تمتلك الشعوب الكلاسيكية، ونعني اصحاب الحضارات المؤثرة اربعة كتب اساسية
في الحب الجنسي او الفن الايروتيكي، الشبقي. وهذه الكتب - الملاحم تمثل الطراز الرفيع الذي ارتفعت اليه الحضارات التي ابتدعتها في التعامل مع المسألة الجنسية التي يرى فرويد انها الدافع الغريزي الاساسي للأفعال الانسانية العامة.
والكتب على التوالي حسب العرف الغربي الذي احتضنها هي ملحمة اوفيد ovidus، فن الهوى. الملحمة الفارسية اناتغرافياAnagaranga. الملحمة الهندية الشهيرة كاماسوترا kamasutra. ثم كتاب الشيخ النفزاوي "الروض العاطر في نزهة الخاطر" او المعروف بــ The Perfumed Garden عند كل قارىء غربي.

وإلي نص كتاب الشيخ النفزاوي " الروض العاطر فى نزهة الخاطر " وهو النص الكامل للكتاب
ولتحميل الكتاب فى ملف واحد انظر نهاية التدوينة

تأليف : محمد النفزاوي - سنة 1218 هـ
الرّوض العاطر في نزهة الخاطر
قالالشيخ الإمام العلامة ألهُمام سيدي محمّد النفزاوي رحمه اللّه :
الحمد للّه الذي جعل اللّذة الكبرى في فروجالنّساء وجعلها للنّساء في إيور الرّجال فلا يرتـاح الفرج ولا يهدأ ولا يقر له قرارإلاّ إذا دخله الإير، فإذا اتصل هذا بهذا وقع بينهما الكفاح والنّطاح وشديد القتالوقربت الشهوتان بالتقاء ألعانتين واخذ الأير في الدك والمرأة في الهز، بذلك يقعالإنزال، وجعل لذة التقبيل في الفم والوجنتين والرقبة والضم إلى الصدر ومص الشفة الطريةمما يقوى الإير في الحال؛ الحكيم الذي زين بحكمته صور صدور النساء بالنهود والرقبةبالقبلة والوجنتين بالحرص والدّلال وجعل لهنّ عيوناً غانجات واشفاراً ماضياتكالسيوف الصقال وجعل لهن بطوناً معتقدات وزينهن بالصورة العجيبة والأعكان والأخصاروالأرداف الثقال، وأمد الأفخاذ من تحت ذلك وجعل بينهن خلقة هائلة تُشبّه برأسالأسد في العرض إذا كان ملجما ويُسمى الفرج فكم من واحد مات عليه حسرةً وتأسفاً منالأبطال وجعل له فماً ولساناً وشفتين شبه وطأ الغزال في الرّمال، ثم أقام ذلك كلّهعلى ساريتين عجيبتين بقدرته وحكمته ليستا بقصار ولا بطوال وزين ذلك السواريبالرّكبة والغرّة واللقب والعرقوب والكعب والخلخال أغمسهن في بحر البهاء والسلوانوالمسرة بالملابس الحقيقية والمحزم البهي والمبسم الشهي سبحانه من كبير متعالالقاهر الذي قهر الرجال بمحبتهن والإستكان إليهن والارتكان، ومنهن العشرة وفيهنالرّاحة وبهن الإقامة والانتقال المذل الذي أذلّ قلوب العاشقين بالفرقة وأحرقأكبادهم بنار الوجد والهوان والمسكنة والخضوع شوقاً إلى الوصال، أحمده حمد عبد ليس له عن محبة الناعمات مروغ ولا عن جماعهن بدلاً ولا نقلةً ولا انفصال،وأشهد أن لا اله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة أدّخرها ليوم الانتقال وأشهد أنسيدنا ونبينا ومولانا محمد عبده ورسوله سيد المرسلين صلى اللّه عليه وعلى آلهوصحبه صلاةً وسلاماً أدخرهما ليوم السؤال وعند ملاقاة الأهوال.
وبعـــد ..
هذا كتاب جليل ألّفته بعد كتابي الصغيرالمسمّى ( تنويع الو قاع في أسرار الجماع ) وهو الوزير وذلك انه أطلع عليه وزير مولانا صاحب تونسالمحروسة باللّه الأعظم وكان شاعره ونديمه ومؤنسه وكاتم سره وكان لبيباً حاذقافطنا حكيما أحكم أهل زمانه وأعرفهم بالأمور وكان اسمه محمد عوانه الزاوي وأصله من زواهومنشأه الجزائر، تعرّف بمولانا السلطان عبد العزيز الحفصي يوم فتحه الجزائر فارتحلمعه إلى تونس وجعله وزيره الأعظم فلما وقع هذا الكتاب المذكور بيده أرسل إليّ أنأجتمع به وصار يؤكد غاية التأكيد للاجتماع بي.
وعندما اجتمعت به وأخرج لي الكتاب المذكوروقال لي هذا تأليفك فخجلت منه؛ فقال: لا تخجل فإن جميع ما قلته حق ولا مروغ لأحدعما قلته وأنت واحد من جماعه ليس أنت بأول من ألّف في هذا العلم وهو واللّه ممايحتاج إلى معرفته ولا يجهله ويهزأ به إلاّ جاهل أحمق قليل الدّراية، ولكن بقيت لنافيه مسائل، فقلت: وما هي؟، فقال: نريد أننزيد فيه مسائل، وهي أنك تجعل فيه الأدويةالتي اقتصرت عليها وتكمل الحكايات من غير اختصار وتجعل فيه أيضا أدوية لحل المعقودوما يكبر الذكر الصغير وما يزيل بخوره الفرج ويضيّقه وأدوية للحمل أيضا، بحيث أنه يكون كاملاً غير مختصر في شىء، فإنألّفته نلت المراد؛ فقلت له : كل ما ذكرته ليس بصعب إن شاء اللّه، فشرعت عند ذلكفي تأليفه مستعينا باللّه ومصلياً على سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم وسميته:
الرّوض العاطر في نزهة الخاطر
واللّه الموفق للصواب لا ربّ غيره ولاخير إلاّ خيره نســأله التوفيق والهداية، ولا حول ولا قوة إلاّ باللّه العلى العظيم، ورتّبته علىإحدى وعشرين باباً ليسهل على الطّالب قراءته ويجد الحـاجة التي يطـلبها وجعـلـتلكل بـاب مـا يـليق به من منافع وأدوية وحكايات ومـكـائــد فـأقـول:-
البابالأول المـحـمـود مـن الـرجـال
البابالثاني المـحـمـود مـن الـنـســـاء
البابالثالث الـمـكـروه مـن الـرجـــال
البابالرابع الـمـكـروه مـن الـنـــسـاء
البابالخامس ابــتــداء الــجــــمــاع
البابالسادس كـيـفـيـة الــجــمــاع
البابالسابع مــضــرات الــجــمــاع
البابالثامن أسماء إيــــور الـرجــــال
البابالتاسع أسماء فــــروج الــنــســاء
البابالعاشر إيـــــور الحــــــيـوانـات
البابالحادي عشر مــــــكـائـــد الـنــــســاء
البابالثاني عشر أسئلة ومــنافـع للـنـساءوالرجـال
البابالثالث عشر أسباب شـهوة الجماع وما يـقـوىعـلـيـه
البابالرابع عشر فيما يـســتـدل بـه على أرحامالـنـسـاء
البابالخامس عشر أسباب عـقـم الـرجــال
البابالسادس عشر الأدوية التي تـسـقط الـنـطـفـةمن الرحم
البابالسابع عشر حـل الـمـعـقود و هو ثـلاثة أصناف
البابالثامن عشر فيما يـكبر الـذكر الـصغير ويـعـظـمـه
البابالتاسع عشر فيما يزيل بخوره الـفرج و الإبطو يضيـقه
البابالعشرون عــلاجات الحمل ومـا تـلـدهالـحـامـل
البابالحادي والعشرون خاتمة الكتاب في منافع للبيض وأشربه تعين على الجماع
وقدجعلت هذا البرنامج ليستعين به القارئ على مراده .
الباب الأول
المحمود من الرّجال
اعلم يرحمك اللّه ... أيها الوزير إنالرّجال والنّساء على أصناف شتى، فمنهم محمود ومنهم مذموم. فأما المحمود من الرجالعند النـسـاء فهو كبير المتاع ألقـويّ الـغليظ البطء الإنزال والسريع الحركةوالقوي الشهوة وهذا مستحسن عند النساء والرجال، وأما النساء وحدهن إنما يردن منالرجال عند الجماع أن يكون وافر المتاع طويل الاستمتاع ضعيف الصّدر ثقيل الظّهر بطيءالهراقة سريع الأفاقة ويكون إبره طويلاً ليبلغ قعر الفرج فيسده سدا،ً فهذا محمود عند النساء ....... وقد قالالشاعر:
رأيتالنساء يـشـتهين من الـفتى خصـالاً لا تكاد إلاّ في الرجال تكون
شـباباًومالاً وانفراداً وصـحـةً ووفـرمــتـاع في الـنكاح يدوم
ومنبعد ذا عجز ثـقـيل نزولـه وصدرخفـيـف فـوقـهن يـعـوم
وبطيءالإرهاق لأنّه كــلـما أطــالأجاد الـفـضـل فـهو يدوم
ومن بعد إرهاق يـفـيق مـعجلاً فـيـأتـي بـإكرام عـلـيـه يـحوم
فـهذاالذي يـشفي النساء ينكحه ويزدادحبـاً عـنـدهـن عــظـيم
حُكي ... واللّه اعلم ...: إن عبد الملك بنمروان التقى يوما بليلى الأخيلة، فسألها عن أمور كثيرة ثم قال لها يا ليلى: ماالذي تشتهيه النساء من الرجال ؟، فقالت: من خدّه كخدّنا، فقـال لها: ثم ماذا ؟،فقالت : من شعره كشعرنا، قال: ثم ماذا ؟، قالت: مثلك يا أمير المؤمنين.
فذلك الشيخ إذا لم يكن سلطانا أو ذي نعمة فليسله في ودّهن نصيب ولــذا قال الشاعر:
يردنثراء الـمال حـيث علمـنه وصرحالشباب عندهن عجيب
اذاشاب رأس المرء أو قل مــاله فليس لهفي ودهن نـصيـب
وأكْيف الأيور أثنى عشر إصبعاً وهى ثلاثقبضات، وأقلها ستة أصابع وهي قبضة ونصف،فمـن الرجال من عنده اثنا عشر إصبعا وهى ثلاث قبضات ومن الرجال من عنده عشرة أصابعوهى قبضتان ونصف، ومنهم من عنده ثمانية أصابع وهى قبضتان، ومنهم من عنده ستـــةأصابع وهى قبضة ونصف؛ فمن كان عنده أقل من هذا فإنه لا خير للنساء فيه؛ وإنّ استعمالالطّيب للرجال والنساء يعين كثيراً علىالنكاح، وإذا استنشقت المرأة برائـحة الطـيب على الرجال انحلت انحلالا شديداً،وربما استعان على وصال المرأة برائحة الطــيب.
حُكي ... واللّه أعلم ... : إن مسيلمة بن قيس الكذّاب لعنه اللّه ادعىالنبوة على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، هو وجماعة من العرب فأهلكهم اللّهجميعاً وكان مسيلمة يعرض القرآن كذبا وزورا، فالسورة التي ينزل بها جبريل عليهالسلام على النبي صلى اللّه عليه وسلم يأتون بها المنافقون إليه، فيقول قبّحهاللّه ( وهو القبيح ) وأنا أيضا أتاني جـبريل بـسـورةٍ مثلها، فكان مما عرض به القرآن سورة الفيل، فقال لعنة اللّه عليه"الفيل وما أدراك ما الــفيل له ذنـب وذيـل وخرطوم طويل إن هذا من خلق ربناالجليـل" ومما عارض به أيضا سورةالكوثر ((أنا أعطيناك الجماهير فاختر لنفسك وبادر واحذر من أن تكاثر)) وفعـل ذلكفي سورٍ شتى كـذبا وزوراً وكان مما يعارض به أيضــا إذا سمع أن النبي صلى اللّهعليه وسلم وضع يده على رأس أقرع فنبت شعره وتفل في بئرٍ فكثر ماؤها ووضع يده علىرأس صبى فقال: عش قرناً عش قرناً فعاش ذلك الصبي مائة عام؛ فكان قوم مسيلمة إذارأوا ذلك يأتون إليه ويقولون: ألا ترى ما فعلمحمد؛ فيقول: أنا أفعل أكبر من ذلك؛ فكانعدو اللّه إذا وضع يده على رأس من كان شعره قليل يرجع أقرع من حينه، وإذا تفل فيبئر كان ماؤها قليل أيبس أو كان حلواً رجع مُرّاً بإذن اللّه، وإذا تفل في عـينأرمد كفّ بصره لحينه، وإذا وضع يده علىرأس صبي وقال عش قرناً مـات في وقـتـه؛ أنظروا يا إخواني ما وقع لهذا الأعمىالبصيرة، لكن التوفيق من اللّه تعالى.
وكانت على عهده امرأة من بني تميم يقاللها شجاعة التميمية أدعت النبوة وسمعت به وسمع بها، وكانت في عسكر عظيم من بنيتميم فقالت لقومها: ألنبوة لا تتفق بين أثنين إما يكون هو نبي وأتبعه أنا وقوميوإما أن أكون أنا ويتبعني هو وقومه؛ وذلك بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم؛فأرسلت أليه كتابا تقول فيه: أما بعـد فإن النبوة لا تتفق بين اثنين في زمن واحدولكن نجتمع ونتناظر في ملأ من قومي وقومك ونتدارس ما أنزل اللّه علينا فالذي علىالحق نتبعه، ثم ختمـته وأعطته للرّسـول، وقالت له: سر بهذا الكتاب لليمامة ومكّنهلمسيلمة بن قيس وأنـا أسير في أثرك، فسار ذلك الرسول فلما كان بعد يوم و ليلة ركبتفي قومها وسارت في أثره فلما وصـل الرسول إلى مسيلمة، سلم عليه وناوله الكتابففكّه وقرأه وفهم ما فيه فحار في أمـره وجعل يستشير قومه واحداً بعد واحدٍ فلم يرفيهم ولا في رأيهم ما يشفي الغليل، فبينما هو كذلك حائراً في حال أمره إذ قام إليهشيخ كبير من بين الناس وقال: يا مسيلمة ..طب نفساً وقر عيناً فأنا أشـير عليك إشارةالوالد على ولده. قال: تكلم ما عهدناك إلاناصحاً. فقال: إذا كان صبيحة الغد أضربخارج بلادك قبة من الديباج الملون وافرشها بأنـواع الحرير وانضحها نضحاً عجيبابأنواع المياه الممسّكه من الورد والزهر والنسرين والفشوش والقرنفل والبنفسج وغيرهفإذا فعلت ذلك فادخل تحت المباخر المذهبة المملوءة بأنواع الطيب مثل عـود الأقمار والعنبر الخاموالعود الرطب والعنبر والمسك وغير ذلك من أنواع الطيب، وأرخ أطناب القـبة حتى لايخرج منها شىء من ذلك البخور، فإذا امتزج الماء بالدخان فاجلس على كرسيك وأرسل لهاوأجتمع بها في تلك القبـة، أنت وهي لا غير، فإذا اجتمعت بها وشمّت تلك الرائحة ارتخىمنها كل عضو وتبقى مدهوشة فإذا رأيتها على تلك الحالة راودها عن نفسها فإنهاتعطيك، فإذا نكحتها نجوت من شرها وشر قومها؛ فقال مسيلمة: أحسنت .. واللّه نعمالمشورة هذه؛ ثم إنه فعل لها جميع ما قال له الشيخ، فلما قدمت عليه طلبها للدّخولإلى القبة فدخلت واختلى بها وطاب حديثهما فكان مسيلمة يحدثها وهي داهشة باهتة فلمارآها على تلك الحالة وكأنها اشتهت النكاح قال لها شعرا:
ألاقـومي إلى الـمـخدع فقدهيئ لك المضجع
فإنشـئت فــرشــناك وإنشـئت على أربع
وإنشــئت كما تسجدي وإنشئت كـما أركع
وأنشـئـت بـثـلاثـة وإنشــئت به أجمع
فقالتله : به أجمع .. هكذا أُنزل على نبي اللّه؛ فعند ذلك ارتقى عليها وقـضى منهاحاجــته، فقالت : أخطبني من عند قومي إذا خرجت، ثم إنها خرجت وانصرفت، وأخبرتقومها أنها سألته فوجدته على حق فاتبعته؛ ثم أتى وخطبها من قومها فأعطوها لهوطلبوا منه المهر، فقال لهم: نترك عليكم صلاة العصر، فكان بنو تميم لا يصلّونالعصـر إلى زمننا هذا (زمن المؤلف)، ويقولون مهر نبيتنا ونحن أحق به من غيرنا، ولميدّع النبوة من النساء غيرها، وفي ذلك يقول القائل منهم:
أضحتنبيتنا أُنثى نطوف بها وأصبحتأنبياء الناس ذكرانا
فأما مسيلمة فهلك على عهد أبا بكر رضياللّه عنه فقتله زيد بن الخطاب وقيل وحشي، وكلاهما من الصحابة، واللّه أعلم أنهوحشي، وفي ذلك يقول: قتلت خير الناس فيالجاهلية وقتلت شر الناس في الإسـلام وأرجوا اللّه أن يغفر لي هذا بذاك، ومعنى قتلت خير الناس في الجاهلية حمزةبن عبد المطلب، وقتلت شر الناس في الإسلام مسيلمة الكذّاب، أي أنه لمّا كان فيالجاهلية قتل حمزة رضي اللّه عنه ولمّا دخل الإسلام قتل مسيلمة. وأما شجاعةالتميمية فإنها رجعت إلى اللّه سبحانه وتعالى وتزوجها رجل من الصّحابة رضوان اللّهعليهم أجمعين.
والمحمود عند النساء من الرجال أيضا هو الذييكون ذا همةٍ ولطافت ومن له حسن القوام والقد، المليح الشكل، لا يكذب على امرأةأبداً ويكون صدوق اللّهجة، أي اللسان، سخيّ شجاع كريم النفس خفيف على القلب، إذاقال أوفي وإذا اؤتمن لم يخن وإذا وعد صدق، فهو الذي يطمع في وصالهن ومعرفتهنومحبتهن، وأما الرجل المذموم عندهن فأنظره في الباب الذي بعده عكس ما ذكر.
