محارم الحميمية في العائلة والحب اللامشروط

ملكة الهيجان

المدير العام
طاقم الإدارة
إنضم
10 مايو 2026
المشاركات
16,563
مستوى التفاعل
667
النقاط
397
الإقامة
مصر
هايكوين
2,598🪙
الجنس
أنثى
الحالة الاجتماعية
مطلق
الجزء الاول ؛
في بيت قديم من بيوت الحارة الشعبية، بسور عالٍ بيلمّ جوه ريحة العيش السخن والغسيل المنشور على الحبال، كانت مرام واقفة في المطبخ الصغير بتقلّب في الحلة بعود خشب طويل. الست اللي عدّت الأربعين وزيها زي العود المندّى، جسمها متناسق رغم سنين الشغل والوقفة على الرجلين، وشعرها الحريري المموج نازل على كتافها كل ما تميل براسها ناحية البوتاجاز. وشها منور بعرق خفيف، وعيونها العسلية بتلمع كل ما تفتح الشباك تقلب الهوا، وصدرها النافر بينقسم بانفاسها الهادية وحركة ايديها وهي بتسوّي الغدا.
مرام سمعت المفتاح في الباب، فاتحه رامي زي عادته بعد الشغل، رامي اللي في التاني والعشرين، جسمه رياضي ظاهر من قميصه المكمم اللي ماسك على كتافه العريضة. وشه وسيم بملامح هادية وابتسامة بتفتح الدنيا كلها لما يشوفها. خطى جوه البيت ورمى الشنطة على الكنبة، وقال بصوت متعب: " ازايك يا ماما، ريحة الأكل دي جابتني من آخر الشارع."
ضحكت مرام وسابت الحلة وخطت ناحيته. حست بنفس الإحساس اللي بيجيها كل يوم، إن وجودها في الدنيا دي مرتبط بيه، وإن رامي مش بس ابنها، ده سندها ورجلها في البيت اللي بقالها سنين عايشة فيه لوحدها أكتر ما هي عايشة مع جوزها. قربت منه ومدت ايديها وحضنته، حضن طويل مش متصنع، حضن أم بتضم فيه تعب ولدها وتاخد منه قوة يومها. رامي حضنها كمان وطبطب على ضهرها، ومرام رفعت راسها وباسته على خده الأول وبعدين على جبينه، بوسة حنية زي البوس اللي بيمسح الهم.
بس المرة دي، قبل ما تبعد، حست بلحظة تردد صغيرة جواها، مش خوف ولا حرج، لكن إحساس إنها مش عايزة اللحظة تخلص. قرّبت راسها تاني وباسته على خده التاني، وقالت بصوت واطي: "وحشتني يا رامي، طول اليوم وانا بفكر فيك." رامي ابتسم وقال: "وانا كمان يا ماما، عمر ما اليوم يعدي من غير ما ادخل واشوفك."
خبط الباب تاني، فدخلت رنا، اخت رامي اللي عندها عشرين سنة، داخلة بضجتها الحلوة وشعرها المرفوع وشنتطتها على كتفها. لقتهم واقفين في وسط الصالة، فراحت جري على رامي وحضنته من ضهره وهي بتضحك: "يا أخويا الوحش، جيت بدري النهارده عشان تاكل من غيري؟" رامي لف وحضنها ورفعها شوية عن الأرض ولف بيها، وهي بتصرخ من الضحك: "نزّلني يا رامي!" نزّلها وحطها قدامه وباس راسها: "انتي اللي جيتي متأخر، ماما عاملة أكل تحفة."
رنا راحت لمرام وباستها، وبعدين رجعت بصّت لرامي بنظرة مليانة فخر، زي البنت اللي شايفة أخوها بطلها وحبيبها وسندها. قالت لمرام بلهجة : "ماما، أنا كل ما بشوف رامي بحس إن الدنيا لسه بخير، حد زي ده في البيت يطمّن القلب." مرام ابتسمت وقلبها اتملى فخر، وقالت: "**** يحفظه ليكي ويخليه لينا، ده انتو التلاتة حياتي كلها."

