خرجت من شقة حنان ولسه ريحة جسمها لازقة فيا.
طول الطريق كنت فاكر وشها وهي بتقول «لو كرم عرف». الكلام ما كانش تهديد… كان خوف حقيقي. كرم طيب وضعيف في نظر الناس، بس محدش لسه شافه وقت ما يتعصب، وأنا مش مستعد أشوف الجانب ده دلوقتي.
رجعت شقتي وقعدت على الكنبة في الظلمة. دماغي مش راضية تهدى. بعد ساعة تقريبًا الباب خبط. فتحت لقيت فاطمة. دخلت وقعدت قصادى من غير ما تسأل.
بصّت في وشي شوية بعدين قالت:
— وشك فيه حاجة. مش مبسوط.
سكت ثانية وقلت:
— حنان طيبة… وحاسس بزعل عليها.
فاطمة هزّت راسها ببطء:
— افتكر إنها مرات واحد من اللي كانوا سبب في موت أبوك.
— وحنان مش زي سلمي. سلمي جعانة وبتعرف تلعب. حنان هتندم، وندمها لو كبر ممكن يخليها تعترف لوحدها. وده خطر عليك دلوقتي. أنت لسه ضعيف، ومش هتقدر تقف قصاد التلاتة لوحدك لو الموضوع اتكشف بدري.
سكتنا شوية. بعدين سألتها:
— أعمل إيه؟
قالت:
— تكسبها. خليها تحس إنك الوحيد اللي فاهمها، مش بس نيك.
— الباقي عليك.
فاطمة قامت ومشيت. أنا فضلت قاعد مكاني لحد ما نمت على الكنبة من غير ما أخلع هدومي.
تاني يوم الصبح نزلت أفطر. كله نزل ما عدا حنان. كرم قال إنها تعبانة. أنا سألت بهدوء، وهو رد عادي. بعد الفطار قولت للأعمامي إني عايز أنزل الشركة الأسبوع الجاي عشان أتعلم الشغل. عمر ضحك وقال:
— شكلك سخن على الميراث.
ضحكت معاه ومردتش.
لما الرجالة طلعوا علشان يروحو الشركه، فيروز طلعت شقتها، وسلمي فضلت تنضف السفرة. أنا كنت واقف في المطبخ أشرب مية. سلمي عدّت جنبي وقربت أكتر من اللازم. حسيت بيها، بس المرة دي ما تحركتش. هي لمست إيدي وأنا ماسك الكوباية وقالت بصوت واطي:
— امبارح كنت عايزني… النهارده بارد ليه؟
بصيت لها وقلت:
— مش كل حاجة لازم تحصل بسرعة.
هي رفعت حاجبها واستغربت، بس ما ردّتش. كملت تنضيف ومشيت.
أنا طلعت فوق. قعدت في شقتي أفكر في كلام فاطمة. بعد ساعة تقريبًا نزلت تاني واتجهت لباب حنان. خبطت بهدوء. فتحت لي وهي لابسة عباية بيتي، وشها باهت وعينيها منفوخين. أول ما شافتني حاولت تقفل الباب، بس حطيت إيدي ومنعتها.
دخلت وقفلت ورايا. هي رجعت لورا وقالت بصوت مجروح:
— عايز إيه يا معاذ؟
— كرم قال إنك تعبانة. جيت أطمن.
ضحكت ضحكة جافة:
— تطمن على إيه؟ على اللي عملناه؟
— أنا مقدرتش أنام. قعدت طول الليل أفتكر نفسي… وأنا بعمل كده مع ولد أخوه.
سكتت، بعدين رفعت عينيها وفيها غضب وندم:
— أنا خنت راجل عمري ما شك فيا. بعته عشان شاب قالّي كلمتين حلوين.
الكلام وقع تقيل. أنا قربت منها خطوة، هي زقتني بإيدها على صدري ويعدت.
— اخرج. مش عايزة أشوفك.
فضلت واقف. قلت بهدوء:
— مش هخرج غير لما تهدّي.
هي اتنهدت بقوة وقعدت على طرف الكنبة، حضنت نفسها بإيديها. أنا قعدت على الكرسي البعيد عنها. الصمت فضل بينا دقايق طويلة. بعدين هي قالت من غير ما تبصلي:
— كل ما أفتكر كرم حاطط إيده عليا وأنا تعبانه… بحس إنّي بستاهل اللي بيحصل.
— وبعدين أفتكر إنّي سمحت لك… وبحس إنّي أوسخ.
أنا ما رديتش على طول. سيبتها تتكلم. بعد شوية قلت:
— الندم مش هيمسح اللي حصل.
— بس كمان مش لازم يكسرك لدرجة إنك تعترفي وتدمري نفسك.
هي بصتلي أخيرًا:
— وانا استفادت إيه لو فضلت مستخبية؟
— هتفضل تيجي كل شوية وأنا أفتح لك؟
سكتت، بعدين صوتها نزل أكتر:
— أنا خايفة من نفسي أكتر مما أنا خايفة منك.
قمت من الكرسي. قربت منها وقعدت على حافة الكنبة جنبها، من غير ما ألمسها. قلت:
— مش هلمسك النهارده.
— مش لأنّي مش عايز… لأنك لو استمرّيتي على الندم بالطريقة دي، هتتكسري بدري. وأنا مش محتاجك مكسورة دلوقتي.
حنان سكتت طويل. بعدين قالت بصوت مبحوح:
— اخرج بقى.
— لو جيت بكره… مش عارفة هقدر أفتح لك ولا لأ.
خرجت من غير ما أرد.