حُكي ... واللّه أعلم ...: إنه كان في زمن ومملكة المأمون رجل مسخرة، يقال له بهلول، وكان كثيراً ما يتمسخر عليه السلطانوالوزراء والقُوّاد، فدخـل ذات يـوم على المأمون وهو في حكومته، فأمره بالجلوسفجلس بين يديه فصفع عنقه وقال له: ما جاء بك يا أبن الزانية؟؛ فرد عليه قائلا:أتيت لأرى مولانا نصره اللّه؛ فقال له المأمون: ما حالتك مع هذه المرأة الجديدةومع القديمة؟، وكان بهلول قد تزوج امرأة على امرأته القديمة، فرد قائلاً: لا حاجةلي مع الجديدة ولا حاجة لي مع القديمة ولا حاجة لي مع الفقر، فقال المأمون: يا بهلولفهل قلت في ذلك شيئا؟ .. فقال: نعم .. قال: أنشد ما قلت في ذلك !!؛ فقال:
الفقرقيّدني و الفقر عذّبني والفقرصيرني في أشد الحال
والفقرشتمني والفقر أهلكني والفقر شمت بي بين أجيال
لابارك اللّه في فقر تكون كما فقر فقدشمّت فيّ جميع غزالي
إندام فقر وكايدني ومارسني لاشك يتركمني منزلي خال
فقالله: وإلى أين تذهب؛ قال: إلى اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وسلم ثم إليك يا أميرالمؤمنين؛ فقال له: أحسنت، فمـن هرب إلى اللّه ورسوله قبلناه؛ ثم قال: فهل قلت فيزوجتك وما وقع بينكما شـعراً ؟؛ قال: نعم !؛ قال: أسمعنا؛ فانشــــــد:
فـقـلـتأكـون بينهما خروفـا أنــعم بينثديي نـعـجتـيـن
تــزوجتاثنين لفرط جهـلي فما أشقاك يا زوجاثــنتــيـن
فـصرتكنعجةٍ تضحي وتمسي تُـعـــذّببين أخبث ذنـبـين
لـهــذهلـيلة و لـتلك أخرى عــــــتابدائم في الليلتين
رضيهذه يهيّج سـخط هذي و مـاأنجو من إحدى السخطتين
فـإنشـئت أن تعيش عبداً كريماً خـــلّيالـقلب مملوء اليدين
فـعـــشفرداً فإن لم تستطعه فـواحدة تقومبـعـسـكــرين
فلما سمع المأمون شعره ضحك حتى استلقىعلى ظهره ثـم خلع عليه ثوباً مذهباً، فسار بهلول مسرور الخاطر، فأجـتاز في طريقـهعلى منزل الوزير الأعظم وإذا بجارية في أعلى كوكب وقد فرعت رأسها فرأت البهلول،فقالت لوصيفتها: هذا بهلول وربّ الكعبة أرى علية ثوباً وذهباً، فكيف أحتال فيأخذه، فقالت لها الوصيفة: يا مولاتي إنهرجل حــازم، فالناس يزعمون أنـهم يضحكون عليه وهو يضحك عليهم، أتركية يا مولاتيفلا يوقعك في التي تحفري له، فقالت: لابد من ذلك، ثم إنها أرسلت إليه الوصيفة،فقالت له: إن مولاتي تدعوك، قال: على بركةاللّه، فمن دعاني أستجب له، ثم قدم عليها فسلمت عليه وقالت له: يا بهلول ! إنيفهمت عنك أنك أتيت لتسمع الغناء، فقال: أجل، وكانت هي نفسها مغنّية عظيمة، فقالتله: وفهمت عنك أنك بعـد سماعك الغناء تريد الطعام، فقال: نعم، فغنت له صوتا عجيباثم قدمت له الطعام والشراب فأكل وشرب، ثم قالت له: يا بهلول سمعت عنك أنك تريد أنتنزع الحلّة التي عليك وتهبها لي، فقال: يا مولاتي .. أخلعها أمام من يبرّ بيميني،فقد أقسمت اليمين أنّي لا أهبها إلاّ لمن أفعل معه ما يفعله الرجل بأهله، فقالت:تعرف هذا يا بهلول، فقال: و كيف لا أعرفه، فو اللّه إني لأعرف الناس به، وأناأعلمهم وأعرفهم بحقوق النسـاء وبنكاحهن وحظهن وقدرهن، ولم يعطي يا مولاتيللمرأة في النكـاح حقها غيري؛ وكانتحمدونة هذه بنت المأمون زوجة الوزيرالأعظم وهي صاحبة حسنٍ وجمال وقدٍ واعتدالوبهاءٍ وكمال، لم يكن في زمنها أجمل منها في حسنها وكمـالها، إذا رأتها الأبطالتخشع وتذل وتخضع أعينهم في الأرض خـوف فتنتها لما أعطاها اللّه من الحسن والجمال؛فمن حقـق نظره من الرجال فيها افتـتن، وقد هلك على يدها أبطال كثـيرة، وكان بهلولهذا يكره الاجتماع معها فترسل إليه ويأبى خوفاً من الفتنة على نفسه فلم تزل كذلكمدة من الزمن إلى ذلك اليوم فأرسلت إليه فأتاها كما ذكرنا أوّل الحكاية فجعلتتخاطبه ويخاطبها وهو مرة ينظر إليها ومرة يقع بصره في الأرض خــوفاً من الفتنة،فجعلت تراوده على أخذ الثوب، وهـو يراودها على أخذ ثمنه؛ فتقول: ما ثمنه، فيقول:الوصال، فتقول: له تعرف هذا، فيقول: أنا أعرف خلق اللّه تعالى بـه، وحـب النساء منشأني ولم يشتغل بهن أحد مثلى، وأكمل قائلاً: يا مولاتي إنّ النساء تفرقت عقولهنوخاطرهن في أشغـال الدنيا، فهذا يأخذ وهذا يعطي وهذا يبيع وهذا يشتري إلاّ أنا،فليس لي شغل أشتغل به إلاّ حب الناعمات، أشفي لهن الغلـيل وأداوي كل فرج عليل؛فتعجبت وقالت له: هل قلت في ذلك شعراً؛ فقال: نعم قلت في ذلك .... و أنشد يقول:
غـرقـتالناس في شغل وفي شغل و فيانـبساط و في قبض وفي جسم
وفي اضطرابٍ وفي فقرٍ وثمة وفي غـنـاءمـال و في أخذ و في نعم
ولا غرامي إلا في نكاح وفي حــبالـنـساء بلا شك ولا وهم
إنأبـطـأ الفرج عن أيري يعاتبني قلبيىعتاباً شديداً غـيـر مـنصرم
إلاّأنـا ليس لي في ذلك مـنفعة في التركاتولا في العرب والعجم
هذاالذي قــام فـانظر عظم خلقته يـشـفيغليلا ويطفئ ناراً تضطرم
بـالـحلو الدّلك في الأفخاذ يا أملي يـا قـرةالـعـين بنت الجود والكرم
إنكـان يشفي عليلا زدت منه ولا عـتبعليك فهذا مصرف الأمم
وإلاّ فأبعديني عنك و اطرديني طــرداًعـنيـفاً بلا خوف ولا ندم
وانظري فان قلت لا لأزددت منقصة عـنديفـباللّه اعـذريني ولا تلم
وأدحضي عليك أقاويل الـعداوة ولا تـصـغـيلـقـول سفيه كان متهم
وأقربي إلي ولا تبتعدي وكوني كمن أعـطـىدواءً لـمن كان ذا سقم
واعزمي لكي نرقى فوق النهود ولا تبخليبوصل .. إلي قومي بلا حـشم
واتـركـي عـليك فاني لا أبوح بذا لـوكـنت أنسر من رأسي إلى قدم
يـكــفيكأنت فـأنت ثم أنا فأنا عـبـدوأنت مـولاتـي بلا وهم
فـكـيـفأخـرج سراً كان متكتما أنــاعلى الـسـر أصم ومنيكم
اللــــهيعلم ما قد حل بي وكفى مـن الـغـرامفـاني اليوم في عدم
فلـما سمعت شعره انحلت و نظرت إيرهقائماً بين يديه كالعود، فجعلت تقول مرة أفعل ذلك وذلك في نفسها خفية، وقامتالشهوة بين أفخاذها وجرى إبليس منها مجرى الدم وطابت نفسها أن ترقد له ثم قالتلنفسها: هذا بهلول إذا فعل هذا معي ثم أخبر فلن يصدقه أحد، ثم قالت له: انزع الحلّة وادخل إلى المقصورة حتى أقضي أربي منكيا قرة العين، فقامت ترتعد مما حلّ بها من ألم الشهوة ثم حلت حزامها ودخلت إلىالمقصورة وتبعها وهي تتدرج فجعل بهلول يقول: يا ترى هذا في المنام أم في اليقظة،فلما دخلت إلى مقصورتها ارتقت على فرش من الحرير وأقامت الحلل على أفخاذهـا وجعلتترتعد بصحتها بين يديه وما أعطاها اللّه من الحسن، فنظر بطنها معقدة كالقبـةالمضروبة ونظر إلى سرتها في وسع القدح فمد نظره إلى أسفل فرأى خلقته هائلـة فتعجبمن تعرية أفخاذها فقرب منها وقبّلها تقبيلاً كثيراً فرأى من حسنها وجمالها ماأدهشه وهي تقوم وتلقي إليه بفرجها، فقال: يا مولاتي أراك داهشة مبهوتة، فقالت:إليك عني يا ابن الزانية، فإني واللّه كالفريسة الحائلة، وزدت أنت بكلامك، ألمتعلم أن هذا الكلام يتخيل المرأة ولو كانت أصين خلق اللّه، أهلكتني بكلامك وشعرك!!؛ فقال: ولأي شيء تتحايلي وزوجك معك؛ فقالت: المرأة تتحايل على الرجل كما تتحايلالفرسة على الفرس، سواءً كان عندها زوج أم لا، خلافاً للخيل، فإنها تتحيل بطولالمكث إذا لم يرتم عليها فحل، والمرأة تتحيّل بالكلام و بطول المدة فكيف أنا وهاتان الخصلتان إلتقيا عندي وأناغاضبة على زوجي أعواماً، فقال: لها إنبظهري ألما فلا أستطيع الصعود على صدرك ولكن اصعدي أنت وخذي الثوب ودعيني أنصرف،ثم إنه رقد لها كما ترقد المرأة للرجل وإيره واقف كالعود، فارتمت عليه ومسكته بيدها وجعلت تنظر إليه وتتعجب من كبرهوعظمته، فقالت: هذا فتنة النساء وعليه يكون البلاء يا بهلول، ما رأيت أكبر منإيرك، ثم مسكته و قبلته ومشته بين فرجها ونزلت عليه وإذا هو غائب لم يظهر له خبرولا أثر، فنظرت فلم ترى منه شيئا يظهر، فقالت: قبّح اللّه النّساء فما أقدرهنّ علىالمصائب، ثم جعلت تطلع وتنزل عليه وتغربل وتكر بل يميناً وشمالاً وخلفاً واماماًإلى أن أتت الشهوتان جميعاً، ثم إنها مسكته وقعدت عليه وأخرجته رويداً رويداً وهىتنظر إليه وتقول: هكذا تكون الرجال ثممسحته، وقام عنها يريد الإنصاف، فقالت: له وأين الحلة ؟، فقال: يا مولاتي تنكحينيوأزيدك من يدي !!؛ فقالت: ألم تقل لي أن بظهري ألماً فلا أستطيع الفعل؛ فقال لها:أنت التي ارتقيت عليه وجعلتيه ينزل، فأنت التي نكحتني، أما أنا فلم أرق على صدركوأدك أيري بين خدّي فخديك، وأنا أطلب حقيمنك !! وإلاّ دعيني أنصرف؛ فقالت في نفسها إني فعلت ولكنّي لن أدعه يذهب دونالثاني ويذهب عني ثم رقدت له فقال: لا أقبل حتى تنزعي جميع ثيابك، فنزعت الجميع،وعل يتعجّب من حسنها وجمالها ويقلب فيها عضواً عضواً إلى أنْ أتى إلى ذلك المحلفقبله وعضه عضةً عظيمةً وقال: آه ثم آه .. يا فتنة الرجال؛ ولم يزل بها عضاًوتقبيلاً إلى أن قربت شهوتهما، فقربت يدها إليه وأدخلته في فرجها بكماله، فجعل يدكهو وتهز هي جيداً إلى أن أتت الشهوتان ثم إنه أراد الخروج، فقالت له: أتهزأ بي؟؛ فقال لها: لا أنزعها إلاّ بثمنها !؛فقالت: وما ثمنها ؟؛ فقال: الأوّل لك والثاني لي وهو عوض الأول وقد تفادينا، وهذاالثالث هو ثمنه، ثم نزعه وطواه بين يديه فقامت ورقدت له وقالت: افعل ما تشاء؛ ثمإنه ترامى عليها وأولج إيره في فرجها إيلاجاً مستديماً وجعل يدك وهي تهز إلى أنْأتت شهوتهما جميعاً فقام عنها وترك الحلة، فقالت لها الوصيفة: ألم أقل لك أن بهلولرجل حازم فلا تقدري عليه، وإن الناس يزعمون أنهم يضحكون عليه وهو يضحك عليهم فلمتقبلي قولي؛ فقالت: أسكتي عني، فقد وقع ما وقع وكل فرج مكتوب عليه اسم ناكحه حبّمن حب أو كره من كره، ولو لا أن اسمه مكتوب على فرجي ما كان يتوصل إليه هو ولاغيره من خلق اللّه تعالى ولو يهب لي جميع الدنيا؛ فبينما هما في الحديث و إذابقارع يقرع الباب، فسألت الوصيفة: من بالباب ؟؛ فرد: أنا بهلول؛ فلما سمعت امرأةالوزير صوته ارتعدت، فقالت له الوصيفة: ما تريد ؟ قال: ناوليني شربة ماء؛ فأخرجت له الإناء فشرب ثم ألقاها من يده فانكسرت،فأغلقت الوصيفة الباب وتركته فجلس هناك، فبينما هو جالس إذ قدم عليه الوزير وقالله: مالي أراك هنا يا بهلول، فقال: يا سيدي كنت في طريقي من هنا فأخذني العطش فقرعت الباب فخرجت لي الوصيفة وناولتني إناءماء فسقط من يدي فأنكسر فأخذت لمولاتي حمدونة الثوب الذي أعطاني مولانا الأمير فيحق الإناء، فقال للجارية: أخرجي له الحلة فخرجت حمدونة وقالت: هكذا كان يا بهلول،ثم ضربت يداً على يد؛ فقال لها: أنا حدثته بخبالي وأنت حادثتيه بعقلك، فتعجبت منهوأخرجت له الحلة فأخذها وانصرف.
الباب الثاني
المحمود من النساء
اعلم ... رحمك ألله ... أيها الوزيريرحمك اللّه أن النساء على أصناف شتى فمنهنّ محمود ومنهنّ مذموم، فأمّا المحمود منالنساء عند الرجال فهي المرأة الكاملة القد العريضة الخصيبة، الكحيلة الشعرالواسعة الجبين، زجّة الحواجب واسعة العينين في كحوله حالكة وبياض ناصع، مفخّمةالوجه أسيلة، ظريفة الأنف ضيقة الفم محمرّة الشفايف واللّسان طيبة رائحة الفموالأنف، طويلة الرقبة غليظة العنق عريضة الصدر واقفة النهود، ممتلئ صدرها ونهدهالحما، معقدة البطن وسرتها واسعة، عريضة العانة كبيرة الفرج، ممتلئة اللحم منالعانة إلى الآليتين، ضيقة الفرج، ليس فيه ندوة رطوبة أو سخونة، تكاد النار تخرج منه وهذا الشرط مختل في بني بياضة، فمافيهن إلاّ النّتن وكثير البرودة، فمن أراد ضيقة الفرج وسخانته فعليه ببنات السودانوليس الخبر كالعيان، ويكون الفرج ليس فيه رائحة قذرة، غليظة الأفخاذ والأوراك ذاتأرداف ثقال وعكان وخصر جيد، ظريفة اليدين والرجلين، عريضة الزندين، بعيدةالمنكبين، عريضة الأكتاف واسعة المخرم، كبيرة الرّدف، إن أقبلت فتنت وإن أدبرتقتلت وإن جلست كالقبة وان رقدت كالهضبة العالية وإن وقفت كالعلم، قليلة الضحكوالضحك في غير نقع، ثقيلة الرجلين عند الدخول والخروج ولو لبيت الجيران، قليلةالكلام معهم، لا تعمل من النساء صاحبة ولا تطمئن لأحد ولا تركن إلاّ لزوجها ولا تأكل من يد أحد إلاّ من يد زوجهاوقرابتها إن كان لها قرابة، ولا تخون في شىء وتستر على كل حرام وإن دعاها زوجهاطاوعته وسبقته إليه، تعينه على كل حال من الأحوال، قليلة الشاكية والنكاية، لاتضحك ولا تنشرح إلاّ إذا رأت زوجها ولا تجود بنفسها إلاّ لزوجها ولو قُتلت صبرا ..