سليم، جوز مرام وابو رامي ورنا، كان مسافر زي عادته، بييجي البلد كل شهر أو كل تلات شهور مرة، فالحياة معاه بقت روتين متقطع وده جعل مرام تغيش الفتور مع سليم ، بس هي متعودة من سنين، ورامي بقى في نظرها فوق انه ابنها، ده رجل البيت اللي بتفتخر بيه قدام الجيران والحارة كلها. وده اللي كان بيدفعها كل يوم لحظة ما ييجي من الشغل تلمه في حضنها وتحس بوجوده معاها.
على مائدة الغدا، قعدوا التلاتة، رامي جنب مرام ورنا قدامهم، والضحك مالي الصالة، وكل شوية مرام تحط أكل في طبق رامي وتقوله: "كل يا حبيبي، انت طول اليوم واقف على رجليك." ورنا تتكلم عن يومها في الجامعة وصاحباتها، ورامي يسمع ويضحك، ويبص لمرام من وقت للتاني بنظرة فيها حنية ووفاء.
في لحظة، مرام حطت ايديها على ايد رامي وحسّت بدفاه، وقالت بصوت مش عايز يكسر الصمت اللي حواليهم: "انا اهم حاجة انت يا رامي واختك رنا اللي ليا من الدتيا انت ، انت مش عارف انت عندي يعني ايه." رامي مسك ايديها تاني بحنية وباسها: "وانتي يا ماما أغلى حاجة في حياتي، وعمر ما في يوم يعدي من غير ما أطمن عليكي واحس بحضنك
رنا بصت لهم وابتسمت من قلبها، وحطت وبتتأمل بيهم وحتطة كوعها على الترابيزة: "أنا بغير منكو شوية، بس مش قادرة أزعل، انتو الاتنين بحبكم أوي." ضحكوا كلهم وكمّلوا أكلهم بضحك وسيرة

بعد أما خلصوا، رامي جه يساعد في لم الأطباق، فوقف ورا مرام قدام الحوض، حاطط ايده على كتافها. حست بدفاه جسمه قريب، فسندت راسها على صدره من غير ما تتكلم. رامي باسها على شعرها المموج وقال: "ارجعي اقعدي يا ماما، أنا هغسل الصحون." مرام رفعت راسها وشافت عيونها العسلية بتنعكس في عينيه، وابتسمت: "انت معايا، كفاية عليا كده." وفضلت واقفة مكانها شوية، بتحس إن البيت ده، في راجل حقيقي علاوة على انه ابنها حبيبها اللي كل هدفها رضاه وواقف معاها، وده اللي كان مخليها تصب كل حنانها في حضن وبوسة كل يوم.

فضلت واقفة كده لدقيقة ولا اتنين. دخلت وفتحت الشباك ، وهواء الصيف العليل دخل منه
الليل دخل على البيت القديم بهدوئه، والصالة بقت على ضوء لمبة صغيرة جنب الكنبة، والدنيا بره سكتت إلا صوت هوا خفيف. مرام راحت تقعد في الصالة، جسمها مرتاح في قميص النوم الخفيف، اللي متعودة تلبسه وبيكشف صدرها النافر وشعرها المموج نازل على كتافها، وعينيها العسليتين سارحين . إحساس غريب مخلوط بالوحدة والطمأنينة في نفس الوقت. البيت كله نايم، رنا داخلة أوضتها من بدري، والباب بتاع رامي مقفول، والهدوء مالي المكان.
بس فجأة، سمعت خطوات خفيفة جاية من ناحية الأوضة، بصّت لقت رامي واقف في فتحة الصالة، بتيشيرت أبيض وبنطلون بيت، وشعره مبعتر حوالين وشه، وعينيه شبه مفتوحين بس فيها قلق زي واحد مش قادر يستسلم للنوم. وقف شوية، بصّلها بصة طويلة، وبعدين خطى جواها بالسكينة بتاعته، قعد جنبها على الكنبة حط إيده على كفها

بصّت مرام عليه بحنية شديدة، لاحظت إن عينيه وقالت بصوت واطي مش عايزة تكسر هدوء الليل: "مالك يا حبيبي، ليه صاحي في الوقت ده؟"

رامي مسك إيدها أكتر، وبصّلها في عينيها وقال بنبرة من قلبه: "أنا مش قادر أنام من غير ما أشوفك

سكتت مرام لحظة، قلبت بصتها بين وشه وإيده اللي لافف صوابعها، حست إن الكلمة دي رغم بساطتها شايلة حمل كبير، بتقول إنها مش لوحدها في البيت ده، وإن اللي جواها من وحدة وسكوت ليه حد شايفه وحاسس بيه من غير ما تتكلم، وقعدت تحس بدفاه جسمه جنبها، وقلبها اتملى حنان، وقالتله

"تعالى يا رامي، وخدته في حضن دافي، حست بقلبه بيدق تحت راسها، وباسته على جبهته بهدوء.

