الفصل الأول
البيت اللي شايل حكايات
البيت كان كبير.
مش كبير لدرجة القصور، ولا قديم لدرجة إنك تخاف تدخله، لكنه كان من نوع البيوت اللي اتبنت في زمن كان الناس فيه بيبنوا البيت عشان يفضل للعيلة كلها.
أربع أدوار فوق بعض، وسلّم واسع في النص، وبلكونات بتطل على الشارع، وباب حديد كبير بيصدر صوت مميز كل ما حد فتحه أو قفله.
والأهم من كل ده...
إن البيت كان ساكن فيه ناس كتير.
لكن الغريب إن كل واحد منهم كان عايش حكايته الخاصة.
في الدور الأرضي كان عمر.
ومعه جدته.
أما الدور الأول فكان فيه والده ووالدته وإخوته.
الدور الثاني كان لعمه حسام ومراته نهى وأولادهم الأربعة.
أما الدور الثالث فكان شقة عمه طارق، اللي بقاله سنين مسافر بره مصر، والشقة تقريبًا مقفولة طول الوقت.
عمر كان عارف البيت ده حجر حجر.
عارف السلم اللي بيصرصر في النص.
عارف البلاطة اللي بتتحرك تحت رجل أي حد يعدي عليها.
عارف صوت باب الدور الثاني لما يتقفل بعنف.
وعارف إن جدته لما تسكت فجأة وهي بتبص في الأرض، غالبًا بتكون فاكرة حاجة قديمة.
وكان يعرف حاجة تانية أهم.
إن البيت ده رغم إنه مليان ناس...
كان ممكن يخليك تحس بالوحدة.
كان عمر عنده واحد وعشرين سنة.
طالب جامعة.
مش من النوع اللي بيحب يبقى محور اهتمام الناس، ولا من النوع اللي يحكي كل حاجة عن نفسه.
كان بيحب يقعد لوحده.
يسمع أكتر ما يتكلم.
ويفكر في كل كلمة قبل ما يقولها.
صحابه كانوا دايمًا بيقولوا له:
"إنت بتفكر كتير."
وكان عمر بيرد:
"وأنتوا بتفكروا قليل."
وبعدها يضحكوا وينسوا الموضوع.
لكن الحقيقة إن عمر فعلًا كان بيفكر كتير.
خصوصًا في البيت.
وخصوصًا في جدته.
جدته كانت قاعدة كل يوم تقريبًا في نفس المكان.
كرسي قديم جنب الشباك.
قدامها ترابيزة صغيرة.
وعليها كوب الشاي والسبحة.
كانت ست كبيرة، لكن حضورها كان أقوى من سنها.
أي حد يدخل البيت لازم يسلم عليها.
وأي حد يخرج لازم يعرف إنها شافته.
وعمر...
كان أكتر شخص في البيت بيحاول يتجنب عينيها.
مش لأنه خايف منها.
لكن لأنه مش عايز يفتكر.
علاقته بجدته مكنتش كويسة.
من وهو صغير، حصلت مشاكل كتير بين جدته ووالدته.
مشاكل عمر وقتها مكنش فاهمها.
لكن وهو بيكبر، بدأ يسمع.
مرة من أمه.
مرة من أبوه.
مرة من حد من قرايبه.
وكل شخص كان بيحكي القصة بشكل مختلف.
عمر في الآخر كوّن روايته الخاصة.
وكان مقتنع إن جدته ظلمت أمه في حاجات كتير.
والمشكلة إن كل ما حد يحاول يقنعه ينسى، كان بيحس إنهم بيطلبوا منه ينسى جزء من حياته.
عشان كده وجوده معاها في نفس الدور كان غريب.
يتقابلوا كل يوم.
يتكلموا أحيانًا.
لكن بينهم حاجز محدش كان قادر يكسره.
فوقهم كان الدور الأول.
والد عمر، محمود، كان عكسه تمامًا.
راجل عملي، بيحب الشغل، ومش بيحب الكلام الكتير.
لو حصلت مشكلة، أول حاجة يعملها إنه يدور على طريقة يقفل الموضوع.
وده كان أكتر شيء عمر مختلف معاه فيه.
عمر كان شايف إن المشاكل اللي مبتتحلش بتفضل موجودة حتى لو الناس بطلت تتكلم عنها.