حُكي .. واللّه أعلم .. أنه كان ملكاً فيما مضى قويّ السّلطان يُقال له (علي بن الصقيعي)أصابه ليلة من الليالي أرق شديد، فدعى بوزيره وصاحب الشرطة وصاحب العسّـة، فحضروابين يديه، فقال لهم: إني أصابني أرق شديد، وأردت أن أطوف المدينة في هذه الليلةوأنتم بين يدي، فقالوا: ألسمع والطاعة؛ ثم تقدم وقال: بسم اللّه وعلى بركة رسولاللّه صلى اللّه عليه وسلم، وساروا في أثره يطوفون من مكان إلى مكان ومن شارع إلىشارع، فبينما هم يطوفون إذ سمعوا حساً في زقاق وإذا برجلٍ سكران يقوم ويتمرغ علىالأرض ويضرب على قلبه بالحجر ويقول ضاع الحق؛ فقال الملك لهم: ائتونى به برفق،وإياكم أن تروّعوه؛ فأخذوا بيده وقالوا له: قم لا بأس عليك ولا خوف لديك غير سلام؛فقال: يا قوم ألم تعلموا أن أمان المؤمن السّلام، فإذا لم يسلّم المؤْمن على المؤْمن فقد غدره، ثم قاممعهم فأتوا به إلى الملك وهو جالس ضارب النقاب على وجهه هو وأصحابه، وفي يد كلواحدٍ منهم سيفه يتوكأُ عليه، فلما وصل إلى الملك قال: السّلام عليك يا هذا، فقالله: لأني لم أعرف لك اسما، فقال له الملك: وإنّا كذلك، ثم قال الملك: مالي أسمعكتقول في حديثك: آه .. ضاع الحق .. ولامسلم يعلم السلطان بما يجري في خلافته .. ما الذي جرى عليك أخبرني؟ فرد قائلا: لا أُخبر إلاّ من يأخذ الثأر ويكشفعني الذل والعار فقال له الملك: إنّا سنأخذ ثأرك إن شاء اللّه وسنكشف عنك العار،فقال: حديث غريب وأمر عجيب وذلك لأني كنت أهوى جارية وتهواني ولي محبة معهاوتلاقينا مدة طويلة، فأغوتها بعض العجائز وسارت بها إلى دار الفسق والخنا فذهب عنيالنوم وفارقنا الهنا وعُدت في أشد العنا، فقال : وأيُّ الدار .. أهي دار الخنا؟، وعند من هي هذه الجارية ؟، فقال: عند عبدٍ أسود يسمى الضرغام وعنده أيضاجوار كالأقمار ليس عند الملك ما يشابههن، فمن محبتها إياه وعشقها له تبعث له مايستحق من المأكل و المشرب، والعبد عبده، فقال له الملك: أرني المكان، فقال: إنأريتك المكان ما تصنع، فقال الملك: الذي نصنع سوف تراه، فقال له: إنك لا تستطيعلأنّ المكان مكان حرمة وخوف، وإن هجمت عليه تخاف على نفسك من الموت لأن صاحبه ذوسطوةٍ وحرمةٍ، فقال له الملك: أرني المكان ولا بأس عليك، فقال: على بركة اللّه، ثمسار أوّلهم وهم يتبعونه إلى أن أتى في زقاق كبير فسار إلى أن قرب من دار شاهقةالأبواب عالية الحيطان مرتفعه من كل مكان، فنظروا فلم يجدوا فيها مطمعاً، فتعجّبوامن دعائمها، فالتفت الملك إلى ذلك الرجل وقال: ما أسمك، فقال: عمر، فقال: يا عمر!!هل فيك قوّة ؟، قال: نعم، ثم التفت إلىأصحابه وقال: هل فيكم من يصعد إلى هذا الحائط ؟، فقالوا بأجمعهم: لا قدرة لنا على ذلك، فقال لهم الملك:أنا أصعد عليه بحيلة، وشرط أشترطه عليكم تفعلونه، يكون به الصعود إن شاء اللّه،فقالوا: وما هو ؟، فقال: أخبروني من القويُّ فيكم ؟، قالوا: صاحب الشرطة والسياف؛فقال: ثم من ؟، قالوا: صاحب العس، قال: ثم من ؟، قالوا: الوزير الأعظم؛ هذا كلهوعمر بن سعيد يسمع ويتعجب، فلما علم أنه الملك فرح فرحاً شديداً ثم قال عمر: أنايا مولاي السّلطان، فقال الملك: يا عمر إنّك اطلعت على أسرارنا وعرفت أخبارنافأكتم سرنا تنجو من شرنا ثم قال للسياف: إجعل يدك على الحائط وأخرج ظهرك، ففعل، ثمقال لصاحب العس: اصعد على ظهره واجعل رجليك على أكتاف الأول ويديك في الحائط ثمأمر الوزير بالصعود فصعد على أكتاف الأول ثم صعد على ظهر الثاني فوقف على أكتافهويداه في الحائط ثم قال الملك: يا عمر اصعد إلى مكانك الأعلى، فتعجب عمر من هذاالتدبير وقال: نصرك اللّه يا أمير المؤمنين ونصر رأيك السديد ثم صعد على أكتافالسياف ثم على ظهر صاحب العس ثم على ظهر الوزير ووضع رجليه على أكتاف الوزير ويديهفي الحائط، ولم يبقى إلاّ الملك، ثم إن الملك قال: بسم اللّه ووضع رجليه على صاحبالشرطة وقال له اصبر ولك عندي كذا وكذا، ووضع رجليه أيضا على صاحب العس وقال له اصبرولك عندي كذا وكذا ثم صعد على ظهر الوزيروقال له اصبر ولك عندي كذا وكذا والحظ الوافر ثم صعد على ظهر عمر وقال له اصبر يا عمرفاني جعلتك كاتماً للسر ولا تقلق، ثم جعل رجليه على أكتافه ورمى بيديه إلى السطحوقال: بسم اللّه وعلى بركة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم قفز قفزةً وإذا بهعلى السطح ثم قال لأصحابه : ينزل كل واحدٍ منكم على ظهر صاحبه، فنزلوا و جعلوايتعجبون في رأى الملك و صحة السياف الذي حمل أربعة رجالٍ بعدتهم ثم إن الملك نظرإلى المنزل فلم يجد له مسلكا فنزع عمامته من رأسه و ربطها بطاقة هناك ربطةً واحدةثم نزل معها إلى المكان و جعل يدور في المكان إلى أن وجد بابا و عليه قفل كبيرفعجب منه و من صعوبته فقال : وصلت ها هنا والأمر للّه، و لكن الذي دبّر لي فيالهبوط إلى هنا يدبر لي في الوصول إلى أصحابي، ثم أخذ يدور في المكان و يعدالمنازل منزلاً منزلاً إلى أن عدّ سبعة عشر منزلاً و كلها مفروشة بأنواع الفرشالمذهبة و القطف و الزرابي الملونة من أولها إلى آخرها، فنظر فرأى منزلاً عالياًمرتفعا على سبع درجات فأتاه و هو يقول : اللّهم إجعل لي من أمري فرجاً و مخرجاً،ثم صعد أول درجة وقال : بسم اللّه الرحمن الرحيم، و نظر إلى الدرجة و إذا هيبالرخام الأكحل و الأبيض و الأصفر و الأزرق و غير ذلك ثم صعد الثانية و قال : نصرمن اللّه و فتح قريب، ثم صعد الثالثة و الرابعة و هو يصلّي على النبيّ صلى اللّهعليه و سلم إلى أن وصل إلى الستار الذي بالباب، و إذا هو من الديباج الأحمر، فنظرإلى المكان و إذا به يتوهج بالضوء و فيه ثريات كبيرة و شمع يوقد في حسكات من الذهبو في وسط البيت خصه تفور بالماء و سفرة منصوبة من طرف المكان إلى طرفه و مملوءةبأنواع الغلال و الثمار، و المكان مفروش بأنواع الفرش المذهّبة التي تكاد تخطفالأبصار، فنظر و إذا على تلك السفرة اثنتي عشرة بكراً و سبع من الجواري كأنهن الأقمار،فتعجب من ذلك ثم حقق نظره فرأى جاريةً كالبدر المنير كاملة الأوصاف بطرف كحيل و خدأسيل و قدٍّ يميل، فحار الملك في وصفها و دهش ثم قال في نفسه : كيف يكون الخروج من هذا المكان .. أتركي يانفسي عنك التعجب، ثم نظر و إذا بأيديهم زجاجات مملؤة بأنواع الخمر و هم يأكلون ويشربون و قد امتلئوا خمراً، فبينما هو يدبر في الخلاص إذ سمع جاريةً من الجواريتقول لصاحبتها : يا فلانة قومي لتوقدي لنا الشمع .. أنا و أنت و فلانة إلى المكانالآخر لننام فيه، فقامت و أوقدت و سارت هي و صاحبتها إلى بيت آخر وفتحتا بابه وأوقدتاه، و الملك اختفى في مكان آخر ثم خرجتا لتقضيا الضرورة البشرية، فلما غابتادخل الملك ذلك البيت و اختفى في بعض مقاصره و قلبه معلق بأصحابه و كذلك أصحابهقلقوا عليه و قالوا : إنّ الملك غر بنفسه . فبينما كان الملك مختبئاً إذ دخلتاوغلّقتا الباب، وهما ممتلئتان خمراً ثم نزعتا ماعليهما من الثياب و جعلتا تنكحانبعضهما بعضاً، فقال الملك لنفسه : صدق عمر في قوله، دار الخنا و معدن الزّنا .فقام الملك و طفئ السراج و نزع حوائجه و دخل بينهما، و كان قد عرف أسمائهما قبلذلك، فقال لواحدةٍ : أين وضعت مفاتيح الأبواب، و ذلك خفية، فقالت : أرقد ..المفاتيح مكانها، فقال الملك في نفسه : لا حول و لا قوة إلاّ باللّه العليُّالعظيم، ما حصلت على طائل، ثم قال الملك : يا فلانة أخبريني أين وضعت المفاتيح،فإن النّهار قريب، لكي تغلقي الأبواب إذا طلع النهار و تخمّلي المكان وتنظفيه،فقالت : المفاتيح في مكانها المعلوم، و المكان أنت تعلمينه، أرقدي حتى يطلعالنهار، فقال : لا حول و لا قوة إلاّ باللّه العليّ العظيم، لولا الخوف من اللّهلمشيت عليهما بالسيف، فقالت إحداهما : يا فلانة،فردت : نعم، فقالت لها : إن قلبي ما حدثنيعلى المفاتيح خيراً، أخبريني أين وضعتها ؟، فقالت : يا قحبة ! أكلك فرجك وأبطأ عليك نكاحك ! فما طقت الصّبر في ليلة واحدة ! فكيف بامرأةالوزير !! لها ها هنا ستة أشهرٍ و ضرغام في كل ليلة يراودها و هي تأبى .. اذهبيفإن المفاتيح في جيب العبد ضرغام، بل قولي له أعطيني إيرك يا ضرغام؛ و كان اسم العبد:ضرغام؛ ثم سكتت و سكت الملك و فهم المقصود، ثم إنه صبر قليلاً حتى نامت الجارية وأخذ أثوابها و جعلها عليه و تقلد بسيفه من تحت الثياب و تقنّع بقناع من حرير حتىإنه لم يفرق من النساء، ثم فتح الباب و دخل خفيةً و أتى إلى المكان الأول خفية، وأتى إلى المكان الثاني فوقف على الباب و دخل تحت الستار فوجدهنّ قد امتلأْن خمراًو البعض رقود و البعض قعود فقال في نفسه : يا نفس أدحضي، فإنك الملك، فإنك وقعتبين خمارين لا يعرفون الملك من الرعية و أظهري قوتك، ثم دخل و جعل يترامى كالمخمورإلى أن أتى إلى السرير فظن العبد و الجواري أنها الجارية التي كان يتكلم معها،فطمع العبد ضرغام في نكاحها لمّا رآها قصدت الفراش و قال لنفسه : هذه ما أتت هنا وقصدت الفراش إلاّ مشتهية النكاح، ثم قاللها : يا فلانة أنزعي ثيابك و أدخلي الفراش حتى نأتي، فقال الملك : لا حول و لاقوة إلاّ باللّه العلي العظيم، صدق عمر؛ ثم جعل يفتش في الثياب و المكاتب فلم يجدشيئا فقال ما أراد اللّه يكون، و إذا بطاقة عالية فمد يده إليها فوجد ثوباً مذهّبافرمى يده في جيبه فإذا هو بالمفتاح و إذا هي السبعة مفاتيح على عدد الأبواب،فقــال : اللّهم لك الحمد، ثم قال : لن أخرج من هنا إلاّ بحيلة، ثم جعل يتقيّأ وخرج و هو يتبوّع و يترامى إلى أن حصل في وسط الدار، فقال العبد : بارك اللّه فيك يا فلانة لو كانت غيرك لتقيأتعلى الفراش، ثم إن الملك أتى الباب الأول و فتحه ثم أغلقه خلفه ثم فتح الباب الثانيو أغلقه خلفه إلى تمام سبعة أبواب فوجد أصحابه في حيرةٍ كبيرةٍ، فسألوه عن الخبر،فقال لهم : ليس هذا وقت السؤال و النهار قريب فأدخلوا على بركة اللّه و كونوا علىحذر فإن المكان فيه سبعة من العبيد و اثنتي عشرة بكراً و سبعة من الجواري كأنهنالأقمار، فجعلوا يتعجبون من شجاعته، فقال له الوزير : ما هذا اللّباس يا مولانا،فقال : أسكت فما توصلت للمفاتيح إلاّ بهذه الكسوة، ثم دخل البيت و نزع ما كان عليهو لبس ثيابه و أتى المنزل الذي فيه العبد و الجواري و وقفوا قبله خلف الستار ونظروا فقالوا : ليس فيهن من تعي ما حولها إلاّ المرأة الجالسة على المرتبةالعالية، فقال الملك : لا بد لي منها، إن لم يوصلها أحد؛ فبينما هم كذلك هبط العبدضرغام من الفراش و هبطت خلفه جارية عظيمة ثم قام عبد آخر و صعد بجارية أخرى و هكذاإلى السادسة و هم ينكحون فيهن واحدة بعد واحدة و لم يبق إلاّ تلك المرأة والأبكار، و كل امرأة تطلع شديدة البأس و تهبط منكّسة الرأس، ثم إن العبيد جعلوايراودون تلك المرأة واحداً بعد واحد إلاّ تلك المرأة أبت وقالت : لا أفعل هذاأبداً، أنا و أولئك الأبكار، فنحن أمانة اللّه عندكم، فقام ضرغام و إيره واقفكالعود وجعل يلطم وجهها و رأسها و قال : هذه ستة أشهر و نحن نراودك و تمتنعين، فلابد من نكاحك في هذه الليلة، فلما رأت منه الجد و هو سكران جعلت تلاطفه و تواعده،فقال لها : نفذ صبري من الملاطفة و الوعد؛ فقالت له : إجلس ففي هذه الليلة تبلغمرادك، فجلس العبد و إيره كالعود، و السلطان يتعجب و هي تقول من صميم قلـــــبها وتــنشد و تستغيث :
تـمنيتوصل فتى يكون حـقيقة صـنديدمافيه للناس طميعة
قـويالمتاع كالعود إذا بدا وفي طولهوالعرض في كل جهة
لـهرأس قالقنديل يظهر للورى غـلـيظبـلا شـبه في الخليقة
قـويامتينا مستدير دماغه وحـيا بطولالدهر ليس بميت
فيهوىقيام الليل من فرط حبه ويـبـكلفرجى ثم يشكو لعانتى
ولايـستغيث ولا يغاث ولا يرى صـديقايقاسى معه عظيم المشقة
ولا يرى ما قد حل فيه من الأذى فـيخرطهخرطا ويظفر بظفرتى
ويـعـجـن عجنا مستديما مبلغا امـامـاو خـلفا مع يمينا ويسرة
ويـنـطح نـطحة بعزم و قوة ويـحيط رأس الإير باب السكينة
يـقـلبنىظهرا وبطنا وجانبا بـبـوس قـوى ثمعض لـشفتى
لمزوتعـنيق في الفراش ممرضا تـكـونلـديه مثل ضعف الاناثة
فـيـبـدأنيبالعض من قرني الى قـدمـىتـقـبـلاً يكون بحرقة
اذامـا رآنـى طبت جاء معجلاً ويـحـل بأفخاذى يقبّل عانتي
ويـمـكنه في يدي لكي ما تدكه إلىان يصل رحمي وتقترب شهوتي
ويهز هزا عـجيبا نـعـيـنه بــهـزيهزاً يكون بعجلة
ثـــميقول خذي ذا .. فنجيبه بــأهلاً بكيانور مقلتي
فـيـاسـيد الشبان من أسرت له روحيوعقلي قف لتسمع وصيتي
فــبـاللّهلاتـنـزعه مني وخله لـنشفى بذلكاليوم من كل نكبة
أقـسـمباللّه العظيم فما ترى لـه مـننزوع منك سبعين ليلة
فـيـكملفرحي عند ذلك بما أرى مـنالـبؤس والتعنيق في كل ليلة
فلما فرغت من شعرها تعجب الملك من ذلك و قال: قبحك اللّه من إمرأة، ثم إلتفت إلى أصحابه و قال: لا شك أن هذه ليس لها زوج و لازنت أبداً؛ فقال عمر بن سعيد : صدقت أيها الملك .. زوجها غائب قريب .. و قد راودهاعلى الزنا كثير من الناس، فأبت؛ فقال الملك : إني سمعت أن عندك زوجة صالحة ذات حسنو جمال لا تزني و لا تعرف الزنا، فمن تكون صاحبتك في هؤلاء ؟، فقال : ما رأيتهافيهن أيّها الملك، فقال الملك : إصبر فأنا أريها لك، فتعجب عمر من فطنة الملك،فقال الملك : هذا هو العبد ضرغام، فقال الوزير : هو عبدي؛ فألتفت إليه الملك و قال: أسكت ليس هذا محلالكلام؛ فبينما هم كذلك و إذا بالعبد يراودها على القيام و يقول لها : أعياني كذبكيابدر البدور؛ و كان إسمها كذلك؛ فقال : الملك صدق من سمّاك بدر البدور و إذابالعبد يجرها ويلطم وجهها و أخذت الملك الغيرة و امتلأ غيظا و غضبا ثم قال لوزيره: أما ترى مايفعل عبدك .. فواللّه لأ قتلنّه شر قتله و لأجعلنّه عبرة للمعتبرين؛فبينما هم كذلك إذ سمعها تقول : أتخون الملح وتغدر بإمرأة الوزير !! أين صاحبتك وجميلها التي عملت معك، فقال الملك للوزير : أتسمع؛ ثم قامت و رجعت لمكانها التي كانت تنشد فيه وأنشدت تقول :
أوصيالرجال على النساء لأنهن شــهواتهنبين العيون مسطرا
لاتـركـنـونلـكيد إمرأة ولو كـانت من ابناء الملوكمـشهرا
إيـاكان تركن لهن بجمعهن أو ان تـقـولفلانة نعم المرأه
أوأن تـقول شريكة في العمر أو كـــبرتفخل عنك من افترا
أوان تـراها في الفراش حبيبة حــب النساء في حينه هذا جرا
اذاكنت فـوق الصدر أنت حبيبها و قت الـنكاح صديقها يا مسخرا
ومـن بـعد ذا أنت العدو مباين اليهابلا شك وما فيه من مرا
فـيـرقـدنالملوك من بعد سيد وخـــدامهيشبعن فيهن مشهرا
فــلاخـير فيمن كان هذا فعاله يبقىبين النساء مغيرا
فانكـنت فحلا في الرجال حقيقة فـلاتطمئن يوما من الدهر للمرا
قال: فبكى الوزير بعد ذلك فاشار إليه الملك أنْ يسكت فسكت فأجابها العبد بقوله :
نحنالعبيد شبعن في النساء و لا نخشمكيد كياد و إن قدرا
انالـرجـال الينا تطمئن بمن يـعـزعـليهم حقيقة ليس فيه مرا
وانـتـن ايتها النسوان ليس لكن صبراعلى الإير هذا القول مشتهرا
فـيـهحياتك .. أيضا موتكم و فيه رغبتكمفي الـسر والجهرا
إذاغضبتن على الزواج ترضيكم أزواجـكمبضرب الإير يا حسرا