فضلوا قاعدين كده، بتلف في وشوشهم، والهوا بره ماشي، ومرام حاسة إن الليلة دي مختلفة، إن في حتة منها كانت مستنية حد يلاقيها في نص الليل

قالت له بصوت متقطع: "وانا كمان يا حبيبي، ماكنتش قادرة أنام، بس وجودك جنبي بيطمني." سندت راسها على كتافه، وقفلت عينيها، والبنت اللي جواها، الأم اللي شايلة الدنيا كلها، ارتاحت شوية.

فضلوا قاعدين في السكات شوية، النار بترمي ظلال صغيرة على الحيطة، وإيد مرام لسه حاضنة راس رامي على صدرها. حسّت إن نفسه بدأ يهدى، وإن الضيق اللي كان في عينيه بدأ يروح واحدة واحدة. رفعت إيدها ومشّت صوابعها على شعره المبعتر، باسته تاني على جبهته، وقالت بصوت نازل زي الهمس: "خليك جنبي على ما تطمن، ونام وانت مرتاح." رامي لف دراعه حواليها، حط وشه في رقبتها، وقال: "معاكي يا ماما، بحس إني رجعت الجنة" سكتت مرام وابتسمت من قلبها رالليل ماشي بره، والبيت ساكن، وهما الاتنين في حضن واحد، قلبين على قلب، محدش فيهم عايز يقوم.

قربت مرام شفايفها من وش رامي، وحسّت إن الدنيا كلها واقفة في اللحظة دي، وإن الكلام اللي قاله لسه مالي المكان. مالت عليه ببطء وغمرت خدوده ببوسات متتالية، كل بوسة فيها حنية أم مش عارفة توصل حبها غير كده، وكل بوسة بتقول اللي مخباه في قلبها من سنين. مسكت وشه بإيديها وجذبته ليها بلطف، وكأنها حاسة إنه محتاج يحس بحبها وانفاسها، مش بس يسمع عنها. قرّبت منه أكتر، وضمت شفايفها على شفايفه في بوسة طويلة، كلها إحساس، كلها سكينة ودفا، مش بوسة عاجلة لكن بوسة قاعدة على القلب. حطت إيد على صدره وحست بدقات قلبه بتتسابق تحت كفها، وضمت راسه ليها وهي بتمسح على ضهره بإيديها، صوابعها ماشية فوق التيشيرت الأبيض كأنها بتطبطب على روحه قبل جسمه. رامي اتحرك معاها، بدأ يبادلها البوس بنفس الإحساس، وإيده شدت على ضهرها بلطف ودفا، وكانوا الاتنين في عناق صامت لكن صوته أعلى من أي كلام. بعد ما بشفايفهم، همست في بقه، صوتها نازل وجاي من مكان عميق: "حبيبي… عايزة أخليك… تحس بحبي ليك… مش بس كلام." وفضلت شفايفها قريبة منه، نفسها دخل في نفسه، وبصت في عينيه وهي حاسة إن قلبها بينقل له كل حاجة من غير صوت. وطالت القبلة، وفتحت شفايفها بشويش وقرّبت لسانها، وبعدين لمس لسانها لسانه، فعانقه ببطء، وهمست بـ"ممم" خارجة من أعماقها، كإنها أول مرة تذوق سكينة بالشكل ده. رامي رجع بسّط إيده على ضهرها، وشدها ليه أكتر من غير ما يسيب شفايفها، والهوا العليل اللي داخل من الشباك عدى عليهم ناعم، والبيت ساكت حواليهم كأنه بيخلّي لهم المساحة. لما بطلوا شوية، سابت مرام جبهتها على جبهته وعينيها مقفولة، وقالت بصوت بيترجف من الراحة: "أنا معاك يا حبيبي… مش هسيبك." وفضلوا قاعدين كده في حضن واحد، وشه في رقبتها، وإيديها حاضنة راسه، وقلوبهم ماشية على نفس الإيقاع كأن الليلة دي خدتهم لمكان تاني جوه البيت، مكان محدش فيهم كان يعرف طريقه قبل كده.

فضلت شفايفها على شفايفه، والدنيا جواها ساكنة ومليانة بنفس اللحظة، وكأن كل حاجة عدّت في حياتها كانت بتوصّلها هنا، لحضنه، لدفاه، لسكاته اللي بيطمن أكتر من أي كلام. رفعت إيدها ومشّت صوابعها على خده ببطء، حاسة بخشونته الناعمة تحت كفها، وبعدين رجعت حطت جبهتها على جبهته وفتحت عينيها ببطء، لقت عينيه فيها، قريبين، مليانين سؤال من غير كلمة.