أما والده فكان شايف إن بعض الحاجات الأفضل إنها تفضل مدفونة.
والدته سمر كانت مختلفة.
كانت قريبة من عمر.
عارفة طباعه.
وعارفة إنه رغم إنه بيظهر إنه مش فارق معاه، إلا إنه بيتأثر جدًا.
وكانت أكتر شخص في البيت قادر يقرأ وشه من غير ما يسأله.
عمر كان عنده أخ اسمه يوسف.
أصغر منه، وصوته ممكن تسمعه من آخر الشارع لو اتحمس في الكلام.
وأخته ملك كانت أهدى.
وكانت أكتر واحدة في البيت شبه عمر في طريقة تفكيرها.
أما الدور الثاني فكان حكاية تانية.
هناك كان عمه حسام عايش مع مراته نهى وأولادهم الأربعة.
حسام كان شخص عمر علاقتُه بيه معقدة.
مش بيكرهه بالمعنى المباشر.
لكن عمر كان شايل منه.
خصوصًا بسبب مواقف قديمة.
مواقف كان دايمًا شايف إن عمه اختار فيها الوقوف بجانب مراته حتى لما تكون هي الغلطانة.
نهى نفسها كانت زمان سبب مشاكل كتير في العيلة.
خلافات.
سوء تفاهم.
كلام اتنقل من شخص للتاني.
ومواقف كبرت أكتر مما تستحق.
لدرجة إن العلاقة بين العيلتين وصلت لفترة كانت فيها مجرد السلامات تقيلة.
لكن الزمن عمل اللي مبيعملوش أي حد.
نهى هديت.
بقت أبعد عن المشاكل.
والعيلتين رجعوا يتعاملوا بشكل طبيعي.
سلام في السلم.
كلام في المناسبات.
سؤال عن الأحوال.
مفيش خناق.
لكن برضه...
القديم عمره ما اختفى بالكامل.
خصوصًا عند عمر.
وعمر كان عنده بنتين من عيلته كانوا مختلفين عن باقي الناس.
ليلى.
بنت عمته الكبيرة.
ثلاثين سنة.
كانت قريبة من عمر من زمان، ويمكن أكتر مما هو نفسه كان واخد باله.
في طفولته كان شايفها مجرد بنت أكبر منه.
ومع الوقت، الفرق بينهم بقى أقل وضوحًا، لكن الحياة أخدت كل واحد في طريق.
ليلى اتأخرت في الجواز لحد تسعة وعشرين سنة.
وبعدها اتجوزت.
ورغم إن حياتها اتغيرت، إلا إن وجودها في حياة عمر فضل له أثر.
كانت من الشخصيات اللي عمر كان يقدر يتكلم معاها من غير ما يحس إنه مضطر يشرح نفسه كتير.
أما نور، أخت ليلى الصغيرة، فكانت عندها ستة وعشرين سنة.
كانت أحيانًا تيجي تقعد مع جدتها وتبات في الدور الأرضي.
مكان نومها كان الصالة.
وعمر كان بيكون في أوضته.
وجودها كان عادي بالنسبة للعيلة، لكن نور كانت من الناس القليلة اللي تعرف إن عمر مش مرتاح في الدور الأرضي.
وكانت فاهمة إن الموضوع مش بسبب المكان.
الموضوع بسبب الجدة.
الدور الثالث كان أكتر دور عمر بيحس تجاهه بالفضول.
شقة عمه طارق.
طارق مسافر من سنين.
الشقة مقفولة.
مفيش حد بيطلعها إلا في حالات نادرة.
مرة عمر سأل والده:
"هو عمي طارق سايب الشقة ليه مقفولة كده؟"
والده رد ببساطة:
"لما يرجع هيعيش فيها."
"طب هو راجع إمتى؟"
والده سكت.
وبعدين قال:
"**** أعلم."
من وقتها عمر مبقاش يسأل.
لكن الفضول فضل موجود.
في يوم خميس، رجع عمر من الجامعة حوالي الساعة سبعة.
فتح باب البيت.
دخل.
حط شنطته على الكرسي.
وقال من غير ما يبص:
"السلام عليكم."
جاءه صوت جدته:
"وعليكم السلام."