اليومين اللي بعد كده كانوا تقال. حنان كانت بتنزل الصالة بس تتجنب أي نظرة بينا. لما كرم يلمسها كانت تبتسم له أكتر من اللازم، كأنها بتعوّضه. أنا كنت بقعد بعيد، وجوايا التوتر بيزيد.
في اليوم التالت بالليل، وأنا لسه صاحي، الموبايل اهتز. رسالة من رقمها:
الليلة دي، الساعة اتناشر ونص، الرسالة جت:
«مش عارفة أنا بعمل إيه… تعاله عند الباب.»
نزلت.
الباب كان مفتوح على الآخر. دخلت وقفلت ورايا بهدوء. الأوضة كانت مظلمة إلا من نور الشارع الضعيف اللي داخل من الستارة. حنان كانت قاعدة على طرف السرير، لابسة قميص نوم رفيع، رجليها مقفولين، وإيديها في حضنها. ما قامتش لما دخلت. بس لما قعدت جنبها، مدت إيدها في الظلمه ولمست إيدي، بعدين سحبتها بسرعة كأنها لمست نار.
فضلت ثانية ساكتين. بعدين. شميت ريحة شعرها وصابونها. حطيت إيدي على فخادها فوق القميص، وهي ما منعتنيش. سرّحت إيدي لتحت ببطء، لحد ما وصلت لحافة القميص. رفعته شوية. رجلها كانت سخنة. لما لمست جلدها ، تنفسها اتغير.
قلبتها براحه على ظهرها. هي ساعدتني وهي بتعض على شفتها. سحبت القميص لفوق. بزازها طلعت في الظلمه، حلماتها منتصبة. نزلت ببقي على واحدة، لحست الحلمه براحه بعدين عضيتها خفيف. هي طلعت شخره خفيفه ومسكت شعري. إيدي التانية نزلت بين رجليها. لقيت كسها مبلول ، شفايفه سخنة ومنتفخة. دعكتها بصوابعي من بره الأول، بعدين دخلت صباع واحد براحه. كانت ضيقة وسخنه من جوا. حرّكت صباعي وأنا لسه برضع في بزها. هي فتحت رجليها أكتر من غير ما اطلب.
بعد شوية سحبت صباعي، ونزلت بوشي بين فخادها. ريحتها كانت قوية وأنثوية. فتحت شفايف كسها بلساني ولحستها من تحت لفوق براحه. هي قفلت فخادها على راسي لحظة، بعدين فتحَتهم تاني. لما ركّزت على الزنبور وبدأت أمصه بشويش، إيديها شدّت الملاية تحتها وصوتها طلع مكسور:
— معاذ… براحه…
فضلت ألحسها لحد ما حسّيت رجليها بيرعشوا. ساعتها وقفت، خلعت الشورت بتاعي، . وحكّيت راس زبي على كسها الغرقان مرتين، بعدين دخلت براحه. كل سنتي كان بيدخل منيه صوت نفسها مان يبقي أعمق. لما وصلت للآخر، فضلت ساكن جواها ثواني. هي كانت بتشد عليا من جوا.
بدأت أتحرك براحه في الأول، صوت الطراطيش الخفيف ملأ الأوضة مع صوت نفسها العالي هي لفّت رجليها على وسطي وشدتني لتحت، كأنها عايزة أدخل أكتر. زوّدت السرعة تدريجي. بزازها بقت تهتز مع كل خبطة، وهي بتعض على ظهر إيدها عشان متصوتش. نزلت وشي جنب وشها وسمعتها بتهمس مرة واحدة:
— بكره نفسي… إني بحتاج ده.
مسكت إيديها ورفعتها فوق راسها على السرير، وبدأت أنيكها اجمد. هي قفلت عينيها وفتحت بوقها من غير صوت. حسّيت بجسمها بيتشد تحتي، فزوّدت. بعد كام ضربة لكسها، جسمها اترعش كله واتقبض عليا بعنف، وهي بتطلع صوت عالي مكتوم في كتفي. فضلت أتحرك جواها لحد ما خلصت أنا كمان، ونزلت كل حاجة جواها وأنا ماسك فخادها جامد.
بعد ما هدينا، فضلت جواها شوية وأنا ببوس رقبتها وكتفها. هي كانت لسه بتتنفس بسرعة، وإيديها على ظهري بس مش بتشدني. بعد دقيقة سحبت نفسي منها براحه. اللبن نزل من كسها على فخدها. هي قفلت رجليها على طول وقلبت على جنبها، ظهرها ليا.
أنا قعدت على طرف السرير لبست. وهي لسه على جنبها قالت بصوت مبحوح ومتعب:
— كل مرة بتبقى أصعب.
— الندم بيكبر… وأنا برضه ببعتلك.
لبست الشورت وقمت. وهي ما التفتتش. قبل ما أخرج من الباب قالت:
— بكره… متنزلش الصالة بدري.
— مش قادرة أشوفك وأنا قاعدة جنبه.
خرجت من الباب
وأنا ماشي في الشارع، ريحتها كانت لسه على صوابعي وفي بقى. الندم بتاعها مكانش بيبعدها… كان بيخلي كل مرة أثقل وأعمق.
تاني يوم نزلت الصالة متأخر . حنان كانت خلاص خلصت فطارها وقاعدة جنب كرم وهو بيقرأ الجورنال. هي ما بصتلِيش ولا مرة. بس لما قامت تاخد فنجانه، إيدها رجفت خفيف وهي بتحط الفنجان قدامه. كرم ما خدش باله، بس أنا خدِت.