همست من غير ما تبعد شفايفها: "مش عايزة اللحظة دي تخلص، يا رامي… حاسة إن قلبي أخيرًا ارتاح." رامي مسك إيدها وحطها على قلبه، وحسّت النبض تحت صوابعها سريع لكن مطمئن، زي قلب واخد أمانه. ضمته تاني بحنية، وخدت نفس عميق، ريحته ودفا جسمه ماليين حواسها، وحست إن الليلة دي بداية حاجة جواها مش عارفة تسميها، بس مش عايزاها تخلص أبدًا.

فضلت مرام ماسكة إيد رامي على قلبه، وحاسة إن السكات اللي بينهم بقى له صوت، صوت ناعم ماشي على إيقاع النبض اللي تحت صوابعها. الهوا اللي داخل من الشباك حرّك خصلة من شعرها على جبهتها، فرفع رامي إيده التانية وردها ورا ودنها بلطف، وفضلت عينيه مالت عليها باهتمام، كأنه مستني حاجة جواها لسه ما اتقالتش.

بصت مرام على وشه، على عينيه اللي فيها أمان وسؤال، وحست إن في كلمة ساكنة في صدرها من بدري، مش عارفة تخرج ولا عايزة تكمل من غير ما تقولها. أخدت نفس بطيء، وبعدين مالت عليه وقرّبت بوقها من ودن رامي، وقالت بصوت واطي، كل حرف فيه ثقة وحنية:

"أنا عارفة إن سليم ميعاده هييجي اجازة بعد اسبوع من السفر .."

سكتت لحظة، حاسة إن اسم سليم في اللحظة دي غريب، كأنه حد من برة البيت مش من جواه. فضلت إيدها على صدر رامي، وحسّت قلبه نط نطة صغيرة تحت كفها، فكملت بنفس الصوت الهادي، وكأن الكلمة دي واخدة عهد من قلبها:

"بس أنا مش مستنية حد غيرك."

رامي ما اتكلمش فورًا، بس إيده اللي على ضهرها زادت، وقرّب جبهته من جبهتها، وفضلوا كده لدقايق، نفَسهم مختلط، والدنيا بره ما تهمهمش. حست مرام إن الجملة دي أول ما خرجت من بوقها، خلّت كل حاجة جواها تصفّى، كأنها اعتراف بأكتر من كلام، كأنها حطت قلبها في إيده من غير خوف. رامي بعد شوية بصّلها في عينيها، وعينيه مليانة فهم مش حكم، وقال بصوت من قلبه:

"وأنا مش مستني غيرك يا ماما يا حبييتي وما بهمنيش حد غيرك

ابتسمت مرام ابتسامة صغيرة مليانة راحة، ومسحت على خده بإيديها مسحة طويلة، وحسّت إن الكلام خلص، وإن اللي جاي سكات أصدق. ضمته ليها تاني، وحطت راسها على كتفه، ورد دراعه حواليها عامل زي سور ناعم، ومحدش فيهم كان عايز يتحرك. اللمبة الصغيرة جنب الكنبة فضلت منوراهم بنور خافت، والهوا كمل يدخل ويلف حواليهم، والبيت ساكت كأنه بيتفسح لهم المكان.

فضلت مرام ساكتة، عينيها على الشباك المفتوح، وحاسة إن قلبها بقى مستريح لنفسه، مش مستعجل حاجة. كان فيه في اللحظة دي اكتمال حلو، انها قالت اللي جواها للي ليلتها كلها مخصوصة بيه، من غير ما تستأذن حد، ومن غير ما تفكر في بكرة.

فضلوا كده شوية، إيد مرام على صدر رامي بتحس بالنبض اللي بدأ يهدى، وكأن الكلمة اللي قالتهاله خدت معاها ثقل سنة من غير كلام. رامي سند راسه على راسها، وبعدين التفت لها ببطء وبص في عينيها بصّة طويلة، فيها حاجة زي الامتنان، زي حد لقي ضالته. قالت له بصوت واطي: "أنا عارفة إن سليم راجع بكرة.." ولسه الكلمة على لسانها لما حست بإيده بتضمها أكتر. كمّلت: "بس أنا مش مستنية حد غيرك." رامي قرّب وشه وباس جبهتها بوسة خفيفة، وسكتوا تاني، والهوا بيلف عليهم من الشباك، والبيت ساكت حواليهم كأنه عارف إن اللحظة دي مش ناقصة حاجة.

