أليس الهوى أن أكون كما أنا

زكي و ريم

عضو هيجان موثق
إنضم
3 أغسطس 2026
المشاركات
132
مستوى التفاعل
28
النقاط
48
الإقامة
تركيا
هايكوين
1,628🪙
الجنس
رجل
الحالة الاجتماعية
متزوج
قلبي خَلاءٌ، لا لِخُذلانِ الهوى
ولم يَسكنِ الأسماءَ بعدُ أو قَدْ نَسِي
ما زرتُ بابَ العشقِ إلا مُعرِضًا
لا خِلَّ لي، لا وعدَ، ولا يدٌ
يقولون: كلُّ امرئٍ نِصفانِ، قلتُ:
أينَ نِصفي إن تشظّى في صَفِي؟
لعلّي لاقيتُهُ يومًا، ولكن
ضللتُ عني… فكيف ألقاه إذ أنا حيٌّ؟
أفتّشُ في نفسي عن نبضٍ فلا
أجدُ الشعورَ، كأنّهُ كان ثم انقضى
والحبُّ حولي يُنتَهَبُ انتهابَ نارٍ
ليحيا به غيري، وأبقى أنا صدى
جَرَّبتُ أن أقنِعَ القلبَ أنّني
حيّةٌ، وأنّ لي في الوصلِ حقًّا مؤجَّلا
وأن أحبَّني حبًّا عظيمًا لم يكن
وأن لا أبخل بالمنى إن جاء الفتى
ولكن… ما كلُّ انتظارٍ يُثمِرُ
وبعضُ القلوبِ خُلِقَت لتصبر لا لتؤخذ
وإن جاءَ الفتى… فكيف أستدير بالزمنِ
ليصير قلبي صالحًا للعشق مُتسعًا؟
أخاف أن يأتيني الهوى وأنا
صَنَمٌ… لا رعشة فيه ولا وجعَا
أقف أمام الشعور كالغريبة عنه
لا أعرف البدءَ، لا أعرف المتكأ
لا أنفر من الفتى، ولا أصدّ يده
لكن قلبي لم يجد ما اختطفه اختطافًا
أبحث عن شرارة لا تُفكَّر
عن ضربة تُسقِط العقل فجأة
فما عاد يكفيني حضور بلا دهشة
ولا اسم يُقال دون أن يزلزل المسمى
أريد حبًّا إذا مر بي
عرفته دون سؤال
وسقطت فيه… لا اختيارًا، بل قدرًا
ونحن في زمن… كيف نُميّز
أهذا الحُب حَقٌّ أم تعوّد؟
وكيف نُسمّي الشوق حبًّا
إن كان بيني وبين الفتى بُعد المسافات؟
كيف أهوى صَنمًا لا يُرى
ولا تُمسك الأرواح منه يدَا؟
يُخاطبني حبر بلا نبض كفٍّ
فتأتي الرسائل باردة… صَدَى
أأمكث في درب الانتظار معلّقًا
حتّى يُصدئ الصبر قلبي إذا امتدَى؟
ويَسأم اسمي من النداءِ
ويَملّ الزمان رجاءً أُعيدَه مبتدَا؟
ولماذا لا يكون لي حبيب مُدانٍ؟
ألوذ به إن مالت الروح وانهدَا
أجد فيه وطنًا إذا ضاق كوني
وظهرًا إذا خانت الأرض موطئا
أليس الهوى أن أكون كما أنا
بلا اغتراب إذا ضمّني واقتدَى؟
أليس الهوى أن يُعيدني لي
لا أن يذرني في الضياع أشدّ تبَدّدَا؟
 
عودة
أعلى