بعد ما الرجالة طلعوا الشغل، فضلت هي وفاطمة وأنا في الشقة الكبيرة. فاطمة قامت بحجة إنها هتسخن أكل، وسابتنا في الصالة. حنان فضلت قاعدة مكانها، بتبص في الموبايل بس مش شايفة حاجة. بعد صمت طويل قلت من غير ما أقرب:
— امبارح…
قاطعتني بسرعة بصوت واطي:
— متتكلمش.
— مش عايزة أسمع صوتك
سكتت. وأنا سكت. بعد دقيقة قامت وغابت في المطبخ. سمعت صوت المية وهي بتغسل حاجة بعنف أكتر من اللازم.
اليومين اللي بعد كده كانوا أثقل. حنان بقت تتجنب أي مكان أنا فيه. لو دخلت الصالة وهي قاعدة، تقوم بحجة. لو قعدت على الترابيزة، تختار الطرف البعيد. كرم مرة لاحظ وقال لها وهو بيضحك:
— مالكِ يا حنان متوترة مع معاذ كده؟ البنت خايفة من ابن أخويا؟
هي ضحكت ضحكة قصيرة أوي وقالت:
— لأ… بس لسه متعودتش.
الضحكة ما وصلتش عينيها.
في اليوم الرابع بالليل، وأنا لسه صاحي، الموبايل اهتز. مكنش رقمها. كان رقم فاطمة:
«انزل تحت. افتح باب الشقة براحة واتفرج… متدخلش.»
نزلت وأنا مش فاهم. الباب بتاع شقة كان موارب. دفعتُه ببطء. الصوت اللي سمعته أول ما دخلت خلاني أوقف مكاني.
صوت أنين واطي… وصوت لحس.
قربت على أطراف صوابعي لحد باب الأوضة. الباب كان مفتوح شوية. النور ضعيف.
100056274325a3a979183a673f.jpg
حنان كانت نايمة على ظهرها، رجليها مفتوحين، وإيديها ماسكة شعر فيروز اللي كانت بين فخاد حنان فيروز كانت بتلحس كس حنان براحه وتركيز، وإيديها فاتحة فخادها. حنان بتطلع اهات وبتشد شعر فيروز لتحتها أكتر.
جسمي تجمد. زبي وقف لوحده من غير ما ألمسه. فضلت واقف في الظلمة أتابع. حنان طلعت صوت أعلى شوية وهي بتقول:
— أهدى… براحه…
فيروز ردّت وهي لسه لسانها جواها:
انتِ محتاجة ده من يومين.
حنان عضّت على إيدها وهي بتكمل تتلوى تحت لسان فيروز. بعد شوية جسمها اترعش واتشد، ونزلت ميتها وهي بتكتم صوتها. فيروز فضلت تلحسها لحد ما حنان ارتمت على السرير خلاص.
وأنا لسه واقف، حنان فتحت عينيها بالصدفه وبصت ناحية الباب. شافتني. عينيها اتسعت، والتوتر ضرب وشها كله. حاولت تقفل رجليها وتغطي نفسها، بس فيروز لسه بين فخادها وما كانتش واخدة بالها.
أنا رجعت خطوة لورا وخرجت من الشقة بهدوء زي ما دخلت. قلبي كان بيخبط من الهيجان ومن المفاجأة في نفس الوقت.
لسه واصل شقتي لما الموبايل اهتز تاني. رسالة من رقم غريب (سلمي):
«عايزاك. دلوقتي.»
وبعدها صورة لكسها وهي فاتحة رجليها على سريرها.
أنا بصيت للصورة ثواني، بعدين طفيت الشاشة. مش الليلة دي.
نزلت تاني لشقة فاطمة. هي فتحتلي وهي لابسة
1000562325.jpg
قميص نوم أحمر قصير. بزازها كانت شبه طالعة، وطيزها باينة تحت القماش. دخلت وقعدت. هي قعدت قصادى وقالت على طول:
— شوفت؟
هزيت راسي.
فاطمة ابتسمت ابتسامة صغيرة جافة:
— كل ده بسببك.
— فيروز سحاقيّة من زمان، والبيت كله شبه عارف. اتجوزت ياسين عشان الفلوس
— حنان كانت مطفية من سنين. أنت رجّعت النار، ولما خافت تطلب منك تاني… راحت لفيروز.
سكتت شوية بعدين قالت:
— حنان دلوقتي نار مفتوحة. يا إما أنت تطفيها… يا إما هتدور على أي حد تاني يطفيها، وهي جبّانة ومش هتروح لراجل غريب. فهتفضل جوا البيت… مع فيروز أو معاك.
أنا سكت. فاطمة قربت أكتر وقالت بصوت أوطى:
— القرار في إيدك. بس لو سيبتها، هتخسر ورقة مهمة.
قامت وتمشت ناحية الباب، قبل ما تفتحه التفتتلي وقالت:
— وأنا كمان نار… لو احتجت تطفي حاجة تانية.
ضحكت ضحكة خفيفة ومشيت وسبتها.
رجعت شقتي وأنا لسه مش مصدق اللي شفته. حنان اللي كانت بتقول «ندمانة» من كام يوم، كانت بتشد شعر فيروز على كسها. وأنا لسه مش عارف أحس إيه أكتر: الغيرة، الهيجان، ولا الفرصة الجديدة اللي اتفتحت.
قعدت على السرير وفتحت رسالة سلمي تاني. بصيت للصورة، بعدين ردّيت:
«مش الليلة. بكره.»
وطفيت الموبايل.
تاني يوم الصبح نزلت الصالة بدري أكتر من المعتاد. حنان كانت قاعدة جنب كرم بتصلّح له قميصه. أول ما شافتني، إيدها وقفت ثانية في الهواء، بعدين كملت كإن مفيش حاجة. بس ودانها حمروا.
