعة.

وبعدين اتجمعت كلها فوق بعض.

لحد ما كونت شكل واحد.

بيشوي أول ما شافه...

شهق.

"ده..."

"...الخاتم."

الساحر ابتسم.

"افتكرته."

استغرب بيشوي.

"أنا أول مرة أشوفه."

رد الساحر:

"عينك أول مرة تشوفه..."

"لكن روحك..."

"فاكراه."

سكت لحظة، ثم مد إيده.

الخاتم المرسوم بالنور بدأ ينزل ببطء.

لحد ما وقف قدام بيشوي.

كان مصنوع من نور خالص.

لا دهب.

ولا فضة.

ولا أي معدن يعرفه.

قال الساحر:

"مد إيدك."

مد بيشوي إيده بتردد.

أول ما لمس الخاتم...

اختفى النور.

وظهر خاتم حقيقي في صباعه.

كان عليه نفس رمز الأسد.

لكن المرة دي...

الرمز بدأ ينبض.

مرة...

واتنين...

وتلاتة...

وفجأة...

ظهر على ظهر إيد بيشوي خط رفيع من النور.

الخط اتحرك لوحده.

ورسم دائرة.

ثم دائرة تانية.

ثم وقف.

الساحر ابتسم ابتسامة رضا.

وقال:

"كويس."

"العلامة بدأت."

بيشوي بص لإيده وقال:

"علامة إيه؟"

رد الساحر:

"دي أول علامة من علامات الوريث."

"كل ما هتتعلم..."

"هتظهر علامة جديدة."

"ولما العلامات التسعة تكتمل..."

سكت.

بيشوي قال بسرعة:

"إيه اللي هيحصل؟"

الساحر لف ناحيته، وبصله نظرة كلها هيبة.

وقال بهدوء:

"وقتها..."

"مش هتبقى مجرد بيشوي."

"هتبقى..."

"آخر حارس للعهد."

وفي نفس اللحظة...

دوى صوت ضخم في قلب الجبل.

صوت كان أشبه بزئير أسد هائل.

لكن الزئير ده...

ماكانش خارج من بره.

كان خارج...

من داخل صدر بيشوي نفسه.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

الزئير فضل يتردد في المكان كله.

لكن الغريب...

إنه ماكانش جاي من بره.

كان خارج من جوايا أنا.

حطيت إيدي على صدري بسرعة، وحسيت بنبضات قلبي بقت قوية بشكل مرعب.

كل دقة كانت كأنها ضربة مطرقة.

بصيت للساحر وأنا بحاول آخد نفسي.

قلت بصوت متقطع:

"إيه... اللي بيحصل؟"

الساحر ما اتحركش.

ولا حتى اتفاجئ.

بالعكس...

كان واقف وعينه مليانة رضا.

قال بهدوء:

"أخيرًا..."

"بدأ يسمعك."

استغربت.

"مين؟"

رفع إيده ناحية صدري.

وقال:

"الأسد."

سكت شوية.

وبعدين كمل:

"القوة اللي جواك..."

"مش مجرد طاقة."

"دي روح."

اتجمدت مكاني.

"روح؟"

"أيوه."

"وروحها نايمة من سبعة وعشرين سنة."

"والنهارده..."

"فتحت عينها لأول مرة."

وقبل ما أستوعب كلامه...

حسيت بحرارة شديدة في ضهري.

وقعت على ركبتي من شدة الألم.

صرخت بكل قوتي.

الألم كان بيزيد ثانية بعد ثانية.

كأن حد بيحفر في ضهري بسكين مولعة.

الساحر فضل واقف.

ولا قرب.

ولا حاول يساعدني.

كان بيراقب بس.

بعد ثواني...

الألم وقف فجأة.

وقعت على الأرض وأنا بنهج.

قلت بعصبية:

"إنت سيبتني!"

رد بهدوء:

"لو كنت تدخلت..."

"كانت القوة ماتت."

بصيتله وأنا لسه مش فاهم.

قال:

"في حاجات..."

"لازم تتولد بالألم."

مدلي مراية صغيرة.

وقال:

"بص."

مسكتها بإيدي.

ولفيتها ناحية ضهري.

اتصدمت.

كان فيه رسم ظاهر على جلدي.

رسم أسد.

لكن مش كامل.

كان مجرد رأس أسد، وحواليه دائرة واحدة بتنور بلون ذهبي.

قلت وأنا مش مصدق:

"العلامة..."

هز راسه.

"دي أول ختم."

"وفاضل تمنية."

رجعت بصيتله.

"كل ختم هيظهر إمتى؟"

رد:

"لما تستحقه."

تنهدت.

"يعني مفيش طريق سهل."

ضحك وقال:

"لو كان سهل..."

"مكنتش اخترناك."

سكت شوية.

وبعدين مشى ناحية صندوق خشبي قديم كان متغطي بقماش أسود.

شال القماش.

ظهر صندوق شكله بسيط جدًا.

لكن أول ما شفته...

حسيت إن قلبي وقف.

قلت من غير ما أحس:

"أنا أعرف الصندوق ده."

لف الساحر بسرعة.

ولأول مرة...

ظهر عليه الاستغراب.

"إزاي؟"

هززت راسي.

"معرفش..."

"بس حاسس إني شوفته قبل كده."

الساحر قرب من الصندوق ببطء.

وحط إيده عليه.

وقال:

"مستحيل..."

"الصندوق ده..."

"ولا حد شافه غيري..."

"...من ألف ومئتين سنة."

سكت.

وبعدين بصلي مباشرة.

وقال بصوت منخفض جدًا:

"إلا لو..."

وقف كلامه فجأة.

وبدل ما يكمل...

فتح الصندوق.

كان فاضي.

لكن في قاعه...

كان فيه شيء واحد فقط.

ريشة.

نفس الريشة السوداء...

اللي ظهرت في فيلا المنيا.

بيشوي رجع خطوة للخلف، وملامحه اتغيرت.

وقال بصوت مليان صدمة:

"دي..."

"مستحيل."

الساحر رفع الريشة بين صوابعه.

وكان باصص لها كأنه شاف كابوس رجع للحياة.

ثم قال جملة واحدة...

غيرت كل شيء.

"إذن..."

"هو سبقنا للمكان ده."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

فضل بيشوي باصص للريشة السودا، وحاسس إن أنفاسه بقت تقيلة.

مد إيده ناحية الريشة، لكن الساحر سحبها بسرعة.

وقال لأول مرة بصوت حاد:

"متلمسهاش."

بيشوي وقف مكانه.

"ليه؟"

الساحر فضل باصص للريشة ثواني طويلة، وبعدها قال:

"لأنها مش مجرد ريشة."

"دي رسالة."

"ورسائله..."

"عمرها ما بتيجي من غير تمن."

لف بيشوي ناحيته.

"يعني هو كان هنا؟"

هز الساحر راسه ببطء.

"كان."

"لكن السؤال الحقيقي..."

"...إمتى؟"

سكت بيشوي.

استوعب الجملة.

لو الراجل الغامض كان هنا...

يبقى ممكن يكون دخل المكان ده قبلهم.

وممكن يكون خرج.

أو...

لسه موجود.

بص حواليه بسرعة.

القاعة كانت هادية.

لكن الإحساس اللي كان جواه اتغير.

بقى حاسس إن في حد بيراقبه.

الساحر قال وهو حاسس بتوتره:

"إوعى تخلي الخوف يقودك."

"لأن أول حاجة بيعيش عليها الظلام..."

"...هي خوف خصمه."

وفجأة...

الريشة بدأت تتحرك لوحدها.

لا في هوا.

ولا حد لمسها.

ارتفعت في الهوا سنتيمترات بسيطة.

وبدأت تلف ببطء.

ثم...

وقفت.

وكانت بتشير ناحية الممر اللي دخلوا منه.

الساحر اتغيرت ملامحه.

همس لنفسه:

"رجع..."

بيشوي سمع الكلمة.

قال بسرعة:

"مين رجع؟"

لكن الساحر ما ردش.

مشى بخطوات سريعة ناحية الممر.

بيشوي جري وراه.

أول ما وصلوا...

لقوا الأرض الحجرية قدام المدخل اتشققت.

وشق صغير جدًا ظهر في نصها.

لكن الشق ده...

كان بيطلع منه دخان أسود.

مش دخان نار.

كان تقيل.

وكأنه حي.

الساحر نزل على ركبة واحدة، وحط كفه على الأرض.

قفل عينه.

فضل ساكت حوالي دقيقة كاملة.

وبعدين فتحها فجأة.

كانت ملامحه أول مرة يبان عليها القلق الحقيقي.

قال:

"هو مش بيحاول يدخل..."

"هو بيدور على حاجة."

بيشوي قال:

"إيه هي؟"

الساحر بصله مباشرة.

"إنت."

نزلت الكلمة على بيشوي كأنها صخرة.

"أنا؟"

"أيوه."

"من اللحظة اللي العلامة الأولى ظهرت على جسمك..."

"بقيت مرئي."

"لكل اللي كانوا مستخبيين."

بلع بيشوي ريقه.

"يعني..."

"كلهم عرفوا إني موجود؟"

الساحر رد بهدوء:

"مش كلهم."

"لكن..."

"اللي لازم يقلقك..."

"...إن واحد منهم عرف."

وقبل ما يكمل...

اتسمع صوت طرق.

دق...

دق...

دق...

الصوت كان جاي من آخر القاعة.

الاتنين لفوا بسرعة.

مفيش حد.

لكن الطرق رجع تاني.

أقوى.

دق...

دق...

دق...

الساحر مد إيده قدام بيشوي.

وقال بحزم:

"متتحركش."

الصوت قرب أكتر.

وبعدين...

اتسمع صوت *** صغير.

"افتح..."

"أنا تايه."

اتسعت عيون بيشوي.

الصوت...

كان نفس صوت الطفل اللي شافه من شوية.

نسخته وهو عنده خمس سنين.

همس بيشوي:

"ده... أنا."

الساحر شده من كتفه بقوة.

وقال بنبرة حاسمة:

"افتكر كلامي كويس..."

"مش كل اللي يشبهك..."

"...يبقى أنت."

وساد الصمت.

لكن بعد ثوانٍ قليلة...

الطفل ضحك.

ضحكة هادئة جدًا...

تحولت بالتدريج...

إلى ضحكة رجل بالغ.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

الضحكة فضلت تتردد في القاعة.

في الأول كانت ضحكة ***...

لكن كل ثانية كانت بتتغير.

لحد ما بقت ضحكة راجل كبير.

ضحكة باردة...

مفيهاش أي إحساس.

بيشوي حس بقشعريرة سرت في جسمه كله، وبص ناحية مصدر الصوت، لكن القاعة كانت فاضية.

الساحر غمض عينه وقال بصوت منخفض:

"بدأ يختبرك."

بيشوي سأل بسرعة:

"مين؟"

رد من غير ما يفتح عينه:

"اللي بيحب يلعب بعقول الناس... قبل ما يحارب أجسادهم."

وفجأة...

كل السيوف المعلقة في القاعة بدأت تهتز.

واحد...

ورا التاني...

لحد ما بقى صوت الحديد مالي المكان.

لكن كان فيه سيف واحد بس...

ماتحركش.

السيف الأبيض والأسود.

الساحر فتح عينه أول ما لاحظ ده.

ابتسم لأول مرة من ساعة ما الضحكة بدأت.

وقال:

"كويس."

"لسه رافض."

بيشوي استغرب.

"رافض إيه؟"

قال:

"رافض يخضع للخداع."

ولسه الكلام مخلصش...

لقي السيف الأبيض والأسود خرج من مكانه لوحده.

لا حد شاله.

ولا حد لمسه.

طلع في الهوا.

ولف حوالين بيشوي دورة كاملة.

وبعدين...

وقف قدامه.

بيشوي مد إيده بتلقائية.

لكن قبل ما يلمسه...

السيف لف بسرعة.

وحط طرفه على صدره.

بالضبط فوق قلبه.

الساحر ما اتحركش.

ولا حاول يمنعه.

قال بهدوء:

"لو قبلك..."

"هينزل."

"ولو رفضك..."

"هتختفي."

بيشوي فضل ثابت.

ما اتحركش.

ولا حتى رمش.

ثواني...

عدت ببطء.

وبعدين...

السيف بدأ ينزل فعلًا.

لكن أول ما لمسه...

اختفى.

اتحول كله لنور أبيض دخل في جسم بيشوي.

في نفس اللحظة...

العلامة اللي على ضهره نورت بقوة.

وبدأت ترسم خط جديد.

بقى فيه دائرتين بدل واحدة.

الساحر بص للعلامة وقال بابتسامة رضا:

"الختم الثاني..."

"ظهر أسرع مما توقعت."

لكن الفرحة ماكملتش.

لأن القاعة كلها اتملت فجأة بضباب أسود.

الضباب كان تقيل جدًا.

لدرجة إن بيشوي ما بقاش شايف غير متر واحد قدامه.

وسمع صوت خطوات.

بطيئة.

منتظمة.

تقرب.

خطوة...

وخطوة...

وخطوة...

الساحر رفع إيده، وظهر في كفه نور ذهبي صغير.

لكن الغريب...

إن النور بدأ يضعف.

لأول مرة.

بيشوي بصله باستغراب.

"نورك..."

الساحر قاطعه بسرعة:

"اسكت."

الصوت قرب أكتر.

ولأول مرة...

ظهر ظل إنسان وسط الضباب.

لكن الظل ده...

ماكانش ليه ملامح.

مجرد هيئة واقفة.

ولما وقف على بعد خطوات منهم...

رفع إيده ببطء.

وفي كفه...

كان ماسك خاتم.

نفس خاتم بيشوي.

لكن...

رمز الأسد اللي عليه...

كان مكسور من النص.

الساحر اتغير لون وشه.

وهمس بصوت خافت جدًا:

"مستحيل..."

"خاتم الساقط..."

أول ما قال الاسم...

الظل وقف.

ولف رأسه ببطء ناحية الساحر.

وبصوت هادئ جدًا...

قال أول كلمة من ساعة ما ظهر:

"لسه..."

"فاكرني؟"

🌟🌟🌟🌟🌟
الجزء ___التاني
🌟🌟🌟🌟🌟

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

ولأول مرة...

ظهر ظل إنسان وسط الضباب.

لكن الظل ده...

ماكانش ليه ملامح.

مجرد هيئة واقفة.

ولما وقف على بعد خطوات منهم...

رفع إيده ببطء.

وفي كفه...

كان ماسك خاتم.

نفس خاتم بيشوي.

لكن...

رمز الأسد اللي عليه...

كان مكسور من النص.

الساحر اتغير لون وشه.

وهمس بصوت خافت جدًا:

"مستحيل..."
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

"خاتم الساقط..."

أول ما قال الاسم...

الظل وقف.

ولف رأسه ببطء ناحية الساحر.

وبصوت هادئ جدًا...

قال أول كلمة من ساعة ما ظهر:

"لسه..."

"فاكرني؟"

فضل الصمت مالي القاعة.

لا بيشوي اتكلم...

ولا الساحر نطق.

أما صاحب الخاتم المكسور...

فكان واقف وسط الضباب، ثابت مكانه، وكأنه مستني رد فعل واحد منهم.

مرّت ثواني طويلة.

وبعدين...

الساحر قال بصوت هادي، لكن فيه هيبة غريبة:

"افتكرتك انتهيت."

الرجل ضحك ضحكة قصيرة.

وقال:

"أنا؟"

"أنا انتهيت من زمان..."

"لكن اللي جوايا..."

"هو اللي لسه عايش."

بيشوي كان مركز في كل كلمة.

حس إن الصوت ده...

سمعه قبل كده.

لكن فين؟

مش فاكر.

الرجل لف ناحية بيشوي.

وقال:

"كبرت."

اتجمد بيشوي.

"إنت تعرفني؟"

رد بابتسامة هادئة:

"أعرفك..."

"من قبل ما تعرف اسمك."

بيشوي حس إن الدم جري في عروقه بسرعة.

قال:
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

"مين إنت؟"

الرجل بصله فترة طويلة.

وبعدين قال:

"لما تعرف اسمي..."

"هتعرف ليه حياتك كلها كانت ماشية بالطريقة دي."

الساحر قاطعه بحدة:

"كفاية."

"مش النهارده."

الرجل بص للساحر، وابتسم.

"لسه بتحاول تمنعه؟"

الساحر رد بثبات:

"بحاول أحافظ عليه."

"لحد ما يبقى جاهز."

سكت الرجل ثانية.

وبعدين بص لبيشوي تاني.

وقال:

"اسمع نصيحة مني."

"متصدقش أي حد..."

"حتى هو."

وأشار بإيده ناحية الساحر.

بيشوي لف بسرعة للساحر.

لكن الساحر كان ثابت.

ولا حتى بان عليه الغضب.

قال بهدوء:

"وده أول سلاح بيستخدمه."

"الشك."

الرجل ضحك.

"وأول سلاح بتستخدمه إنت..."

"إخفاء الحقيقة."
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

الاتنين كانوا بيتكلموا وكأن بينهم تاريخ طويل.

تاريخ مليان معارك.

ومليان أسرار.

بيشوي رفع صوته:

"كفاية!"

"أنا تعبت من الألغاز."
كسم دي حياة، اي كل شويه لغز جديد،، ما الي يعرف حاجه يقولهالي كل شويه
"كل واحد فيكم يقول نص الحقيقة."
"ولا حد بيقولها كاملة."
"أنا من حقي أعرف."

أول مرة...

الساحر بصله بابتسامة فخر.

وقال:

"دلوقتي..."

"ابتديت تسأل السؤال الصح."

ثم لف ناحية الرجل.

وقال:

"قول."

الرجل استغرب.

"هتسمح؟"

الساحر هز راسه.

"هيعرف جزء..."

"لكن الجزء اللي يقدر يستحمله."
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

الرجل مشى خطوتين لقدام.

الضباب بدأ يختفي من حواليه.

لكن وشه...

لسه مستخبي.

قال:

"يا بيشوي..."

"أبوك سامح..."

"أنقذ حياتي."

اتسعت عيون بيشوي.

"إيه؟"

"أبوك..."

"كان يقدر يقتلني."

"لكنه سابني أعيش."

سكت لحظة.

ثم أكمل:

"ومن يومها..."

"وأنا مستني اللحظة اللي أقابلك فيها."

بيشوي حس إن الأرض بتميد بيه.

كل حاجة كان فاكرها عن أبوه...

بدأت تتغير.

بص للساحر.

"الكلام ده حقيقي؟"

الساحر رد بعد صمت طويل:

"حقيقي..."

"لكن ناقص."

الرجل ابتسم.

"أكيد ناقص."

"لأن سامح..."

"كان أخطر رجل في جيله."

نزلت الجملة على بيشوي كالصاعقة.

"أبويا؟" الطيب الغلبان ده،، الي ما يقدرش يقتل دبانه.. الي مختفي وهربان من اهله.. طول السنين دي!

"أيوه."
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

"وأنت..."

"...لحد النهارده."

"متعرفش ولا واحد في المية من حياته."

وفجأة...

الخاتم اللي في صباع بيشوي بدأ يسخن.

سخونة غير طبيعية.

لدرجة إنه وقع على ركبته من الألم.

العلامة اللي على ضهره نورت بقوة.

وبدأت الدائرة التانية تدور ببطء.

أما الرجل الغامض...

فاتراجع خطوة للخلف.

وقال لأول مرة بنبرة اختفى منها الهدوء:

"لا..."

"مش ممكن."

الساحر ابتسم.

وقال وهو باصص لبيشوي:

"واضح إن القوة..."

"ابتدت تختارك أسرع مما كنا متوقعين."

وفي اللحظة نفسها...

خرج من الخاتم خيط رفيع من النور.

اتجه مباشرة ناحية الرجل الغامض...

وكأنه...

تعرف عليه.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

الخيط الذهبي خرج من الخاتم بسرعة البرق.

لكن الغريب...

إنه ما لمسش الرجل الغامض.

وقف قدامه بحوالي متر.

وبدأ يدور حواليه.

مرة...

واتنين...

وتلاتة...

كأنه بيفحصه.

الرجل كان واقف ساكت.

لا بيتحرك.

ولا بيقاوم.

وفجأة...

الخيط انطفى.

ورجع للخاتم مرة تانية.

الساحر زفر ببطء.
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

وقال:

"كنت شاكك..."

"لكن دلوقتي بقيت متأكد."

بيشوي رفع عينه بسرعة.

"متأكد من إيه؟"

الساحر رد وهو باصص للرجل الغامض:

"إنه..."

"مش عدوك."

اتصدم بيشوي.

لف بسرعة للرجل.

"إزاي؟!"

"أمال ليه كل اللي بيحصل ده؟"

الرجل ابتسم لأول مرة ابتسامة حقيقية.

وقال:

"لأن العدو الحقيقي..."

"أذكى من إنه يظهر."

وساد الصمت.

الساحر كمل الكلام:

"من آلاف السنين..."

"اللي بيحرك اللعبة..."

"عمره ما نزل الملعب بنفسه."

بيشوي بدأ يحس إن الصورة بتكبر قدامه.

يعني...

كل الناس اللي قابلهم.

كل المعارك.

كل اللي حصل.

يمكن يكون مجرد بداية.

قال:

"يعني أنا طول الوقت..."

"بحارب ناس مش هي أصل المشكلة؟"

الساحر هز راسه.

"بالضبط."

"إنت كنت بتحارب الجنود."

"لكن..."

"لسه ما شفتش الملك."

الجملة دي خلت القاعة كلها تسكت.

حتى الرجل الغامض...

اختفت ابتسامته.

وقال لأول مرة بنبرة جادة:

"ولو الملك عرف..."

"إن العلامة الثانية ظهرت."

"...هيبدأ يتحرك بنفسه."

بيشوي عقد حواجبه.

"هو فين؟"

الرجل رد:

"لو حد يعرف مكانه..."

"كان العالم كله ارتاح."

الساحر رفع إيده.
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

وفجأة...

ظهر قدامهم كتاب قديم جدًا.

غلافه من الجلد.

وأوراقه صفراء.

لكن أول ما بيشوي شافه...

قال من غير ما يحس:

"ده..."

"دفتر نعيم." كان معها،، اول ما ظهر عندي في الفيلة!!

ابتسم الساحر.

"أخيرًا بدأت تربط."

"أيوه..."

"الدفتر اللي شفته في الفيلا..."

"ماكانش مجرد دفتر."

"وده..."

"أصله."

فتح أول صفحة.

ماكانش فيها كلام.

كان فيها شجرة.

لكن مش شجرة عادية.

شجرة نسب.

في أعلاها...

تسعة أسماء.

وتحت كل اسم...

أبناء.

وأحفاد.

وأجيال.

لحد ما وصلت لآخر سطر.

وقف بيشوي فجأة.

وشاور بإصبعه.

"ده..."

"اسمي."

الساحر قال:

"أيوه."

"إنت آخر اسم اتكتب."

بيشوي بص حواليه.

وبعدين رجع للصفحة.

كان فيه اسم تاني...

مكتوب قدامه خط أسود.

سأل:

"الخط ده معناه إيه؟"

الساحر مردش.

أما الرجل الغامض...

فنزل بعينه للأرض.

وقال بصوت منخفض:

"معناه..."

"إن صاحبه خان العهد."

سأل بيشوي بسرعة:

"مين هو؟"

الساحر قفل الكتاب مرة واحدة.

وقال بحزم:

"لسه."
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

"لأن أول ما تعرف اسمه..."

"هتبدأ تشك في كل اللي حواليك."

ثم بص لبيشوي مباشرة.

وقال:

"ومن بكرة..."

"هيبدأ تدريبك الحقيقي."

"مش تدريب القوة."

"ولا تدريب القتال."

"تدريب..."

"العقل."

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

وأضاف:

"لأن أقوى سلاح في العالم..."

"مش القوة."

"أقوى سلاح..."

"إنك تعرف مين قدامك... قبل ما هو يعرف إنت مين."
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

فضل بيشوي واقف قدام الساحر، وهو بيحاول يستوعب آخر جملة.

"تدريب العقل..."

كررها بصوت هادي.

"أنا كنت فاكر إنك هتعلمني إزاي أستخدم القوة."

الساحر ابتسم وهو بدأ يمشي ناحية آخر القاعة.

"وده اللي هيوقع أي حامل جديد."

"كل الناس بتفتكر إن القوة هي اللي بتكسب."

"لكن الحقيقة..."

"القوة من غير عقل..."

"كارثة."

وقف قدام جدار دائري كبير.

الجدار كله كان أملس.

مفيهوش أي نقوش.

رفع كفه.

ولمس الحجر.

في أقل من ثانية...

الجدار كله اتحول لمراية ضخمة.

لكنها ماكنتش بتعكس اللي واقف قدامها.

كانت بتعرض مشاهد.

مشاهد من حياة بيشوي.

أول يوم دخل فيه بيت أبو نواف.

ابتسامة أبو نواف وهو بيقوله:

"أنا مطمن إنها معاك."

بعدها مباشرة...

المشهد اتغير.
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

الجيم.

أسماء وهي بتتمرن.

ثم انفجار الفيلا.

ثم الريشة السوداء.

ثم المستشفى.

ثم دكتور أدهم.

ثم المفتاح اللي عليه نجمة واحدة.

كل الأحداث كانت بتمر بسرعة رهيبة.

بيشوي قال باستغراب:

"إنت بتوريني حياتي ليه؟"

الساحر رد:

"أنا مش بوريهالك."

"أنا بوريك..."

"أخطاءك."

اتجمد بيشوي.

"أخطائي؟"

رفع الساحر إيده.

المشاهد وقفت.

عند لحظة معينة.

كانت اللحظة اللي بيشوي ساب فيها دكتور أدهم يمشي...

من غير ما يسأله أسئلة أكتر.

الساحر قال:

"الغلط الأول."

المشهد اتحرك.

وقف عند نعيم.

لما حذره من الدفتر.

الساحر قال:

"الغلط التاني."

المشهد اتحرك تاني.

وقف عند دانيال.

أول مرة قال:

"أنا جيت متأخر."

الساحر قال:

"الغلط التالت."
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

بيشوي بدأ يتوتر.

"أنا عملت إيه؟"

الساحر لف ناحيته.

وقال:

"كل مرة..."

"كنت بتسمع."

"لكن عمرك..."

"ما سألت السؤال الصح."

سكت شوية.

وبعدين قال:

"فاكر لما دانيال قال..."

أنا جيت متأخر؟

هز بيشوي راسه.

"أيوه."

"عمرك سألت..."

"متأخر عن إيه؟"

بيشوي سكت.

لأنه فعلًا...

ما سألش.

"ولما نعيم قال..."

آخر واحد من العيلة دي مات.

"عمرك سألته..."

"هي إيه العيلة؟"

هز بيشوي راسه بالنفي.

الساحر كمل:

"ولما أبوك خاف أول ما شاف دانيال..."

"عمرك سألته..."

"كان خايف عليه..."

"ولا منه؟"

بدأ بيشوي يحس إنه كان بيجري ورا الأحداث...

لكن عمره ما وقف يحللها.

الساحر قال بابتسامة:

"وده أول تدريب."

"إنك تشوف اللي الناس..."

"مش بتقوله."

ثم أشار ناحية المراية.

وفجأة...

ظهر مشهد جديد.

لكن المشهد ده...

بيشوي عمره ما شافه.

كان أبوه سامح.

واقف في نفس الكهف ده.

لكن كان أصغر بحوالي عشرين سنة.

وقدامه...
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

الساحر نفسه.

لكن شعره كان أسود بالكامل.

ووشه أصغر.

بيشوي اتصدم.

"إنت..."

"قابلت أبويا؟"

الساحر رد بهدوء:

"مش مرة."

"ولا اتنين."

"سامح..."

"اتدرب هنا."

نزلت الجملة على بيشوي كأنها صاعقة.

"إيه؟!"

"أبويا كان هنا؟"

"أيوه."

"وقعد معايا..."

"ثلاث سنين كاملة."

بيشوي حس إن رجليه مبقتش شايلة جسمه.

قعد على أقرب صخرة.

وقال:

"يعني..."

"أبويا كان يعرف كل ده؟"

الساحر تنهد.

وقال:

"كان يعرف أكتر مني ومنك."

ثم سكت لحظة...

وأضاف بصوت كله أسف:

"لكن..."

"لما خرج من هنا..."

"كسر أهم قاعدة في العهد."

اتسعت عيون بيشوي.

"عمل إيه؟"

الساحر قفل المراية بإيده.

ورجع الظلام يغطي الجدار.

ثم قال بهدوء شديد:

"اختار..."

"إنه يخلف ولد."

"رغم إنه كان عارف..."

"إن ابنه..."

"هيبقى الوريث التالي."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

ساد الصمت في القاعة.

بيشوي فضل قاعد على الصخرة، وعينه ثابتة على الساحر.

أما راجل الظلام...

فكان لسه واقف في نفس مكانه.

ما اتكلمش.

لكن نظراته كانت متعلقة ببيشوي، وكأنه مستني يشوف هيعمل إيه بعد اللي سمعه.

بيشوي أخد نفسًا عميقًا، وقال بصوت مهزوز:

"يعني... أبويا كان عارف إني هبقى الوريث... وبرضه خلفني؟"

الساحر هز رأسه ببطء.

"أيوه."

"وكان عارف كمان..."

"إن اليوم ده هييجي."

بيشوي ضرب الأرض بإيده بعصبية.

"ليه؟"

"ليه يعمل كده؟" هو قاصد يخليني اكرهه حياتي لي.!!

"ليه يحكم عليا بالحياة دي وأنا حتى مخترتهاش؟"

الساحر ما ردش.

لكن راجل الظلام هو اللي اتكلم لأول مرة من بعد فترة طويلة.

قال بصوت هادئ:

"لأنه..."
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

"كان أبوك."

لف بيشوي ناحيته بسرعة.

راجل الظلام كمل:

"لما تبقى أب..."

"هتعرف إن في قرارات..."

"القلب بياخدها..."

"حتى لو العقل رافضها."

الساحر بصله نظرة طويلة.

واضح إنه ماكانش متوقع إنه يتدخل.

لكن الغريب...

إنه ما اعترضش.

بيشوي قام واقف.

وبص لراجل الظلام.

"إنت بتدافع عنه؟"

ابتسم ابتسامة حزينة.

"أنا..."

"أكتر واحد كان مختلف مع سامح."

"لكن..."

"ولا مرة شكيت إنه كان بيحبك."

الكلمة دي خلت بيشوي يسكت.

افتكر آخر مرة شاف فيها أبوه.

وافتكر حضنه ليه.

وافتكر خوفه عليه.

يمكن...

كان فعلًا بيحاول يحميه.

لكن من إيه؟

رفع بيشوي عينه للساحر.

"إيه اللي كان هيحصل لو أبويا منفذش اللي العهد بيقوله؟"

الساحر قال:

"كان لازم يختار."

"يا إما العهد..."

"يا إما ابنه."

سكت لحظة.

وأضاف:

"وهو..."

"اختارك."

نزلت الجملة على قلب بيشوي كأنها جبل.

أما راجل الظلام...

فنزل بعينه للأرض.

وهمس بصوت بالكاد يُسمع:

"وده نفس الاختيار..."

"اللي غير مصير العالم."

بيشوي التقط الجملة بسرعة.

"تقصد إيه؟"

راجل الظلام رفع عينه، لكنه قبل ما يتكلم...

الساحر رفع إيده.

وقال بحزم:

"كفاية لحد هنا."

بيشوي انفجر:

"لا!"

"كل شوية تقولوا كفاية كسم دي علاقه ما تكملو جملة وحدة

"كل واحد فيكم عارف الحقيقة وساكت

"وسايبني تايه!"

"أنا من حقي أعرف!"
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

اهتزت القاعة فجأة.

مش بسبب غضب بيشوي...

لكن بسبب العلامة اللي على ظهره.

بدأت تلمع من تحت هدومه.

نور ذهبي خرج منها.

وللمرة الأولى...

الخاتم اللي في صباعه بدأ يدور ببطء.

الساحر اتغيرت ملامحه.

وقال بسرعة:

"اهدى!"

لكن كان فات الأوان.

النور زاد.

وفجأة...

كل النقوش القديمة اللي على جدران القاعة نورت مرة واحدة.

رسومات...

ورموز...

وأسماء قديمة جدًا.

أما راجل الظلام...

فاتسعت عينه لأول مرة.

وقال وهو باصص للنقوش:

"مستحيل..."

"القصر اعترف بيه."

بيشوي بص حواليه بعدم فهم.

"قصر؟"

الساحر ابتسم لأول مرة من بداية الحوار.

وقال:

"أهلاً بيك..."

"في بيت الورثة الحقيقي."

وفي نفس اللحظة...

بدأت الأرض تحت أقدامهم تتحرك ببطء.

وسُمِع صوت أحجار ضخمة وهي تفتح لأول مرة...

منذ آلاف السنين.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

الصوت فضل يعلى...

حجر فوق حجر.

وكأن الجبل كله صحي من نوم طويل.

بيشوي بص تحت رجليه.

الأرض الحجرية بدأت تنقسم ببطء، لكن الغريب...

إنها ما كانتش بتنهار.

كانت بتتحرك في نظام دقيق جدًا.

كأن في عقل بيوجهها.

بعد ثوانٍ...

ظهر سلم دائري ضخم.

نازل لتحت.

لكن نهايته...

ما كانتش باينة.

الظلام كان بيبلعه بالكامل.

بيشوي قال وهو باصص لتحت:

"هو ده المكان اللي كنت عايش فيه؟"

الساحر هز رأسه.

"لأ."

"أنا كنت عايش فوق."

وأشار للسلم.

"أما ده..."

"فأنا نفسي مدخلتوش من أكتر من ألف سنة."

بيشوي لف بسرعة.

"إيه؟"

"إزاي؟"

الساحر رد بهدوء:

"لأن المكان ده..."

"مبيفتحش إلا للوريث."

نزل الصمت.
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

أما راجل الظلام...

فكان باصص للسلم، لكن ملامحه اتغيرت.

اختفت الابتسامة تمامًا.

وقال لأول مرة بنبرة تحذير:

"إنت ناوي تنزله؟"

الساحر رد بثقة:

"لا."

"هو."

وأشار ناحية بيشوي.

راجل الظلام لف ناحيته بسرعة.

"إنت فقدت عقلك؟"

"لسه بدري."

الساحر رد:

"مش أنا اللي فتح الباب."

"القصر هو اللي اختاره."

اتقابلت نظرات الاتنين.

واضح إن بينهم خلاف قديم.

بيشوي كان بيتابعهم في صمت.

بدأ يحس إن راجل الظلام...

رغم كل غموضه...

مش عايز له الأذى.

لكن ليه؟

ده السؤال اللي كان بياكل دماغه.

قال فجأة:

"إنتوا..."

"بتختلفوا عليا ليه؟"

الساحر رد:

"لأني شايف اللي ممكن تبقى عليه."

وراجل الظلام قال في نفس اللحظة:

"وأنا شايف اللي ممكن يحصل لو استعجل."

الاتنين سكتوا.

لكن بيشوي فهم حاجة.

لأول مرة...

اتفقوا على شيء واحد.

إنه لسه...

مش كامل.

الساحر قرب منه.

وحط إيده على كتفه.

وقال:

"اسمعني كويس."

"من اللحظة دي..."

"كل خطوة هتنزلها تحت..."

"هتشوف فيها جزء من الحقيقة."

"لكن في المقابل..."

"كل حقيقة تعرفها..."

"هيكون ليها تمن."

بيشوي بصله بثبات.

"أنا مستعد."

الساحر ابتسم ابتسامة خفيفة.

لكن راجل الظلام هز رأسه بالنفي.

وقال:

"ولا واحد بيبقى مستعد."

"كلنا قولنا الكلمة دي..."

"وبعدين ندمنا."

بيشوي لف ناحيته.

"حتى إنت؟"

سكت راجل الظلام.

وبعد ثوانٍ...

قال بصوت مليان وجع:

"أنا أكتر واحد."
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

الكلمة دي خلت الساحر يبصله نظرة طويلة.

من غير أي شماتة.

ولا غضب.

كان فيها حزن.

واضح إن الماضي بينهم...

لسه بيوجعهم هما الاتنين.

وفجأة...

السلم الدائري نور.

لكن مش كله.

أول درجة فقط.

ثم الثانية.

ثم الثالثة.

كأن حد بينور الطريق قدام بيشوي درجة بدرجة.

الساحر رجع خطوة.

وراجل الظلام رجع هو كمان.

الاتنين في وقت واحد.

الساحر قال:

"من هنا..."

"لازم تكمل لوحدك."

بيشوي استغرب.

"لوحدي؟"

"أيوه."

"إحنا نقدر نوصلك للباب."

"لكن اللي بعد الباب..."

"ملكك."

بص بيشوي ناحية السلم.

وبعدين رجع بصلهم.

أخد نفسًا عميقًا.

وحط رجله على أول درجة.

في نفس اللحظة...

نور الخاتم زاد.

والعلامة اللي على ضهره بدأت تسخن.

لكن الغريب...

إن راجل الظلام فجأة رفع رأسه ناحية سقف القاعة.

وكأنه سمع صوت محدش غيره سمعه.

ملامحه اتغيرت تمامًا.

وبص للساحر بسرعة.

وقال لأول مرة بنبرة خوف حقيقي:

"لا..."

"هو صحي."

الساحر اتجمد مكانه.

ولأول مرة منذ قابل بيشوي...

اختفى الهدوء من عينيه.

وقال بصوت منخفض جدًا:

"مستحيل..."

"لسه معاده مجاش."

لكن راجل الظلام كان ما زال باصص لفوق.

وقال وهو يضغط على كلماته:

"المعنى إن..."

"في حد..."

"فتح الكتاب قبل أوانه."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

وقف بيشوي على أول درجة من السلم.

النور اللي كان بينور الدرج درجة درجة...

اتجمد فجأة.

ثم اختفى.

رجله فضلت مكانها.

ما قدرش ينزل خطوة واحدة زيادة.

لأنه في نفس اللحظة...

سمع راجل الظلام وهو بيقول بصوت مليان ذهول:

"لا..."

"هو صحي."

لف بيشوي بسرعة.
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

بص للساحر.

ولأول مرة...

شاف الخوف الحقيقي في عينه.

الساحر همس:

"مستحيل..."

"لسه معاده مجاش."

أما راجل الظلام...

فكان مركز نظره في نقطة بعيدة، كأنه شايف حاجة محدش غيره يقدر يشوفها.

وقال ببطء:

"في حد..."

"فتح الكتاب قبل أوانه."

بيشوي نزل من على أول درجة من غير ما يحس.

وقف قدامهم.

وقال بعصبية:

"أي كتاب؟!"

"حد يفهمني!"

الساحر فضل ساكت.

أما راجل الظلام...

فلف ناحيته.

وقال:

"مش كتاب واحد..."

"الكتب."

اتجمد بيشوي.

"إيه؟"

الساحر قفل عينه للحظة.

وبعدين قال بصوت كله أسى:

"واضح..."

"إن النهاية قربت أسرع من اللي كنا متوقعينه."

بيشوي رفع صوته.

"أنا مش فاهم!"

"إيه الكتب؟!"

"وإيه اللي اتفتح؟!"

الساحر قرب منه.

وقال:

"فاكر لما قلك جدك

"ان في تسع كتب
وكل عيله في دولة مختلفة معها كتاب يعني كل كتاب لي حارس وفي كتاب منهم كان مع حماية جدك نفسه،، وده الكتاب التاسع واهم كتاب ومن غيرة الكتب التمنيه مالهمش اي لازمة

هز بيشوي رأسه.

"أيوه." فاكر

"وفاكر لما قلتلك..."

"إن كل كتاب كان مع حارس؟"

"أيوه."

الساحر أخد نفسًا طويلًا.

ثم قال:

"الحقيقة..."

"إن الكتب دي..."

"اتسرقت."

نزلت الكلمة كأنها انفجار داخل القاعة.

بيشوي اتراجع خطوة.

"اتسرقت؟!"

"مين يقدر يسرق حاجة زي دي؟!"

رد راجل الظلام:

"واحد..."

"كان عارف كل حاجة."

"وعارف مواعيد الحراس وعارف مكان كل وحد

"وعارف إن الوريث..."

"لسه ***."

الساحر كمل:

"في الليلة..."

"اللي اتفرقت فيها عيلة سامح."

"وفي الليلة..."

"اللي اختفى فيها كل أثر للكتب."

"بدأت الحرب الحقيقية."

بيشوي كان بيحاول يربط الأحداث.

قال:

"يعني..."

"كل اللي حصل بعد كده..."

"كان بسبب السرقة دي؟"

الساحر هز رأسه.

"كل حاجة."

"دخولك حياة أبو نواف."
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

"ظهور دانيال."

"نعيم."

"الدفتر."

"الصندوق."

"السيف."

"الريشة السوداء."

"المفتاح."

"حتى اللي حصل في المستشفى."

"ولا حاجة منهم كانت صدفة."

راجل الظلام ابتسم ابتسامة خفيفة.

وقال:

"إنت كنت فاكر..."

"إنك بتجمع خيوط."

"لكن الحقيقة..."

"كانوا هما..."

"اللي بيجمعوك."

بيشوي حس إن أنفاسه بقت تقيلة.

كل الأحداث اللي عاشها...

بدأت تتجمع قدامه في صورة واحدة.

ولا كلمة...

كانت اتقالت من غير معنى.

ولا شخص...

ظهر من غير سبب.

رفع رأسه ببطء.

وقال:

"يعني..."

"اللي سرق الكتب..."

"هو اللي بيراقبني من أول يوم؟"

الساحر رد:

"من قبل أول يوم."

"ومن قبل ما تتولد."

اتسعت عيون بيشوي.

أما راجل الظلام...

فقال الجملة اللي خلت القاعة كلها تغرق في صمت:

"والأخطر من السرقة..."

"إنه نجح."

بيشوي عقد حاجبيه.

"نجح في إيه؟"

راجل الظلام بص للساحر.

ثم قال:

"الكتب التسعة..."

"ماعادوش مجتمعين."

"كل كتاب..."

"بقى في مكان."

"وفي يد..."

"شخص مختلف."

الساحر أكمل بصوت منخفض:

"ومن اللحظة دي..."

"بقت استعادة الكتب..."

"هي المهمة اللي فشل فيها أبوك."

"وفشل فيها كل الورثة اللي قبلك بس كانو سبع كتب فقط المسروقين دلوقتي التسعة

ثم ثبت نظره في عين بيشوي.

وقال بهدوء:

"وأنت..."

"إما هتكون أول واحد يرجعهم..."

"أو آخر وريث..."

"في تاريخ العهد كله."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

فضل بيشوي باصص للساحر.

وقال بعد صمت طويل:

"يعني... الكتب لسه متفرقة؟"

الساحر هز رأسه بالنفي.

"لا."

استغرب بيشوي.

"لا؟"

تنهد الساحر.

وقال:

"للأسف..."

"إحنا اتأخرنا."

سكت لحظة.

ثم أكمل:

"على مدار سنين طويلة..."

"كان الحراس بيتقتلوا..."

"أو يختفوا..."

"وكل مرة..."

"كان كتاب يقع."

راجل الظلام كمل بنفس الهدوء:

"الأول..."

"ضاع."

"وبعدين التاني."
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

"وبعدين التالت."

"لحد ما..."

رفع عينه ناحية بيشوي.

"بقوا سبعة."

بيشوي حس إن قلبه انقبض.

الساحر قال:

"ورغم كل اللي حصل..."

"فضل فيه أمل."

"لأن آخر كتاب كان مع أبو نواف."

اتسعت عيون بيشوي.

"الكتاب الثامن."

"أيوه."

"وأبو نواف حافظ عليه سنين."

"ونقل مكانه أكتر من مرة."

"وماكانش يعرف مكانه..."

"غير هو."

بيشوي افتكر الليلة الأخيرة في الكويت.

وافتكر الانفجار.

وافتكر الخيانة.

همس:

"يعني..."

"حتى أبو نواف..."

هز الساحر رأسه بأسف.

"اتغدر بيه."

راجل الظلام قبض إيده بقوة.

وقال:

"وسرقوا الكتاب الثامن."

ساد الصمت.

لكن الصدمة الحقيقية...

لسه ما جتش.

الساحر قال:

"وأثناء انشغال الجميع..."

"وأثناء اختفائك..."

"دخلوا بيت جدك."

بيشوي رفع رأسه فجأة.

"بيت جدي؟"

"أيوه."

"وخدوا..."

"الكتاب التاسع."

اتجمد مكانه.

كل الذكريات رجعت مرة واحدة.

الغرفة القديمة.

الصندوق.

السيف.

الرموز.

كل حاجة.

قال بصوت مخنوق:

"يعني..."

"معاهم دلوقتي..."

"تسعة كتب؟"

الساحر رد بسرعة:

"لا."

بيشوي بصله باستغراب.
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

راجل الظلام قال:

"معاهم..."

"تمانية."

"أما التاسع..."

فرفع إصبعه ناحية الأرض.

وقال:

"لسه..."

"في الطريق."

بيشوي عقد حاجبيه.

"مش فاهم."

الساحر قرب منه.

وقال:

"اللي سرق الكتاب التاسع..."

"ماكانش الزعيم."

"كان مجرد ****."

"مهمته..."

"يوصل الكتاب."

"وبس."

راجل الظلام أضاف:

"ولو الكتاب وصل..."

"هيبقى لأول مرة..."

"الكتب التسعة..."

"في مكان واحد."

القلب بدأ يدق بعنف.

بيشوي قال:

"ولو حصل؟"

الساحر رد من غير تردد:

"ينتهي كل شيء."

"لأن القوة..."

"مش هتظهر."

"القوة..."

"هتتحرر."

صمت.

ثم أكمل:

"ولما الكتب التسعة يجتمعوا..."

"مش هيقدر أي حارس..."

"يفصلهم تاني."

بيشوي بص ناحية السلم.

ثم رجع بصلهم.

"يبقى نلحق الرسول."

راجل الظلام ابتسم لأول مرة.

وقال:

"وده الكلام..."

"اللي كنت مستنيه."
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

الساحر مد إيده.

وفجأة...

ظهر قدامهم نور أزرق في منتصف القاعة.

النور بدأ يكبر.

لحد ما تحول لخريطة.

لكنها ما كانتش خريطة عادية.

كانت بتتحرك.

وفيها نقطة سوداء...

بتتحرك بسرعة.

الساحر أشار عليها.

"ده الرسول."

ثم ظهرت نقطة ذهبية أصغر.

كانت ثابتة.

الساحر قال:

"وده إحنا."

بيشوي سأل:

"قدامنا قد إيه؟"

بص راجل الظلام للخريطة.

وبعدين قال جملة خلت وش الساحر يتغير.

"أقل من..."

"أربع وعشرين ساعة."

سكت الجميع.

الساحر همس:

"يعني..."

"بدأ العد التنازلي."

ثم لف ناحية بيشوي.

وقال بحزم:

"اسمعني كويس..."

"من اللحظة دي..."

"كل دقيقة هتضيع..."

"هتقرب الكتب من بعضها."

"ولو اجتمعوا..."

"مش هيكون عندنا حرب نخوضها..."

"هيكون عندنا عالم جديد..."

"يحكمه الشر."

وفي اللحظة دي...

اختفت الخريطة فجأة.

لكن قبل ما تختفي...

ظهر عليها اسم مكان واحد فقط...

مكان الرسول هيوصل له...

"وادي الموت."

بيشوي فضل باصص للخريطة.

ثم قال بسرعة:

"طيب... وإيه المشكلة؟"

"إنتوا الاتنين تقدروا تظهروا وتختفوا."

"وتوصلوا لأي مكان في لحظة."

"خدوني معاكم..."
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

"ونخلص عليهم قبل ما يوصلوا."

ساد الصمت.

الساحر ابتسم ابتسامة هادئة.

أما راجل الظلام...

فهز رأسه بالنفي.

"مينفعش."

استغرب بيشوي.

"ليه؟"

الساحر رد بهدوء:

"لأن قوتنا..."

"مش مسموح تستخدم معاك دلوقتي."

عقد بيشوي حاجبيه.

"يعني إيه مش مسموح؟"

رد راجل الظلام:

"في عهود..."

"أقدم من وجود الملوك."

"وأقدم من الكتب نفسها."

"بتمنعنا نتدخل بالطريقة دي."

الساحر أكمل:

"لو استخدمنا قوتنا..."

"ونقلناك أو قاتلنا بدل منك..."

"العهد هيعتبر إن الوريث..."

"فشل."

بيشوي قال بعدم اقتناع:

"يعني هتسيبوني أتعب؟"

ابتسم الساحر.

"لازم."

"لأن كل خطوة هتمشيها..."

"هتغيرك."

"ولو أخدنا الطريق المختصر..."

"هتفضل طول عمرك..."

"مجرد حامل للقوة."

"لكن..."

"مش صاحبها."

بيشوي سكت.

لكن فضوله كان أكبر.

"طب إيه اللي مانعكم؟"

راجل الظلام رفع عينه.

وقال:

"فيه ختم."
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

"موجود علينا من آلاف السنين."

"ما يسمحش لينا..."

"نستخدم قوتنا الكاملة داخل عالم البشر."

الساحر أضاف:

"وده السبب..."

"إننا موجودين هنا."

ثم لف حوالين القاعة.

وقال:

"المكان ده..."

"خارج العالم البشري."

"هنا..."

"نقدر نستخدم قوتنا بحرية."

"لكن أول ما نخرج..."

"كل حاجة بتتغير."

بيشوي بص حواليه لأول مرة بتركيز.

وكأنه بدأ يفهم...

إنه من ساعة ما وصل للقصر...

هو أصلًا...

ما بقاش في العالم اللي كان يعرفه.

الساحر ابتسم وقال:

"هتفهم كل ده..."

"لكن مش النهارده."

"النهارده..."

"هنبدأ أول تدريب."

"لأن بعد أقل من أربع وعشرين ساعة..."

"هتخرج لأول مهمة..."

"ومش هيكون معاك..."

"غير نفسك."
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

فضل بيشوي ساكت.

كل كلمة قالها الساحر كانت بتلف في دماغه.

يعني...

رغم إن قدامه اتنين يقدروا يختفوا ويظهروا في أي مكان...

إلا إنهم مش قادرين يستخدموا قوتهم لإنقاذ الكتب.

وده معناه...

إن الحرب دي...

مكتوب إنها تكون حربه هو.