فضلت مرام ماسكة إيد رامي على قلبه، وحاسة إن السكات اللي بينهم بقى له صوت، صوت ناعم ماشي على إيقاع النبض اللي تحت صوابعها. الهوا اللي داخل من الشباك حرّك خصلة من شعرها على جبهتها، فرفع رامي إيده التانية وردها ورا ودنها بلطف، وفضلت عينيه مالت عليها باهتمام، كأنه مستني حاجة جواها لسه ما اتقالتش. بصت مرام على وشه، على عينيه اللي فيها أمان وسؤال، وحست إن في كلمة ساكنة في صدرها من بدري، مش عارفة تخرج ولا عايزة تكمل من غير ما تقولها. أخدت نفس بطيء، وبعدين مالت عليه وقرّبت بوقها من ودن رامي، وقالت بصوت واطي، كل حرف فيه ثقة وحنية: "أنا عارفة إن سليم راجع بكرة." سكتت لحظة، حاسة إن اسم سليم في اللحظة دي غريب، كأنه حد من برة البيت مش من جواه. فضلت إيدها على صدر رامي، وحسّت قلبه نط نطة صغيرة تحت كفها، فكملت بنفس الصوت الهادي، وكأن الكلمة دي واخدة عهد من قلبها: "بس أنا مش مستنية حد غيرك."

رامي ما اتكلمش فورًا، بس إيده اللي على ضهرها زادت، وقرّب جبهته من جبهتها، وفضلوا كده لدقايق، نفَسهم مختلط، والدنيا بره ما تهمهمش. حست مرام إن الجملة دي أول ما خرجت من بوقها، خلّت كل حاجة جواها تصفّى، كأنها اعتراف بأكتر من كلام، كأنها حطت قلبها في إيده من غير خوف. رامي بعد شوية بصّلها في عينيها، وعينيه مليانة فهم مش حكم، وقال بصوت من قلبه: "وأنا مش مستني غيرك، من ساعة ما دخلت البيت."

ابتسمت مرام ابتسامة صغيرة مليانة راحة، ومسحت على خده بإيديها مسحة طويلة، وحسّت إن الكلام خلص، وإن اللي جاي سكات أصدق. ضمته ليها تاني، وحطت راسها على كتفه، ورد دراعه حواليها عامل زي سور ناعم، ومحدش فيهم كان عايز يتحرك. اللمبة الصغيرة جنب الكنبة فضلت منوراهم بنور خافت، والهوا كمل يدخل ويلف حواليهم، والبيت ساكت كأنه بيفسح ليهم المكان.

فضلت مرام ساكتة، عينيها على الشباك المفتوح، وحاسة إن قلبها بقى مستريح لنفسه، ومن غير ما تفكر في بكرة. فضلوا كده شوية، إيد مرام على صدر رامي بتحس بالنبض اللي بدأ يهدى، وكأن الكلمة اللي قالتهاله خدت معاها ثقل سنة من غير كلام. رامي سند راسه على راسها، وبعدين التفت لها ببطء وضمها وكأنه بيسمع الكلام لأول مرة بيخرج من قلبها حقيقي . "وأنا حياتي كلها انتي يا ماما، انتي اللي خليتني أعيش." غمضت مرام عينيها وهي حاسة بالدفا اللي بيجري في عروقها، وإحساسها إنها أخيرًا وصلت للبيت اللي كان نفسها فيه، مش بيت الحيطان، لكن بيت الحضن اللي بينهم. سكتوا تاني، والنبضات اتوحدت، والدنيا بره كملت دورانها، لكن جواهم اتوقف الزمن على لحظة صافية، اتولدت من كلمة صادقة، ومش محتاجة أي كلام تاني.

فضلوا متعانقين، ونَفَسهم واحد، والدنيا حواليهم سكتت خالص. وفجأة حسّت مرام إن اللي في قلبها أكبر من إنها تسكت عليه تاني، وإن الكلام اللي جواها مش مجرد مشاعر عابرة، ده حقيقة ساكنة فيها من زمان. رفعت راسها من كتفه ببطء، وبصّت في عنيه وهي ماسكة إيده على صدرها، وقالت بصوت واطي مطمئن: "أنت عارف، فيه ناس كتير فاكرين إن قلب الست بيتقسم، جزء للأم وجزء للمرأة، وأنا كنت فاكرة كده زمان. بس إنت علمتني إن مفيش حاجة بتتقسم." مطّت صوابعها على إيده، وكأنها بتحط الكلمة جواه: "أنا بحبك لأنك ابني، ولأنك إنت اللي طلعت من قلبي قبل ما تطلع من جسمي. مش فيه راجل في الدنيا كلها ياخد مكانك، حتى لو كان شبهك حرف حرف، نفس الصفات، نفس الشكل، نفس الصوت. لأ، مش هيعنيلي حاجة، لأن اللي بيني وبينك مش تشابه، ده رباط. إنت ابني الأول، اللي حملته جواياه بقلبي قبل ما تتكون ببطني

