زكي و ريم
عضو هيجان موثق
لَوْحَةُ العَمَر
مَرَّتْ كَلَحْظَةِ شَكّ بَيْنَ الحُلْمِ وَالصَّحْوَة
لَمْ تَمْشِ عَلَى الأَرْضِ
بَلْ كَأَنَّ الأَرْضَ تَمِيلُ تَحْتَ قَدَمَيْهَا لِتَتَوَازَن
عَيْنَاهَا بُحَيْرَتَانِ سَوْدَاوَانِ
مَنْ غَاصَ فِيهِمَا نَسِيَ أَنَّ لَهُ اسْماً
فِيهِمَا غَمُوضٌ يَجْذِبُ وَدِفْءٌ يُخَوِّف
وَسُكُوتٌ أَصْدَقُ مِنْ كُلِّ مَا قِيلَ عَنِ الحُبّ
شَفَتَاهَا خَطَّانِ رَقِيقَانِ مِنْ قَلَمٍ لا يُعْرَف
بَيْنَهُمَا كَلِمَةٌ لَمْ تُنْطَق بَعْد
تَحْتَفِظُ بِهَا الشِّفَاهُ كَوَدِيعَةٍ أَثْمَنِ مِنَ اللُّغَات
وَإِذَا ابْتَسَمَتِ..
كَأَنَّ شَمْساً نَسِيَتْ طَرِيقَهَا فَاسْتَقَرَّتْ عَلَى وَجْهِهَا
شَعْرُهَا يَتَسَاقَطُ كَلَيْلٍ طَوِيل
يَسْحَبُ وَرَاءَهُ رِائِحَةً تَبْقَى فِي المَكَانِ سَاعَاتٍ بَعْدَ رَحِيلِهَا
كَأَنَّ الهَوَاءَ يَحْفَظُ أَثَرَهَا كَمَا يَحْفِظُ الرَّمْلُ أَثَرَ الأَقْدَام
قَامَتُهَا تُشْبِهُ سُورَةً مِنْ نَخِيل
طُولٌ يَقُولُ كُلَّ شَيْءٍ بِلا صَوْت
وَمَشْيَتُهَا إِيقَاعٌ يُعَلِّمُ الخَطْوَاتِ مَعْنَى الأَنَاقَة
كُلُّ حَرَكَةٍ فِيهَا مَوْزُونَةٌ كَآلَةٍ مُحْكَمَة
صَوْتُهَا وَتَرٌ مَكْتُوم فِي صَنْدُوقِ العُمْر
إِذَا تَكَلَّمَتْ شَعَرْتَ أَنَّكَ تَسْمَعُ شَيْئاً لِأَوَّلِ مَرَّة
لَيْسَ لِأَنَّ كَلِمَاتِهَا جَدِيدَة
بَلْ لِأَنَّ صَوْتَهَا يَجْعَلُ كُلَّ كَلِمَةٍ تُولَدُ مِنْ جَدِيد
وَجْهُهَا لَيْسَ وَجْهاً
بَلْ هُوَ مَسْرَحٌ تَتَقَاطَعُ فِيهِ أَضْوَاءُ لا يَمْلِكُهَا أَحَد
نَظَرَةٌ مِنْهُ تَكْفِي لِتُعِيدَ تَرْتِيبَ ذَاكِرَةِ العُمُر
وَابْتِسَامَةٌ وَاحِدَةٌ تَكْفِي لِتُصَدِّقَ أَنَّ الجَمَالَ يَسْتَحِقُّ كُلَّ هَذَا العَنَاء
هِيَ لَيْسَتِ امْرَأَةً تُوصَف
بَلْ هِيَ لَحْظَةٌ يَجِبُ أَنْ تُعَاش
لِأَنَّ مَنْ يَحْاوِلُ وَصْفَهَا
يَكْتَشِفُ أَنَّ الكَلِمَاتِ أَصْغَرُ مِنْ أَنْ تَسْتَوْعِبَ مَا رَآهُ.