ثم انه ترامى عليها و هى تبعده عنها، فأخترطالملك سيفه و كذلك أصحابه و دخلوا عليهم فلم يشعر العبد والنسوان إلاّ و السيوفتحز رؤوسهم، فقام واحداً منهم و حمل على الملك و أصابه، فضربه السياف ضربة فصل بهارأسه عن جسده، فقال : الملك اللّه اكبر لا عدمت يداك، نكب اللّه أعداءك و جعلالجنة مأواك، فقام عبد آخر من بينهم و ضرب السياف بحسكةٍ من فضةٍ، فتعرض لهاالسياف بسيفه فأنكسر السيف، و كان السياف عظيماً فلما رأى سيفه انكسر غضب غضباًشديداً و اختطفه من ذراعيه و رفعه و ضرب به أعلى الحائط فكسر عظامه، فقال الملك :اللّه اكبر لا شُلّت يداك من سيّاف، بارك اللّه فيك؛ فلما رأوا العبيد ما وقع بهمسكتوا فوقف الملك على رؤسهم و قال : من رفع يده ضربت عنقه ثم أمر بربطهم و شد أيديهملظهورهم الخمسة الباقين ثم قال الملك لبدر البدور : زوجة من أنت، و لمن يكون هؤلاءالعبيد ؟، فأخبرته كما أخبره عمر بن سعيد، فقال لها : بارك اللّه فيك .. كم تقدرالمرأة صبراً على النكاح ؟، فخجلت، فقال لها: تكلّمي و لا تخجلي، فقالت : يا مولاىالحسيبة الخيرة تصبر على النكاح ستة أشهر و المرأة ليس لها قرار و لا لها نهاية ولو أصابت رجلاً لا تفلته عن صدرها ولا تنزع إيره عن فرجها؛ فقال : و نساء من هؤلاء؟، فقالت : هذه المرأة للقاضى، قال: و هذه ؟، قالت : إمرأة الكاتب و هذهإمرأة الوزير الأصغر وهذه إمرأة رئيس المفتيينوهذه إمرأة المتوكل على بيت المال، و النساء الباقيات نساء أضياف و فيهن إمرأةعجوز لهذا العبد فما زال العبد يراودها عن نفسها إلى الآن؛ فقال عمر: هي التىتكلّمت عليها؛ فقال الملك : إمرأة من هي ؟، فقالت : إمرأة أمين النجارين، قال : وبنات من هؤلاء ؟ فقالت : هذه إبنة الكاتب على الخزانه و هذه إبنة أمين المؤذنين وهذه إبنة أمين البنائين و هذه إبنة صاحب العلامات؛ و لم تزل تخبره بواحدةٍ بعدواحدة إلى الإنتهاء؛ فقال : ما السبب في إجتماعهن؛ قالت : يا مولانا هذا الوصيفماغرامه إلاّ النّكاح و الشّراب لا يفتر من النكاح ليلاً و لا نهاراً و لا يرقدإيره إلاّ إذا نام، قال : فما غذاؤه، قالت : غذاؤه مخاخ البيض مقليةً في السمنمطفيةً في العسل الكثير برغائف السميد و لا يشرب إلاّ الخمر العتيق الممسّك، قال :فمن يأتيه بنساء أهل الدولة، قالت : يامولانا عنده عجوز كبيرة تطوف بديار المدينةلا تخفى عليها دار و لا تختار له و لا تأتيه إلاّ بمن تكون فاتنةً في الجمال و لاتأتي المرأة إلاّ بالأموال الكثيرة و الحلل و الجواهر و الياقويت و غير ذلك، فقال: من أين يأتيه هذا المال فسكتت عنه، فقال : أخبريني، فغمزته بطرف عينها من عندإمرأة الوزيرالأعظم، ففهم الملك ذلك ثم قال : يا بدر البدور أنت عندي صادقة وشهادتك شهادة عدلين، أخبريني عن شأني، فقالت : سالماً و لو طال الموقع، فقال :هكذا، فقالت : نعم، ففهمت كلامه و فهم كلامها، و معنى شأني : أي أخبريني هل سلمعرضي أنا .. أي حريمي منه، قالت : سالماً و لو طال الموقع، و تعني : فلو لم تفعلبه هذا الفعل و طال عمره حيا لتعاطى حريمك، ثم قال لها : و هذا العبد قد تكشّف علىنساءٍ كثيرةٍ، إذا شبع منهن جعل يعرضهن على هؤلاء العبيد كما رأيتم، فقال الملك :ما الرجل إلاّ أمانة عند النساء، ثم قال : يا بدر البدور و هل هناك شيء ساعدتيهأنت و زوجك على الضّلال و لم تخبريني به ؟، فقالت له : يا ملك الزمان و يا عزيزالسلطان، أمّا زوجي فليس عنده خبر إلى الآن، و أمّا أنا فلا أقول شيئا إلاّالأبيات التي سمعتها و التي أوصي فيها الرجال على النساء لأنهن .... إلخ . فقال :يا بدر البدور!! أخذت بعقلي .. أناشدك اللّه و سألتك برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخبريني عن نفسك و لا بأس عليك؛ فقالت : و اللّه يا سلطان الزمان و بربّك ونعمتك و الذى سألتني به أنّي لم أرضى بزوجي في الحلال فكيف أرضى بالحرام؛ فقال :صدقت، و لكن شعرك المتقدم الذى انشدته أوقع لي فيك الشك؛ قالت : ما تكلمت إلاّ فيثلاث مسائل، الأولى لما رأيت ما رأيت تحيلت كما تتحيل الفرسة، و الثانية جرى منيإبليس مجرى الدم، و الثالثة ليطمئن قلب العبد لكي يسهل اللّه عليّ خلاصي منه؛ قال: صدقت ثم سكت ساعة و قال : يا بدر البدور ما سلمت إلاّ أنت ؟! أيْ ما سلم أحد منالموت إلاّ هي، ثم ان الملك أوصى بكتم السر و أراد الخروج فأقبلن تلك النسوة والبنات على بدر البدور و قلن لها إشفعي فينا فإنك مقبولة عنده، و جعلْن يبكين،فلحقته إلى الباب و قالت له : ما حصلت منك على طائل، فقال : أما أنت فتأتيك بغلةالملك فتركبي و تأتي، و أما هؤلاء فللموت جميعاً، فقالت : يا مولانا .. أريد مهري من عندك، قال لها : الذى تطلبييأتيك؛ فقالت : أريد ان تقسم باللّه العظيم أنّ الذى أطلبه منك تقبله؛ فأقسم لها؛ فقالت : مهري عندك العفو عن جميعالنسوة و البنات لئلاّ تقع ضجةً و فضيحةً كبيرةً في المدينة؛ فقال الملك : لا حولو لا قوة إلاّ باللّه العلي العظيم؛ ثم إنه أخرج أولئك العبيد و ضرب أعناقهم و بقيالعبد ضرغام، و كان عظيم الهامة طويل القامة فجدع أنفه و أذنيه و شفتيه و ذكره وجعله في فيه و صلبه على السور و علق جميع أصحابه السبعة ثم ذهب إلى قبته فلما طلعالنهار و بان ضوءه أرسل إلى بدر البدور فأتت إليه بأفخر الثياب فأعطاها لعمر بن سعيد وجعله كاتم السر عنده ثمأمر الوزير بطلاق أهله و أحسن للسياف و لصاحب العس ثم أوصى على منزل الوزير و أرسلخلف العجوز القوادة فمثلت بين يديه، فقال : أخبرينى بمن يفعل هذا الفعل غيرك ويأتى بالنساء للرجال، فقالت : عجائز كثيرة؛ فجمعهن و أمر بقتلهن فقتلن، و قطع عرقالزّنا من بلده و أحرق شجرته و هذا أقل ما يفعل من مكائد النساء و احتيالهن علىأزواجهن؛ و لتعلم أنّ الرجل إذا أوصى على زوجته وقع في أكبر المضرة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباب الثالث
المكروه من الرّجال
إعلم ... يرحمك اللّه ... أيها الوزيرأنّ المكروه من الرجال عند النّساء هو الذي نراه رث الحالة قبيح المنظر صغير الذكر، فيه رخوة و يكون رقيقا، و إن أتى إلىالمرأة لم يعرف لها قدر و لا حظ؛ يصعد على صدرها دونما ملاعبة و لا بوس و لا تعنيقو لا عض، يولج فيها ذلك الذكر بعد مشقة و تعب فيهز هزةً أو هزتين و ينزل عن صدرهافتلقى نزوله عن صدرها أحسن من عمله، ثميجذب ذكره و يقوم، كما قال بعضهم يكون سريع الهراقة بطيء الأفاقة صغير الذكر ثقيلالصدر خفيف العجز و هذا الأخير فإن المرأة به أدرى ..
إعلم ... يرحمك ألله ... أن الإير فيهفائدة كبيرة؛ فقد حُكي أنّ رجلا كان صغير الذكر رقيقاً جداً و كانت له امرأة جسيمةخصيبة اللّحم فكان لا يعجبها في الجماع، فجعلت تشكو به لجميع أصحابه مدة من الزمانو كانت ذات مال و كان هو ذا فقرٍ، فكان يراودها أنْ تعطيه شيئاً فتأبى، فذهب إلىأحد الحكماء و رفع أمره، فقال له : لو كان إيرك كبير لكنت أنت الحاكم على المال،ألم تعلم أنّ النّساء دينهن و عقلهن في فروجهن و لكنْ أذكر لك ما يكون الدواء، وأتدبر لك فيه، ثم إستعمل له الدواء الذي سأذكره لك، فيعظم إيرك؛ فاستعمل هذا الرجل ما ذكره لهالحكيم فعظم إيره و استمر في استعماله مدة من الزّمن، فلما رأته زوجته على تلكالحالة تعجبت منه و أعطته مالها و ملّكته نفسها و جميع أثاثها .
الباب الرّابع
المكروه من النســـــاء
إعلم ... يرحمك اللّه ... أيها الوزيرإنّ المكروه من النّساء عند الرّجال : المرأة البارزة الجبهة الضيقة العينين معرطوبة كبيرة في الأنف و زرقة الشفتين، واسعة الفم مكمشة الخدين مفترقة الأسناننابتة الشعر في الذقن رقيقة الرقبة بعروق خارجة، فيها قلة عرضٍ في الأكتاف و قلةعرض الصدر، لها نهدين كالجلود الطّوال و لها بطن كالحوض الفارغ و سرةً طالعةًكالكوز و ضلوع ناطقين كالأقواس و ظهرٍ له سلسول طالع و أترام ليس فيها لحم و فرجواسع بارد نتن الرائحة أصلع ذو قذارةٍ و عفونةٍ و ماء ؛ كبيرة الركبتين و الرجلينو اليدين و رقيقة الساقين؛ فصاحبة هذه الخصال لا خير فيها و لا فيمن يتزوجها ويقربها؛ حفظنا اللّه منها، و المكروه منهن أيضا المرأة كثيرة اللّعب و الضّحك، فهىزانية قحبة، و المكروه منهن كثيرة الحس عالية الصوت كثيرة الكلام خفيفة الرّجلكثيرة القال و القيل نقالة الأخبار قليلة كتم الأسرار كثيرة الكذب، صاحبة الحيلصاحبة الضّلال غمازةً همازةً لمازه إنْ قالت كذبت و إنْ وعدت أخلفت و إنْ إئتُمنتخانت، صاحبة غيبة و نميمة كاشفة أسرار زوجها، سارقةً فاسقةً غياظةً كثيرة التدبيركثيرة الإشتغال بالناس و عيوبهم كثيرة البحث و التفتيش عن الأخبار الباطلة، كثيرةالرقاد قليلة الشغل كثيرة الشماتة بالمسلمين و بزوجها، منتنة الرائحة إذا أتت قتلتو إذا ذهبت أراحت .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباب الخامس
الجمــــاع
إعلم ... يرحمك اللّه ... أيها الوزير إذاأردت الجماع فلا تقربه إلاّ و معدتك خالية من الطعام و الشراب فيكون الجماع أسلم وأطيب، فإذا كانت المعدة مثقلة كانت في الجماع مضرة على الإنسان، و هو أنّه يولجالفالج و نحوه و أقل ما يكون في البدن يقطع البول و يقلّلْ من البصر و إذا جامعتخفيفاً من الطعام و الشراب أمنت من ذلك و لا تجامع إمرأة إلاّ بعد ملاعبتها فإنذلك يجمع ماءك و ماءها و تقرب الشهوة من عينها و ذلك أروح لبدنها و أطيب لمعدتها،فإذا قضيت حاجتك فلا تقوم عنها قياما تترامى فيه بالعجلة و ليكن على يمينك برفق .
الباب الخامس
كيفيـــــة الجمـــــاع
إعلم ... يرحمك اللّه ... أيها الوزيرأنّك اذا أردت الجماع فعليك بالطّيب، و إنْ تطيّبْتُما كان أوفق لكما ثم تلاعبهابوساً و عضاً و تقبيلاً في الفراش ظاهراً و باطناً حتى تعرف الشهوة قد قربت فيعينيها ثم تدخل بين فخذيها و تولج إيرك فيها و تفعل، فإن ذلك أروح لكما جميعاً وأطيب لمعدتك.
قال بعض الحكماء : إذا أردت الجماع فألقي المرأة على الأرض وهزّها إلى صدرك مقبلاً لفمها، و رقبتها مصاً و عضاً، و بوساً في الصّدر و النّهودو الأعكان و الأخصار و أنت تقلبها يمينا وشمالاً إلى أن تلين بين يديك و تنْحل،فإذا رأيتها على تلك الحالة فأولج فيها إيرك، فإذا فعلت ذلك تأتى شهوتكما جميعا وذلك يقرّب الشّهوة للمرأة، و إذا لم تنل المرأة غرضها لا تأتيها شهوة، فإذا قضيتحاجتك و أردت النزول فلاتقم قائماً و لكن عن يمينك برفق، فإن حملت المرأة في تلكالساعة يكون ذكراً إن شاء اللّه تعالى، هكذا ذكره أهل الحكمة، و قال المعلم رضىاللّه عنهم أجمعين إن من وضع يده في جوف المرأة الحامل و قال بسم اللّه و صلّىاللّه على سيدنا محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و قال أللّهم بحرمة سيدنامحمد صلى اللّه عليه و سلم يكون هذا الحمل ذكراً فأسميه محمد على إسم نبيك صلّىاللّه عليه و سلم، و بعد النية في ذلك فإن اللّه تعالى يكوّنه ذكراً ببركة رسولاللّه صلى اللّه عليه و سلم, و لا تشرب عند فراغك من النكاح شربة من الماء فانهيرخى القلب، و إن أردت المعاودة فتطهرا جميعاً فإن ذلك محمود و إياك أنْ تُطلعهاعليك فإني أخاف عليك من مائها و دخوله في إحلليك فإنه يورث الفتق و الحصى، و الحذربعد الجماع من شدة الحركة فإنها مكروهة، و يستحب الهدوء ساعةً، و إذا أخرجت الذّكرمن الفرج فلا تغتسله حتى يهدأ قليلاً، فإذا هدأ فأغسله برفق و لا تكثر غسل ذكرك ولا تخرجه عند الفراغ فتدلكه و تغسله و تعركه فان ذلك يورث الخمرة . و الفعل لهأنواع شتى، قال اللّه تعالى ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) فإن شئت فعلتكذا و كذا والكل في المحل المعلوم، و أنواع النكاح مايلى :
1-تلقي المرأة على الأرض و تقيم بين أفخاذها و تدخل بين ذلك و تولج إيرك فيها و أنتجالس على أطراف الأصابع و هو لمن إيره كاملاً .
2-من كان قصير الذكر فيلقي المرأة على ظهرها ثم يرفع رجلها اليمنى حذو أذنه اليسرى وترفع إلْيتها في الهواء فيبقى فرجها خارجاً فيولج إيره فيه .
3-و هو أنك تلقي المرأة على الأرض و تدخل بين أفخاذها و تحمل ساقاً على جنبك تحتذراعك و تولج فيها.
4-و هو أنك على الأرض ثم تحمل ساقيها على كتفك ثم تولج فيها .
5-و هو أنك تلقيها على جانب و أنت على جانب ثم تدخل بين أفخاذها و تولج فيها و لكنهذا الجماع يورث عرق النساء .
6-و هو أن تلقي المرأة على ركبتيها و مرافقها و تأتى أنت من خلفها و تولج فيها .
7-و هو أن تلقي المرأة على جنبها ثم تدخل بين فخذيها و أنت جالس في فراشك ثم تجعلرجلاً فوق كتفك و الأخرى بين فخذيك و يديك محضنةً فيها .
8-و هو أن تلقي المرأة فوق الأرض و تحل ساقيها بعضها عن بعض ثم تحمل ركبة من هذابحيث أنّ ساقيها يبقيان بين فخذيك و تولج فيها .
9-و هو أن تلقيها على ظهرها على دكان قصير بحيث تكون رجلاها في الأرض و ظهرها علىالدكان و إليتها على الحائط ثم تولج فيها .
10- و هو أنْ تأتى إلى سدرة قصيرة فتمسك المرأة في فرعمنها ثم تأتى أنت فتقيم ساقيها إلى وسطك ثم تولج فيها .
11-و هو أنْ تلقيها إلى الأرض ثم تعمل و سادة تحت إليتها ثم تبعد ما بين فخذيها وتجعل أسفل رجلها اليمنى على أسفل رجلها اليسرى ثم تولج فيها، و أنواع هذا البابكثيرة .
الباب السابع
مضــــرّات الجمـــــاع
إعلم ... يرحمك اللّه ... أيها الوزير إنمضرّات الجماع كثيرة، فأقتصرت إلى مادعت الحاجة اليه و هى كالتالي : النكاح واقفيورث وهْن الركبتين و يورث الرّعاش، و النكاح على جنب يورث عرق النساء، و النكاحقبل الفطور يورث العمى و يضعف البصر، و تطليع المرأ ة على صدرك حتى ينزل المني وأنت ملقى على ظهرك يورث وجع القلب، و إن أصابه شىء من ماء ألمراة في الإحليل أصابهالأركان و هى القتلة، و صب الماء عند نزوله يورث الحصى و يعمل الفتق، و كثرةالحركة و غسل الذكر عاجلاً بعد الجماع يورث الحمرة، و وطء العجائز سم قاتل من غيرشك، و كثرة الجماع خراب لصحة البدن لأنّ المني يخرج من خالص الغذاء كالزبدة مناللبن فيكون الباقي لا فائدة فيه و لا منفعة، و المتولّع به يعنى النكاح من غيرمكابدة يأكل المعاجن و العقاقير و اللّحم و العسل و البيض و غير ذلك يورث له خصائلو هى الأولى : تذهب قوته، و الثانية : يورث قلة النظر إنْ سلم من العمى، و الثالثة: يربّي الهزل، و الرابعة : يربّي له رقة القلب إن هرب لا يمنع و إن طرد لا يلحق وإن رفع ثقيل و إن عمل شغل يعي من حينه؛ و قال : إن المقدار الأصح في النكاح لأصحابالطبائع الأربعة الدموي و البلغمي له أن ينكح مرتين أو ثلاثة و الصفراوي والسوداوي له أن ينكح في الشهر مرة . قلت :و لقد إطلعت على أناس هذا الزمان سوداوي وصفراوي و دموي و بلغمي لا يفترون عن النكاح لا ليلاً و لا نهاراً، حتى أورث لهمعللاً كثيرةً ظاهرةً و باطنة لا يُعرفون إلاّ بها . و قد جمعنا منافع و مضار بنيآدم في هذه الأبيات على سبيل الإقتصار وذلك لأن هارون الرشيد أرسل إلى حكيم أهل زمانه و أعرفهم بالطب فسأله فجمع ذلك فيأبيات من النّظم و جعلها في غاية الإختصار لتكون في ورقةٍ واحدةٍ تحمل في الحضر والسفر سهلة للحفظ و هي كالتالي :
تـوقّإذا شــئت إدخال مطعم على مـطـعم منقبل فعل الهواضم
وكـل طعام يعجز السن مضغه فـلاتبتلعه فهو شر المطاعم
ولا تـشرب على طعامك عاجلا فـتـقـودنـفـسك للأذى بزمام
ولاتحبس الفضلات عند اجتماعها و لوكنت بين المرهقات الصوارم
ولا ســـيما عند المنام فدفعها إذامـا أردت الـنــوم ألزم لازم
وجدد على النفس الدواء و شربه و ماذاك إلاّ عند نزول الـعظائم
ووفر على الـنفس الواء لأنها لـصـحبـةأبدان و شد الدعائم
ولا تكُ في وطء الكواعب مسرعا فإسرافنافي الوطء أقوى الهدائم
فـفـيـهدواك و يـــكفيك أنه لـمـاء حياةمورق في الأرحام
وإيـــاك إياك العجوز ووطئها فـمـاهي إلاّ مـثـل سـم الأراقم
وكن مستخفيا كل يوم وليله وحـافظ علىهذي الخصال وداوم
بــذاكأوصانا الحكيم يبادر أن أخاالفضل والإحسان غير الأعاجم
وأجمع الحكماء و الأطبّاء أن كل آفه تقع لبني آدم أصلها من النكاح فإنه البلاءالأكبر .