رفع بيشوي رأسه.

وقال بثبات:

"تمام."

"أنا مستعد."

الساحر ابتسم.

لكن راجل الظلام ضحك ضحكة خفيفة.

وقال:

"كل الورثة قالوا الجملة دي."

"ولا واحد فيهم..."

"كان مستعد فعلًا."

بيشوي رد بسرعة:

"يبقى علمني."

الساحر لف ناحية السلم مرة تانية.

وقال:

"أول تدريب..."

"مش هيكون على القوة."

"ولا على القتال."

"هيكون على السيطرة."

بيشوي استغرب.

"السيطرة على إيه؟"

الساحر بص مباشرة في عينه.

وقال:

"على نفسك."

ثم رفع إيده.

وفجأة...

اختفت القاعة كلها.

الجدران.

السلم.

السقف.

كل حاجة.

وبيشوي لقى نفسه واقف في صحراء واسعة جدًا.

السماء فوقه حمراء.

والرمال سوداء.

والهواء ساكن.

لف حواليه بسرعة.

"إحنا فين؟"

الساحر كان واقف على بعد أمتار.

أما راجل الظلام...

فكان مختفي.

الساحر قال:
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

"أول قاعدة..."

"في عالم الحراس."

"متصدقش اللي عينك تشوفه."

بيشوي لسه هيسأله...

لكن فجأة...

اتسمع صوت جاي من وراه.

"بيشوي..."

اتجمد مكانه.

الصوت...

كان صوت أمه.

لف بسرعة.

لقى أمه واقفة بعيد.

بتعيط.

وبتمد إيدها ناحيته.

"الحقني يا ابني..."

بيشوي جري خطوة.

لكن الساحر صرخ:

"قف."

وقف مكانه.

وبصله بغضب.

"دي أمي."

الساحر هز رأسه.

"لا."

"بص كويس."

ركز بيشوي.

بدأت ملامح أمه تتغير.

ثانية...

ورا ثانية...

لحد ما اختفت تمامًا.

وبقى مكانها...

مجرد ظل أسود.

ابتسم.

وقال بصوت مرعب:

"سقط في أول اختبار..."

لكن قبل ما يقرب...

ظهر راجل الظلام فجأة.

من غير أي صوت.

وقف بينه وبين بيشوي.

وبمجرد ما بص للظل...

الظل اختفى.

بيشوي بصله بدهشة.

"هو ده..."

"كان إيه؟"

رد راجل الظلام:

"لو كنت كملت جري..."

"كنت مت."

بيشوي بلع ريقه.

"يعني ده كان حقيقي؟"

الساحر قال:

"كان وهم."

"لكن الوهم..."

"كان يقدر يقتلك."

بدأ بيشوي يفهم.

إن العالم ده...

مفيهوش فرق بين الحقيقة والخداع.

الساحر قرب منه.

وقال:

"عدوك..."

"مش هيحاربك بالسيف الأول."

"هيحارب عقلك."

"ولو عقلك وقع..."

"جسمك هيقع بعده."

ثم أشار ناحية الصحراء.

وقال:

"امشي."

استغرب بيشوي.

"لفين؟"

"امشي."

"ومتبصش وراك."

بيشوي بدأ يمشي.

خطوة...

ورا خطوة.

الصحراء هادية بشكل غريب.

لكن بعد أقل من دقيقة...

بدأ يسمع أصوات.

في الأول...

كانت بعيدة.

ثم قربت.

"بيشوي..."

"ارجع..."

"إحنا هنا..."

أصوات أبوه.

أمه.

جده سمير.

جده فوزي.

أبو نواف.

أسماء.

حتى مريم الصغيرة.

كلهم بينادوا عليه.

رجله بدأت تبطأ.

كان نفسه يلف.

لكن افتكر كلام الساحر.

"متبصش وراك."

فضل مكمل.

وفجأة...

كل الأصوات اختفت.

وقف.

لف ناحية الساحر.

لقاه بيبتسم لأول مرة بفخر.

وقال:

"ممتاز."
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

"نجحت."

بيشوي ابتسم لأول مرة من ساعة ما دخل القصر.

لكن في نفس اللحظة...

اختفت الابتسامة من وش الساحر.

وبص بعيد جدًا.

كأنه شايف حاجة محدش غيره شايفها.

أما راجل الظلام...

فشد قبضته بقوة.

وقال بصوت منخفض:

"بدأوا يتحركوا..."

الساحر هز رأسه.

"أسرع مما توقعت."

بيشوي قال بقلق:

"مين؟"

رد الساحر وهو ينظر إلى الأفق الأحمر:

"اللي شايل..."

"الكتاب التاسع."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

فضل بيشوي باصص ناحية الأفق.

المكان كله رجع هادي.

لكن جملة واحدة كانت لسه بتدور في دماغه.

"اللي شايل الكتاب التاسع."

بص للساحر.

وقال:

"إمتى هنخرج؟"

الساحر رد بهدوء:

"مش دلوقتي."

استغرب بيشوي.

"بس قولت إن معانا أقل من أربع وعشرين ساعة."

هز الساحر رأسه.

"وده صحيح."

"لكن لو خرجت بالشكل اللي إنت عليه دلوقتي..."

"هتموت قبل ما تشوف حامل الكتاب."

راجل الظلام قرب منهم.

وقال:

"القوة اللي جواك..."

"لسه منفلتة."

"إنت بنفسك مش حاسس بيها."

بيشوي بص لإيده.

"أنا مش حاسس بأي حاجة."

ابتسم راجل الظلام.

"وده أكبر دليل."

"لأنها لسه نايمة."

الساحر مد إيده.

وقال:

"بص على الأرض."

بص بيشوي تحت رجليه.

في الأول...

مشافش حاجة.

لكن بعد ثواني...

لاحظ إن الرمل اللي حواليه...

بدأ يتحرك لوحده.

حبيبات صغيرة جدًا.

بتلف حوالين رجليه.

كل ما نفسه يزيد...

كل ما الحركة تزيد.

اتصدم.

"أنا اللي بعمل كده؟"

الساحر قال:

"من غير ما تحس."

"تخيل بقى..."

"لو غضبت."

سكت بيشوي.

لأول مرة...

بدأ يخاف من نفسه.

الساحر قال:

"وده سبب إنك..."

"مش هتخرج من هنا..."

"قبل ما تتعلم تتحكم."

───

مرت الأيام...

لكن بيشوي فقد الإحساس بالوقت.

في المكان ده...

مفيش شمس.

ولا قمر.

ولا ليل.

ولا نهار.

كان التدريب مستمر.

راجل الظلام كان يعلمه القتال.

مش بالسيف...

لكن بالإحساس.

إزاي يسمع حركة قبل ما تحصل.

إزاي يعرف وجود شخص من نفسه.

إزاي يقف مغمض عينه...

ويحدد مكان أي شيء حواليه.

أما الساحر...

فكان يدربه على السيطرة.

مرة يخليه يغضب.

ومرة يخليه يهدأ.

لحد ما بقى يقدر يوقف الحركة اللي بتحصل حواليه...

بمجرد ما ياخد نفس واحد.

وفي كل مرة ينجح...

الساحر كان يكتفي بابتسامة صغيرة.

من غير مدح.

ولا كلمة زيادة.

───

وفي نهاية آخر تدريب...
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

وقف الثلاثة في منتصف القاعة.

الساحر بص لبيشوي طويلًا.

ثم قال:

"خلاص."

"دلوقتي..."

"تقدر ترجع."

بيشوي استغرب.

"بس أنا لسه..."

قاطعه راجل الظلام.

"هتتعلم الباقي..."

"في الطريق."

الساحر رفع كفه.

وقال بنبرة مختلفة تمامًا:

"اسمعني كويس يا بيشوي."

"من اللحظة اللي هترجع فيها..."

"إنت هترجع بيشوي اللي كل الناس تعرفه."

"تضحك."

"تهزر."

"وتعيش وسطهم عادي."

"لكن..."

ثبت نظره في عينه.

"ولا إنسان..."

"يعرف اللي حصل هنا."

بيشوي هز رأسه.

"ولا أبويا؟"

"ولا."

"ولا جدي؟"

"ولا."

"ولا أبو نواف؟"

"ولا."

"ولا أسماء؟"

سكت الساحر لحظة.

ثم قال:

"خصوصًا أسماء."

استغرب بيشوي.

"ليه؟"

ابتسم الساحر.

"هتعرف..."

"في الوقت المناسب."

راجل الظلام كمل:

"حتى دانيال..."

"مايعرفش."

"ونعيم..."

"مايعرفش."

"ولا أي حارس."

"السر ده..."

"بيننا إحنا التلاتة."

ثم قرب من بيشوي.

وحط إيده على كتفه.

وقال:

"من النهارده..."

"إنت مش مجرد وريث."

"إنت..."

"سلاح."

"ولحد اللحظة المناسبة..."

"لازم العالم كله..."

"يفتكر إنك مجرد إنسان عادي."

هز بيشوي رأسه.

وكان لأول مرة...

حاسس إن حياته القديمة...

انتهت.

الساحر رفع يده ببطء.

النور الأبيض رجع يملأ القاعة.

كل شيء بدأ يختفي.

القصر.

السلم.

الصحراء.

راجل الظلام.

الساحر.

وأثناء اختفاء المكان...

وصل صوت الساحر للمرة الأخيرة.

"ارجع لأهلك..."

"وعيش طبيعي."

"لكن استعد..."

"لأن أول مهمة..."

"هتبدأ قريب جدًا."

وفي لحظة واحدة...

اختفى كل شيء.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

فتح بيشوي عينه ببطء.

أول حاجة حس بيها...

كانت حرارة الشمس.

غمض عينه تاني بسرعة.

ولما فتحها...

اتصدم.

مفيش القصر.

مفيش السلالم.

مفيش الساحر.

ولا راجل الظلام.

كان واقف لوحده...

وسط صحراء واسعة مالهاش آخر.

رمال من كل ناحية.

والهوا سخن.

والسماء صافية.

لف حواليه أكتر من مرة.

ونادى بأعلى صوته:

"يا ساحر!"

مفيش رد.
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

"يا راجل الظلام!"

برضه...

مفيش أي صوت.

فضل واقف ثواني.

وبعدين افتكر آخر جملة قالهاله الساحر.

"من اللحظة دي... هتعتمد على نفسك."

ابتسم ابتسامة خفيفة.

وقال لنفسه:

"واضح إن الدرس بدأ كسم اي حاجه بقي

بدأ يمشي.

في الأول...

كان بيحاول يحدد هو فين.

لكن الصحراء كلها شبه بعض.

وفجأة...

وقف.

لف ناحية الشمال.

رغم إنه ماكانش شايف أي حاجة.

همس:
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

"في عربية..."

وبعد أقل من دقيقة...

سمع صوت موتور بعيد.

اتسعت عيونه.

"إزاي؟"

الصوت كان بعيد جدًا.

ومع ذلك...

كان سامعه بوضوح.

ابتسم.

وقال:

"دي أول واحدة."

كمل مشي.

وبعد شوية...

رفع عينه للأفق.

شاف نقطة صغيرة جدًا.

أي إنسان طبيعي...

كان هيعتبرها سراب.

لكن هو...

كان شايفها بوضوح.

عربية نقل.

قال وهو مبتسم:

"أنا بقيت أشوف أبعد."

فضل ماشي ناحيتها.

ومع كل خطوة...

كان جسمه أخف.

لحد ما فجأة...

لقى نفسه بيجري.

وقف مرة واحدة.

بص وراه.

المسافة اللي مشاها...

كانت كبيرة جدًا.

قال بدهشة:

"أنا... جريت دي كلها؟"

حاول يكررها.

جرى مرة تانية.

وكان أسرع من أي مرة جرى فيها في حياته.
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

لكن الغريب...

إن نفسه ما اتقطعش.

ولا حس بأي تعب.

وقف.

وحط إيده على قلبه.

كان بينبض بهدوء.

افتكر كلام راجل الظلام.

"أنت لسه ما اكتشفتش نفسك."

ابتسم.

وكمل طريقه.

بعد حوالي ساعة...

وصل للطريق الدولي.

وقف على جانب الطريق.

وبعد دقائق...

وقفت عربية نقل كبيرة.

السواق فتح الشباك.

وبصله باستغراب.

"إنت بتعمل إيه هنا يا ابني؟"

ابتسم بيشوي.

"محتاج أوصل المنيا."

السواق ضحك.

"إنت في صحراء السلوم يا ابني."

"المنيا بعيدة."

هز بيشوي رأسه.

"عارف."

"تاخدني معاك أقرب نقطة."

السواق وافق.

ركب بيشوي.

وطول الطريق...

كان ساكت.

بيبص من الشباك.

لكن الحقيقة...

كان مركز في حاجة تانية.

كان سامع دقات قلب السواق.

وسامع صوت الموتور من جوه.

وسامع حتى صوت الهوا وهو بيعدي بين المرايات.

كل حواسه...

اتغيرت.

بعد ساعات طويلة...

نزل من عربية النقل.

وركب ميكروباص.

وبعدين عربية أجرة.

وبعدين عربية تانية.

لحد ما...

بدأت معالم المنيا تظهر قدامه.

وقف قدام الفيلا.
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

بص للباب الحديد.

وأخد نفسًا عميقًا.

همس:

"وحشتوني."

فتح الباب.

ودخل.

أول واحد شافه...

كان عم حسن، بتع الامن.

بصله ثانيتين...

وبعدين وقعت منه المفاتيح.

وشه اصفر.

ورجع لورا وهو بيتمتم:

"يا ساتر..."

"يا ساتر..."

"بيشوي؟!"

صرخ بأعلى صوته:

"بيه..."

"بيه رجع..."

الصوت دوّى في الفيلا كلها.

وفي أقل من ثواني...

بدأت الأبواب تتفتح.

والكل يجري ناحية المدخل...

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

فضل عم حسن يصرخ بأعلى صوته.

"بيه رجع...!"

"بيه رجع...!"

الصوت دوّى في الفيلا كلها.

وفي أقل من ثواني...

باب الصالة اتفتح بعنف.

خرجت أمي أول واحدة.

كانت ملامحها باينة عليها إنها ما نمتش من أيام.

عينيها وارمين من كتر العياط.

أول ما شافتني...

وقفت مكانها.

فضلت تبصلي.

كأنها مش مصدقة اللي شايفاه.

همست بصوت مرتعش:

"بيشوي...؟"

ابتسمت وأنا بصيتلها.

"أنا يا أمي."

صرخت.

وجريت ناحيتي بكل قوتها.

حضنتني حضن عمره ما هيتنسي.

كانت بتعيط بشكل هستيري.

وتضرب بإيديها على ضهري.

"إنت عايش..."

"إنت عايش يا ابني..."

"الحمد ***..."

"الحمد ***..."

ما قدرتش أتكلم.

حضنتها بس.

وحسيت دموعها بتنزل على كتفي.

بعدها بثواني...

خرج أبويا سامح.

أول ما شافني...

وقف مكانه.

ملامحه كانت جامدة.

لكن عينه...

امتلأت دموع.

فضل يبصلي كأنه خايف أقرب...

وأختفي تاني.

قلت بابتسامة هادية:

"بابا..."

جسمي كله اتحرك ناحيته.

لكن هو كان الأسرع.

حضني بقوة.

لدرجة إني حسيت إيده بتترعش.

وقال وهو صوته مكسور:

"كنت فين يا ابني..."

"كنت فين..."

"قلبنا مات عليك."

ولأول مرة في حياتي...

شفت أبويا بيبكي بالشكل ده.

بعدها...

خرج جدي سمير.

كان ماسك العصاية.

وشعره الأبيض باين إنه زاد في الأيام اللي فاتت.

بصلي...
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

ورمى العصاية من إيده.

وقرب ببطء.

حط إيده على وشي.

وقال وهو بيعيط:

"الحمد ***..."

"**** رجعك لينا."

ثم حضني.

حضن طويل.

ولا حد فينا كان قادر يتكلم.

في اللحظة دي...

خرجت أسماء.

كانت واقفة عند باب الصالة.

أول ما شافتني...

شهقت.

وحطت إيديها على بقها.

دموعها نزلت في نفس اللحظة.

جريت ناحيتي.

وقفت قدامي.

وبصتلي من فوق لتحت.

كأنها بتتأكد إني حقيقي.

ثم من غير أي كلام...

حضنتني.

وكانت بتعيط.

عياط هادي...

لكن مليان وجع.

همست وهي بتبكي:

"إنت عارف..."

"إحنا دورنا عليك قد إيه؟"

"إحنا فقدنا الأمل."

"كل الناس قالت..."

وسكتت.

ما قدرتش تكمل.

ربت على كتفها بهدوء.

وقلت:

"أنا رجعت."

بس.

الجملة دي...

خلت البيت كله ينفجر في البكاء.

امي
جدي
ابويا
ونزلت مارينا وخالتي كاترين كانت جات وكمان مريم ومرت خالي نورهان و اميرة وخالي عماد كان هنا كمان وكلو بيحضني وبيبكي عرفت قد اي انا غالي عليهم باين عليهم الزعل والحزن
وكل اللي في الفيلا.

كلهم كانوا واقفين...

بيحمدوا ****.

بعد حوالي ربع ساعة...

بدأ الجميع يهدأ.

أبويا طلع موبايله بسرعة.

واتصل.

"الو يحج فوزي

"الحق..."

"بيشوي رجع."

فضل ساكت شوية.

واضح إن اللي على الطرف التاني...

ما صدقوش.

قال بصوت عالي:

"سدفني يا ابويا."

"قدامي دلوقتي."

"تعالى حالًا."

وقفل.

بصلي.

وقال:

"جدو فوزي طالع من سوهاج دلوقتي."

"ومعه عمك شنودة..."

"ويوستينا."

هزيت راسي.

لكن قبل ما أتكلم...

رني موبايل تاني.

كان أبو نواف.

أبويا رد.

ومن أول ثانية...

كان صوت أبو نواف عالي جدًا.

"لقيتوه حسيت انه رجع

أبويا ابتسم لأول مرة.

"أيوه."

"رجع."

من الناحية التانية...

ساد صمت طويل.

ثم وصلهم صوت بكاء.

أبو نواف...

كان بيبكي.

وقال بصوت متقطع:

"أنا أول طيارة..."

"وأكون عندكم."

قفل الخط.

وأنا كنت واقف وسطهم.

بضحك.

وبتكلم.

وكأني نفس بيشوي القديم.

لكن في الحقيقة...

كل كلمة كنت بقولها...

كانت مدروسة.

وكل حركة...

كنت مسيطر عليها.

لأن السر...

لازم يفضل مدفون.

لا أمي...

ولا أبويا...

ولا جدي سمير...

ولا أسماء...

ولا حتى أبو نواف...

كان لازم يعرفوا...

إن بيشوي اللي رجع من الصحراء...

مش هو نفس بيشوي...

اللي اختفى من المستشفى.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

فضلت واقف وسط حضن أمي.

لكن فجأة...

وصلني صوت واضح جدًا.

"****... متاخدوش مني تاني."

رفعت رأسي بسرعة.

بصيت لأمي.

كانت بتعيط...

لكنها ما نطقتش ولا كلمة.

اتجمدت مكاني.

"أنا... سمعت إيه؟"

وقبل ما ألحق أفكر...

وصلني صوت تاني.

"هو فعلًا رجع... ولا أنا بحلم؟"

لفيت بسرعة ناحية أسماء.

كانت واقفة قدامي.

دموعها لسه على خدها.

وباصالي من غير ما تتكلم.

اتسعت عيني.

"مستحيل..."

لكن الأصوات ما وقفتش.

"الحمد ***... كنت مستعد أموت بعده."

بصيت ناحية جدي سمير.

كان ماسك دموعه بالعافية.

لكن شفايفه...

ما اتحركتش.

رجعت أبص حواليّا.

كل الناس ساكتة.

لكن أنا...

كنت سامعهم.
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

واحد ورا التاني.

"**** رجعه..."

"كنت فاكره مات..."

"معجزة..."

"مش قادر أصدق..."

الأصوات بدأت تزيد.

كل ثانية...

صوت جديد.

ثم اتنين.

ثم خمسة.

ثم عشرات.

بقيت سامع الكل في نفس الوقت.

حطيت إيدي على راسي.

حاولت أمنعها.

لكن كل ما أحاول...

الأصوات كانت بتعلى.

بدأت أنفاسي تزيد.

قلبي بيدق بعنف.

وأخيرًا...

صرخت بأعلى صوتي.

"اسكتوااااااا!"

البيت كله سكت.

كلهم بصوا ناحيتي.

أمي جريت عليا.

"مالك يا ابني؟"

"إيه اللي حصل؟"

بصيت حواليّا.

الأصوات...

اختفت.

فضلت أبص لكل واحد فيهم.

وكلهم مستنيين ردي.

هزيت رأسي بسرعة.

وحاولت أبتسم.

"مفيش..."

"يمكن... صداع بس."

أبويا سامح قرب مني.

وحط إيده على كتفي. وحسيت انه بيفكر وقال

"أكيد التعب اللي مريت بيه."

هزيت رأسي موافق.

لكن جوايا...

كنت مرعوب.

إيه اللي حصل؟

أنا كنت سامعهم...

رغم إنهم ما اتكلموش.

───
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

بعد ساعات...

البيت بدأ يهدأ.

وأمي أصرت إني أطلع أوضتي أرتاح.

قفلت الباب ورايا.

وسندت ضهري عليه.

وبمجرد ما بقيت لوحدي...

حطيت إيدي على راسي.

وهمست:

"إيه اللي بيحصلي؟"

وفجأة...

من غير أي مقدمات...

وصلني صوت هادئ جدًا.

لكن المرة دي...

عرفته فورًا.

كان صوت الساحر.

"اهدأ يا بيشوي."

فتحت عيني بسرعة.

لفيت في الأوضة.

"إنت فين؟"

جالي الرد مباشرة.

"أنا مش هنا..."

"لكن عقلك بقى يقدر يسمعني."

اتسعت عيني.

"أنا... بقيت بسمع أفكار الناس؟"

ساد صمت قصير.

ثم قال الساحر:

"مش كل الناس."

"لحد دلوقتي..."

"أنت بتسمع المشاعر الأقوى."

"الخوف..."

"الحزن..."

"والحب."

بلعت ريقي.

"يعني... دي قوة؟"

ضحك الساحر ضحكة خفيفة.

"دي..."

"أول باب."

"ولسه ما شوفتش باقي الأبواب."

وقبل ما أسأله سؤال تاني...

اختفى صوته تمامًا.

لكن بيشوي كان متأكد من حاجة واحدة...

رحلته الحقيقية...

لسه بدأت.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

فضل بيشوي واقف مكانه.

باصص في الفراغ.

آخر جملة قالها الساحر...

كانت لسه بتتردد في دماغه.

"ولسه ما شوفتش باقي الأبواب."

أخد نفسًا عميقًا.

وحاول يهدي نفسه.

قال بصوت واطي:

"لازم محدش يعرف..."

"ولا حد يحس بأي حاجة."

وفجأة...

اتسمع خبط خفيف على الباب.

تك...

تك...

تك...

رفع بيشوي رأسه بسرعة.

"ادخل."

الباب اتفتح بهدوء.

ودخلت أسماء.

كانت لابسة هدوم البيت عابية بلدي صعيدي جامدة موووت عليه نسيت كل حاجه حصلت معايا وركزت عليها هيا

وعينيها لسه باين فيها أثر العياط.

قفلت الباب وراها بهدوء ولفت وياريته مالفت كسم طيازها دي

وفضلت واقفة ثواني.

ولا واحد فين اتكلم.

أخيرًا...

قالت وهي بتحاول تبتسم:

"ممكن أقعد؟"

ابتسم بيشوي.

"أكيد." طبعاً القمر ده يقعد

قعدت على الكرسي اللي قدام السرير.

وبصتله شوية.

وبعدين قالت:

"أنا لحد دلوقتي..."

"مش مصدقة إنك قدامي."
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

وقبل ما تفتح بقها تاني...

وصل لبيشوي صوت واضح جدًا.

"أنا كنت خلاص فقدتك ومش هشوفك تاني

رفع عينه بسرعة ناحيتها.

كانت ساكتة.

مجرد باصة فيه.

اتوتر.

وقال في نفسه:

"لأ..."

"مش دلوقتي."

"مش عايز أسمع."

لكن الصوت رجع.

"لو كان جراله حاجة... كنت هفضل ألوم نفسي طول عمري

غمض عينه للحظة.

وحاول يسيطر على نفسه.

أسماء استغربت.

"إنت كويس؟"

فتح عينه بسرعة.

"أيوه..."

"مجرد شوية إرهاق."

هزت رأسها.

ثم قالت بهدوء:

"عارف..."

"أصعب يوم عدى عليا في حياتي..."

"كان يوم اختفيت."

وصل الصوت جواه مرة تالتة.

لكن المرة دي...

كان أوضح.

"نفسي أقوله قد إيه هو غالي عندي وبحبها اوي ونفسي يقوم ينكني دلوقتي زبه وحشني اوي بس مش هنيفع

بيشوي حس إن قلبه وقف لحظة.

بص لأسماء.

لقيها باصة في الأرض.

بتلعب في صوابعها بتوتر.

ماقالتش ولا كلمة من اللي سمعها.

ابتلع ريقه.

وقال لنفسه:

"دي مش بتتكلم..."

"دي بتفكر."

بدأ يحاول يبعد تركيزه.

وفعلًا...

الأصوات بدأت تضعف.

افتكر كلام الساحر.

"إنت اللي بتفتح الباب..."

"وإنت اللي هتقفله."

بدأ يركز على صوت أنفاسه.

واحدة...

اتنين...

تلاتة...

وفجأة...

اختفى كل شيء.

رجعت أسماء مجرد بنت قاعدة قدامه.

من غير أي أصوات.

ابتسم من غير ما يحس.

قالت باستغراب:

"بتبتسم ليه؟"

ضحك بخفة.

"افتكرت موقف قديم بينا

ابتسمت هي كمان.

وقالت:

"الحمد *** إن ابتسامتك رجعت."

سكتت شويه

ثم قامت من مكانها.

وقربت من بيشوي

بقيت قريبة منو اوي هو قاعد

علي السرير وهيا وقفه قدامه بكل جمالها

مسكت راسه وحطتها في حضنها وبقيت حضناها

وبيشوي حضنها بس ايدو كانت علي طيازها

وفاجاة ضحك وهيا ضحكت وحطت وشها علي راسو

وقالت : انت عارف وحشتني اوي علي فكره
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

بيشوي عدل وشها وقف جنبه بعضلاته الملفته وحجمها الكبيره

ومسك وشه وخدها في بوسه مشبك جامدة

وهيا بقيت تبوس في بجنون وهو كمان كانهم عشاق

فضل بيشوي اكتر من عشر دقايق بيبوس فيه وهيا كمان بيشوي في لحظه وحدة كان سحاب العباية منها ورمها في

لارض ويتصدم اصلا انه جايه عريانه بدون هدوم دخليه يبصلها ويضحك وهيا كمان

تضحك بكسوف جداً وتحط ايدها علي بقه هو سرح من جمالها

وقف لحظة وسمع صوت في راس مش غريب

الساحر : اهداء بلاش عنف وخليك مركز قوتك الجديده ممكن تموت اسماء تحتك اوعه تفقد السيطرة علي نفسك

قال كده و انا هديت شويه وضحكت في وش اسماء عشان متخدش باله من حاجه

سكت لحظة قلعت كل هدومي بقيت بالبوكسر خدت اسماء في بوسه كمان بس مره دي بهدوه ورمنسية وايدي بتسرح طيازها بقفش فيهم

وهيا بتتاوه جامد

لحظة وحده بصت في عيني لمرة وحده

زقتني وقعت علي السرير محستش بنفسي نهائي وهيا بتقلعني البوكسر انا وهيا تصدمنا من حجم زبي الي ضرب في وشها فاجاة

اسماء : هو كبر ازي بالحجم ده انت بتهزر مستحيل

نهاية الجزء التاني تابع....

✍️ الجزء الثالث

قبل ما نبدأ الجزء الجديد، حابب أشكر كل واحد بيدعمني، سواء بكلمة حلوة، أو تعليق، أو لايك، و**** كل تشجيع منكم بيفرق معايا وبيخليني أتحمس أكمل وأقدم أحسن حاجة عندي.

وشكر خاص جدًا للناس اللي يمكن مبتعلقش، لكنها بتقرأ كل جزء أول بأول. عارف إن في ناس كتير بتقرأ في هدوء وتقفل من غير ما تكتب أي تعليق، ومع ذلك وجودكم ووصولكم لآخر كل جزء أكبر دعم لأي كاتب. يمكن متكتبوش رأيكم، لكن مجرد إنكم مستنيين الأحداث وبتكملوا القراءة ده في حد ذاته بيشجعني جدًا.

وكمان بشكر الناس اللي بتنتقد باحترام، لأن النقد المحترم بيساعدني أطوّر القصة وأخلي الأحداث أقوى وأفضل.

وأخيرًا... أوعدكم إن السلسلة الرابعة هتكون مختلفة تمامًا، والأسرار اللي استنيتوها من أول السلسلة هتبدأ تتكشف واحدة واحدة، لكن مش كلها مرة واحدة، لأن كل تفصيلة اتكتبت قبل كده كان ليها هدف، وميعادها هييجي.

شكرًا من قلبي لكل واحد بيدعم الرواية، ويلا بينا نكمل رحلتنا مع قدرة خاصة وبحر المتعة – السلسلة الرابعة... و**** يجعل اللي جاي يعجبكم أكتر من كل اللي فات. ❤️

الجزء -___- الثالث
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

بيشوي عدل وشها وقف جنبه بعضلاته الملفته وحجمها الكبيره

ومسك وشه وخدها في بوسه مشبك جامدة

وهيا بقيت تبوس في بجنون وهو كمان كانهم عشاق

فضل بيشوي اكتر من عشر دقايق بيبوس فيه وهيا كمان بيشوي في لحظه وحدة كان سحاب العباية منها ورمها في

لارض ويتصدم اصلا انه جايه عريانه بدون هدوم دخليه يبصلها ويضحك وهيا كمان

تضحك بكسوف جداً وتحط ايدها علي بقه هو سرح من جمالها

وقف لحظة وسمع صوت في راس مش غريب

الساحر : اهداء بلاش عنف وخليك مركز قوتك الجديده ممكن تموت اسماء تحتك اوعه تفقد السيطرة علي نفسك

قال كده و انا هديت شويه وضحكت في وش اسماء عشان متخدش باله من حاجه

سكت لحظة قلعت كل هدومي بقيت بالبوكسر خدت اسماء في بوسه كمان بس مره دي بهدوه ورمنسية وايدي بتسرح طيازها بقفش فيهم
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

وهيا بتتاوه جامد

لحظة وحده بصت في عيني لمرة وحده

زقتني وقعت علي السرير محستش بنفسي نهائي وهيا بتقلعني البوكسر انا وهيا تصدمنا من حجم زبي الي ضرب في وشها فاجاة

اسماء : هو كبر ازي بالحجم ده انت بتهزر يا بيشوي يالهوي

وفتحت بقه و انا مصدوم بجد اي الحجم الكبير ده تقريباً زبي
ذاد حجمه لي 30سم وذيادة كسم ده منظر وكسم دي قوة

سكتت شويه اسماء و بدات بعدين تهدا ومسكت زبي
وبقيت تضرب بيه وشهااا وتغمض عينيه

لحظات نزلت راسه وبقيت تلحس الراس من بعيد وبتطلع لسانهه جامد وبتلفه علي راس زبي شويه علي حال ده

دقايق وبقيت تمص وتدخل راس زبي في بقه وتمص شويه وبقي نص زبي في بقه وبتكح جامد
خمس دقايق كانت قادرة تبلع اكتر من نص زبي
بقيت تمص جامد بقيت محترفة بت الوسخهه
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

بعد خمس دقايق كمان

زقتني علي ضهري
وركبت فوق زبي

وبقيت ترفع وسطها وتمشي زبي من بره وتحك بيه كسهااا جامد

الدرجه جنونيه البت محترفة نيك انا حاسس ان اسماء مش طبيعيّة نهائي

حسيت بصوت في راسي بيقول

الساحر : هيا فعلاً اسماء مش طبيعيّة بس هيا بتتظاهر قصادك انه طبيعيّة هتفهم كل حاجه بعدين بس بلاش تستغرب من اي حاجه هتشوفها دلوقتي من اسماء

كنت مستغرب ومصدوم موت من ان ابن المتناكة شيفني او بيقرأ افكاري حاجه من لاتنين ومصدومة من كلامه علي اسماء

انا وشارد بصيت علي اسماء كانت بتطلع وتنزل علي زبي زي الصاروخ كسم كده ده زبي كلوو في كسهااا
البت بتصرررخ جامد وبتنزل وتطلع بشكل ابن متناكة

اززي انا مصدوم الحجم ده دخل كسها ازي مش حاسس انه ضيق نهائي دلوقتي حاسه طبيعيّ جداً
والبت مش رحمه نفسها

اسماء بصوت عالي جداً : ااااه اهه اي اهه اااااه ااااهه ايي كسي بمووووت ااه اااااه ااااهه ايي كسي بمووووت ااه

مش حاسس غير ان مكنة بتطلع وتنزل علي زبي من حجم طيازها الكبيرة

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

محستش بنفسي غير و انا بقلبها علي ضهرها وشي بقي الباب وهيا عكس وشي بقي فوق منها وخدت شفيفه في بوسه بت متناكة
ورزعت زبي كله مره واحده في كسهااا وبقيت ااااهد في جدارن كسهااا بطريقه بت متناكة برفع وشي الفوق لقيت الباب مفتوح شوي سيكة كده وعين بتبص اول مابصيت شوفته امي شفتني قفلت الباب و انا كملت رزع في كس اسماء

مسكتهاا عدلته وضع الدوجي وبقيت برزع في كسهااتت جامد

وطيازها بقيت حمررررا ددمم من الضرب والرزع بت مكنة نياكه حاسس بقوة رهيبة نحاية اسماء حاسسس عنده قوة مش وضحه البت بتجريني في الينك وده شيء مستحيل
انا برزع في كسهاااا وهيا بتصرخ

قلت هجرب حاجه كده جات في بالي وقتها هحدد
طلعت زبي مره وحدة ومسكتها كويس ورزعت زبي مره وحدة في طيزهااا هيا فطت نص متر لقدم بس الغريب ان زبي دخل

بسهولة جداً رجعت مسكتهااا بسرعه وبقيت برزع في طيزهااا بسرعه رهيبة وهيا بتصرخ وبتعض في المخدة ومش رحم طيزهاااا فضلت علي الوضع ده نص ساعه نيك مستمرررر

وهيا جسمهاا بقي احمر ددمم حرفينا خرم كسهااا وخرم طيزهاا بقيوو نفق حرفيناا وسع جداً بس الغريب ان زبي

بيغصووو في لحمه كسهااا وطيزهاا بسهولة جداً عكس اي بنت في الطبيعي

بعدين قمت وقفت وشليتها علي ايدي وقعدتها علي زبي الي فرتك كسهااا مره وحده وبقيت ارفعها بكل قوتي ونزلهاعلي

زبي بشكل هستيري وسرعه رهيبة كنت حاسس اني شايل ريشه مش بنادمة بالحجم ده

كملت علي الوضع ده ربع ساعه رزع في كسهااا وهي غرقت السرير ولارض بتنزل سوئل بشكل غير طبيعي وكل مابص في عيونه بحس لون عيونها بيتغير حرفينا

بقيت برزع في كسهاا بنفس الوضع خمس دقايق كمان لحد ما نزلت كمية لبن رهيبة غرقت كسها وغرقت لارض كمية محصلتش في حياتي وكنت مستغرب مسكتها رميتها علي

السرير هيا عدلت نفسها كاني مافيش حاجه حست اني هسالها في الموضوع قامت بسرعه ولبست هدومها الي هيا العبايه

فقط وعدلت شكلها قصاد المرايا كل ده و انا جويا احساس انه بتهرب مني مش عايزة تتكلم
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

ورحت نحاية الباب...

وقبل ما تفتح الباب...

لفت ناحيتي

وقالت:

"في حاجة واحدة بس

"أوعى تعملها تاني

استغرب.

"إيه هي؟"

ابتسمت ابتسامة حزينة.

"متخفش مني انا مش عدوتك انا منك وعليك

قالت كده و

خرجت بهدوء.

وقفلت الباب.

انا فضلت
باصص ناحية الباب.

وفجأة...

من غير أي إنذار...

وصلي إحساس غريب.

مش صوت.

ولا فكرة.

لكن...

إحساس قوي جدًا...

إن فيه شخص غريب...

دخل أرض الفيلا.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

اتجمد بيشوي مكانه.

الإحساس كان غريب.

مش مجرد إحساس إن حد دخل الفيلا...

لأ.

كان حاسس بخطواته.

بأنفاسه.

وبدقات قلبه.

كأن الشخص ده...

واقف قدامه.

غمض عينه تلقائيًا.

وفجأة...

شاف المشهد جواه.

راجل.

لابس بدلة سودا.

واقف عند البوابة.

بيسأل عم حسن عن حاجة.

فتح بيشوي عينه بسرعة.

"إيه ده؟"

في نفس اللحظة...

اتسمع صوت عم حسن من تحت.

"يا بيه..."

"في واحد بره."

بيشوي اتسعت عينه.

نفس اللي شافه.

بالظبط.

حاول يتمالك نفسه.

نزل بهدوء.

كل الموجودين كانوا قاعدين في الصالة.

أمه لسه موجوده

وأسماء قاعدة مغيره هدومها

وأبوه سامح قام يستقبل الضيف.

دخل الراجل.

كان لابس بدلة رمادي.

وشكله عادي جدًا.

قال باحترام:

"أنا من القاهرة."

"جاي من طرف المستشفى."

"حضرتك الأستاذ سامح؟"

سامح هز رأسه.

"أيوه."

الراجل طلع ملف.

وقال:

"إحنا لحد دلوقتي..."

"مش فاهمين إزاي الأستاذ بيشوي اختفى."

"والشرطة طالبة أقواله."

أول ما قال كلمة "الشرطة"...

وصل لبيشوي صوت جواه.

لكن المرة دي...

مكانش صوت حد من أهله.

كان صوت الراجل نفسه.

"أنا لازم أتأكد إنه هو..."

اتجمد.

بص للراجل.

الراجل كان بيتكلم طبيعي.

لكن بيشوي...

كان سامع اللي جوه عقله.

**"لو العلامة موجودة..."

"يبقى الخبر صحيح."**

حاول يبعد نظره.

لكن فجأة...

وصل صوت تاني.

من عقل أبوه سامح.

"**** ميكونوش عرفوا حاجة."

وبعده مباشرة...

صوت أمه.

"خايفة ياخدوه مني تاني."

وبعدين...

صوت أسماء.

"هو ليه بيبص لبيشوي بالشكل ده؟"

الأصوات رجعت.

لكن بيشوي افتكر تدريب الساحر.

قفل عينه ثانية واحدة.

وأخد نفسًا عميقًا.

وركز على دقات قلبه.

واحدة...

اتنين...

تلاتة...

بدأت الأصوات تختفي واحدة واحدة.

لحد ما رجع يسمع الكلام الحقيقي بس.

ابتسم لنفسه من غير ما حد ياخد باله.

"أنا بدأت أتحكم."

الراجل قرب منه.

ومد إيده.

"الحمد *** على سلامتك."

صافحه بيشوي.

وأول ما إيديهم لمست بعض...

جسمه كله اتشد.

حس بحاجة باردة جدًا.

كأن الشخص ده...

مش طبيعي.

وفي نفس اللحظة...

وصلتله صورة خاطفة.

الصورة كانت سريعة جدًا.

نفس الراجل...

واقف قدام عربية سودا.

وبيكلم شخص لابس عباءة سودة.

والشخص ده قال جملة واحدة.

**"اتأكد..."

"إن الوريث رجع فعلًا."**

اختفت الرؤية فورًا.

بيشوي سحب إيده بسرعة.

والراجل بصله باستغراب.

"مالك؟"

ابتسم بيشوي.

"مفيش..."

"يمكن لسه تعبان."

لكن جواه...

كان متأكد من حاجة.

الراجل ده...

ماجاش من المستشفى.

وجاي لهدف تاني.

وفي نفس اللحظة...

وصل صوت الساحر داخل عقله للمرة الخمسة منذ رجوعه.

"أحسنت..."

"بدأت ترى..."

"وليس فقط تسمع."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

وقف بيشوي مكانه.

كان لسه مركز مع الراجل الغريب.

لكن فجأة...

قطع الصمت صوت عربيات داخلة بسرعة من بوابة الفيلا.

كل اللي في البيت لفوا ناحية الجنينة.

عم حسن جري ناحية الباب وهو بيقول بفرحة:

"وصلوا..."

"الحاج فوزي وصل!"

أول عربية وقفت.

ونزل منها جده فوزي.

كان لابس الجلابية الصعيدي المعروفة.

لكن أول ما شاف بيشوي...

نسي سنه.

ونسي تعبه.

وجري عليه.

"بيشوي!"

فتح بيشوي دراعه.

وفي لحظة...

كان جده فوزي حضنه بكل قوته.

وكان بيعيط.

عياط راجل كبير...

فضل حابس دموعه أيام طويلة.

وقال بصوت متقطع:

"كنت خلاص فقدتك يا ولدي..."

"كنت بقول مش هشوفك تاني."

بيشوي حضنه أكتر.

وقال بهدوء:

"أنا بخير يا جدي."

"و**** رجعني."

بعدها نزل عمه شنودة.

أول ما قرب...

ضرب بيشوي على كتفه وهو بيضحك ودموعه في عينه.

"إنت عارف إنك موتنا وإحنا عايشين؟"

ضحك بيشوي.

"حقكم عليا."

أما يوستينا...

فنزلت من العربية وهي بتجري.

وقفت قدامه ثواني.

وبعدين حضنته.

وقالت وهي بتبكي:

"أنا كل يوم كنت بدعي ترجع."

"كل يوم."

ابتسم بيشوي وربت على رأسها.

"الحمد ***."

البيت كله كان مليان فرحة.

لكن...

بيشوي فجأة سمع صوتًا داخل عقله.

"كلهم سعداء..."

"إلا واحد."

رفع رأسه بسرعة.

بدأت عينه تدور بين الموجودين.

كلهم ملامحهم فرحانة.

إلا...

الراجل الغريب.

كان واقف بعيد.

ملامحه هادية جدًا.

أهدى من اللازم.

بيشوي ركز فيه.

وفجأة...

من غير ما يقصد...

وصلته صورة خاطفة.

الراجل واقف في مكان مظلم.

وبيتكلم في جهاز صغير.

«"تأكدت..."»

«"الوريث رجع."»

ثم صوت تاني مجهول رد عليه:

«"راقبه."»

«"ومتخليهوش يحس."»

اختفت الصورة فورًا.

بيشوي رجع يبص للراجل.

لقاه بيبتسم ابتسامة رسمية لأبوه سامح.

ويستأذن في هدوء.

"أنا خلصت مهمتي."

"وألف حمد *** على سلامة الأستاذ بيشوي."

خرج من الفيلا.

لكن بيشوي...

كان متأكد.

إن الراجل ده...

كذاب.

وفضل باصص من شباك الفيلا.

لحد ما العربية اختفت.

همس لنفسه لأول مرة...

"اللعبة بدأت."

وفي نفس اللحظة...

وصله صوت الساحر داخل عقله.

"أحسنت..."

**"أول مرة تفرق بين الكلام..."

"والحقيقة."

ابتسم بيشوي ابتسامة خفيفة.

من غير ما أي حد يلاحظ.

ومن وسط حضن أهله...

كان عارف...

إن الحرب الحقيقية...

بدأت بالفعل.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

انتهى اليوم...

لكن البيت لسه مليان حركة.

كل واحد كان داخل يطمن على بيشوي.

وكل دقيقة...

حد يحمد **** على رجوعه.

أما هو...

فكان قاعد وسطهم.

بيضحك.

ويهزر.

لكن عقله...

كان في مكان تاني.

كل شوية...

يحاول يجرب قدرته الجديدة.

يركز مع شخص.

يسمع فكرة.

وبعدين يقفل الباب قبل ما الأصوات تزيد.

بدأ يتعود.

ببطء.

لكن وهو بيتكلم مع جده فوزي...

وقف فجأة.

بص ناحية أسماء.

وقال في نفسه:

"أجرب..."

ركز.

سمع جده فوزي بوضوح.

"الحمد ***... الولد رجع كنت خايف الي في بالي يطلع صح

ركز على أمه.

"**** احفظه ماليش غيره عوضني علي غايب ابوه وبيسد مكانها

ركز على أبوه سامح.

"لازم أخبي الحقيقة عنه دلوقتي الود حاسس انه غير لاول خالص

اتوتر.

ثم نقل تركيزه ناحية أسماء.

وسكت.

ولا حاجة.

ولا كلمة.

ولا إحساس.

ولا حتى همسة.

كأن المكان اللي قاعدة فيه...

فاضي.

استغرب.

وحاول مرة تانية.

لكن النتيجة كانت نفسها.

فراغ.

رفع عينه وبصلها.

في نفس اللحظة...

أسماء كانت باصة عليه.

ابتسمت ابتسامة هادئة.

وقالت:

"مالك؟"

ارتبك بسرعة.

"ولا حاجة."

ضحكت.

"بقالك شوية مركز معايا."

ابتسم وهو بيحاول يغير الكلام.

"يمكن."

رجع يبص بعيد.

لكن جواه...

كان بيسأل نفسه.

"ليه؟"

"ليه هي الوحيدة..."

"اللي مش سامعها دلوقتي كنت سمعه من شويه.

حاول يقنع نفسه.

"أكيد أنا تعبان."

"أكيد القدرة لسه مش مستقرة."

لكن جواه...

كان فيه إحساس صغير.

إحساس بيقوله...

إن الموضوع...

مش طبيعي.

───

في آخر الليل...

طلع كل واحد أوضته.

البيت أخيرًا هدي.

أما أسماء...

فوقفت لحظة في البلكونة.

بصت ناحية القمر.

ابتسمت ابتسامة صغيرة جدًا.

ثم همست بصوت منخفض...

لدرجة إن أي إنسان طبيعي...

مستحيل يسمعه.

"رجعت..."

"أسرع مما توقعت."

وفي نفس الثانية...

لفت رأسها بسرعة.

كأنها حست بحاجة.

بصت ناحية أوضة بيشوي.

ثم ابتسمت مرة تانية.

ورجعت دخلت أوضتها.

أما بيشوي...

فكان نايم.

لكنه فجأة فتح عينه.

حس بحاجة غريبة...

كأن حد كان بيراقبه.

قعد على السرير.

وبص ناحية الشباك.

ماكانش فيه حد.

لكن الإحساس...

ما راحش.

وفي مكان بعيد...

خارج حدود الفيلا...

كان راجل الظلام واقف فوق تل صغير.

باصص ناحية البيت.

وبجواره...

الساحر.

اتكلم راجل الظلام لأول مرة من ساعة رجوع بيشوي.

"واضح..."

"إنها لسه مخبية نفسها."

الساحر فضل ساكت.

ثم قال بهدوء شديد:

"وده أفضل."

"لسه..."

"ميعاد الحقيقة مجاش."

وساد الصمت...

بينما كانت الفيلا كلها نائمة...

دون أن يعلم أحد...

أن أكثر من سر...

بدأ يستيقظ في نفس الليلة.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

عدّت الليلة بهدوء...

أو على الأقل...

ده اللي كان كل اللي في الفيلا فاكرينه.

لكن بيشوي...

ما عرفش ينام.

كل ما يغمض عينه...

يفتكر القصر.

الجبال

الساحر.

راجل الظلام.

والكتب التسعة.

وفجأة...

رن في ودنه صوت الساحر، لكنه كان أضعف من المرات اللي فاتت.

"متحاولش تستدعيني..."

"أنا اللي هجيلك وقت ما أحتاج."

فتح بيشوي عينه بسرعة.

بص حواليه.

الأوضة فاضية.

ابتسم ابتسامة خفيفة.

واضح إن التدريب لسه شغال...

حتى وهو بعيد.

قام من على السرير.

فتح شباك الأوضة.

الهواء كان بارد.

والدنيا لسه قبل الفجر.

حط إيده على سور البلكونة.

وبدأ يركز.

سمع صوت أوراق الشجر.

ثم صوت عربية بعيدة.

ثم صوت ديك بيصيح في بيت يبعد مئات الأمتار.

ابتسم.

لكن فجأة...

الإحساس رجع.

نفس الإحساس اللي حسه أول ما رجع الفيلا.

إن فيه حد...

بيراقب المكان.

المرة دي...

ما جراش.

ولا نزل.

افتكر أول درس.

"قبل ما تتحرك..."

"افهم."

غمض عينه.

وركز على الإحساس.

كان جاي من الناحية الغربية للفيلا.

لكن...

بعد ثواني...

اختفى.

فتح عينه.

"مش طبيعي..."

"كأنه كان بيتأكد من حاجة... ومشي."

فضل واقف دقيقة كاملة.

ثم رجع أوضته.

وقبل ما يقفل الشباك...

وقع بصره على شيء صغير في الجنينة.

في الأول افتكره حجر.

لكن لما ركز...

لقاه غراب أسود.

واقف فوق سور الفيلا.

الغريب...

إنه ما كانش بيتحرك.

ولا بيطير.

كان باصص ناحية أوضة بيشوي مباشرة.

استمر المشهد ثواني.

ثم فرد جناحه.

وطار.

لكن بدل ما يطير بعيد...

لف دورة كاملة فوق الفيلا...

واختفى.

بيشوي همس لنفسه:

"واضح إن الأيام الجاية..."

"مش هتكون سهلة."

───

مع أول خيط نور...

بدأ البيت يصحى.

ريحة القهوة مالية المكان.

وصوت جده فوزي جاي من الجنينة وهو بيحكي لعمه شنودة عن أيام زمان.

أما بيشوي...

فقرر ينزل كأنه طبيعي.

لازم محدش يشك...

إن اللي رجع...

مش هو نفس الشخص اللي خرج.

نزل السلم بهدوء.

أول ما دخل الصالة...

ابتسمت أمه.

"صباح الخير يا حبيبي."

ابتسم وقبّل رأسها.

"صباح النور."

جده سمير ضحك وقال:

"الحمد ***... وشك رجع فيه الروح."

