شعر قصيدة "لما تركت النيك " للإمام الحافظ جلال الدين السيوطي

ملكة الهيجان

المدير العام
طاقم الإدارة
إنضم
10 مايو 2026
المشاركات
14,070
مستوى التفاعل
538
النقاط
397
الإقامة
مصر
هايكوين
13🪙
الجنس
أنثى
الحالة الاجتماعية
مطلق

الإمام الحافظ
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي

من كتاب
"نواضر الأيك في معرفة النيك"
​



لما تركت النيك حتى ضممتني

إليك إلى أن يلتقي النهد بالنهد​

ودحرجتني حتى تهيج غليمتي

وتذهب عني وحشة البعد بالود​

ولاعبتني حتى تراخت مفاصلي

بألطف ملعوب من الهزل والجد​

كعضي وقرصي في رقيق خواصري

وقلبي وإقعادي سريعا على الفخذ​

وفركي على فرشي وفرك أطارفي

وخلع ردائي واللباس مع العقد​

وبطحي وفشخي وافتراشك فقحتي

وتعليق أردافي بقائم مُمْتَد​

وتنظُر ما حازَ اللباسُ وما حَوَى

من الرَدفِ كالقطنِ الملَّففِ بالوردِ​

وكالفهدِ غضبانٍ تدلت شفاهُهُ

مربرب منتوفٍ مسطح كالمهدِ​

يَفيضُ على الكفين حين تضمهُ

وداخله نار تَضَرًّمُ بالوقدِ​

على عمد الساقين حين علوتها

طري مَجَسٍّ ناعم الشحم كالزُّبدِ​

يَعَضُّ إذا أولَجْتَهُ عَضَّ مُشْفِقٍ

ويمتصه في السَّلِّ كالطفل للنهدِ​

فَجسَّ ومَلّس فوق قُبَّة سَطْحِهِ

وَطَقْطقْ على الأعكان والبطن والفخذِ​

إذا قام كالمتراسِ والزندِ والعصا

وإنْ هدَّم الأركان خَرَّت من الهَدِّ​

وتخنقه حتى تبين ضلوعه

وتخشى عليه الشقَّ والقدَّ بالقَدِّ​

فـَنَقِّر شِفَارِ الكُسِّ بالرأس نقرةً

تيسر بالإيلاج والرهزِ من بعدِ​

وتَفَرُجُ ما بين المشافِرِ فُرْجَةً

وَتَصْقِلها حَكًّا بمزور مُعْتَدِّ​

وصَلْعتهُ أعْرُكها وَحَرِّك شفَاهَهُ

وأعتابه انْحَتها ولا تَخَشَّ من هَدِّ​

وَمَكِّن بباب الُكسِّ كمرتَهُ وَقُم

فَأوْلِجُهُ إيلاجَ المُهَنَّد في الغمدِ​

وأطبِقْهُ لي شيئًا فشيئًا يَسُرُّني

وفي صَدرِهِ سَكِّنْهُ أبلُغْ به قَصْدِي​

ومِنْ بَعْدِ ذا زَحْزَحْ وَحَرِّك متابعًا

وأَكْثِر منْ الرَّهْزِ الموافِقِ للجَبْد​

وطَرِّق طَرْطقْه وأَذل ودُكَّهُ

وقل شق قح على الشفر بالجدِّ​

وفَشِّخْهُ وانْحَتُهُ ولَطِّم جِداره

وبالنحرِ فالحَقْ ثم فادلُك على الجلد​
 
عودة
أعلى