البابان الثامن و التاسع
أســــــماء إيـــــور الرّجال
أســــماء فروج النســـــاء
أولاً: أسماء إيــور الرّجال ...
إعلم ... يرحمك اللّه ..أن للإيور أسماءًكثيرةً منها :
الكمره؛الذكر؛ الإير؛ الحمامه؛ الطنانه؛ الهرمان؛ الزب؛ الحماس؛ البدلاك؛ النغاس؛ الزدام؛ الخباط؛ مشفي الغليل؛الخراط؛ الدقاق؛ العوام؛ الدخال؛ الخراج؛ الاعور؛ الدماع؛ أبو رقبه؛ الفرطاس؛ أبوعين؛ أبو قطايه؛ العنزي؛ الفصيص؛ الكاشف؛البكاي؛ الهزاز؛ اللّزاز؛ أبو عمامه؛ الشلباق؛ الهتاك؛ النشاش؛ الحكاك؛ المتطلع؛الكاشف ..... و غير ذلك .
فأمّا {الكمرة} و {الذّكر} فهما أصلان في أسمائه، فالذّكر مشتقمن ذكر الإنسان، فإذا وقعت له نائبة فيه و انقطع أو وقع له فيه ما أبطل تحريكه،يقال مات ذكره و انقطع و فرغ أجله، والذكر هو ذكر الإنسان، فإذا رأى في المنام أن ذكره إنقطع فذلك دليل على سنينه فرغتو أجله قرب، و الظّفر دليل على الظفر فإذا رأى الانسان أن أحد أظفاره انعكست سارالأعلى أسفل و الأسفل أعلى فذلك دليل على الظفر الذي كان له على الأعداء إنعكس وكان غالباً فصار مغلوباً، و إذا رأى ظفر عدوه إنعكس فذلك دليل الظفر الذي لعدوهعليه راجع له، والوسوسه تدل على سوء يبقى سنة، و إنّ رؤية الناعيات غير صالحه لأن إسمها مشتق منالنعي، ونعي أي هلك، و النكافة تصحيفة آفة والمعنى أنه تأتي آفه إن رآها فيالمنام، و الورد الطريّ يدل على ورود خبر يقطع القلب، و الياسمين تصحيفة اليأس ضدالطّمع، و اللّبن هو الكذب فمن رآه فإن الياس الذي فيه كذب فيظفر بحاجته لأنالياسمين إذا هبّت عليه عواصف الرياح لا تغيّره بخلاف الورد فإنه يتغير بأدنى عاصفمن الريح، و قال بعضهم الياسمين من اليأس، و الياس ليس من ثياب الرجال، أمّاالمرام فإنه يبعد النوم، و النوم يدل على إنبرام الأمر الذي هو فيه، و قال أبو جهللعنة اللّه عليه أن أموره كلها تنبرم بالليل، والخابيه تدل على الخيبه في كلّ أمر إلاّ إذا كانت خابية وقعت في بئر أونهر أو إنكسرت فإن الخيبه الّتي كانت به زالت، و الستور معناها ستر أمور، فهو يستترفي أمره كله، و النشاره تدل على البشاره، و الدواة تدل على الدواء و شفاء العليل بخلاف إذا انكسرتأو تلفت بالعمى و العياذ باللّه، و المكحله كذلك إذا ضاعت أو وقعت بخلاف إذا وجدهاو كانت سالمه فإنها تدل على الشفاء و في إصابتها صلاح الظاهر و الباطن، و قيل إذاضاعت أو فتش عنها و لم يجدها فإنها تدل على عمى العينين و عمى القلب، و الطاق إذارأى أنه خرج من طاق فإنه يخرج من الأمر الذي كان فيه بقدر الطاقة كبيره أو صغيره،و إن رأى المشقه فإنه يخرج من الهم الذي هو فيه على قدر مشقة في الطاقة، و النّارنج تدل على نار تأتي ذلك المكان في أيمكان كان رأى ذلك و هي الفتنه، و الأشجار تدل على المشاجره، و إذا رأيت الفئران في مكان كثر طعامه وبالعكس، و الوداع إذا رأيت أنه يودّع غائبين فإنهما عائدين إليه، و أنشدوا في ذلك:
إذارأيـت الوداع فافرح و لا ينهكالبعاد
وأنظر العود عن قريب فإن قلبالوداع عاد
حُكي ... يرحمك اللّه ... أن الرشيد كانجالسا ذات يوم مع ندماته فقام و تركهم، و أتى لبعض جواريه فوجد عليها الحيض فرجع وجلس، فلم يكن إلا هنيهةً فتطهّرت تلك الجاريه و أرسلت اليه سكرجة مملوءه كسبرا معوصيفةٍ لها، فأتت فوجدته بين ندمائه فأعطته تلك السكرجه فأخذها و جعل ينظر فيهافلم يفهم مقصودها فناولها لبعض شعرائه فأخذها من يده فنظرها و أنشد:
بعثتإليك بكسبرا بيضاء مثل السكري
فجعلتفيه راحتي و جعلت فيه تفكري
فــأجابنيتصحيفة يـاسيدي كس بري
و الدم دم فإن كان خائفا فخائف و إنكان طاهراً فطاهر، و السيف إذا سل من غمده يدل على الفتنه، و الغايه واللّحيه اذاكبرت تدل على الجاه و المال، و قيل إذا وصلت إلى الأرض تدل على الموت، و قيل ماكبرت إلاّ و العقل يخرب، و رأى بعضهم علىظهر الكتب ما نصه " من كبرت لحيته نقص عقله " و كان هناك رجلاً كبيرالذقن فقرأ ذلك و كان ليلاً فأخذ قبضةً من لحيته بيده و ألقى الفاضل في القنديلفأكلت النار الزائد على القبضه و وصلت إلى يده فهرب و ترك ذقنه فكاد يحترق كله ؛ وكتب رداً على العبارة السابقة هو كالتالي : النص صحيح مجرب فإن من كبر ذقنه نقص عقله ..
حُكي .. يرحمك اللّه .. أن الرشيد كانفي مكان ما فنظر فرأى رجلاً طويل اللّحيه فقال : عليّ به، فجيئ به، فقال : ما إسمك، قال : حمدون، قال : ما حرفتك، قال : باحث عنالعلم، قال : ما تقول في رجل إبتاع تيساًفخرجت من إسته بعره ففقأت عين المبْتاع، فعلى من تكون الدّيّه؟؛ قال : على البائع،قال : و لم ؟؛ قال : لأنه باع تيساً و لم يعلم أن في إسته بعراً !!، فضحك الرشيدحتى استلقى على قفاه و أنشد يقول :
إذاكبرت للفتى لحيته فطالت وصارت إلى صرته
فنقصانعقل الفتى عندنا بمقدار ماطال منلــحـيته
الأسماء حامد و حمدونه و محموده تدل علىما تحمد عقيبته، و عاليا و عليّا يدلاّن على العلو و الإرتفاع، و نصر و ناصر ومنصور و نصراللّه و أبو النصر يدل على صرافي جميع الأمور، و فتح اللّه و فتاح يدلعلى الفتح، و ما أشبه ذلك من الأسماء جميعاً، فالخير للخير و الشر للشر و دليل ذلكقول النبي صلى اللّه عليه و سلم [ إذا تشابهت عليكم الرؤيا فخذوا الأسماء] و هذاليس له محل هنا و لكن الكلام يأتي بعضه بعضاً، و لنرجع إلى الأوّل (الإير) هوالأكبر، قلبت الكاف باء فصار الإير، و يسمى أبو نفخه و فشه إذا انتفخ قام و إذانفش نام، و أبو حمامه سُمي بذلك لأنه إذا كان نائما يحضن على البيض كالحمامهالراقده على بيضها، و الطنّان سُمي بذلك لأنه إذا دخل في الفرج يسمع له طنين فيدخوله و خروجه، و الهرماق يسمى بذلك إذاانتفخ و انتصب بقي يهرمق برأسه و يرفل في باب الفرج حتى يصل إلى قعره، و الدبمعناه الدب سمي بذلك لأنه إذا دخل بين الأفخاذ و العانه و الفرج يبقى يدب في الفرجحتى يتمكن فيطمئن بنزول مائه في داخل الفرج، و الحمّاش سمي بذلك لدخوله و خروجه، و الفدلاك أي الكذاب لأنه إذا أتى إلى المرأه وقف و انتصب، يقول بلسان حالهللفرج اليوم أشغف بك ياعدوي فهو يتحرك و يتعجب بنفسه بما أُعطي من الصحة و القوهفيرتعد عند ذلك الفرج و يتعجب من كبره و يقول من يقدر على هذا فإذا دخل عليه يهز ويقول له لا تكذب في ذلك الهز و هو حسن قليل فعند دخوله و خروجه تجيبه بلسان الحالالأنثيين تقولان مات مات فإذا أفرغ من الشهوه و هو يقيم في رأسه و يحكي ما عنديسوء بلسان الحال، و النعّاس سمي بذلك لأنه إذا قام و اشتد فيأخذ في حالة الرجوعفيبقى يتناعس إلى أن ينام؛ و الزدّام هو الخبّاط لأنه لا يدخل حتى يخبط فم الفرج ويطبطب؛ و مشفي الغليل و هو أنه قبل الدخول و الإلتقاء يتأسف و يتحلف فإذا دخل ونال مراده فلا يخرج حتى يشفي غليله؛ و الخراط و الدقاق لأنه يخرط باب الفرج ثميدقه و يقضي منه إربه من غير حياء؛ و العوّام سمي بذلك لأنه إذا دخل إلى الفرجيتمرغ و يعوم يمينا و شمالاً؛ و الدخّال و الخرّاج معناهما معروف؛ و الأعور لأنعينه لا تشبه العيون كالحفرة المقعورة؛ و الدماع سمي بذلك لكثرة دموعه لأنه إذاقام بكى و إذا رأى و جها جميلا بكى؛ و أبو رقبه لأن رقبته طويلة و ظهره عريض وأملس، له عروق منتشره و عروق متغيبه؛ و الفرطاس لأن رأسه ليس عليه شعر البته؛ وأبو عين و هذه معلوم معناها؛ و العنْزي و هذا لأنه إذا قام لا يبالي بأحد و لا يستحي، يرفع الأثواب علىرأسه و يمسكهم، و الإسم يطلق على القصير الغليظ؛ و أبو قطايه و هو كثير الشعر؛ والقصيص لأن صاحبه يأخذه الحياء و هو لا يأخذه؛ و المستحي يرفع لقلة إنكشافه؛ والباكي و الهزاز و اللزاز لأنه يهز و يلز و لو صاب لدخل بالبيضتين معه إذا التقىبالفرج فيجب أن يشد عليه بالشجاعة؛ و أبو لعابه لأنه يسيل لعابه في كلا الحالتين إذا وقف و إذا دخل، خصوصاً إذا كانماؤه كثيراً؛ و الشلباق لأنه إذا دخل في الفرج الحلو تسمع له تشلبيق كتشلبيقالغدير؛ و الهتاك و هو القوي الشديد السفاك للدماء؛ و الفتاش لأنه اذا دخل الفرجلا يستقر في مكان واحد بل يفتش في الوسط؛ و الحكاك و هو لايدخل حتى يحك باب الفرج؛و المرخي نسأل اللّه السلامه و العافيه و هو الذي لا يدخل أبداً بل يحك حكا إلى أنينزل؛ و المتطلّع الذي يطّلع على أمور و يصل إلى الأماكن الغريبه؛ و المكاشف الذيلا يأخذه رخو و لا تقع له دهشه و لا حشومه أبداً فهو صحيح شديد إلى غير ذلك منالإيور و أسماؤهم كثيره جدا .. انتهى وكفى.
ثانياً : أسماء فروج النســـــــاء ...
إعلم ... يرحمك اللّه ... أن لفروجالنساء اسماء كثيره فمنها :
الفرج،الحر، الطبون، التبنه، الكس، الغلمون، العص، الزرزور، الشق، أبو طرطور، أبو خشيم،القنفود، السكوتي، الدكاك، الثقيل، الفشفاش، البشيع، الطلاب، الحسن، النفاخ، أبوجبهه، الواسع، العريض، أبو بلعوم، المقعور، أبو شفرين، أبو عنكره، الغربال،الهزاز، المودي، المعبن، المغيب، المسبول، الملقي؛ المقابل؛ الصنار، الناوي؛المصفح؛ المغمور؛ العضاض؛ وغير ذلك ..
فأما الفرج سمي بذلك الإسم لإنحلاله وميله، يطلق على المرأه و الرجل، قال اللّه تعالى "و الحافظين فروجهم والحافظات " و الفرج هو الشق، يقال إنفتحت لي فرجة في الجبل أي شق و هو بفتحالفاء و سكون الراء و يطلق على فرج المرأه و أما بفتح الفاء و الراء فيراد بهتفريج الكربه، و من رأى في منامه فرج المرأه و كان في كربه فرج اللّه كربته و إنكان في شدة زالت عنه و إن كان فقيراً إغتنى و إن طلب حاجة قُضيت له و إن كان ذادين أُدّي عنه دينه و إن رءاه مفتوحا أحسن و إن رأى فرج الصبية الصغيره فإنه يدلعلى أن باب الفرج مخلوق و الباب الذي يطلب لا تقضي منه حاجته، و قيل أنه يقع في شدة و نكبة و لا خير في هذه الرؤيا، و إنرأى فرج الصبية الصغيره غير الدخول بها تقضي له بعد اليأس فيسهل عليه قضاؤها فيأقرب وقت، و من رأى قعر الفرج أو لم يره و لكنه مفتوح الفم يعلم أن صعب الحوائجيخطر بباله، و إن رأى رجلاً دخل على صبيه ثم قام عنها ثم رأى فرجها فإن حاجته تقضى على يد ذلك الرجل بعدالتعريض، و إن دخل هو وحده عليها و رأى فرجها فإن أصعب حوائجه تقضى على يده أويكون هو السبب في قضائها بشيء من الأشياء، و رؤيته على كل حال حسنه ورؤية النكاحأيضا إذا رأى أنه ينكح و لم ينزل منه شيء فالحاله التي يطلبها لا تقضى، و قيل أنّالناكح ينال غرضه من المنكوح، و إن رأى نكاح ذوي الأرحام مثل الأم و الأخت معناه أنه يطأ مكاناً محرماً و قيل يحج إلى بيت اللّهالحرام و يرى الأماكن الشريفه، و أما الذكر فتقدم ذكره يدل على قطعه من الأرض وقطع نسله، و رؤية السراويل تدل على الولايه، و رأى بعضهم أن الأمير أعطاه سروالاً فتولى القضاء و يدل أيضا على سترالعوره و قضاء الحاجه، فمن رأى اللوز فإنكان في شدة زالت عنه شدته و إن كان مريضاً زال عنه ذلك المرض أو كان ذا منصب زالعنه، و رأى بعضهم أنه يأكل لوزاً فأخبر بعض عدوه فانهزم، فمن رأى أن ضرسه سقط فقد مات له عدو، و لذلك سمي بعضهم العدو به فيقول فلان ضرسلفلان أي عدو له، و قراءة القرآن الكريم تدل على ورود مسلم و تعبّر على قدر ما رأىإن كان خيراً فخير و إن كان شراً فشر، و القرآن الكريم و الحديث تفسيره ظاهر الآيه مثل نصر من اللّه وفتح قريب فهذا يدل على النصر و الفتح، و استفتحوا يدل على الفتح، و آية العذاب مثلغافر الذنب و قابل التوب شديد العقاب ذي الطوْل، و الخيل و البغال و الحمير يدل على الخير و قال صلى اللّه عليه و سلم"الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامه" و قال تعالى"لتركبوها وزينة "، و إذا رأى أنه راكب على حمار سيار فإنه يدل على أنهوقف جدُّه و سعده في كل شيء، و إن سقط به و كان قليل السير أدبر جدُّه و سعدهخصوصاً إذا سقط إلى الأرض فإنه تلحقه معركة أو نكبة، و سقوط العمامة من الرأس تدلعلى الفضيحه لأن العمائم تيجان العرب، و المشي حافياً يدل على ذهاب الزوجه، و إذارأسه عرياناً يدل على موت أحد الوالدين إلى غير ذلك و قس على ذلك؛ و أما الكس فيسمى به فرج المرأهالشّابه من النساء و من المنعم الملحم؛ و القلمون للصبية الغليظة الفرج؛ و العصيطلق على كل فرج؛ و الزرزور للصغيره جداً و قيل للمرأه المريضه؛ و الشق للمرأةالرقيقه؛ و أبو طرطور هو الذي له طربوشه كالديك؛ و أبو خشوم هو الفرج الذي يبقىفيه ضربة اللسان؛ و القنفود للعجوز الكبيره إذا كان مشعوراً؛ و السكوتي لقلةكلامه؛ و الدكاك لتدكيكه على الإير إذادخله تنفس؛ و الثــقيل هو الذي يثقل على خاطره فلو دخلته إيور جملة الرجال لماأهمه ذلك و لو أصاب لزاد فيكون الإير في الهرب و هو و راءه في الطلب فلو لم يثقلعليه ما هرب منه؛ و الفشفاش هو الذي يطلق على بعض النساء دون بعض لأن بعضهن إذابالت يسمع له تشفيش كثير؛ و البشيع و الحسن معناهما واحد لأنهما أحسن ما تنظر فيالنساء و أبشع ما تنظر في بعضهن؛ و النفاخ سمي بذلك الإسم لإنحلاله و انغلاقه إذاأتته الشهوه فيبقى يصل ويعلق فاه حتى يتم؛ و الطالب هو يطلب كبعض النساء دون بعض وهي المرأة التي تكون طلابة الإير فلو أصابت ما فارقها طرفة عين؛ و المقور هيالمرأه الواسعه الفرج التي لا يشبعها إلاّ الإير الكامل من الرجال؛ و أبو شفرين هيالتي يبقى أشفار فرجها رقاقاً من الضعف طويلةً كاملةً؛ و أبو عنكره هو الذي يكونفي رأسه ليّة كليّة الكبش و يدير الأفخاذ يميناً و شمالاً؛ و الغربال هي التي إذاصعد الرجل عليها و أدخل إيره في فرجها تبقى تغربل بفرجها كحركة الغربال؛ و الهزازإذا دخلها و حست في إرجاعه تبقى تهز من غير فتور و لا إعياء حتى تأتي لشهوتها؛ والمؤدي هي المرأة التي تؤدي بفرجها و تأخذ في مساعدة الإير إذا كان داخلاً وخارجاً؛ و المعين تعين الرجل في التظهير و الرفع و التدخيل و التخريج إذا كان بعيدالشهوة بطيء المني فيأتي سريعاً؛ و المقبّب هو الذي تبقى عليه لحمة كأنها قبةمنصوبة على رأسه رطوبة شديدة؛ و المسبول هو الذي يمتد تحت الأفخاذ فينزل إذا نزلتو يرتفع إذا إرتفعت، و قيل مسبولاً بين الأوراك على أصل حلقته؛ و الملقي هو لبعضالنساء دون البعض لأن بعضهن إذا أتاه الرجل يصير كالرجل الزعيم إذا التقى بقرينه وكان قرينه في يده سيف وكان عارفاً بأمورالحرب والآخر بأمور الدفاع فصار كلما ضربه لقيه بالدرقه؛ و المقابل يطلق علىالمشتاقه للإير و قيل من لا يروّع و لا يستحي بل يقابل قبولاً حسناً؛ و الهراب ويطلق هذا على من كانت لا تتحمل النكاح و التقت برجل زعيم شديد الإير كاملا فتصيرهي تهرب منه يميناً و شمالاً؛ و الصبّار لمن إلتقت برجالٍ شتى و نكحوها واحداً بعدواحدٍ و تصبر و تقابلهم بالصبر من غير كره بل تحمد ذلك؛ و الماوي هي التي بفرجهاالماء الكثير؛ و المصفّح هي المرأه الضيقه الفرج طبيعة من اللّه فتلقى فمه محلولاًو قعره بعيداً لا يدخله الإير إلاّ بكل كلفة و شدة و قيل غير ذلك؛ و العضاض من إذاأتته الشهوه و كان الإير فيه يبقى يعض عليه و هو الذي يكون عريضا؛ و عريضة العانهأحسن ما تنظر اليها؛ و أبو بلعوم لمقدرته على إستقبال الإير الكبير؛ و أبو جبهه هوالذي تكون له عرعره كبيرة غليظة؛ و العريض يطلق هذا الإسم على المرأه التي تكونجسيمة خصيبة اللحم إذا امتدت أفخاذها و وضعت فخذاً على فخذ يبقى بين أفخاذهاطالعاً و إذا تربعت يبقى بين أفخاذها كالصّاع حتى إنّ الذي يكون جالساً يبصرهطالعاً و إذا مشت و أبدلت الخطوه يكون خارجاً من تحت الحوائج و هذه المرأة لايشبعها إلاّ الإير الكامل العريض الشديد الشهوه ..