رد بيشوي وهو يقعد معاهم:

"الحمد ***."

لكن جواه...

كان حاسس إن كل دقيقة هدوء...

بتقربه من عاصفة أكبر.

وفي مكان بعيد...

داخل غرفة مظلمة...

كانت ثمانية كتب سوداء...

مرصوصة فوق منضدة حجرية.

وفي منتصفها...

مكان فارغ.

مكان...

الكتاب التاسع.

امتدت يد مجهولة فوق الفراغ.

وصوت هادئ خرج من الظلام:

"لسه خطوة واحدة..."

"وبعدين..."

"هيبدأ كل شيء."
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

ساد الصمت داخل الغرفة المظلمة.

اليد الغامضة فضلت ثابتة فوق المكان الفارغ.

مكان الكتاب التاسع.

ثم انخفض صوت خشن وقال:

"ثمانية..."

"وباقي واحد."

رد صوت تاني من آخر الغرفة:

"رجاله قربوا من مكانه."

"لكن الوريث رجع."

ساد صمت قصير.

ثم خرج نفس الصوت الهادئ:

"خليه يرجع."

"أنا عايزه يجري بنفسه."

"لأن اللي هيجري ورا الكتاب..."

"هيكشف كل اللي مستخبي."

───

في نفس الوقت...

كان بيشوي قاعد مع جده فوزي في جنينة الفيلا.

كل العيلة كانت بتحاول تعوض الأيام اللي فاتت.

شنودة بيحكي موقف قديم.

ويوستينا بتضحك.

وأمه كل شوية تبص عليه...

كأنها لسه خايفة يختفي.

أما بيشوي...

فكان بيحاول يعيش اللحظة.

لكن عقله...

رفض.

وصله إحساس غريب.

مش خوف.

ولا خطر.

إحساس إن حاجة...

بتنادي عليه.

بص ناحية الصحراء البعيدة.

من غير سبب.

جده فوزي لاحظ شروده.

قال:

"مالك يا ولدي؟"

ابتسم بيشوي بسرعة.

"ولا حاجة."

لكن قبل ما يكمل كلامه...

وصله صوت الساحر داخل عقله.

"متبصش للصحراء."

اتجمد.

كمل الساحر:

**"اللي بيناديك..."

"مش عايزك."**

"هو عايز قوتك."

رد بيشوي في عقله من غير ما يفتح بقه:

"مين هو؟"

جاله الرد بعد ثوانٍ.

**"لما ييجي وقته..."

"هتعرف اسمه."**

ثم اختفى الصوت.

───

بعد الفطار...

استأذن بيشوي.

"هتمشى شوية."

أبوه سامح قال:

"خد حد معاك."

ابتسم.

"أنا محتاج أتمشى لوحدي."

وافق سامح بعد تردد.

خرج بيشوي من الفيلا.

ومشى في الطريق الزراعي.

كل خطوة كان بياخدها...

كانت حواسه بتشتغل أكتر.

بقى يميز ريحة التراب بعد الري.

وصوت الميه في الترعة.

وحركة الطيور فوق الشجر.

وفجأة...

وقف.

آثار أقدام.

واضحة جدًا على التراب.

لكن الغريب...

إنها بتنتهي فجأة.

مفيش أي أثر بعدها.

ركع على الأرض.

ولمس التراب بإيده.

وهمس:

"كان واقف هنا..."

"وبعدين..."

"اختفى."

أول ما قالها...

رجع الإحساس الغريب.

نفس الإحساس اللي حس بيه ليلة رجوعه.

في حد...

كان قريب جدًا.

لكن عينه...

ما كانتش شايفاه.

رفع رأسه ببطء.

وبص حواليه.

مفيش حد.

لكن على جذع شجرة قديمة...

كان فيه نقش جديد.

نقش...

ما كانش موجود قبل كده.

شكل دائرة...

وفي وسطها...

نجمة واحدة فقط.

نفس النجمة...

الموجودة على المفتاح اللي أخده من دكتور أدهم.

مد إيده يلمس النقش.

لكن قبل ما صوابعه توصل...

وصل صوت راجل الظلام داخل عقله لأول مرة منذ أيام.

"إوعى..."

سحب إيده بسرعة.

وبمجرد ما بعد عنها...

بدأ النقش يختفي.

كأنه...

لم يكن موجودًا أصلًا.

وقف بيشوي في مكانه.

وقال لنفسه:

"واضح..."

"إن الطريق هو اللي بدأ يدور عليا..."

"مش أنا اللي بدور عليه."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

وقف بيشوي مكانه...

وعينه لسه ثابتة على جذع الشجرة.

النقش اختفى.

كأنه عمره ما كان موجود.

مد إيده ناحية المكان مرة تانية...

لكن ما كانش فيه غير خشب الشجرة العادي.

رجع خطوة لورا وهو بيحاول يستوعب اللي حصل.

وقال بصوت منخفض:

"أنا شوفته بعيني..."

"مستحيل يكون خيال."

وفجأة...

وصله صوت راجل الظلام داخل عقله.

"لو كنت لمسته..."

"مكنتش هترجع الفيلا بنفس الشخص."

اتسعت عيون بيشوي.

وقال في عقله بسرعة:

"إيه هو ده؟"

ساد الصمت.

ثواني طويلة...

ثم جاء الرد.

"ختم."

"اتعمل مخصوص..."

"علشان الوريث."

اتجمد بيشوي مكانه.

"مين اللي عمله؟"

لكن المرة دي...

ماجاش أي رد.

عرف إن راجل الظلام قال اللي ينفع يتقال دلوقتي وبس.

رفع عينه ناحية الطريق.

وأخذ نفسًا عميقًا.

وقرر يرجع الفيلا.

لكن وهو ماشي...

لفت انتباهه شيء غريب.

على التراب...

كانت آثار الأقدام اللي شافها من شوية رجعت تاني.

بس المرة دي...

كانت ماشية في الاتجاه العكسي.

كأن صاحبها...

رجع بعد ما اختفى.

ركع بيشوي على الأرض.

وبدأ يتأمل الأثر.

لكن أول ما قرب وشه...

جاله وميض سريع.

شاف راجل لابس عباءة سودة.

وشه مش واضح.

واقف قدام باب حجري ضخم.

وفي إيده...

كتاب ملفوف بقماش أسود.

وقبل ما يفتح الباب...

لف الراجل ناحية بيشوي.

رغم إن دي مجرد رؤية...

إلا إن بيشوي حس...

إن الراجل شايفه.

ابتسم الغريب ابتسامة باردة...

وقال جملة واحدة.

"لسه بدري..."

واختفت الرؤية.

رجع بيشوي للخلف وهو بياخد نفسه بسرعة.

أول مرة...

إحدى الرؤى تحسسه إن اللي جواها...

حس بوجوده.

همس لنفسه:

"كل مرة...

القدرة بتقوى أكتر."

───

في نفس الوقت...

داخل الفيلا.

كانت أسماء قاعدة في البلكونة لوحدها.

قدامها كتاب قديم.

لكن الغريب...

إنه كان فاضي.

ولا فيه حرف واحد.

دخلت عليها خالتها ام بيشوي بتقلها ياخاله وسألتها بابتسامة:

"قاعدة لوحدك ليه؟"

قفلت أسماء الكتاب بسرعة.

وقالت بهدوء:

"بحب الهوا."

ابتسمت خالتها ونزلت.

أسماء فضلت باصة للكتاب.

وبعد ثواني...

بدأت صفحة واحدة تتحرك لوحدها.

وظهر عليها...

رسم صغير.

نجمة واحدة.

نفس النجمة...

اللي شافها بيشوي على الشجرة.

لكن قبل ما يكتمل الرسم...

قفلت أسماء الكتاب بسرعة.

وحطت إيديها عليه.

وقالت بصوت يكاد لا يُسمع:

"مش دلوقتي..."

"لسه ميعرفش."

───

رجع بيشوي الفيلا.

أول ما دخل...

لقى جده سمير قاعد في المنضرة الكبيرة بيشرب شاي مع الحاج فوزي.

أول ما شافوه...

ابتسم الحاج فوزي وقال:

"تعالى يا ولدي."

"اقعد جنبنا."

قعد بيشوي وهو بيحاول يخبي اللي حصل.

لكن جده سمير كان مركز في وشه.

وقال:

"إنت خرجت تتمشى..."

"ولا خرجت تدور على حاجة؟"

ابتسم بيشوي ابتسامة بسيطة.

"كنت محتاج أصفّي دماغي."

الحاج فوزي هز رأسه وقال:

"أوقات..."

"الإنسان وهو بيدور على الهدوء..."

"بيلاقي الحقيقة."

الجملة دي...

خلت بيشوي يبص لجده باستغراب.

لكن قبل ما يسأله...

دخل عم حسن بسرعة.

وقال بقلق:

"الحاج سامح..."

"في واحد واقف بره الفيلا."

الكل بصله.

سامح قام واقف.

"مين؟"

رد عم حسن:

"بيقول..."

"إنه جاي يقابل الأستاذ بيشوي."

ساد الصمت.

بيشوي حس بنفس الإحساس اللي بقى يعرفه كويس.

إحساس خطر...

لكن المرة دي...

كان أضعف من كل مرة.

وقف بهدوء.

وقال:

"أنا هخرج أشوفه."

وفي اللحظة اللي قرب فيها من باب الفيلا...

وصله صوت الساحر.

"افتكر أول درس..."

"مش كل اللي ييجي بسلاح..."

"يبقى أخطر من اللي جاي بابتسامة."

ابتسم بيشوي ابتسامة خفيفة.

وفتح باب الفيلا...

دون أن يعلم...

أن الشخص الواقف بالخارج...

هيكون أول خيط حقيقي...

يقوده إلى الكتاب التاسع.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

وقف بيشوي قدام باب الفيلا...

وحط إيده على المقبض.

الإحساس اللي جواه كان هادي...

لكن واضح.

فيه حاجة هتتغير النهارده.

فتح الباب ببطء...

ولقى راجل كبير في السن، يمكن يعدى السبعين.

لابس جلابية بلدي قديمة، وعلى كتفه شال بني باين عليه أثر السنين.

كان واقف بكل هدوء.

وفي إيده ظرف جلدي صغير.

الراجل بص في وش بيشوي...

وكأنه بيتأكد من ملامحه.

بعدها ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:

"الحمد ***..."

"طلعوا كلامهم صح."

استغرب بيشوي.

"حضرتك تعرفني؟"

هز الراجل رأسه.

"أنا معرفكش..."

"لكن أعرف أوصافك."

سكت لحظة...

وبعدين مد إيده بالظرف.

"الأمانة دي فضلت معايا سنين طويلة."

"وصاحبها وصاني..."

"متتفتحش إلا لما الوريث الحقيقي يرجع."

أول ما سمع كلمة الوريث...

اتجمد بيشوي مكانه.

لكن حاول يخبي ده.

ومد إيده خد الظرف.

كان جلده قديم جدًا...

وعليه ختم بارز.

نجمة واحدة.

نفس النجمة...

اللي شافها على الشجرة.

وقبل ما يتكلم...

خرج سامح من وراه.

أول ما شاف الختم...

اتغير لون وشه.

وقرب بسرعة.

وقال بصدمة:

"الختم ده..."

بص للراجل الكبير.

"مين بعتك؟"

ابتسم الراجل بهدوء.

"أنا مجرد ****."

"وأديت الأمانة."

سامح حاول يوقفه.

"استنى... مين وصاك؟"

الراجل بص ناحية السماء.

وقال:

"راجل..."

"كان عارف إن اليوم ده هييجي."

سكت ثانية...

ثم أكمل.

"لكنه مات..."

"قبل ما يشوفه."

لف وبدأ يمشي ناحية البوابة.

بيشوي ناداله.

"استنى!"

لكن الراجل ما وقفش.

فضل ماشي بخطوات ثابتة...

لحد ما خرج من الفيلا.

عم حسن جرى وراه.

لكن بعد دقيقة رجع وهو بيهز رأسه.

"اختفى."

استغرب سامح.

"اختفى إزاي؟"

رد عم حسن:

"خرج من البوابة..."

وأول ما وصلت للطريق...

ملقيتوش."

ساد الصمت.

كل اللي في المكان كان باصص للظرف.

لكن سامح قال بسرعة:

"مش هنا."

"ندخل الأول."

دخلوا المنضرة الكبيرة.

وقفل سامح الباب بنفسه.

الجد سمير...

والحاج فوزي...

وعم شنودة...

كلهم كانوا قاعدين.

سامح حط الظرف على الترابيزة.

وبص لبيشوي.

وقال بهدوء:

"واضح..."

"إن الوقت اللي كنت بخاف منه..."

"بدأ."

مد بيشوي إيده ناحية الظرف.

لكن قبل ما يلمسه...

وصله صوت الساحر داخل عقله.

هادئ...

لكنه مختلف عن أي مرة فاتت.

"افتحه..."

"دي أول خطوة."

ولأول مرة...

من ساعة بدأ تدريبه...

حس بيشوي إن صوت الساحر...

فيه نبرة وداع.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

ساد الصمت داخل المنضرة...

لدرجة إن صوت عقارب الساعة القديمة بقى مسموع.

كل العيون كانت على الظرف.

أما بيشوي...

فكان حاسس إن قلبه بيدق أسرع من الطبيعي.

مد إيده ببطء...

وفك الختم.

أول ما انفتح الظرف...

خرجت منه ورقة صفراء قديمة جدًا.

وكان معاها...

قطعة معدن صغيرة.

شكلها دائري.

وعليها...

نجمة واحدة محفورة بدقة.

أول ما شافها سامح...

شهق بدون ما يحس.

أما الحاج فوزي...

فوقف من مكانه مرة واحدة.

وقال بصوت مليان دهشة:

"مستحيل..."

رفع بيشوي عينه.

"حضرتك تعرفها يا جدي؟"

الحاج فوزي فضل ساكت شوية...

وبعدين قعد تاني.

وقال وهو بيبص للقطعة:

"زمان..."

"كنت فاكر إنها مجرد أسطورة."

سامح أخد نفس طويل.

وبص لبيشوي.

"اقرأ الورقة."

فتح بيشوي الورقة بحذر.

كان الخط قديم...

لكنه واضح.

وبدأ يقرأ بصوت مسموع:

"إذا وصلت إليك هذه الرسالة...

فاعلم أن أول اختبار قد بدأ.

لا تبحث عن الكتاب التاسع أولًا...

لأن من يبحث عنه الآن... لن يصل إليه.

ابحث عن الباب الأول.

فالكتاب لن يُفتح...

إلا لمن عبر الباب.

ومفتاح النجمة... هو بداية الطريق... وليس نهايته."

انتهت الكلمات.

لكن في أسفل الورقة...

كان فيه توقيع.

مجرد حرف واحد.

(س)

عقد بيشوي حاجبيه.

"مين (س)؟"

سامح بص للحرف...

وكأن الذكريات رجعت له مرة واحدة.

لكن قبل ما يتكلم...

الحاج فوزي سبقه.

وقال بهدوء:

"في حاجات..."

"لسه وقتها مجاش."

نظر له بيشوي باستغراب.

"حتى حضرتك؟"

رد الحاج فوزي وهو بيبتسم ابتسامة حزينة:

"لو قلتلك كل حاجة دلوقتي..."

"هتضيع الرحلة."

وقبل ما حد يرد...

حصل شيء غريب.

القطعة المعدنية اللي كانت على الترابيزة...

بدأت تسخن.

بيشوي مد إيده بسرعة ومسَكها.

في اللحظة دي...

اختفى كل اللي حواليه.

───

لقى نفسه واقف...

قدام باب حجري ضخم.

نفس الباب...

اللي شافه في الرؤية قبل كده.

لكن المرة دي...

كان أوضح بكتير.

الباب كان ارتفاعه أكتر من عشرة أمتار.

وعليه تسع دوائر حجرية.

ثمانية منهم مطفيين.

أما الدائرة الأولى...

فكان محفور جواها...

نفس شكل النجمة الواحدة.

وقبل ما يقرب...

سمع صوت *** صغير بيضحك.

لف بسرعة.

ملقاش حد.

لكن الضحكة اتكررت.

وبعدين...

جاله صوت عجوز.

هادئ...

وغريب.

"كل باب..."

"له ثمن."

"وكل إجابة..."

"هتخد منك حاجة."

اتلفت بيشوي في كل الاتجاهات.

"مين؟"

محدش رد.

لكن الباب...

بدأ يهتز.

ومع أول اهتزاز...

رجع بيشوي فجأة للمنضرة.

وقع على ركبته.

وهو بياخد نفسه بصعوبة.

أمه جريت عليه بخضة.

"مالك يا حبيبي؟"

رفع رأسه ببطء.

وبص للقطعة المعدنية.

لقاها رجعت باردة...

كأنها معملتش أي حاجة.

لكن هو...

كان متأكد.

اللي شافه...

ماكانش خيال.

رفع عينه ناحية سامح.

ولاحظ حاجة لأول مرة.

سامح...

ماكانش مستغرب.

بل كان باصص له...

وكأنه كان مستني اللي حصل.

وقبل ما بيشوي يسأله أي سؤال...

وقف سامح.

وقال بهدوء شديد:

"الظاهر..."

"مبقاش ينفع أخبي عليك أكتر من كده."

وساد الصمت...

بينما كانت كل الأنظار...

متجهة ناحية سامح...

اللي أخيرًا...

قرر يفتح أول صفحة...

من ماضيه.

🌟🌟🌟🌟
الجزء الرابع
🌟🌟🌟🌟

في البداية... حابب أشكر كل واحد قرأ القصة، سواء علّق أو اكتفى بالقراءة. كل رأي وصلني كان مهم، وقريت أغلب التعليقات باهتمام.

ولاحظت إن في ناس كتير اتفقت على كام نقطة، منها إن الغموض زاد شوية، وإن الأحداث بقت أبطأ من اللازم، وإن بيشوي أوقات كان بيتفاجئ بحاجات كتير رغم إنه شخصية ذكية واتدرب على إيد الساحر.

عشان كده، من الجزء الرابع هيبدأ أسلوب الأحداث يتغير تدريجيًا. هيبقى فيه إجابات أكتر، وأحداث أسرع، وغموض أقل من غير ما نفقد عنصر التشويق. الأسرار هتبدأ تتكشف واحدة واحدة، لكن بشكل أوضح، لأن وقت الحركة الحقيقي جه. والجنس هيرجع يذيد مع الوقت

وفي نقطة مهمة جدًا حبيت أوضحها، لأن ناس كتير سألت عنها...

الساحر كان قال لبيشوي إن قدامه 24 ساعة علشان يسترجع الكتاب التاسع، وفي ناس افتكرت إن الوقت ده انتهى.

لكن الحقيقة إن الفترة اللي قضاها بيشوي مع الساحر وراجل الظلام داخل المغارة ما كانتش ماشية بنفس توقيت العالم البشري. المكان ده كان خارج الزمن الطبيعي، والوقت فيه بيمر بشكل مختلف، وده سبب إن الـ24 ساعة لسه محسوبة في العالم الخارجي، ولسه الفرصة قدام بيشوي تبدأ أول مهمة حقيقية ليه.

من هنا...

ابتدت الرحلة.

أتمنى الجزء ده يعجبكم، ومستني رأيكم بعد كل جزء، سواء كان مدح أو نقد محترم، لأن هدفنا في الآخر إن القصة تطلع بأفضل شكل ممكن.

ويلا بينا... نبدأ الجزء الرابع

كان بيشوي فاكر إن أصعب مرحلة في حياته انتهت...

لكن الحقيقة...

إن كل اللي فات كان مجرد بداية.

الكتاب التاسع لسه في الطريق...

والعدو بقى أقرب من أي وقت فات...

والأسرار اللي كانت مستخبية سنين طويلة...

بدأت تخرج للنور واحدة واحدة.

دلوقتي...

مبقاش فيه وقت للتدريب.

ولا وقت للهروب.

ولا حتى وقت للأسئلة الكتير.

لأن كل خطوة هيخطيها بيشوي من النهارده...

هتقربه من الحقيقة...

أو تقربه من النهاية.

فهل هيقدر الوريث الحقيقي ينجح في أول مهمة ليه؟

ولا هيكون العدو مستنيه بخطة أكبر من اللي يتخيلها؟

يلا بينا نبدأ...

السلسلة الرابعة – الجزء الرابع.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

ساد الصمت داخل المنضرة...

كل واحد كان مستني سامح يتكلم.

أما سامح...

فأخذ نفسًا طويلًا.

وبص في عيون بيشوي.

وقال بهدوء:

"النهارده...

هتعرف كل حاجة أنا أعرفها."

اتجمد بيشوي مكانه.

أول مرة...

يسمع الجملة دي من أبوه.

سامح سند ضهره على الكرسي.

وبدأ يتكلم.

"من أكتر من سبعة وربعين سنة...

وأنا في سنك تقريبًا...

قابلت راجل غريب."

"الراجل ده...

كان هو الساحر."

الكل سكت.

حتى الحاج فوزي...

فضل باصص لسامح.

كمل سامح:

"في الوقت ده...

مكنتش أعرف حاجة عن الكتب...

ولا العهد...

ولا الوريث."

"الساحر أخدني معاه...

وعلمني حاجات عمر أي إنسان ما يتخيلها."

"لكن بعد فترة...

قالي الحقيقة."

رفع بيشوي رأسه.

"إيه هي؟"

ابتسم سامح ابتسامة حزينة.

"إني...

مش الوريث."

اتسعت عيون بيشوي.

سامح كمل:

"أنا كنت مجرد حارس."

"دوري أحمي الوريث...

لحد ما ييجي."

"لكن أنا خالفت قانون من قوانين العهد."

سأل الجد سمير بهدوء:

"وقوله الحقيقة كلها."

هز سامح رأسه.

"القانون كان بيقول...

إن الحارس مينفعش يكون ليه ابن."

"لأن لو جه ابن...

وكان هو الوريث...

هتبقى حياته في خطر من أول يوم."

"لكن...

أنا اتجوزت."

"وخلفتك."

"ومن يوم ما اتولدت...

بدأت الحرب عليك...

وأنت لسه رضيع."

اتجمد بيشوي.

بدأ يفتكر مواقف كتير.

كلام أبوه.

اختفاؤه المستمر.

سفره.

خوفه عليه.

كل حاجة...

بقى ليها معنى.

سامح بصله وقال:

"كل مرة كنت بسيبكم وأسافر...

مكنتش بسافر شغل."

"كنت بمنع ناس توصل ليك."

"وفي مرات كتير...

رجعت وأنا بين الحياة والموت."

نزلت دموع أم بيشوي لأول مرة.

وقالت بصوت مكسور:

"أنا عمري ما عرفت..."

بصلها سامح بحزن.

"مكنتش أقدر أقولك...

كل ما تعرفوا أسرار أكتر...

كنتوا هتبقوا في خطر أكبر."

سكت لحظة...

ثم التفت ناحية الحاج فوزي.

وقال:

"دلوقتي...

دورك يا حاج."

وقف الحاج فوزي بهيبته المعروفة.

وبص ناحية الباب

وقال:

"يا عم حسن..

اطلع العربية.

هات الصندوق الخشب الطويل."

استغرب الجميع.

لكن عم حسن طلع بسرعة.

وبعد دقائق...

رجع هو ورجل تاني شايلين صندوق خشبي قديم.

طوله يقارب المتر ونصف.

وكان عليه نفس النقوش...

اللي بيشوي شافها في سوهاج.

أول ما وقع نظر بيشوي عليه...

قلبه دق بقوة.

همس:

"ده..."

ابتسم الحاج فوزي.

"أيوه..."

"هو."

فتح الصندوق ببطء...

وسط صمت الجميع.

ولما الغطا اترفع...

ظهر السيف.

نفس السيف...

اللي غيّر حياة بيشوي في سوهاج.

لكن الغريب...

إن لمعانه بقى أقوى.

وكأنه...

كان مستني اللحظة دي.

الحاج فوزي مسك السيف بكل احترام.

ومشى لحد بيشوي.

وقف قدامه.

وحط السيف بين إيديه.

وقال بصوت ثابت:

"من النهارده...

السيف ده ملكك."

"وأمانة في رقبتك."

"وأوعى...

تمشي أي خطوة...

من غيره."

أول ما لمست صوابع بيشوي مقبض السيف...

اهتز السيف بعنف.

وفجأة...

خرج منه نور ذهبي قوي.

غرق المنضرة كلها.

الكل قام واقف.

ولأول مرة...

ظهر وشم الأسد على صدر بيشوي من تحت هدومه...

وهو بينور بنفس اللون.

صرخ بيشوي من شدة الألم.

وقع السيف من إيده...

لكن قبل ما يلمس الأرض...

اتحول لنور ذهبي.

واختفى...

ودخل داخل جسم بيشوي.

وفي نفس اللحظة...

وقع بيشوي على الأرض...

فاقد الوعي.

ساد الصمت...

والكل جري عليه.

لكن الحاج فوزي...

ابتسم لأول مرة.

وقال بثقة:

"اطمنوا..."

"السيف...

اعترف بوريثه."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

اتحولت المنضرة في لحظات...

من مكان مليان كلام...

إلى حالة من القلق.

أم بيشوي جريت عليه وهي بتبكي.

"بيشوي... افتح عينك يا حبيبي."

الجد سمير نزل على ركبته.

وحط إيده على صدره.

"نبضه كويس..."

"هو عايش."

سامح كان واقف مكانه.

ملامحه هادية...

رغم إن عينيه كان فيهم خوف.

أما الحاج فوزي...

ففضل واقف وهو مبتسم.

بص ناحية سامح وقال:

"فاكر لما الساحر قالي..."

"أول ما السيف يختار صاحبه..."

"هيبدأ العهد من جديد."

هز سامح رأسه.

"فاكر."

سأله الجد سمير باستغراب:

"إنت كنت عارف إن ده هيحصل؟"

رد سامح:

"كنت عارف..."

"لكن عمري ما شوفته بعيني."

في اللحظة دي...

بدأت صوابع بيشوي تتحرك.

فتح عينه ببطء.

وبص حواليه.

كلهم كانوا واقفين حواليه.

ابتسم وقال:

"أنا كويس."

أمه حضنته بسرعة.

"خضتنا عليك."

ابتسم وربت على كتفها.

"متقلقيش."

لكن فجأة...

عقد حاجبيه.

وحط إيده على صدره.

كان حاسس...

إن فيه حاجة جواه اتغيرت.

وقف على رجليه.

وبص للحاج فوزي.

وسأله:

"السيف فين؟"

بصله الحاج فوزي وابتسم.

"جرب."

استغرب بيشوي.

"أجرب إيه؟"

رد الحاج فوزي بثقة:

"فكر فيه بس."

فضل بيشوي باصص له ثواني.

وبعدين غمض عينه.

كل اللي عمله...

إنه افتكر شكل السيف.

في أقل من ثانية...

ظهر نور ذهبي في كف إيده.

وبدأ يكبر.

لحد ما...

السيف ظهر كامل.

واقف في إيده...

كأنه عمره ما اختفى.

الكل اتجمد مكانه.

يوستينا حطت إيديها على بقها من الصدمة.

عمه شنودة قام واقف.
حتى
عمل علامة الصليب وهو مش مصدق اللي شافه.

أما الحاج فوزي...

فضحك لأول مرة من قلبه.

وقال:

"الحمد ***..."

"كده بقيت مستعد تحمله."

بيشوي كان باصص للسيف.

حاسس إنه أخف من الهوا.

وكأنه جزء من جسمه.

حركه مرة يمين...

ومرة شمال.

كان بيتحرك معاه بسهولة غريبة.

قال باستغراب:

"كأني ماسكه من سنين."

رد سامح:

"لأن السيف مش بيتعلم صاحبه..."

"السيف بيعرفه."

ابتسم الحاج فوزي.

وقال:

"وجرب تخفيه."

بص بيشوي للسيف.

وفكر إنه يختفي.

وفي نفس اللحظة...

اتحول السيف لضوء ذهبي.

واختفى.

بيشوي بص لإيده الفاضية.

ثم ضحك لأول مرة.

"دي هتسهل عليا حاجات كتير."

ضحك الجد سمير وقال:

"وده أول سر فيه..."

"لكن مش آخر سر."

جلس الحاج فوزي على كرسيه.

وقال بجدية:

"اسمعوني كلكم."

"من اللحظة دي..."

"بيشوي مبقاش مجرد حفيدي."

"بقى الوريث الحقيقي للعهد."

"وأي حد هيقرب منه..."

"هيعتبر أعلن الحرب علينا كلنا."

ساد الصمت.

ثم أكمل وهو ينظر مباشرة إلى بيشوي:

"من النهارده...

هتاخد السيف معاك في كل مكان."

"ومش هتستناه يظهر لوحده."

"أول ما تحس بخطر...

استدعيه."

"وأوعى تستهين بقوته."

بيشوي هز رأسه.

"وعد."

ابتسم الحاج فوزي.

ثم قال:

"دلوقتي..."

"فاضل أهم حاجة."

"أحكيلك أنا وجدك سمير..."

"إيه اللي حصل يوم ما لقينا السيف والصندوق في سوهاج."

سكت الجميع.

كل واحد رجع قعد مكانه.

أما بيشوي...

فكان مركز بكل حواسه.

لأن أخيرًا...

هيعرف الحقيقة كاملة.

وبدأ الحاج فوزي يحكي...

من أول يوم...

اتغيرت فيه حياة العيلة كلها.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

أخذ الحاج فوزي نفسًا عميقًا...

وبدأ يتكلم من غير مقدمات.

"من حوالي خمس سنين...

أنا وجدك سمير كنا راجعين من أرض زراعية في أطراف سوهاج." لان جدك سمير كان عيش في سوهاج قبل مايجي المنيا

"وفي الطريق...

لقينا راجل عجوز واقع على الأرض."

الجد سمير كمل الكلام:

"جريّنا عليه علشان ننقذه."

"لكن أول ما فتح عينه...

بص لجدك فوزي وقال..."

"الأمانة رجعت لأصحابها."

الحاج فوزي هز رأسه.

"العجوز أخدنا لمغارة قديمة."

"جواها كان فيه صندوق خشبي...

والسيف."

"وأول ما قربنا...

قال إن السيف مش بتاعنا."

"وقال بالحرف..."

"هيفضل مستني صاحبه الحقيقي."

تنهد الحاج فوزي.

"العجوز مات بعدها بدقايق."

"دفناه في نفس المكان."

"وأخدت أنا السيف."

"وسبت الصندوق في مكانه."

اتكلم بيشوي بسرعة.

"ليه؟"

رد الحاج فوزي:

"لأن الصندوق...

مكانش راضي يتحرك."

"جربنا بكل الطرق."

"ولا اتحرك سنتيمتر."

الجد سمير ابتسم. لم ولدت انت جات رساله لي جدك فوزي يخدك المغارة عشان في حاجه هتحصل وفعلا
أول ما إنت دخلت المغارة...

الصندوق اتفتح."

"وساعتها عرفنا...

إنك إنت الوريث."

ساد الصمت.

ثم وقف سامح.

"خلاص...

دلوقتي عرفتوا كل اللي إحنا نعرفه."

"ومبقاش عندنا حاجة نخبيها."

في اللحظة دي...

رن تليفون سامح.

بص للشاشة.

اتغيرت ملامحه.

رد بسرعة.

"أيوه..."

فضل ساكت وهو بيسمع.

وبعدين قال:

"إحنا جايين حالًا."

وقفل.

بص لبيشوي.

"نعيم."

وقف بيشوي مرة واحدة.

"نعيم؟"

سامح هز رأسه.

"رجع."

"وبيقول إنه عرف مكان الكتاب التاسع."

اتكلم الحاج فوزي من غير تردد.

"يبقى منضيعش وقت."

بص لبيشوي.

"هات عربيتك."

بيشوي ابتسم.

ودي كانت أول مرة...

يحس إنه مش بيتدرب.

لأ...

هو داخل أول مهمة حقيقية.

طلع بسرعة أوضته.

بدل هدومه في أقل من دقيقتين.

لبس جاكيت أسود.

وجزمة رياضية.

نزل وهو ماسك مفتاح العربية.

قبل ما يخرج...

وقف.

غمض عينه.

وفكر في السيف.

في لحظة...

ظهر في إيده.

ابتسم.

وبعدين اختفى تاني.

قال لنفسه:

"تمام..."

"بقى معايا في أي وقت."

نزل قدام الفيلا.

لقى سامح واقف.

والحاج فوزي.

والجد سمير.

قال سامح:

"أنا هاجي معاك."

لكن الحاج فوزي وقف قدامه.

"لأ."

"المهمة دي..."

"هي مهمة الوريث."

"هو اللي لازم يبدأها بنفسه."

بص سامح لبيشوي.

وربت على كتفه.

"خليك ذكي."

"ومتستعجلش."

هز بيشوي رأسه.

ركب عربيته.

شغل المحرك.

وخرج من بوابة الفيلا.

وكانت أول وجهة...

مقابلة نعيم.

في الوقت نفسه...

وعلى بعد عشرات الكيلومترات...

داخل مخزن قديم مهجور...

كان أربعة رجال ملثمين واقفين حول صندوق حديدي ضخم.

أحدهم قال:

"اتأكدوا..."

"الكتاب التاسع يخرج الليلة."

رد الآخر:

"ولو الوريث ظهر؟"

ابتسم قائدهم وهو يشيل سلاحه.

وقال بثقة:

"يبقى...

هنخلص منه قبل ما يوصل."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

خرجت عربية بيشوي من الفيلا بسرعة.

الطريق كان هادي...

لكن عقله كان شغال.

كل اللي عرفه من شوية...

غير حياته بالكامل.

بعد حوالي نص ساعة...

وصل للمكان اللي نعيم حدده.

كان مخزن قديم على أطراف الطريق الزراعي.

نزل من العربية.

وبص حواليه.

مفيش حد.

لكن بعد ثواني...

خرج نعيم من بين الأشجار.

لحيته طالت...

ووشه باين عليه التعب.

أول ما شاف بيشوي...

ابتسم.

"كبرت يا بيشوي عشت وشوفتك بتحارب عشان العالم يعيش

قرب منه بيشوي.

"سيبنا من الكلام ده."

"قول اللي عندك."

هز نعيم رأسه بإعجاب.

"واضح إن التدريب خلص."

ابتسم بيشوي.

"خلص."

تنهد نعيم.

"يبقى اسمع كويس."

"الكتاب التاسع لسه ما وصلش للعدو."

"هيتنقل الليلة."

عقد بيشوي حاجبيه.

"فين؟"

نعيم طلع خريطة مطوية من جيبه.

وفرشها على كبوت العربية.

وأشار بإصبعه.

"هنا."

"طريق صحراوي بين المنيا وأسيوط."

"عربية نقل صغيرة."

"ومعاها عربيتين حماية."

سأل بيشوي بسرعة:

"كام واحد؟"

"حوالي عشرة."

ابتسم بيشوي.

"تمام."

نعيم مسك إيده قبل ما يتحرك.

"متستهونش بيهم."

"دول مش بلطجية."

"دول متدربين."

رد بيشوي بثقة.

"وأنا كمان. مش سهل ولا انت مش عارف

سكت نعيم لحظة...

ثم أخرج مفتاح سيارة.

"العربية دي مجهزة."

"بدل ما تاخد عربيتك."

استغرب بيشوي.

"مجهزة إزاي؟"

ضغط نعيم على الريموت.

أضاءت أنوار سيارة سوداء كانت متغطية بشادر.

قال نعيم:

"موتورها أقوى."

"وزجاجها مصفح."

"ولو اضطررت للهرب..."

"هتنقذك."

ابتسم بيشوي.

"واضح إنك مجهز كل حاجة."

رد نعيم:

"من زمان."

ركب بيشوي العربية الجديدة.

وقبل ما يتحرك...

قال:

"هتيجي معايا؟"

ابتسم نعيم وهز رأسه.

"لا."

"دي أول حرب ليك."

"ولازم تبدأها بنفسك."

أدار بيشوي المحرك.

وانطلق بأقصى سرعة.

...

وفي نفس الوقت...

داخل سيارة نقل بيضاء...

كان صندوق حديدي مثبت بسلاسل غليظة.

أحد الحراس بص للصندوق وقال:

"هو ده الكتاب؟"

رد قائد المجموعة:

"متسألش."

"نفذ أوامر وبس."

فجأة...

رن جهاز اللاسلكي.

جاله صوت حاد:

"خدوا بالكم."

"الوريث اتحرك."

ابتسم قائد الحراسة.

وقال وهو بيجهز سلاحه:

"كويس..."

"كنت مستنيه."

أما بيشوي...

فكان ضاغط على البنزين.

وعينه على الطريق.

وهمس لنفسه:

"المرة دي..."

"مش هسيبهم يهربوا."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

العداد كان بيزيد...

١٢٠...

١٤٠...

بيشوي كان مركز في الطريق.

وكل كلمة قالها نعيم كانت بتلف في دماغه.

"عربية نقل... ومعاها عربيتين حماية."

بعد حوالي عشرين دقيقة...

وصله اتصال من نعيم.

رد بسرعة وهو سايق.

"أيوه."

نعيم قال بصوت سريع:

"غيروا خط السير."

عقد بيشوي حاجبيه.

"إزاي؟"

"واحد بلغهم إن في حد عرف الطريق."

سكت ثانية...

ثم أكمل:

"خد طريق الجبل الغربي."

"هتلحقهم من قدام."

قفل بيشوي المكالمة.

وداس بنزين أكتر.

...

بعد دقائق...

وصل لطريق صحراوي شبه فاضي.

وفجأة...

شاف من بعيد أنوار عربيات.

ابتسم.

"لقيتكم."

خفف السرعة.

وأطفأ أنوار عربيته.

وبدأ يقرب بهدوء.

بقى شايفهم بوضوح.

عربية حماية قدام.

وعربية النقل في النص.

وعربية حماية ورا.

همس:

"لازم أفصل النقل عن الحماية."

في اللحظة دي...

افتكر السيف.

مد إيده.

وفي أقل من ثانية...

ظهر السيف في كفه.

ابتسم.

"أهو..."

"أول استخدام حقيقي."

لكن قبل ما يعمل أي حاجة...

الإحساس بالخطر ضربه بقوة.

من غير تفكير...

مال بالعربية ناحية اليمين.

وفي نفس اللحظة...

طلقة نار عدت من جنب الزجاج.

"كمين!"

رفع عينه بسرعة.

ولقى عربية تالتة...

كانت مستخبية بين الصخور.

طلعت فجأة.

وأصبحت وراه.

ابتسم بيشوي.

"يبقى كنتوا عاملين حسابكم."

ضغط على البنزين.

وبدأت مطاردة عنيفة.

الرصاص بدأ ينزل على عربيته.

لكن الزجاج المصفح تحمل الضربات.

بيشوي لف الدركسيون بقوة.

وخلى العربية اللي وراه تقرب منه.

ولما بقت جنب عربيته...

فتح الشباك.

استدعى السيف.

وفي لحظة واحدة...

ضرب إطار العربية الخلفي.

"ششششش..."

الإطار انفجر.

العربية فقدت توازنها.

ولفت أكتر من مرة.

لحد ما خبطت في الصخور بقوة.

فضلت عربيتين.

قائد الحراسة بص في المراية.

وقال بعصبية:

"ده أخطر مما توقعنا."

مسك اللاسلكي.

وصاح:

"اقفلوا عليه!"

وفجأة...

عربية الحماية اللي قدام...

لفت عرض الطريق.

وقفلت الطريق كله.

بيشوي بص قدامه.

وبص في المراية.

محاصر.

ابتسم ابتسامة خفيفة.

وقال لنفسه:

"واضح..."

"إنكم متعرفوش أنا مين."

داس فرامل فجأة.

لف العربية نص لفة باحتراف.

ونزل منها قبل ما تقف بالكامل.

والسيف الذهبي ظهر في إيده.

وقف في نص الطريق...

قدام العربيات الثلاث.

والهواء الصحراوي بيحرك هدومه.

قائد المجموعة نزل من عربيته.

وبص لبيشوي باستهزاء.

وقال وهو بيضحك:

"إنت لوحدك؟"

رفع بيشوي السيف على كتفه.

ورد بهدوء وثقة:

"أيوه..."

"ولوحدي كفاية."

وفي اللحظة دي...

بدأت أول مواجهة حقيقية...

بين الوريث...

ورجال العدو.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

أول واحد من رجال الحراسة ابتسم بسخرية...

وشاور بإيده.

في أقل من ثانية...

أربعة رجال اندفعوا ناحية بيشوي.

كل واحد فيهم ماسك سلاح مختلف.

لكن بيشوي...

ما اتحركش.

كان واقف...

هادي.

وعينه بتراقب كل حركة.

أول راجل قرب منه...

رفع العصاية الحديد.

وقبل ما ينزل بيها...

بيشوي لف جسمه خطوة واحدة.

والضربة عدت جنب كتفه.

وفي نفس اللحظة...

ضربه بمقبض السيف في صدره.

الراجل وقع على الأرض وهو بيكح ومبقاش قادر يقوم.

التاني حاول يهاجمه من ضهره.

لكن إحساس الخطر اشتغل.

بيشوي لف قبل ما الضربة توصل.

ومسك إيده.

ولفها بسرعة.

السلاح وقع من إيده.

ودفعة واحدة كانت كفاية تخليه يطير مترين على الأرض.

الثالث والرابع هجموا مع بعض.

ابتسم بيشوي.

"كده أحسن."

قفز خطوة لقدام.

السيف اتحرك بسرعة...

لكن من غير ما يقتل حد.

كل الضربات كانت محسوبة.

مرة على المعصم.

مرة على الكتف.

مرة على الرجل.

في أقل من دقيقة...

الأربعة كانوا على الأرض.

قائد المجموعة اتغيرت ملامحه.

وقال بغضب:

"إيه ده..."

"هو إنسان ولا إيه؟"

مسك جهاز اللاسلكي.

وصاح:

"الفرقة التانية... اتحركوا فورًا."

بعد أقل من دقيقة...

اتسمع صوت خمس عربيات جاية بأقصى سرعة.

وقفت حوالين المكان.

نزل منها حوالي اتناشر راجل.

واضح من وقفتهم...

إنهم أقوى بكتير.

واحد منهم طلع سيف طويل.

والتاني طلع عصاتين.

والباقي بدأوا يوزعوا نفسهم باحتراف.

ابتسم قائدهم.

"واضح إن الرجالة اللي قبلنا كانوا تدريب."

رد بيشوي بهدوء.

"وأنتوا؟"

ابتسم الراجل.

"إحنا البداية."

حط بيشوي السيف على كتفه.

وأخد نفس هادي.

أول اتنين هجموا مع بعض.

بيشوي نزل بجسمه لتحت.

عدى من بينهم.

وضرب الأرض بمقبض السيف.

الاتنين فقدوا توازنهم.

قبل ما يقوموا...

كان السيف على رقبتهم.

ابتسم.

"خلصت."

رمى السيف لفوق.

اختفى في الهواء.

وفي نفس اللحظة...

ظهر تاني في إيده.

الرجالة وقفت لحظة من الصدمة.

ودي كانت الغلطة.

بيشوي استغلها.

بدأ يتحرك بينهم بسرعة وثبات.

كل ضربة كانت دقيقة. جداً

وكل حركة محسوبة.

خلال دقائق...

كان آخر واحد فيهم واقع على الأرض...

يتأوه...

وغير قادر يكمل القتال.

ساد الصمت.

بيشوي بص حواليه.

ولا واحد قدر يقف تاني.

لكن فجأة...

اتسمع صوت محرك ضخم.

بص ناحية الطريق.

عربية سوداء مصفحة وقفت بهدوء.

نزل منها تلات رجالة فقط.

مفيش واحد فيهم مستعجل.

كلهم لابسين لبس أسود.

وملامحهم هادئة بشكل غريب.

أول واحد بص للرجالة اللي على الأرض.

ثم بص لبيشوي.

وقال بابتسامة خفيفة:

"واضح إن المعلومات كانت صح."

"الوريث... بدأ يصحى ويفوق وقوي جداً مش****

رد بيشوي وهو واقف بثبات:

"إنتوا مين؟"

ابتسم الرجل.

"إحنا..."

"أول فرقة حقيقية في جيش العدو

وفي اللحظة دي...

استدعى بيشوي السيف مرة تانية.

لكن المرة دي...

ملامحه ماكانش فيها أي انفعال.

كان هادي...

كأنه دخل المعركة دي...

وهو عارف إنه هيكسب.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

وقف الرجال الثلاثة في أماكنهم...

ولا واحد فيهم كان بيستخف ببيشوي.

أما هو...

فكان واقف بهدوء.

السيف في إيده...

وعينيه ثابتة عليهم.

أول واحد اندفع بسرعة كبيرة.

لكن قبل ما يوصل...

كان بيشوي اتحرك خطوة واحدة بس.

خطوة صغيرة...

لكنها كانت كفاية.

ظهر وراه في لحظة.

ضربة واحدة با السيف على رقبته...

وقع على الأرض راسه مفصوله عن جسمه

التاني حاول يستغل اللحظة.

طلع سكينين وهجم من الناحيتين.

بيشوي رفع السيف.

صد الضربتين.

لف جسمه بسرعة.

وركلة قوية في صدره أطاحته عدة أمتار.

قبل ما يحاول يقوم...

كان طرف السيف واقف قدام عينه.

فرفع إيده مستسلمًا. في لحظه كانت رقبته طياره

أما الثالث...

فما هاجمش.

فضل يبص لبيشوي ثواني طويلة.

ثم ابتسم وقال:

"واضح إن كل التقارير كانت أقل من مستواك."

رد بيشوي بهدوء:

"خلصت كلامك؟"

في ثانية واحدة...

اختفى من مكانه.

ولما ظهر تاني...

كان خلف الرجل.

السيف على رقبته...

لكن من غير ما يجرحه.

قال بيشوي بصوت ثابت:

"قول للي باعتك..."

"الوريث مبقاش فريسة."

الوريث بقي زي لاسد جاي يدور علي فريسته

ثم دفعه بعيدًا.

الرجل بص له بذهول...

واستدار يجري ناحية العربية.

لكن قبل ما يركب...

توقفت عشرات العربيات السوداء على الطريق.

نزل منها رجال بملابس قتالية موحدة.

واضح من انضباطهم...

إن دول القوة الحقيقية.

ابتسم بيشوي ابتسامة هادئة.

واستدعى السيف مرة تانية.

وقال وهو بيقف في منتصف الطريق:

"يلا..."

"نشوف مين فيكم هيقدر يوقفني."
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

نزل الرجال من العربيات في هدوء...

صفوف منتظمة...

كل واحد عارف مكانه.

واضح إن دول مش مجرد حراس...

دول قوة مدربة.

وقف قائدهم في المقدمة.

وبص لبيشوي نظرة طويلة.

ثم قال:

"واضح إنك أقوى مما توقعنا."

ابتسم بيشوي ابتسامة خفيفة.

"وأنتوا لسه شوفتوا حاجه..

أشار القائد بإيده.

وفي لحظة...

انتشر الرجال حوالين بيشوي من كل الاتجاهات.

أي إنسان طبيعي...

كان هيتوتر.

أما بيشوي...

فأغمض عينيه.

ثانية واحدة فقط.

ولما فتحهم...

حس إن الدنيا حواليه بقت أبطأ.

حركة كل واحد بقت واضحة.

أنفاسهم...

أماكن أقدامهم...

وحتى اتجاه نظراتهم.

همس لنفسه:

"دي قدرة جديدة..."

تحرك.

كان سابقهم بخطوة في كل مرة.

كل واحد يحاول يهاجم...

يلاقي بيشوي سبق حركته.

السيف يتحرك بدقة شديدة.

يزيح سلاح...

ويضرب بمقبضه...

ويسقط خصمًا...

ثم ينتقل للي بعده.

يفصل راس عن الجسم

خلال دقائق...

بدأت الصفوف تتفكك.

القائد اتراجع خطوة.

وقال باستغراب:

"إزاي...؟"

رد بيشوي وهو ماشي ناحيته بهدوء:

"أنا مبقتش بشوف حركتكم..."

"أنا ببقى عارفها قبل ما تبدأ."

في اللحظة دي...

رجع الإحساس الغريب.

الإحساس اللي بيظهر قبل الخطر.

لكن المرة دي...

كان أقوى من أي مرة فاتت.

مش مجرد إحساس...

لا.

بدأ يشوف ومضات قصيرة.

واحد هيهاجم من اليمين.

التاني هيلف من وراه.

والتالت هيضرب من بعيد.

كل ده...

قبل ما يحصل بثوانٍ.

ابتسم بيشوي.

وأدرك إن قدرته اتطورت.

مبقتش مجرد إحساس بالخطر...

بقت لمحات قصيرة جدًا من المستقبل القريب.

استغلها فورًا.

كل حركة عملها...

كانت في توقيتها المثالي.

وبعد لحظات...

كان آخر رجل واقف قدامه...

وقع سلاحه بنفسه.

ورفع إيده مستسلمًا.

ساد الصمت.

القائد بص للرجالة اللي حواليه.

ثم بص لبيشوي.

وقال بهدوء:

"واضح إن الوريث بدأ يستعيد قوته بجد بقا

رد بيشوي وهو بيخفي السيف بمجرد التفكير فيه:

"لسه..."

"أنا حتى ما استخدمتش كل اللي عندي."

وفي نفس اللحظة...

رن هاتف القائد.

رد في صمت.

ثم اتغيرت ملامحه.

بص لبيشوي وقال:

"انسحبوا."

كل الرجال التلاته الي.فضلو ركبوا العربيات بسرعة.

وانطلقوا من المكان...

من غير ما يحاولوا يكملوا القتال.

وقف بيشوي يراقبهم.

ما جريش وراهم.

لأنه كان عارف...

إن هدفه الحقيقي...

مش هزيمة الجنود.

هدفه...

هو الوصول إلى الكتاب التاسع قبل ما يختفي من جديد.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

وقف بيشوي قدام عربية النقل.

بص حواليه.

المكان بقى هادي.

كل رجال العدو انسحبوا.

لكن العربية...

سابوها.

قال لنفسه:

"مستحيل يسيبوا العربية لو مفيهاش حاجة."

فتح الباب.

طلع السواق فاقد الوعي.

ربط إيديه ورجليه.

وبعدين راح ناحية الصندوق الحديد.

كان ضخم...

ومتقفل بأربع أقفال.

مد إيده.