عمر وقف لحظة.
بص ناحيتها.
كانت قاعدة في مكانها المعتاد.
"رجعت بدري."
"آه."
"أكلت؟"
"لأ."
"الأكل في المطبخ."
"تمام."
خلصت الجملة.
عمر دخل أوضته.
قفل الباب.
حط الموبايل على السرير.
وبعدين رمى نفسه عليه.
فتح جروب الجامعة.
رسائل كتير من آدم وزياد.
آدم:
"إنت فين يا عم؟"
زياد:
"المشروع اتبهدل بسببك."
عمر ابتسم.
كتب:
"أنا مالي."
جاء الرد فورًا.
زياد:
"أنت قائد المشروع يا نجم."
عمر قفل الموبايل.
كان عنده مشروع جديد في الجامعة.
ومجموعة جديدة.
ومريم موجودة فيها.
وسلمى، الطالبة الأكبر منه، كانت مسؤولة عن جزء مهم.
حياته الجامعية كانت بدأت تاخد شكل مختلف.
وكان عمر حاسس إن الفترة الجاية هتكون مختلفة.
لكنه مكانش يعرف قد إيه.
الساعة كانت حوالي عشرة.
عمر خرج من أوضته يشرب مية.
ولما وصل للصالة...
سمع صوت المفتاح في الباب.
الباب اتفتح.
دخلت نور.
شايلة شنطة صغيرة.
بصت لعمر وابتسمت.
"إنت لسه صاحي؟"
عمر بص للساعة.
"الساعة عشرة."
ضحكت.
"بالنسبالي ده بدري."
حطت شنطتها جنب الحيطة.
وبصت ناحية جدتها.
"مساء الخير يا جدتي."
الجدة ردت عليها بابتسامة.
نور قعدت على الكنبة.
وبصت لعمر.
"هبات هنا النهارده."
"تمام."
"مش فارقة معاك؟"
عمر هز كتفه.
"ليه هتنامي في أوضتي يعني؟"
ضحكت.
"لا يا عم."
سكتوا شوية.
وبعدين نور قالت:
"أخبار الجامعة؟"
"عادية."
"والبنات؟"
عمر بص لها.
"مالهم؟"
ابتسمت.
"ولا حاجة."
عمر ضحك رغمًا عنه.
ولأول مرة من بداية اليوم، حس إن البيت مش تقيل عليه.
لكن في اللحظة دي تحديدًا...
طلع صوت من الدور العلوي.
باب اتقفل بعنف.
عمر رفع عينه للسقف.
نور بصت له.
"إيه؟"
قال:
"ولا حاجة."
لكن ملامحه اتغيرت.
لأن الصوت كان جاي من ناحية السلم المؤدي للدور الثالث.
من ناحية الشقة المقفولة.
الشقة اللي محدش بيستخدمها.
واللي عمر كان دايمًا حاسس إن ورا بابها حاجة محدش بيحب يتكلم عنها.
بص ناحية السلم كام ثانية.
وبعدين رجع عينه لنور.
"إنتِ سمعتي؟"
نور هزت راسها.
"أيوه."
الجدة، اللي كانت ساكتة طول الوقت، قالت من مكانها:
"محدش يطلع فوق."
عمر بص لها.
"ليه؟"
الجدة ردت من غير ما تبص له:
"عشان مفيش حاجة هناك."
عمر ابتسم ابتسامة صغيرة.
لكن المرة دي...
مكانش مصدقها.
بس دخل اوضته وكل واحد راح علشان ينام
كان عمر قاعد في الصالة لوحده، والبيت هادي بشكل غريب.
الساعة كانت قرب اتنين بالليل، وكل الأصوات تقريبًا اختفت. حتى صوت التلفزيون اللي كان شغال عند جدته بره كان اختفى من فترة.
سمع صوت خطوات خفيفة في الصاله .
رفع عينه.
ليلى.
وقفت عند باب الاوضه اللي فتحته من غير ما تخبط وهي بتبصله بابتسامة صغيرة.
"لسه صاحي؟"
عمر ابتسم ابتسامة خفيفة.
"أهو.. إنتِ لي جاية دلوقتي؟"
"كنت عند ماما واتأخرت."