مَرَّتْ كَلَحْظَةِ شَكّ بَيْنَ الحُلْمِ وَالصَّحْوَة
لَمْ تَمْشِ عَلَى الأَرْضِ
بَلْ كَأَنَّ الأَرْضَ تَمِيلُ تَحْتَ قَدَمَيْهَا لِتَتَوَازَن
عَيْنَاهَا بُحَيْرَتَانِ سَوْدَاوَانِ
مَنْ غَاصَ فِيهِمَا نَسِيَ أَنَّ لَهُ اسْماً
فِيهِمَا غَمُوضٌ يَجْذِبُ وَدِفْءٌ يُخَوِّف
وَسُكُوتٌ أَصْدَقُ مِنْ كُلِّ مَا قِيلَ عَنِ الحُبّ
شَفَتَاهَا خَطَّانِ رَقِيقَانِ مِنْ قَلَمٍ لا يُعْرَف
بَيْنَهُمَا كَلِمَةٌ لَمْ تُنْطَق بَعْد
تَحْتَفِظُ بِهَا الشِّفَاهُ كَوَدِيعَةٍ أَثْمَنِ مِنَ اللُّغَات
وَإِذَا ابْتَسَمَتِ..
كَأَنَّ شَمْساً نَسِيَتْ طَرِيقَهَا فَاسْتَقَرَّتْ عَلَى وَجْهِهَا
شَعْرُهَا يَتَسَاقَطُ كَلَيْلٍ طَوِيل
يَسْحَبُ وَرَاءَهُ رِائِحَةً تَبْقَى فِي المَكَانِ سَاعَاتٍ بَعْدَ رَحِيلِهَا
كَأَنَّ الهَوَاءَ يَحْفَظُ أَثَرَهَا كَمَا يَحْفِظُ الرَّمْلُ أَثَرَ الأَقْدَام
قَامَتُهَا تُشْبِهُ سُورَةً مِنْ نَخِيل
طُولٌ يَقُولُ كُلَّ شَيْءٍ بِلا صَوْت
وَمَشْيَتُهَا إِيقَاعٌ يُعَلِّمُ الخَطْوَاتِ مَعْنَى الأَنَاقَة
كُلُّ حَرَكَةٍ فِيهَا مَوْزُونَةٌ كَآلَةٍ مُحْكَمَة
صَوْتُهَا وَتَرٌ مَكْتُوم فِي صَنْدُوقِ العُمْر
إِذَا تَكَلَّمَتْ شَعَرْتَ أَنَّكَ تَسْمَعُ شَيْئاً لِأَوَّلِ مَرَّة
لَيْسَ لِأَنَّ كَلِمَاتِهَا جَدِيدَة
بَلْ لِأَنَّ صَوْتَهَا يَجْعَلُ كُلَّ كَلِمَةٍ تُولَدُ مِنْ جَدِيد
وَجْهُهَا لَيْسَ وَجْهاً
بَلْ هُوَ مَسْرَحٌ تَتَقَاطَعُ فِيهِ أَضْوَاءُ لا يَمْلِكُهَا أَحَد
نَظَرَةٌ مِنْهُ تَكْفِي لِتُعِيدَ تَرْتِيبَ ذَاكِرَةِ العُمُر
وَابْتِسَامَةٌ وَاحِدَةٌ تَكْفِي لِتُصَدِّقَ أَنَّ الجَمَالَ يَسْتَحِقُّ كُلَّ هَذَا العَنَاء
هِيَ لَيْسَتِ امْرَأَةً تُوصَف
بَلْ هِيَ لَحْظَةٌ يَجِبُ أَنْ تُعَاش
لِأَنَّ مَنْ يَحْاوِلُ وَصْفَهَا
يَكْتَشِفُ أَنَّ الكَلِمَاتِ أَصْغَرُ مِنْ أَنْ تَسْتَوْعِبَ مَا رَآهُ.