ولمسه.

وفجأة...

ظهرت قدامه ومضة قصيرة.

شاف نفس الصندوق...

بيتشال من مخزن.

وشخص ملثم بيقول:

"لو الوريث وصل..."

"هيضيع وقته هنا."

اختفت الرؤية.

ابتسم بيشوي.

"يعني دي خدعة."

رفع السيف.

وضرب الأقفال الأربعة.

اتفتح الصندوق.

الكل كان متوقع يشوف الكتاب.

لكن...

الصندوق كان فاضي.

ما عدا خريطة قديمة.

ورسالة مكتوبة بخط أسود.

رفع بيشوي الورقة.

وقرأ أول سطر.

"مبروك يا وريث..."

"نجحت في أول اختبار."

ابتسم بيشوي.

وطي الورقة.

وقال بثقة:

"للأسف..."

"أنا كمان بدأت أفهم طريقتكم."

أخد الخريطة والرسالة.

وقفل العربية.

ثم اتصل بسامح.

"أيوه يا بابا..."

"واضح إن اللعبة أكبر مما كنا فاكرين."

"بس المرة دي..."

"الدور عليهم."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

وقف بيشوي جنب عربية النقل...

وفرد الخريطة على الكبوت.

ركز فيها أقل من دقيقة.

وفجأة...

ابتسم.

"لقيتكم."

كان فيه علامة صغيرة جدًا على طرف الخريطة.

أي حد ممكن يفتكرها مجرد خدش.

لكن بيشوي افتكر الدرس اللي اتعلمه من الساحر.

"كل علامة ليها معنى."

طلع المفتاح ذو النجمة الواحدة من جيبه.

وحطه فوق العلامة.

في نفس اللحظة...

بدأ حبر جديد يظهر على الخريطة.

خط أحمر طويل...

بينتهي عند جبل قديم في قلب الصحراء.

همس بيشوي:

"ده المكان الحقيقي."

رن تليفونه.

كان نعيم.

"وصلت؟"

رد بيشوي بثقة:

"وصلت."

"العربية كانت مجرد تمويه."

"لكن المكان الحقيقي ظهر."

سكت نعيم ثواني...

ثم قال:

"يبقى متتأخرش."

"لو وصلوا قبلك..."

"هيفتحوا الكتاب."

قفل بيشوي المكالمة.

ركب العربية.

وداس بنزين بأقصى سرعة.

المرة دي...

مكانش رايح يدور.

كان رايح...

ياخد الكتاب التاسع.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

انطلقت العربية تشق الطريق الصحراوي بسرعة.

الخريطة كانت قدامه...

والمفتاح ذو النجمة الواحدة لسه بينور بنور خفيف.

بعد أقل من أربعين دقيقة...

بدأت الجبال تظهر قدامه.

مكان مهجور...

مفيش بيوت.

مفيش عربيات.

ولا حتى صوت طيور.

وقف بيشوي العربية.

نزل بهدوء.

وبمجرد ما حط رجله على الأرض...

اشتغلت قدرة الإحساس بالخطر.

لكن المرة دي...

الإحساس مكانش قوي.

ابتسم.

"يبقى الحراس قليلين."

استدعى السيف.

ظهر في إيده في لحظة.

ومشى ناحية مدخل مغارة كبيرة.

أول ما دخل...

شاف أربعة رجال واقفين.

أول واحد قال:

"هو ده."

رد التاني:

"خلصوا عليه."

ماكملوش كلامهم...

كان بيشوي اتحرك.

خلال ثوانٍ...

وقع أول واحد على الأرض. فقد درعته لاتنين

والتاني فقد راسه

والتالت خبط في الحائط من قوة الضربة ورجع فقد راسه

أما الرابع...

فرمى سلاحه بنفسه.

بيشوي بصله وقال:

"الكتاب فين؟"

الراجل سكت.

بيشوي قرب منه.

وقال بهدوء:

"أنا مش هكرر السؤال."

الراجل بص ناحية آخر المغارة.

وقال وهو بيرتعش:

"جوه..."

جري بيشوي من غير ما يضيع ثانية.

كل ما يدخل أعمق...

كان النور الأزرق يزيد.

لحد ما وصل لقاعة واسعة.

وفي منتصفها...

منضدة حجرية.

وفوقها...

كتاب أسود كبير.

وعليه نفس رمز النجمة الواحدة.

ابتسم بيشوي.

"أخيرًا."

لكن قبل ما يمد إيده...

اتسمع صوت تصفيق هادئ.

لف بسرعة.

لقى راجل لابس عباءة سوداء خارج من الضلمة.

ابتسم وقال:

"بصراحة..."

"وصلت أسرع مما توقعنا."

رد بيشوي بثبات:

"وأنت متأخر."

في لحظة...

استدعى الرجل عشرات السلاسل الحديدية من الأرض.

لكن بيشوي كان أسرع.

قفز للأمام.

واستدعى السيف.

وضربة واحدة قطعت السلاسل قبل ما توصله.

ثم اندفع مباشرة ناحية المنضدة.

ومد إيده.

وأمسك الكتاب التاسع.

في نفس اللحظة...

اهتزت المغارة كلها بعنف.

وخرج نور ذهبي من السيف...

ورد عليه نور أسود من الكتاب.

ولأول مرة...

سمع بيشوي صوتًا واضحًا داخل عقله يقول:

"اكتمل العهد..."
ثم عمّ المكان صمت ثقيل...

وكان بيشوي قد سبق العدو بثوانٍ فقط.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

أول ما قبضت إيد بيشوي على الكتاب التاسع...

اهتزت المغارة بعنف.

الصخور بدأت تتساقط.

والأرض تحت رجليه بدأت تتشقق.

الرجال اللي كانوا في المكان جريوا ناحية المخرج وهم مرعوبين.

أما بيشوي...

فكان ثابت مكانه.

السيف في إيده اليمنى...

والكتاب التاسع في إيده الشمال.

وفجأة...

بدأ السيف يضيء بلون ذهبي قوي.

وفي نفس اللحظة...

خرج من الكتاب نور أسود، لكنه ما كانش نور شر...

كان نورًا قديمًا...

كأنه قوة كانت نايمة آلاف السنين.

بدأ النورين يلتفوا حوالين بيشوي.

الهواء بقى يدور بسرعة.

وكل حاجة حواليه اختفت تدريجيًا.

حاول يثبت نفسه...

لكن جسمه ارتفع عن الأرض.

آخر حاجة شافها...

كانت المغارة وهي بتنهار بالكامل.

ثم...

اختفى.

...

في نفس اللحظة...

وقف الزمن بالنسبة لبيشوي.

لا سمع صوت.

ولا حس بحركة.

مجرد نور أبيض واسع...

وبعد ثوانٍ...

بدأت ملامح المكان تظهر.

رمال...

وجبال...

وصحراء واسعة بلا نهاية.

نزل بيشوي على الأرض بهدوء.

بص حواليه باستغراب.

وقال:

"أنا فين؟"

وجاله الرد من خلفه.

"في المكان...

اللي كان لازم ترجعله."

لف بسرعة.

فلقى الساحر واقف بهيبته المعتادة.

وعلى بُعد خطوات...

كان راجل الظلام واقف ساكت، وعينيه على الكتاب التاسع.

ابتسم الساحر لأول مرة.

وقال:

"أحسنت يا بيشوي."

"أنجزت أول مهمة..."

"ورجعت الكتاب التاسع قبل ما يقع في إيد العدو."

بص بيشوي للكتاب.

ثم للسيف.

وقال:

"وده معناه إن كل الكتب بقت مع بعض؟"

هز راجل الظلام رأسه بالنفي.

وقال لأول مرة بابتسامة خفيفة:

"لأ..."

"معناه إن الحرب...

ابتدت."

رفع الساحر عصاه.

فاتفتح قدامهم أفق الصحراء.

وفي الأفق البعيد...

ظهرت ثمانية أعمدة من الضوء الأسود...

كأن كل عمود منها بيمثل كتابًا من الكتب الثمانية المسروقة.

قال الساحر بصوت هادئ:

"كل عمود من دول..."

"هو طريق."

"وكل طريق..."

"هيقودك إلى كتاب."

سكت لحظة...

ثم نظر مباشرة إلى بيشوي.

"من النهارده..."

"مبقاش فيه تدريب."

"ولا اختبارات."

"من النهارده..."

"أنت الوريث."

وقف بيشوي وهو ماسك السيف في إيده...

والكتاب التاسع في الإيد التانية.

وبص للأفق الطويل.

كانت أول مرة...

يحس إن الحمل كله بقى على كتفه.

ابتسم ابتسامة واثقة.

وقال:

"يلا نبدأ."

وفي نفس اللحظة...

اختفت الشمس خلف الجبال.

وساد الصمت...

ليبدأ فصل جديد من رحلة الوريث. وحياته الجديده

نهاية الجزء الرابع.

يتبع في الجزء الخامس...

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 حصرية على منتدى ميلفات فقط. أي نسخة منشورة في أي مكان آخر هي منقولة بدون إذن الكاتب.

📖 قدرة خاصة وبحر المتعة

🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟
السلسلة الرابعة – الجزء الخامس
🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

قبل ما نبدأ...

أحب أشكر كل شخص وصل معايا لحد هنا.

شكرًا لكل واحد دعم القصة، وكتب تعليق،

وشكر خاص للناس اللي بتقرأ بصمت...

يمكن مبتكتبوش تعليق، لكن مجرد إنكم مستنيين كل جزء وبتكملوا القراءة، ده أكبر دعم لأي كاتب.

ووعد مني...

الجزء الخامس هيكون مختلف.

سمعت كل آرائكم، وكل النقد اللي اتقال.

في ناس قالت إن الغموض كان كتير، وإن الأحداث كانت بطيئة.

وعندكم حق.

من أول الجزء ده...

هندخل في الأحداث مباشرة.

إجابات كتير هتظهر.

أسرار قديمة هتتكشف.

وشخصيات كانت غامضة هتعرفوا حقيقتها.

أما بيشوي...

فهو مبقاش الشاب اللي كان بيتفاجئ بكل حاجة.

التدريب انتهى.

والوريث الحقيقي بدأ رحلته.

من اللحظة دي...

كل قرار هيغير المستقبل.

وكل معركة...

هيكون ليها ثمن.

وكل كتاب...

هيكشف سرًا أخطر من اللي قبله.

وأقدر أوعدكم بحاجة واحدة...

من أول السطر الجاي... هتلاقي كل حاجه تحلم بيه جنس هتلاقي عنف رعب كل حاجه بس الصبر حلو لو عايزين اكمل في القصة دي

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 قدرة خاصة وبحر المتعة

السلسلة الرابعة – الجزء الخامس

في نفس اللحظة...

وقف الزمن بالنسبة لبيشوي.

لا سمع صوت.

ولا حس بحركة.

مجرد نور أبيض واسع...

وبعد ثوانٍ...

بدأت ملامح المكان تظهر.

رمال...

وجبال...

وصحراء واسعة بلا نهاية.

نزل بيشوي على الأرض بهدوء.

بص حواليه باستغراب.

وقال:

"أنا فين؟"

وجاله الرد من خلفه.

"في المكان...

اللي كان لازم ترجعله."

لف بسرعة.

فلقى الساحر واقف بهيبته المعتادة.

وعلى بُعد خطوات...

كان راجل الظلام واقف ساكت، وعينيه على الكتاب التاسع.

ابتسم الساحر لأول مرة.

وقال:

"أحسنت يا بيشوي."

"أنجزت أول مهمة عاش عليك انا مبهور جداً بادئك

"ورجعت الكتاب التاسع قبل ما يقع في إيد العدو."

بص بيشوي للكتاب.

ثم للسيف.

وقال:

"وده معناه إن كل الكتب بقت مع بعض ولا اي في كسم اليوم ده

هز راجل الظلام رأسه بالنفي.

وقال لأول مرة بابتسامة خفيفة:

"لأ..."

"معناه إن الحرب...

ابتدت."

رفع الساحر عصاه.

فاتفتح قدامهم أفق الصحراء.

وفي الأفق البعيد...

ظهرت ثمانية أعمدة من الضوء الأسود...

كأن كل عمود منها بيمثل كتابًا من الكتب الثمانية المسروقة.

قال الساحر بصوت هادئ:

"كل عمود من دول..."

"هو طريق."

"وكل طريق..."

"هيقودك إلى كتاب."

سكت لحظة...

ثم نظر مباشرة إلى بيشوي.

"من النهارده..."

"مبقاش فيه تدريب."

"ولا اختبارات."

"من النهارده..."

"أنت الوريث."

وقف بيشوي وهو ماسك السيف في إيده...

والكتاب التاسع في الإيد التانية.

وبص للأفق الطويل.

كانت أول مرة...

يحس إن الحمل كله بقى على كتفه.

ابتسم ابتسامة واثقة.

وقال:

"يلا نبدأ."

وفي نفس اللحظة...

اختفت الشمس خلف الجبال.

وساد الصمت...

والهواء الصحراوي كان بيحرك رمال المكان بهدوء.

بيشوي كان لسه ماسك السيف في إيده...

والكتاب التاسع في الإيد التانية.

بص على الأعمدة الثمانية البعيدة.

كل عمود منهم كان بيطلع منه نور أسود يخترق السما.

قال بيشوي وهو مركز فيها:

"دول أماكن الكتب؟"

هز الساحر رأسه.

"أيوه."

"كل عمود بيمثل كتاب من الكتب الثمانية اللي اتسرقت."

اتكلم راجل الظلام لأول مرة:

"لكن متفتكرش إن كل كتاب في نفس المكان."

"كل واحد منهم...

ورا جيش كامل."

وقف بيشوي يبص للأعمدة الثمانية البعيدة...

ثم عقد حاجبيه وقال:

"في حاجة مش فاهمها."

بصله الساحر.

"اتفضل."

قال بيشوي:

"إحنا كنا عارفين إن الكتب الثمانية كانوا كلهم في مكان واحد."

"إزاي دلوقتي كل كتاب بقى في مكان مختلف؟"

ابتسم راجل الظلام...

لكن الساحر هو اللي رد.

"سؤال كنت مستنيه."

ثم رفع عصاه...

فظهرت صورة من الضوء في الهواء.

كانت بتوضح ثمانية كتب مرصوصين جنب بعض داخل قاعة حجرية كبيرة.

وقال:

"لحد اللحظة اللي استعدت فيها الكتاب التاسع..."

"كانت الكتب الثمانية فعلًا موجودة في مكان واحد."

"وكان قادة العدو بيحرسوهم كلهم معًا."

اتسعت عينا بيشوي.

"يبقى ليه نقلوهم؟"

رد الساحر بهدوء:

"لأنهم حسوا باللي حصل."

"أول ما لمست الكتاب التاسع..."

"وصلهم إن الوريث الحقيقي صحى."

أكمل راجل الظلام:

"وقتها عرفوا إن الاحتفاظ بالكتب في مكان واحد بقى أكبر غلطة ممكن يعملوها."

لوّح الساحر بعصاه مرة تانية.

فاختفت صورة القاعة...

وظهرت ثمانية أماكن مختلفة.

جبال...

صحاري...

جزر...

وغابات.

وقال:

"في أقل من دقائق..."

"اتخذ مجلس العدو قراره."

"يفرقوا الكتب الثمانية."

"ويحطوا كل كتاب تحت حماية قائد من أقوى قادتهم."

ثم نظر مباشرة إلى بيشوي.

"كانوا فاكرين إنهم كده بيصعبوا مهمتك..."

ابتسم ابتسامة هادئة.

"لكنهم ارتكبوا أكبر خطأ في حياتهم."

استغرب بيشوي.

"إزاي؟"

رد الساحر بثقة:

"لأنهم اتفرقوا."

"وطول عمرهم..."

"قوتهم كانت في اتحادهم."

أما دلوقتي...

فكل قائد هيواجه الوريث...

وحده.

بيشوي بص لهم بثبات.

"يبقى نبدأ بأقرب واحد."

ابتسم الساحر.

"وده اللي كنت مستنيه أسمعه."

رفع عصاه.

فاختفت الأعمدة كلها.

وظهر مكانها خريطة ضخمة من الضوء.

كانت بتغطي الرمال قدامهم.

وفيها تماني علامات.

سبعة منهم لونهم أسود.

وعلامة واحدة...

لونها أحمر.

أشار الساحر عليها.

"دي أول وجهة."

سأل بيشوي:

"ليه دي؟"

رد راجل الظلام:

"لأن أضعف قائد من قادة العدو موجود هناك."

"ولو هزمتَه..."

"مش هتاخد كتاب وبس."

"هتاخد أول مفتاح للحرب."

عقد بيشوي حاجبيه.

"قادة؟"

تنهد الساحر.

"العدو مش شخص واحد يا بيشوي."

"الكتب الثمانية متقسمة على تمانية قادة."

"كل قائد حارس كتاب."

"وكل واحد أقوى من اللي قبله."

سكت لحظة...

ثم أكمل:

"ولو قدرت تجمع الكتب الثمانية..."

"هيبقى معاك الكتب التسعة كاملة لأول مرة من مئات السنين."

بيشوي نزل بعينه على الكتاب اللي في إيده.

"والكتاب التاسع؟"

رد الساحر:

"احتفظ بيه."

"محدش غير الوريث يقدر يستخدمه."

فجأة...

بدأ الكتاب يهتز.

وخرجت منه صفحة لوحدها.

وقفت قدام بيشوي في الهوا.

وبدأت كلماتها تظهر واحدة واحدة...

"الفصل الأول..."

"قدرات الوريث."

ابتسم الساحر.

"كل كتاب هترجعه..."

هيفتحلك فصل جديد."

"يعني قوتك...

لسه حتى ما بدأتش."

رفع بيشوي رأسه.

بص للساحر.

ثم لراجل الظلام.

وقال بثقة:

"يبقى منضيعش وقت."

"وروني أول قائد."

ابتسم راجل الظلام لأول مرة.

رفع إيده ناحية العلامة الحمراء على الخريطة.

وقال:

"اسمه..."

"مالك."

"وأول ما تخرج من الصحراء..."

"هيبدأ أول اختبار حقيقي."

وفي نفس اللحظة...

اهتزت الأرض تحت أقدامهم.

وبدأ العمود الأحمر يزداد سطوعًا...

كأنه...

شعر بوجود الوريث.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 قدرة خاصة وبحر المتعة – السلسلة الرابعة – الجزء الخامس

بعد ما خلص الساحر كلامه.وبص العمود

ما استناش ثانية واحدة.

رفع عصاه.

واختفت الخريطة.

وقال بصوت حاسم:

"مفيش وقت للكلام." ان كل مده في تاخر

"من دلوقتي...

كل ساعة بتعدي...

العدو بيقوى."

بص بيشوي للساحر.

"أنا جاهز."

ابتسم راجل الظلام.

"وده اللي كنا مستنيينه."

مد الساحر إيده.

وفجأة...

الكتاب التاسع فتح لوحده.

صفحة واحدة فقط.

خرج منها شعاع نور.

واستقر قدام بيشوي.

بدأت الكلمات تظهر بسرعة.

اسم القائد الأول: مالك.

مكانه: وادي الجحيم.

المسافة: ساعتان.

عدد الحراس: ٣٠٠ مقاتل.

الكتاب الموجود معه: الكتاب الأول.

أقفل الكتاب لوحده.

ابتسم بيشوي.

"أخيرًا معلومات واضحة." كسم الغموض الي كنتو معيشيني فيه يخي ما الدنيا سهله اهي

الساحر هز رأسه.

"الكتاب التاسع هيقولك كل اللي محتاج تعرفه."

"مش هيحل المعركة...

لكن هيديك الحقيقة."

قال راجل الظلام:

"وأنا والساحر مش هنقاتل معاك."

استغرب بيشوي.

"ليه؟"

رد الساحر مباشرة:

"لأن الكتب لازم ترجع على إيد الوريث."

"لو تدخلنا...

العهد هينكسر."

بيشوي هز رأسه.

"تمام."

ثم سأل:

"ولو انتصرت؟"

رد راجل الظلام:

"هتاخد الكتاب الأول."

"وساعتها الكتاب التاسع هيفتحلك فصل جديد."

"وقوتك هتزيد."

الساحر رفع إيده.

وفجأة...

اتفتح باب دائري من النور وسط الصحراء.

قال:

"ادخل."

"هيخرجك على بعد كيلومتر واحد من وادي الجحيم."

من غير تردد...

بيشوي مشى ناحية البوابة.

لكن قبل ما يدخل...

وقف.

لف ناحية الساحر.

"سؤال أخير."

"لو جمعت الكتب كلها..."

ابتسم الساحر.

وقال بصراحة لأول مرة.

"ساعتها..."

"هتقابل قائد العدو بنفسه."

"واللي هيكسب...

هيحدد مصير العالم."

ابتسم بيشوي بثقة كبيره

"يبقى مش هتأخر عليه وهنيك كسمه قريب

ودخل البوابة.

....

بعد ثوانٍ...

خرج في مكان مختلف تمامًا.

جبال سوداء.

صخور ضخمة.

وحرارة شديدة.

ومن فوق أعلى جبل...

كان ظاهر حصن عملاق.

أسواره عالية.

وعشرات الحراس فوقها.

وفي منتصف الحصن...

كان فيه عمود نور أبيض.

ابتسم بيشوي.

"واضح إن الكتاب الأول هناك."

استدعى السيف.

وبدأ يمشي ناحية الحصن.

في نفس الوقت...

داخل الحصن.

دخل أحد الجنود يجري.

وركع قدام رجل ضخم جالس على عرش حجري.

طوله أكتر من مترين.

وجسمه كله ندوب قديمة.

قال الجندي وهو يلهث:

"سيدي..."

"الوريث وصل."

فتح الرجل عينه ببطء.

وقام من مكانه.

ومسك فأسًا عملاقًا.

ثم ابتسم.

وقال بثقة:

"كويس..."

"كنت زهقت من الانتظار."

ثم خرج من القاعة...

ومعه مئات المقاتلين.

وفي الخارج...

كان بيشوي يقف وحده...

ينظر إلى الجيش القادم نحوه.

ابتسم ابتسامة هادئة...

وغرس السيف في الأرض.

وقال بصوت ثابت:

"اللي هيمنعني اوصل للكتاب..."

"يجرب حظه هنيك كسمه هيا كده كده خربانه ياولاد المتناكة✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 قدرة خاصة وبحر المتعة – السلسلة الرابعة – الجزء الخامس

أول ما أنهى بيشوي كلامه...

تحرك أول صف من الجنود.

ثم الثاني.

ثم الثالث.

خلال ثوانٍ...

أصبح محاطًا من كل الاتجاهات.

القائد "مالك" كان واقف فوق سور الحصن.

بيراقب في هدوء.

وقال وهو يبتسم:

"وروني... الوريث يستحق سمعته ولا لأ."

في اللحظة دي...

بيشوي أغمض عينيه.

الإحساس بالخطر اشتغل.

ولمحات المستقبل القريب ظهرت قدامه.

شاف أماكن هجوم الجنود قبل ما يتحركوا.

فتح عينيه.

وقال بهدوء:

"يلا."

اندفع أول عشرة رجال.

لكنهم وقعوا في ثوان كل وحد راسه في حته

بيشوي كان بيتحرك بسرعة وثبات.

كل ضربة كانت دقيقة. جداً

كل ثانية بتعدي يطيح براس وحد

ويطيح بواحد تاني.

ويبعد الثالث بضربة من مقبض السيف.

من غير أي حركة زيادة.

كل خطوة محسوبة.

الجنود بدأوا يزيدوا.

عشرين...

خمسين...

ثم عشرات من كل الاتجاهات.

لكن كل ما يزيدوا...

كل ما بيشوي يتحرك بثقة أكبر.

بدأ يستغل الصخور.

ويخلي الجنود يعطلوا بعض.

وأي واحد يقرب منه...

كان بيطير راس ايديه رجله في لمح البصر كانه متدرب من الف سنه...

بعد دقائق طويلة...

امتلأت أرض ساحة الحصن بالجنود المصابين والعاجزين والي كل حته في جسمه في مكان

أما بيشوي...

فكان واقف في مكانه.

أنفاسه منتظمة.

وملابسه عليها آثار المعركة...

لكن نظرته ثابتة.

فوق السور...

اختفت ابتسامة مالك.

ونزل بخطوات بطيئة.

كل خطوة كانت تهز الأرض.

ولما وقف قدام بيشوي...

كان أطول منه بحوالي رأس كامل.

غرس فأسه الضخم في الأرض.

وقال:

"الباقي كانوا مجرد اختبار."

"أنا الحارس الحقيقي."

ابتسم بيشوي.

"وأنا كنت مستنيك."

مالك سحب الفأس من الأرض.

وهجم بضربة قوية.

بيشوي صدها بالسيف.

لكن قوة الضربة رجعته عدة خطوات للخلف.

وقف مرة تانية.

وابتسم.

"أخيرًا..."

"حد يعرف يقاتل."

ضحك مالك.

"واضح إنك فاكر نفسك أقوى من الحقيقة."

ثم بدأ القتال.

مالك كان يعتمد على القوة الهائلة.

كل ضربة منه كانت تكسر الصخور.

أما بيشوي...

فكان يعتمد على السرعة والذكاء.

يتفادى الضربة.

ويضرب.

ثم يبتعد.

أكتر من مرة حاول يهاجم مباشرة.

لكن درع مالك الحديدي كان بيمنع الضربات.

وقف بيشوي ثانية...

وبدأ يراقبه.

ثم لاحظ حاجة.

كل مرة مالك يرفع الفأس...

بيكشف جانبًا صغيرًا تحت كتفه الأيسر.

ابتسم.

"لقيتها هفشخ كسمك

في الهجمة التالية...

انتظر لآخر لحظة.

مالك نزل بالفأس بكل قوته.

بيشوي انحنى بسرعة.

ودار خلفه.

وضرب ب السيف على نفس النقطة.

اتوازن مالك للحظة.

استغلها بيشوي.

ركلة قوية في ظهره.

فوقع على ركبة واحدة.

حاول يقوم بسرعة.

لكن بيشوي كان سبق بخطوة.

السيف وقف عند رقبته.

ساد الصمت.

بص مالك في عينيه.

ثم ضحك رغم هزيمته.

وقال:

"دلوقتي... فهمت ليه خافوا منك."

خفض بيشوي السيف.

وقال:

"أنا جاي آخذ الكتاب مش جاي اقاتل

أشار مالك إلى داخل الحصن.

وقال بهدوء:

"ادخل..."

"الكتاب الأول... من حقك."

ثم أضاف وهو ينظر إلى السماء:

"لكن افتكر كويس..."

"أنا أضعف قائد في الثمانية."

ابتسم بيشوي بثقة.

"كسمك علي كسمهم انا مش فارق معايا هنيكهم وحد وحد

وفي خطو وحدة كان مطير راس مالك

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 قدرة خاصة وبحر المتعة – السلسلة الرابعة – الجزء الخامس

ساد الصمت...

بعد سقوط مالك.

الجنود اللي كانوا لسه واقفين ومصابين

بصوا لبعض.

محدش فيهم اتحرك.

كلهم كانوا عارفين إن قائدهم انتهى.

رفع بيشوي السيف.

وخزنه في جسده بمجرد ما فكر.

اتجه بخطوات ثابتة ناحية قلب الحصن.

الباب الرئيسي كان ضخم جدًا.

لكن أول ما قرب منه...

الباب اتفتح لوحده.

دخل بيشوي.

الممرات كانت خالية.

واضح إن كل القوة كانت برا.

في آخر الممر...

وصل لقاعة دائرية.

وفي منتصفها...

كان الكتاب الأول فوق قاعدة حجرية سوداء.

لكن المرة دي...

مكانش فيه أي حارس.

ابتسم بيشوي.

"واضح إن الحارس الحقيقي كان مالك."

مد إيده.

وأول ما لمس الكتاب...

خرج نور أبيض من الكتاب الأول.

وفي نفس اللحظة...

الكتاب التاسع اللي معاه بدأ يفتح وحده.

طار الكتاب الأول من إيده.

واتجه ناحية الكتاب التاسع.

ولمسه.

ثم...

اندماج النورين مع بعض.

ظهرت كلمات جديدة على صفحات الكتاب التاسع.

تم استعادة الكتاب الأول.

القوة الجديدة متاحة.

وقف بيشوي يقرأ.

ثم ظهرت الجملة التالية.

قدرة جديدة: درع الإرادة.

وقبل ما يسأل يعني إيه...

خرج نور أبيض أحاط بجسمه بالكامل.

وفجأة...

ظهر درع شفاف يغطي جسمه بالكامل.

ضرب بيشوي الحائط الحجري بقبضته.

فاتفتت جزء كبير من الحائط.

لكن جسمه...

ما حسش بأي ألم.

ابتسم.

"دي هتفيدني جداً كسم المتعه دي

اختفى الدرع تلقائيًا.

ورجع لجسمه.

في اللحظة دي...

ظهر الساحر وراجل الظلام قدامه داخل القاعة.

ابتسم الساحر.

"مبروك."

"دي أول قوة أخدتها من الكتب."

أكمل راجل الظلام:

"كل كتاب هترجعه..."

"هيزودك بقدرة جديدة."

"ولما تجمع الكتب كلها..."

"هتبقى كل القدرات اكتملت."

سأل بيشوي مباشرة:

"مين القائد اللي بعده؟"

رفع الساحر إيده.

فظهرت الخريطة مرة تانية.

لكن...

اختفت العلامة الأولى.

وفضل سبع علامات فقط.

وأشار إلى أقرب واحدة.

وقال:

"القائد الثاني..."

"اسمه شاهين."

"وده..."

"أسرع مقاتل في قادة العدو."

ابتسم بيشوي. بخبث

واستدعى السيف في لحظة.

وقال بثقة:

"يبقى نروحله دلوقتي."

نظر الساحر إليه بفخر.

وقال:

"واضح إن الوريث الحقيقي..."

"بدأ يظهر علي وشك وشكلك عموم حته في طريقة تفكيرك عجبتني

واختفوو

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 قدرة خاصة وبحر المتعة –

اختفى الضوء...

ولما فتح بيشوي عينه...

كان واقف فوق هضبة صخرية.

قدامه غابة ضخمة.

الأشجار فيها عالية بشكل غريب.

والضباب مغطي كل حاجة.

بص للساحر.

"إحنا فين؟"

رد الساحر مباشرة:

"غابة الرياح."

"هنا موجود القائد الثاني."

أضاف راجل الظلام:

"اسمه شاهين."

"عمره أكتر من مائتي سنة."

"بيعتمد على السرعة."

"وأسرع من أي قائد قابلته لحد دلوقتي."

سأل بيشوي:

"والكتاب؟"

رد الساحر:

"معاه."

"ولو هزمته..."

"هتاخد الكتاب الثاني."

بيشوي ابتسم.

"تمام."

وقبل ما يتحرك...

قال الساحر:

"افتكر حاجة."

"متقارنش شاهين بمالك."

"مالك كان بيعتمد على القوة."

"أما شاهين..."

"فكل قوته في السرعة."

هز بيشوي رأسه.

ثم بدأ ينزل ناحية الغابة.

......

بعد دقائق...

وقف قدام ساحة واسعة.

وفي منتصفها...

كان فيه راجل واقف.

لابس درع فضي خفيف.

وسيفين في إيده.

أول ما شاف بيشوي...

ابتسم.

وقال:

"أنا شاهين."

"كنت مستنيك."

رد بيشوي:

"وأنا جاي آخذ الكتاب وهمشي

ضحك شاهين.

"يبقى تعالى اصل مش بالسهولة دي هسيبك تخد الكتاب وتمشي ياروح امك

في أقل من ثانية...

اختفى من مكانه.

ظهر ورا بيشوي مباشرة.

لكن قبل ما السيف يوصل...

قدرة الإحساس بالخطر اشتغلت.

لف بيشوي بسرعة.

وصد الضربة.

ابتسم شاهين.

"حلو."

واختفى تاني.

بدأ يظهر كل مرة من مكان مختلف.

يمين.

شمال.

خلف.

قدام.

حتى إن العين كانت بصعوبة تلحقه.

أول مرة...

بيشوي اضطر يتراجع.

وقف مكانه.

وقفل عينه.

همس:

"السرعة دي..."

"مينفعش أواجهها بعيني."

بدأ يعتمد على إحساسه فقط.

أي حركة في الهوا...

أي تغير في الصوت...

أي اهتزاز بسيط في الأرض...

كل ده بقى يوصله.

وفجأة...

ابتسم.

فتح عينه.

وفي اللحظة اللي شاهين ظهر فيها قدامه...

كان بيشوي مستنيه.

اصطدم السيفان بقوة.

رجع شاهين للخلف.

ولأول مرة...

اتصدم.

"إزاي عرفت مكاني؟"

رد بيشوي بهدوء:

"لأنك سريع..."

"لكن ليك نمط."

بدأت المعركة تشتد.

كل واحد فيهم يختفي ويظهر.

شرر السيوف كان بينور الغابة.

والأشجار بتتقطع من قوة الضربات.

بعد أكثر من عشر دقائق...

شاهين بدأ يتنفس بصعوبة.

أما بيشوي...

فكان لسه ثابت.

قدرة درع الإرادة كانت بتمتص جزءًا كبيرًا من تأثير الضربات.

ابتسم شاهين.

وقال:

"واضح إنك بتتطور بسرعة."

رد بيشوي:

"وده مجرد البداية."

ثم انطلق نحوه بأقصى سرعته...
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 قدرة خاصة وبحر المتعة – السلسلة الرابعة

انطلق بيشوي بأقصى سرعته...

وفي نفس اللحظة...

اختفى شاهين.

لكن المرة دي...

بيشوي ما وقفش يدور عليه.

كان حافظ أسلوبه.

عارف إن شاهين دايمًا بيغير مكانه ثلاث مرات...

وبعدين يهاجم من الزاوية الرابعة.

ابتسم بيشوي.

وقال بهدوء:

"عرفتك."

وفجأة...

لف بجسمه ناحية اليمين.

ورفع السيف.

اصطدم سيفه بسيف شاهين قبل ما الهجوم يوصل.

اتسعت عينا شاهين.

"مستحيل..."

رد بيشوي وهو يضغط عليه بقوة:

"قلتلك..."

"لكل مقاتل أسلوب."

قفز شاهين للخلف بسرعة.

ثم رفع سيفيه.

وفي لحظة...

بدأ يهاجم بعشرات الضربات المتتالية.

السيوف كانت بتلمع في كل اتجاه.

لكن بيشوي فعّل درع الإرادة.

الدرع الشفاف ظهر حول جسمه.

امتص جزءًا كبيرًا من قوة الضربات.

وفي نفس الوقت...

بدأ بيشوي يرد بضربات دقيقة.

مش كتير...

لكن كل ضربة كانت في مكانها.

بعد دقائق...

ظهر التعب على شاهين لأول مرة.

سرعته بدأت تقل.

وأنفاسه بقت أسرع.

أما بيشوي...

فكان لسه محافظ على هدوئه.

خفض سيفه قليلًا.

وقال:

"خلصت كل اللي عندك؟"

ابتسم شاهين رغم تعبه.

"لسه."

صرخ بكل قوته.

وفجأة...

اتقسمت صورته لعشر صور.

كلهم واقفين حوالين بيشوي.

كل نسخة بتتحرك بنفس السرعة.

أي واحد فيهم هو الحقيقي...

كان صعب يتعرف.

ابتسم بيشوي.

وقفل عينه.

القدرات اللي اكتسبها خلال رحلته...

اشتغلت مع بعض.

الإحساس بالخطر...

سماع الأنفاس...

وتركيزه الكامل.

ثوانٍ قليلة...

ثم فتح عينه.

وأشار بالسيف إلى واحد فقط من بين العشرة.

وقال بثقة:

"أنت الحقيقي."

اندفع مباشرة نحوه.

شاهين حاول يغير اتجاهه.

لكن فات الأوان.

اصطدم السيفان بقوة.

ثم دفعه بيشوي للخلف.

وقع شاهين على ركبة واحدة.

وسقط أحد سيفيه من إيده.

رفع رأسه...

وبص لبيشوي باحترام.

وقال:

"واضح إنك استحققت لقب الوريث."

اقترب بيشوي بخطوات ثابتة.

وقال:

"المعركة انتهت."

رفع شاهين رأسه.

وأغلق عينيه.

ثم قال:

"الكتاب الثاني..."

"داخل المعبد اللي ورايا."

لف بيشوي ناحية المعبد الحجري القديم.

كان بابه مفتوحًا...

وفي عمقه...

كان نور أزرق خافت يخرج إلى الخارج.

عرف بيشوي...

إن الكتاب الثاني...

أصبح على بُعد خطوات منه.

حرك ايديه في لحظة كانت راس شاهين مفصولة عن جسمه

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 قدرة خاصة وبحر المتعة – السلسلة الرابعة –

وقف بيشوي قدام باب المعبد.

السيف اختفى داخل جسمه بمجرد ما فكر.

ودخل بخطوات ثابتة.

المكان كان هادئ بشكل غريب.

مفيش حراس.

ولا أفخاخ.

ولا أي صوت.

في نهاية الممر...

كانت فيه قاعة دائرية.

وفي منتصفها...

كان الكتاب الثاني فوق قاعدة من الرخام الأسود.

ابتسم بيشوي.

"واضح إن شاهين كان آخر خط دفاع."

مد إيده.

وأول ما لمس الكتاب...

بدأ المعبد كله يهتز.

لكن المرة دي...

بيشوي ما اتفاجئش.

ابتسم وقال:

"عارف... دي بتحصل كل مرة."

رفع الكتاب.

وفجأة...

خرج نور أزرق قوي منه.

واتجه مباشرة إلى الكتاب التاسع.

بدأ الكتابان يلمعان معًا.

ثم اندمجت قوة الكتاب الثاني مع الكتاب التاسع.

وظهرت كلمات جديدة على الصفحة الأولى.

تم استعادة الكتاب الثاني.

القدرة الجديدة: سرعة الوريث.

في لحظة...

حس بيشوي إن جسمه كله بقى أخف.

جرب يتحرك خطوة.

لكن الخطوة دي خلته يظهر على بعد عشرين مترًا في أقل من طرفة عين.

بص حواليه باستغراب.

ثم ابتسم.

"دي هتفرق معايا جدًا وهتخليني انيك اي حد

كرر الحركة.

بقى يتحرك بين أعمدة المعبد بسرعة كبيرة جدًا.

كل مرة...

كانت سرعته بتزيد.

وفجأة...

ظهر الساحر وراجل الظلام.

ابتسم الساحر وقال:

"القدرة دي مش مجرد سرعة."

"دي هتخليك تسبق خصمك في الحركة."

أضاف راجل الظلام:

"لكن متعتمدش عليها لوحدها."

"كل قائد جاي...

أقوى من اللي قبله."

أقفل الكتاب التاسع لوحده.

ثم ظهرت خريطة جديدة.

اختفت منها علامتان.

وفضل ست علامات فقط.

أشار الساحر إلى واحدة منهم.

وقال:

"القائد الثالث."

"اسمه جبار."

"وده أول قائد هيجمع بين القوة والسرعة."

سأل بيشوي مباشرة:

"مكانه بعيد؟"

رد الساحر:

"نص ساعة."

ابتسم بيشوي.

"يبقى منضيعش وقت."

فتح راجل الظلام بوابة جديدة.

وقبل ما يدخلها بيشوي...

قال الساحر:

"افتكر..."

"من هنا..."

"المعارك هتبقى أصعب."

ابتسم بيشوي بثقة.

"وأنا كمان..."

"مبقتش زي الأول."

دخل البوابة.

واختفى.

...

في مكان آخر...

داخل قلعة ضخمة وسط جبال سوداء...

كان رجل عريض الجسد واقف قدام نافذة كبيرة.

وصله خبر سقوط مالك...

ثم سقوط شاهين.

ابتسم ابتسامة باردة.

وقال:

"يبقى دوري جه."

لف ببطء.

ومسك مطرقة حربية عملاقة.

ثم خرج من القاعة...

وفي عينيه نظرة واحدة...

أنه لن يسمح للوريث بأخذ الكتاب الثالث بسهولة.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 قدرة خاصة وبحر المتعة – السلسلة الرابعة –

خرج بيشوي من البوابة...

ولأول مرة من بداية رحلته...

لقى نفسه واقف قدام قلعة ضخمة جدًا.

أسوارها كانت أعلى من أي حصن شافه قبل كده.

وعشرات الأبراج محاوطاها من كل ناحية.

لكن الغريب...

إن مفيش أي جندي واقف بره.

ابتسم بيشوي.

"واضح إنه واثق من نفسه."

وفي نفس اللحظة...

اتفتح باب القلعة الرئيسي.

ببطء.

وخرج منه راجل ضخم.

طوله يقرب من مترين وعشرين. مترين ونص تقريباً

جسمه كله عضلات.

لابس درع أسود.

وفي إيده مطرقة حديدية عملاقة.

وقف قدام بيشوي على بعد أمتار.

وقال بصوت هادي لكنه مليان هيبة:

"أنا جبار."

"حارس الكتاب الثالث."

"سمعت إنك خلصت على مالك."

"وبعدين شاهين."

رفع بيشوي رأسه.

ورد بهدوء:

"وأنت الثالث."

ضحك جبار.

"عجبني ردك."

غرس المطرقة في الأرض.

فاتشققت الأرض حوالين الاتنين.

وقال:

"بس أنا مختلف عنهم."

"أنا مش هبعتلك جيش."

"ولا هخليك تضيع وقتك مع الجنود."

استغرب بيشوي.

"ليه؟"

رد جبار بثقة:

"لأنك لو هزمتني..."

يبقى تستحق الكتاب هيا دي عادتنا

"ولو مقدرتش..."

"مش هيفرق معايا كام جندي عندي."

ابتسم بيشوي.

"يبقى نبدأ."

في أقل من ثانية...

اختفى من مكانه باستخدام قدرة سرعة الوريث.

ظهر جنب جبار مباشرة.

وضرب بالسيف.

لكن...

طنننن!!

صوت ارتطام معدني هز المكان كله.

اتسعت عينا بيشوي.

السيف...

ما دخلش.

بص على جبار.

لقاه واقف مكانه...

ولا اتحرك سنتيمتر.

ابتسم جبار.

"دوري."

رفع المطرقة.

ونزل بيها ضربة واحدة.

بيشوي اختفى قبل ما الضربة توصله.

لكن قوة الضربة لوحدها...

كسرت جزءًا من الأرض.

وتطايرت الصخور في كل اتجاه.

وقف بيشوي على بعد أمتار.

وقال لنفسه:

"ده أقوى من مالك. بكتير شكل الموضوع هيكون صعب جداً معه

بدأ يهاجم بسرعة.

يمين...

شمال...

من فوق...

من الخلف...

أكتر من خمسين ضربة في أقل من دقيقة.

لكن النتيجة كانت واحدة.

درع جبار كان بيصد كل الضربات.

وقف جبار يضحك.

"خلصت؟"

ابتسم بيشوي.

"لسه بسخن."

أغلق عينيه للحظة.

وافتكر كلام الساحر.

"كل قوة... ليها نقطة ضعف."

بدأ يراقب جبار بدل ما يهاجمه.

كل حركة.

كل نفس.

كل مرة يرفع المطرقة.

وفجأة...

لاحظ حاجة.

الدرع اللي على صدره وكتفه ورجليه...

متصل كله ببعض.

إلا...

مفصل صغير عند الذراع اليمين.

ابتسم بيشوي.

"لقيتها."

في اللحظة اللي رفع فيها جبار المطرقة...

انطلق بيشوي بأقصى سرعته.

دار حواليه دورة كاملة.

ثم ظهر عند ذراعه الأيمن.

وضرب السيف في المفصل.

تك!

اتكسر جزء صغير من الدرع.

أول مرة...

ملامح جبار اتغيرت.

بص لبيشوي.

وقال بابتسامة خفيفة:

"ممتاز..."

"أخيرًا حد عرف يشوفها."

ابتسم بيشوي هو كمان.

"يبقى الجولة الحقيقية..."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 قدرة خاصة وبحر المتعة – السلسلة الرابعة – الجزء الخامس

أول ما شاف جبار إن بيشوي اكتشف نقطة ضعف الدرع...

اختفت الابتسامة من على وشه.

وقال بصوت هادي:

"واضح إنك ذكي..."

"وده أخطر من قوتك."

بيشوي لف السيف في إيده.

"وده سبب إنك هتخسر."

انطلق الاتنين في نفس اللحظة.

جبار رفع المطرقة بكل قوته.

أما بيشوي...

فاستخدم سرعة الوريث.

اختفى من قدامه.

وظهر وراه.

ضربة.

ثم اختفى.

وظهر على يمينه.

ضربة تانية.

كل الضربات كانت على نفس المفصل.

بدأ الدرع يتشقق.

جبار زعق بغضب.

وضرب الأرض بالمطرقة.

الأرض اتشققت.

وصخور ضخمة طارت في اتجاه بيشوي.

لكن بيشوي استخدم سرعته.

كان بيتنقل بين الصخور كأنها واقفة.

وفي لحظة...

ظهر قدام جبار.

وضرب ضربة قوية.

كراااك!!

المفصل اتكسر بالكامل.

وسقط الجزء الأيمن من الدرع على الأرض.

بص جبار لدرعه.

ثم ابتسم.

ورمى المطرقة بعيد.

استغرب بيشوي.

"بتستسلم؟"

ضحك جبار.

"أنا لسه بدأت."

فرد دراعيه.

وفجأة...

بدأ جسمه يتغير.

عضلاته كبرت.

وطوله زاد.

وعينيه بقى لونهم أحمر.

قال بصوت أقوى:

"أنا كنت بقاتلك بنص قوتي."

ابتسم بيشوي.

"كويس..."

"عشان أنا كمان."

في ثانية واحدة...

استدعى السيف.

وفعّل درع الإرادة.

ثم استخدم سرعة الوريث.

اختفى.

ظهر فوق جبار مباشرة.

ونزل بالسيف.

جبار رفع دراعه يصد الضربة.

لكن بيشوي غيّر اتجاهه في آخر لحظة.

ولف حوالين ضهره.

ثم وجه ضربة قوية في ظهره.

اترمي جبار عشرات الأمتار.

قام بسرعة.

وجري ناحية بيشوي.

بدأ الاتنين يتبادلوا الضربات بسرعة هائلة.

كل اصطدام كان يهز القلعة.

والحيطان بدأت تقع.

بعد دقائق من القتال...

بدأ نفس جبار يعلى.

أما بيشوي...

فكان لسه محافظ على هدوئه.

وقف.

بص لجبار.

وقال:

"المعركة انتهت."

رد جبار بغضب.

"لسه!"

وجري بأقصى سرعة.

لكن بيشوي كان متوقع حركته.

في آخر لحظة...

مال بجسمه.

وتفادى الهجوم.

ثم أمسك ذراع جبار.

ولف جسمه بقوة.

ورماه على الأرض.

قبل ما يقوم...

كان السيف عند رقبته.

ساد الصمت.

بص جبار في عيون بيشوي.

ثم ابتسم.

وقال:

"أنت..."

"أقوى مما توقعت."

أغلق عينيه.

وأضاف:

"الكتاب الثالث..."

"في قلب القلعة."

ثم سكت للأبد.

وقف بيشوي في مكانه للحظات.

وبعدين مشي السيف علي رقبته طارت في لحظة

واتجه ناحية باب القلعة.

كان عارف...

إن باستعادة الكتاب الثالث...

قوته هتدخل مرحلة جديدة تمامًا.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 قدرة خاصة وبحر المتعة – السلسلة الرابعة –

دخل بيشوي إلى قلب القلعة...

كان الكتاب الثالث موضوعًا فوق قاعدة حجرية.

اقترب منه بخطوات ثابتة.

مد إيده...

وأمسك الكتاب.

في اللحظة دي...

اهتزت القلعة كلها.

خرج نور أزرق من الكتاب الثالث.

واتجه مباشرة إلى الكتاب التاسع.

وقف الكتابان في الهواء.

وبدأ النور يلف حوالين بيشوي.

ثم ظهر داخل صفحات الكتاب التاسع سطر جديد.

تم استعادة الكتاب الثالث.

القدرة الجديدة: عين الوريث.

وفجأة...

حس بيشوي إن نظره اتغير.

بقى يقدر يشوف تفاصيل أبعد بكتير.

ويلاحظ نقاط ضعف أي خصم يقف قدامه بمجرد ما يركز معاه.

ابتسم.

وقال:

"واضح إن كل كتاب بيرفعني لمستوى جديد."

في اللحظة دي...

ظهر الساحر...

وبجواره راجل الظلام.

ابتسم الساحر بفخر.

"أحسنت يا بيشوي."

أما راجل الظلام...

فكان أول مرة يبان عليه الارتياح.

وقال:

"ثلاثة كتب في وقت قصير..."

"إنجاز محدش عمله من مئات السنين."

ابتسم بيشوي وهو بيخفي الكتاب الثالث داخل الكتاب التاسع.

ثم قال بحماس:

"تمام..."

"يلا بينا على الرابع."

بص الساحر لراجل الظلام.

والاتنين سكتوا لحظة...

كأنهم بيفكروا في نفس الوقت.

بعدها هز راجل الظلام رأسه.

وقال:

"لأ."

استغرب بيشوي.

"ليه؟"

رد الساحر بهدوء:

"كفاية لحد هنا."

"قوتك ليها حدود يا بيشوي."

"إنت دلوقتي شايف إنك كويس..."

"لكن جسمك من جوا استهلك طاقة مرعبة."

سكت لحظة...

ثم أكمل:

"كل قدرة جديدة أخدتها..."

"كانت بتتخزن جواك."

"وجسمك لسه متعودش على الحجم ده من القوة."

قال بيشوي:

"بس أنا حاسس إني أقدر أكمل."

ابتسم راجل الظلام.

"وده طبيعي."

"لأن القوة لسه شغالة."

"لكن أول ما ترجع للعالم البشري..."

"هتعرف جسمك وصل لإيه."

عقد بيشوي حاجبيه.

"يعني إيه؟"

رد الساحر:

"هترجع بيتك..."

"وأول ما جسمك يحس إنه بقى في أمان..."

"هتدخل في نوم عميق."

"ممكن تنام يوم..."

"وممكن يومين."

"وجسمك خلال الفترة دي..."

"هيعيد بناء نفسه."

"ويتأقلم مع القدرات الجديدة."