قعدت على الكرسي المقابل له، لكن بعد ثواني قامت وقعدت جنبه بدل ما تفضل بعيدة.
عمر بص لها للحظة، وبعدها رجع يبص قدامه.
كان في حاجة غريبة بتحصل كل مرة بيقعدوا فيها لوحدهم.
صمت طويل، نظرات بتطول أكتر من اللازم، وذكريات الاتنين كانوا بيتجنبوا الكلام عنها.
ليلى قالت بهدوء:
"إنت اتغيرت."
عمر ضحك.
"دي حلوة ولا وحشة؟"
"مش عارفة."
سكتت شوية، وبعدين بصت له مباشرة.
"بس بقيت أهدى."
عمر رد وهو بيبصلها:
"يمكن عشان مبقتش بثق في حد بسهولة."
ابتسامتها اختفت للحظة.
"حتى أنا؟"
عمر ما ردش.
والسؤال فضل معلق بينهم.
فلاش باك — قبل جواز ليلى بسنتين
كان عمر وقتها أصغر، وليلى كانت الشخص اللي بيفهمه أكتر من أي حد في العيلة.
في يوم، كانوا قاعدين لوحدهم في نفس الصالة تقريبًا.
ليلى كانت بتحاول تهزر معاه، لكنه كان واضح عليه إنه متضايق.
قربت منه وقالت:
"مالك؟"
"مفيش."
"أنت لما تقول مفيش بيبقى فيه."
ضحك غصب عنه.
ليلى فضلت باصة له، وبعد لحظة مدت إيدها وربتت على كتفه.
"متشيلش كل حاجة لوحدك يا عمر."
عمر بص لإيدها، وبعدها بص لعينيها.
للحظة، الاتنين سكتوا.
كانت لحظة بسيطة، لكنها كانت مختلفة.
قربهم من بعض كان واضح، والنظرة اللي بينهم استمرت أطول من الطبيعي.
مرة واحدة ليلي قربت من عمر جامد وخدت شفايفه في بوسه طولت
ليلى جات عند ودن عمرو قالت انا ملكك النهارده اعمل فيا كل حاجه بس متفتحش كسي عشان لما اتجوز
عمر قام وقف قلعها الجلابيه اللي كانت لابساها لاقها لابسه اندر وبرا سود بعد البرا عن فرده بزازها ولحس حلامتها وايدي التانيه بتلعب في كسها من فوق الاندر وابتدي صوتها يطلع
قام فاتح البرا ولاعب في بزازها الاتنين وهيا حسيت انه رجليها مش قادره تشيلها راحت نزلت على ركبها قدام وهو نزل الشورت و البوكسر بتاعه
وطلع زوبره بقي في وشها فتحت بوقها ودخلت راسه جوا بوقها وكانت اول مره تذوق زوبر في حياتها وبان من مصها وفضلت تمص فيه شويه وانا قدامها قعدت علي السرير عشان تاخد راحتها وهو عمال يضربها علي طيازها الملبن دي
وبتترجج قدامه جامد ....
بعدين قومها وكان جسمها تعبان ورجليها مش قادره تقف عليها وقلعها الاندر بتاعها ولقي كسها مبلول وضربها بالقلم كدا وقالها ماانتي شرقانه اهو يا لبوه
قالتله نفسي اتفشخ واتناك من كل حته النهارده سكت ومردش عليها وضربها علي طيزها وراح نيمها علي السرير وفتح رجليها ولحس عسلها كله بلسانه ومشي زوبره عليها من برا وعلي بزازها وكسها من برا وهيا نايمه وهو فوقيها ونطر لبنه علي وشها وعلى جسمها ....
وبعدها ناموا جمب بعض عريانين
رجع عمر للحاضر على صوت ليلى وهي بتقول:
"سرحت في إيه؟"
بصلها للحظة، وقال:
"افتكرت زمان."
ليلى ابتسمت ابتسامة صغيرة، وكأنها فهمت بالضبط هو افتكر إيه.
"في حاجات الواحد مهما حاول ينساها... مبتتنسيش."
عمر سكت.
وكان الاتنين عارفين إن اللي بينهم مش مجرد ذكرى قديمة انتهت.
وبكده يكون الجزء الاول خلص مستني دعمكم اكمل ولا لا
البيت اللي شايل حكايات
البيت كان كبير.
