زكي و ريم
عضو هيجان موثق
عْرَاجُ وَحْيٍ طَوَى فِي جَمْرِهِ العُصُرَا
وَقَبْسَةٌ مِنْ شِهَابِ الخُلْدِ إِذْ بَهَرَا
بَتْلاَتُ وَرْدٍ جَرَتْ أَرْيَاقُهَا عَسَلًا
تَصُوغُ رَوْضًا وَتَجْلُو حَوْلَهُ القَمَرَا
قَدْ صِيغَتِ البَتْلَةُ الحَمْرَاءُ وَانْتَظَمَتْ
مِنْ شَفَتَيْكِ وَصَاغَ الفَاطِرُ الصُّوَرَا
يَسْتَغْفِرُ الصِّرْفُ إِذْ يَسْرِي بِهَا سَكَرًا
وَيَسْكُبُ الوَحْيُ مِنْ أَنْدائِهَا سُوَرَا
يَسْتَلْهِمُ الخَمْرُ مِنْ أَطْيابِ طُهْرِهِمَا
وَهْجَ المَعاني إِذَا مَا بَوْحُهَا سَفَرَا
لَوْ أَنَّ لُغْمًا مِنَ الإِفْصَاحِ مَسَّهُمَا
لَخَرَّ دَهْرٌ لِفَصْلِ القَوْلِ مُنْكَسِرَا
مِنْ شِدَّةِ الرِّقَّةِ العَذْرَاءِ فِي حُلُمٍ
لَوْ عَضَّ طَيْفٌ شِفَاهًا أَدْمَتِ الثَّغَرَا
خَطَّ الإِلَهُ عَلَى الخَطَّيْنِ خَاتَمَهُ
فَمَا اسْتَطَاعَ زَمَانٌ أَنْ يَرَى خَطَرَا
صَمْتٌ يُعَارِضُ صَوْتَ الوَحْيِ فِي لُغَةٍ
تُعِيدُ لِلْكَوْنِ فِي إِيهَامِهَا السَّحَرَا
تَذَلَّلَتْ لِلْهَوَى أَقْلاَمُهُمْ جَزَعًا
وَانْصَاعَ كُلُّ بَلِيغٍ يَنْتَخِي صِغَرَا
لَمْ يَعْرِفِ الشَّفَقُ المَغْرُورُ حُمْرَتَهُ
حَتَّى اسْتَفَاضَ دَمُ الكَرْمَيْنِ فَانْتَشَرَا
تَأْسِي النَّسَائِمُ مِنْ رَشْفَاتِهَا مَرَضًا
وَتَسْكَبُ العِطْرَ فِي الأَشْعَارِ مُنْتَشِرَا
يَا جَمْرَتَانِ بِها الآفَاقُ قَدْ شُغِفَتْ
فَجَلَّتَا عَنْ فُؤَادِ الكَوْنِ مَا كَدَرَا
لَوْ شَاهَدَا شَهْدَهَا قَيْسٌ وَعَنْتَرُهُمْ
لَأَلْقَيَا الشِّعْرَ فِي البَيْدَاءِ وَانْتَحَرَا
هُمَا الحَيَاةُ وَأَسْرَارٌ بِهَا كَمَنَتْ
طَوَى الوُجُودَ فَمَا اسْتَبْقَى لَهُ أَثَرَا
تِلْكَ الشِّفَاهُ الَّتِي فِي الدَّهْرِ مَا خُلِقَتْ
إِلاَّ لِيَسْجُدَ كُلُّ الشِّعْرِ مُعْتَذِرَا
وَقَبْسَةٌ مِنْ شِهَابِ الخُلْدِ إِذْ بَهَرَا
بَتْلاَتُ وَرْدٍ جَرَتْ أَرْيَاقُهَا عَسَلًا
تَصُوغُ رَوْضًا وَتَجْلُو حَوْلَهُ القَمَرَا
قَدْ صِيغَتِ البَتْلَةُ الحَمْرَاءُ وَانْتَظَمَتْ
مِنْ شَفَتَيْكِ وَصَاغَ الفَاطِرُ الصُّوَرَا
يَسْتَغْفِرُ الصِّرْفُ إِذْ يَسْرِي بِهَا سَكَرًا
وَيَسْكُبُ الوَحْيُ مِنْ أَنْدائِهَا سُوَرَا
يَسْتَلْهِمُ الخَمْرُ مِنْ أَطْيابِ طُهْرِهِمَا
وَهْجَ المَعاني إِذَا مَا بَوْحُهَا سَفَرَا
لَوْ أَنَّ لُغْمًا مِنَ الإِفْصَاحِ مَسَّهُمَا
لَخَرَّ دَهْرٌ لِفَصْلِ القَوْلِ مُنْكَسِرَا
مِنْ شِدَّةِ الرِّقَّةِ العَذْرَاءِ فِي حُلُمٍ
لَوْ عَضَّ طَيْفٌ شِفَاهًا أَدْمَتِ الثَّغَرَا
خَطَّ الإِلَهُ عَلَى الخَطَّيْنِ خَاتَمَهُ
فَمَا اسْتَطَاعَ زَمَانٌ أَنْ يَرَى خَطَرَا
صَمْتٌ يُعَارِضُ صَوْتَ الوَحْيِ فِي لُغَةٍ
تُعِيدُ لِلْكَوْنِ فِي إِيهَامِهَا السَّحَرَا
تَذَلَّلَتْ لِلْهَوَى أَقْلاَمُهُمْ جَزَعًا
وَانْصَاعَ كُلُّ بَلِيغٍ يَنْتَخِي صِغَرَا
لَمْ يَعْرِفِ الشَّفَقُ المَغْرُورُ حُمْرَتَهُ
حَتَّى اسْتَفَاضَ دَمُ الكَرْمَيْنِ فَانْتَشَرَا
تَأْسِي النَّسَائِمُ مِنْ رَشْفَاتِهَا مَرَضًا
وَتَسْكَبُ العِطْرَ فِي الأَشْعَارِ مُنْتَشِرَا
يَا جَمْرَتَانِ بِها الآفَاقُ قَدْ شُغِفَتْ
فَجَلَّتَا عَنْ فُؤَادِ الكَوْنِ مَا كَدَرَا
لَوْ شَاهَدَا شَهْدَهَا قَيْسٌ وَعَنْتَرُهُمْ
لَأَلْقَيَا الشِّعْرَ فِي البَيْدَاءِ وَانْتَحَرَا
هُمَا الحَيَاةُ وَأَسْرَارٌ بِهَا كَمَنَتْ
طَوَى الوُجُودَ فَمَا اسْتَبْقَى لَهُ أَثَرَا
تِلْكَ الشِّفَاهُ الَّتِي فِي الدَّهْرِ مَا خُلِقَتْ
إِلاَّ لِيَسْجُدَ كُلُّ الشِّعْرِ مُعْتَذِرَا