أنا سلّمت على كرم وعمر وياسين عادي، وقعدت أشرب الشاي. كل شوية كنت باصص ناحية حنان، وهي كانت بتبذل مجهود واضح عشان متبصليش. لما قامت تاخد حاجة من المطبخ، عدّت من ورايا وقالت بصوت واطي جدًا وأنا بس اللي سمعته:
— استناني بليل.
أنا ما رديتش.
بعد ما الرجالة طلعوا، فاطمة جت جنبي في المطبخ وقالت بهدوء:
— كلمتِها؟
هزيت راسي.
— سيبتها النهارده. الندم والغيرة والشَبَق كلهم شغالين جواها دلوقتي. لو ضغطت، ممكن تتكسر بدري أو تبعد خالص.
أنا وافقت.
اليوم عدّى تقيل. سلمي حاولت تقرب مني مرتين في الممر، مرة لمست إيدي ومرة وقفت قريبة أوي وأنا بفتح باب شقتي. المرة التانية بصيت لها وقلت:
— مش دلوقتي.
هي رفعت حاجبها واستغربت، بس مبتسمتش. مشيت وهي مكسوفة شوية.
بالليل قعدت في شقتي صاحي. الساعة وصلت واحدة، واتنين، وتلاتة. مفيش رسالة من حنان. الساعة أربعة تقريبًا نمت غصب عني.
صحيت تاني يوم على صوت خبط خفيف على الباب. فتحت لقيت حنان. كانت لابسة عباية طويلة وسودة، وشها باهت، وعينيها من غير مكياج وفيها أرق. دخلت بسرعة وقفلت الباب ورايا.
وقفت في نص الأوضة. سكتت شوية قبل ما تتكلم:
— أنت شوفت امبارح.
ما كانش سؤال. أنا هزيت راسي بس.
هي ضحكت ضحكة جافة وقصيرة:
— وأنا شوفتك وأنت واقف بتلعب في زبك وأنت بتفرج.
سكتت، بعدين صوتها نزل:
— أنا مش عارفة أنا بقيت مين. من أسبوع كنت ست عادية، دلوقتي بفتح رجلي لفيروز ولولد أخو جوزي.
أنا قعدت على طرف السرير وسبتها واقفة. قلت:
— فيروز جت لك ولا أنتِ طلبتيها؟
حنان بصت في الأرض:
— أنا طلبتها.
— بعد ما قعدت يومين أفتكرك… وبعد ما كرم لمسني بالليل وأنا حاسسة إني مش نظيفة. مشيت لشقتها كأني مش أنا.
سكتت تاني، بعدين رفعت عينيها وفيها خليط غريب من الخجل والتحدي:
— وأنت… هتعمل إيه دلوقتي؟ هتهددني باللي شوفتُه؟
بصيت فيها وقلت بهدوء:
— لأ.
— مش ههددك. ومش هقول لكرم.
— بس كمان مش هسيبك تبعدي عني وتفكري إن فيروز هتكفيكي.
حنان اتنهدت وتقل جسمها شوية، كأنها كانت مستنية الكلام ده. قعدت على الكرسي البعيد عني وقالت:
— أنا مش قادرة أبطل.
— لا الندم بيوقفني، ولا الخوف. كل ما أقول خلاص… ألاقي نفسي بفتح الباب أو بطلب من فيروز تيجي.
أنا سكتت شوية، بعدين قلت:
— يبقى من دلوقتي القواعد واضحة.
— لما أطلبك، تيجي.
— ولما تطلبي فيروز، تقولي لي.
— مش عايز أفاجأ تاني وأنا واقف ورا الباب.
حنان بصتلي فترة طويلة، بعدين هزّت راسها مرة واحدة ببطء. قامت ومشيت ناحية الباب. قبل ما تفتحه، التفتت وقالت بصوت واطي:
— الليلة… لو جيت بعد ما ينام… هلاقيك؟
أنا هزيت راسي:
— هتلاقيني.
هي خرجت.
وأنا فضلت قاعد مكاني شوية. العلاقة مع حنان بقت أعمق وأوسخ في نفس الوقت. الندم لسه موجود، بس بقى جزء من اللعبة مش مانع ليها.
بالليل نزلت. الباب كان مفتوح. حنان كانت مستنياني في الظلمه، لابسة نفس القميص الرفيع. المرة دي ما كانتش مترددة أوي. لما لمستها، جسمها كان جاهز من الأول.
نيكتها براحه في الأول، بعدين اجمد. هي كانت بتبوس رقبتي وتهمس حاجات متقطعة عن كرهها لنفسها وعن إنها مش قادرة تستغنى عن الي بتعمله. لما خلصت ونزلت جواها، فضلت تحتي شوية وهي بتلعب في شعري بإيدها، بعدين قالت:
— فيروز عارفة إنك شوفت.
— وقالت لي إن لو عايز… ممكن نبقى تلاتة.
أنا رفعت راسي وبصيت فيها في الظلمه. هي ما كانتش بتضحك. كانت بتقولها بجدية متعبة.
سألتها:
— وإنتِ عايزة كده؟
سكتت طويل، بعدين همست:
— مش عارفة.
— بس جسمي… أيوه.
أنا ما ردّيتش على طول. لبست ببطء وقمت. قبل ما أخرج قلت لها:
— هفكر.
— ومتقوليش لفيروز إنك قولتِلي غير لما أقولك.
خرجت.
وأنا ماشي في الشارع، حسّيت إن اللعبة بقت أكبر من مجرد انتقام من الأعمام. بقت شبكة معقدة من الرغبات والأسرار، وأنا في النص.
