قصة كشف أثري كبير في مصر قاده مواطن بالصدفة في بهبيت الحجارة بالغربية: بقايا تمثالين ضخمين يُرجّح أنهما للملك رمسيس الثاني وكتلة جرانيتية بألقابه الملكية. التفاصيل الكاملة وما الذي يجب فعله عند العثور على أثر.



لم يكن مواطن مصري يعمل في قطعة أرض يملكها أمام منزله يتوقع أن يتحول يومه العادي إلى حدث تتناقله وسائل الإعلام العربية والعالمية. فقد صادف كتلة حجرية تحمل نقوشاً، وأبلغ عنها على الفور، فكانت النتيجة كشفاً أثرياً كبيراً في مصر بقرية بهبيت الحجارة التابعة لمركز سمنود بمحافظة الغربية، أُعلن عنه في 13 أكتوبر 2026. أسفرت أعمال حفائر الإنقاذ عن بقايا تمثالين ملكيين ضخمين يُرجّح أنهما للملك رمسيس الثاني، إضافة إلى كتلة من الجرانيت الوردي تحمل ألقابه الملكية.
في هذا المقال نعرض تفاصيل الكشف وأهميته، وكيف بدأت القصة، وماذا يجب أن تفعل إذا عثرت يوماً على قطعة يُشتبه في أنها أثرية.
بدأت الحكاية عندما عثر أحد أهالي قرية بهبيت الحجارة على كتلة حجرية منقوشة أثناء عمله في أرضه. لم يتصرف فيها ولم يحاول إخفاءها، بل أبلغ التفتيش الأثري المختص. انتقل المفتشون إلى الموقع وأجروا معاينة أولية أكدت الطابع الأثري للكتلة، ثم بدأت بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار أعمال حفائر الإنقاذ التي كشفت عن بقية القطع.
رمسيس الثاني أحد أشهر ملوك الأسرة التاسعة عشرة في مصر القديمة، وحكم قرابة سبعة وستين عاماً تقريباً في القرن الثالث عشر قبل الميلاد. اشتهر بمشروعاته المعمارية الضخمة، ومنها معبد أبو سمبل ومعبد الرامسيوم، وبكثرة تماثيله التي نُصبت في أنحاء البلاد. ولهذا فإن العثور على تماثيل جديدة باسمه في الدلتا يعزز الصورة المعروفة عن امتداد نشاطه العمراني خارج الصعيد.
قصة بهبيت الحجارة تقدم نموذجاً عملياً لما ينبغي فعله:
الإبلاغ الفوري لا يحمي الأثر فحسب، بل يحمي صاحب الأرض قانونياً، ويفتح الباب أمام التقدير الرسمي كما حدث في هذه الواقعة.
يؤكد هذا الكشف الأثري الكبير في مصر أن ما تخفيه الأرض لا يزال أكبر مما كُشف عنه، وأن وعي المواطن قد يكون أحياناً أهم أدوات الاكتشاف. فمن كتلة حجرية منقوشة وجدها مواطن في أرضه، وبلاغ فوري وحفائر إنقاذ منظمة، ظهرت بقايا تمثالين ملكيين وكتلة جرانيتية تحمل ألقاب رمسيس الثاني. ومع استمرار الحفائر في بهبيت الحجارة، يُتوقع أن تكشف الأيام المقبلة مزيداً من التفاصيل عن المنشأة التي كانت تضم هذه التماثيل.
في قرية بهبيت الحجارة التابعة لمركز سمنود بمحافظة الغربية.
بقايا تمثالين ملكيين ضخمين يُرجّح أنهما للملك رمسيس الثاني، أحدهما رأس بارتفاع 1.60 متر، والآخر جزء كبير طوله نحو 2.40 متر، إضافة إلى كتلة من الجرانيت الوردي بطول 1.30 متر.
بالصدفة، عندما عثر مواطن على كتلة حجرية منقوشة أثناء عمله في أرضه، وأبلغ التفتيش الأثري فوراً.
بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار، ضمن حفائر الإنقاذ.
النقوش الحورية والألقاب الملكية تدعم هذه النسبة، لكن البيانات المعلنة تستخدم صيغة «يُرجّح»، وتنتظر الدراسات النهائية بعد استكمال الحفائر.
أوقف العمل، ولا تنقلها أو تنظفها، وأبلغ التفتيش الأثري أو شرطة السياحة والآثار فوراً.
أعلنت مصادر بوزارة السياحة والآثار توجه الوزير إلى الموقع لتكريم المواطن صاحب البلاغ في هذه الواقعة تقديراً لأمانته.