رامي سمعها من غير ما يقاطعها، بس عينيه لمعت، وإيده التانية رفعت لمست شعرها المموج بحنية، فسندت مرام راسها على كفه وحسّت إن الكلام اللي بتقوله مش انفعال، ده اتضحت صورته جواها أخيرًا. كمّلت بصوت هادي: "مفيش حب تاني جوايا يا رامي، ولا حب كأم على حدة وحب كامرأة على حدة. ده حب واحد، نابع من نفس النقطة، نقطة إنك إنت. عشان كده لما بصّلك دلوقتي، مش بشوف شاب في عشريناته، بشوف راجل كبرت أنا معاه، وتعبه وألمه ونجاحه، كله مني وحتة من روحي. وبستاهل بجد ألا أحرمك من حاجة."

سكتت ثواني، ثم مالت عليه وقرّبت بوقها من ودن رامي، وختمت بصوت مرتجف حنية: "وأكتر حاجة بشوفها حقك، إنك لما تكبر وتحتاج، تلاقيني حاضنة مشاعرك، كست واقفة جنب راجلها، أهم راجل في حياتي. محتاجني اجسد حبي ليك، محتاجني أطمنك، حتى جسدك لو احتاج حاجة، أنا مش هتكسف أكون اللي اداها لك، لأنك أنت مني وانا وانا بشوف نفسي بيك ." رامي ضمها جامد، ودفن وشه في رقبتها، وهمس بصوت متقطع ،قاطعته مرام وهي بتحط إيدها على خده: "متقولش حاجة، أنا حاسة بكل كلمة." وبعدها ضمته تاني، وحطت راسها على قلبه، وفضلوا متشابكين والسكات بيلف عليهم، واللمبة الخافتة شاغلة العتمة. كان قلبه عالي تحت ودنها، لكن هادي، وكانت هي ساكنة ومطمنة إن الكلام اللي خرج منها مسح سور الوَحدة اللي بينهم.

فضلت مرام ساكتة شوية، سامعة نفس رامي الهادي تحت راسها، وبعدين رفعت عينيها لعنيه وقالت بصوت واضح: "أنا مش فاصلة بين كوني أمك وكوني ست يا رامي. أجمل حاجة فيا إني أمك الأول، وكل اللي أنا فيه نابع من كده." رامي قرّب وشه ناحيتها من غير ما تتكلم، فمسكت خدّه بكفها التاني، وحسّت إن كلامها بيتصب جواه نقطة نقطة. "مفيش راجل شبهك ممكن ياخد مكانك، ولا حتى لو اتقمص شكلك وصوتك. إنت ابني حبيبي قبل كل حاجة، وأي مشاعر اخرى دي بتنبع ان كوني الام والمرأة الوحيدة اللي حبتك من يوم ما تخلقت وانا الحضن اللي هيفضل يضمك ، ولا يحق لحد غيرك يا حبيبي انت الوحيد في حياتي." وقفت لحظة، بصّت على عينيه وحسّت إن نظراتها كملت اللي ناقص، إنها حقيقية ومش مستنية رد

مرام نزلت إيدها من خدّه ببطء، ومسكت إيده وقامت من على الكنبة، ساحباه معاها من غير ما يتردد، وخطواتهم على البلاط البارد ماشية في سكات، لحد ما وقفوا قدام باب أوضة النوم. الباب اتفتح بصوت واطي،. وقفت مرام قصاده، وشدّته في حضنها، وحست بذراعه بيلف على وسطها جامد، زي ما يكون بيحتمي بيها من الدنيا كلها. رفعت عينيها لعينيه، والبدر داخل من الشباك مرسّم وشها، وقالت بصوت واضح فيه كل اللي جواها: "تعالى يا حبيبي، أنا عايزاك تنام معايا في السرير، وده حقك. حضني ده