حُكي ... يرحمك اللّه ... أنه كان علىعهد هارون الرشيد رجل مسخره يتمسخر عليه جميع النساء و يضحكن معه و يقال لهالجعيد، و كان كثيراً ما يُشبع في فروج النساء، له عندهن حظ و مقدار و عند الملوكو الوزراء والعمال لأن الدهر لا يرفع إلاّ من هو كذلك، و قيل شعراً في ذلك :
يادهرما ترفع من مجد إلاّ صغيرالدهن أو مسخره
ومن تكون زوجته قحبة أو تكونثقبته محبره
أومن يكون قواداً في صغره يجمع مابينرجل وإمرأه
قال الجعيد كنت مولعاً بحب امرأة ذاتحسن و جمال و قدٍ و إعتدال و بهاءٍ و كمال و كانت سمينةً ملتحمةً إذا وقفت يبقىكسّها ظاهراً و هو في الوصف كما تقدم في الكبر و الغلظ و العرض قال : و كانت جارةلي و كنّ معشر النسوان يلعبن و يتمسخرن عليّ و يضحكن من كلامي و يفرحن بحديثيفأشبع فيهن بوساً و تعنيقاً و عضاً و مصاً و ربما لا أنكح إلاّ هذه المرأه، فكنتإذا كلمتها على الوصال تقول لي أبياتاً لا أفهم لها معنى و هي هذه الأبيات :
بينالجبال رأت خيمة شيدت فيالجو يظهر طولها بين الورى
وخلت من الوتد الذي في وسطها فبقتمثل الدلو ليس له عرى
مرخيةالاطناب حتى و سطها و قاعتهامثل النحاس مقزدرا
قال: فكنت كلّما أكلمها في نكحها تقول هذه الأبيات فلا أفهم لها معنىً و لا أجد لهاجواباً، أسأل كل من أعرفه من أهل الحكمة و المعرفة بالأشعار فلا يرد عليّ ما يشفيغليلي فلم أزل كذلك حتى أُخبرت بأبي نواس بمدينة بغداد فقصدته و أخبرته بما وقعبيننا و أنشدته هذه الأبيات، فقال لي : هذه المرأه قلبها عندك و هي غليظة سمينةجداً؛ فقلت : نعم؛ فقال: و ليس لها زوج؛ فقلت: صدقت؛ فقال : ظنت أن إيرك صغير والأير الصغير لا يعجبها و لا يبرّد عليها و أنت ليس كذلك؛ فقلت : نعم؛ فقال : أمّاقولها بين الجبال فهي تعني الأفخاذ، و قولها خيمة شيدت تعني بالخيمه الفرج و قولهايظهر طوله بين الورى يعني إنها إذا مشت يبقى طالعا تحت الثياب و قولها خلت منالوتد الذي في و سطها تعني أنها ليس لها زوج فشبهت الإير بالوتد لأنه يمسك الخيمهكما يمسك الإير فرج المرأه، و قولها فبقت مثل الدلو ليس له عري تعني أن الدلو إذالم يكن له معلاق فلا فائدة فيه و لا منفعه له فشبهت نفسها بالدلو و الإير بالمعلاقو كل ذلك صحيح و قولها مرخية الأطناب حتى وسطها مرخي و كذلك المرأه إذا لم يكن لهازوج فهي كذلك، و قولها و قاعتها مثل النحاس مقزدرا فقد مثلت نفسها بالنحاسةالمقزدرة و هي التي تتخذ للثريد إذا صنع فيها ثريد فلا يستقيم إلا بمدلك كامل ومشابعة و يدين و رجلين فبذلك يطيب، بخلاف المغرفه فإنها لا تطيّبه و تحرقه، والمرأة هي التي تصنعه يا جعيد إذا لم يكنأيرك كامل مثل المدلّك الكامل و تحبسها باليدين و تستعين عليها بالرجلين و تحوزهاللصدر فلا تطمع نفسك بوصولها، و لكن ما إسمها يا جعيد ؟؛ قال : فاضحه؛ فقال : إرجعاليها بهذه الابيات فإن حاجتك تقضي إن شاء اللّه، ثم أخبرني بما جرى بينكما فقلتنعم، فأنشدني هذه الأبيات :
فـاضحةالحال كوني مبصرا إني لقولك سامع بينالورى
أنـتالحبيبه الرضية من له فيه النصيبفقد غدا متنورا
يـاقرةالعين تحسب أنني عجزت عن ردالجواب مختبرا
لكنحبك قد تعرض في الحشا فـولهنيبين العباد كما ترى
يـسـمونناكل العباد بأحمقا و قالوا هبيل ثمغاو و مسخرا
فواللّهمابي من غواء و لم يكن لا يرىمثل هاك قسه لكي ترى
فمنذاقه يغنّي عليه صبابة و وجداً بلاشك و مافيه من مرا
أرىطوله مثل العمود إذا بدا وإن قام اتبعني و صرت محيرا
فخذيهو أجعليه بخيمتك التي شيدتهابين الـجـبال مـشتهرا
فتمسكهامسكا عجيبا فلا ترى لـه رخوامادام فيه مصمرا
وأجعليه في آذان دلوك الذي ذكرتلنا خال وما فيه من عرا
وآتيه فانطوي و قسه بعجلة تـجدهغـايظا و اقفا و مؤترا
فخذيهو أعمليه وسطا لخيمتك و لا بأسمولاتي نكون مقزدرا
قال:ثم حفظت هذه الأبيات و سرت إليها فوجدتها وحدها، فقالت لي : ياعدو اللّه ما الذيجاء بك؛ فقلت: الحاجه يا مولاتي؛ فقالت : أذكر حاجتك؛ قلت : لا أذكرها إلا إذا كانالباب مغلقا؛ قالت : كأنك جئت اليوم شديداً؛ قلت : نعم؛ قالت : و إن غلقت الباب ولا أتيت بالمقصود فكيف أعمل لك؟!؛ فجعلت أعبث معها و بعدما أنشدت لها الأبيات؛ قلت: يا مولاتي ما تعرفي كيف تعملي أعملي لي و أنا راقد، فضحكت ثم قالت : أغلقي البابيا جاريه، فغلقت الباب فبقينا أنا و هي في أخذ و عطاء على وجه الوطء و طيب أخلاق وشيلان ساق و حل وثاق و بوس و عناق حتى نزلت شهوتنا جميعا و هدأت حركتها و ذهبتروعتها فأردت أن أنزعه منها فحلفت أن لا أنزعه، ثم أخرجته و مسحته و ردته لمكانهثم بدأت في الهز و اللز و اللعيق و الأخذ و العطاء على ذلك الوطء ساعة زمانية، ثمقمنا فدخلنا البيت قبل الكمال فأعطتني عرفاً و قالت لي : ضعه في فمك فلا يرقد لكإير مادام في فمك، ثم إنها أمرتني بالرقاد فرقدت لها فصعدت فوقي و أخذته بيدها وأدخلته في فرجها بكماله، فتعجبت من فرجها و قدرتها على إيري لأني ما جامعت إمرأةإلا لم تطقه و لم تدخله كلّه إلاّ هذه المرأه، فلا أدري ما سبب قدرتها و تحملها لهإلاّ أنها كانت سمينه ملحمة و فرجها كبيراً و أنها مقعورة أو غير ذلك، ثم إنهاجعلت تطلع و تنزل و تتعصر و تشخر و تقوم و تقدم ثم تنخار ثم تسأل هل فصل منه شيءثم تنزعه حتى يظهر كله ثم تنزل عليه حتى لا يظهر منه شيء، و لم تزل كذلك إلى أنأتتها الشهوه فنزلت و رقدت و أمرتني بالطلوع على صدرها فطلعت و أدخلته فيها كله ولم تزل كذلك إلى الليل؛ فقلت : في نفسي الأمر لله ما تركت لي صحه و لكن إذا طلعالنهار أُدبر، و بت عندها و لم تزل كذلك طول الليل و لا رقدنا منه ساعه أو أقلفحسبت الذي منها بين الليل والنهار سبعا و عشرين، الواحد في الطول ماله مثيل فلماخرجت من عندها قصدت أبا نواس و أخبرته بذلك كله فتعجب و دهش، و قال : يا أبا جعيد إنك لا تطيق و لا تقدر على هذهالمرأه و كل ما عملت بالنساء تفديه منك هذه، ثم أنشد هذه الأبيات :
قالتو قد حلفت بلله ما بصرت عينايخيرا وهو بالفقر معروف
فيكل يوم تقول هات يارجل قم وأكثرواشتر وأمسك بمعروف
فإنرأت منك شيئا عندك انقلبت وباهتنكمن بين الناس مكنـوف
لايرفقن إلى الملوك ان وقفت نفوسهنكذا الخـدام معـروف
إنالنساء لهن فروج مفتحة يفتشن عنسدهن بالإير موقوف
أعوذبالله من كيد النساء و من شرالعجائز بين الناس معروف
وفي هذا يقول أبو نواس في وصفهن :
إنالنساء شـياطين خـلقن فلا تـركـنلهن فهذا القول معروف
إذاأحبوا امرءا أحبوه عن غرض و إنجـفوه غدا ياقوم مـشغوف
أهلالخداع وأهل المكر أخدع من زانــيــــة بالحب متلوف
منلم يقل لله صدوق أنت يقف علىقولي ويبقى الدهر مـشغوف
لوكنت تحسن للأنثى بما ملكت يداكدهر طويل غير معروف
قال: ثم جعلت فاضحة الجمال تفتش على زوج الحلال و أنا أفتش على الحرام، فاستشرت أبونواس؛ فقال لي : إن تزوجتها تقطع صحتك و يكشف اللّه حالك، و إياك ياجعيد أن تأخذالمرأه الطلاّبه فيفتضح أمرك؛ قلت : و هذا حال النساء لا يشبعن من نكاح و يشبعفيهن من هو مسخرة أو وصيف أو خديم أو محقور .
الباب العاشر
إيــــــور الحيـــــــوان
إعلم ... يرحمك اللّه ... أن الحيوانلها إيور كإيور الرجال، فلذي الحوافر خلقة عظيمه و هي الخيل و البغال و الحمير، وذوي الأخفاف و هي الجمال، و ذوي الأظلاف و هي البقر و العنز و غيرهما، و من الوحوشو هي الأسد و النمر و الثعلب و الكلب و غير ذلك؛ فأما أيور ذوي الحوافر فهي إحدىعشر فيقال له [الغرمول] و [الكس] و [الفلقا] و [أبو دماغ] و [أبو برنيطه] و[القنطره] و [الرزامه] و [أبو شمله]؛ و أما ذوي الأخفاف فعددها ثمانيه فيقال له(المعلم) و (الطويل) و (السريطه) و (المستقيم) و (البرزغال) و (المنجي) و (الشفاف) و (ذليل الافاقه)؛ وأما ذو الاظلاف خمسه يقال له (العصبه) و (القرفاج) و (الشوال) و (رقيق الرأس) و (الطويل)؛ و أماالغنم فيقال (العيسوف)؛ و أما الأسد و غيره فيقال له (الغضيت) و (الكموس) و (المتمغط)؛ و قيل إن الأسد أعرف خلق اللّه وأبغضهم بأمور النكاح إذا اجتمع باللبوة و نظر اليها قبل أن يجامعها فليعلم انهامنكوحة فيشم رائحتها فإن نكحها خنزيز يشم رائحته عليها و قيل يشم داءه فيسخط ويدفع يمينا و شمالاً، فكل من في طريقهيقتله ثم يأتي فتفهم منه أنه عرف ما عملت فتخاف على نفسها منه، فتقف له فيأتي ثميشمها ثانيا و يزئر زئرةً واحده فترتعد منها الجبال ثم ينثني عليها فيضربها بكفهفيقطع ظهرها، و قيل لا أحد أغير منه و أفهم بخلاف غيره من الحيوان، و قيل إن الأسدمن خادعه بالكلام الجميل إنخدع و من كشف عن عورته حين يلتقي به يذهب عنه و من نادىباسم دانيال عليه السلام ذهب عنه لأنه عليه السلام أخذ العهد عليه أن من ذكر اسمهلن يضره و قد جرب فصح .
الباب الحادي عشر
مكايـــــــــد النســـــــــــاء
إعلم ... يرحمك اللّه ... أن النساءلهن مكائد كثيرةً و كيدهم أعظم من كيد الشيطان قال اللّه تعالى "إنّ كيدهنعظيم " و فال تعالى " إنّ كيد الشيطان كان ضعبفا "؛ فعظّم كيدالنساء و ضعّف كيد الشـــــــــيطان ..
حُكي ... يحفظك اللّه ... أن رجلاًيهوى إمرأة ذات حسنٍ و جمال فأرسل إليها فأبت فشكى و بكى ثم غفل عنها، ثم أرسل لها مراراً متعددةً فأبت و خسر أموالاًكثيرةً لكي يتصل بها فلم ينل منها شيئا فبقي على ذلك مدةً من الزمن ثم رفع أمرهإلى عجوزٍ و اشتكى لها حاله، فقالت له: أنا أبلّغك مرادك منها، ثم إنها مشيت إليهالكي تراودها فلمّا وصلت إلى المكان، قالوا لها الجيران : إنك لا تطيقين الدخوللدارها لأن هناك كلبة لا تترك أحداً يدخل و لا يخرج، خبيثةً لا تعض إلاّ منالرجلين و الوجه، ففرحت تلك العجوز و قالت : الحاجه تقضى إن شاء اللّه، ثم ذهبتإلى منزلها و صنعت قصعة رقاق و لحماً ثم أتت إلى تلك الدار فلما رأتها تلك الكلبةقامت لها و قصدتها فأرتها القصعه بما فيها فلمّا رأت اللّحم و الرّقاق فرحت بذلك ورحّبت بذيلها و خرطومها، فقدّمت لها القصعة و قالت لها : كُلي يا أختي فإني توحشتكو لا عرفت أين آتى بك الدّهر، و أنا لي مدة و أنا أفتش عنك فكلي، ثم جعلت تمسح على ظهرها و هي تأكل، و المرأةصاحبة الدار تنظر و تتعجب من العجوز، ثم قالت لها : من أين تعرفين هذه الكلبه؟،فسكتت عنها و هي تبكي و تمسح على ظهر الكلبه، ثم قالت : كانت صاحبتي و حبيبتي مدةمن الزمن فأتت إليها امرأه و استأذنتها لعرسٍ فلبست هذه الكلبه ما زانها و نزعت ماشانها و كانت ذات حسنٍ و جمال، ثم خرجت أنا و هي فتعرّض لها رجل و راودها عن نفسهافأبت، فقال لها : إن لم تأتيني أدع اللّه أن يمسخك كلبة، قالت له : أدعُ بما شئت؛فدعى عليها، ثم جعلت تبكي و تنوح، و قيل أنها عملت لها الفلفل في ذلك الطعام فأعجبالكلبة و أشتغلت بأكله، فلما أحرقها في فمها دمعت عينا الكلبه، فلما رأت العجوزالدموع تسيل من عينيها جعلت تبكي و تنوح ثم قالت لها المرأه : و أنا يا أمي أخافأن يصير لي مثل هذه الكلبه، فقالت لها العجوز : أعلميني ماذاك، اللّه يرعاك؛ قالت: عشقني رجل مدة من الزمن و لا أعطيته سمعاً و لا طاعةً حتى نشف ريقه و خسرأموالاً كثيرة و أنا أقول له لا أفعل هذا، و إني خائفه يا أمي أن يدعو عليّ؛ قالتلها العجوز : أرفقي بروحك يا ابنتي لئلاّ ترجعي مثل هذه الكلبه؛ فقالت : أين ألقاهو أين أمشي إليه؟؛ فقالت لها العجوز : يا بنتي أنا أربح ثوابك و أمشي له؛ فقالتلها : أسرعي يا أماه قبل أن يدعو عليّ؛ فقالت لها العجوز : اليوم نلتقي به و الأجلبيننا في الغد؛ ثم سارعت العجوز و التقت بذلك الرجل في ذلك اليوم و عملت لها الأجلمعه إلى غد، يأتيها إلى دارها، فلما كان الغد أتت المرأة إلى دار العجوز فدخلت وجلست تنتظر الرجل، فبطأ عليها و لم يظهر له أثر و كان قد غاب في بعض شؤونه، فنظرتالعجوز و قالت في نفسها : لا حول و لا قوة إلا باللّه العليّ العظيم، ما الذيأبطأه، فنظرت إلى المرأة فإذا هي قلقة، فعلمت أن قلبها تولع بالنكاح، فقالت لها :يا أمي مالي أراه لم يأت ؟؛ فقالت لها : يا إبنتي لعلّه اشتغل في بعض مهماته، لكنأنا أخدمك في هذه القضيه، ثم سارت تفتش عليه فما وجدت له أثر، فقالت في نفسها إنّالمرأة تعلق قلبها بالنكاح فمالي لا أرى لها شاباً يبرد مافي نفسها من الناراليوم، هذا يسترني و يسترها، و رأت شاباً فقالت له : يا ولدي إذا وجدت إمرأة ذاتحسنً و جمال فهل تنكحها ؟؛ قال لها : إنْ كان قولك حقاً فلك ديناراً من الذهب؛فأخذته و سارت به إلى مكانها فإذا به زوج تلك المرأة، و العجوز لم تعرفه حتى وصلتفقالت لها : أنا لم أجد الرجل و لكن هذاغيره يبرّد نارك اليوم، وفي الغد أُدبّر الآخر؛ فرأت عينها وجهه و ضربت على صدرهاو قالت : ياعدو اللّه و عدو نفسك، ما أتيت إلى هنا إلاّ بقصد الزّنا، و أنت تقولما زنيت أبداً و لا أحب الزنا، و لذلك أستأجرت العجائز حتى أتيت إلى يديّ اليوم؛يجب أن أتطلّق من عندك و لا أجلس معك بعدأن ظهر لي العيب؛ فظن أن كلامها حقا ... فأنظر يا أخي ما تفعل النساء .