مقدمة
لم يكن مواطن مصري يعمل في قطعة أرض يملكها أمام منزله يتوقع أن يتحول يومه العادي إلى حدث تتناقله وسائل الإعلام العربية والعالمية. فقد صادف كتلة حجرية تحمل نقوشاً، وأبلغ عنها على الفور، فكانت النتيجة كشفاً أثرياً كبيراً في مصر بقرية بهبيت الحجارة التابعة لمركز سمنود بمحافظة الغربية، أُعلن عنه في 13 أكتوبر 2026. أسفرت أعمال حفائر الإنقاذ عن بقايا تمثالين ملكيين ضخمين يُرجّح أنهما للملك رمسيس الثاني، إضافة إلى كتلة من الجرانيت الوردي تحمل ألقابه الملكية.
في هذا المقال نعرض تفاصيل الكشف وأهميته، وكيف بدأت القصة، وماذا يجب أن تفعل إذا عثرت يوماً على قطعة يُشتبه في أنها أثرية.
ما الذي حدث؟ ملخص القصة
بدأت الحكاية عندما عثر أحد أهالي قرية بهبيت الحجارة على كتلة حجرية منقوشة أثناء عمله في أرضه. لم يتصرف فيها ولم يحاول إخفاءها، بل أبلغ التفتيش الأثري المختص. انتقل المفتشون إلى الموقع وأجروا معاينة أولية أكدت الطابع الأثري للكتلة، ثم بدأت بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار أعمال حفائر الإنقاذ التي كشفت عن بقية القطع.
ملاحظة: تتباين بعض التفاصيل بين التقارير الصحفية. فبعضها يذكر أن المواطن وجد كتلة منقوشة أمام منزله، بينما نقلت تقارير أخرى عن مصدر بوزارة الآثار أن الرأس ظهرت على عمق قليل أثناء حفر أرض ملحقة بالمنزل لإقامة صوبة زراعية. والثابت في الروايتين أن البلاغ الفوري من المواطن كان نقطة البداية.
تفاصيل الكشف الأثري في بهبيت الحجارة
أولاً: رأس تمثال ضخم للملك رمسيس الثاني
- يبلغ ارتفاع الرأس نحو 1.60 متر.
- يظهر الملك مرتدياً التاج المزدوج رمز توحيد مصر العليا والسفلى.
- عُثر كذلك على بقايا الجزء العلوي من عمود الظهر للتمثال، وعليه نقش باللقب الحوري للملك «حر كا نخت مري ماعت».
ثانياً: الجزء الأكبر من تمثال ملكي ثانٍ
- يبلغ طول الجزء المكتشف نحو 2.40 متر.
- يُرجّح أنه يعود أيضاً إلى رمسيس الثاني.
ثالثاً: كتلة من الجرانيت الوردي
- يبلغ طولها نحو 1.30 متر.
- عُثر عليها على بعد نحو متر واحد من التمثال الثاني.
- تحمل بالهيروغليفية لقبي الملك الشهيرين: «نسو بيتي» (ملك مصر العليا والسفلى) و«سا رع» (ابن رع).
جدول ملخص للمكتشفات
| القطعة | الحجم التقريبي | أبرز ما يميزها |
|---|---|---|
| رأس تمثال ملكي | 1.60 متر | التاج المزدوج، ونقش اللقب الحوري على عمود الظهر |
| الجزء الأكبر من تمثال ثانٍ | 2.40 متر | يُرجّح نسبته إلى رمسيس الثاني |
| كتلة جرانيتية وردية | 1.30 متر | نقش لقبي «نسو بيتي» و«سا رع» |
لماذا يُعد هذا الكشف مهماً؟
- أدلة جديدة على حضور رمسيس الثاني في الدلتا: يضيف الكشف شواهد مادية على المنشآت الملكية في هذه المنطقة، ويساعد الباحثين على فهم تاريخ بهبيت الحجارة وأهميتها الحضارية.
- حجم القطع: التماثيل الملكية بهذا الحجم كانت تُقام عادة في مجمعات معمارية كبيرة، ما يرجّح وجود عناصر معمارية مرتبطة بها لم تُكتشف بعد. وقد أكدت وزارة السياحة والآثار استمرار الحفائر للكشف عنها.
- قوة الدليل الكتابي: الألقاب الملكية المنقوشة على الجرانيت والعمود الظهري تساعد في تأكيد نسبة القطع إلى صاحبها.
- نموذج للشراكة المجتمعية: أشاد وزير السياحة والآثار شريف فتحي بوعي المواطن، واعتبر تصرفه تجسيداً للشراكة بين المجتمع ومؤسسات الدولة في حماية التراث. وأفادت تقارير بتوجه الوزير إلى الموقع لتكريم المواطن خليل محمد الشحات.
من هو رمسيس الثاني؟
رمسيس الثاني أحد أشهر ملوك الأسرة التاسعة عشرة في مصر القديمة، وحكم قرابة سبعة وستين عاماً تقريباً في القرن الثالث عشر قبل الميلاد. اشتهر بمشروعاته المعمارية الضخمة، ومنها معبد أبو سمبل ومعبد الرامسيوم، وبكثرة تماثيله التي نُصبت في أنحاء البلاد. ولهذا فإن العثور على تماثيل جديدة باسمه في الدلتا يعزز الصورة المعروفة عن امتداد نشاطه العمراني خارج الصعيد.