من غير كلام، مسكت مرام إيد رامي وقامت من على الكنبة، وسحبته معاها في ضل اللمبة الصغيرة، خطواتهم ناعمة على بلاط الصالة وهما ماشيين ناحية أوضة النوم. فتحت الباب ودخلوا، والبدر من الشباك المفتوح مايل على السرير بنور فضي هادي. وقفت مرام قدامه، وحطت إيديها على وشه، وبصّت له بصّة مليانة كل اللي سكتت عنه، وبعدين قرّبته ليها بحنية وضمّته لصدرها، وحسّت بدفاه بتلمّها من جواها. رفعت وشها، وشفايفها قابلت شفايفه في بوسة طويلة عميقة، مش مستعجلة، كأنها بتبتدي من جديد، وذراعيها لفّوا حوالين رقبته وشدّته ليها أكتر. رامي حط إيديه على وسطها، ورد البوسة ببوسة، وفضلوا واقفين عند السرير، شفايفهم بتتكلم باللي عمر الكلام ما وصله. جذبت مرام رامي ناحية السرير من غير ما تبعد شفايفها عنه، وقعدت على الحرف وسحبته جواها، فقعد جنبها وضمّها تاني. بوساتهم طالت، وكل بوسة أعمق من اللي قبلها، وإيد مرام بتمسح على شعر رامي وبتعدي على رقبته، وشفايفها مش عايزة تسيبه. حست إن الدنيا كلها سكتت، ما عدا نَفَسهم المتلاحق والبدر اللي بيشهد عليهم من الشباك. رفعت مرام إيديها ببطء، وهي لسه بتبوسه على فمه، ومسكت طرف فستان النوم الخفيف وشالته من فوق راسها من غير ما تقاطع البوس، فنزل على الأرض ناعم زي نسمة. قربت منه أكتر، صدرها لمس صدره، وحسّت بضربات قلبه بتدق جواها، ولفّت ذراعيها من ورا رقبته تاني وشدّته لبوسة أطول. رامي إيديه اتمشّت على ضهرها بلمسات خفيفة، نازلة طالعة، وشفايفه متمسكة بشفايفها. همست له بين بوسة وبوسة: "نفسي أحسّك قريب مني، مش عايزة حاجة تانية غيرك." ردّ عليها ببوسة على شفايفها، وشدّها لصدره لحد ما جسمهم اتماس كله. نزلت مرام على السرير وسحبته معاها، وشعرها المموج اتمدد على المخدة، وشال الضل عن وشها وهي بتفتح ذراعيها له. رامي مال عليها ببطء، وباسها بوسة ناعمة على شفايفها، وبعدين نزلت إيدها على صدره وحسّت بدفاه، وشال عنها كل حاجة فاضلة بينهم واحده واحده، من فوق لتحت، وكل ما ينكشف حتة منها كانت تبوسه بوسة أعمق على فمه، وذراعيها لسه حوالين رقبته مش سايباه. رامي رد البوس ببوس، وإيديه اتمشّت على جسمها بمسار دافي، وهمساته اختلطوا بهمساتها. قالت له بصوت واطي متقطع: "خدني بحبك، مش محتاجة كلام تاني." فقرّب رامي منها أكتر، ودفن وشه في شفايفها، ودخلوا في عناق واحد متكامل، جسمهم بقى جسم واحد، والسرير سمع نَفَسهم المتلاحق، والبدر كمّل نوره عليهم، والليل سكت حواليهم كأنه بيبارك اللحظة دي.

دخلوا أوضة النوم، والبدر فاضح على السرير، فشدّته مرام من إيده بحنية ووقفت قدامه، رفعت وشها وباسِته على فمه بوسة طويلة عميقة، وذراعيها لفّوا حوالين رقبته ومش سايبه. رامي ضمّها من وسطها وردّ البوس ببوس، وفضلوا واقفين عند السرير، شفايفهم بتتكلم بكل اللي سكتوا عنه. قعدت على الحرف وسحبته ليها، وشالِت فستان النوم ببطء من غير ما تبعد شفايفها عن شفايفه، فوقع على الأرض وفضلت لاصقة فيه، صدرها على صدره، وبوسهم يطول ويغوص. نزلت على السرير وسحبته معاها، وشعرها اتمدد على المخدة وهي لسه ماسكاه من رقبته، وباسِته بوسة أعمق.

قرّب رامي منها أكتر، ودفن وشه في صدرها اللي استقبله بدفاه، شفايفه بتقبّل وبتداعب منحياتها بفمه، نازل على بشرتها برقة، وماشي على ملامح صدرها كأنه بيكتشفها أول مرة. حضنته مرام أكتر لصدرها، وإيدها في شعره بتلعب فيه، وحسّت بشفايفه بتعدي على حلماتها ببطء مجنون، فهزّت راسها للخلف وأنّت أنّة واطية سابت فيها كل اللي جواها. ضمّته ليها بتقزّس في ضهرها، وحسّت إن جسمها كله بيستجيب له من غير ما تفكر.

