زكي و ريم
عضو هيجان موثق
يا نجمَ أفقِ البعدِ
رفقا بذي كمدِ
*
قد طالَ بي سهري
والليلُ لم يرقدِ
*
والروضُ من شجني
أضحى بلا وردِ
*
والنهرُ من ولهٍ
يبكي على الخدِ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
لما أطلَّ الصبحُ
من شرفةِ البلدِ
*
ورفرفَتْ فوقَنا
أجنحةُ البردِ
*
خرجتْ من القصرِ
في حلةِ الزردِ
*
تمشي، فيتبعُها
عبقٌ من الوردِ
*
فاستوقفَ الحسنُ
أنفاسَ كلِّ فتى
*
وصارَ كلُّ فؤادٍ
منها على موعدِ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
في خدِّها شامةٌ
سوداءُ كالعنبرِ
*
والشعرُ فوقَ جبينٍ
مثلُ ليلٍ سري
*
والثغرُ إن ضحكتْ
أهدى لنا سكرا
*
والعينُ في طرفِها
سيفٌ من السحرِ
*
والقدُّ أغصانُ بانٍ
لينُ منعطفٍ
*
تميلُ إن مرَّتِ
أنفاسُ ذي سحرِ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
جلستْ على ضفةِ
النهرِ الذي انسدلَ
*
والبدرُ خلفَ السحابِ
لحسنِها خجلَ
*
فقلتُ : يا ماءُ مهلا
لا تفضحِ الأملَ
*
فأنتَ تعرفُ من
أسرارِنا الكثيرَ
*
قد كانَ بينَ ضفافِك
موعدٌ خفيّ
*
وفيكِ أودعتُ
آهاتِ ذي سهرِ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
يا جنةَ الشرقِ هل
تدرينَ ما صنعتْ ؟
*
عينانِ منها على
قلبي قد اجتمعتْ
*
فأصبحَ القلبُ بينَ
النارِ والبردِ
*
لا هوَ ينجو من
حبٍّ يحيطُ بهِ
*
ولا يطيقُ من
هجرٍ لهُ أمدُ
*
إن قلتُ : أنسى ، أتى
طيفٌ يذكرني
*
وإن سكتُّ ، غنتِ
الأشواقُ في كبدي
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
في مجلسٍ زانهُ
وردٌ منضّدُهُ
*
والعودُ قد رقَّ في
أنغامِه الوترُ
*
والراحُ بينَ يدَي
قومٍ لهم طربُ
*
والليلُ يلبسُ من
أنوارهِ حُللا
*
أقبلتْ ، فاستوقفَتْ
أنفاسَ مجلسِنا
*
وسكتَ العودُ حتى
كادَ يعتذرُ
*
ثم استدارَتْ إلى
عيني ، فقلتُ لها :
*
رفقا ، فإنَّ فؤادي
ليسَ يصطبرُ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
قالتْ : أراكَ غريبا
في محبتنا
*
قلتُ : الغريبُ الذي
يهوى ولا يجدُ
*
قالتْ : وهل في الهوى
عهدٌ يحفظُهُ ؟
*
قلتُ : العهودُ إذا
صدقتْ لا تبيدُ
*
هذا فؤادي ، وهذا
سرُّ منزلهِ
*
ما فيهِ بعدَكِ
للعشاقِ من أحدِ
*
فابتسمتْ ، فاستحالَ
الليلُ أغنيةً
*
وغابَ عني الأسى
والهمُّ والنكدُ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
يا قصرَ غرناطةٍ
احفظْ لنا الخبرَ
*
أنَّ التي مرَّتِ
بالسحرِ قد سحرتْ
*
وأنَّ قلبي على
أبوابِها وقفَ
*
حتى أذابتْ بهِ
ما كانَ من جلدِ
*
وأنَّ نهرَكِ قد
روى حكايتَنا
*
وأنَّ ريحَ الصبا
قد حملتْ أثري
*
إن مرَّ طيفُها
يوما على شجرٍ
*
فقلْ لهُ : ها هنا
صبٌّ لها سجدَ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
يا ليلُ كن شاهدا
إني حفظتُ لها
*
عهدا على رغمِ ما
في الدهرِ من نكدِ
*
ما زلتُ أذكرُها
والروضُ يذكرُها
*
والنهرُ يذكرُها
والقصرُ والبلدُ
*
إن غابَ وجهُ المنى
عن ناظري زمنا
*
فالحبُّ في مهجتي
كالوشمِ في الجسدِ
*
لا الريحُ تمحو لهُ
أثرا ولا سفرٌ
*
ولا الليالي على
طولِ المدى تبيدُ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
حتى إذا أقبلتْ
في ليلةٍ قمرُ
*