طول الطريق كنت فاكر وشها وهي بتقول «لو كرم عرف». الكلام ما كانش تهديد… كان خوف حقيقي. كرم طيب وضعيف في نظر الناس، بس محدش لسه شافه وقت ما يتعصب، وأنا مش مستعد أشوف الجانب ده دلوقتي.
رجعت شقتي وقعدت على الكنبة في الظلمة. دماغي مش راضية تهدى. بعد ساعة تقريبًا الباب خبط. فتحت لقيت فاطمة. دخلت وقعدت قصادى من غير ما تسأل.
بصّت في وشي شوية بعدين قالت:
— وشك فيه حاجة. مش مبسوط.
سكت ثانية وقلت:
— حنان طيبة… وحاسس بزعل عليها.
فاطمة هزّت راسها ببطء:
— افتكر إنها مرات واحد من اللي كانوا سبب في موت أبوك.
— وحنان مش زي سلمي. سلمي جعانة وبتعرف تلعب. حنان هتندم، وندمها لو كبر ممكن يخليها تعترف لوحدها. وده خطر عليك دلوقتي. أنت لسه ضعيف، ومش هتقدر تقف قصاد التلاتة لوحدك لو الموضوع اتكشف بدري.
سكتنا شوية. بعدين سألتها:
— أعمل إيه؟
قالت:
— تكسبها. خليها تحس إنك الوحيد اللي فاهمها، مش بس نيك.
— الباقي عليك.
فاطمة قامت ومشيت. أنا فضلت قاعد مكاني لحد ما نمت على الكنبة من غير ما أخلع هدومي.
تاني يوم الصبح نزلت أفطر. كله نزل ما عدا حنان. كرم قال إنها تعبانة. أنا سألت بهدوء، وهو رد عادي. بعد الفطار قولت للأعمامي إني عايز أنزل الشركة الأسبوع الجاي عشان أتعلم الشغل. عمر ضحك وقال:
— شكلك سخن على الميراث.
ضحكت معاه ومردتش.
لما الرجالة طلعوا علشان يروحو الشركه، فيروز طلعت شقتها، وسلمي فضلت تنضف السفرة. أنا كنت واقف في المطبخ أشرب مية. سلمي عدّت جنبي وقربت أكتر من اللازم. حسيت بيها، بس المرة دي ما تحركتش. هي لمست إيدي وأنا ماسك الكوباية وقالت بصوت واطي:
— امبارح كنت عايزني… النهارده بارد ليه؟
بصيت لها وقلت:
— مش كل حاجة لازم تحصل بسرعة.
هي رفعت حاجبها واستغربت، بس ما ردّتش. كملت تنضيف ومشيت.
أنا طلعت فوق. قعدت في شقتي أفكر في كلام فاطمة. بعد ساعة تقريبًا نزلت تاني واتجهت لباب حنان. خبطت بهدوء. فتحت لي وهي لابسة عباية بيتي، وشها باهت وعينيها منفوخين. أول ما شافتني حاولت تقفل الباب، بس حطيت إيدي ومنعتها.
دخلت وقفلت ورايا. هي رجعت لورا وقالت بصوت مجروح:
— عايز إيه يا معاذ؟
— كرم قال إنك تعبانة. جيت أطمن.
ضحكت ضحكة جافة:
— تطمن على إيه؟ على اللي عملناه؟
— أنا مقدرتش أنام. قعدت طول الليل أفتكر نفسي… وأنا بعمل كده مع ولد أخوه.
سكتت، بعدين رفعت عينيها وفيها غضب وندم:
— أنا خنت راجل عمري ما شك فيا. بعته عشان شاب قالّي كلمتين حلوين.
الكلام وقع تقيل. أنا قربت منها خطوة، هي زقتني بإيدها على صدري ويعدت.
— اخرج. مش عايزة أشوفك.
فضلت واقف. قلت بهدوء:
— مش هخرج غير لما تهدّي.
هي اتنهدت بقوة وقعدت على طرف الكنبة، حضنت نفسها بإيديها. أنا قعدت على الكرسي البعيد عنها. الصمت فضل بينا دقايق طويلة. بعدين هي قالت من غير ما تبصلي:
— كل ما أفتكر كرم حاطط إيده عليا وأنا تعبانه… بحس إنّي بستاهل اللي بيحصل.
— وبعدين أفتكر إنّي سمحت لك… وبحس إنّي أوسخ.
أنا ما رديتش على طول. سيبتها تتكلم. بعد شوية قلت:
— الندم مش هيمسح اللي حصل.
— بس كمان مش لازم يكسرك لدرجة إنك تعترفي وتدمري نفسك.
هي بصتلي أخيرًا:
— وانا استفادت إيه لو فضلت مستخبية؟
— هتفضل تيجي كل شوية وأنا أفتح لك؟
سكتت، بعدين صوتها نزل أكتر:
— أنا خايفة من نفسي أكتر مما أنا خايفة منك.
قمت من الكرسي. قربت منها وقعدت على حافة الكنبة جنبها، من غير ما ألمسها. قلت:
— مش هلمسك النهارده.
— مش لأنّي مش عايز… لأنك لو استمرّيتي على الندم بالطريقة دي، هتتكسري بدري. وأنا مش محتاجك مكسورة دلوقتي.
حنان سكتت طويل. بعدين قالت بصوت مبحوح:
— اخرج بقى.
— لو جيت بكره… مش عارفة هقدر أفتح لك ولا لأ.
خرجت من غير ما أرد.