مش كبير لدرجة القصور، ولا قديم لدرجة إنك تخاف تدخله، لكنه كان من نوع البيوت اللي اتبنت في زمن كان الناس فيه بيبنوا البيت عشان يفضل للعيلة كلها.
أربع أدوار فوق بعض، وسلّم واسع في النص، وبلكونات بتطل على الشارع، وباب حديد كبير بيصدر صوت مميز كل ما حد فتحه أو قفله.
والأهم من كل ده...
إن البيت كان ساكن فيه ناس كتير.
لكن الغريب إن كل واحد منهم كان عايش حكايته الخاصة.
في الدور الأرضي كان عمر.
ومعه جدته.
أما الدور الأول فكان فيه والده ووالدته وإخوته.
الدور الثاني كان لعمه حسام ومراته نهى وأولادهم الأربعة.
أما الدور الثالث فكان شقة عمه طارق، اللي بقاله سنين مسافر بره مصر، والشقة تقريبًا مقفولة طول الوقت.
عمر كان عارف البيت ده حجر حجر.
عارف السلم اللي بيصرصر في النص.
عارف البلاطة اللي بتتحرك تحت رجل أي حد يعدي عليها.
عارف صوت باب الدور الثاني لما يتقفل بعنف.
وعارف إن جدته لما تسكت فجأة وهي بتبص في الأرض، غالبًا بتكون فاكرة حاجة قديمة.
وكان يعرف حاجة تانية أهم.
إن البيت ده رغم إنه مليان ناس...
كان ممكن يخليك تحس بالوحدة.
كان عمر عنده واحد وعشرين سنة.
طالب جامعة.
مش من النوع اللي بيحب يبقى محور اهتمام الناس، ولا من النوع اللي يحكي كل حاجة عن نفسه.
كان بيحب يقعد لوحده.
يسمع أكتر ما يتكلم.
ويفكر في كل كلمة قبل ما يقولها.
صحابه كانوا دايمًا بيقولوا له:
"إنت بتفكر كتير."
وكان عمر بيرد:
"وأنتوا بتفكروا قليل."
وبعدها يضحكوا وينسوا الموضوع.
لكن الحقيقة إن عمر فعلًا كان بيفكر كتير.
خصوصًا في البيت.
وخصوصًا في جدته.
جدته كانت قاعدة كل يوم تقريبًا في نفس المكان.
كرسي قديم جنب الشباك.
قدامها ترابيزة صغيرة.
وعليها كوب الشاي والسبحة.
كانت ست كبيرة، لكن حضورها كان أقوى من سنها.
أي حد يدخل البيت لازم يسلم عليها.
وأي حد يخرج لازم يعرف إنها شافته.
وعمر...
كان أكتر شخص في البيت بيحاول يتجنب عينيها.
مش لأنه خايف منها.
لكن لأنه مش عايز يفتكر.
علاقته بجدته مكنتش كويسة.
من وهو صغير، حصلت مشاكل كتير بين جدته ووالدته.
مشاكل عمر وقتها مكنش فاهمها.
لكن وهو بيكبر، بدأ يسمع.
مرة من أمه.
مرة من أبوه.
مرة من حد من قرايبه.
وكل شخص كان بيحكي القصة بشكل مختلف.
عمر في الآخر كوّن روايته الخاصة.
وكان مقتنع إن جدته ظلمت أمه في حاجات كتير.
والمشكلة إن كل ما حد يحاول يقنعه ينسى، كان بيحس إنهم بيطلبوا منه ينسى جزء من حياته.
عشان كده وجوده معاها في نفس الدور كان غريب.
يتقابلوا كل يوم.
يتكلموا أحيانًا.
لكن بينهم حاجز محدش كان قادر يكسره.
فوقهم كان الدور الأول.
والد عمر، محمود، كان عكسه تمامًا.
راجل عملي، بيحب الشغل، ومش بيحب الكلام الكتير.
لو حصلت مشكلة، أول حاجة يعملها إنه يدور على طريقة يقفل الموضوع.
وده كان أكتر شيء عمر مختلف معاه فيه.
عمر كان شايف إن المشاكل اللي مبتتحلش بتفضل موجودة حتى لو الناس بطلت تتكلم عنها.