حُكي ... عافاك اللّه ... أن امرأةًكانت تهوى رجلاً صالحاً و كان جاراً لها فأرسلت له، فقال : معاذ اللّه إني أخافاللّه ربّ العالمين؛ فجعلت تراوده مراراً فيأبى مراتٍ متعددةٍ، فجعلت تنصب لهالمصائد فلم يحصل، فلما كانت ليلةً من الليالي أتت لوصيفتها و قالت لها : إفتحيالباب و خلّيه، فإني أردت المكيدة بفلان، ففعلت ما أمرتها، فلما كان سطر الليلقالت : أخرجي هذا الحجر و أضربي علي البيت و أنظري لئلا يبصرك أحد، فإذا رأيت الناس فادخلي، ففعلت ما أمرتها، و كانهذا ناصحاً لخلق اللّه، ما رأى منكراً إلاّ غيره و لا استغاث به أحد إلاّ أغاثهفلمّا سمع الضرب و الصياح قال : لإمرأته ماهذا ؟ قالت : له هذه جارتنا فلانه أتتها اللصوص، فخرج ناصراً لها فلما دخل الدار،غلّقت الوصيفة الباب و أقفلوه و جعلوا يضحكون فقال لهم : ماهذا الفعل؛ قالت له : واللّه إنْ لم تفعل معي كذا و كذا لقلت إنك راودتني عن نفسي؛ فقال : ماشاء اللّهكان و لا رادّ لأمره و لا معقب لحكمه، فاحتال لكي تُطْلقه فأبت و جعلت تصيح فأتوهاالناس و خشي على نفسه، و قال لها : أستريني و أنا أفعل؛ فقالت له : أدخل إلىالمقصوره و أغلق عليك إن أردت أن تنجو و إلاّ أقول لهم فعلت هذا الفعل معي؛ ومسكته فدخل المقصوره و أغلقت عليه الباب لما رأى الجد منها، فخرج الناس من عندها وقد تغيّروا لحالها و انصرفوا فغلّقت الأبواب و حصرته أسبوعا عندها و لم تُطلقتهإلاّ بعد مشقة .. أنظر مكائد النساء و ما يفعلن .
حُكي ... أطال اللّه في عمرك ... أنّإمرأة كان لها زوج جمّال له حمار يحمل عليه و كانت المرأه تبغض زوجها الجمّال لصغرذكره و قصر شهوته و قلة عمله و كان ذميما و كانت هي عظيمة الخلقه مقعوره الفرج لايعجبها آدمي و لا تعبأ ببشر و لا بجماعة، و كانت كل ليلةٍ تخرج العلف لذلك الحمارو تُبطأ على زوجها، فيقول لها : ما الذي أبطأك؛ فتقول له : جلست بإزاء الحمار حتى علف لأني وجدته مريضاً تعباناً، فبقيتعلى تلك الحال مدة من الزمن و زوجها لا يشك فيها بسوءٍ لأنّه يأتي تعباناً فيتعشىو ينام و يترك لها الحمار تعْلفه، و كانت هذه المرأه لعنها اللّه مولعة بذلكالحمار، و إذا رأت وقت العلف تخرج إليه و تشد بردعته على ظهرها و تشد الحزام عليهاثم تأخذ شيئا من بوله و زبله و تمرس بعضه في بعض ثم تدهن به رأس فرجها ثم تقفقبالة الحمار فيأتي الحمار و يشم فرجها من خلفها فيظن الحمار أنها حُمارة فيرتميعليها، فتحبس إيره في فرجها و تجعل رأسه في باب فرجها و توسع له حتى يدخل شيئافشيئا، إلى أن يدخل كله، فتأتي لها شهوتها، فوجدت راحتها مع ذلك الحمار مدة منالزمن، فلما كان في بعض الليالي، نام زوجها ثم إنتبه من نومه و وقع في مرادهالجماع، و كان مراده أن ينكحها فلم يجدها فقام خفيةً و أتى إلى الحمار فوجده فوقهايمشي و يجيء فقال لها : ما هذا يا فلانه فخرجت من تحته بالعلف و قالت : قبح اللّهمن لم يشفق على حماره؛ فقال : لها و كيف ذلك؛ فقالت : لما أتيته بالعلف أبى أنيعلف فعلمت أنه تعبان فرميت يدي على ظهره فتقوس، فقلت في نفسي يا تُرى هل يحس ثقلاأم لا، فأخذت البردعه و حملتها على ظهري لكي أجربها، فحملتها فإذا هي أثقل من أيشيء، فعلمت أنه معذور، فإذا أردت أن يسْلم لك الحمار فارفق به في الحال .. فانظر مكائد النساء.
حُكي ... أمد اللّه في عمرك ... أنّرجلان كانا يسكنان في مكان واحد و كان لأحدهما إير كبير شديد غليظ و الآخر بالعكسإيره صغير رقيق مرخي فكانت امرأة الأول تصبح زاهيه منعمه تضحك و تلعب و الأخرىتصبح في غيرةٍ و نكدٍ شديد، فيجلسان كل يوم و يتحدثان بأزواجهن، فتقول الأولى :أنا في خيرٍ كثيرٍ و أنّ فرشي فرش عظيم و أنّ إجتماعنا إجتماع هناءٍ و أخذٍ وعطاء، إذا دخل إير زوجي في الفرج يسده سداً و إذا إمتد بلغ القعر و لا يخرج حتىيولج التراكين و العتبه و الأسكبه و السقف و وسط البيت فتهبط الدمعتان جميعا؛فتقول الأخرى : أنا في هم كبير و إنّ فرشي فرش نكد و إنّ إجتماعنا إجتماع شقاءٍ وتعبٍ و نصبٍ إذا دخل إير زوجي في فرجي لا يسده و لا يمده و لا يصل لقعره، إن وقفأخلى و إن دخل لا يبلغ المنى، رقيق لا تهبط لي معه دمعه فلا خير فيه و لا فيجماعه، و هكذا كل يوم يتحدثان، فوقع في قلب تلك المرأه أنْ تزني مع زوج تلك المرأةالأخرى، و قالت : لا بد لي من وصاله و لو مره فجعلت ترصد زوجها إلى أن بات خارجالمنزل، فتطيّبت و تعطّرت، فلما كان الثلث الأخير من الليل دخلت على جارتها وزوجها خفية، و رمت بيدها فوجدت تلك فرجة بين الزوجين فجعلت ترصدها إلى أن نامتزوجة الرجل فقربت من الرجل و ألقت لحمها إلى لحمه، فشم رائحة الطيب فقام إيرهفجذبها إليه فقالت له بخفية : أُتركني؛ فقال : لها أسكتي لئلاّ يسمع الأولاد، وظنّ أنّها زوجته، فدنت إليه و بعدت من المرأه، و قالت له: إن الأولاد تنبهوا فلاتعمل حساً أبداً، و هي خائفه أن تفطن زوجته فجذبها إليه، و قال لها : شمي رائحةالطيب، و كانت ملحمةً ناعمة الكس، ثم صعد على صدرها، وقال لها : أحبسيه و جعلتتتعجب من كبره و عظمه، ثم أدخلته في فرجها فرأى منها وصالاً ما رآه من زوجته أبداًو كذلك هي ما رأت مثله من زوجها أبداً فتعجب، و قال في نفسه : يا تُرى ما هوالسبب، ثم فعل ثانياً و هو مدهوش متعجب و نام، فلما رأته نائما قامت خفيةً و خرجتو دخلت بيتها، فلما كان الصباح قال الرجل لإمرأته : ما رأيت أحسن من وصالك البارحهو طيب رائحتك؛ فقالت : من أين رأيتني أو رأيتك، و إنّ الطّيب ما عندي منه شئ، أظنك تحلم فجعل الرجل يكذّب و يصدّق ......أنظر مكائد النساء فإنها لا تُعد و لا تُحصى ... يُركبن الفيل على ظهر النمله ....
الباب الثاني عشر
منافع للرجال و النســــــاء
إعلم ... يرحمك اللّه ... ان هذا الباب فيه منافع لم يطّلع عليها أحد إلاّ منإطّلع على هذا الكتاب و معرفة الشئ خير من الجهل به، و إذا كان هناك أشياء رديئةفالجهل أردى و خاصة معرفة ما خفي عليك من أمور النساء ..
حُكي ... رحمك اللّه ... عن امرأةيقال لها المعربده، كانت أعلم أهل زمانها و أعرفهم فقيل لها: أيتها الحكيمه، أينيجدن العقل معشر النّسوان ؟؛ قالت : في الأفخاذ !! قيل لها : والشهوه؟؛ قالت : فيذلك الموضع!! قيل لها : أين تجدْن محبة الرجال و كرههم ؟؛ قالت : في ذلك الموضع،فمن أحببناه أعطيناه فرجنا و من أبغضناه أبعدناه منه، و من أحببناه زدناه من عندناو استقنعنا منه بأدنى شئ، و إن لم يكن ذا مال رضينا به، و من أبغضناه و لو أعطاناو أغنانا ليس له نصيب عندنا؛ و قيل لها : أين تجدْن العشق و المعرفه و اللذه والشوق ؟؛ قالت : في العين و القلب و الفرج؛ فقيل لها : بيّني لنا ذلك !! فقالت : العشق مسكنه القلب و المعرفه مسكنهاالعين و الذوق مسكنه الفرج، فإذا نظرت العين إلى من كان مليحاً و استحسنته و تعجبتمن شكله و حسن قوامه فإن محبته تسري في القلب، فحينئذ يتمكن من العشق و يسكن فيهفتتبعه و تنصب له الأشراك، فإذا حصل و اتصلت به أذاقته الفرج، فحينئذ تظهر حلاوتهمن مرارته بمليق المرأه لأن مليق المرأة فرجها، فبه تعرف المليح من القبيح عندالمذاق؛ و قيل لها أيضا : أيُّ الإيور أحب إلى النساء ؟ و أيُّ النساء أحب إلىالنكاح ؟ و أي النساء أبغض في النكاح ؟ و أي الرجال أحب إلى النساء و أبغض ؟؛فقالت : النساء لا يشبهُ بعضهن بعضاً في الفروج و النكاح و المحبه و البغض، فأمّاالنساء فيهن قصار و طوال، و طبائعهن مختلفه، فالمرأه القريبة الرحم تحب من الإيورالقصير الغليظ الذي يسده سداً من غير تبليغ، و إذا كان غليظاً كاملاً لا تحبه، وأمّا البعيدة الرّحم الفارقة الفرج فإنها لا تحب من الإيور إلاّ الغليظ الكاملالذي يملؤه ملئاً، و إذا كان قصيراً رقيقاً لا تحبه أبداً و لا يعجبها في النكاح،و في النساء صفراوية و سوداوية و بلغمية و ممتزجة؛ فمن كانت من النساء طبيعتهاالصفراء و السوداء فإنها لا تحب كثرة النكاح و لا يوافقها من الرجال إلاّ من تكونطبيعته كطبيعتها، و أمّا التي طبيعتها دمويه أو بلغميه فتحب كثرة النكاح و لايوافقها من الرّجال إلاّ من تكون طبيعته كطبيعتها، و إنْ تزوج منهن صاحب الطبيعتينالمتقدمتين فله ما يشفي، و أمّا الممتزجه فما بين ذلك في النكاح، و أمّا المرأةالقصيره فتحب النّكاح و تعشق الإير الكبير الغليظ أكثر من الطويلهةعلى كل حال كانولا يوافقها من الأيور إلاّ الغليظ الكامل ففيه يطيب عيشها و فراشها؛ و أمّاالرّجال في النكاح و كثرته و قلته فإنهم كالنساء في الطبائع الأربعه، و لكن النساءأشد محبة في الإيور من الرّجال في الفروج؛ و قيل للمعربده الحكيمه أخبرينا عن شرالنّساء؛ قالت: شر النساء من إذا زادت منمالها في عشائك شيئا تغيّرت عليك، أو إذا أخفيت شيئاً و أخذته كشفتك؛ فقيل : ثم من؟؛ قالت : كبيرة الحس و الغيرة، و من ترفع صوتها فوق صوت الزوج، و هي نقالةًللأخبار و ناشرة للحزازات، و هي التي تظهرزينتها للكل، و الكثيرة الخروج و الدخول، و إذا رأيت المرأة تكثر من الضّحك و وقوفالأبواب فأعلم أنها قحبة زانية، و أشر النساء من تشتغل بالنساء، و كثيرة الشكايه،و صاحبة الحيل و النكايه و السارقه من مال الزوج و غيره، و أشر النساء أيضا من تكونسيئة الأخلاق كثيرة الحمق و النّكّارة للفعل الجميل، و التي تهجر الفراش، و كثيرةالمكر و الخداع و البهتان و الغدر و الحيل، و المرأة التي تكون كثيرة النفور خائنةالفراش و التي تبدأ زوجها و تراوده عن نفسها، و كثيرة الحس في الفراش و صحيحةالوجه دون حياء، و كذلك ناقصة العقل و الناظرة لما بيد غيرها؛ فهؤلاء أشر النساءفأعرف ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــ
الباب الثالث عشر
أسباب شـــهوة الجمـــاع و مايقوّيـــــها
إعلم ... يرحمك اللّه ... أن أسبابشهوة الجماع سته : حرارة الصّبا ؛ وكثرة المني؛ و التقرب ممن يشتهي؛ و حسن الوجه؛و أكل الأطعمه المعروفه؛ و الملامسه ..... و ثمانية أشياء تقوّي على الجماع و تعينعليه و هي : صحة البدن؛ و فراغ القلب من الهموم؛ و خلاء النفس؛ و كثرة الفرح؛ وحسن الغناء؛ و إختلاف الوجوه و الألوان .
و مما يقوّي على الجماع : يؤخذ حبّالقمح و يُدق و يُصب عليه الزيت و العسل المنزوع من الرغوه ثم يؤكل على الريق فإنهيقوي على الجماع ( قال جالينوس الحكيم :من ضعف عن الوطء فليشرب عند نومه كأساً من العسل الخاثر، و يأكل عشرين حبة مناللّوز و مائة حبة من الصنوبر، يداوم على ذلك ثلاثة أيام ) و مما يقوّي على الجماع أيضا إذا طُلي الذّكر والفرج بمرارة الذئب فإنه يزيد في قوة الجماع، و كذلك بذر البصل يُدق و يُنخل ويُخلط بعسل و يُلعق على الريق في الصباح، وكذلك شحم ذروة الجمل يُذوّب و يُطلي به الذّكر و قت إرادة الجماع، فإنالمرأة المنكوحه ترى به عجباً، و إذا أردت أن تطيب لك الشهوه فامدغ الكبابة و أجعلمنها على رأس ذكرك و جامع، فإنه يورث لذةً عظيمةً للذكر و الأنثى، و كذلك يعمل دهنالبيلسان، و إذا أردت القوة على الجماع تدق شيئاً من عاقر قرحا وهي اللوز والزنجبيل دقاً ناعماً و تخلطها بدهن الزنبق و تدهن العانه و القصبه فإنك تجد القوةعلى الجماع، و إذا أردت القوة على الجماع و يزيد منيك و تقوى باءتك و يكثرانعضاضك، فكل من الشاي وزن خردله فإنك تـنعض إنعاضا شديداً و يزيد في كل ما ذكرنا،و إذا أردت أن تحبك المرأة في النكاح خذ شيئا من الكبابه و عاقر قرحا و أمضغه عندالجماع و أدهن به ذكرك و جامع فإنها تحبك حباً شديداً، و إذا دهن الذكر بلبن حمارهكان أعظم و أقوى، و من أخذ الحمّص مع البصل و طحنه جيداً و طحن معه عاقر قرحا وأخذ من الزنجبيل شيئاً و يذره ذراً على الحمّصو البصل، و يأكل منه كثيراً فإنه يرى عجباً في النكاح .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباب الرّابع عشر
العقــــــــــــــــــر و علاجـــــــه
إعلم ... يرحمك اللّه ... أن أهل الطبخاضوا في هذا البحر و مشى كل واحدٍ منهم على رأيه، فإن العقر له أمور كثيرةًمختلفةً و متشابهةً، فمنها ما يعرض للنساء من قبل انسداد أرحامهم من الدّماء مناحتراق ماء المرأه و عدمها من الرجال، فتدخل لها أوجاع من داخل الأرحام و إحتباسدم حيضها و ماءها، أو من شدة في الأرحام أو من يبوسة أو رخو أو ريح منعقدة أو فسادحيضها أو من سحر عملته لأرحامها أو من ضرر يكون من قبل الجان أو من التوابع و كذلكمن تكون من النساء سمينة فان الرّحم لا يقبل النطفة خصوصاً إذا كان إير زوجها صغيرأو تكون الزوجه سمينة فلا ينال مقـصوداً في الجماع .