اليومين اللي بعد كده كانوا تقال. حنان كانت بتنزل الصالة بس تتجنب أي نظرة بينا. لما كرم يلمسها كانت تبتسم له أكتر من اللازم، كأنها بتعوّضه. أنا كنت بقعد بعيد، وجوايا التوتر بيزيد.
في اليوم التالت بالليل، وأنا لسه صاحي، الموبايل اهتز. رسالة من رقمها:
الليلة دي، الساعة اتناشر ونص، الرسالة جت:
«مش عارفة أنا بعمل إيه… تعاله عند الباب.»
نزلت.
الباب كان مفتوح على الآخر. دخلت وقفلت ورايا بهدوء. الأوضة كانت مظلمة إلا من نور الشارع الضعيف اللي داخل من الستارة. حنان كانت قاعدة على طرف السرير، لابسة قميص نوم رفيع، رجليها مقفولين، وإيديها في حضنها. ما قامتش لما دخلت. بس لما قعدت جنبها، مدت إيدها في الظلمه ولمست إيدي، بعدين سحبتها بسرعة كأنها لمست نار.
فضلت ثانية ساكتين. بعدين. شميت ريحة شعرها وصابونها. حطيت إيدي على فخادها فوق القميص، وهي ما منعتنيش. سرّحت إيدي لتحت ببطء، لحد ما وصلت لحافة القميص. رفعته شوية. رجلها كانت سخنة. لما لمست جلدها ، تنفسها اتغير.
قلبتها براحه على ظهرها. هي ساعدتني وهي بتعض على شفتها. سحبت القميص لفوق. بزازها طلعت في الظلمه، حلماتها منتصبة. نزلت ببقي على واحدة، لحست الحلمه براحه بعدين عضيتها خفيف. هي طلعت شخره خفيفه ومسكت شعري. إيدي التانية نزلت بين رجليها. لقيت كسها مبلول ، شفايفه سخنة ومنتفخة. دعكتها بصوابعي من بره الأول، بعدين دخلت صباع واحد براحه. كانت ضيقة وسخنه من جوا. حرّكت صباعي وأنا لسه برضع في بزها. هي فتحت رجليها أكتر من غير ما اطلب.
بعد شوية سحبت صباعي، ونزلت بوشي بين فخادها. ريحتها كانت قوية وأنثوية. فتحت شفايف كسها بلساني ولحستها من تحت لفوق براحه. هي قفلت فخادها على راسي لحظة، بعدين فتحَتهم تاني. لما ركّزت على الزنبور وبدأت أمصه بشويش، إيديها شدّت الملاية تحتها وصوتها طلع مكسور:
— معاذ… براحه…
فضلت ألحسها لحد ما حسّيت رجليها بيرعشوا. ساعتها وقفت، خلعت الشورت بتاعي، . وحكّيت راس زبي على كسها الغرقان مرتين، بعدين دخلت براحه. كل سنتي كان بيدخل منيه صوت نفسها مان يبقي أعمق. لما وصلت للآخر، فضلت ساكن جواها ثواني. هي كانت بتشد عليا من جوا.
بدأت أتحرك براحه في الأول، صوت الطراطيش الخفيف ملأ الأوضة مع صوت نفسها العالي هي لفّت رجليها على وسطي وشدتني لتحت، كأنها عايزة أدخل أكتر. زوّدت السرعة تدريجي. بزازها بقت تهتز مع كل خبطة، وهي بتعض على ظهر إيدها عشان متصوتش. نزلت وشي جنب وشها وسمعتها بتهمس مرة واحدة:
— بكره نفسي… إني بحتاج ده.
مسكت إيديها ورفعتها فوق راسها على السرير، وبدأت أنيكها اجمد. هي قفلت عينيها وفتحت بوقها من غير صوت. حسّيت بجسمها بيتشد تحتي، فزوّدت. بعد كام ضربة لكسها، جسمها اترعش كله واتقبض عليا بعنف، وهي بتطلع صوت عالي مكتوم في كتفي. فضلت أتحرك جواها لحد ما خلصت أنا كمان، ونزلت كل حاجة جواها وأنا ماسك فخادها جامد.
بعد ما هدينا، فضلت جواها شوية وأنا ببوس رقبتها وكتفها. هي كانت لسه بتتنفس بسرعة، وإيديها على ظهري بس مش بتشدني. بعد دقيقة سحبت نفسي منها براحه. اللبن نزل من كسها على فخدها. هي قفلت رجليها على طول وقلبت على جنبها، ظهرها ليا.
أنا قعدت على طرف السرير لبست. وهي لسه على جنبها قالت بصوت مبحوح ومتعب:
— كل مرة بتبقى أصعب.
— الندم بيكبر… وأنا برضه ببعتلك.
لبست الشورت وقمت. وهي ما التفتتش. قبل ما أخرج من الباب قالت:
— بكره… متنزلش الصالة بدري.
— مش قادرة أشوفك وأنا قاعدة جنبه.
خرجت من الباب
وأنا ماشي في الشارع، ريحتها كانت لسه على صوابعي وفي بقى. الندم بتاعها مكانش بيبعدها… كان بيخلي كل مرة أثقل وأعمق.
تاني يوم نزلت الصالة متأخر . حنان كانت خلاص خلصت فطارها وقاعدة جنب كرم وهو بيقرأ الجورنال. هي ما بصتلِيش ولا مرة. بس لما قامت تاخد فنجانه، إيدها رجفت خفيف وهي بتحط الفنجان قدامه. كرم ما خدش باله، بس أنا خدِت.