وكانَ في الروضِ من
أنفاسِها عطرُ
*
مدتْ إليَّ يدًا
كالغصنِ ناعمَةً
*
فارتجَّ من فرحٍ
في مهجتي الوترُ
*
وقالتْ : أهذا الذي
أضناكَ من شغفٍ ؟
*
قلتُ : الذي في دمي
من حبِّكِ استترُ
*
فمالَ رأسُها ، وقالتْ
بابتسامةٍ :
*
قد جاءَ يومُ المنى
فاشربْ ولا تذرِ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
فبتنا والليلُ
يرخي فوقنا سترا
*
والبدرُ ينظرُ من
بينِ الغصونِ لنا
*
والنهرُ ينسابُ لا
يلوي على أحدِ
*
والوردُ يفتحُ من
أكمامهِ فرحا
*
والطيرُ يقرأُ من
ألحانِنا خبرا
*
فقلتُ : يا ليلةً
للوصلِ شاهدةً
*
كوني لنا أبدا
في دفترِ الأبدِ
*
إن كانَ للعمرِ يومٌ
لا يعوَّضُهُ
*
فهذهِ ليلةٌ
تغني عن الأبدِ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
يا أندلسُ ، يا سما
الحسنِ والترفِ
*
يا موطنَ الماءِ والـ
ألحانِ والصدفِ
*
فيكِ الحبيبُ إذا
ألقى تحيتهُ
*
صارَ الزمانُ لهُ
في روضةِ الشرفِ
*
وفيكِ لي قصةٌ
لو أنشدَتها
*
لرقَّ صخرُ الجبالِ
من شدةِ اللهفِ
*
فاحفظي الحبَّ في
أفياءِ حدائقِنا
*
واحفظي الوعدَ بينَ
الماءِ والشرفِ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
يا منيةَ القلبِ إن
طالَتْ ليالي النوى
*
فالعهدُ باقٍ ، وإن
جارَ الزمانُ بنا
*
ما كنتُ أطلبُ من
دنيايَ غيرَكِ أنتِ
*
ولا رأيتُ المنى
إلا على عينيكِ
*
إن كانَ آخرُ هذا
العمرِ منتهيا
*
فحسبُ قلبي بأن
يُدفنَ على حبكِ
*
وإن أتى الوصلُ بعدَ
الموتِ مرحمةً
*
فالحبُّ أولُهُ
روحٌ وآخرُهُ أبدُ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
رفقا بذي كمدِ
*
قد طالَ بي سهري
والليلُ لم يرقدِ
*
والروضُ من شجني
أضحى بلا وردِ
*
والنهرُ من ولهٍ
يبكي على الخدِ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
لما أطلَّ الصبحُ
من شرفةِ البلدِ
*
ورفرفَتْ فوقَنا
أجنحةُ البردِ
*
خرجتْ من القصرِ
في حلةِ الزردِ
*
تمشي، فيتبعُها
عبقٌ من الوردِ
*
فاستوقفَ الحسنُ
أنفاسَ كلِّ فتى
*
وصارَ كلُّ فؤادٍ
منها على موعدِ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
في خدِّها شامةٌ
سوداءُ كالعنبرِ
*
والشعرُ فوقَ جبينٍ
مثلُ ليلٍ سري
*
والثغرُ إن ضحكتْ
أهدى لنا سكرا
*
والعينُ في طرفِها
سيفٌ من السحرِ
*
والقدُّ أغصانُ بانٍ
لينُ منعطفٍ
*
تميلُ إن مرَّتِ
أنفاسُ ذي سحرِ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
جلستْ على ضفةِ
النهرِ الذي انسدلَ
*
والبدرُ خلفَ السحابِ
لحسنِها خجلَ
*
فقلتُ : يا ماءُ مهلا
لا تفضحِ الأملَ
*
فأنتَ تعرفُ من
أسرارِنا الكثيرَ
*
قد كانَ بينَ ضفافِك
موعدٌ خفيّ
*
وفيكِ أودعتُ
آهاتِ ذي سهرِ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
يا جنةَ الشرقِ هل
تدرينَ ما صنعتْ ؟
*
عينانِ منها على
قلبي قد اجتمعتْ
*
فأصبحَ القلبُ بينَ
النارِ والبردِ
*
لا هوَ ينجو من
حبٍّ يحيطُ بهِ
*
ولا يطيقُ من
هجرٍ لهُ أمدُ
*
إن قلتُ : أنسى ، أتى
طيفٌ يذكرني
*
وإن سكتُّ ، غنتِ
الأشواقُ في كبدي
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
في مجلسٍ زانهُ
وردٌ منضّدُهُ
*
والعودُ قد رقَّ في
أنغامِه الوترُ