أما والده فكان شايف إن بعض الحاجات الأفضل إنها تفضل مدفونة.
والدته سمر كانت مختلفة.
كانت قريبة من عمر.
عارفة طباعه.
وعارفة إنه رغم إنه بيظهر إنه مش فارق معاه، إلا إنه بيتأثر جدًا.
وكانت أكتر شخص في البيت قادر يقرأ وشه من غير ما يسأله.
عمر كان عنده أخ اسمه يوسف.
أصغر منه، وصوته ممكن تسمعه من آخر الشارع لو اتحمس في الكلام.
وأخته ملك كانت أهدى.
وكانت أكتر واحدة في البيت شبه عمر في طريقة تفكيرها.
أما الدور الثاني فكان حكاية تانية.
هناك كان عمه حسام عايش مع مراته نهى وأولادهم الأربعة.
حسام كان شخص عمر علاقتُه بيه معقدة.
مش بيكرهه بالمعنى المباشر.
لكن عمر كان شايل منه.
خصوصًا بسبب مواقف قديمة.
مواقف كان دايمًا شايف إن عمه اختار فيها الوقوف بجانب مراته حتى لما تكون هي الغلطانة.
نهى نفسها كانت زمان سبب مشاكل كتير في العيلة.
خلافات.
سوء تفاهم.
كلام اتنقل من شخص للتاني.
ومواقف كبرت أكتر مما تستحق.
لدرجة إن العلاقة بين العيلتين وصلت لفترة كانت فيها مجرد السلامات تقيلة.
لكن الزمن عمل اللي مبيعملوش أي حد.
نهى هديت.
بقت أبعد عن المشاكل.
والعيلتين رجعوا يتعاملوا بشكل طبيعي.
سلام في السلم.
كلام في المناسبات.
سؤال عن الأحوال.
مفيش خناق.
لكن برضه...
القديم عمره ما اختفى بالكامل.
خصوصًا عند عمر.
وعمر كان عنده بنتين من عيلته كانوا مختلفين عن باقي الناس.
ليلى.
بنت عمته الكبيرة.
ثلاثين سنة.
كانت قريبة من عمر من زمان، ويمكن أكتر مما هو نفسه كان واخد باله.
في طفولته كان شايفها مجرد بنت أكبر منه.
ومع الوقت، الفرق بينهم بقى أقل وضوحًا، لكن الحياة أخدت كل واحد في طريق.
ليلى اتأخرت في الجواز لحد تسعة وعشرين سنة.
وبعدها اتجوزت.
ورغم إن حياتها اتغيرت، إلا إن وجودها في حياة عمر فضل له أثر.
كانت من الشخصيات اللي عمر كان يقدر يتكلم معاها من غير ما يحس إنه مضطر يشرح نفسه كتير.
أما نور، أخت ليلى الصغيرة، فكانت عندها ستة وعشرين سنة.
كانت أحيانًا تيجي تقعد مع جدتها وتبات في الدور الأرضي.
مكان نومها كان الصالة.
وعمر كان بيكون في أوضته.
وجودها كان عادي بالنسبة للعيلة، لكن نور كانت من الناس القليلة اللي تعرف إن عمر مش مرتاح في الدور الأرضي.
وكانت فاهمة إن الموضوع مش بسبب المكان.
الموضوع بسبب الجدة.
الدور الثالث كان أكتر دور عمر بيحس تجاهه بالفضول.
شقة عمه طارق.
طارق مسافر من سنين.
الشقة مقفولة.
مفيش حد بيطلعها إلا في حالات نادرة.
مرة عمر سأل والده:
"هو عمي طارق سايب الشقة ليه مقفولة كده؟"
والده رد ببساطة:
"لما يرجع هيعيش فيها."
"طب هو راجع إمتى؟"
والده سكت.
وبعدين قال:
"**** أعلم."
من وقتها عمر مبقاش يسأل.
لكن الفضول فضل موجود.
في يوم خميس، رجع عمر من الجامعة حوالي الساعة سبعة.
فتح باب البيت.
دخل.
حط شنطته على الكرسي.
وقال من غير ما يبص:
"السلام عليكم."
جاءه صوت جدته:
"وعليكم السلام."