ثم أكمل وهو ينظر في عينيه:

"ولو ضغطت على نفسك دلوقتي..."

"ممكن تخسر جزء من القوة."

هز بيشوي رأسه.

وفهم إن الكلام مش نصيحة...

دي قاعدة.

سأل بعدها:

"طيب... واللي حصل هنا؟"

"أهلي هيعرفوا؟"

ابتسم الساحر لأول مرة.

وقال:

"لحد دلوقتي..."

"ولا إنسان في العالم البشري يعرف أي حاجة."

"بالنسبة ليهم..."

"الوقت مر ببطء شديد."

"يمكن ساعات قليلة فقط."

وأضاف راجل الظلام:

"وده أحسن ليك."

"كل ما أسرارك تفضل بعيدة عن الناس..."

"كل ما فرصتك في النجاح تكبر."

رفع الساحر عصاه.

وظهرت بوابة من النور.

وقال:

"ارجع..."

"ارتاح مع أهلك."

"استرجع قوتك."

"ولما جسمك يكتمل..."

"هنجيلك إحنا."

بص بيشوي للاتنين.

ثم ابتسم.

"المرة الجاية..."

"هناخد الكتاب الرابع."

ابتسم الساحر.

وقال بثقة:

"وأنا متأكد..."

"إن المرة الجاية..."

"هتكون أقوى بكتير من النهارده."

أخذ بيشوي نفسًا عميقًا...

ودخل بوابة النور.

واختفى من الصحراء...

لتبدأ مرحلة جديدة...

لكن هذه المرة...

داخل بيته...يتري بيشوي بقوته دي في وحده هتستحمل زبه!!

.... تتابع الجزء السادس قريبا...

ملخص الجزء الخامس – قدرة خاصة وبحر المتعة
السلسلة الرابعة
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي

بدأ الجزء الخامس مباشرة بعد نهاية الجزء الرابع، عندما كان بيشوي قد وصل إلى الصحراء ومعه الكتاب التاسع والسيف، وهناك قابل الساحر وراجل الظلام. أوضح الساحر لبيشوي أن الكتب الثمانية الأولى كانت في البداية موجودة في مكان واحد تحت سيطرة العدو، لكن بمجرد أن استعاد بيشوي الكتاب التاسع، شعر العدو بعودة الوريث الحقيقي، فقرر نقل الكتب الثمانية وتوزيعها على ثمانية قادة مختلفين، بحيث يحرس كل قائد كتابًا، ظنًا منهم أن تقسيم الكتب سيجعل مهمة بيشوي أصعب.

قرر بيشوي أن يبدأ فورًا باستعادة الكتب، وأخبره الساحر أن أول قائد اسمه مالك، وأنه يحرس الكتاب الأول في وادي الجحيم. انتقل بيشوي إلى هناك، وواجه جيشًا كبيرًا من الحراس. استخدم قدراته الجديدة، مثل الإحساس بالخطر ورؤية لمحات قصيرة من المستقبل، بالإضافة إلى السيف الذي أصبح يستطيع إظهاره وإخفاءه، وتمكن من هزيمة الجنود والوصول إلى القائد مالك.

كانت مواجهة بيشوي مع مالك أصعب من مواجهة الجنود، لأن مالك كان قويًا جدًا ويعتمد على القوة الجسدية، لكن بيشوي استخدم ذكاءه وقدراته واكتشف نقطة ضعف خصمه. وبعد معركة قوية، تمكن بيشوي من هزيمة مالك،

بعد سقوط مالك، دخل بيشوي إلى الحصن واستعاد الكتاب الأول. عندما لمس الكتاب، اندمجت قوته مع الكتاب التاسع، وظهرت قدرة جديدة لدى بيشوي وهي درع الإرادة، وهو درع طاقة يستطيع حماية جسمه وامتصاص جزء كبير من قوة الهجمات. ظهر الساحر وراجل الظلام مرة أخرى، وأوضحا له أن كل كتاب يستعيده سيمنحه قدرة جديدة، وأن جمع الكتب التسعة سيجعله يصل إلى كامل قوته.

بعد ذلك انتقل بيشوي إلى غابة الرياح لمواجهة القائد الثاني، شاهين، حارس الكتاب الثاني. شاهين كان مختلفًا عن مالك تمامًا؛ فبدل القوة الجسدية كان يعتمد على السرعة الشديدة، وكان قادرًا على الاختفاء والتحرك بسرعة كبيرة حول بيشوي. في بداية المعركة اضطر بيشوي إلى الاعتماد على الإحساس بالخطر، وسماع الأنفاس وحركة الهواء، حتى استطاع توقع تحركات شاهين واكتشاف نمط هجماته.

استمرت المواجهة بقوة، وفي النهاية تمكن بيشوي من التغلب على سرعة شاهين وفرض سيطرته على المعركة. اعترف شاهين بقوة بيشوي وأخبره أن الكتاب الثاني موجود داخل المعبد الموجود خلفه. دخل بيشوي المعبد واستعاد الكتاب الثاني، وبعد اندماجه مع الكتاب التاسع حصل على قدرة جديدة اسمها سرعة الوريث، وهي قدرة جعلت حركته أسرع بكثير، وأصبح يستطيع الانتقال لمسافات قصيرة في لحظات.

بعد استعادة الكتاب الثاني، ظهر الساحر وراجل الظلام وأخبراه أن القائد الثالث هو جبار، وأنه يحرس الكتاب الثالث. انتقل بيشوي إلى قلعة ضخمة وسط الجبال، وهناك واجه جبار مباشرة. جبار كان يجمع بين القوة والسرعة، وكان يمتلك درعًا قويًا جعل ضربات بيشوي الأولى غير كافية لإسقاطه.

بدأت مواجهة قوية بين الاثنين، واستخدم بيشوي سرعة الوريث ودرع الإرادة، وفي الوقت نفسه اعتمد على ذكائه وقدرته الجديدة على ملاحظة نقاط الضعف. اكتشف نقطة ضعف في درع جبار، واستغلها خلال القتال، وتمكن تدريجيًا من كسر دفاعه وإسقاطه.

بعد انتهاء المعركة، دخل بيشوي القلعة واستعاد الكتاب الثالث. عند اندماج الكتاب الثالث مع الكتاب التاسع ظهرت قدرة جديدة باسم عين الوريث، وهي قدرة جعلت بيشوي يرى التفاصيل الدقيقة بشكل أقوى، ويستطيع ملاحظة نقاط ضعف خصمه بمجرد التركيز عليه، مما جعل ذكاءه في القتال أكثر خطورة.

بعد استعادة ثلاثة كتب، ظهر الساحر وراجل الظلام مرة أخرى. كان بيشوي متحمسًا وطلب الانتقال مباشرة إلى الكتاب الرابع، لكن الاثنين رفضا. شرح الساحر أن قوة بيشوي لها حدود، وأن جسمه ما زال غير معتاد على هذا الكم الكبير من الطاقة والقدرات الجديدة. أخبره أن الاستمرار في القتال الآن قد يضر به ويؤثر على قدرته على التحكم في قوته.

وأوضح الساحر أيضًا أن الوقت داخل الأماكن التي كان بيشوي فيها لم يكن يمر بنفس سرعة العالم البشري. فبالنسبة لبيشوي مر وقت طويل أثناء المعارك، لكن في العالم البشري كان الوقت يمر ببطء شديد، ولذلك لم يمر على اختفائه سوى وقت قليل نسبيًا.

طلب الساحر من بيشوي أن يعود إلى بيته ويرتاح، وأخبره أن جسمه عندما يشعر بالأمان سيبدأ في استعادة طاقته والتأقلم مع القوى الجديدة، ولذلك من المحتمل أن يدخل في نوم عميق لمدة يوم أو يومين. وأكد له أن هذا النوم ليس بسبب ضعف، وإنما لأن جسده استهلك كمية ضخمة من الطاقة خلال المعارك والانتقال بين الأماكن.

قبل أن يعود، أكد الساحر لبيشوي أن ما حدث في هذه الرحلة يجب أن يظل سرًا، وأن الأفضل في الوقت الحالي ألا يعرف أحد من عائلته ما حدث، لأن كشف الحقيقة في هذه المرحلة قد يعرضهم للخطر.

وافق بيشوي، وقال إن المرة القادمة ستكون لاستعادة الكتاب الرابع. ثم دخل بوابة النور التي فتحها الساحر، وعاد إلى العالم البشري، تاركًا وراءه ثلاثة كتب تم استعادتها من أصل ثمانية.

وهنا انتهى الجزء الخامس، بعد أن بدأ بيشوي مرحلة جديدة تمامًا من رحلته: لم يعد يتعلم قوته فقط، بل بدأ بالفعل في استعادة الكتب واحدًا تلو الآخر، وكل كتاب يستعيده يجعله أقوى ويقربه من المواجهة النهائية مع العدو.

نهاية الجزء الخامس.

المستعاد حتى الآن:
الكتاب التاسع ✅
الكتاب الأول ✅
الكتاب الثاني ✅
الكتاب الثالث ✅

المتبقي من الكتب المسروقة:
الكتاب الرابع
الكتاب الخامس
الكتاب السادس
الكتاب السابع
الكتاب الثامن

والمرحلة القادمة ستبدأ بعد عودة بيشوي إلى البيت، بينما جسمه يدخل في فترة الراحة والتأقلم مع القوة الجديدة.

❤️ قبل ما نبدأ الجزء الجديد... لازم أقولكم شكرًا من قلبي.

بجد التعليقات اللي شوفتها على الأجزاء الأخيرة فرحتني جدًا، ويمكن ناس كتير متعرفش التعليق البسيط بتاعها بيعمل في الكاتب إيه، لكن أنا بقولكم إن كل كلمة قريتها كانت بتديني طاقة وحماس إني أكمل وأقدم لكم أحداث أحسن وأقوى.

والناس اللي بتقرأ القصة وبتعلق وتقول رأيها، سواء عجبها الجزء أو عندها ملاحظة أو نقد، أنا بشكركم جدًا، لأن تفاعلكم هو اللي بيخليني أعرف إيه اللي بتحبوه وإيه اللي محتاج يتغير.

وطبعًا مش ناسي الناس اللي بتدخل تقرأ وتمشي من غير ما تعلق ❤️
وجودكم لوحده بيفرحني، ويمكن متعرفوش قد إيه مجرد إنكم بتكملوا القراءة لحد آخر سطر ده في حد ذاته دعم كبير ليا.

الفترة الجاية بإذن **** الأحداث هتكون أسرع، والغموض هيقل، وهندخل أكتر في الأحداث والمواجهات، وهنشوف بيشوي بشكل أذكى وأقوى، وكل حاجة هتبدأ تتكشف واحدة واحدة.

شكرًا لكل واحد بيدعمني، شكرًا لكل واحد بيعلق، وشكرًا لكل واحد بيقرأ في صمت. ❤️

ويلا بينا...

نبدأ فصل جديد من حكاية بيشوي. 🔥📖

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

_الجزء _السادس العيلة _

ابتسم الساحر لأول مرة.

وقال:

"لحد دلوقتي..."

"ولا إنسان في العالم البشري يعرف أي حاجة."

"بالنسبة ليهم..."

"الوقت مر ببطء شديد."

"يمكن ساعات قليلة فقط."

وأضاف راجل الظلام:

"وده أحسن ليك."

"كل ما أسرارك تفضل بعيدة عن الناس..."

"كل ما فرصتك في النجاح تكبر."

رفع الساحر عصاه.

وظهرت بوابة من النور.

وقال:

"ارجع..."

"ارتاح مع أهلك."

"استرجع قوتك."

"ولما جسمك يكتمل..."

"هنجيلك إحنا."

بص بيشوي للاتنين.

ثم ابتسم.

"المرة الجاية..."

"هناخد الكتاب الرابع."

ابتسم الساحر.

وقال بثقة:

"وأنا متأكد..."

"إن المرة الجاية..."

"هتكون أقوى بكتير من النهارده."

أخذ بيشوي نفسًا عميقًا...

ودخل بوابة النور.

واختفى من الصحراء...

لتبدأ مرحلة جديدة...

لكن هذه المرة...

داخل بيته...يتري بيشوي بقوته دي في وحده هتستحمل زبه!!

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 قدرة خاصة وبحر المتعة – السلسلة الرابعة – الجزء السادس

دخل بيشوي بوابة النور، وفي لحظة واحدة اختفى المكان الصحراوي من حواليه. فتح عينه لقى نفسه واقف قدام فيلا المنيا، نفس البيت اللي سابه من فترة، لكن إحساسه بالمكان كان مختلف. كل حاجة حواليه بقت أوضح؛ أصوات العربيات البعيدة، حركة الناس في الشارع، حتى صوت خطوات حد جوه الفيلا كان قادر يسمعه بسهولة.

بص على السيف، فظهر في إيده للحظة، ثم اختفى بمجرد ما فكر إنه يخفيه. ابتسم وقال لنفسه: "واضح إن الكلام اللي قاله الساحر صح... قوتي زادت بشكل كبير."

دخل الفيلا بهدوء، وأول ما فتح الباب لقى أمه قاعدة في الصالة. أول ما شافته قامت بسرعة، وقربت منه وهي بتقول: "إنت كنت فين كل ده؟ سبتك قاعد مع اجدادك و اوبوك روحت فين أنا صحيت لقيتك مش موجود!" بيشوي ابتسم وحضنها وقال: "كنت محتاج أتمشى شوية يا أمي، ومشور ساعتين كده بس أنا كويس."ما تقلقيش

أمه بصت له باستغراب، وقالت: "وشك شكله متغير... إنت تعبان؟" ضحك بيشوي وقال: "لا يا أمي، أنا بس محتاج أنام شوية."

سامح كان قاعد في الناحية التانية من الصالة، وأول ما شاف ابنه ركز معاه ثواني. حس إن فيه حاجة مختلفة، لكنه ما سألش، لأنه عارف إن بيشوي مش هيقول الحقيقة دلوقتي. اكتفى إنه قال: "اطلع ارتاح يا ابني."

بيشوي طلع السلم، وكل خطوة كان بيحس إن جسمه أتقل من اللي قبلها. في البداية افتكر إنه مجرد إرهاق، لكن لما وصل لأوضته بدأ التعب يضرب فيه مرة واحدة.

حط إيده على الحيطة، وأخذ نفس طويل، وقال: "الساحر كان عارف..."

دخل أوضته، قفل الباب، ورمى نفسه على السرير. حاول يفضل صاحي، لكن عينه بدأت تقفل غصب عنه. جسمه كله كان كأنه بيطلب منه يوقف.

وفي اللحظة الأخيرة قبل ما ينام، سمع صوت الساحر داخل عقله: "متقاومش... جسمك دلوقتي بيصلح نفسه."

ابتسم بيشوي ابتسامة بسيطة وقال: "فاهم."

وبعدها دخل في نوم عميق.

مر يوم كامل...

والبيت بدأ يقلق.

أمه دخلت عليه كذا مرة، وكل مرة تلاقيه نايم بنفس الوضع. كانت بتحاول تصحيه، لكنه كان بيتنفس بشكل طبيعي ومش بيرد.

سامح طمّنها وقال: "سيبيه يرتاح، واضح إنه مرهق جدًا."

لكن جده سمير كان واقف عند باب الأوضة وباصص لبيشوي بنظرة مختلفة. قرب من سامح وقال بصوت منخفض: "إنت شايف اللي أنا شايفه؟"

سامح سكت لحظة.

ثم قال: "أيوه."

سمير بص له بجدية: "قوته بتتغير."

سامح رد بسرعة: "وإحنا لازم نسيبه."

"دلوقتي مش وقت الكلام."

بعد يومين كاملين...

فتح بيشوي عينه.

أول حاجة شافها كانت سقف أوضته.

حاول يقوم، فحس إن جسمه خفيف بشكل غريب.

قعد على السرير، وبص لإيده.

قبض إيده.

وفي لحظة...

اهتزت الأوضة اهتزازة خفيفة.

بيشوي بص حواليه وقال: "إيه ده؟"

وقف قدام المراية.

كان شكله طبيعي، لكن عينيه كان فيهم تركيز مختلف.

مد إيده قدامه.

ظهر السيف فجأة في إيده.

اختفى.

ظهر تاني.

اختفى.

ابتسم.

"أنا تمام."

خرج من أوضته ونزل الصالة.

أول ما أمه شافته، جريت عليه وحضنته وهي بتقول: "أخيرًا صحيت! خوفتني عليك!"

بيشوي ضحك وقال: "أنا كويس يا أمي، و**** بس كل الي حصل اخر فتره مكنتش بنام
بسببه وسدقت ما جات الفرصه بقي
جده فوزي كان قاعد مع جده سمير، وعمه شنودة ومجدي موجودين كمان. أول ما بيشوي دخل، كلهم بصوا له.

فوزي قال: "تعالى يا ولدي."

قرب بيشوي وقعد جنبه.

جده فوزي مسك إيده وقال: "إنت اتغيرت."

بيشوي سكت.

سامح كان واقف بعيد، وعارف إن اللحظة دي قربت.

لكن قبل ما يتكلم...

رن تليفون سامح.

بص للشاشة.

رقم غريب.

رد.

ثواني قليلة...

ملامح وشه اتغيرت.

قفل المكالمة وبص لبيشوي.

وقال: "لازم نتكلم."

بيشوي قام.

"في إيه؟"

سامح بص لكل الموجودين وقال: "اللي حصل في الأيام اللي فاتت مش هينفع يفضل سر أكتر من كده."

سكت الجميع.

ثم نظر سامح لابنه مباشرة.

وقال: "بيشوي... لازم تعرف الحقيقة كاملة."

بيشوي وقف مكانه.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 قدرة خاصة وبحر المتعة – السلسلة الرابعة – الجزء السادس

الكل سكت، وبص سامح لبيشوي كأنه بيحاول يرتب الكلام في دماغه. بيشوي وقف قدامه بهدوء، وقال: "اتكلم يا بابا... أنا مستني من زمان حد يكون صريح معايا

سامح أخذ نفس عميق، وقعد على الكرسي، وقال: "كل اللي حصل لك من أول ما اختفيت لحد النهارده مرتبط بحاجة اسمها العهد القديم. العهد ده كان موجود قبلنا بسنين طويلة، وكان فيه حُرّاس مسؤولين عن قوة كبيرة اتقسمت على تسعة كتب. كل كتاب كان بيحفظ جزء من القوة، والكتب كانت محمية من ناس مخصوصين."

بيشوي قاطعه: "أنا عارف موضوع الكتب."

سامح بص له بدهشة: "إنت عرفت منين؟"

بيشوي رد بهدوء: "الساحر."

سامح سكت ثواني، وبعدها قال: "يبقى هو وصل لك قبل ما أوصل أنا."

ثم أكمل: "أنا كنت واحد من الناس اللي عرفوا بالعهد، واتعلمت عند الساحر زمان. أبوك مش مجرد واحد كان بعيد عن العهد زي ما كنت فاكر. أنا كنت عارف إن وجودك نفسه هيغير كل حاجة، وعشان كده حاولت أبعدك عن الموضوع."

جده سمير تدخل وقال: "سامح، قول له كل حاجة."

سامح هز رأسه وقال: "هقول."

بص لبيشوي وقال: "أنا كسرت قانون من قوانين العهد لما اتجوزت أمك وخلفتك. القانون كان واضح: الوريث الحقيقي ما ينفعش يظهر من نسل مباشر لواحد من الحراس، لأن القوة كانت هتنتقل للوريث بطريقة محدش يقدر يسيطر عليها."

بيشوي عقد حاجبيه وقال: "وعشان كده سافرت عموم انت قلتلي كل ده قبل كده عادي مش فارقه انا عرفت كل حاجه

سامح نزل عينه وقال: "أيوه عارف بس لزم تسمع مني برضو. حصلت مشاكل كبيرة مع أهلي بسببك، وأنا اخترت أبعد عنه عمد بدل ما أسيبهم يوصّلوا لك. لكن بعد كده الأمور خرجت عن السيطرة، وناس كتير بدأت تدور عليك."

بيشوي سكت لحظة، ثم قال: "طب ليه مخبيين عليا كل ده؟"

جده سمير رد: "لأننا كنا بنحاول نحميك. لو العدو عرف إن الوريث الحقيقي موجود، كان هيبدأ يدور عليك من أول يوم."

سامح أكمل: "لكن دلوقتي خلاص. إنت استعدت ثلاثة كتب، والكتاب التاسع معاك، والسيف اندمج معاك. مفيش معنى إننا نفضل نتصرف كأنك شخص عادي بلاش استغرب الساحر بيتوصل معايا وقلي كل حاجه وهو قلك خليه سر بس قوتك بدات
تظهر و انا اقدر اشوف ده علشان كنت حارس قبل كده

بيشوي ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: "أنا مش عايز أفضل مستخبي." وعموم سهله عرفت كل حاجه اهو

في اللحظة دي، جده فوزي قام من مكانه وقال: "وأنا كمان عندي كلام لازم تعرفه."

بيشوي بص له.

فوزي قال: "فاكر السيف اللي لقيته في سوهاج؟"

بيشوي هز رأسه.

"السيف ده ما كانش مجرد سلاح. أنا كنت عارف من البداية إنه مرتبط بالعهد، وعشان كده جبته معايا للمنيا. كنت مستني الوقت المناسب عشان أسلمهولك."

بيشوي قال: "بس السيف اندمج معايا خلاص."

ابتسم فوزي وقال: "وده دليل إن دمك هو اللي اختاره. السيف ما كانش هيستجيب لأي حد تاني."

ثم نظر إلى سامح وقال: "اللي حصل مع السيف أكد لنا إن بيشوي هو الوريث فعلًا."

بيشوي سكت لحظة، ثم سأل: "والصندوق؟"

هنا تدخل جده سمير وقال: "الصندوق جزء من نفس الحكاية. الصندوق والسيف كانوا مع بعض من البداية، واتنقلوا بين الحراس لسنين طويلة. الصندوق لسه محتفظ بأسرار مرتبطة بالكتب، لكن مش كل أسراره اتفتحت."

بيشوي قال: "يعني لسه فيه حاجات كتير مش عارفها؟"

سامح رد مباشرة: "أيوه، بس مش هخبي عليك حاجة تانية. أي معلومة نعرفها هنقولها لك."

وقبل ما يكمل...

ظهر صوت قوي في عقل بيشوي.

صوت الساحر.

"كويس."

بيشوي ما اتكلمش، لكن عينه تحركت ناحية الشباك.

الساحر أكمل: "دلوقتي بقى عندك الحقيقة من أهلك... ومفيش سبب إنك تفضل لوحدك لزم يساعدوك انا قلتلهم عشان كده

بيشوي ابتسم ابتسامة خفيفة.

لكن فجأة...

سُمع صوت زجاج بيتكسر في الدور الأرضي.

كراااش!

الكل لف ناحية الباب.

سامح وقف بسرعة.

جده فوزي قال: "إيه ده؟"

بيشوي ما اتحركش.

بس عينه اتغيرت.

قدرته على الإحساس بالخطر اشتغلت فورًا.

قال بهدوء: "محدش يتحرك."

ثواني...

وسُمع صوت خطوات طالعة على السلم.

خطوة...

ثم خطوة تانية...

بيشوي مد إيده.

وفي لحظة ظهر السيف في كفه.

جده سمير بص للسيف، ثم لبيشوي.

وقال: "واضح إنهم وصلوا."

ابتسم بيشوي بثبات.

"يبقى يوفروا علينا وقت."

وتقدم ناحية السلم وحده.

لأن المرة دي...

هو مش الشخص اللي كانوا فاكرين إنه رجع من الموت.

هو الوريث اللي استعاد ثلاثة كتب...

والسيف أصبح جزءًا من قوته.

واللي جاي...

هيكون أول اختبار حقيقي بعد عودته للبيت.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 قدرة خاصة وبحر المتعة – السلسلة الرابعة – الجزء السادس

وصلت الخطوات للدور الأول، وظهر أول واحد على السلم. كان لابس بدلة سوداء، وفي إيده سلاح، وورا منه أربعة رجال مسلحين. أول ما شافوا بيشوي واقف مستنيهم، وقفوا لحظة، لكن قائدهم قال: "خلصوا عليه وخدوا الكتاب."

بيشوي ابتسم وقال: "إنتوا جايين عشان الكتب؟"

الرجل رد: "إحنا مش محتاجين نعرف أنت مين، المطلوب منك تسلم اللي معاك."

بيشوي هز رأسه وقال: "غلطان."

في ثانية واحدة اختفى من مكانه باستخدام سرعة الوريث، وظهر وسطهم. ضرب أول واحد وأسقطه، ثم لف بجسمه وضرب الثاني، وبعدها أمسك الثالث ورماه على الأرض. كل ده حصل في ثواني قليلة لدرجة إن باقي الرجال ما لحقوش يستوعبوا اللي حصل.

القائد رفع سلاحه ناحية بيشوي، لكن بيشوي ظهر قدامه قبل ما يضغط على الزناد، ومسك إيده بقوة، وسحب السلاح منه، ثم دفعه بعيدًا.

قال بيشوي بهدوء: "أنا مش عايز أقتلكم. عشان في بيتي وعلي ارضي فا انزلوا السلاح وامشوا."

القائد ضحك: "فاكر إننا هنخاف منك؟"

في نفس اللحظة هجم عليه بكل قوته. بيشوي تفادى الضربة بسهولة، ثم أمسكه من ملابسه ورفعه عن الأرض، وبعدها رماه على السلم من غير ما يقتله.

باقي الرجال لما شافوا قائدهم وقع، بدأوا يتراجعوا. بيشوي وقف مكانه وقال: "آخر مرة هقولها... اخرجوا."

واحد منهم حاول يهاجم من الخلف، لكن عين الوريث خلته يشوف الحركة قبل ما تحصل. لف بيشوي وضربه ضربة أسقطته فورًا.

خلال أقل من دقيقة، انتهت المواجهة.

نزل بيشوي السيف من إيده، واختفى داخل جسده.

سامح كان واقف في الصالة، وعينه على ابنه، وقال: "إنت وصلت للمستوى ده إمتى؟"

بيشوي رد بابتسامة: "لسه بتعلم."

جده فوزي قرب منه وقال: "واضح إن الساحر ما كانش بيدربك على القوة بس."

بيشوي قال: "كان بيدربني إني أفكر قبل ما أضرب."

وفجأة، واحد من الرجال اللي وقعوا حاول يقوم ويهرب من باب الفيلا.

بيشوي بص له وقال: "استنى."

الرجل وقف مكانه.

بيشوي قرب منه وقال: "مين اللي بعتكم؟"

الرجل سكت.

بيشوي ركز معاه، وحاول يستخدم قدرته على سماع الأفكار. في البداية ما سمعش حاجة واضحة، لكن بعد ثواني وصلت له فكرة واحدة:

"القائد الرابع... لازم يعرف إن الوريث رجع."

بيشوي سكت.

الرجل ما كانش عارف أي تفاصيل تانية.

بيشوي تركه وقال: "خدوا أصحابك وامشوا."

خرج الرجال بسرعة.

رجع بيشوي للصالة، لكن قبل ما يتكلم، سمع صوت الساحر داخل عقله:

"كويس إنك ما قتلتهم."

رد بيشوي في عقله: "ليه؟"

قال الساحر: "لأنك لسه في العالم البشري. لازم تتعلم تتحكم في قوتك هنا، مش تستخدمها لمجرد إنك أقوى."

بيشوي فهم كلامه.

وفي نفس اللحظة، سامح قال: "دلوقتي فهمت ليه الساحر اختارك."

بيشوي بص له وقال: "يبقى كمل كلامك يا بابا."

سامح قعد وقال: "لسه فيه حاجة أهم لازم تعرفها... العدو مش بيطارد الكتب بس. هو بيدور على كل شخص كان له علاقة بالعهد، وده معناه إن عيلتنا كلها ممكن تدخل في الخطر."

جده فوزي رد بحزم: "يبقى نستعد."

بيشوي وقف وسطهم وقال: "من النهارده محدش في البيت هيتحرك لوحده."

وبص ناحية السلم.

"واللي حاول يدخل البيت النهارده..."

"مش هيكون آخر واحد."

ثم سمع صوت الساحر مرة تانية:

"استعد يا بيشوي."

"لأن الكتاب الرابع..."

"بدأت رحلته بعد يومين مش اكتر...

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 قدرة خاصة وبحر المتعة – السلسلة الرابعة – الجزء السادس

بعد اللي حصل في الفيلا، بيشوي قرر يسمع كلام الساحر وما يستعجلش. رجع لأوضته، وقفل الباب، وقرر إنه يقضي اليومين الجايين من غير أي تدريب ولا بحث عن الكتب. جسمه كان لسه محتاج يستوعب القوة الجديدة، وهو بنفسه كان عارف إن الاستعجال ممكن يضره.

عدّى اليوم الأول بهدوء. بيشوي قضى أغلب وقته مع أهله، قعد مع أمه، واتكلم مع جده فوزي وسمير، وحاول يرجع لحياته الطبيعية. كان كل شوية يجرب قدراته بشكل بسيط، يسمع صوت من بعيد، يركز مع حد، أو يستدعي السيف ويخفيه، لكن من غير ما يضغط على نفسه.

وفي اليوم التاني، بدأ يحس إن جسمه رجع طبيعي تمامًا. القوة بقت مستقرة أكتر، والحركة بقت أسهل، وحتى التعب اللي كان حاسس بيه اختفى. كان قاعد في الصالة لما تليفونه رن.

بص للشاشة، لقى اسم صاحبه إسلام.

رد وقال: "إيه يا إسلام؟"

جاله صوت إسلام متوتر: "بيشوي، أنا محتاجك."

بيشوي عدل قعدته وقال: "مالك؟ صوتك مش طبيعي."

إسلام سكت لحظة، وبعدين قال: "عندي مشكلة كبيرة ومش عارف أتصرف."

بيشوي رد فورًا: "قول."

إسلام حكى له إن فيه مشكلة حصلت معاه، وإنه حاول يحلها لوحده لكن الموضوع كبر، وإنه محتاج حد يوقف جنبه. بيشوي ما استناش يسمع باقي التفاصيل.

قال له: "ابعتلي مكانك."

إسلام رد بسرعة: "بس إنت لسه راجع وتعبان كلمت ابوك مبارح كان عندي في الكافيه سالته عليك قلي انك راجع من شغل تعبان

ضحك بيشوي وقال: "أنا كويس. ابعت المكان وبلاش كلام كتير."

بعد ما قفل، قام بيشوي ولبس هدومه. أمه شافته وهي داخلة الصالة ولبسه قميص نوم فاجر و الغريب انه ابوه في الشقه
وقالت: "رايح فين؟"

رد: "صاحبي إسلام عنده مشكلة وعايزني."

أمه قالت بقلق: "متتأخرش وضحكت في وشه

ابتسم وقبّل رأسها: "مش هتأخر."

خرج بيشوي وركب عربيته، وانطلق ناحية المكان اللي إسلام بعته له.

كان سايق بهدوء، لكن طول الطريق كان بيفكر في كلام صاحبه. إسلام عمره ما كان بيتصل بيه بالطريقة دي إلا لو الموضوع كبير فعلًا.

بعد ربع ساعه وصل للعنوان.

نزل من العربية وبص حواليه. المكان كان هادي، وبيوت المنطقة قريبة من بعض. طلع على العنوان اللي إسلام بعته، وخبط على الباب.

بعد ثواني...

الباب اتفتح.

إسلام ظهر قدامه.

أول ما شافه، ارتاح وقال: "الحمد *** إنك جيت."

بيشوي دخل وقال: "وريني المشكلة."

إسلام قفل الباب وبدأ يحكي له بالتفصيل عن اللي حصل.

بيشوي كان بيسمعه من غير ما يقاطعه، لكن فجأة سمع صوت خطوات جاية من جوه البيت.

رفع عينه ناحية الممر.

ظهرت بنت خارجة من إحدى الغرف.

كانت بتبص ناحية إسلام وهي بتقول: "مين اللي جه؟"

إسلام رد: "ده صاحبي بيشوي."

البنت وقفت مكانها.

وبيشوي هو كمان وقف.

بص لها ثواني...

وفجأة عرفها.

قال باستغراب: "إنتِي

هي بصت له وابتسمت بدهشة.

"بيشوي؟"

إسلام بص للاتنين وقال: "إنتوا تعرفوا بعض؟"

بيشوي ضحك وقال: "أيوه، أعرفها."

إسلام اتفاجئ أكتر: "منين؟"

بيشوي رد: "قصة طويلة."
قبلته في المستشفي من فتره كانت بزور وحد صحابي انتي نوره صح

نوره ابتسمت وقالت: "واضح إن الدنيا صغيرة جدًا."

نوره دي اخت حسام وريم الكبيرة 31 سنه البت مكنة

جسمها طويل وحلوة اوي من الملامح وطيازها كبار بشكل مش وضح اوي بس حلوين وبزازها حلوين وكبار شويه كانت متجوزة ومتطلقه

لكن قبل ما يكملوا كلامهم، بيشوي لاحظ إن ملامحها اتغيرت فجأة، وكأنها كانت عايزة تقول حاجة وسكتت.

إحساسه بالخطر اشتغل للحظة...

لكن المرة دي الإحساس اختفى بسرعة.

بيشوي بص لإسلام وقال: "خلينا نخلص مشكلتك الأول."

إسلام هز رأسه.

لكن بيشوي ما كانش يعرف إن دخوله البيت ده مش مجرد زيارة لصاحبه...

وإن المشكلة اللي إسلام طلب مساعدته فيها هتفتح قدامه أحداث جديدة تمامًا، بعيدًا عن الكتب والقلعة والصحراء.

وفي اليومين اللي كان بيشوي فاكر إنه أخيرًا هيرتاح فيهم...

بدأت حكاية جديدة.

بيشوي بهدو سمع افكار حسام : مش عارف هقولك اي دلوقتي هقولك ان ابويا شفني تانى و انا بنيك امي وبغتصب اخوتي ريم ونوره بالغصب و امي بتسعدني في ده ولا اقولك ان امي شرموطه مش فاهم هوصلك ان امي خلتني خول ازي هخسرك لو تكلمت

عند نوره : انت طلعت صحاب حسام كنت بدور عليك من وقت ما قضيت ليله معاك في شقة الزمالك لم قبلتني علي الطريق لم جوزي طلقني ولقتني بعيط بشنطة هدومي وطلبت مني اطلع معاك تغير هدومك وهتخدني في طريقتك لم طلعت الشقة معاك عجبني شكلك اوي وجسمك كان حلو عشان كده غريتك ونكتني بزبك الكبير نيكة عمري.
عمري مهنسه ليك مساعدتك ليا ودلوقتي اخويا جاي عشان يحكيلك انه بينكني انا و اختي بالغصب وكله بسبب امي الي غسلت دماغه وخلته خول وبتخده وبتتناك بره وبتجيب ناس تنيكها قصاد ابويا الي بيموت جوه ده ياريت اقدر احكيلك كل ده ومش عارف هشكرك ازي انك ماقلتش حاجه لي اخويا وبعدين حته لو قله ما هو خول جات علي صحابه مينكش فينا

انا سمعت كل حاجه وبان علي وشي اني ديقت جداً معقولة اسلام صحابي

اسلام الجدع الي بيجيب الفلوس من التراب وكسب ملاين في سن اصغير وفتح مشروع يعمل كل ده ويبقي خول

انا موجه الكلام لي نوره : هو فين ريم مش باينه لي

حسيت حسام حطه وشه في لارض

نوره بتبص لحسام وبعدين ليا : ريم انت تعرف ريم

انا حولت اكون طبيعي : كانت بتنزل تدرب معايا هي فين دلوقتي هو المهم

نوره بتبلع ريقه : ريم سابت البيت وسافرت القاهره من شهر محدش عارف يوصل ليه نهائي

بصيت في عين حسام وهو بص في عيني لحظة وبعدين حط وشه علي لارض

انا بزعل : هدخل الحج ابوك جوه ومش عايز اي مخلوق يدخل علينا خمس دقايق وهطلع

كلهم سكتو ومش فاهمين اصل لحد دلوقتي محدش حكالي حاجه كل، ده بنبص لبعض وبس ما يعرفوش اني عرفت كل حاجه اصلان

المهم دخلت لي ابو حسام لاوضة الي شورت عليه ريم ابو حسام رجل كبير تقريباً 62 سنه راجل طيب وصالح جداً
هو يعرفني من زمان ايام الكليه كان كويس وطيب معايا اوي وبيحبني اوي

المهم اول ما دخلت بص عليا وشافني ودموعها نزلت وبيحول يقوم مش عارف

انا، دمعت وقربت سندته وبوست فوق راسه وقعدت علي كرسي جنبه ومسكت ايديه

انا بضحكة : اطمن انا جنبك دلوقتي انا عارف كل حاجه وما تقلقش كل حاجه من الحظة دي هتتغير هوعدك وهرجعلك بنتك انت خلفت وحد تالت من النهارده وهسافرك بره تتعالج وده وعد مني بس المشاكل دي تتحل ولو علي مرتك دي ساهله انا هعرف اتعامل بس سمحني علي اي حاجه هعمله ياريت

في عقل ابو اسلام : انت جيت يا بيشوي الحق صاحبك بيدمر نفسه ومستقبله بس امه للشيطانه وبيغتصب اخوته بيعملو كل حاجه وسخه وقذرة لو كان فيا حيل وصحة كنت هقتلهم بيدي ياريت تسعدني يا ولدي ومتسبنيش وماتسبش صحابك يغلط اكتر من كده

انا دمعت وبوست ايديه وانا كنت عارف كل حاجه من ريم بس الصدمة دلوقتي حته اخت الكبيره مش عايزه كده وريم زهقت وطفشت من البيت بس الغريب مش شايف امهم!!

طلعت من اوضة ابو اسلام علي الرسبشن علي طول لقيت نوره و اسلام مش علي بعضهم ومتوترين اوي

انا بتكلم عادي : امك فين يا اسلام محتاج اتكلم معه شويه

اسلام بص لي نوره ونوره بصت لي اسلام و التوتر بدأ يبان

اسلام بصوت ضعيف : امي من مبارح في الشقة التانية

انا بحزم : ابعتلي الوكيشن بسرعه علي الوتس ومتسالش كتير ولو معاك مفتاح هاته

اسلام بص في عيني وبص علي ايدي وعروقي للي شدت في الحظة دي و توتر ودخل جاب مفتاحين في بعض و بعتلي اللوكيشن وتفصيل الشقة فين بظبت في العمارة وفعلا بصيت في عينه بحزن وزعل وهو مش فاهم اي حاجه هو نوره مصدومين من تصرفاتي دي

وفعلا نزلت بعصبيه و انا حالف الشرموطه دي انا كنت بعتبره امي وكانت عامله نفسه غلبانه بت الشرموطه
ركبت العربية وتحركت بسرعه العنون علي بعد ربع ساعه سوقت ومن الزحمة وصلت العنون ركنت العربية قبلني البوب اديتو خمسمائة جنية وقلتلو اي حاجه تحصل في الشقة الي في الدور الرابع علي الشمال متطلعش نهائي فاهم

هو تقريباً عارف حاجه وقال انت لو محتاج ناس ولا حاجه بلغني خد ده رقمي وفعلا خدت رقمه وطلعت علي سلم في لمحة البصر كنت قصاد الشقة

سمعت صوت ضحك عالي جدا مش صوت وحد لا ولا اتنين لا دول خمسة وفعلا خلال لحظة فتحت الباب وقفلته وكل الي جوه تصدم المنظرة كان كاالتالي

ام حسام لبسه قميص نوم احمر موووت وجسمها ماليان شويه بس موت حطه ايديه علي بقة وبتلطم علي وشهاا جامد

وحده كمان نفس جسمها بس تحسه اصغر شويه وطويله سيكة لبسة قميص اصفر حلو اوي

وحده كمان اصغر جداً تقريباً حاجه تلاتيني كده ولبسه بدل رقص موووت عليه جسمها قشطه حرفينا

و اتنين رجاله وقفو اول ما شفوني بس اي رجاله من الراجله بتوع الجم والحقن والبرشام جسمهم كله منفوخ علي فاضي اول ما شوفتهم عشان انا مدرب جم عرفت علي طول دي حقن مش طبيعي وضحكت في وشهم

وحد منهم. : تعرف الود ده يا شرموطه الكلام لي ام اسلام

ام حسام اكتفيت بصويت ولطم

وحده : اضربو الخول ده وطلعوه بره ابن الشرموطه ده

التانيه بتضحك : يلا مستنين اي وهاتوه نركبو بصناعي

الراجل التاني عريان هم فعلاً زبهم كبير شويه تقريباً 19-20
سم
بس جسم علي الفاضي الراجل تاني قال : بص يا كسمك هتمشي ولا هنيكك وهخليك تجيب امك انيكها

التاني قال : انت لسع هتكلمو وجاي عليا بسرعه

في لحظة وحدة كنت ضربه في بطنه وقع علي لارض مقمش التاني جاي بعصبيه وصريخ في غمضة عين برجلي كنت رميه علي الحيطه وقع مقدرش يقوم والستات بيصرخو وقعدو فوق بعض من الخضة

طلعت في البلكونة كلمت البواب طلع اسمه محمد

انا : الو ياعم محمد ابعتلي ناس تشيل الخولات دول بسرعه بس

عم محمد مستغرب ومش مسدق : لحظات وهكون عندك

طلعت الصاله والشرميط بيبصو عليا و ام اسلام بتطلم اتفضحت اتفضحت وهم بيهدواها و انا زعقت فيهم يدخلو اوضة بسرعه
بالفعل دخلو بعد خمس دقايق خبط عم محمد وخمس رجاله شافو المنظر تخضو ومسدقوش الي شيفينه ده خلال خمس دقايق حطهم في لا اسانسير واديت عم محمد الف كمان والراجله كل وحد خمسمائة جنية وفرحو جداً وقلتلهم كاني محدش طلع و كويس ان العماره دي شقة وحده مافيش جار دخلت وقفلت الباب

دخلت الواضة الي هم فيهم مغيروش هدومهم نهائي زي ما هم
وخايفين اوي وبصي عليا

انت دخلت وقفلت باب لاوضة بالمفتاح الي موجود فيه وخدته حطيته في جيب المنطلون لقيت كرسي قعدت عليه خمس دقايق

انا موجه الكلام لي ام حسام - لي بتخليني اعمل معاكي كده لي انا كنت بحبك وبحترمك زي امي ليت نزلتي من نظري كده
عيالك زنبهم اي طيب الي دمرتي مستقبله والي دمرتي مستقبلها والي خلتيه خول وجوزك الطيب الي كان شايلك من علي لارض شيل فوق راسه كمان

طيب دول شويه شرميط و انتي اي دنيتك قمت تمشيت شويه

بفكر. بفكر، بفكر. بفكر، لقيته بصيت عليهم بلبسهم ده بدات اقلع التشيرت رميته ظهرت تقسيمت جسمي والعضلات بصيت علي وشهم لقيتهم مركزين جداً ومصدومين لحظة كانت كافيه اني اقلع المنطلون ويظهر زبي المدلدل في البوكسر ويظهر علي وشهم الصدمة بجد والشهقة علي حق

انا : انا اسف بس الطريقه الوحيده الي هربيكم بيه دي

قربت من بت الشرموطه الي كانت تشتمني وتقول هاتو نيكو بصناعي ومسكته من شعرها ورميتها علي السرير في الحظة دي زبي وقف قلعت البوكسر وشهقت جامد وبترجع لي وره

طلع اسمه امنية عندها 43 سنه و انا كنت فاكر انه اقل من 30 سنه من جمال جسمها قربت منه لحظة بلحظة كنت مرعوبه

قربت ومكست شعرها وحطيت وشه قصاد زبي
وهيا بدأت تفهم وبقيت تلحس في زبي لحظة بلحظة كانت بقيت بتلحس بطريقه بت متناكة لحظة كمان بقيت تمص في زبي ومدخله الراس كله كانت كافية تملي بقه زبي بعد القوة الي خدته عدي 30سم حرفينا او اقل حاجه بسيطه

المهم فضلت تمص لمدّة عشر دقايق كانت كفيله اني ارميها لي وره وهيا بتبكي وخايفه من منظر زبي

عدلته قلعته كل هدومها مسكت بزازها فعصتهم جامد

مره اتنين تلاته وهيا ساحت مني وبقيت تطلع اصوووت

بقيت بدوس جامد علي بزازها وبشدهم هيا في بحظة غرقت السرير

حطيت ايدي علي كسها كان مبلول كافية اني زبي يغوص فيه

نومتها ورفعت رجلها فوق كتفي وهيا بتبص عليا بخوف

دخلت زبي حطيت الراس علي كسها دقيقه وحدة كانت كافيه انه تثق فيا وترتاح وتطلع اصوت في لحظة وحدة كنت رزع زبي كله في كسها وهيا بتصرخ بكل صوته وحولت تسحب نفسه وام اسلام بتبكي هيا والشرموطه التانيه والشرموطه الي تحت بتصرخ محستش غير اني بطلع زبي غرقان

ددمم!! مشفقتش عليه نهائي بالعكس كملت فيه نيك ورزع بكل قوة علي نفس الوضع ده

مافيش غير صوت عياط وصريخ عالي جداً و انا مش رحم كسها بنيك بغل بت الشرموطه غلطت فيا

خلال عشر دقايق كان السرير غرقان ددمم وسوائل كتير منهم مخلوطين بعض فضلت ارزع في كسها علي نفس الوضع لمدّة نص ساعه كاملة لقيته فقدت الوعي حرفينا قمت بصيت علي الشرموطه الي شتمت امي وغلطت فيه

قمت شديته من شعرها و ام حسام وقعت بتعيط ودي بتصرخ

اسمه احلام عنده 47 سنه بس جسمه ابن متناكة مكنة بس في الوقت محستش بنفسي رميته علي سرير قلعته كل هدومها

بصيت علي كسها وحطيت صوابعي قعدت احشر في صوابعي لمدّة خمس دقايق وهيا ساحت مني وبقيت تطلع اصوت حسيته ارتحت بس مرعوبه

حطيت راس زبي علي كسها ودخلته فضلت ادخل راس زبي وطلعه خمس دقايق بعدين رفعت رجله فوق كتفي وفضلت خمس دقايق كمان علي نفس الوضع

كانت غرقت السرير سوائل وده المطلوب لحظة وحدة كانت كافيه ان زبي كله يتحشر في كسها وبيطلع وبيدخل بسرعه وهو مخلوط ددمم وسوائل بس الدم خفيف شويه من غير شفقة

نزلت رزع في كسها بكل قوتي برزع في كسه وصوته علي اوي
وبتصرخ بكل قوته وبتترجي ام حسام تلحقه وانا بدون

شفقة برزع في كسها رزع كفيل يهد جدارن كسها هد حرفينا

خلاص نصف ساعه كانت كفيلة تخليه تفقد الوعي،،

قومت ده كله منزلتش نهائي وبصيت علي ام اسلام بتعيط

ام حسام بتعيط جامد : عشان خاطري عشان خاطري بلاش انا حرمت وعد وعد مش هعمل اي حاجه عشان خاطري ابوس علي رجلك

وجات تحت رجلي اانا كنت ناوي افشخها بس قولت عشان تعرف تروح الجستين دول وفعلا بدون اي كلمة وحده معها

لبست هدومي كلها وفتحت الباب وطلعت من غير ما بص وراي

وفتحت الباب ونزلت علي طول ركبت العربية وفتكرت الي حصل و ان ريم اخت حسام طفشت وقولت لازم اسافر اجيبه مخصوص ونهاردة قبل بكرة هروح الفيله اغير هدومي وخد دوش من المعركة دي وهقول لي امي وجدي هسافر وبالمره هشوف الشغل الي متابعه خالي عماد في القاهرة الشيخ زايد وصل فين

وفعلا تحركت علي الفيلة نص ساعه كانت كفيلة توصلني الفيله

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 قدرة خاصة وبحر المتعة – السلسلة الرابعة

وصلت الفيلا بعد حوالي نص ساعة، دخلت العربية من البوابة وركنتها في مكانها، ونزلت وأنا لسه بفكر في اللي حصل مع حسام وريم . والشرميط دول الموضوع مش بسيط، وحسام واضح إنه محتاجني، مش هبقي غبي وهكسرو بلعكس هساعده يتعفي عشان ده صحابي و أنا مستحيل أسيبه في مشكلة لوحده، خصوصًا إن ريم هربت ومحدش عارف راحت فين.

دخلت الفيلا، وأول ما فتحت الباب لقيت أمي قاعدة في الصالة، ومعاها جدي سمير. أول ما شافتني بصتلي باستغراب وقالت: "إنت رجعت بسرعة ليه؟ مش كنت خارج مع صاحبك

ابتسمت وأنا بقرب منها : " دول تلات ساعات وبعدين حصلت مشكلة بسيطة يا أمي، ولازم أسافر القاهرة النهارده."

جدي سمير رفع عينه وبصلي وقال: "القاهرة؟ رايح تعمل إيه يا ولدي؟"

قعدت قدامه وقلت: "حسام صاحبي عنده مشكلة، وأخته ريم اختفت ومشيت من البيت، وأنا وعدته إني هساعده وأرجعها. وبالمرة عايز أعدي على الشغل اللي خالي عماد متابعه في الشيخ زايد وأشوف وصل لفين."

أمي بصتلي بقلق وقالت: "إنت لسه راجع من يومين، ومفروض ترتاح."

ضحكت وقلت: "أنا ارتحت يا أمي، وبعدين أنا مش هطول. يومين تلاتة وأرجع."

جدي سمير فضل ساكت ثواني، وكأنه بيفكر في كلامي، وبعدها قال: "لو صاحبك محتاجك، روح. بس خد بالك من نفسك، ومتدخلش في مشكلة أكبر منك."

ابتسمت وقلت: "اطمن يا جدي."

طلعت أوضتي بسرعة، غيرت هدومي وخدت دش، وبعدها نزلت تاني. أول ما وصلت الصالة لقيت أمي مستنياني.

قالتلي: "هتسافر لوحدك؟"

قلت: "أيوه."

ردت بسرعة: "طب على الأقل خد بالك من نفسك واتصل بيا أول ما توصل."

ابتسمت وقبلت راسها: "من عيني."

نزلت تحت لقيت

جدي سمير قرب مني وقال: "وخلي بالك من شغل خالك عماد، هو متابع المشروع ده من فترة، ومش عايزين أي حاجة تحصل هناك."