*
والراحُ بينَ يدَي
قومٍ لهم طربُ
*
والليلُ يلبسُ من
أنوارهِ حُللا
*
أقبلتْ ، فاستوقفَتْ
أنفاسَ مجلسِنا
*
وسكتَ العودُ حتى
كادَ يعتذرُ
*
ثم استدارَتْ إلى
عيني ، فقلتُ لها :
*
رفقا ، فإنَّ فؤادي
ليسَ يصطبرُ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
قالتْ : أراكَ غريبا
في محبتنا
*
قلتُ : الغريبُ الذي
يهوى ولا يجدُ
*
قالتْ : وهل في الهوى
عهدٌ يحفظُهُ ؟
*
قلتُ : العهودُ إذا
صدقتْ لا تبيدُ
*
هذا فؤادي ، وهذا
سرُّ منزلهِ
*
ما فيهِ بعدَكِ
للعشاقِ من أحدِ
*
فابتسمتْ ، فاستحالَ
الليلُ أغنيةً
*
وغابَ عني الأسى
والهمُّ والنكدُ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
يا قصرَ غرناطةٍ
احفظْ لنا الخبرَ
*
أنَّ التي مرَّتِ
بالسحرِ قد سحرتْ
*
وأنَّ قلبي على
أبوابِها وقفَ
*
حتى أذابتْ بهِ
ما كانَ من جلدِ
*
وأنَّ نهرَكِ قد
روى حكايتَنا
*
وأنَّ ريحَ الصبا
قد حملتْ أثري
*
إن مرَّ طيفُها
يوما على شجرٍ
*
فقلْ لهُ : ها هنا
صبٌّ لها سجدَ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
يا ليلُ كن شاهدا
إني حفظتُ لها
*
عهدا على رغمِ ما
في الدهرِ من نكدِ
*
ما زلتُ أذكرُها
والروضُ يذكرُها
*
والنهرُ يذكرُها
والقصرُ والبلدُ
*
إن غابَ وجهُ المنى
عن ناظري زمنا
*
فالحبُّ في مهجتي
كالوشمِ في الجسدِ
*
لا الريحُ تمحو لهُ
أثرا ولا سفرٌ
*
ولا الليالي على
طولِ المدى تبيدُ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
حتى إذا أقبلتْ
في ليلةٍ قمرُ
*
وكانَ في الروضِ من
أنفاسِها عطرُ
*
مدتْ إليَّ يدًا
كالغصنِ ناعمَةً
*
فارتجَّ من فرحٍ
في مهجتي الوترُ
*
وقالتْ : أهذا الذي
أضناكَ من شغفٍ ؟
*
قلتُ : الذي في دمي
من حبِّكِ استترُ
*
فمالَ رأسُها ، وقالتْ
بابتسامةٍ :
*
قد جاءَ يومُ المنى
فاشربْ ولا تذرِ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
فبتنا والليلُ
يرخي فوقنا سترا
*
والبدرُ ينظرُ من
بينِ الغصونِ لنا
*
والنهرُ ينسابُ لا
يلوي على أحدِ
*
والوردُ يفتحُ من
أكمامهِ فرحا
*
والطيرُ يقرأُ من
ألحانِنا خبرا
*
فقلتُ : يا ليلةً
للوصلِ شاهدةً
*
كوني لنا أبدا
في دفترِ الأبدِ
*
إن كانَ للعمرِ يومٌ
لا يعوَّضُهُ
*
فهذهِ ليلةٌ
تغني عن الأبدِ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
يا أندلسُ ، يا سما
الحسنِ والترفِ
*
يا موطنَ الماءِ والـ
ألحانِ والصدفِ
*
فيكِ الحبيبُ إذا
ألقى تحيتهُ
*
صارَ الزمانُ لهُ
في روضةِ الشرفِ
*
وفيكِ لي قصةٌ
لو أنشدَتها
*
لرقَّ صخرُ الجبالِ
من شدةِ اللهفِ
*
فاحفظي الحبَّ في
أفياءِ حدائقِنا
*
واحفظي الوعدَ بينَ
الماءِ والشرفِ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي
****
يا منيةَ القلبِ إن
طالَتْ ليالي النوى
*
فالعهدُ باقٍ ، وإن
جارَ الزمانُ بنا
*
ما كنتُ أطلبُ من
دنيايَ غيرَكِ أنتِ
*
ولا رأيتُ المنى
إلا على عينيكِ
*
إن كانَ آخرُ هذا
العمرِ منتهيا
*
فحسبُ قلبي بأن
يُدفنَ على حبكِ
*
وإن أتى الوصلُ بعدَ
الموتِ مرحمةً
*
فالحبُّ أولُهُ
روحٌ وآخرُهُ أبدُ
*
يا ساكنَ الروحِ
يا فتنةَ الأبدِ
إن غبتَ عن ناظري
ما غابَ لي أملي