عمر وقف لحظة.
بص ناحيتها.
كانت قاعدة في مكانها المعتاد.
"رجعت بدري."
"آه."
"أكلت؟"
"لأ."
"الأكل في المطبخ."
"تمام."
خلصت الجملة.
عمر دخل أوضته.
قفل الباب.
حط الموبايل على السرير.
وبعدين رمى نفسه عليه.
فتح جروب الجامعة.
رسائل كتير من آدم وزياد.
آدم:
"إنت فين يا عم؟"
زياد:
"المشروع اتبهدل بسببك."
عمر ابتسم.
كتب:
"أنا مالي."
جاء الرد فورًا.
زياد:
"أنت قائد المشروع يا نجم."
عمر قفل الموبايل.
كان عنده مشروع جديد في الجامعة.
ومجموعة جديدة.
ومريم موجودة فيها.
وسلمى، الطالبة الأكبر منه، كانت مسؤولة عن جزء مهم.
حياته الجامعية كانت بدأت تاخد شكل مختلف.
وكان عمر حاسس إن الفترة الجاية هتكون مختلفة.
لكنه مكانش يعرف قد إيه.
الساعة كانت حوالي عشرة.
عمر خرج من أوضته يشرب مية.
ولما وصل للصالة...
سمع صوت المفتاح في الباب.
الباب اتفتح.
دخلت نور.
شايلة شنطة صغيرة.
بصت لعمر وابتسمت.
"إنت لسه صاحي؟"
عمر بص للساعة.
"الساعة عشرة."
ضحكت.
"بالنسبالي ده بدري."
حطت شنطتها جنب الحيطة.
وبصت ناحية جدتها.
"مساء الخير يا جدتي."
الجدة ردت عليها بابتسامة.
نور قعدت على الكنبة.
وبصت لعمر.
"هبات هنا النهارده."
"تمام."
"مش فارقة معاك؟"
عمر هز كتفه.
"ليه هتنامي في أوضتي يعني؟"
ضحكت.
"لا يا عم."
سكتوا شوية.
وبعدين نور قالت:
"أخبار الجامعة؟"
"عادية."
"والبنات؟"
عمر بص لها.
"مالهم؟"
ابتسمت.
"ولا حاجة."
عمر ضحك رغمًا عنه.
ولأول مرة من بداية اليوم، حس إن البيت مش تقيل عليه.
لكن في اللحظة دي تحديدًا...
طلع صوت من الدور العلوي.
باب اتقفل بعنف.
عمر رفع عينه للسقف.
نور بصت له.
"إيه؟"
قال:
"ولا حاجة."
لكن ملامحه اتغيرت.
لأن الصوت كان جاي من ناحية السلم المؤدي للدور الثالث.
من ناحية الشقة المقفولة.
الشقة اللي محدش بيستخدمها.
واللي عمر كان دايمًا حاسس إن ورا بابها حاجة محدش بيحب يتكلم عنها.
بص ناحية السلم كام ثانية.
وبعدين رجع عينه لنور.
"إنتِ سمعتي؟"
نور هزت راسها.
"أيوه."
الجدة، اللي كانت ساكتة طول الوقت، قالت من مكانها:
"محدش يطلع فوق."
عمر بص لها.
"ليه؟"
الجدة ردت من غير ما تبص له:
"عشان مفيش حاجة هناك."
عمر ابتسم ابتسامة صغيرة.
لكن المرة دي...
مكانش مصدقها.
بس دخل اوضته وكل واحد راح علشان ينام
كان عمر قاعد في الصالة لوحده، والبيت هادي بشكل غريب.
الساعة كانت قرب اتنين بالليل، وكل الأصوات تقريبًا اختفت. حتى صوت التلفزيون اللي كان شغال عند جدته بره كان اختفى من فترة.
سمع صوت خطوات خفيفة في الصاله .
رفع عينه.
ليلى.
وقفت عند باب الاوضه اللي فتحته من غير ما تخبط وهي بتبصله بابتسامة صغيرة.
"لسه صاحي؟"
عمر ابتسم ابتسامة خفيفة.
"أهو.. إنتِ لي جاية دلوقتي؟"
"كنت عند ماما واتأخرت."