قلت: "أنا هراجع كل حاجة بنفسي."

خرجت من الفيلا، ركبت العربية، وقبل ما أتحرك بصيت للمكان لحظة. كان جوايا إحساس إن السفر ده مش مجرد مشوار عادي، لكن المرة دي ماكانش عندي أي سبب أسيب صاحبي في مشكلته.

شغلت العربية وتحركت ناحية القاهرة.

الطريق كان طويل، لكن بالنسبة لي الوقت عدى بسرعة. كنت طول الطريق بفكر في ريم، وبحاول أفتكر آخر مرة شوفتها فيها، وإزاي ممكن تكون اختفت بالشكل ده.

وفي نفس الوقت كنت بفكر في مشروعي الي مساكة خالي عماد في الشيخ زايد، لأن المشروع كبير، وخالي كان موصيني أتابع مع المسؤولين هناك وأشوف كل حاجة وصلت لفين.

بعد ساعات من الطريق، بدأت ملامح القاهرة تظهر قدامي.

دخلت الشيخ زايد، واتصلت بخالي عماد.

رد عليا وقال: "وصلت فين يا بيشوي؟"

قلت: "أنا في الشيخ زايد."

سكت لحظة، وبعدها قال: "وصلت بالسرعة دي؟"

ضحكت وقلت: "كنت عايز أخلص كذا حاجة في مشوار واحد."

قال: "تمام، روح الموقع، والمهندس المسؤول مستنيك هناك. وأنا كمان يلا "

قفلت المكالمة واتجهت ناحية المشروع.

لكن قبل ما أوصل...

تليفوني رن مرة تانية.

بصيت للشاشة.

كان حسام.

رديت بسرعة: "إيه يا حسام؟"

جالي صوته متوتر: "بيشوي... أنا عرفت ريم راحت فين."

سكت لحظة.

وقلت: "فين؟"

رد حسام:

"القاهرة."

ضغطت على الفرامل فجأة، وبصيت قدامي.

قلت: منا عارف في القاهرة مانت قولتلي فين ف القاهرة

قال: "معايا عنوان مكان... بس المكان ده مش مطمنني."

سألته: "ابعتلي العنوان."

قال: "هبعته حالًا."

قفلت المكالمة، وبعد ثواني وصلني العنوان.

فتحت الخريطة وبصيت عليه.

المكان كان بعيد عن الشيخ زايد، لكن مش مستحيل أوصله.

اتنهدت وقلت لنفسي: "واضح إن موضوع ريم هيطول."

حطيت الموبايل جنبي، ولفيت العربية.

لكن قبل ما أتحرك، بصيت ناحية موقع المشروع وقلت: "هخلص موضوع خالي عماد الأول... وبعدها هروح لريم."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 قدرة خاصة وبحر المتعة – السلسلة الرابعة

وصلت لموقع المشروع في الشيخ زايد، وأول ما دخلت من البوابة حسيت بإحساس غريب من الفرحة. وقفت العربية وبصيت قدامي على المكان الواسع، ولسه أجزاء كبيرة منه تحت الإنشاء، لكن رغم كده كنت قادر أتخيل الشكل النهائي قدامي كأنه خلص بالفعل.

ده مش مجرد مشروع بالنسبالي، ده حلم كنت بفكر فيه من سنين. منتجع ضخم جدًا، جواه مول كبير، ومحلات ومطاعم وخدمات كتير، وجيم ضخم كنت مصمم إنه يكون من أكبر وأفضل الأماكن اللي ممكن أي حد يتدرب فيها. وفوق كل ده، كنت عامل حساب خالتي كاترين، ومجهز جزء كامل لعيادة نساء وولادة مخصوص ليها، عشان لما المشروع يخلص يكون ليها مكان محترم ومجهز على أعلى مستوى.

نزلت من العربية، وأول ما دخلت الموقع شفت خالي عماد واقف مع مجموعة من المهندسين والعمال. كان ماسك المخططات في إيده وبيتكلم مع المهندس المسؤول، وأول ما شافني ابتسم وقال: "أهو صاحب المشروع بنفسه وصل."

ضحكت وقلت: "إيه الأخبار يا خالي؟"

قرب مني وسلم عليا وقال: "الأخبار كويسة، بس إنت اللي مختفي علينا. أنا من ساعة ما رجعت من السفر وأنا مستني أشوفك."

بصيت حواليّا وقلت: "أنا كنت عايز أشوف المشروع بعيني. الكلام في التليفون مش زي لما تشوف كل حاجة بنفسك."

عماد ابتسم وقال: "تعالى، أنا هوريك وصلنا لفين."

مشينا وسط الموقع، وبدأ يشرحلي كل جزء بالتفصيل. المبنى الرئيسي للمول كان بدأ ياخد شكله، ومنطقة المحلات اتقسمت، والجزء الخاص بالخدمات كان شغال فيه عدد كبير من العمال. أما الجيم، فكان واخد مساحة ضخمة جدًا، وده خلاني أقف قدامه شوية وأنا بتخيل شكله بعد ما يخلص.

قلت لخالي: "الجيم ده عايزه مختلف عن أي جيم تاني. مش مجرد أجهزة وخلاص. عايز مكان كامل، فيه كل حاجة للتمرين والتأهيل واللياقة."

عماد ضحك وقال: "أنا عارفك. من أول يوم وإنت مدي المهندسين تفاصيل الجيم أكتر من باقي المشروع."

قلت وأنا بضحك: "ده حلمي يا خالي."

كملنا المشي، ولما وصلنا للجزء العلوي، وقفت قدام المكان المخصص لعيادة كاترين. كان لسه في مرحلة التشطيب الأولي، لكن التقسيمات بدأت تظهر.

قلت: "وده أهم جزء عندي بعد الجيم."

عماد بصلي وقال: "عيادة كاترين اختي؟"

هزيت رأسي: "أيوه. عايزها تتعمل على أعلى مستوى، وأي حاجة هي محتاجاها نعملها. دي مش مجرد عيادة بالنسبة لي، دي مكان مخصوص ليها."

عماد ابتسم وقال: "خالتك لما تعرف إنك عامل لها كل ده هتفرح جدًا."

قبل ما أرد عليه، تليفوني رن.

طلعت الموبايل وبصيت للشاشة.

حسام.

رديت بسرعة: "أيوه يا حسام."

صوته كان متوتر: "بيشوي، العنوان وصلني من واحد صاحبي، وأنا متأكد إن ريم كانت هناك."

قلت: "فين نفس العنون برضو

قال اسم المنطقة، وبعدها أرسل لي الموقع على الموبايل. تانى

فتحت الموقع، وبصيت عليه.

المكان كان بعيد عن الشيخ زايد، لكن أقدر أوصله.

قلت له: "تمام، أنا جاي."

حسام سأل بسرعة: "هتقدر توصل؟"

قلت: "متقلقش. هجيبها."

قفلت المكالمة.

عماد لاحظ إني اتغيرت، فقال: "في حاجة؟"

قلت له: "حسام صاحبي عنده مشكلة. أخته ريم هربت من البيت، وعرفت مكانها تقريبًا. لازم أروح لها."

هز عماد رأسه وقال: "روح يا ابني، وأنا هكمل هنا. المشروع في إيد أمينة."

ابتسمت وقلت: "عارف يا خالي."

مشيت ناحية العربية، لكن قبل ما أركب، وقفت وبصيت للمشروع مرة أخيرة.

كان حلمي قدامي...

المول، المحلات، الخدمات، الجيم الكبير، وعيادة كاترين.

كل ده كان بيتبني خطوة خطوة.

لكن دلوقتي كان لازم أسيبه مؤقتًا. لازم كل المشاكل تتحل وحور القوة والكتب كل حاجه غيرت فيا كتير هسيبه ماشيه الظروفه

ركبت العربية، وشغلت المحرك، وحطيت عنوان ريم على الشاشة.

وقلت لنفسي: "يا ترى إنتِ رحتي فين يا ريم؟"

وانطلقت ناحية العنوان.

كنت رايح أجيب أخت صاحبي او ريح اجيب اكتر وحده بحترمها وبحبها وهيا بتحبني حرفينا المهم

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 قدرة خاصة وبحر المتعة – السلسلة الرابعة

وصلت للمكان اللي حسام بعتهولي، طلعت العمارة بسرعة، ووقفت قدام باب الشقة. خبطت مرة، وبعد ثواني الباب اتفتح.

أول ما دخلت، لقيت ريم قاعدة على الكنبة، وبجانبها واحدة ست شكلها في أواخر العشرينات. أول ما شافتني ريم اتجمدت مكانها.

بصيت لها وقلت بعصبية: "إنتِي؟!"

ريم ما ردتش.

قلت بصوت أعلى: "إنتِ عارفة أنا دورت عليكِي فين؟ ابوكي كان هيتجنن عليكي!"

الست قامت بسرعة وقالت: "لو سمحت اهدى، ريم عندي من شهر

بصيت لها وقلت: "إنتِي مين؟"

ردت: "أنا صاحبتهـا، وريم تعرفني من زمان. أنا متجوزة وجوزي مسافر شغل، وهي طلبت تقعد معايا كام يوم."

بصيت لريم تاني، وقلت: "يعني سيبتي بيتك ومشيتي وقعدتي في بيت حد غريب؟"

ريم بدأت تعيط وقالت: "أنا مكنتش لاقية مكان أروح له."

قلت بعصبية: "طب ما كلمتينيش ليه؟! ما حاولتيش توصلي ليا؟"

سكتت شوية، وبعدين قالت وسط دموعها: "حاولت."

وقفت قدامها.

قالت: "أنا لفيت عليك كتير يا بيشوي... واتصلت بيك أكتر من مرة، بس إنت مكنتش بترد."

الكلام وقف في حلقي.

لأني عارف إنها عندها حق.

الأيام اللي فاتت كانت كلها كتب، وقوة، وساحر، وراجل الظلام، ومعارك، ومطاردات. حياتي نفسها كانت اتقلبت، ومكنتش عارف أركز في أي حاجة تانية.

بصيت للأرض لحظة، وبعدها رجعت بصيت لها.

قلت بهدوء: "حقك عليا."

ريم مسحت دموعها.

قلت لها: "أنا زعقتلك عشان كنت خايف عليكي، مش عشان ألومك. بس كان لازم أعرف إنك كويسة."

الست صاحبة ريم قالت: "أنا حاولت أطمنها وأخليها تقعد عندي لحد ما تعرف تعمل إيه."

هزيت رأسي وقلت: "وأنا بشكرك إنك وقفتي جنبها."

ريم قامت من مكانها، وأنا قلت لها: "يلا، هنمشي."

سألتني: "رايحين فين؟"

قلت: "على شقة الزمالك. ترتاحي هناك لحد ما نشوف هنعمل إيه."

خرجنا من الشقة، وركبنا العربية. وحطيت شنطته في العربية

طول الطريق ريم كانت ساكتة، وأنا كمان مكنتش عايز أضغط عليها أكتر.

بعد فترة وصلنا القاهرة، واتجهنا ناحية شقة الزمالك.

وأول ما دخلنا العمارة، حسيت براحة غريبة.

الشقة كانت محتاجة ترتيب وتنضيف، وعشان كده كنت مكلم أم محمد وأبو محمد قبل ما أوصل، وطلبت منهم يجهزوها وينضفوها.

طلعت الشقة، وأول ما فتحت الباب لقيت أم محمد وأبو محمد واقفين.

أم محمد ابتسمت وقالت: "حمد *** على السلامة يا باشا."

ضحكت وقلت: "**** يسلمك يا أم محمد، تعبتي نفسك."

أبو محمد رد بسرعة: "تعب إيه بس يا باشا؟ ده كله من خيرك علينا."

قلت: "ده حقكم، وبعدين أنا طلبت منكم تنضفوا الشقة مخصوص، عشان انتو ليكم غلاوة عندي

أم محمد ابتسمت وقالت: "**** يخليك يا ابني."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 قدرة خاصة وبحر المتعة – السلسلة الرابعة

بعد ما دخلت ريم الشقة واطمنت إنها هتكون مرتاحة، أم محمد وأبو محمد خلصوا آخر حاجة في الشقة، ولمّوا أدوات التنضيف.

أم محمد بصتلي وقالت: "كده يا باشا الشقة بقت جاهزة، وكل حاجة اتنضفت واترتبت."

ابتسمت وقلت: "تسلمي يا أم محمد، تعبتوا نفسكم."

أبو محمد رد وهو بيضحك: "تعبنا إيه بس يا باشا؟ ده إحنا بنخدمك."

طلعت لهم الفلوس اللي كنت مجهزها، ومديتها لأبو محمد.

قال بسرعة: "لا يا باشا، كفاية إنك كلمتنا."

قلتله: "خدهم يا أبو محمد، ده تعبكم وحقكم."

أم محمد ابتسمت وقالت: "**** يوسعها عليك يا ابني."

رديت: "ويرزقكم من واسع فضله."

وبعدها أم محمد قالت لريم: "لو احتجتي أي حاجة يا بنتي كلميني."

ريم ابتسمت وقالت: "حاضر يا أم محمد."

أم محمد وأبو محمد استأذنوا ومشوا، وقفلت الباب وراهم.

بصيت لريم لقيتها قاعدة على الكنبة وساكتة.

قلت لها: "إنتِ لسه زعلانة مني؟"

بصتلي وقالت: "لأ."

قلت: "متأكدة؟"

ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت: "أيوه."

قعدت قدامها وقلت: "بصي يا ريم، اليومين اللي فاتوا كانوا صعبين عليا جدًا، وأنا عارف إن ده مش مبرر إني أزعقلك. بس لما عرفت إنك مشيتي ومحدش عارف مكانك، اتوترت."

قالت: "أنا عارفة."

سكت شوية، وبعدها قلت: "وعشان كده هنعمل حاجة."

بصتلي باستغراب: "إيه؟"

قلت: "هنسيب كل المشاكل دي يومين."

قالت: "إزاي؟"

ابتسمت وقلت: "هنخرج من القاهرة شوية. بحر، أكل، فسحة، ونفصل دماغنا عن كل حاجة."

ضحكت لأول مرة من ساعة ما وصلنا وقالت: "إنت بتتكلم بجد؟"

قلت: "طبعًا هعيشك يومين مش هتنسيهم عمرك كله

وفعلا ريم كانت فرحان اوي

ريم : هدخل خد دوش وهغير هدومي

انا : تمام و انا كمان هغير هدومي وهخد دوش في حمام الرسبشن ادخلي انتي حمام أوضة النوم

فعلاً هيا دخلت حمام اوضة النوم
و انا دخلت جبت غيار انا ليا هدوم هنا كتير طبعاً كله عارف

جبت شروط كويس فوق الركبة وفنلة حملات بتعت الجم بس كويسه الجو صعب
خدت دوش وخرجت قفلت التلفون قلت هفصل دماغي عن العالم كله
فتحت الشاشه شغلت لم اجنبي

خمس دقايق ث. عشر دقايق وريم لسع جوه.. ربع ساعه .. نص ساعه.. ساعه لاربع .. ساعه

اخير ريم ظهرت من باب اوضة نوم بس اي ده!!!!

وقفة بتلعب في شعرها الطويل وعمله مكياج خفيف

وبلسه قميص نوم ااسود فاجر موووت طويل ومفتوح من نحاية الشمال وشفاف عند الصدر باين انه مش لابسة

ولا اندر ولا حته سنتيلاه تقريباً عريانه بس اي ده اول مره شوفت ريم وحصل بينا علاقه كانت في الجم كانت علاقة موت وفتحت خالتي مارينا في اليوم ده بس ريم كانت سخنه اوي وعجبتني نكته يعتبر من غير مشوف كل تفصيل جسمها

البت بطه بلدي طويله شويه جسمها مظبوط زي الرملة كده ملامح وشها حلوه اوي بصراحه عنده خدود طيازها مدورين شكلهم حلو اوي بزازها مفلفوفين لفة اي تحفة

وقفت عند الباب انا قاعد زبي وقف لوحدو ولو ماوقفش كنت هشك اني خول بصراحه من الجمال والحلاوة دي

اللحظة بتمر كانة ساعه كل شويه بتقرب،،، بتقرب،، بتقرب،،
لحد ما وصلت عندي وحركة شعرها الي وره كانه حركت قلبي

لفت نفسها وقعدت علي حجري ونامت في حضني علي طول

انا بضحك : يخربيتك اي ده انتي ناوي عليا شكلك

ضحكت من قلبها لا اول مره : بيشوي انا تعبت الفتره دي وحكيتلك كل حاجه وقولت هتساعدني وبعدين اختفيت
انا بلعب في شعرها : بصي حصل معايا حاجات كتيره هحكيلك كل حاجه بس مش وقتها خالص بس هقولك حاجه وحده هترجعي بيتك بعد رحلتنا دي هتلاقي كل خلصت والمشاكل تحلت حته عم مصطفي ابوكي هيسافر يتعالج وهيرجع زي الفل ثقي فيا مش هسيبك غير وكل حاجه عندك تمام حته اخوكي الصغير هخدو اعلاجة عند دكتور نفسي لحد ما يرجع كويس عارفه هتسيب صدمات ليه بس كل حاجه هتبقي كويسه اطمني

ريم بستني في شفيفي. : مدم انت هنا انا مطمنا وثق فيك اوي الدرجه اديك عنيا و تمشي وراك وانا مطمنة برضو
عارف انا جات عليا ظروف صعبه اوي صحبتي الوسخة دي

جوزها راجع بكره و كانت متفقة معايا عشان اقعد هو ينام معايا يعني اشركهم السرير فاهم وخدت صور ليا عريانه من الحمام حطه كميرة وخايفه اوي انا فرحت اوي انك جيت نقذتني كنت هموت من الخوف والقلق

انا ضحكت : كل حاجه عارفه ومتساليش عرفت ازي

وعموم تليفونه مش هينفع تانى عشان انا دمرته وبرضو متساليش ازي وعد هجيبك تخدي حقك منها هيا وجوزها الخول اهدي كل حاجه هتبقي كويسه

عدلت نفسها وحضنتني : مقدرتش تبقي جوزي او اخويا

ضحكت : انا جوزك و اخوكي وسندك عشان انتي بقيتي عندي غاليه اوي
ريم ضحكت وباسته من شفيفه بوسة طويله

بيشوي دمج معه في البوسه وهيا قاعده علي حجرة وزبه بيحك في كسها بظبت الي يفصل زبه عن كسها

الشروط بتعه بس وريم بتبوس فيه بجنون وهو كمان بدا يبوس بحب ورمنسية وهيا مندمجة اوي قلعت القميص ورمته علي لارض
وكانت عريانه ملط حرفينا جمسه بيلمع من النضافه
ورجعت تبوس فيا لمدّة خمس دقايق
وبقيت تحرك نفسها علي زبي وترفع راسه الفوق وتعض علي شفيفه و انا نزلت بوس في رقبته من تحت الفوق وره ودنه وفي ودنه وهيا بتزق في وشي اكتر لحظه وحده كانت كافية اني امسك بزازها وعصرهم في بعض وهيا بتعض علي شفيفه وشدت راسي مره وحده حطته وسط بزازها وعصرتهم بيديه علي وشي انا نزلت لحس ومص في بزازها بطريقه جنون البت صدره حلو بشكل لا يوصف ب اي كلام
فضلت عشر دقايق كاملين بلحس وبعض وبمص في صدرها قمت وقفت بيه وهيا في حجري وحطيته علي الركنية وقلعت الفنلة والشروط وظهر زبي قصاد عيونه حطت ايده من للصدمة علي بقه

ريم بصدمة : هو بيكبر كل شويه ولا اي مش كان اقل من كده

انا بضحك وبقرب منه وبفتح رجلها لاتنين وبصيت في عنيه

: هو كان اقل من كده بس دلوقتي في حاله افضل وضحكت وهيا حطت ايدها في بوقها تكسفت قال يعني هههه

نزلت فتحت رجلها اف علي ده كس نضيف ببلمع وريحه كسها كانه في عطر بيلمع من جماله قربت شفيفي من كسها وحطيت لساني علي كسها هيا شهقت وغرقت وشي سوائل ضحكت وهيا تكسفت مسحت وشي بقميصها الي في لارض وكملت لحس
في كسها وهيا تجرات وبقيت تدوس علي راسي

وانا بقيت بسرع في تطليع لساني علي كسها وبظرها
وهيا بقيت مجنونه بتشنق وجسمها بينفض جامد وبتشد في راسي جامد علي كسها وبتطلع اهاته جامد خمس دقايق لحس ومص كانت كفيله تخليه تغرقني التاني مره وهيا تكسفت اوي وشه بقي ددمم من الكسوف ضحكت وقمت عدلته بعد ما مسحت وشي ونزلت رجله في لاوض

وشه قصاد زبي علي طول ومسكت بتقيسه بيدها بت البوه هههه

وضحكت وبعدين بقيت تلحس الراس فضلت تلحس وتحرك ايديه وبعدين نزلت مسكت زبي الفوق وبتلحس البيضان بطريقه بت متناكة لحظة ومسكت زبي بقيت تدخل فيه في بقه شويه
شويه شويه شويه خمس دقايق كان نص زبي بيدخل بقه ازي معرفش كانت بتموت حرفينا بس بتمص مص خبرة ميت سنه
فضلت تمص خمس دقايق كمان بصيت في عيونه رجعته الورها هيا رفعت رجلها الفوق ومسكتهم وضع ابن متناكة كسها وضح وضوح الشمس بليت زبي هو مبلول بس عشان يدخل اسهل وفعلا دخلت راس زبي بصعوبة شويه

وهيا فاتحه كسها ومسكه رجليه وفاتحه بقه من الوجع انا بقيت اطلع زبي ودخله علي الوضع ده خمس دقايق
بعدين زقيت اكتر كل دقيقه ادخل شويه خمس دقايق كانت كفيله انه تتعب زبي دخل نصه هيا ما ستحملتش وسبت رجلها وقعت وهيا بتطلع اهات جامده وبتصرخ
انا مسكت رجله ورفعتهم الفوق وبيقت ادخل زبي لحد نصه بحب وحنيه وهيا بتصرخ جامد ده وجع بمتعه بعد خمس دقايق كمان كنت تعودت علي زبي بعدين قمت قعدت علي الركنية هيا فهمت عدلت نفسه وقعدت فوق زبي

فضلت تدخل فيه لحد مدخلت نصه وبقيت تطلع وتنزل بسرعه وبزازها بتتهز قدام عنيا وضع ابن متناكة وشعرها بيتحرك وجسمها ابيض زي التلج فضلت تطلع وتنزل بسرعه بعدين بدات تقعد اكتر علي زبي خمس دقايق كان حرفين تلاتين زبي في كسها فاضل حته بسيطه ودموعها بتنزل وبطلع اهاته خمس دقايق

مستحملتش الوضع وضيق كسها الي كان زبي تقريبا بيحشر في جدران كسها حشر زبي خمس دقايق كمان علي الوضع ده كان بيفضي كمية لبن رهيبه محصلتش في حياتي غرقتني وغرقت الركنية حرفينا عدلت نفسه ونامت علي الركنية خمس دقايق كانت نعست تقريبا من التعب شلته دخلته جوه علي سرير خد دوش ونمت انا كمان جنبها

تاني يوم الصبح، صحيت بدري
لقيته خدت دوش ولبسه هدوم خروج وهيا فرحانه ومبسوطه وشه منور ، وانا لبست ونزلت أنا وريم من الشقة. ركبت العربية، وهي قعدت جنبي، وانطلقنا ناحية البحر.

الطريق كان هادي، والمرة دي مفيش مطاردات، ولا كتب، ولا معارك، ولا حد بيطلب مني أنقذ العالم.

كنت عايز أعيش يومين طبيعيين.

بعد كام ساعة وصلنا.

أول ما نزلنا من العربية، ريم وقفت قدام البحر وبصتله وهي مبتسمة.

قالت: "وحشني البحر."

ضحكت وقلت: "يبقى النهارده مفيش غير البحر."

قعدنا على الشاطئ وقت طويل، واتكلمنا في حاجات كتير بعيدة تمامًا عن المشاكل اللي حصلت.

ريم حكتلي عن جوزها، وعن الأيام اللي فاتت، وعن خوفها وهي ماشية من البيت، وأنا حكيتلها قد إيه كنت مضغوط الفترة اللي فاتت.

وبعدين وقفنا ومشينا على البحر.

لأول مرة من فترة طويلة، حسيت إن دماغي هديت.

مفيش صوت الساحر.

مفيش إحساس بخطر.

مفيش حد بيطاردني.

فقط أنا والبحر وصاحبة محتاجة تنسى اللي حصل.

روحنا اخر اليوم هيا كانت تعبانه اوي ونامت

في اليوم التاني خرجنا بدري، وروحنا مكان جميل على البحر، وقعدنا ناكل ونضحك ونهزر

ريم قالت وهي بتضحك: "بصراحة إنت اتغيرت."

بصيت لها وقلت: "اتغيرت إزاي؟"

قالت: "زمان كنت أهدى دلوقتي انت بقيت كل حياتي ده مش تغير

ضحكت وقلت: "الدنيا هي اللي غيرتني. و انتي كمان غيرتيني

وبعدها سكتنا لحظة. وهيا مبسوطه اوي وشه منور
بس انا كنت بفكر

لأني كنت عارف إن اللي شوفته في الفترة الأخيرة أكبر بكتير من أي حاجة ممكن أحكيها.

لكن اليومين دول كانوا مهمين.

مش عشان الرحلة نفسها...

لكن عشان بيشوي كان محتاج يفتكر إنه لسه إنسان عادي وسط كل القوة اللي بدأت تكبر جواه.

وفي آخر يوم، وإحنا راجعين ناحية القاهرة، ريم كانت باصة من الشباك.

قالت بهدوء: "شكرًا."

بصيت لها وقلت: "على إيه؟"

قالت: "إنك جيت ورايا ورجعتلي نفسي وحياتي

ابتسمت وقلت: "إنتِ أخت حسام وصاحبتي وحبيبتي برضو، طبيعي أجي."

سكتت شوية، وتكسفت اوي وبعدها قالت: "بس أوعدني لو حصلتلك مشكلة تانية، متختفيش عننا."

ضحكت وقلت: "هحاول."

وصلنا شقة الزمالك بالليل.

نزلت ريم ودخلت الشقة، وأنا قفلت العربية وطلعت وراها.

أول ما دخلت، حطيت المفاتيح على الترابيزة، وبصيت للشقة.

اليومين خلصوا...

والراحة خلصت.

رجعت تاني للحياة اللي فيها مسئوليات، شغل، عيلة، وأسرار.

لكن المرة دي كنت حاسس إن جسمي استعاد قوته بالكامل.

وقفت قدام الشباك وبصيت للقاهرة.

وفجأة...

ظهر صوت الساحر في دماغي.

"كفاية راحة."

ابتسمت وقلت في سري:

"كنت مستنيك تقولها."

رد الساحر:

"بكرة هنبدأ من جديد."

اختفى صوته.

بيشوي قفل الشباك، وبص لريم اللي كانت دخلت أوضتها ترتاح.

دخلت ورها
لقيته لبسة قميص نوم احمر موووت عليه

دخلت خدته في حضني وخدته في وبوسه مشبك طويله ااوي وتقفيش في بزازها

وهيا ساحت خالص زقتني علي السرير وقلعت القميص وقلعتني هدومي كلها ونامت فوق مني وبتحك كسها علي زبي رايح جاي لحد ما عدلت نفسه وقعدت علي زبي وحده وحده دقايق كانت مدخله زبي كله في كسها وبتطلع وبتنزل بهدو زبي كانه بيحفر في نفق عشان

يوسعه حرفينا زبي وجعني اوي من كسها وهيا اصلا بتموت من الوجع وبتطلع اهاته بصوت عالي وخده راحته سيبه تتعامل برحته لسع لايام جايه كتير تكون

تعودت قلبته وضع الدوجي ودخلت زبي وبيقت ادخل في كسها وبحفر حرفينا بهدو عالي ورومنسية وبوس في كل حته في جسمها وبلعب في بزازهاا وهيا بتموت حرفينا مني مطولتش ربع ساعه كمان كنت مفضي كمية لبن كبيرة اوي في كسها
لحظات وريم نامت علي ضهرها وغرقت في نوم عميق

انا خدت دوش وطلعت البلكونة افكر تانى وبكلم نفسي

وقالت لنفسي:

"بكرة يوم جديد."

لكن اليوم الجديد...

كان هيحمل معاه أول خطوة حقيقية في المرحلة الجاية.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 قدرة خاصة وبحر المتعة – السلسلة الرابعة

الصبح جه بسرعة، والشمس بدأت تدخل من شباك شقة الزمالك. بيشوي كان صاحي من بدري، واقف في البلكونة وبيشرب قهوته، وبيفكر في اليومين اللي فاتوا. لأول مرة من فترة طويلة، جسمه كان مرتاح فعلًا، والقوة اللي جواه بقت مستقرة أكتر، والسيف بقى جزء من قدرته ويقدر يظهره ويخفيه في أي لحظة.

بعد شوية، ريم خرجت من أوضتها وقالت: "صباح الخير."

بيشوي ابتسم وقال: "صباح النور. نمتي كويس؟"

قالت: "آه، أحسن كتير."

حط فنجان القهوة على الترابيزة وقال: "كويس. النهارده هنرجع، بس قبل ما نرجع عندي كام حاجة لازم أخلصها في القاهرة."

ريم بصتله وقالت: "هتروح فين؟"

رد: "هعدي على المشروع في الشيخ زايد، وبعدها نرجع المنيا."

في اللحظة دي تليفونه رن.

بص للشاشة.

كان حسام.

رد بيشوي: "أيوه يا حسام."

حسام قال بسرعة: "طمني يا بيشوي، ريم كويسة؟"

بيشوي بص ناحية ريم وقال: "كويسة، الحمد ***. أنا معاها، ومفيش حاجة."

حسام ارتاح وقال: "الحمد ***. طيب خلي بالك منها، وأنا مستنيكم ترجعوا."

بيشوي قال: "متقلقش، هنرجع."

سكت حسام لحظة، وبعدها قال: "على فكرة... من آخر مرة كنت فيها هنا، أمي اتغيرت أوي."

بيشوي استغرب وقال: "اتغيرت إزاي؟"

حسام رد: "بقت بتعاملنا كويس جدًا، وبتتكلم معانا بهدوء، بس في نفس الوقت قافلة على نفسها طول الوقت. قاعدة لوحدها ومش بتتكلم كتير."

بيشوي سكت لحظة، وبعدها قال بهدوء: "سيبها يا حسام. يمكن محتاجة وقت."

حسام قال: "بس الموضوع غريب عليها."

بيشوي رد: "أنا لما أرجع هظبطلك كل ده، ومتقلقش."

حسام ضحك وقال: "أنا واثق فيك."

بيشوي قال: "خلاص، خلي بالك من نفسك ومن البيت لحد ما نرجع."

قفل المكالمة.

ريم كانت واقفة بعيد وسمعت جزء من الكلام، فقالت: "حسام كان قلقان عليا؟"

بيشوي ابتسم وقال: "طبعًا. ده أخوكي."

قالت: "أنا عارفة."

بيشوي لبس ساعته وقال: "يلا، ننزل. عندي مشوار في الشيخ زايد وبعدها نتحرك للمنيا."

نزلوا من الشقة، وقبل ما يركبوا العربية، بيشوي وقف لحظة وبص لشقة الزمالك.

المكان رجع هادي تاني.

أم محمد وأبو محمد كانوا مشيوا من اول اول امبارح بعد ما خلصوا التنضيف واستأذنوا، وريم قضت اليومين مرتاحة من غير أي ضغط.

ركبت ريم العربية، وبعدها بيشوي ركب مكانه وشغل المحرك.

تحركوا ناحية الشيخ زايد.

بعد وقت قصير، وصلوا للمشروع.

المكان كان بيتغير كل يوم، والمباني بدأت تظهر بشكل أوضح. المول بقى واضح في جزء كبير من المكان، والمحلات اتحدد مكانها، والجيم بدأ ياخد شكله الحقيقي، أما الجزء الخاص بعيادة كاترين فكان العمال بدأوا فيه التشطيبات الداخلية.

بيشوي وقف قدام المشروع بابتسامة.

ده كان حلمه.

منتجع ضخم جدًا، مول كبير، محلات وخدمات، جيم ضخم، وعيادة مجهزة مخصوص لخالته كاترين.

بعدها ظهر خاله عماد من ناحية المبنى، وأول ما شافه ابتسم وقال:

"أهو صاحب المشروع بنفسه وصل."

بيشوي ضحك وقال:

"عامل إيه يا خالي؟"

عماد رد:

"تمام. تعالى شوف بنفسك وصلنا لفين."

دخل بيشوي معاه، وبدأ عماد يشرح له تفاصيل التنفيذ والتشطيبات والتعديلات اللي اتعملت في الأيام اللي فاتت.

بيشوي كان مركز في كل تفصيلة.

وفي كل مرة يشوف حاجة مش مناسبة، كان بيوقف ويسأل ويطلب تعديلها.

عماد ضحك وقال:

"إنت مش سايب للمهندسين حاجة."

بيشوي ابتسم وقال:

"ده حلمي يا خالي، لازم يطلع زي ما أنا متخيله."

بعد ما خلصوا الجولة، بص بيشوي للساعة.

وقال:

"كده تمام. نتحرك بقى، عشان وعدت ريم نرجع المنيا."

عماد هز رأسه وقال:

"خلاص يا بيشوي. روح إنت، وأنا هكمل هنا."

بيشوي سلم عليه، وركب العربية.

ريم ركبت جنبه.

وقبل ما يتحرك، بص لها وقال:

"جاهزة نرجع؟"

ابتسمت وقالت:

"جاهزة."

شغل العربية وتحركوا ناحية المنيا.

كان اليومين اللي فاتوا هاديين...

لكن بيشوي كان عارف إن الهدوء مش هيستمر كتير.

لأن أول ما يرجع المنيا...

هيبدأ فصل جديد من حياته.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

بعد ساعات طويلة في الطريق، وصلت عربية بيشوي أخيرًا المنيا.

ركن العربية قدام البيت، وطَفّى الموتور، وبص لريم اللي كانت قاعدة جنبه.

قال بابتسامة: "وصلنا."

ريم أخدت نفس عميق، وبصت ناحية البيت شوية، وبعدها نزلت من العربية.

بيشوي نزل وراها، وقفل العربية، ودخل معاها البيت.

أول ما دخلوا، كانت نورة موجودة، وهي أخت حسام الكبيرة، عندها 31 سنة. نورة مطلقة، وعندها بنت وولد، وكانت قاعدة في الصالة.

وكان حسام موجود، عنده 27 سنة. التذكير قدي

أما والدتهم مروة، فكانت موجودة هي كمان. مروة عندها 51 سنة، لكنها محافظة جدًا على نفسها، وشكلها أصغر من سنها بسنين، واللي يشوفها لأول مرة ممكن يفتكر إنها في منتصف الثلاثينات.

وكان موجود كمان أخو حسام الصغير، عنده 14 سنة. الي امه خلته مريض نفسي وخول و حسام بينكيه بسبب امه **** اعلم بيتناك بره ولا

أما والد حسام، فكان في أوضته، رجل كبير عنده 62 سنة، مصاب بالشلل، مش قادر يتحرك ولا يتكلم، لكنه بيسمع وواعي بكل حاجة بتحصل حواليه.

أول ما ريم دخلت، نورة بصت لها، وبعدها بصت لحسام ومروة.

ريم وقفت مكانها.

وبصت لحسام بنظرة عتاب واضحة.

حسام أول ما شاف نظرتها، نزل عينه في الأرض.

ومروة عملت نفس الحاجة.

بيشوي كان واقف ورا ريم، وبيتابع كل حاجة بهدوء.

بص لريم، وبعدها بص لحسام ومروة.

فهم إن فيه كلام لازم يتقال، لكن مش قدام البيت كله.

قال بهدوء:

"حسام."

حسام رفع عينه.

بيشوي كمل:

"ممكن إنت ومامتك تيجوا معايا دقيقة؟"

مروة بصت له باستغراب، لكنها قامت من مكانها.

حسام قام هو كمان.

بيشوي أشار ناحية الأوضة اللي فيها والد حسام.

وقال:

"ندخل هناك."

دخل بيشوي الأول، وبعده حسام ومروة.

كان والد حسام على السرير، عينيه مفتوحة، وأول ما شاف بيشوي، فضل باصص له.

بيشوي قرب منه وقال باحترام:

"إزيك يا عمي؟"

الرجل حاول يحرك عينه ناحيته أكتر، لكنه طبعًا مقدرش يرد.

بيشوي ابتسم وقال:

"انا هكلمك بصراحه انا وحد من العيلة دي وياريت متزعلش مني لو هديقك

مروة وقفت جنب السرير، وحسام وقف ناحية الباب.

بيشوي سحب كرسي وقعد.

وبص لمروة وحسام.

وقال:

"أنا طلبت نقعد هنا لوحدنا عشان مش عايز الكلام ده يتقال قدام ريم ونورة وأخو حسام."

حسام هز رأسه.

بيشوي كمل:

"أنا مش جاي أزعق لحد، ومش جاي أعمل مشكلة."

وسكت لحظة.

"بس أنا عايز أفهم."

بص لحسام وقال:

"إنت من يومين لما كلمتني، قلتلي إن والدتك اتغيرت وبقت بتعاملكم كويس جدًا، بس في نفس الوقت قافلة على نفسها طول الوقت."

وبعدين بص لمروة.

"وريم أول ما دخلت البيت بصتلكوا بنظرة عتاب، وإنتِ وحسام نزلتوا عينيكوا في الأرض."

سكت بيشوي ثواني.

وبعدين قال:

"أنا مش هحكم على حد من غير سبب مقنع

"عشان كده عايز أعرف منكم..."

"إيه اللي حصل؟"

مروة فضلت ساكتة.

وحسام بص لوالدته.

أما والد حسام، فكان بيسمع كل كلمة.

بيشوي مال بجسمه لقدام وقال بهدوء:

"اتكلموا براحتكم."

"اللي حصل حصل."

"وإحنا دلوقتي هنا عشان نصلحه."

حسام بحزن : انت عارف كل حاجه ودي غلطه مستحيل هتكرر انا نفسي ابويا يسمحني كل حاجه حصلت هتتمحي مني خيالي

انا بصيت لي مروة : لو عايزه جنس ومحرومة عادي ابنك مش غريب هو حرم بس مش غريب انا اسف في لفظ اتناكي منه عادي جداً بس في الخفه مش في العام الراجل ده زنبه اي كل حاجه وصله بسببكم

من النهارده كل حاجه هتمشي زي الكتاب ما بيقول مش هتلمس امك ولا حد من اخوتك غير لو حد ازنلك منهم عشان لو سمعت حاجه تاني انت هتزعل مني جامد اخوك هيتعالج و ابوك هيسافر يتعالج تمام و اختك نوره و ريم متقربش منهم تاني فاهم
و انتي ياست الكل بلاش الكلام الي شوفته في الشقة المرة الجاي هتكوني مكان الشرميط وسدقيني مش هرحمك فاهمه اعتبريه تهديد مني

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

مروة بصت لحسام وقالت: "حقك عليا يا ابني."

حسام قرب منها وقال: "وأنا كمان يا أمي."

كانت نوره وريم دخلين من الباب

نورة ابتسمت، وريم أخيرًا ارتاحت، وحسيت إن الجو كله هدي.

بصيت ناحية والد حسام، اللي كان لسه على سريره، وابتسمت له.

قلت: "اطمن يا عمي، إن شاء **** البيت يرجع زي الأول."

هو مقدرش يرد، لكن عينيه كانت بتبصلي بهدوء، وحسيت من نظرته إنه فاهم كل كلمة.

بعدها سيبتهم ونزلت بسرعة.

ركبت عربيتي، وكنت حاسس براحة كبيرة إني قدرت أهدّي الأمور بينهم، خصوصًا إن البيت كان محتاج يرجع له الهدوء.

تحركت ناحية الفيلا.

بعد حوالي نص ساعة وصلت.

ركنت العربية قدام الفيلا، ونزلت ودخلت.

أول ما دخلت، لقيت البيت هادي، وأمي كانت قاعدة في الصالة.

أول ما شافتني ابتسمت وقالت: "رجعت يا حبيبي."

ابتسمت وقربت منها وقبلت رأسها.

قلت: "أيوه يا أمي، رجعت."

بصتلي شوية وقالت: "شكلك تعبان."

ضحكت وقلت: "شوية بس."

جدي سمير كان قاعد قريب منها، رفع عينه وقال: "تعالى اقعد يا بيشوي، إحنا عايزين نطمن عليك."

قلت: "حاضر يا جدي، بس ادوني عشر دقايق أغير هدومي وأرتاح."

جدي ابتسم وقال: "اطلع يا ولدي، جسمك محتاج راحة."

طلعت السلم بهدوء، ودخلت أوضتي.

قفلت الباب ووقفت قدام المراية شوية.

بصيت لنفسي.

كل اللي حصل في الأيام اللي فاتت عدى قدام عيني بسرعة.

المعركة.

السيف.

الكتاب التاسع.

الساحر.

راجل الظلام.

والقوة الجديدة اللي لسه جسمي بيتعود عليها.

لكن المرة دي ما كانش عندي أي رغبة أفكر.

دخلت أخدت دش، غيرت هدومي، ورميت نفسي على السرير.

غمضت عيني.

ولأول مرة من فترة...

حسيت إني فعلًا محتاج أنام.

بره الأوضة، البيت كان عايش حياته بشكل طبيعي.

أمي بتتكلم مع جدي سمير، وجدتي سميرة بتتحرك في البيت، وباقي العيلة كل واحد مشغول بحياته.

أما أنا...

فكنت محتاج أهدى.

مش عشان خايف.

لكن عشان جسمي كان لسه بيدفع تمن كل القوة اللي استخدمتها الفترة اللي فاتت.

وقبل ما النوم ياخدني، افتكرت جملة الساحر:

"القوة مش إنك تقدر تستخدم كل اللي عندك... القوة إنك تعرف إمتى تستخدمها."

ابتسمت.

وقلت لنفسي:

"وأنا بدأت أفهم."

وبعد ثواني قليلة...

غلبني النوم.

ولأول مرة من أيام...

نام بيشوي من غير ما يفكر في كتاب أو معركة أو عدو.

لكن الهدوء ده...

كان مجرد استراحة قصيرة قبل بداية اللي جاي.

🌟🌟🌟🌟
الجزء السابع
🌟🌟🌟🌟

كانت الساعة قربت من نص الليل.

الفيلا كلها كانت هادية، وكل واحد في أوضته، والبيت أخيرًا أخد راحته بعد يوم طويل.

أما بيشوي...

فكان نايم نوم عميق.

لكن فجأة...

فتح عينه.

صوت الساحر كان واضح جدًا داخل عقله:

"بيشوي... اصحى."

فتح عينه بسرعة وقعد على السرير.

بص حواليه.

الأوضة فاضية.

قال في نفسه:

"في إيه؟"

جاله صوت الساحر فورًا:

"مفيش وقت."

بيشوي وقف من على السرير وقال:

"قول."

الساحر رد بنبرة جدية:

"لازم تتحرك قبلهم."

بيشوي عقد حاجبه وقال:

"قبل مين؟"

الساحر قال:

"اللي معاه الكتاب الرابع."

"هم دلوقتي بيجهزوا لهجوم كبير عليك، ومش متوقعين خالص إنك تتحرك في الوقت ده."

بيشوي سكت لحظة.

وبعدين قال:

"مين دول؟"

رد الساحر من غير تردد:

"ده قائد الكتاب الرابع."

"وده مش شخص عادي."

"ده قائد قوي جدًا... وقوته لا توصف."

بيشوي وقف قدام المراية، وبدأ يلبس هدومه بهدوء.

وقال:

"يعني عايزني أروح له قبل ما يجهز للهجوم؟"

الساحر رد:

"بالضبط."

"لو استنيت لحد ما يجهز رجاله، المعركة هتكون أصعب بكتير."

بيشوي لبس جاكته، وبص ناحية إيده.

مد إيده بهدوء.

وفجأة...

ظهر السيف في كفه.

لمع نصل السيف في ضوء الغرفة.

بيشوي بص له وقال:

"يبقى نتحرك."

الساحر قال:

"خلي بالك يا بيشوي."

"القائد ده أقوى من أي حد واجهته لحد دلوقتي."

"مش هتقدر تعتمد على القوة البدنية بس."

بيشوي ابتسم ابتسامة هادية.

وقال:

"متقلقش."

"أنا مش رايح أستعرض قوتي."

"أنا رايح أخلص المهمة."

الساحر سكت ثواني.

ثم قال:

"أبهرني بشغلك."

بيشوي أخفى السيف مرة تانية، وخرج من أوضته بهدوء.

نزل السلم من غير ما يصحي حد.

وصل للباب الرئيسي، فتحه وخرج.

وقف قدام الفيلا لحظة، وبص للسماء.

ثم قال:

"الكتاب الرابع..."

"خلاص."

"دوري جه."

وفي نفس اللحظة...

بدأ يتحرك بسرعة.

المرة دي...

بيشوي مش مستني العدو يهاجمه.

بيشوي هو اللي رايح لهم.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.
القائد كان واقف قدامه بثبات، وبيشوي ماسك السيف في إيده، وعينه ثابتة عليه.

قال بيشوي: "اسمك إيه؟"

ابتسم القائد وقال: "أنا رائد... قائد حراس الكتاب الرابع."

بيشوي رد بهدوء: "تمام يا رائد."

رائد اندفع ناحيته بكل قوته، وبدأت المعركة بينهم. كانت قوته أكبر من أي شخص واجهه بيشوي قبل كده، وبيشوي اضطر يستخدم سرعته وحاسة الخطر والسيف مع بعض.

رائد حاول يهجم عليه من أكتر من اتجاه، لكن بيشوي كان أسرع منه. كل هجوم كان بيتفاداه في آخر لحظة، وكل حركة من رائد كان بيشوي بيقرأها قبل ما تكتمل.

وبعد لحظات، استغل بيشوي فرصة فتحها رائد، واندفع ناحيته بالسيف بضربة حاسمة أنهت المواجهة. في لحظه راس رائد كانت بتطير في الهواء من قوة الضربة بتعت السيف

وقف بيشوي مكانه بهدوء، وبص ناحية المكان اللي كان فيه رائد، وبعدها قال:

"خلصنا."

الساحر قال داخل عقله: "متقفش... الكتاب أهم."

بيشوي رد: "عارف."

وبدأ يتحرك بسرعة ناحية الغرفة اللي كان موجود فيها الكتاب الرابع.
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.
بس وقف فاجاة و
بيشوي كان واقف وسط الغرفة، والسيف في إيده، وباصص قدامه للمكان اللي اختفى فيه رائد بعد الضربة الأخيرة.

سكت ثواني.

وبعدين قال بهدوء: "خلصنا."

لكن فجأة...

وصل صوت تصفيق من آخر الغرفة.

بطيء.

مرة...

واتنين...

وتلاتة.

بيشوي رفع عينه ناحية الصوت.

ومن بين الظلام، ظهر رجل طويل، لابس ملابس سوداء، وملامحه هادية جدًا.

كان واقف على بعد كام متر.

وبيبتسم.

قال: "مبروك."

بيشوي ما اتحركش.

الرجل كمل: "عديت أول اختبار."

بيشوي بص له ثواني، وبعدها عمل نفسه متفاجئ وقال: "اختبار؟"

الرجل ضحك.

"أيوه."

"اللي كنت بتحاربه من شوية ماكانش أنا."

بيشوي بص ناحية المكان اللي كان فيه الرجل الأول، وقال: "يعني إيه؟"

الرجل مد إيده.

وفجأة...

الجسم اللي كان واقع على الأرض بدأ يتلاشى.

تحول لدخان أسود، واختفى تمامًا.

بيشوي فضل ساكت.

وبعدين رفع عينه للرجل الحقيقي.

قال: "إنت رائد؟"

الرجل ابتسم.

"أخيرًا."

"أنا رائد."

بيشوي عمل نفسه مصدوم وقال: "يعني أنا كنت بحارب سراب طول الوقت؟"

رائد ضحك وقال: "بالضبط."

فضل بيشوي ساكت ثواني.

وبعدين...

ابتسم.

ضحكة صغيرة خرجت منه.

رائد عقد حاجبه.

"بتضحك على إيه؟"

بيشوي رفع السيف على كتفه وقال: "عشان أنا عرفت من أول دقيقة."

رائد سكت.

بيشوي كمل: "أول ما بدأت القتال معاه، حسيت إن فيه حاجة غلط."

"قوته كانت كبيرة، لكن مفيش وزن حقيقي في حركته."

"ضرباته كانت سريعة، بس مفيش إحساس بالخطر الحقيقي."

"وكمان لما ضربته بالسيف... ماحسيتش بمقاومة زي اللي المفروض أحسها من شخص حقيقي."

رائد ابتسم ابتسامة مختلفة.

"وعملت نفسك مصدوم؟"

بيشوي رد: "كنت عايز أشوف هتوصل لإيه."

رائد هز رأسه.

"واضح إن اللي اتقال عنك كان صح."

بيشوي سأل: "مين قالك عني؟"

رائد رد: "مش مهم."

بيشوي ابتسم.

"تمام."

"يبقى نبدأ بقى القتال الحقيقي ولا انت شايف اي

اختفت الابتسامة من وش رائد.

وفجأة...

اختفى من مكانه.

بيشوي حس بالخطر قبل ما يشوفه.

رفع السيف بسرعة.

اصطدمت قبضة رائد بالسيف، وانفجرت موجة قوية رجعت بيشوي كام خطوة لورا.

ثبت رجله على الأرض.

بص لرائد.

"أهو ده الكلام."

رائد اندفع مرة تانية.

المرة دي كان أسرع بكتير.

ضربة من اليمين.

بيشوي تفاداها.

ضربة من الشمال.

بيشوي رفع السيف وصدها.

رائد لف بجسمه وحاول يضربه من الخلف.

لكن بيشوي اتحرك قبل الضربة بلحظة.

السيف مر في الهواء.

بيشوي استغل الفرصة وحاول يضرب رائد، لكن رائد اختفى من قدامه وظهر على بعد أمتار.

بيشوي بص له.

رائد قال: "إنت سريع."

بيشوي رد: "وإنت مش وحش."

رائد ابتسم.

"لسه ما شفتش حاجة."

مد إيده.