بعد ما الرجالة طلعوا الشغل، فضلت هي وفاطمة وأنا في الشقة الكبيرة. فاطمة قامت بحجة إنها هتسخن أكل، وسابتنا في الصالة. حنان فضلت قاعدة مكانها، بتبص في الموبايل بس مش شايفة حاجة. بعد صمت طويل قلت من غير ما أقرب:
— امبارح…
قاطعتني بسرعة بصوت واطي:
— متتكلمش.
— مش عايزة أسمع صوتك
سكتت. وأنا سكت. بعد دقيقة قامت وغابت في المطبخ. سمعت صوت المية وهي بتغسل حاجة بعنف أكتر من اللازم.
اليومين اللي بعد كده كانوا أثقل. حنان بقت تتجنب أي مكان أنا فيه. لو دخلت الصالة وهي قاعدة، تقوم بحجة. لو قعدت على الترابيزة، تختار الطرف البعيد. كرم مرة لاحظ وقال لها وهو بيضحك:
— مالكِ يا حنان متوترة مع معاذ كده؟ البنت خايفة من ابن أخويا؟
هي ضحكت ضحكة قصيرة أوي وقالت:
— لأ… بس لسه متعودتش.
الضحكة ما وصلتش عينيها.
في اليوم الرابع بالليل، وأنا لسه صاحي، الموبايل اهتز. مكنش رقمها. كان رقم فاطمة:
«انزل تحت. افتح باب الشقة براحة واتفرج… متدخلش.»
نزلت وأنا مش فاهم. الباب بتاع شقة كان موارب. دفعتُه ببطء. الصوت اللي سمعته أول ما دخلت خلاني أوقف مكاني.
صوت أنين واطي… وصوت لحس.
قربت على أطراف صوابعي لحد باب الأوضة. الباب كان مفتوح شوية. النور ضعيف.
100056274325a3a979183a673f.jpg
حنان كانت نايمة على ظهرها، رجليها مفتوحين، وإيديها ماسكة شعر فيروز اللي كانت بين فخاد حنان فيروز كانت بتلحس كس حنان براحه وتركيز، وإيديها فاتحة فخادها. حنان بتطلع اهات وبتشد شعر فيروز لتحتها أكتر.
جسمي تجمد. زبي وقف لوحده من غير ما ألمسه. فضلت واقف في الظلمة أتابع. حنان طلعت صوت أعلى شوية وهي بتقول:
— أهدى… براحه…
فيروز ردّت وهي لسه لسانها جواها:
انتِ محتاجة ده من يومين.
حنان عضّت على إيدها وهي بتكمل تتلوى تحت لسان فيروز. بعد شوية جسمها اترعش واتشد، ونزلت ميتها وهي بتكتم صوتها. فيروز فضلت تلحسها لحد ما حنان ارتمت على السرير خلاص.
وأنا لسه واقف، حنان فتحت عينيها بالصدفه وبصت ناحية الباب. شافتني. عينيها اتسعت، والتوتر ضرب وشها كله. حاولت تقفل رجليها وتغطي نفسها، بس فيروز لسه بين فخادها وما كانتش واخدة بالها.
أنا رجعت خطوة لورا وخرجت من الشقة بهدوء زي ما دخلت. قلبي كان بيخبط من الهيجان ومن المفاجأة في نفس الوقت.
لسه واصل شقتي لما الموبايل اهتز تاني. رسالة من رقم غريب (سلمي):
«عايزاك. دلوقتي.»
وبعدها صورة لكسها وهي فاتحة رجليها على سريرها.
أنا بصيت للصورة ثواني، بعدين طفيت الشاشة. مش الليلة دي.
نزلت تاني لشقة فاطمة. هي فتحتلي وهي لابسة
1000562325.jpg
قميص نوم أحمر قصير. بزازها كانت شبه طالعة، وطيزها باينة تحت القماش. دخلت وقعدت. هي قعدت قصادى وقالت على طول:
— شوفت؟
هزيت راسي.
فاطمة ابتسمت ابتسامة صغيرة جافة:
— كل ده بسببك.
— فيروز سحاقيّة من زمان، والبيت كله شبه عارف. اتجوزت ياسين عشان الفلوس
— حنان كانت مطفية من سنين. أنت رجّعت النار، ولما خافت تطلب منك تاني… راحت لفيروز.
سكتت شوية بعدين قالت:
— حنان دلوقتي نار مفتوحة. يا إما أنت تطفيها… يا إما هتدور على أي حد تاني يطفيها، وهي جبّانة ومش هتروح لراجل غريب. فهتفضل جوا البيت… مع فيروز أو معاك.
أنا سكت. فاطمة قربت أكتر وقالت بصوت أوطى:
— القرار في إيدك. بس لو سيبتها، هتخسر ورقة مهمة.
قامت وتمشت ناحية الباب، قبل ما تفتحه التفتتلي وقالت:
— وأنا كمان نار… لو احتجت تطفي حاجة تانية.
ضحكت ضحكة خفيفة ومشيت وسبتها.
رجعت شقتي وأنا لسه مش مصدق اللي شفته. حنان اللي كانت بتقول «ندمانة» من كام يوم، كانت بتشد شعر فيروز على كسها. وأنا لسه مش عارف أحس إيه أكتر: الغيرة، الهيجان، ولا الفرصة الجديدة اللي اتفتحت.
قعدت على السرير وفتحت رسالة سلمي تاني. بصيت للصورة، بعدين ردّيت:
«مش الليلة. بكره.»
وطفيت الموبايل.
تاني يوم الصبح نزلت الصالة بدري أكتر من المعتاد. حنان كانت قاعدة جنب كرم بتصلّح له قميصه. أول ما شافتني، إيدها وقفت ثانية في الهواء، بعدين كملت كإن مفيش حاجة. بس ودانها حمروا.