قعدت على الكرسي المقابل له، لكن بعد ثواني قامت وقعدت جنبه بدل ما تفضل بعيدة.
عمر بص لها للحظة، وبعدها رجع يبص قدامه.
كان في حاجة غريبة بتحصل كل مرة بيقعدوا فيها لوحدهم.
صمت طويل، نظرات بتطول أكتر من اللازم، وذكريات الاتنين كانوا بيتجنبوا الكلام عنها.
ليلى قالت بهدوء:
"إنت اتغيرت."
عمر ضحك.
"دي حلوة ولا وحشة؟"
"مش عارفة."
سكتت شوية، وبعدين بصت له مباشرة.
"بس بقيت أهدى."
عمر رد وهو بيبصلها:
"يمكن عشان مبقتش بثق في حد بسهولة."
ابتسامتها اختفت للحظة.
"حتى أنا؟"
عمر ما ردش.
والسؤال فضل معلق بينهم.
فلاش باك — قبل جواز ليلى بسنتين
كان عمر وقتها أصغر، وليلى كانت الشخص اللي بيفهمه أكتر من أي حد في العيلة.
في يوم، كانوا قاعدين لوحدهم في نفس الصالة تقريبًا.
ليلى كانت بتحاول تهزر معاه، لكنه كان واضح عليه إنه متضايق.
قربت منه وقالت:
"مالك؟"
"مفيش."
"أنت لما تقول مفيش بيبقى فيه."
ضحك غصب عنه.
ليلى فضلت باصة له، وبعد لحظة مدت إيدها وربتت على كتفه.
"متشيلش كل حاجة لوحدك يا عمر."
عمر بص لإيدها، وبعدها بص لعينيها.
للحظة، الاتنين سكتوا.
كانت لحظة بسيطة، لكنها كانت مختلفة.
قربهم من بعض كان واضح، والنظرة اللي بينهم استمرت أطول من الطبيعي.
مرة واحدة ليلي قربت من عمر جامد وخدت شفايفه في بوسه طولت
ليلى جات عند ودن عمرو قالت انا ملكك النهارده اعمل فيا كل حاجه بس متفتحش كسي عشان لما اتجوز
عمر قام وقف قلعها الجلابيه اللي كانت لابساها لاقها لابسه اندر وبرا سود بعد البرا عن فرده بزازها ولحس حلامتها وايدي التانيه بتلعب في كسها من فوق الاندر وابتدي صوتها يطلع
قام فاتح البرا ولاعب في بزازها الاتنين وهيا حسيت انه رجليها مش قادره تشيلها راحت نزلت على ركبها قدام وهو نزل الشورت و البوكسر بتاعه
وطلع زوبره بقي في وشها فتحت بوقها ودخلت راسه جوا بوقها وكانت اول مره تذوق زوبر في حياتها وبان من مصها وفضلت تمص فيه شويه وانا قدامها قعدت علي السرير عشان تاخد راحتها وهو عمال يضربها علي طيازها الملبن دي
وبتترجج قدامه جامد ....
بعدين قومها وكان جسمها تعبان ورجليها مش قادره تقف عليها وقلعها الاندر بتاعها ولقي كسها مبلول وضربها بالقلم كدا وقالها ماانتي شرقانه اهو يا لبوه
قالتله نفسي اتفشخ واتناك من كل حته النهارده سكت ومردش عليها وضربها علي طيزها وراح نيمها علي السرير وفتح رجليها ولحس عسلها كله بلسانه ومشي زوبره عليها من برا وعلي بزازها وكسها من برا وهيا نايمه وهو فوقيها ونطر لبنه علي وشها وعلى جسمها ....
وبعدها ناموا جمب بعض عريانين
رجع عمر للحاضر على صوت ليلى وهي بتقول:
"سرحت في إيه؟"
بصلها للحظة، وقال:
"افتكرت زمان."
ليلى ابتسمت ابتسامة صغيرة، وكأنها فهمت بالضبط هو افتكر إيه.
"في حاجات الواحد مهما حاول ينساها... مبتتنسيش."
عمر سكت.
وكان الاتنين عارفين إن اللي بينهم مش مجرد ذكرى قديمة انتهت.
وبكده يكون الجزء الاول خلص مستني دعمكم اكمل ولا لا