وفجأة الأرض تحت بيشوي اهتزت.

أعمدة حجرية خرجت من الأرض بسرعة رهيبة.

بيشوي قفز فوق أول عمود، وبعدها فوق التاني، ثم اندفع في الهواء ناحية رائد.

رائد رفع إيده.

ظهرت موجة طاقة ضخمة.

بيشوي حط السيف قدامه.

اصطدمت الموجة بالسيف، واندفع بيشوي للخلف بعنف.

هبط على الأرض، لكنه ما وقعش.

جر رجله على الأرض كام متر، وبعدها ثبت نفسه.

رائد قال: "لسه عايز تكمل؟"

بيشوي رفع عينه.

"أنا لسه بدأت."

ظهر السيف في إيده بشكل أوضح، وكأن السيف نفسه استجاب له.

بيشوي اندفع.

المرة دي هو اللي بدأ الهجوم.

ضربة قوية من أعلى.

رائد صدها.

بيشوي لف بسرعة وضرب من الجانب.

رائد صد الضربة برضه.

لكن بيشوي ما وقفش.

ضربة ثالثة.

رابعة.

خامسة.

كل ضربة كانت أسرع من اللي قبلها.

رائد بدأ يتراجع.

لكن فجأة...

رائد اختفى.

بيشوي وقف.

حس بالخطر فوقه.

رفع السيف.

نزل رائد من أعلى بسرعة هائلة.

اصطدم الاثنان بقوة، واهتزت الغرفة بالكامل.

بيشوي ركع على ركبة واحدة.

رائد حاول يستغل اللحظة ويوجه ضربة حاسمة.

لكن بيشوي ابتسم.

كان مستنيها.

ظهر السيف فجأة في الاتجاه الآخر من إيده، وتحرك بسرعة، وأجبر رائد على التراجع.

رائد بص له باستغراب.

"إنت بتقدر تغير مكان السيف؟"

بيشوي قال: "مش بس كده."

اختفى السيف من إيده.

رائد بص حواليه.

وفي اللحظة التالية...

ظهر السيف في إيد بيشوي مرة تانية.

"أنا لسه بتعلم."

رائد قال: "يبقى لازم أخلص عليك قبل ما تتعلم أكتر."

اندفع بكل قوته.

المرة دي القوة اللي خرجت منه كانت مختلفة تمامًا.

الهواء اتغير.

الجدران بدأت تتشقق.

والأرض تحت رجليهم بدأت تهتز.

بيشوي ثبت نفسه.

الساحر ظهر صوته داخل عقله:

"دلوقتي يا بيشوي..."

"استخدم عقلك."

بيشوي رد في نفسه:

"عارف."

رائد هجم.

بيشوي ما هجمش.

فضل يتراجع خطوة...

خطوة...

خطوة...

كان بيراقب.

كل حركة.

كل نفس.

كل تغيير في وقفة رائد.

وفجأة فهم.

بيشوي ابتسم.

وقال: "عرفتك."

رائد توقف للحظة.

"عرفت إيه؟"

بيشوي رفع السيف.

"نقطة ضعفك."

رائد اندفع غاضبًا.

لكن بيشوي كان مستنيه.

تحرك في اللحظة المناسبة، تفادى الهجوم، ولف خلف رائد.

رائد حاول يلف.

لكن بيشوي كان أسرع.

ظهر السيف في إيده بكل قوته.

وقال بهدوء:

"المرة دي..."

"مش سراب."

رائد ابتسم رغم الموقف.

"أهو كده..."

"بدأت أفهم ليه الساحر اختارك."

اندفع الاثنان مرة أخيرة ناحية بعضهما.

اصطدمت القوة بالقوة.

السيف بالطاقة.

صوت الانفجار ملأ المكان.

لكن وسط الدخان...

ظل بيشوي واقفًا.

ورائد كان واقفًا أمامه، لكنه بدأ يترنح.

بيشوي رفع السيف.

رائد بص له وقال: "إنت أقوى مما توقعت."

بيشوي رد بهدوء:

"وأنا لسه مش مستخدم كل قوتي."

رائد سكت.

وبعدين ابتسم.

"يبقى الاختبار الحقيقي بدأ دلوقتي."

في اللحظة دي، تغيرت ملامح الغرفة كلها.

الجدران تحركت.

الأرض انفتحت في منتصف المكان.

ومن خلف رائد ظهر ممر ضخم، وفي نهايته كان فيه نور قوي.

بيشوي بص ناحية الممر.

رائد قال:

"لو عايز الكتاب الرابع..."

"لازم تعديني."

بيشوي قبض على السيف.

وبص للممر.

وبعدين رجع بص لرائد.

وقال بابتسامة هادية:

"يبقى نخلص الجولة التانية."

ورائد رفع إيده.

القوة بدأت تتجمع حوله من جديد.

أما بيشوي...

فكان ثابت مكانه.

مستني الهجوم.

المواجهة الحقيقية...

لسه هتبدأ.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

رائد رفع إيده، والطاقة اللي حواليه زادت بشكل مرعب، والهواء داخل المكان بدأ يتحرك بعنف. بيشوي كان واقف قدامه والسيف في إيده، لكن المرة دي كان حاسس إن جسمه نفسه بقى أخف وأسرع.

رائد قال: "الجولة دي مش زي اللي فاتت."

بيشوي ابتسم: "أنا عارف."

وفجأة اندفع رائد بكل قوته.

بيشوي صد أول ضربة، لكن الضربة التانية أجبرته يتراجع. رائد ما ادالوش فرصة، وبدأ يهاجم بسرعة كبيرة جدًا من كل اتجاه.

بيشوي كان بيتفادى، لكن لأول مرة من بداية المواجهة بدأ يحس إن عدد الهجمات أكبر من قدرته على التعامل معاها في نفس اللحظة.

الساحر قال داخل عقله: "ركز!"

بيشوي رد: "بحاول."

رائد ضرب الأرض بقدمه، فانطلقت موجة قوية ناحية بيشوي. قفز بيشوي فوقها، لكن رائد ظهر قدامه في الهواء.

حاول بيشوي يصد الضربة بالسيف، لكن الاصطدام رجعه للخلف.

وقع على الأرض، وقام بسرعة.

رائد قال: "قوتك كبيرة، لكنك لوحدك."

الجملة وقفت في دماغ بيشوي.

لوحدي...

بص للسيف.

وبص لرائد.

وبعدين فجأة...

افتكر حاجة قالها الساحر له أثناء التدريب:

"القوة مش دايمًا إنك تضرب أقوى."

"القوة الحقيقية إنك تعرف تستخدم اللي عندك."

بيشوي غمض عينه لحظة.

ركز.

حاول يحس بالطاقة اللي جواه.

وفي اللحظة دي...

حصل شيء ماكانش متوقعه.

ظهر شخص تاني جنب بيشوي.

نفس الطول.

نفس الشكل.

نفس الملابس.

ونفس السيف.

رائد وقف مكانه مصدوم.

حتى بيشوي نفسه فتح عينه وبص للشخص اللي جنبه.

قال باستغراب:

"إيه ده؟"

النسخة بصت له.

وبصوت مطابق لصوته قالت:

"واضح إني أنا."

بيشوي ضحك.

لكن المفاجأة ماوقفتش هنا.

ظهر شخص ثالث.

وبعده رابع.

ثم خامس.

في ثواني...

بقى بيشوي واقف وسط مجموعة كاملة من النسخ اللي شبهه تمامًا.

رائد رجع خطوة للخلف.

ولأول مرة، ملامحه اتغيرت.

قال: "إيه اللي عملته؟"

بيشوي بص للنسخ حواليه، وقال:

"معرفش."

"بس واضح إني مش لوحدي."

الساحر كان ساكت.

ثواني كاملة مرت من غير ما يقول كلمة.

بيشوي قال في عقله:

"ساحر؟"

مفيش رد.

"إنت سامعني؟"

جاء صوت الساحر أخيرًا، لكن نبرته كانت مختلفة.

"بيشوي..."

"إنت عملت إيه؟"

بيشوي ابتسم وقال:

"أنا نفسي مش عارف."

الساحر قال بصدمة واضحة:

"دي قدرة جديدة."

"إنت قدرت تخلق نسخ منك في نفس اللحظة."

بيشوي بص للنسخ.

"يعني كلهم بيقدروا يتحركوا؟"

الساحر رد:

"أيوه."

"وبيتحركوا بأوامرك."

"والأغرب..."

سكت لحظة.

"إنك وصلت للقدرة دي في وقت قصير جدًا."

بيشوي قال:

"كويسة؟"

الساحر رد فورًا:

"كويسة؟"

"دي قدرة ممكن تغير طريقة معاركك بالكامل!"

بيشوي ضحك.

"يبقى نجربها."

بص للنسخ وقال:

"خلي اتنين منهم يمسكوا رائد من الجانبين، والباقي يفضلوا جاهزين."

في لحظة، تحركت النسخ.

رائد اندفع ناحية أقرب نسخة، وأسقطها بضربة قوية.

لكن النسخة اختفت فورًا كأنها دخان.

رائد بص باستغراب.

بيشوي ضحك وقال:

"نسيت أقولك."

"مش كل نسخة لازم تكون بنفس القوة."

رائد لف بسرعة.

في اللحظة دي، هجم عليه نسختين من الناحيتين.

صد الأولى، لكنه اضطر يتحرك عشان يتفادى التانية.

بيشوي استغل اللحظة واندفع من الأمام.

رائد صد ضربة السيف.

لكن نسخة تالتة ظهرت خلفه وضربته، فأجبرته على التراجع.

رائد بدأ يتحرك بسرعة أكبر.

لكن دلوقتي...

بيشوي مش واحد.

بقى خمسة.

كل واحد بيتحرك في اتجاه.

كل واحد بيهاجم من زاوية مختلفة.

رائد حاول يركز على بيشوي الحقيقي، لكن المشكلة إنه ما بقاش يعرف مين الحقيقي ومين النسخة.

بيشوي كان واقف بينهم، بيتحكم فيهم بهدوء.

الساحر قال داخل عقله:

"ركز في الطاقة."

"النسخ دي مش مجرد صور."

"إنت بتقسم جزء من قوتك بينها."

بيشوي قال:

"يعني لو عملت نسخ كتير..."

الساحر رد:

"قوتك هتتوزع عليهم."

بيشوي ابتسم.

"يبقى لازم أعرف الحد."

بص لرائد.

وبعدين قال:

"لسه عندي وقت أتعلم."

وفجأة زاد عدد النسخ.

واحدة.

اتنين.

تلاتة.

عشرة.

رائد بص حواليه، ولأول مرة بدأ يحس إن المعركة خرجت من إيده.

بيشوي الحقيقي رفع السيف.

وقال:

"خلصنا."

كل النسخ اندفعت في نفس اللحظة.

رائد رفع قوته بكل ما عنده.

وانفجرت الغرفة بطاقة هائلة.

لكن وسط الانفجار...

ظل بيشوي واقفًا.

والنسخ حواليه بدأت تختفي واحدة وراء التانية، بعدما انتهى استخدامها.
بيشوي أخذ نفسًا عميقًا.
السيف في إيده.
والساحر قال بصوت هادئ لكنه مازال يحمل صدمة:
"إنت بتتطور أسرع مما توقعت."
بيشوي ابتسم.
"مش قلتلك إني هخلص المهمة؟"
الساحر رد:
"دلوقتي صدقت."
بيشوي بص لرائد.
وقال
"يلا."
"وريني الكتاب الرابع
بيشوي وقف قدام رائد، والسيف في إيده، والنسخ اللي كانت حواليه بدأت تختفي واحدة وراء التانية لحد ما رجع المكان هادي تاني. رائد كان لسه واقف، لكنه كان واضح عليه التعب بعد المواجهة الطويلة، ومع ذلك رفع رأسه وقال: "لسه فاكر إنك تقدر تاخد الكتاب؟"

بيشوي رد بهدوء: "أنا مش فاكر... أنا متأكد."

رائد ابتسم، ومد إيده ناحية الحائط اللي وراه. في اللحظة دي اتحرك جزء من الحائط، وظهر باب حجري مخفي.

قال رائد: "الكتاب الرابع ورا الباب ده."

بيشوي بص للباب، وبعدها رجع بص لرائد.

"يبقى افتحه."

رائد ضحك: "مش بالسهولة دي."

وفجأة اندفعت منه قوة ضخمة ناحية بيشوي. بيشوي رفع السيف، لكن القوة كانت أقوى من المتوقع، فاندفع للخلف عدة أمتار. ثبت نفسه، ومسح التراب من على ملابسه، وبص لرائد.

قال: "إنت لسه عندك طاقة؟"

رائد رد: "أنا قائد الكتاب الرابع."

بيشوي ابتسم: "وأنا مش جاي أضيع وقت."

ظهر السيف مرة تانية في إيده، واختفى بيشوي من مكانه للحظة، ثم ظهر أمام رائد مباشرة. رائد حاول صد الضربة، لكن بيشوي غيّر اتجاهه في آخر لحظة، وضرب الأرض بجانب رائد، فانفجرت موجة قوية أجبرته على التراجع.

رائد بص له وقال: "قوتك بتزيد كل دقيقة."

بيشوي رد: "وأنت بتضيع كل دقيقة."

رفع رائد يده مرة أخيرة، لكن بيشوي كان أسرع. اندفع نحوه، وأجبره على التراجع لحد ما وصل قدام الباب الحجري.

رائد بص للباب، وبعدها قال: "خد الكتاب."

وفجأة الباب اتفتح.

دخل بيشوي الغرفة، وكانت صغيرة ومقفولة من كل ناحية. في منتصفها كان فيه صندوق حجري، وفوقه الكتاب الرابع.

بيشوي قرب منه ببطء.

أول ما مد إيده ولمس الكتاب...

حصلت هزة قوية في المكان.

الكتاب فتح لوحده، وصفحاته بدأت تتحرك بسرعة شديدة، ونور قوي خرج منه ودخل في جسم بيشوي.

بيشوي وقع على ركبته.

حس بقوة جديدة بتتحرك داخله.

الساحر ظهر صوته فورًا:

"بيشوي!"

بيشوي حاول يقوم وقال: "أنا كويس."

الساحر رد بصدمة: "استنى... متتحركش."

بيشوي سأل: "في إيه؟"

الساحر قال: "الكتاب الرابع ما اداكش قوة عادية."

سكت لحظة، ثم كمل: "إنت اكتسبت قدرة جديدة."

بيشوي وقف، وبص لإيده.

فجأة ظهر أمامه حاجز شفاف قوي، وبعد لحظات اختفى.

الساحر قال: "دي قدرة دفاعية وهجومية في نفس الوقت."

بيشوي رفع حاجبه: "يعني إيه؟"

"تقدر تصنع حاجز من طاقتك، وتقدر تحول نفس الطاقة لهجوم مركز."

بيشوي ابتسم: "يعني درع وسلاح."

الساحر رد: "بالضبط."

بيشوي بص للكتاب الرابع وقال: "واضح إن كل كتاب هيغيرني."

الساحر قال: "مش بس هيغيرك... كل كتاب هيفتح جزء جديد من القوة اللي جواك."

في اللحظة دي دخل رائد الغرفة.

كان لسه قادر يقف، لكنه كان واضح إنه استنفد معظم قوته.

قال: "دلوقتي فهمت."

بيشوي بص له.

رائد كمل: "الكتاب اختارك فعلًا."

بيشوي قال: "المهمة انتهت يا رائد."

رائد رفع يده وحاول يهاجم مرة أخيرة.

بيشوي ما تحركش.

رفع إيده فقط.

ظهر الحاجز الجديد أمامه، واصطدمت به ضربة رائد واختفت قوتها تمامًا.

رائد اتصدم.

بيشوي قال بهدوء: "قلتلك... المهمة انتهت."

ثم اختفى الحاجز من أمامه، وظهر السيف في يده.

رائد اندفع بكل قوته الأخيرة.

بيشوي انتظر لحد اللحظة المناسبة، ثم تحرك بسرعة حاسمة، ووجّه ضربة بالسيف أنهت المواجهة وأسقطت رائد قتيلًا.

فضل بيشوي واقف مكانه ثواني.

وبعدين قال بهدوء: "خلاص."

اختفى السيف من إيده.

أمسك الكتاب الرابع، وضمّه لصدره.

الساحر قال: "أربعة كتب."

بيشوي رد: "والباقي."

الساحر قال: "لسه الطريق طويل."

بيشوي ابتسم: "عارف."

وفي نفس اللحظة، شعر بيشوي بطاقة قوية جدًا بتتحرك في الكتب اللي معاه.

الكتاب الرابع كان بين إيده، والسيف بقى جزء من قوته، وقدرته الجديدة بدأت تستقر داخل جسمه.

لكن قبل ما يخرج من المكان...

اتغير الهواء فجأة.

بيشوي وقف.

الساحر قال بسرعة:

"بيشوي..."

"في حاجة حصلت."

بيشوي سأل: "إيه؟"

جاء الرد:

"الكتب الأربعة اللي معاك بدأت تتفاعل مع بعضها."

بيشوي بص للكتب.

ثم قال:

"يعني إيه؟"

الساحر رد:

"يعني إن المرحلة الجاية..."

"هتكون مختلفة تمامًا."

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

أول ما بيشوي خلص كلامه، ظهر الساحر قدامه مباشرة، ومن غير مقدمات قال: "يلا."

بيشوي بص له وقال: "هنروح فين؟"

الساحر رد: "أرض راجل الظلام."

بيشوي استغرب: "دلوقتي؟"

راجل الظلام ظهر جنب الساحر وقال: "أيوه دلوقتي. الكتاب الخامس مش زي أي كتاب قبله."

الساحر كمل: "الكتب اللي فاتت كان ليها حراس وقادة، لكن الكتاب الخامس مختلف تمامًا. اللي بيحميه جيش كامل، وجيش مش من مكان عادي."

بيشوي سأل: "جيش قد إيه؟"

راجل الظلام رد: "جيش كوكب كامل."

بيشوي سكت لحظة، وبعدين ابتسم: "كده الموضوع بدأ يسخن."

الساحر بص له بجدية وقال: "عشان كده لازم تتدرب قبل ما تروح هناك. القدرة اللي ظهرت معاك من الكتاب الرابع محتاجة سيطرة كاملة، والأهم إننا لازم نطور قدرتك على صناعة النسخ."

بيشوي قال: "النسخ اللي عملتها قبل كده؟"

"أيوه. لكن اللي حصل كان مجرد بداية. في الكتاب الخامس، لازم تقدر تعمل مئات النسخ، وبعدها نوصل لألف نسخة، وكل نسخة تكون بنفس قوتك وقدراتك، مش مجرد صورة أو جسم ضعيف."

بيشوي رفع حاجبه وقال: "ألف نسخة بنفس قوتي؟"

راجل الظلام ابتسم: "وده سبب إننا هنبدأ التدريب من دلوقتي."

الساحر رفع إيده، وظهرت بوابة ضخمة قدامهم.

قال: "ادخل."

دخل بيشوي البوابة، ولما خرج منها لقى نفسه في مكان مختلف تمامًا. أرض واسعة، والسماء لونها غريب، والجبال محيطة بالمكان من كل اتجاه. مفيش أي مباني ولا بشر، لكن الطاقة في الجو كانت قوية لدرجة إن بيشوي حس بيها في جسمه.

راجل الظلام وقف قدامه وقال: "هنا محدش هيقاطعنا."

بيشوي سأل: "والتدريب هيكون إزاي؟"

الساحر رد: "هتتعلم تتحكم في كل نسخة، وتخليها تتحرك بإرادتك، وتستخدم قدراتك، وتحارب من غير ما قوتك الأساسية تنهار."

بيشوي قال: "يعني لو عملت ألف نسخة..."

راجل الظلام قاطعه: "لو عملت ألف نسخة من غير ما تتعلم السيطرة، جسمك نفسه ممكن ينهار."

بيشوي ابتسم: "يبقى علمني."

وبدأ التدريب.

في البداية حاول يعمل عشر نسخ.

نجح.

بعدها عشرين.

نجح بصعوبة.

خمسين نسخة ظهروا حواليه، لكن بعد ثواني اختفوا كلهم.

الساحر قال: "غلط."

بيشوي مسح العرق من على وشه وقال: "فين الغلط؟"

"إنت بتحاول تخلق النسخ مرة واحدة، لكن مش بتوزع وعيك عليهم."

راجل الظلام كمل: "كل نسخة لازم تكون جزء منك، مش مجرد جسم تتحكم فيه من بعيد."

بيشوي قفل عينه.

حاول مرة تانية.

ظهرت عشرات النسخ.

المرة دي كل نسخة بدأت تتحرك في اتجاه مختلف.

واحدة جريت.

واحدة رفعت السيف.

واحدة استخدمت الحاجز.

واحدة وقفت للحراسة.

بيشوي فتح عينه.

ابتسم.

الساحر قال: "أحسن."

بيشوي قال: "هنوصل للألف."

راجل الظلام رد: "هتوصل."

مر وقت طويل من التدريب، وبيشوي بدأ يفهم قدرته أكتر. بقى يقدر يلغي نسخة من مكان بعيد، ويستدعي نسخة في مكان تاني، ويخلي مجموعة كاملة تهاجم ومجموعة تانية تحميه، وكل ده من غير ما يفقد تركيزه.

لكن في وسط التدريب...

الساحر وقف فجأة.

بص لراجل الظلام.

راجل الظلام فهم من نظرته إن في حاجة مهمة.

قال: "دلوقتي لازم يعرف."

بيشوي وقف.

"يعرف إيه؟"

الساحر قرب منه وقال: "في حاجة حصلت أثناء اختفائك."

بيشوي عقد حاجبه.

"إيه؟"

الساحر رد مباشرة:

"في خيانة."

بيشوي سكت.

"خيانة من مين؟"

الساحر قال: "من داخل الدائرة اللي كنت فاكر إنها أمان."

بيشوي قال: "مين؟"

راجل الظلام بص له وقال: "عيلة أبو نواف."

بيشوي اتجمد مكانه.

"إيه؟"

الساحر كمل من غير لف ولا دوران:

"أول خائن اتكشف عندنا هي واحدة من أقرب الناس ليك."

بيشوي حس بقلبه بيشد.

"مين؟"

الساحر قال:

"أسماء."

بيشوي ما ردش.

فضل واقف مكانه، كأنه مش مستوعب الاسم.

قال بصوت منخفض: "أسماء؟"

راجل الظلام قال: "أيوه."

بيشوي هز رأسه وقال: "مستحيل."

الساحر رد: "كنت عارف إنك هتقول كده."

"عشان كده ماكناش عايزين نبلغك قبل ما نتأكد."

بيشوي قال: "هي عملت إيه؟"

الساحر قال: "أسماء مش إنسانة عادية. هي من الجن، وكانت بتراقبك من البداية."

بيشوي بص له بصدمة.

الساحر كمل: "كل مرة حصلت فيها حاجات غريبة حوالين فيلا أبو نواف، كان ليها علاقة بيها. تحركاتك، وجودك، بعض التفاصيل اللي كنت فاكر إنها صدفة... ماكانتش صدفة."

بيشوي رجع خطوتين للخلف.

افتكر كل مرة شاف فيها أسماء.

كل مرة اتكلمت معاه.

كل مرة حس إنها قريبة منه.

كل مرة وثق فيها. كل مره كان بينيكها مكنتش بتكون طبيعية نهائي

وقال:

"يعني كل ده كان تمثيل؟"

راجل الظلام رد: "مش بالضرورة كل حاجة."

بيشوي بص له.

راجل الظلام كمل: "لكن كانت بتراقبك وبتوصل معلومات عنك."

بيشوي سكت.

كان واضح عليه إن الخبر وجعه أكتر من أي ضربة خدها في المعارك.

أسماء كانت واحدة من الناس اللي كان متعلق بيهم جدًا.

وكان دايمًا بيحس إنها مختلفة عن أي حد.

وفجأة كل الذكريات بدأت تتجمع في دماغه.

الساحر قرب منه وقال: "اسمعني كويس."

بيشوي رفع عينه.

"متروحش تواجهها."

"ومتقولش لأبو نواف."

"ومتقولش لأي حد إنك عرفت."

بيشوي قال بغضب: "ليه؟"

الساحر رد: "لأننا لسه مش عارفين حجم الشبكة كلها."

بيشوي سكت.

الساحر كمل:

"وأهم من ده كله..."

"في شخص تاني خانك."

بيشوي رفع عينه بسرعة.

"مين؟"

الساحر هز رأسه.

"مش وقته."

بيشوي قال: "قريب مني؟"

الساحر سكت.

وبيشوي فهم من السكوت إن الإجابة أخطر من أي كلام.

قال: "يعني الشخص ده قريب مني جدًا."

راجل الظلام قال: "وعشان كده بالذات مش هنعرفك اسمه دلوقتي."

بيشوي قبض إيده.

كان واضح إنه غاضب، لكن بعد ثواني بدأ يهدأ.

الساحر قال: "لو عايز تنتقم، استنى."

"لو عايز تحمي أهلك، استنى."

"ولو عايز تعرف الحقيقة كاملة، لازم تتصرف كأنك ماعرفتش حاجة."

بيشوي فضل ساكت.

وبعد لحظات قال:

"تمام."

الساحر بص له.

بيشوي كمل:

"مش هقول لحد."

"ولا هواجه أسماء."

"ولا هخليها تعرف إني عرفت."

راجل الظلام ابتسم.

"كده بدأت تتصرف كوارث حقيقي."

بيشوي بص له وقال:

"أنا مش هخلي خيانة واحدة تخليني أخسر المهمة ونفسي

الساحر قال:

"وده أهم درس."

بيشوي رفع عينه وقال:

"نرجع للتدريب."

الساحر ابتسم.

"كنت مستني منك الجملة دي."

راجل الظلام وقف قدامه وقال:

"من اللحظة دي التدريب هيتضاعف."

بيشوي قال: "هاتوا اللي عندكم."

وفي نفس اللحظة، ظهرت عشرات النسخ من بيشوي حوله.

ثم مئات.

والتدريب بدأ من جديد.

لكن المرة دي...

بيشوي ماكانش بيتدرب بس عشان يهزم جيش الكتاب الخامس.

كان بيتدرب عشان يبقى أقوى من أي خيانة ممكن تقابله.

وفي مكان بعيد جدًا...

كانت أسماء واقفة في الظلام.

وفي إيدها جزء من المعلومات اللي كانت بتوصلها للعدو.

لكنها ما كانتش تعرف...

إن بيشوي عرف حقيقتها.

وإنه اختار يخليها تفتكر إنه لسه واثق فيها.

لأن المواجهة الحقيقية...

لسه ما بدأتش.
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

بدأ التدريب الحقيقي.

المرة دي مفيش كلام كتير.

مفيش راحة طويلة.

مفيش فرصة لبيشوي إنه يعتمد على قوته القديمة.

الساحر وراجل الظلام كانوا عايزين يخرجوا منه شخص مختلف تمامًا.

وقف بيشوي في منتصف الساحة، والسيف في إيده، وحواليه عشرات النسخ.

الساحر قال: "ابدأ."

انطلقت النسخ في كل الاتجاهات.

بعضها بالسيف، وبعضها بالحاجز، والباقي بيحاول يصد الهجمات اللي بدأت تنهال عليهم من كل ناحية.

راجل الظلام كان بيهاجم بيشوي الحقيقي بنفسه.

ضربة.

ثم ضربة تانية.

ثم هجوم أسرع.

بيشوي كان بيصد ويتحرك، لكن كل دقيقة كانت بتعدي كانت بتخليه يتعب أكتر.

قال راجل الظلام: "متقفش."

بيشوي رد وهو بيتنفس بصعوبة: "مش واقف."

"إنت بتتحرك بجسمك بس."

"حرك عقلك."

في اللحظة دي، اختفى راجل الظلام من قدامه.

بيشوي لف بسرعة.

ماشفش حاجة.

لكن إحساس الخطر ضرب في جسمه.

انحنى في اللحظة الأخيرة.

مرت ضربة فوق رأسه مباشرة.

بيشوي ابتسم.

"عرفت مكانك."

راجل الظلام ظهر خلفه وقال: "دي أول حاجة لازم تعتمد عليها."

ثم اختفى تاني.

بيشوي غمض عينه.

ماحاولش يشوف.

ركز على الإحساس.

يمين.

لف بسرعة.

السيف اصطدم بسيف راجل الظلام.

صوت الضربة دوى في المكان.

الساحر ابتسم.

"بدأ يفهم."

لكن التدريب ماوقفش.

استمر بالساعات.

بيشوي كان بيتدرب على الإحساس بالخطر لحد ما بقى يعرف اتجاه الهجوم قبل ما يحصل بثواني.

بعدها انتقلوا للسرعة.

الساحر قال: "السرعة مش إنك تجري."

"السرعة إن جسمك ينفذ قبل ما عقلك يضيع وقت في التفكير."

بدأ بيشوي يتحرك.

في البداية كان واضح.

بعد وقت...

بقى مجرد ظل.

يظهر هنا.

ويختفي هناك.

ثم يظهر فوق جبل صغير.

ثم يرجع للساحة.

لكن جسمه بدأ يدفع الثمن.

ركبه ارتعشت.

أنفاسه بقت تقيلة.

وقع على ركبة واحدة.

راجل الظلام قال: "قوم."

بيشوي حاول يقوم.

قام.

خطوة واحدة...

ثم وقع على الأرض.

أغمى عليه.

الساحر ما اتحركش.

راجل الظلام وقف مكانه.

بعد دقائق، بيشوي فتح عينه.

ماكانش فيه حد حواليه.

قام بصعوبة.

بص للساحة.

وقال لنفسه:

"لسه التدريب مخلصش."

ظهر الساحر من بعيد وقال: "ابدأ."

بيشوي ابتسم رغم التعب.

ورجع للتدريب.

بعدها بدأ تدريب الحاجز.

الساحر أطلق عليه عشرات الهجمات.

بيشوي رفع إيده.

ظهر الحاجز.

ضربة.

الحاجز اهتز.

ضربة تانية.

ظهر فيه شرخ.

ضربة ثالثة...

انكسر.

بيشوي اتلقى الهجوم وسقط على الأرض.

قام.

رفع إيده تاني.

ظهر الحاجز.

المرة دي كان أقوى.

الساحر زود القوة.

الحاجز اهتز.

بيشوي ضغط على أسنانه.

"مش هينكسر."

الساحر زود القوة أكتر.

الحاجز صمد.

بيشوي بدأ يصرخ من المجهود.

"مش... هينكسر!"

ثم فجأة...

ثبت الحاجز.

الساحر وقف الهجوم.

وقال: "أهو."

بيشوي وقع على الأرض من التعب.

راجل الظلام قال: "خليه."

الساحر ماقربش.

بيشوي فضل فاقد الوعي فترة طويلة.

وبعدها فتح عينه بنفسه.

قام.

من غير ما حد يساعده.

وبص لهم.

"نكمل."

راجل الظلام قال: "نكمل."

ثم بدأوا تدريب السيف.

السيف كان جزءًا من جسم بيشوي تقريبًا.

لكنهم علموه إن السيف مش مجرد سلاح.

قال الساحر:

"السيف ده درعك."

"وسلاحك."

"لكن أهم حاجة..."

"إنه لازم يتحرك مع إرادتك."

بيشوي رفع إيده.

اختفى السيف.

ثم ظهر في إيده.

اختفى.

ظهر.

اختفى.

ظهر في إيده التانية.

ثم ظهر خلف ظهره.

ثم اختفى تمامًا.

راجل الظلام قال: "كويس."

بيشوي قال: "لسه."

"عارف."

استمر التدريب لحد ما بقى بيشوي قادر يظهر السيف في أي لحظة ومن أي مكان قريب منه، ويخفيه في نفس اللحظة.

بعدها جاء أصعب تدريب.

النسخ.

الساحر قال:

"دلوقتي هتبدأ من عشرة. بس المره دي بنفس قوتك وقدرتك فاهم

ظهرت عشر نسخ.

"خمسين."

ظهرت خمسون.

"مئة."

ظهروا.

"مئتين."

بيشوي بدأ يعرق.

"خمسمئة."

المكان امتلأ بالنسخ.

كل نسخة بنفس ملامحه، وبنفس ملابسه، وكل واحدة بتتحرك بشكل مختلف.

لكن بيشوي كان حاسس إن دماغه بتتقطع.

ألف صوت.

ألف حركة.

ألف إحساس.

صرخ:

"كفاية!"

الساحر قال: "لسه."

بيشوي حاول يكمل.

النسخ بدأت تختفي.

واحدة وراء التانية.

ثم...

وقع.

فاقد الوعي.

المرة التانية.

بعد فترة فتح عينه.

كان لوحده.

قام بصعوبة.

حاول يحرك إيده.

ظهرت نسخة واحدة.

ثم اتنين.

ثم عشرة.

ابتسم.

"هنوصل."

اليوم التاني كان أصعب.

اليوم التالت كان أسوأ.

بيشوي فقد الوعي أكتر من مرة.

مرة بعد تدريب النسخ.

ومرة بعد تدريب السرعة.

ومرة بعد استخدام الحاجز والسيف في نفس الوقت.

وفي كل مرة...

الساحر وراجل الظلام كانوا بيسيبوه.

مش لأنهم مش مهتمين بيه.

لكن لأنهم كانوا عايزينه يتعلم إنه يقوم بنفسه.

ومع كل مرة كان بيفوق فيها...

كان أقوى.

أسرع.

أهدى.

وأذكى.

مرت أيام.

ثم أسابيع.

والتدريب استمر.

بيشوي بقى يقدر يعمل مئات النسخ من نفسه من غير ما يفقد تركيزه.

وبعدها وصل لرقم أكبر.

سبعمئة.

ثمانمئة.

تسعمئة.

ثم...

ألف نسخة.

الساحة كلها اختفت وسط آلاف البيشوي.

كل واحد منهم قادر يتحرك.

كل واحد قادر يستخدم السيف.

كل واحد قادر يستخدم جزءًا من الحاجز.

والأهم...

كلهم تحت سيطرة بيشوي.

الساحر وقف ساكت.

راجل الظلام بص للمشهد وقال:

"وصل."

بيشوي الحقيقي كان واقف في المنتصف.

وجهه هادي.

لكن جسمه كان مرهق.

قال:

"لسه."

الساحر رد: "إنت عملت ألف نسخة."

بيشوي قال: "بس أنا عايز أكتر."

الساحر ابتسم.

"عشان كده أنت لسه في البداية."

بدأ تدريب جديد.

المرة دي...

بيشوي لازم يخلي النسخ تتحرك باستقلالية.

مجموعة تحارب.

مجموعة تحمي.

مجموعة تستكشف.

مجموعة تستخدم السيف.

ومجموعة تستخدم الحاجز.

وبيشوي الحقيقي يفضل حر.

وده كان أصعب تدريب مر عليه.

في البداية فشل.

النسخ اصطدمت ببعضها.

بعضها اختفى.

وبعضها خرج عن السيطرة.

بيشوي وقع.

قام.

حاول.

فشل.

وقع تاني.

فتح عينه.

قام.

حاول من جديد.

لحد ما نجح.

وبعد وقت طويل...

بقى يقدر يدير جيش كامل من نفسه.

لكن لسه فيه آخر مرحلة.

الساحر وقف قدامه وقال:

"دلوقتي هنختبر كل اللي اتعلمته."

بيشوي وقف.

"إزاي؟"

راجل الظلام قال:

"إحنا الاتنين ضدك."

بيشوي ضحك.

"إنتوا الاتنين؟"

الساحر رد:

"من غير ما تستخدم أي مساعدة خارجية."

بدأت المعركة.

الساحر هاجم.

وراجل الظلام هاجم في نفس اللحظة.

بيشوي استدعى النسخ.

ألف نسخة ظهرت.

نصفهم اندفع ناحية الساحر.

والنصف التاني ناحية راجل الظلام.

بيشوي نفسه واجه الاثنين.

الهجمات كانت أسرع من أي شيء واجهه قبل كده.

لكن بيشوي ماكانش الشخص القديم.

كان بيتحرك بهدوء.

يحس بالخطر.

يتفادى.

يستخدم السيف.

يظهر الحاجز.

يختفي.

يظهر.

يستدعي النسخ.

يلغيها.

ويعيد توزيع قوته.

المعركة استمرت وقت طويل.

وفي النهاية...

وقع بيشوي على الأرض.

فاقد الوعي.

الساحر بص لراجل الظلام.

وقال:

"دي كانت آخر مرحلة."

راجل الظلام رد:

"لا."

الساحر بص له.

راجل الظلام قال:

"آخر مرحلة بالنسبة لنا."

"لكن بالنسبة له..."

بصوا لبيشوي.

"...دي البداية."

مرت فترة.

بيشوي فتح عينه.

قام ببطء.

بص لإيده.

قبض عليها.

حس بطاقة مختلفة تمامًا.

جسمه بقى قادر يستحمل قوة ضخمة.

عقله بقى أسرع.

حواسه أقوى.

قدرته على التحكم في النسخ بقت مرعبة.

السيف بقى جزءًا من إرادته.

الحاجز بقى أقوى.

والأخطر...

إن بيشوي نفسه بقى أهدى.

الساحر وقف قدامه وقال:

"إنت دلوقتي مش بيشوي اللي دخل المكان ده."

بيشوي ابتسم.

"عارف."

راجل الظلام قال:

"لو خرجت دلوقتي للعالم البشري..."

"أي مواجهة قديمة خضتها قبل كده هتبقى بالنسبة لك مجرد تدريب."

بيشوي سأل:

"يعني أنا بقيت قوي قد إيه؟"

الساحر بص له للحظة.

ثم قال:

"لو القوة اتحسبت بالأفراد..."

"أنت دلوقتي تقدر تواجه قوة تعادل مليون مقاتل."

بيشوي سكت.

مافرحش.

وما اتفاخرش.

بس بص قدامه وقال:

"كويس."

الساحر ضحك.

"كويس؟"

بيشوي رد بهدوء:

"لسه الكتاب الخامس."

راجل الظلام ابتسم.

"عشان كده أنا بدأت أحب تفكيرك."

الساحر رفع إيده، وظهرت بوابة كبيرة.

وقال:

"ارتاح."

بيشوي بص للبوابة.

"وبعدها؟"

الساحر رد:

"بعدها..."

"هنبدأ الطريق للكتاب الخامس."

بيشوي مشي ناحية البوابة.

لكن قبل ما يدخل...

وقف لحظة.

بص للساحر وراجل الظلام.

وقال:

"وأسماء؟"

الساحر فهم قصده.

ورد بهدوء:

"اتعامل معاها كأنك لسه ماعرفتش حاجة."

بيشوي هز رأسه.

"فاهم."

ثم دخل البوابة.

وفي اللحظة اللي اختفى فيها...

بص راجل الظلام للساحر وقال:

"هو مستعد."

الساحر رد:

"أيوه."

"لكن الكتاب الخامس..."

سكت لحظة.

ثم ابتسم:

"هيكون أول اختبار حقيقي للقوة دي."

وكان بيشوي راجع للعالم البشري...

لكن الشخص اللي خرج من أرض راجل الظلام...

ماكانش نفس الشخص اللي دخلها.

خرج وهو يحمل قوة...

تكفي لمواجهة مليون شخص.
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

مرت بوابة الزمن ببيشوي، وفي لحظة واحدة لقى نفسه واقف قدام الفيلا.

بص حواليه.

كل حاجة كانت زي ما سابها تقريبًا.

لكن أول ما دخل من الباب، حس إن الجو مختلف.

البيت كان مليان حركة.

أصوات جاية من كل ناحية، ناس داخلة وناس خارجة، وأهله متجمعين في الصالة.

أول ما شافته أمه، قامت بسرعة.

"بيشوي!"

ابتسم وراح حضنها.

"وحشتيني."

شدته لحضنها وقالت: "إنت كنت فين كل ده؟"

بيشوي سكت ثانية.

هو بالنسبة له كان قضى وقت طويل جدًا في التدريب، لكن في العالم البشري ماعداش غير يومين.

وكان عارف إن أي إجابة غلط ممكن تفتح عليه أسئلة هو مش عايزها دلوقتي.

ابتسم وقال بهدوء:

"و**** يا أمي الموضوع حصل بسرعة."

جده سمير كان قاعد بعيد، وفضل باصص له من غير كلام.

أما الحاج فوزي، اللي لسه موجود في المنيا ومقيم معاهم من فترة، فكان قاعد في مكانه، عينه على بيشوي من أول لحظة دخل فيها.

بيشوي سلم على الكل، وقعد معاهم.

أبوه سامح كان واقف ناحية الشباك، وأول ما عينه جت في عين بيشوي...

ابتسم.

ابتسامة صغيرة.

كأنه فهم إن ابنه رجع مختلف.

بيشوي لاحظ الابتسامة، لكنه ماعلقش.

وبعد كام دقيقة، أمه قالت:

"بس إنت اختفيت يومين كاملين! كلنا كنا قلقانين عليك."

بيشوي رد بسرعة:

"حصلت مشكلة مع واحد صاحبي."

"كلمني وقال إن عنده مشكلة في المستشفى، وأنا مقدرتش أسيبه."

"روحت له وقعدت معاه لحد ما الموضوع خلص."

واحد من الموجودين سأله:

"طب ما كنت تكلمنا؟"

بيشوي ابتسم وقال:

"الموضوع حصل فجأة، والموبايل كان معايا بس الدنيا كانت ملخبطة."

الكلام كان مقنع في ظاهره.

لكن أسماء...

كانت قاعدة ساكتة.

من أول ما بيشوي دخل وهي بتبص له.

مش بتبص عليه كواحدة مستغربة إنه رجع.

لأ.

كانت بتراقب.

بتحاول تلاحظ أي اختلاف في كلامه.

أي حركة.

أي غلطة.

وأخيرًا قالت:

"يعني قعدت يومين في المستشفى؟"

بيشوي بص لها.

"أيوه."

أسماء سألته:

"وصاحبك حالته دلوقتي إيه؟"

بيشوي رد من غير تردد:

"بقى كويس."

سكتت.

ثم قالت:

"غريبة."

بيشوي رفع حاجبه.

"إيه الغريب؟"

ابتسمت وقالت:

"ولا حاجة."

لكن داخلها كان فيه سؤال كبير:

"بيشوي كان فين فعلًا؟"

وفي نفس الوقت، الحاج فوزي كان ساكت.

ما تدخلش في الكلام.

لكن عينه كانت بتقول إنه مش مقتنع بالكامل.

بيشوي لاحظ ده.

فقرر يقلب الموضوع فورًا.

بص للحاج فوزي وقال بابتسامة:

"طب يا جدي..."

الحاج فوزي رد:

"نعم يا ولدي؟"

بيشوي ضحك:

"إنت بقيت مقيم هنا معانا ولا إيه؟"

الناس ضحكت.

بيشوي كمل:

"مش ناوي ترجع بلدك تشوف حالك ومالك؟"

الحاج فوزي ضرب كف على كف وقال:

"يا ابني أنا مرتاح هنا."

بيشوي ضحك:

"مرتّاح إيه يا جدي؟ إنت واخد الفيلا بيتك."

جده سمير ضحك وقال:

"سيبه يا بيشوي، فوزي لو ارتاح في مكان مش هيتحرك منه."

الحاج فوزي بص لسمير وقال:

"وأنت مالك يا سمير؟ ما إنت قاعد برضه."

سمير رد:

"أنا صاحب البيت."

بيشوي ضحك:

"أهو بدأتوا تتخانقوا."

الكل ضحك.

حتى أمه ابتسمت.

والجو اللي كان متوتر من شوية بدأ يتحول لهزار عادي.

لكن بيشوي كان عارف إن فيه عينين لسه مركزين معاه.

عين أسماء.

وعين الحاج فوزي.

أما سامح...

فكان واقف بعيد، مبتسم بهدوء.

بيشوي بص له للحظة.

سامح قرب منه وقال بصوت منخفض:

"حمد *** على السلامة."

بيشوي رد بنفس الهدوء:

"**** يسلمك."

سامح بص في عينه وقال:

"واضح إن اليومين دول عملوا معاك كتير."

بيشوي ابتسم.

"يمكن."

سامح ضحك وقال:

"مش هسألك."

بيشوي رد:

"وأنا مش هقولك."

الاتنين ضحكوا.

لكن سامح كان الوحيد تقريبًا اللي فهم إن ابنه رجع من مكان أكبر بكتير من مجرد مستشفى.

وفي آخر الصالة...

كانت أسماء لسه بتبص لبيشوي.

هي ماصدقتش القصة بالكامل.

لكنها ماكانتش تعرف الحقيقة.

أما بيشوي...

فكان هادي جدًا.

لأنه تعلم في تدريبه إن أخطر حاجة في أي معركة...

إن خصمك يعرف إنت بتفكر في إيه.

وفي اللحظة دي، كان بيشوي لأول مرة بيستخدم تدريب الساحر في حاجة غير القتال.

كان بيخفي الحقيقة...

بهدوء كامل.

ومحدش في البيت كان يعرف إن بيشوي اللي رجع من يومين...

بقى أقوى من أي وقت فات.

وإن الكتاب الخامس...

هو اللي مستنيه بعد الراحة القصيرة دي.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

في نفس الليلة، وبعد ما البيت هدي والكل دخل أوضته، كانت أسماء قاعدة لوحدها في مكان بعيد عن الفيلا.

المكان كان مظلم، وأسماء واقفة قدام رجل من الجن، قوته كانت واضحة من أول لحظة ظهر فيها.

بص لها وقال:

"إيه أخبار بيشوي؟"

أسماء ردت وهي متوترة شوية:

"بيشوي اتغير."

"اتغير إزاي؟"

"بقى بيغيب كتير، وكل مرة يرجع بحسه مختلف عن المرة اللي قبلها."

الرجل سكت لحظة وقال:

"مختلف في إيه؟"

أسماء ردت:

"قوته زادت."

"وحركته بقت أسرع."

"وكمان بقيت حاسة إن فيه حاجة حوالين عقله بتمنعني."

الرجل قرب منها وقال:

"ادخلي دماغه."

أسماء بصت له باستغراب.

"دلوقتي؟"

"أيوه."

"عايز أعرف هو مخبي إيه."

أسماء سكتت ثواني.

وبعدين غمضت عينيها وحاولت تستخدم قدرتها.

في البداية قدرت تقرب من أفكار بيشوي.

لكن أول ما حاولت تدخل أعمق...

اتصدت.

فتحت عينيها بسرعة.

الرجل سأل:

"إيه اللي حصل؟"

أسماء قالت:

"مش عارفة."

"حاولي تاني."

رجعت تحاول.

المرة دي الضغط كان أقوى.

لكن فجأة حسّت بطاقة ضخمة بتدفعها للخارج.

فتحت عينيها وهي بتتنفس بسرعة.

وقالت:

"ماينفعش."

الرجل قال:

"يعني إيه ماينفعش؟"

أسماء ردت:

"كل ما بحاول أدخل دماغه بيصدني."

"مش زي الأول."

"دلوقتي حاسه إني لو ضغطت أكتر ممكن هو نفسه يحس بيا."

الرجل سكت.

ثم قال:

"كملي."

أسماء هزت رأسها:

"لا."

"قوته زادت بشكل كبير."

الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة.

وقال:

"هو فعلًا قوته زادت."

أسماء بصت له.

كمل:

"بيشوي رجع أربعة كتب."

أسماء اتجمدت مكانها.

"أربعة؟"

"أيوه."

"إنت متأكد؟"

"متأكد."

أسماء قالت بعدم تصديق:

"بس ده مستحيل."

الرجل رد:

"المستحيل عند بيشوي بقى شيء عادي."

أسماء سكتت.

وبدأت تفكر في كل مرة شافت فيها بيشوي.

كل مرة رجع فيها.

كل مرة حست إن شخصيته مختلفة.

وقالت:

"عشان كده بقيت مش قادرة أدخل دماغه."

الرجل رد:

"بالضبط."

"كل كتاب بيرجعه بيخليه أقوى."

"وأربعة كتب مش رقم صغير."

أسماء سألت:

"يعني هو دلوقتي أقوى مننا؟"

الرجل بص لها وقال:

"ما تستعجليش."

"لسه بدري نحكم."

"لكن حاجة واحدة مؤكدة..."

"بيشوي بقى أخطر بكتير."

أسماء سكتت.

الرجل قرب منها وقال:

"اسمعيني كويس."

"كملي مراقبته."

"لكن لو في أي لحظة حسيتي إن بيشوي بدأ يشك فيك..."

أسماء قالت:

"أعمل إيه؟"

قال:

"ما تواجهيهوش."

"ولو حسيتي إنك اتكشفت..."

سكت لحظة.

ثم قال:

"استخدمي قوتك كاملة كواحدة من الجن."

"اختفي فورًا."

"ماتدخليش في مواجهة معاه."

أسماء سألت:

"حتى لو حاول يمسكني؟"

الرجل رد:

"خصوصًا لو حاول."

"هدفك مش إنك تهزميه."

"هدفك إنك ترجعي لنا بالمعلومات."

أسماء هزت رأسها.

"فاهمة."

الرجل قال:

"وخلي بالك."

"لو بيشوي فعلًا رجع أربعة كتب..."

"فاللي جاي مش هيكون سهل."

أسماء بصت له وقالت:

"والكتاب الخامس؟"

الرجل ابتسم.

"الكتاب الخامس هو اللي هيحدد إذا كان بيشوي وصل فعلًا للمستوى اللي إحنا متوقعينه..."

"ولا لسه."

اختفى الرجل في لحظة.

وأسماء فضلت واقفة لوحدها.

لكن المرة دي...

كانت خايفة.

مش من بيشوي القديم.

كانت خايفة من بيشوي الجديد.

وفي نفس الوقت، داخل الفيلا...

كان بيشوي واقف قدام الشباك، بص للسماء بهدوء.

وفجأة...

حس بحاجة.

إحساس بسيط جدًا.

كأن حد كان بيحاول يقرب من عقله.

ابتسم بيشوي ابتسامة صغيرة وقال لنفسه:

"أسماء..."

ثم سكت.

لأنه ماكانش محتاج يواجهها دلوقتي.

هو عايزها تفضل فاكرة...

إنه لسه ماعرفش حاجة.
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

بيشوي فضل واقف قدام الشباك ثواني، وعينه على السما، لكن دماغه كانت شغالة بسرعة.

قال لنفسه بهدوء: "واضح إنهم بدأوا يتحركوا."