أنا سلّمت على كرم وعمر وياسين عادي، وقعدت أشرب الشاي. كل شوية كنت باصص ناحية حنان، وهي كانت بتبذل مجهود واضح عشان متبصليش. لما قامت تاخد حاجة من المطبخ، عدّت من ورايا وقالت بصوت واطي جدًا وأنا بس اللي سمعته:
— استناني بليل.
أنا ما رديتش.
بعد ما الرجالة طلعوا، فاطمة جت جنبي في المطبخ وقالت بهدوء:
— كلمتِها؟
هزيت راسي.
— سيبتها النهارده. الندم والغيرة والشَبَق كلهم شغالين جواها دلوقتي. لو ضغطت، ممكن تتكسر بدري أو تبعد خالص.
أنا وافقت.
اليوم عدّى تقيل. سلمي حاولت تقرب مني مرتين في الممر، مرة لمست إيدي ومرة وقفت قريبة أوي وأنا بفتح باب شقتي. المرة التانية بصيت لها وقلت:
— مش دلوقتي.
هي رفعت حاجبها واستغربت، بس مبتسمتش. مشيت وهي مكسوفة شوية.
بالليل قعدت في شقتي صاحي. الساعة وصلت واحدة، واتنين، وتلاتة. مفيش رسالة من حنان. الساعة أربعة تقريبًا نمت غصب عني.
صحيت تاني يوم على صوت خبط خفيف على الباب. فتحت لقيت حنان. كانت لابسة عباية طويلة وسودة، وشها باهت، وعينيها من غير مكياج وفيها أرق. دخلت بسرعة وقفلت الباب ورايا.
وقفت في نص الأوضة. سكتت شوية قبل ما تتكلم:
— أنت شوفت امبارح.
ما كانش سؤال. أنا هزيت راسي بس.
هي ضحكت ضحكة جافة وقصيرة:
— وأنا شوفتك وأنت واقف بتلعب في زبك وأنت بتفرج.
سكتت، بعدين صوتها نزل:
— أنا مش عارفة أنا بقيت مين. من أسبوع كنت ست عادية، دلوقتي بفتح رجلي لفيروز ولولد أخو جوزي.
أنا قعدت على طرف السرير وسبتها واقفة. قلت:
— فيروز جت لك ولا أنتِ طلبتيها؟
حنان بصت في الأرض:
— أنا طلبتها.
— بعد ما قعدت يومين أفتكرك… وبعد ما كرم لمسني بالليل وأنا حاسسة إني مش نظيفة. مشيت لشقتها كأني مش أنا.
سكتت تاني، بعدين رفعت عينيها وفيها خليط غريب من الخجل والتحدي:
— وأنت… هتعمل إيه دلوقتي؟ هتهددني باللي شوفتُه؟
بصيت فيها وقلت بهدوء:
— لأ.
— مش ههددك. ومش هقول لكرم.
— بس كمان مش هسيبك تبعدي عني وتفكري إن فيروز هتكفيكي.
حنان اتنهدت وتقل جسمها شوية، كأنها كانت مستنية الكلام ده. قعدت على الكرسي البعيد عني وقالت:
— أنا مش قادرة أبطل.
— لا الندم بيوقفني، ولا الخوف. كل ما أقول خلاص… ألاقي نفسي بفتح الباب أو بطلب من فيروز تيجي.
أنا سكتت شوية، بعدين قلت:
— يبقى من دلوقتي القواعد واضحة.
— لما أطلبك، تيجي.
— ولما تطلبي فيروز، تقولي لي.
— مش عايز أفاجأ تاني وأنا واقف ورا الباب.
حنان بصتلي فترة طويلة، بعدين هزّت راسها مرة واحدة ببطء. قامت ومشيت ناحية الباب. قبل ما تفتحه، التفتت وقالت بصوت واطي:
— الليلة… لو جيت بعد ما ينام… هلاقيك؟
أنا هزيت راسي:
— هتلاقيني.
هي خرجت.
وأنا فضلت قاعد مكاني شوية. العلاقة مع حنان بقت أعمق وأوسخ في نفس الوقت. الندم لسه موجود، بس بقى جزء من اللعبة مش مانع ليها.
بالليل نزلت. الباب كان مفتوح. حنان كانت مستنياني في الظلمه، لابسة نفس القميص الرفيع. المرة دي ما كانتش مترددة أوي. لما لمستها، جسمها كان جاهز من الأول.
نيكتها براحه في الأول، بعدين اجمد. هي كانت بتبوس رقبتي وتهمس حاجات متقطعة عن كرهها لنفسها وعن إنها مش قادرة تستغنى عن الي بتعمله. لما خلصت ونزلت جواها، فضلت تحتي شوية وهي بتلعب في شعري بإيدها، بعدين قالت:
— فيروز عارفة إنك شوفت.
— وقالت لي إن لو عايز… ممكن نبقى تلاتة.
أنا رفعت راسي وبصيت فيها في الظلمه. هي ما كانتش بتضحك. كانت بتقولها بجدية متعبة.
سألتها:
— وإنتِ عايزة كده؟
سكتت طويل، بعدين همست:
— مش عارفة.
— بس جسمي… أيوه.
أنا ما ردّيتش على طول. لبست ببطء وقمت. قبل ما أخرج قلت لها:
— هفكر.
— ومتقوليش لفيروز إنك قولتِلي غير لما أقولك.
خرجت.
وأنا ماشي في الشارع، حسّيت إن اللعبة بقت أكبر من مجرد انتقام من الأعمام. بقت شبكة معقدة من الرغبات والأسرار، وأنا في النص.