كيف تحمي نفسك وتحمي التراث عند العثور على أثر؟
قصة بهبيت الحجارة تقدم نموذجاً عملياً لما ينبغي فعله:
- توقف عن الحفر أو التحريك فوراً، فالعبث بالموقع قد يتلف السياق الأثري.
- لا تنقل القطعة ولا تحاول تنظيفها أو كسر أي جزء منها.
- أبلغ التفتيش الأثري المختص أو شرطة السياحة والآثار بأسرع وقت.
- ابتعد عن التداول أو البيع، فحيازة الآثار والاتجار بها مجرّمان بموجب قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته.
- وثّق الموقع بالصور دون تعديل أي شيء فيه، إن أمكن، لتسهيل المعاينة.
الإبلاغ الفوري لا يحمي الأثر فحسب، بل يحمي صاحب الأرض قانونياً، ويفتح الباب أمام التقدير الرسمي كما حدث في هذه الواقعة.
الأثر المتوقع على السياحة والبحث العلمي
- سياحياً: تضيف الاكتشافات الجديدة زخماً إعلامياً لمصر، وتعزز الاهتمام بمواقع الدلتا التي تحظى بزيارات أقل مقارنة بالأقصر وأسوان والجيزة.
- علمياً: تتيح القطع دراسة أساليب النحت وتقاليد تصوير الملوك وطرق توظيف الجرانيت، وتساعد على تتبع المباني التي كانت تضم التماثيل.
- مجتمعياً: ترسخ ثقافة الإبلاغ والمسؤولية تجاه التراث.
الخاتمة
يؤكد هذا الكشف الأثري الكبير في مصر أن ما تخفيه الأرض لا يزال أكبر مما كُشف عنه، وأن وعي المواطن قد يكون أحياناً أهم أدوات الاكتشاف. فمن كتلة حجرية منقوشة وجدها مواطن في أرضه، وبلاغ فوري وحفائر إنقاذ منظمة، ظهرت بقايا تمثالين ملكيين وكتلة جرانيتية تحمل ألقاب رمسيس الثاني. ومع استمرار الحفائر في بهبيت الحجارة، يُتوقع أن تكشف الأيام المقبلة مزيداً من التفاصيل عن المنشأة التي كانت تضم هذه التماثيل.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
أين وقع الكشف الأثري؟
في قرية بهبيت الحجارة التابعة لمركز سمنود بمحافظة الغربية.
ما الذي عُثر عليه تحديداً؟
بقايا تمثالين ملكيين ضخمين يُرجّح أنهما للملك رمسيس الثاني، أحدهما رأس بارتفاع 1.60 متر، والآخر جزء كبير طوله نحو 2.40 متر، إضافة إلى كتلة من الجرانيت الوردي بطول 1.30 متر.
كيف اكتُشفت القطع؟
بالصدفة، عندما عثر مواطن على كتلة حجرية منقوشة أثناء عمله في أرضه، وأبلغ التفتيش الأثري فوراً.
من الجهة التي نفذت أعمال الحفائر؟
بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار، ضمن حفائر الإنقاذ.
هل ثبتت نسبة التمثالين إلى رمسيس الثاني نهائياً؟
النقوش الحورية والألقاب الملكية تدعم هذه النسبة، لكن البيانات المعلنة تستخدم صيغة «يُرجّح»، وتنتظر الدراسات النهائية بعد استكمال الحفائر.
ماذا أفعل إذا عثرت على قطعة أثرية؟
أوقف العمل، ولا تنقلها أو تنظفها، وأبلغ التفتيش الأثري أو شرطة السياحة والآثار فوراً.
هل يوجد تكريم للمواطنين الذين يبلغون عن الآثار؟
أعلنت مصادر بوزارة السياحة والآثار توجه الوزير إلى الموقع لتكريم المواطن صاحب البلاغ في هذه الواقعة تقديراً لأمانته.
المصادر
- مصراوي، «مواطن يعثر على كنز أثري أسفل منزله بالغربية» و«وزير السياحة يتوجه إلى بهبيت الحجارة لتكريم مواطن أبلغ عن كشف أثري» (13 و14 أكتوبر 2026).
- اليوم السابع، «مصدر بالآثار: مواطن عثر على رأس رمسيس الثاني على بعد 10 سم من حرث أرض زراعية» (14 أكتوبر 2026).
- العربية نت، «حجر غريب عثر عليه فلاح مصري يقود إلى كنوز رمسيس الثاني» (14 أكتوبر 2026).
- الخليج، «حجر غامض عثر عليه مزارع بالصدفة يكشف أسرار تمثال رمسيس الثاني» (14 أكتوبر 2026).