مد إيده ناحية السيف.

ظهر في كفه للحظة، ثم اختفى تاني.

بيشوي ابتسم وقال: "لسه بدري."

في اللحظة دي سمع خبط خفيف على الباب.

لف بسرعة.

كانت أمه.

"لسه صاحي يا بيشوي؟"

ابتسم وقال: "أيوه يا أمي، كنت داخل أنام."

دخلت أمه وقعدت على طرف السرير. وهيا لبسة قميص نوم موف موت بزازها كله بره

"حاساك متغير."

بيشوي قعد جنبها وقال: "متغير للأحسن ولا للأسوأ؟"

ضحكت وقالت: "مش عارفة... بس حاساك أهدى."

بيشوي ابتسم.

"يمكن عشان أخيرًا ارتحت."

بصت له شوية، وبعدها قالت: "المهم متتعبش نفسك."

بيشوي رد: "حاضر."

قامت أمه وخرجت.

بيشوي فضل لوحده. وبيفكر لي مابقيش حاسس ان امه عايزه ولا عشان ابوه هنا ولا اي ماعلينا

لكن أول ما الباب اتقفل، ملامحه اتغيرت.

قال بصوت منخفض: "أربع كتب معايا... والسيف بقى جزء مني... وقدرة النسخ وصلت لمستوى كبير."

وقف قدام المراية.

"لكن الكتاب الخامس مختلف."

فتح كفه.

ظهر السيف.

اختفى.

ثم ظهرت نسخة منه بجانبه.

النسخة بصت له.

بيشوي قال: "إنت تقدر تعمل إيه؟"

النسخة رد بنفس صوته: "اللي تقدر تعمله إنت."

بيشوي ابتسم.

"يبقى التدريب ماكانش قليل."

ألغى النسخة، وبعدها نام.

في الصباح...

البيت كان بدأ يصحى.

صوت الحركة في الفيلا رجع من جديد.

جده سمير كان قاعد في الصالة، والحاج فوزي قدامه بيتكلموا.

أول ما بيشوي نزل، الحاج فوزي بص له وقال:

"صباح الخير يا ولدي."

بيشوي رد: "صباح النور يا جدي."

سمير قال: "تعالى اقعد."

بيشوي قعد.

الحاج فوزي بص له شوية وقال:

"إنت نمت كويس؟"

"أيوه."

"شكلك مرتاح."

بيشوي ضحك: "أهو الواحد لازم يرتاح شوية."

فوزي ابتسم وقال: "أنت مش بتعرف ترتاح."

بيشوي ضحك: "اتعلمت."

سمير تدخل وقال: "المهم إنك رجعت."

بيشوي بص لجده.

"وإن شاء **** مش هتعبكم تاني."

فوزي رد بسرعة:

"إنت مش بتتعبنا يا ولدي."

"إحنا عايزينك وسطنا."

الكلمة أثرت في بيشوي.

لكنه ابتسم وقال: "وأنا كمان."

في نفس اللحظة دخل سامح.

وقف لحظة وبص لابنه.

بيشوي قال: "صباح الخير يا أبويا."

سامح رد: "صباح الخير يا بطل."

قعد معاهم.

لكن قبل ما يبدأوا الكلام، صوت عربية وقف قدام الفيلا.

بيشوي بص ناحية الباب.

بعد ثواني دخل واحد من أفراد العيلة وقال:

"في عربية وقفت بره."

فوزي سأله: "مين؟"

الرجل رد:

"واحد بيسأل على بيشوي."

بيشوي وقف.

"عليا أنا؟"

"أيوه."

بيشوي خرج ناحية الباب.

ولما وصل، لقى رجل واقف جنب العربية، لابس بدلة سوداء.

الرجل أول ما شافه قال:

"إنت بيشوي؟"

"أيوه."

مد له ظرف.

"ده ليك."

بيشوي أخده.

"مين بعته؟"

الرجل رد:

"قالي أوصلهولك وبس."

وركب عربيته ومشي.

بيشوي فتح الظرف.

كان جواه ورقة واحدة.

قرأها.

"الكتاب الخامس اتحرك."

بيشوي سكت.

قلب الورقة.

كان مكتوب في الخلف:

"والجيش بدأ يتحرك."

بيشوي رفع عينه للشارع.

ثم ابتسم ابتسامة هادية.

قال:

"كويس."

رجع للفيلا.

سامح سأله:

"في إيه؟"

بيشوي رد:

"ولا حاجة."

"موضوع شغل."

لكن في اللحظة دي...

السيف ظهر في إيده للحظة من غير ما يقصده.

بيشوي بص له.

ثم اختفى.

سامح لاحظ.

فوزي لاحظ.

سمير لاحظ.

لكن محدش اتكلم.

بيشوي قال:

"أنا هخرج شوية."

سامح سأله:

"رايح فين؟"

بيشوي رد:

"هشوف موضوع مهم."

فوزي قال:

"لوحدك؟"

بيشوي ابتسم:

"المرة دي آه."

خرج بيشوي من الفيلا.

ركب عربيته.

وأول ما تحرك...

سمع صوت الساحر داخل عقله:

"وصلت الرسالة."

بيشوي قال:

"أيوه."

الساحر رد:

"الكتاب الخامس بدأ يتحرك."

بيشوي قال:

"إمتى نتحرك؟"

الساحر:

"لما نعرف مكانه بالضبط."

بيشوي ابتسم:

"يبقى خلينا نعرف."

وفي مكان بعيد...

كان جيش كامل بيتحرك.

مش عشرة.

مش مئة.

ولا حتى آلاف.

جيش كامل من كوكب آخر، وكل فرد فيه مستعد للقتال.

وفي مقدمة الجيش...

كان حامل الكتاب الخامس واقف، وبص قدامه وقال:

"بيشوي رجع أربعة كتب."

أحد الجنود سأله:

"نهاجمه؟"

القائد رد:

"لأ."

"إحنا مش هنستناه."

"إحنا هنروح له."

وفي نفس اللحظة...

بدأ الجيش يتحرك ناحية العالم البشري.

أما بيشوي...

فكان لسه سايق بهدوء.

وهو مش عارف إن المعركة الجاية...

مش هو اللي هيروح لها.

المعركة...

هي اللي جاية له.

🔥 مقدمة الجزء الثامن والأخير 🔥

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.
قبل ما نبدأ الجزء الثامن والأخير من السلسلة الرابعة، حابب أقول كلمة صغيرة لكل شخص بيتابع القصة من أولها ❤️
شكرًا جدًا لكل واحد بيدخل يقرأ، ولكل واحد بيسيب تعليق ويقولي رأيه، ولكل شخص بيبعتلي خاص وبيتكلم معايا عن الأحداث والشخصيات وبيستنى الجزء الجديد بفارغ الصبر.
بجد ردود أفعالكم بتفرحني وبتخليني أكمل حتى في الأيام اللي بكون فيها مش قادر أكتب. ❤️
لكن في نفس الوقت، ياريت تفهموا حاجة بسيطة...
القصة دي مش سهلة في الكتابة زي ما ممكن تكون سهلة في القراءة.
أنا بكتب الأحداث، وبرتب الشخصيات، وبراجع اللي حصل قبل كده عشان مفيش تفصيلة تتعارض مع تفصيلة تانية، وبفكر في القدرات والمعارك وتسلسل الأحداث، وده بياخد مجهود ذهني ووقت كبير جدًا.
والأصعب من كده إني حاليًا بكتب قصتين في نفس الوقت...
والاتنين أصلًا كانوا بطلب منكم أنتم 😂❤️
يعني أنا اللي عملت في نفسي كده من البداية، ودلوقتي بقيت مطالب أرضي جمهور قصتين مع بعض 😂😂
فأنا مبسوط جدًا من اهتمامكم، ومبسوط من كل نقد وكل تعليق وكل رسالة، لكن في نفس الوقت حطوا نفسكم مكاني شوية 😂❤️
مش كل تأخير معناه إن الكاتب نسي القصة أو مش مهتم.
أحيانًا التأخير بيكون لأن الجزء اللي جاي محتاج تفكير وترتيب عشان يطلع بالمستوى اللي تستحقوه.
والنهارده...
وصلنا إلى الجزء الثامن والأخير من السلسلة الرابعة.
واللي جاي مش مجرد تكملة عادية.
بعد كل اللي حصل...
بعد الكتب الأربعة...
بعد القوة الجديدة...
إحنا وصلنا لنقطة مختلفة تمامًا.
بيشوي بدأ حياة جديدة

🔥 نبدأ... الجزء الثامن والأخير. من السلسلة الرابعه ♕

بيشوي كان لسه خارج من العربية لما سمع صوت الساحر داخل دماغه: "بيشوي... متتحركش."

وقف مكانه فورًا.

بص حواليه، الشارع كان هادي، لكن إحساس الخطر عنده بدأ يزيد.

قال: "وصلوا؟"

الساحر رد: "أيوه."

بيشوي ابتسم ابتسامة صغيرة: "كنت مستنيهم."

فجأة الأرض اهتزت.

صوت انفجار ضخم دوّى في المنطقة، وبعده ظهرت بوابة هائلة في السماء، خرج منها عشرات المقاتلين في لحظات.

ثم مئات.

ثم آلاف.

بيشوي بص للمشهد وسكت.

واحد من الجنود صرخ: "بيشوي! سلّم الكتب الأربعة، وهتعيش."

بيشوي رد من مكانه: "وأنت مصدق إنكم جايين بأربعة كتب عشان تخوفوني بالعدد؟"

الجندي أشار بإيده.

كل الجيش اندفع مرة واحدة.

بيشوي مد إيده.

ظهر السيف.

وفي اللحظة نفسها ظهرت عشرات النسخ حوله.

ثم مئات.

ثم امتلأ المكان بنسخ بيشوي.

أول صف من الجيش اصطدم بالنسخ، وبدأت المعركة بعنف.

لكن بيشوي ماكانش واقف يتفرج.

كان بيتحرك بينهم بنفسه.

نسخة تصد ضربة.

نسخة تسقط جنديًا.

نسخة تانية تستخدم الحاجز لتحمي نفسها.

وبيشوي الحقيقي كان بيتقدم ناحية مصدر الجيش.

واحد من المقاتلين ضربه في صدره.

بيشوي صد الضربة بالسيف، لكن القوة دفعته للخلف عدة خطوات.

بص للمقاتل وقال: "قوي."

المقاتل اندفع تاني.

المرة دي بيشوي انحنى تحت الضربة، ثم لف بجسمه ووجّه ضربة حاسمة بالسيف أنهت المقاتل.

بيشوي أخذ نفسًا عميقًا.

"مش كلهم ضعاف."

وفجأة ظهر ثلاثة مقاتلين أقوى من اللي قبلهم.

هجموا عليه من ثلاث جهات.

بيشوي استخدم إحساسه بالخطر، اتحرك قبل الهجمات بثواني، صد الأول، تفادى الثاني، لكن الثالث أصابه في كتفه.

بيشوي تراجع وهو ماسك كتفه.

الدم بدأ ينزل.

بص للجرح وقال: "تمام... كده بدأت المعركة بجد."

الثلاثة هجموا مرة أخرى.

بيشوي استدعى عشر نسخ.

النسخ اشتبكت معهم، بينما بيشوي الحقيقي خرج من بينهم بسرعة.

واحد من المقاتلين حاول يضربه من الخلف.

لكن نسخة ظهرت في اللحظة الأخيرة وصدت الضربة.

بيشوي بص لنسخته وقال: "حلو."

ثم انطلق للأمام.

المعركة كانت بتكبر كل ثانية.

الجيش كان عدده ضخم، وكلما سقطت مجموعة ظهر مكانها مجموعة أخرى من البوابة.

بيشوي بدأ يفهم المشكلة.

قال في نفسه: "أنا مش هخلص الجيش ده لو فضلت أحارب واحد واحد."

رفع إيده.

كل النسخ وقفت في نفس اللحظة.

ثم قال:

"غيّروا الخطة."

نصف النسخ اتجهوا للبوابة.

والنصف الآخر ظل يحاصر الجيش.

بيشوي نفسه اندفع ناحية البوابة.

أحد القادة حاول منعه.

بيشوي ضربه بالسيف، لكنه صد الضربة بسلاح ضخم.

القائد قال: "مش هتوصل."

بيشوي رد: "هنشوف."

بدأت مواجهة قوية بينهم.

ضربة من القائد.

بيشوي صدها.

ضربة من بيشوي.

القائد تراجع.

ثم هجم القائد بكل قوته، وبيشوي استخدم الحاجز في اللحظة الأخيرة.

الاصطدام كان عنيفًا لدرجة إن الأرض تحت أقدامهم اتكسرت.

بيشوي تراجع وهو بيتنفس بصعوبة.

القائد قال: "أنت أقوى مما توقعنا."

بيشوي مسح الدم من فوق شفته وقال:

"وأنت أقوى مما كنت متوقع."

ثم ابتسم.

"بس عندي مشكلة واحدة."

القائد سأل: "إيه؟"

بيشوي رفع السيف.

"أنا بتعلم بسرعة."

ظهر خلف القائد أكثر من عشرين نسخة في لحظة واحدة.

القائد لف بسرعة، لكن النسخ هاجمته من كل اتجاه.

اضطر يدافع عن نفسه، وفي نفس اللحظة اندفع بيشوي الحقيقي من الأمام.

ضربة قوية.

القائد صدها بصعوبة.

لكن بيشوي لم يكمل الهجوم.

اختفى.

ظهر خلفه.

ضربة أخرى.

القائد وقع على ركبته.

بيشوي وقف أمامه وقال:

"الجيش كله مش هينفعك لو قائدك وقع."

لكن قبل ما ينهي المواجهة، ظهر صوت ضخم من داخل البوابة:

"كفاية!"

كل الجنود توقفوا.

بيشوي رفع عينه.

خرج رجل طويل جدًا من البوابة، يرتدي درعًا أسود، وعلى صدره علامة الكتاب الخامس.

الجيش كله انحنى.

الرجل بص لبيشوي وقال:

"أنت فعلًا رجعت أربعة كتب."

بيشوي رد: "وأنت واضح إنك صاحب الاستقبال."

الرجل ابتسم.

"أنا واحد من قادة جيش الكتاب الخامس."

بيشوي قال: "واحد؟"

الرجل رد:

"أيوه."

بيشوي بص للجيش حوله.

ثم قال بهدوء:

"يبقى لسه فيه غيرك."

الرجل ضحك.

"أكتر مما تتخيل."

بيشوي شد قبضته على السيف.

الساحر ظهر صوته داخل عقله:

"متستعجلش."

بيشوي رد داخليًا:

"أنا مش مستعجل."

"أنا بس بجمع معلومات."

الساحر ابتسم.

"دلوقتي بدأت تستخدم عقلك قبل قوتك."

بيشوي بص للجيش.

كان فاهم إن قتل القائد الموجود قدام عينه مش هيحل المشكلة.

الجيش كله كان مجرد بداية.

والكتاب الخامس نفسه لسه ما ظهرش.

رفع بيشوي السيف وقال:

"خلاص."

"خلي قائدكم الحقيقي يطلع."

ساد الصمت.

الرجل ابتسم وقال:

"هو عايز يشوفك بنفسه."

وفجأة...

انفتحت البوابة بالكامل.

ومن داخلها ظهر جيش أكبر.

أكبر بكتير من الأول.

بيشوي بص للمشهد، ثم أخذ نفسًا عميقًا.

وظهرت حوله مئات النسخ مرة أخرى.

لكن المرة دي...

ماكانش فيه خوف في عينه.

كان فيه تركيز.

قال:

"تعالوا."

ثم اندفع أول جيش كامل ناحية بيشوي.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.

وبدات المعركة من جديد.

الجيش اللي خرج من البوابة كان أكبر بكتير من اللي بيشوي واجهه في البداية، والعدد كان لدرجة إن الأرض نفسها اختفت تحت أقدام المقاتلين.

بيشوي وقف في المنتصف، والسيف في إيده، ومئات النسخ حواليه.

لكن المرة دي ما اندفعش.

بص للجيش ثواني، وبدأ يلاحظ طريقة تحركهم.

الجنود اللي في المقدمة بيتقدموا مع بعض، والصفوف اللي وراهم بتغطيهم، وفي مجموعات واقفة على الجانبين بتمنع أي حد يحاول يهرب أو يلف عليهم.

بيشوي ابتسم وقال:

"مش جيش عشوائي."

الساحر رد داخل عقله:

"أخيرًا ركزت."

بيشوي قال:

"كل حركة محسوبة."

"بالضبط."

بيشوي رفع السيف وقال للنسخ:

"محدش يهاجم في النص."

قسم النسخ بسرعة إلى مجموعات.

مجموعة ناحية اليمين.

مجموعة ناحية الشمال.

ومجموعة فضلت معاه في المنتصف.

أول صف من الجيش اندفع.

النسخ اصطدمت بيهم.

المواجهة كانت عنيفة.

السيوف اتقابلت، والأرض اتغطت بآثار المعركة، وكل دقيقة كانت بتثبت إن الجيش ده مختلف عن أي مجموعة واجهها بيشوي قبل كده.

واحد من الجنود قدر يعدي من النسخ ووصل لبيشوي.

بيشوي صد ضربته.

الجندي ضرب مرة تانية.

بيشوي تفاداها.

ثم وجه له ضربة بالسيف أنهت المواجهة.

لكن قبل ما بيشوي ياخد نفسه، ظهر اثنين من الناحية التانية.

صد الأول.

الثاني ضربه في كتفه.

بيشوي تراجع خطوتين.

بص للجرح.

الدم بدأ ينزل.

رفع عينه للجندي وقال:

"كويس."

الجندي اندفع مرة أخرى.

لكن نسخة ظهرت بينه وبين بيشوي وصدت الضربة.

بيشوي استغل اللحظة، واندفع للأمام وأسقط المقاتل.

ثم بص للنسخة وقال:

"خليك قريب."

النسخة هزت رأسها.

في نفس الوقت، مجموعة من الجنود كانت بدأت تحاصر عشرات النسخ.

بيشوي لاحظ الحركة.

قال:

"غيروا التشكيل!"

مئات النسخ تحركت في نفس اللحظة.

النسخ اللي كانت في الخلف تقدمت.

واللي كانت في الأمام تراجعت.

التشكيل كله اتغير خلال ثواني.

الجيش اتفاجئ.

بيشوي استغل الارتباك واندفع مع مجموعة من نسخه ناحية الجهة اليسرى.

هناك كان فيه قائد صغير بيصدر الأوامر.

أول ما شاف بيشوي، رفع سلاحه واندفع عليه.

المواجهة بينهم كانت مختلفة.

القائد كان سريع جدًا، وكل ضربة منه كانت محسوبة.

بيشوي صد ضربة.

ثم الثانية.

ثم الثالثة.

القائد قال:

"إنت أقوى مما توقعت."

بيشوي رد:

"وأنت مش وحش."

القائد هجم بكل قوته.

بيشوي استخدم الحاجز.

اصطدمت الضربة بالحاجز، وظهر شرخ فيه.

بيشوي ضغط بإيده.

الحاجز ثبت.

ثم اختفى فجأة.

القائد اتفاجئ.

وفي نفس اللحظة ظهر السيف في إيد بيشوي.

ضربة حاسمة.

سقط القائد.

بيشوي بص للجنود حواليه وقال:

"مين بعده؟"

لكن بدل ما يهاجموه...

تراجعوا.

بيشوي فهم فورًا إن فيه حاجة غلط.

رفع عينه.

البوابة الكبيرة كانت لسه مفتوحة.

ومن داخلها خرجت مجموعة جديدة.

لكن المرة دي...

ماكانوش جنود عاديين.

كانوا مقاتلين مدرعين، وكل واحد فيهم أقوى من أي مقاتل واجهه بيشوي لحد اللحظة دي.

واحد منهم قال:

"المرحلة الأولى انتهت."

بيشوي ابتسم.

"وأنا كنت فاكر دي المعركة."

الساحر قال:

"لأ."

"دي كانت عملية قياس."

بيشوي سأل:

"قياس لإيه؟"

الساحر رد:

"كانوا بيقيسوا قوتك."

بيشوي سكت.

بص للمقاتلين الجدد.

وقال:

"يبقى خلينا نديهم الإجابة."

انطلقت المجموعتان في نفس اللحظة.

بيشوي استدعى النسخ.

المئات ظهروا.

لكن المقاتلين المدرعين ما اتراجعوش.

أحدهم اخترق أول مجموعة من النسخ بضربة واحدة.

الثاني فعل نفس الشيء.

الثالث وصل مباشرة لبيشوي.

بيشوي رفع السيف.

الضربة الأولى اصطدمت بالسيف.

الصوت كان قوي جدًا.

بيشوي اتراجع.

المقاتل هجم تاني.

بيشوي صد.

الثالثة أصابته في جانبه.

بيشوي وقع على الأرض.

المقاتل رفع سلاحه عشان ينهي المواجهة.

لكن في اللحظة الأخيرة ظهر عشر نسخ حوله.

كلهم هجموا عليه في وقت واحد.

تراجع المقاتل.

بيشوي قام.

مسح الدم من على شفته.

وقال:

"أهو ده اللي كنت مستنيه."

المقاتل قال:

"إنت بتستمتع؟"

بيشوي ابتسم:

"لأ."

"أنا بتعلم."

اختفت مئات النسخ فجأة.

المقاتل بص حواليه باستغراب.

بيشوي كان واقف لوحده.

ثم قال:

"العدد الكبير مش دايمًا هو الحل."

ظهر خمسون نسخة فقط.

لكن المرة دي كل نسخة كانت أقوى من النسخ اللي قبلها.

الساحر قال:

"دلوقتي فهمت."

بيشوي رد:

"قسمت الطاقة بشكل مختلف."

"خليت عدد النسخ أقل، لكن كل نسخة واخدة قوة أكبر."

"صح."

بدأت المواجهة الجديدة.

الخمسون نسخة اتحركوا بتنسيق كامل.

كل نسخة كانت عارفة دورها.

اتنين يهاجموا.

ثلاثة يحموا.

أربعة يلفوا من الخلف.

والباقي يمنعوا المقاتلين من التجمع.

بيشوي نفسه دخل وسط المعركة.

السيف ظهر.

اختفى.

ظهر مرة تانية.

الحاجز ظهر وقت الحاجة واختفى في اللحظة المناسبة.

إحساس الخطر كان بيحذره قبل كل هجوم تقريبًا.

لكن رغم كل ده...

المقاتلين كانوا أقوياء.

واحد منهم ضرب نسخة بقوة فاختفت.

الثاني أصاب بيشوي الحقيقي في ذراعه.

بيشوي تراجع.

التعب بدأ يظهر عليه.

أنفاسه بقت أثقل.

لكن بدل ما يتراجع...

ابتسم.

قال:

"تمام."

"دلوقتي دوري."

رفع إيده.

ظهرت مئات النسخ مرة أخرى.

لكنها لم تهاجم.

وقفت في أماكنها.

بيشوي قال:

"كل مجموعة لها هدف."

تحركت النسخ كأنها جيش واحد.

المعركة اتغيرت بالكامل.

المقاتلين المدرعين بدأوا يتراجعوا.

بيشوي ماكانش بيحاربهم بعشوائية.

كان بيفصلهم عن بعض.

كل مقاتل أصبح محاصرًا بعشرات النسخ.

واحد وراء الثاني بدأ يسقط.

لكن واحد منهم ظل واقفًا.

كان أقواهم.

وقف وسط الميدان، والنسخ حواليه، وقال:

"أنت قوي."

بيشوي وقف أمامه.

"وأنت آخر واحد."

المقاتل رفع سلاحه.

"لو قتلتني، هتعرف إن اللي جاي أصعب."

بيشوي رد:

"أنا مش جاي أرجع."

بدأت مواجهة فردية قوية.

المقاتل كان أسرع من أي شخص واجهه بيشوي في المعركة.

ضربات متتالية.

بيشوي صد بعضها وتفادى بعضها.

إحدى الضربات أصابته في صدره، فتراجع بقوة.

وقع على ركبة واحدة.

المقاتل اندفع لإنهاء المواجهة.

بيشوي رفع إيده.

الحاجز ظهر.

اصطدمت الضربة بالحاجز.

هذه المرة لم ينكسر.

بيشوي ضغط أكثر.

الحاجز دفع المقاتل للخلف.

في نفس اللحظة ظهر السيف في يد بيشوي.

اندفع للأمام.

المقاتل حاول الدفاع.

لكن بيشوي كان أسرع.

ضربة حاسمة أسقطته.

ساد الصمت لثوانٍ.

بيشوي وقف وسط ساحة المعركة.

الجيش كله تقريبًا توقف.

بص للبوابة.

وقال:

"لسه هتطلعوا ناس؟"

خرج صوت من داخلها:

"أيوه."

بيشوي ضحك.

"كنت متأكد."

وفجأة...

ظهر ظل ضخم أمام البوابة.

كل الجنود انحنوا.

القائد اللي كان موجود من البداية اقترب من بيشوي وقال:

"أنت كنت بتسأل عن القائد الحقيقي."

بيشوي بص له.

القائد قال:

"وصل."

خرج رجل من البوابة.

كان مختلفًا عن كل اللي ظهروا قبل كده.

هادئ.

لا يرفع صوته.

ولا يحتاج إلى استعراض قوته.

كل الجيش كان يتراجع بمجرد مروره.

وقف أمام بيشوي.

وبص له مباشرة.

وقال:

"أنت بيشوي."

بيشوي رد:

"وأنت؟"

الرجل قال:

"أنا قائد الجيش الأول للكتاب الخامس."

بيشوي رفع السيف.

"كنت مستنيك."

القائد ابتسم.

"وأنا كنت مستني أشوف إذا كانت حكاية الكتب الأربعة حقيقية."

بيشوي قال:

"دلوقتي شفت."

القائد رد:

"لأ."

"لسه هشوف."

رفع يده.

كل الجيش ابتعد عن المكان.

بيشوي بص للنسخ وقال:

"خليكم بعيد."

القائد قال:

"المواجهة دي بيني وبينك."

بيشوي ابتسم.

"أحسن."

أمسك السيف بكلتا يديه.

والقائد اتخذ وضع الاستعداد.

لأول مرة من بداية المعركة...

بيشوي ألغى كل النسخ.

بقى لوحده.

والقائد لوحده.

الساحر قال داخل عقله:

"خلي بالك."

بيشوي رد:

"عارف."

ثم اندفع الاثنان في نفس اللحظة.

اصطدم السيفان.

وانفجرت موجة طاقة هائلة هزت المكان كله.

لكن المعركة الحقيقية...

كانت لسه بتبدأ.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.
اصطدم السيفان مرة تانية، لكن المرة دي بيشوي هو اللي اتراجع.
خطوة.
ثم خطوة تانية.
القائد ماكانش بيديه فرصة ياخد نفسه، وكل ضربة منه كانت أقوى من اللي قبلها.
بيشوي رفع الحاجز.
ضربة واحدة من القائد هزت الحاجز بالكامل.
الضربة التانية كسرت الحاجز.
بيشوي اتدفع للخلف بعنف ووقع على الأرض.
حاول يقوم بسرعة، لكن القائد كان أسرع منه ووصل له قبل ما يقف.
بيشوي رفع السيف وصد الضربة، لكن قوة الاصطدام خلت إيده ترتعش.
القائد قال:
"دي القوة اللي رجعت بيها أربعة كتب؟"
بيشوي ضغط على أسنانه وقال:
"لسه..."
القائد ضربه مرة تانية.
بيشوي وقع على ركبة واحدة.
حاول يستدعي النسخ.
ظهرت عشرات النسخ حوله.
لكن القائد أطلق موجة قوية أسقطت معظمها في لحظة.
بيشوي اتصدم.
لأول مرة من وقت طويل...
قوته مش كفاية.
استدعى مئات النسخ.
القائد هجم.
النسخ كلها اندفعت.
بدأت معركة ضخمة من جديد، لكن القائد كان بيشق طريقه وسط النسخ واحدة وراء التانية.
بيشوي حاول يغير طريقة القتال.
مرة بالسيف.
مرة بالحاجز.
مرة بالنسخ.
ومرة اعتمد على إحساسه بالخطر.
لكن جسمه كان بدأ يوصل لحدوده.
ضربة قوية أصابته وأسقطته بعيدًا.
حاول يقوم.
وقع.
قام مرة تانية.
لكن القائد وصل له.
رفع سلاحه وقال:
"انتهى كل شيء."
بيشوي كان واقف بصعوبة، والسيف وقع من إيده.
حاول يستدعيه.
السيف ظهر للحظة...
ثم اختفى.
بيشوي رفع عينه للقائد.
ولأول مرة...
ماكانش عنده حل.
القائد اندفع نحوه.
وفي اللحظة اللي كانت الضربة هتنزل فيها...
ظهر شخص آخر.
لا بوابة.
لا ضوء.
لا صوت.
فقط ظهر فجأة بين بيشوي والقائد.
الرجل كان طويلًا بشكل غير طبيعي.
جسمه ضخم، لكن هادئ.
شعره أبيض وطويل جدًا، نازل على ظهره.
ولحيته البيضاء كانت طويلة لدرجة إنها غطت جزءًا كبيرًا من صدره.
ملامح وجهه نفسها ماكانت تقريبًا ظاهرة من وسط الشعر الكثيف.
كان شكله مختلفًا تمامًا عن الساحر وراجل الظلام.
والأغرب...
إن مجرد وجوده خلّى المكان كله يسكت.
القائد تراجع خطوة.
بص له وقال:
"إنت مين؟!"
الرجل ما ردش.
بص لبيشوي.
ثم مد إيده.
بيشوي حاول يتكلم:
"إنت..."
لكن الرجل وضع يده على كتفه.
وفي لحظة واحدة...
اختفى بيشوي والرجل.
اختفاء كامل.
من غير بوابة.
من غير أثر.
من غير حتى ثانية تسمح لأي حد يتحرك.
القائد وقف مكانه مصدوم.
بص حواليه.
"فينه؟!"
محدش رد.
بدأ يدور بعينه في كل اتجاه.
"فين بيشوي؟!"
لا إجابة.
القائد فقد أعصابه تمامًا.
ضرب الأرض بقوة، فاهتز المكان من حوله.
صرخ:
"أنا كنت عايز جثته!"
"إزاي اختفى؟!"
رجاله وقفوا عاجزين.
واحد منهم قال:
"ماحدش شافه."
القائد بص له بغضب:
"مستحيل!"
"كان قدامي!"
"إزاي اختفى في لحظة؟!"
ضرب الأرض مرة تانية، ثم وقف وهو بيتنفس بعنف.
كان واضح إنه مش غضبان بس...
كان مرعوبًا من اللي حصل.
لأن الشخص اللي ظهر...
ماحاربش.
ما هددش.
ما تكلمش.
كل اللي عمله إنه أخذ بيشوي واختفى.
وده كان أخطر من أي معركة.
القائد بص للسماء وقال:
"مين أنت؟!"
لكن مفيش رد.
بعد دقائق، بدأ الجيش يتراجع.
القائد وقف وسط المكان، وبص للأرض اللي كان بيشوي واقع عليها.
ثم قال:
"انسحبوا."
الجنود بدأوا يدخلوا البوابة.
القائد دخل آخر واحد.
وقبل ما البوابة تقفل، بص مرة أخيرة للمكان وقال:
"لما نعرف مين أخده..."
"هنعرف نلاقيه."
وأغلقت البوابة.
لكن المعركة كانت قد تركت خلفها كارثة ضخمة.
وفي العالم البشري...
بدأت الأخبار تنتشر.
في البداية كانت مجرد أخبار محلية عن انفجارات وأصوات هائلة في منطقة صحراوية.
وبعد ساعات...
الخبر وصل للقنوات العالمية.
مذيعة على إحدى القنوات قالت:
"تتواصل حتى الآن حالة من الغموض الشديد حول الأحداث غير المسبوقة التي وقعت في إحدى المناطق الصحراوية داخل مصر."
ظهرت صور من بعيد للمنطقة.
دخان.
آثار ضخمة على الأرض.
ومكان محاط بحاجز غريب منع أي شخص من الاقتراب.
مراسل آخر قال:
"القوات المصرية حاولت الوصول إلى المنطقة، لكن شدة الهجمات التي استمرت لفترة طويلة حالت دون الدخول."
وفي قناة أخرى:
"حتى الآن لا توجد معلومات مؤكدة عن طبيعة الأطراف التي كانت تخوض القتال."
بدأت التكهنات تنتشر.
واحد قال:
"دي تجربة عسكرية سرية."
آخر قال:
"مستحيل... الأسلحة المستخدمة مش معروفة."
خبير قال:
"ربما تكون ظاهرة جوية أو انفجارات متتابعة."
شخص آخر ظهر على الهواء وقال:
"أنا بقولكم دي مش حاجة طبيعية."
والتعليقات على الإنترنت انفجرت.
واحد كتب:
"فضائيين."
والثاني:
"جن وشياطين."
والثالث:
"ناس جايين من المستقبل."
والرابع:
"يمكن دي بوابة زمنية."
وفي مصر...
الناس كانت بتتجمع قدام شاشات التلفزيون، وكل واحد عنده تفسير مختلف.
لكن الحقيقة الوحيدة اللي محدش يعرفها...
إن المعركة كانت بين بيشوي وجيش كامل من عالم آخر.
وإن بيشوي...
اختفى.
ولا حد يعرف راح فين.
ولا مين الرجل العجوز صاحب الشعر واللحية البيضاء.
ولا ليه أنقذ بيشوي في اللحظة الأخيرة.
ولا حتى الساحر وراجل الظلام كانوا يعرفوا مكانه.
وفي مكان مجهول تمامًا...
كان بيشوي فاقد الوعي.
والرجل العجوز واقف بجانبه.
بص له لفترة طويلة.
ثم قال بصوت هادئ:
"أخيرًا..."
"وصلت لحدي."
وسكت لحظة.
ثم أضاف:
"لكن قبل ما ترجع للعالم..."
"لازم تعرف إن القوة اللي عندك..."
"ولا تساوي شيئًا أمام القوة الحقيقية."
وكانت دي أول مرة...
بيشوي يقع في إيد شخص أقوى من الساحر وراجل الظلام بألف مرة.

✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.
مرت ساعات على اختفاء بيشوي، لكن بالنسبة للعالم البشري الموضوع ماكانش مجرد اختفاء شخص.
اللي حصل في المنطقة الصحراوية كان أكبر من كده بكتير.
صور الأقمار الصناعية أظهرت تغيرات غريبة في الأرض، ومناطق كاملة اتدمرت من غير تفسير واضح، والأجهزة اللي حاولت تقيس الطاقة الموجودة في المكان كانت بتطلع قراءات متناقضة.
الحكومة المصرية فرضت طوق أمني كامل حوالين المنطقة.
لكن المشكلة إن حتى القوات اللي وصلت للمكان ماقدرتش تدخل للمنطقة الرئيسية.
كل ما أي قوة تحاول تقرب، الأجهزة تتعطل، والضغط اللي موجود في المكان يخلي التقدم شبه مستحيل.
وفي نفس الوقت، بدأت أجهزة مخابرات دولية تدخل على الخط.
المخابرات المصرية بدأت تجمع كل المعلومات المتاحة عن المنطقة، وتراجع تسجيلات الأقمار الصناعية والطائرات والأجهزة اللي كانت قريبة من موقع الحادث.
وفي روسيا، وصلت التقارير لأجهزة الاستخبارات، وبدأ فريق متخصص يحلل الصور والبيانات.
وفي أمريكا، اجتمع علماء ومحللون عسكريون لدراسة التسجيلات.
أما الصين، فبدأت فرقها العلمية تراجع بيانات الأقمار الصناعية وتحاول تعرف مصدر الطاقة اللي ظهر واختفى في نفس المنطقة.
لكن النتيجة كانت واحدة.
مفيش تفسير.
علماء الفضاء قالوا إن الظاهرة مش مرتبطة بأي نشاط فضائي معروف.
علماء الفيزياء قالوا إن الطاقة اللي ظهرت في المكان لا تتفق مع أي مصدر طبيعي معروف.
وحتى بعض الباحثين اللي اهتموا منذ سنين بالأساطير القديمة والظواهر الخارقة بدأوا يبحثوا في الكتب القديمة عن أي شيء يشبه اللي حصل.
بدأت تظهر تقارير عن الجن والشياطين.
وتقارير تانية عن بوابات بين العوالم.
وتقارير أغرب عن إمكانية وجود أشخاص قادرين على الانتقال بين الأزمنة.
لكن محدش قدر يثبت حاجة.
العالم كله كان بيدور على إجابة...
والإجابة الوحيدة كانت موجودة عند عيلة بيشوي.
في الفيلا، الجو كان مختلف تمامًا.
الكل كان عارف إن اللي حصل في المنطقة مش حادث عادي.
كانوا عارفين إن بيشوي له علاقة بالموضوع.
لكن محدش كان يعرف هو فين.
أمه كانت قاعدة في الصالة، ماسكة تليفونها، وكل شوية تبص للشاشة.
تتصل.
مفيش رد.
تتصل تاني.
مفيش رد.
قالت بصوت مكسور:
"ابني فين؟"
سامح كان واقف قريب منها، وبيحاول يكون ثابت.
لكن القلق كان واضح على وشه.
جده سمير كان ساكت تمامًا.
أما الحاج فوزي فكان واقف عند الشباك، وعينه على الخارج.
قال سمير:
"هو مش سهل."
فوزي رد:
"عارف."
"بس اللي حصل المرة دي أكبر من كل اللي فات."
سامح بص لهم وقال:
"يعني هو لسه عايش؟"
فوزي رد من غير تردد:
"أيوه."
الكل بص له.
سمير سأله:
"إنت متأكد؟"
فوزي قال:
"لو كان مات... كنا حسينا."
سكتوا كلهم.
وفي سوهاج...
كان أبانوب واقف في البلكونة.
من أول ما الخبر انتشر، كان ساكت.
لكن فجأة...
ابتسم.
وبدأ يضحك.
ضحكة هادية في البداية.
ثم زادت.
واحد من الموجودين بص له باستغراب.
"مالك يا أبانوب؟"
أبانوب ما ردش.
فضل باصص للسماء وهو بيضحك.
لكن ضحكته ماكانتش ضحكة فرح عادية.
كان فيها شيء غريب.
شيء خلى اللي حواليه يسكتوا ويبصوا له.
وفي مكان بعيد تمامًا عن العالم البشري...
فتح بيشوي عينه.
كان أول شيء شافه هو سقف صخري ضخم.
حاول يتحرك.
جسمه كان تقيل جدًا.
حاول يقوم.
وقع تاني.
سمع صوت الرجل العجوز:
"لسه بدري."
بيشوي بص له.
الرجل كان واقف قدامه.
شعره الأبيض الطويل نازل على ظهره، ولحيته الطويلة مخفية جزء كبير من ملامح وجهه.
بيشوي قال بصوت ضعيف:
"أنا فين؟"
الرجل رد:
"في مكان اسمه ما بعد السبع بحور."
بيشوي عقد حاجبه.
"ما بعد السبع بحور؟"
الرجل قال:
"مكان مش موجود على خريطة عالمك."
"ومش هتوصله لو عشت ألف سنة."
بيشوي حاول يقوم.
الرجل بص له وقال:
"إنت لسه فاكر إن قوتك كبيرة؟"
بيشوي وقف بصعوبة.
"أنا..."
الرجل قاطعه:
"أنت كنت أقوى من اللي حواليك."
"لكن هنا..."
سكت لحظة.
ثم قال:
"أنت ضعيف."
بيشوي بص له باستغراب.
الرجل كمل:
"أنا أخدتك قبل ما تموت."
"مش عشان أنقذك."
بيشوي سأل:
"أمال ليه؟"
الرجل رد:
"لأن عندك شيء يستحق التدريب."
بيشوي سكت.
الرجل أشار ناحية الساحة الكبيرة خلفه.
كانت مساحة هائلة محاطة بالجبال، وفيها آلاف الصخور الضخمة، وأرض واسعة كأنها ميدان لا ينتهي.
قال:
"من النهاردة هتبدأ حياة جديدة."
بيشوي بص للساحة.
"تدريب؟"
"أيوه."
"قد إيه؟"
الرجل رد:
"لحد ما جسمك وعقلك يقدروا يستحملوا القوة اللي جواك."
بيشوي ابتسم.
"أنا اتدربت قبل كده."
الرجل لأول مرة ضحك.
ضحكة قصيرة.
وقال:
"عارف."
"الساحر وراجل الظلام عملوا منك شخص يقدر يواجه مليون شخص."
بيشوي سكت.
الرجل اقترب منه.
وقال:
"لكن أنا هخليك تفهم يعني إيه قوة."
ثم أشار إلى جبل ضخم أمامهم.
"اكسره."
بيشوي بص للجبل.
"دلوقتي؟"
"دلوقتي."
بيشوي مد إيده.
استدعى السيف.
شد جسمه وانطلق.
ضرب الجبل بكل قوته.
دوي ضخم هز المكان.
لكن الجبل...
ماحصلوش حاجة تقريبًا.
بيشوي رجع خطوة.
بص للسيف.
ثم بص للجبل.
الرجل قال:
"تاني."
بيشوي ضرب.
ثم تاني.
ثم تالت مرة.
بعد عشرات الضربات...
إيده بدأت ترتعش.
السيف وقع من كفه.
بيشوي وقع على ركبته.
الرجل قال:
"قوم."
بيشوي رفع عينه.
"مش قادر."
الرجل رد بهدوء:
"إذن هتفضل هنا ضعيف."
الكلمة دخلت في بيشوي.
رفع نفسه.
مسك السيف.
وقف.
وقال:
"نكمل."
الرجل ابتسم.
"دلوقتي بدأ التدريب."
ومن اليوم ده...
بدأت حياة بيشوي الجديدة في ما بعد السبع بحور.
تدريب على القوة.
تدريب على السرعة.
تدريب على السيف.
تدريب على الحاجز.
تدريب على النسخ.
وتدريب أصعب من كل ده...
السيطرة على الطاقة نفسها.
وفي كل مرة كان بيشوي يقع...
كان يقوم لوحده.
وفي كل مرة يفقد الوعي...
كان يصحى ويكمل.
أما الرجل العجوز...
فكان واقف يراقبه من بعيد.
لأنه كان عارف حاجة بيشوي لسه مايعرفهاش.
القوة اللي وصل لها بعد أربعة كتب...
كانت مجرد بداية.
وفي ما بعد السبع بحور...
كان بيشوي على وشك يبدأ أصعب تدريب في حياته.
________________________________________________
فاصل زمني
________________________________________________
✍️ بقلم الكاتب: بيشوي السوهاجي
📖 جميع الحقوق محفوظة للكاتب.
في مكان بعيد تمامًا عن ما بعد السبع بحور...
كان فيه مكان تاني لا يشبه أي مكان عرفه البشر.
مكان لا يعرف الهدوء.
لا يعرف الرحمة.
ولا يعرف معنى إن شخص يعيش يومه من غير ما يخاف على حياته.
أرض سوداء.
جبال حادة.
سماء داكنة.
وضباب كثيف يغطي المكان أغلب الوقت.
وفي كل ناحية...
كانت آثار المعارك موجودة.
أسلحة مكسورة.
جدران مهدمة.
وأماكن اتدمرت بسبب قوة أشخاص عاشوا هنا سنين طويلة.
المكان ده كان اسمه:
وادي الموت.
وهناك...
كان يعيش أخطر شاب موجود في ذلك العالم.
اسمه...
غول.
عمره 27 سنة.
نفس عمر بيشوي بالضبط.
لكن الفرق بين الاتنين...
كان مخيف.
بيشوي عاش وسط عيلة.
عنده أهل.
عنده ناس بيحبهم.
وكان عنده قلب مهما كانت قوته.
أما غول...
فكان المكان اللي عاش فيه هو اللي ربّاه.
من وهو ***، مفيش حد علمه الرحمة.
ولا حد قال له إن الضعيف يستحق المساعدة.
العكس تمامًا.
كان القانون الوحيد هناك:
إما تقتل... أو تُقتل.
غول كان واقف وسط ساحة ضخمة.
قدامه عشرات الأشخاص.
كلهم مقاتلين.
لكن مفيش واحد فيهم كان بيتجرأ يقرب منه.
كان طويل، جسمه قوي جدًا، وملامحه هادية بشكل يخوف.
عينه ثابتة.
وشه مفيهوش أي تعبير.
كان لابس ملابس سوداء بسيطة، وعلى ذراعه آثار جروح قديمة.
واحد من المقاتلين اندفع نحوه.
غول ما اتحركش.
المقاتل قرب منه.
وقبل ما يضربه...
غول مسك ذراعه.
ثم لف جسمه.
المقاتل وقع على الأرض بعنف.
غول بص له وقال:
"قوم."
الرجل حاول يقوم.
غول كرر:
"قوم."
الرجل وقف بصعوبة.
وفي اللحظة دي...
غول ضربه ضربة واحدة أسقطته مرة أخرى.
هذه المرة لم يتحرك الرجل.
غول بص لباقي الموجودين.
"مين بعده؟"
ولا واحد اتحرك.
غول قال:
"خايفين؟"
صمت.
ابتسم ابتسامة باردة.
"الخوف هو أول حاجة بتقتل صاحبها."
واحد من الموجودين جمع شجاعته واندفع.
غول استقبله بسهولة.
ضربة.
ثم ضربة.
ثم أسقطه.
لكن غول لم يتوقف.
كان يتعامل مع المعركة وكأن حياة الشخص أمامه لا تعني شيئًا.
أحد المدربين صرخ:
"كفاية!"
غول وقف.
بص له.
المدرب قال:
"إنت هتقتله."
غول رد ببرود:
"هو دخل يقاتل."
"يبقى عارف النهاية."
المدرب سكت.
لأنه كان عارف إن غول مش بيهزر.
غول اتربى على إيد مجموعة من أقوى المقاتلين في وادي الموت.
من سن صغير، كانوا يدربوه يوميًا.
كان التدريب يبدأ قبل شروق الشمس.
وينتهي بعد منتصف الليل.
كان يقع.
يقوم.
يتصاب.
يتعالج.
ثم يرجع يتدرب.
وفي عمر صغير جدًا...
بدأ يهزم أشخاص أكبر منه بعشرات السنين.
ولما وصل إلى سن 18 سنة...
ماحدش بقى قادر يوقفه.
ولما وصل 22 سنة...
بدأ اسمه ينتشر في العوالم المحيطة.
لكن لما وصل 27...
بقى اسمه لوحده كفاية يخلي مقاتلين كتير يفكروا ألف مرة قبل ما يدخلوا معاه معركة.
غول لم يكن مشهورًا لأنه يهزم خصومه فقط.
كان مشهورًا لأنه لا يتراجع.
ولا يتردد.
ولا يرحم.
وفي ليلة من الليالي...
كان غول جالسًا فوق صخرة ضخمة.
واحد من رجاله اقترب منه.
قال:
"وصل خبر."
غول لم ينظر إليه.
"قول."
الرجل قال:
"بيشوي رجع أربعة كتب."
غول رفع عينه لأول مرة.
"بيشوي؟"
"أيوه."
الرجل كمل:
"الناس بتقول إنه بقى قوي جدًا."
غول سكت.
ثم قال:
"أين هو؟"
"اختفى."
"إزاي؟"
"أثناء معركة مع جيش الكتاب الخامس."
غول ابتسم.
"يعني هرب؟"
الرجل رد:
"مش معروف."
غول وقف.
"مش مهم."
الرجل سأله:
"إيه اللي مش مهم؟"
غول رد:
"مكانه دلوقتي."
"لأن لو هو فعلًا رجع أربعة كتب..."
سكت لحظة.
ثم قال:
"هييجي وقت وهنقابل بعض."
الرجل سأله:
"ولو كان أقوى منك؟"
غول بص له بنظرة باردة.
وقال:
"ساعتها هقتله."
الرجل سكت.
غول نزل من فوق الصخرة.
وفي طريقه مر بجانب مجموعة من المقاتلين.
كلهم وقفوا بعيد.
ولا واحد حاول يتكلم.
واحد منهم همس:
"ده مش إنسان."
الثاني رد:
"متقولش كده بصوت عالي."
غول وقف.
لف ناحية الاثنين.
الاتنين سكتوا فورًا.
غول ابتسم.
وقال:
"لو خايفين مني..."
"يبقى متقفوش في طريقي."
ثم كمل طريقه.

_____________________________

عودة من الفاصل الزمني

______________________________

وفي نفس الوقت...
في ما بعد السبع بحور...
كان بيشوي بيقع للمرة العاشرة في نفس اليوم.
الرجل العجوز واقف قدامه.
قال:
"قوم."
بيشوي حاول يتحرك.
"جسمي مش قادر."
الرجل رد:
"جسمك بيكدب عليك."
بيشوي رفع عينه.
"إزاي؟"
الرجل قال:
"لو استمعت لجسمك كل مرة يقول لك كفاية..."
"عمرك ما هتوصل للقوة اللي أنا عايزها."
بيشوي ضغط على أسنانه.
حط إيده على الأرض.
وقام.
الرجل ابتسم.
"كويس."
بيشوي قال:
"هفضل هنا لحد ما أوصل."
الرجل رد:
"وأنا مستني."
لكن بيشوي لم يكن يعرف...
إن في نفس الوقت، وفي مكان بعيد...
كان فيه شخص بنفس عمره تمامًا...
بيستعد لمواجهة اليوم اللي هيتقابل فيه معاه.
غول.
شخص لم يعرف الرحمة.
شخص عاش وسط الموت.
شخص قضى عمره كله في التدريب والقتال.
والأخطر من كل ده...
إن غول لم يكن مجرد مقاتل قوي.
كان عنده قوة خاصة به لم يظهر منها إلا جزء صغير جدًا.
وكان عنده مدربون أقوياء، قضوا سنين في تطويره.
وكل واحد منهم كان مقتنع بحاجة واحدة:
غول لم يصل بعد إلى أقصى قوته.
أما بيشوي...
فكان لسه بيبدأ حياته الجديدة.
وبين الاثنين...
كانت المسافة بتقل يومًا بعد يوم.
لكن لما يتقابلوا لأول مرة...
مش هيكون فيه كلام كتير.
هيكون فيه سؤال واحد فقط:
مين فيهم هيقف على رجله بعد نهاية المعركة؟

مستني رايكم في التعليقات هيفرق معايا اوي ♥♥👋
 
عودة
أعلى