رفعت وشه من صدرها بشويش، فباسته على فمه بوسة عميقة، وبعدين فرّقت بوسات متتالية على وشه كله: على جبهته، على عينيه، على خدوده، ورجعت لشفايفه تمسك فيها، وإيدها من ورا رقبته بتشدّه ليها. فخذها اتسند على فخذه، وانسجموا مع بعض بحركة أولى مش متسرعة، لحد ما جسدهم اتحد في عناق واحد، وبدأوا يتحركوا بايقاع هادي ماشي مع نَفَسهم المتلاحق.

قالت له بين الأنّة والأنّة، وصوتها متقطع وحنين: "حبيبي، أنا ملكك، بحبك، بعشقك يا حبيبي… يا ابني ويا رجلي." رجّعت الكلمة لصدرها وهي بتتحرك معاه: "أنا ملك… يا حبيبي… ملك…" وبعدين أنّت أنّة أعمق: "ممم… آاه… بحبك… بحبك… آاه… بحبك." وصلت البوسات متتالية على فمه، وإيدها بتعدي على ضهره من فوق لتحت، بتستقبل كل حركة منه بحب.

دخل فيها ببطء، بايقاع ثابت، وهما بيتنفسوا مع بعض، والجسمين بيدوبوا في حضن ما فيهوش استعجال ولا تردد. كل مرة يقرّبها أكتر كانت تبوسه على شفايفه بوسة أطول، وكل ما تتحرك معاه تحس إن في حتة منها بتتفتح له وتستناه. فضلوا يمارسوا الحب بشغف ناعم مالي الأوضة، والسرير بيسمع همسهم وأنّاتهم، والبدر من الشباك بيلمع على عرقهم، وشفايفهم مش عايزة تفارق بعضها. في الآخر، وهما لسه متعانقين، مش محتاجين كلام تاني، سابوا نفسهم للحظة اللي بتكبر جواهم ليلة كاملة، والبدر كمّل نوره، والليل حواليهم سكت كأنه واخد نفس طويل يستنى بكرة.

قرّب رامي منها أكتر، ودفن وشه في صدرها اللي استقبله بدفاه، شفايفه بتقبّل وبتداعب منحياتها بفمه، نازل على بشرتها برقة، وماشي على ملامح صدرها كأنه بيكتشفها أول مرة. حضنته مرام أكتر لصدرها، وإيدها في شعره بتلعب فيه، وحسّت بشفايفه بتعدي على حلماتها ببطء مجنون، فهزّت راسها للخلف وأنّت أنّة واطية سابت فيها كل اللي جواها. ضمّته ليها بتقزّس في ضهرها، وحسّت إن جسمها كله بيستجيب له من غير ما تفكر. رفعت وشه من صدرها بشويش، فباسته على فمه بوسة عميقة، وبعدين فرّقت بوسات متتالية على وشه كله: على جبهته، على عينيه، على خدوده، ورجعت لشفايفه تمسك فيها، وإيدها من ورا رقبته بتشدّه ليها. فخذها اتسند على فخذه، وانسجموا مع بعض بحركة أولى مش متسرعة، لحد ما جسدهم اتحد في عناق واحد، وبدأوا يتحركوا بايقاع هادي ماشي مع نَفَسهم المتلاحق. قالت له بين الأنّة والأنّة، وصوتها متقطع وحنين: «حبيبي، أنا ملكك، بحبك، بعشقك يا حبيبي… يا ابني ويا رجلي.» رجّعت الكلمة لصدرها وهي بتتحرك معاه: «أنا ملك… يا حبيبي… ملك…» وبعدين أنّت أنّة أعمق: «ممم… آاه… بحبك… بحبك… آاه… بحبك.» وصلت البوسات متتالية على فمه، وإيدها بتعدي على ضهره من فوق لتحت، بتستقبل كل حركة منه بحب. دخل فيها ببطء، بايقاع ثابت، وهما بيتنفسوا مع بعض، والجسمين بيدوبوا في حضن ما فيهوش استعجال ولا تردد. كل مرة يقرّبها أكتر كانت تبوسه على شفايفه بوسة أطول، وكل ما تتحرك معاه تحس إن في حتة منها بتتفتح له وتستناه. فضلوا يمارسوا الحب بشغف ناعم مالي الأوضة، والسرير بيسمع همسهم وأنّاتهم، والبدر من الشباك بيلمع على عرقهم، وشفايفهم مش عايزة تفارق بعضها. في الآخر، وهما لسه متعانقين، مش محتاجين كلام تاني، سابوا نفسهم للحظة اللي بتكبر جواهم ليلة كاملة، والبدر كمّل نوره عليهم، والليل حواليهم سكت كأنه بياخد نفس طويل يستنى بكرة
 
عودة
أعلى