الــعـــلاج: مخ قصب الجمل يجعل في قطنة و تدهن به المرأه على خدود الفرج بعد الطهر من الحيض و يأتيها زوجها، و تجعلجزءاً من عدب الذئب مسحوقاً منخولاً في زجاجةٍ و تغمسه بالخل و تشرب منه سبعة أيامعلى الريق، و إن زادت معه مهسماً و تدقه حتى يخرج فاذا إغتسلت من تلك الحيضه تأخذمن ذلك الدهن جزءا و تأخذ من الزرنيخ الأحمر قدر فولة و تخلط و تشرب منه ثلاثةأيام و يجامعها زوجها في الشراب الأول واحدةً و هذا بعده فإنها تحمل إن شاء اللّه؛أو تأخذ مرارة شاة و عنز و شيئاً منالزريعة و تجعله في صوفة و تتدهن به المرأة على خدود فرجها بعد الطّهر ويأتيهازوجها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباب الخامس عشر
أســـــباب عقم الرّجــــــال
إعلم ... يرحمك اللّه ... أن من الرجالمن تكون نطفته فاسدة باردة و كذلك به مرض السلس والنوازل، و منه من يكون إيرهمعوجّ الثقب إلى أسفل و لا يُخرج الماء مستمراً و لكن ينزل إلى أسفل، و منهم منيكون ذكره صغير لم يصل فرج المرأه، أو يكون ممن يعجلون بنزول الماء قبل نزول ماءالمرأة، و لم يتفق أن يلتقيا جميعاً، فمن ذلك تكون قلة الحمل و منهم من يكونعنيناً و هو في القصر، و أمر آخر و هو أن يأخذ من التسخين و التبريد مع الخلافبينهما، فالذي يقبل الداء هو الذي تكون نطفته فيها من البرودة و السلس و النوازل و غير ذلك، و الذييعجّل بالنزول و عنده إير قصير، والمبتلى في إيره بقروح أو بغيرها فعليه بالمعاجينالحارّه مثل العسل و الزنجبيل و الثوم و القرفة و جوزه الطيب و لسان عصفور و دارصيني و دار فلفل و غير ذلك من المواد الحارة فإنه يعافي بحول اللّه و قوته و غيرذلك مما ذكرنا مثل العنين و معوج الثقب و غيرهما .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الباب السادس عشر
الأدويــــة التي تســـــقط النطفـــــةمن الرّحــــــم
اعلم ... يرحمك اللّه ... أن الأدويةالتي تسقط النطفة و الجنين من بطن المرأة كثيرةً لا تحصى و إنما أذكر هنا ما أحفظهو أعرف صحته ليعرف الناس مضارّها و مصالحها، فمن ذلك عرق القوة إذا أدخلته المرأةفي فرجها رطباً يابساً مهشماً مبلولاً فإنه يفسد ماء الرجل و يقتل الجنين و يسقطه،وكذلك جذر الكرنب إذا تدخنت به المرأة في أنبوبه و أدخلتها في فرجها أسقط الجنين،و كذل الشب إذا أدخلته في فرجها قبل الجماع أو طُلي به الذّكر قبل الإيلاج لم تحملالمرأة بإذن اللّه و إذا واظبت عليه كثيراً صارت عقيمة و لم تحمل أبداً، و كذلكالقطران إذا مسح به الذكر فإنّه يفسد النطفة وقت الجماع و في وقت الحمل و هو أبلغمن الأدوية، حتى أن المرأة إذا استعملته كثيراً صارت عقيمة لأنه يفسد الجنين فيالرحم فيسقط ميتاً، و من شرب من النساء ماء الروند الطويل مع شئ من الفلفل نقيالرّحم من الخبائث و إن كانت حامل أُسقط الجنين و إن كانت نافساً أسرع في إخراج المشيمةو نقي الرحم من الفضلات الغليظة، و الدار الصيني مع المر الأحمر إذا شربته المرأةو كانت حاملاً ثم وضعت شيئاً منه و أدخلته داخل الفرج قتل الجنين و سقط ميتاً بإذناللّه تعالى، و ذلك صحيح مجرب لا شك فيه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباب السابع عشر
حل المعقــــــــــــــــــود
اعلم ... يرحمك اللّه ... إذا كان هناك امرأةأو رجل معقود أو فاشل أو يسبقه الماء فإنهيتبع التالي : فأما المعقود فيأخذ الخودنجال الهندي و القرفة و الطر طار الهندي و جوزهالشرق و جوزه الطيب و الكبابة الهندية و لسان العصفور و الدار الصيني و الفلفلالرومي و السلاس الهندي و عاقر قرحا و نوار القرنفل، و يسحق سحقا ناعما و يشربمع المرفه و إن كانت مرقه الدجاج فلا بأسبذلك فهو أفضل و يأكله في الصباح و المساء بقدر الاستطاعة، و إن كان ممن يسبقهمالماء فيأخذ جوزه الطيب و اللوبان و يلقيهما في العسل، و إن أخذه الفشل فيأخذ عاقرقرحا و زريعة الخروب و شيئا من الزنجبيل الأخضر و يلعقه بالعسل فانه يزول فشله ويحل بذلك كل عقد ... و هذا مجرب صحيح .
الباب الثامن عشر
تكبير الإير الصغير و تعظيمه - حاجة جلّالرّجال
اعلم ... يرحمك اللّه ... أيها الوزيرأنّ هذا الباب لتغليظ الذكر نافع للرجال و النساء، لأن الذكر الصغير تكرهه المرأةعند الجماع كما تكره اللّين الضعيف المسترخي، و إن لذّة المرأة في الذكر الكبير،فمن كان ذكره صغيراً و أراد أن يعظمه و يقويه على الجماع فليدلّكه بالماء الفاتر وهو الحار حتى يحمرّ و يجري فيه الدم و يسخن ثم يمسحه بعسل مربى الزنجبيل، و يتقدم حينئذٍ للجماع فان المرأة تتلذذ به لذةعظيمة؛ و إن شاء فليزن من الفلفل و السنبل و المسك و الخولجان وزناً واحداً بعدالدق و التنخيل، و يعجن ذلك بعسل مربى الزنجبيل و يمسح به الذكر بعد أن يدلكهبالماء الفاتر دلكاً جيداً فانه يغلّظ، و تتلذذ به المرأة لذةً عظيمةً إن شاءاللّه؛ أو يأخذ ماءاً فاتراً و يدلكه حتى يحمر و ينتصب ثم يأخذ قطعة من الرفالرقيق و يجعل عليه من الزفت المسخن ثم يلقيها على الذكر و هو واقف منتشر حتى يبردذلك الزفت و ينام الذكر و يفعل ذلك مراراً متعددة، فإنه يعظُم و يكبُر إن شاءاللّه، ثم يأخذ من العلق قدراً معلوماً و هو الذي يبقي في الماء ثم يجعل منها فيزجاجه ما استطاع و يصب عليها الزيت و يجعلها في الشمس ثم يدهن بذلك الزيت ذكرهأياما متوالية فان ذكره يكبُر و يعظُم .
الباب التاسع عشر
إزالة بخوره الإبط و الفرج و تضييقه
اعلم ... يرحمك اللّه ... أن الرائحةالرديئة في الفرج و الإبط، و هو من أكبرالمصائب، فإن أردت أن تزيل تلك الرائحة فدق المرّ الأحْمر و أنخله و أعجنه بماء الأسثم تتدهن به المرأة و الرجل فإنه يزيل بخورهالفرج و الإبط و كذلك يدق السنبلة و ينخل و يعجن بماء الورد الطيب و تغمس فيه صوفهو يتدهن به، فإنها تزيل الرائحة الرديئة التي في الفرج و تضيّقه؛ أو تحل الشّب فيالماء و تستنجي به مع ماء السواك فانه يضيق الفرج؛ و لرد الرحم البارز يطبخ الخروبطبخاً ناعماً بعد إزالة نواه مع قشور الرمان ثم تجلس المرأة عليه دائماً بقدر الاحتمال،فإذا برد تسخنه و تعيد الجلوس عليه، و تفعل ذلك مراراً، ثم تبخره بروث البقر فانهيرجع إنْ شاء اللّه؛ و لعفونة الإبط تأخذ الحديدة و ألمسكه و تسحقهما جميعاً وتجعلهما ناعماً ثم تضعهما في شئ من الماء حتى يحمر، و يدهن به الإبط فإنها تزيلعفونة الإبط بالدهن لعدة مرات ... و هذا مجرب صحيح .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباب العشرون
عــــــلامات الحمل و ما تلده الحامل
اعلم ... يرحمك اللّه ... أن علاماتالحمل معروفه عند النساء، و كذلك المرأة اذا يبس فرجها حتى لا يكاد يسع المرود أنيدخل فيه، و تسود حلقة ثديها، ثم يؤيد ذلك قطع الحيض عنها؛ و علامات ما تلده يظهرإذا تغير لون المرأة عندما يتبين حملها، فإذا لم تتغير و كان وجهها حسنا منيراً وقل الكلف من وجهها فذلك علامة تدل على الذكر، و انتفاخ حلمة الثدي تدل على الذكرأيضا، و خروج الدم من الأنف الأيمن يدل عل على الذكر، و حمرة الثدي تدل على الذكرأيضا، و إذا كانت أنثى فتكثر الكلف و يتغير اللون و يسود الرحم و الحلمة و يثقلجنبها الأيسر من الأنف فذلك كله يدل على الأنثى، و ذلك مأخوذ من أقوال أهل العلمفيما جربوه و صح و اللّه تعالى أعلم.
الباب الحادي و العشرون
منافع البيض و أشربة تقوّي على الجماع
ـــ((خاتمة الكتاب ))ـــ
اعلم ... يرحمك اللّه ... أيها الوزيرأن هذا الباب فيه منافعُ كثيرةً و جميلةً تقوّي على الجماع للشيخ الكبير و الطفلالصغير و هؤلاء قال فيهم الشيخ الناصح لخلق اللّه : من داوم على مخاخ البيض كل يومبلا بياض على الريق هيّج الجماع، و من سلق أهيلول أو قلاه بالسّمن و صب عليه صفارالبيض مع الإبزار الموقوف و هي العطرية و داوم على أكلها قوي الجماع و هاج عليه واشتاقه شوقاً عظيماً، و من دقّ البصل و وضعه في برمةٍ و جعل عليه الإبزار العطريةو قلاها فيه بزيت مع صفار البيض و داوم عليها أياما رأى من القوة على الجماع ما لاتوصف به، و لبن النوق أيضا ممزوج بعسل و داوم عليه يرى من القوة عجباً و لا ينامعليه إيره ليلاً و لا نهاراً، و من داوم على ألمشوي مع البُر و الدار الصيني والفلفل أياما زاد قوة في الجماع و دام عنده الانتشار حتى لا يكاد ينام، و من أرادالنكاح بالليل كله و أتاه ذلك على غفلة قبل أن يستعمل جميع ما ذكرنا فليأخذ منالبيض قدر ما يجد به شبعاً ثم يلقيه في طاجين و يضع معه سمناً طرياً أو زبداً ويلقيه في النار حتى يطيب في ذلك السمن و يكون كثيراً ثم يلقي عليه ما يغمره عسلاًو يخلط بعضه على بعض و يأكله بشي من الخبز شبعاً فإنه لا ينام إيره في تلك الليلة،و قال بعضهم في ذلك أبياتا :
وحبي أبو الهيلوج قد قام إيره ثلاثينيوما من تقوية البصل
وأيضا أبو الهيجاء قد اقتض ليله ثمانينبكرا عن تمام ولم يكل
وكـان أبالهيجاء يأكل حمصا ويشربلبناً النوق ممزوجا بالعسل
ولا تـنس ميمونا فقد بلغ المنى علىنكحها خمسين يوما بلا مهل
فمابرح الميمون يوما لشرطها و زادعلى الخمسين عشراً ولم يبل
وكان غذاء العبد ميمون دائما مخاخاصفرار البيض بالخبز إن أكل
و حُكي ... يرحمك اللّه ... أنّ أبي الهيجاء و العبد ميمون و أبي الهيلوجمشهور و قصتهم معروفه، و حكايتها هي أنالشيخ النّاصر لدين اللّه قال : كان فيما مضى قبلكم من سالف الأزمان و قديم العصرو الأوان ملك عظيم السلطان كثير الجنود، و كان له سبع بنات بارعات في الحسن والجمال و البهاء و الكمال و الدّلال، و سبعة على رؤوس بعضهم بعضاً ليس بينهن ذكر؛خطبهن ملوك الزمان فأبين أن يتزوجن و كنّ يلبسن ملابس الرجال و يركبن على الخيول الموسومةو يتبارزن بالسيوف و يقاتلن الرجال في ميدان الحرب و كان لكلّ واحده منهن قصر عظيمو خدام و عبيد قائمون بأمور القصر في كل ما يحتجن إليه من أكل و شرب و غير ذلك، فإذاأتى خطيب إلى أبيهن يبعث إليهن و يشاورهن، فيقلن هذا لا يكن أبداً، فأخذ الناسيتكلمون في أعراضهن، فبعض الناس يقول فيهنّ الخير و بعضهم يقول فيهنّ الشر وذلك مدة من الزمان، و لكن لم يطلع أحد على أخبارهن إلى أن توفيأبوهنّ فاستولت البنت الكبيرة على الملك و كان اسمها فوتر و اسم الثانية سلطانةالأقمار و الثالثة البديعة و الرابعة ورده و الخامسة محمودة و السادسة الكامله والسابعة الزهرة و هي أصغرهن و أرجحهن عقلاً و أوفقهن رأياً و كانت مولعةً بالصيدفبينما هي يوما في صيدها و قنصها إذْ التقت في طريقها بفارس و معه عشرون مملوكاًفسلم فردت عليه السلام امرأة ثم أتى لبعض عبيدها و استخبر هم فأخبروه بالقضية كلهافسار معها فسمع كلامها و هي ضاربة النقاب؛ فقال : ليت شعري من يكن هذا ؟ أهو رجلأو امرأة ؟، إلى أن أتى فصل الغداء فجلس معها للأكل يريد أن ينظر وجهها فأبت أنتأكل و قالت : إني صائمة؛ فلمح عينيها و يديها فتمكن قلبه من تغنيج عينيها و قدّهاو إعتدالها فقال لها : هل لك في الصّحبة من شئ ؟؛ فقالت: صحبة الرجال لا تليقبالنساء لأنه اذا التقت الأنفاس وقع في قلوبهما الهواس و دخل بينهما الوسواس ووصلت أخبارهما للناس؛ فقال : صحبة الوفاء بلا غش و لا هفاء؛ فقالت له : إذا صحبتالنساء الرجال كثرت فيهم الأقوال فيرجعون بأسوأ الأحوال فيقعون في نكال و أهوال؛فقال: تكون صحبتنا خفية و أمورنا هنية و نلتقي في هذه البادية؛ فقالت : هذا شئ لايكون و أمراً لا يهون و إن وقع وقعنا في الظنون و تغامزت بنا العيون؛ فقال لها :تكون صحبة وصال و متعة و جمال و تعنيق و دلال و بدل نفس و مال؛ فقالت : حديثك شهيو نظرك بهي فلو كنت عن هذا نهي؛ فقال لها : حديثك يفوت و خبرك منعوت و وجهك فيقلبي منبوت، و إن فارقتني لا شك أموت؛ فقالت : تروح لمكانك و أروح لمكاني و إنقدّر اللّه نراك و تراني؛ ثم افترقا و تواعدا و سارا كل واحدٍ منهما إلى منزله،فلم يطق الصبر و كان منزله منفرداً خارجالبلد التي هو بها و كان أبوه تاجراً عظيماً له أموال لا تحصى يقال له حبرور وإبنه هذا أسمه أبو الهيجاء و بينه و بين منزله يوم المجد، فلما جنّ اللّيل نزعثيابه و ركب جواده و تقلّد سيفه و استصحب أحد عبيده يقال له ميمون و سار خفية تحتالظلام و لم يزل سائراً الليل كله إلى أن قرب الصبح فنزل على جبل و دخل في مغارةهناك و عبده ميمون و جوداه ثم أوصى العبدعلى الجواد و خرج يسير إلى أن قرب من القصر الذي فيه الزاهرة فوجد جداراً زاهراًشاهقاً فرجع و جعل يرصد من يخرج منه إلى أنْ تناصف الليل فنام و رأسه على ركبةالعبد فبينما هو نائم و إذا بالعبد ميمون يوقظه، فقال : ما الخبر؛ فقال : يا سيديإني أسمع حساً داخل المغارة و رأى ضوءاً قليلا فقام و نظر إلى الضوء فخرج هو والعبد و أتى إلى مغارة أخرى بعيداً عنها و قال لعبده إجلس حتى أرى ما الخبر، ثمغاب ساعةً و قصد المغارة التي كان بها و دخل إلى أقصاها فوجد دهليزاً فهبط إليهفإذا فيه ضوء يخرج من بعض الثقب فوضع عينه في ثقبه و نظر فإذا هو بتلك البنت ومعها ما يقرب من مئة بكرٍ في قصرٍ عجيبٍ في ذلك الجبل، و فيه أنواع الفرش المذهبةعلى أشكال شتى و هنّ يأْكلن و يشربن و يتنادمن، فقال للعبد ميمون : آتني بأخي فياللّه أبا الهيلوج، فركب العبد و سار اللّيل كلّه، و كان أبو الهيلوج من أقربأصحابه و أعزّهم عليه، و هو أبن الوزير، و كان أبو الهيلوج و أبو الهيجاء و العبدميمون لم يكن في زمانهم أقوى منهم و أشجع، و كانوا من الطغاة الذين لا طاقة لأحدعليهم في الحرب، فلما وصل العبد ميمون أخبره بما وقع، فقال : إنّا للّه و إنّاإليه راجعون، ثم ركب جوداه و أخذ معه أعز عبيده و سار إلى أن وصل المغارة فدخل وسلّم، فأخبره بما وقع له من حب الزاهرة و أخبره بما وقع في قعر المغارة، فتعجب أبوالهيلوج من ذلك و أخبره أيضاً أنه أراد الهجوم على قصرها فوجده نافذاً إلى هذه المغارة تحت الأرض، فلماجنّ الليل سمع لغط و كثرة الضحك و الحديث فقال له أدخل و أنظر لكي تعذر أخاك، فدخلو نظر فافتتن من حسنها و جمالها، فقال له : من الزاهرة من هذه البنات الأبكار ؟،فقال : هي صاحبةُ القد البهي و المبسم الشهي، صاحبة الخد الأحمر و التاج المجوهر والجبين الأزهر و الحلّة المذهبة و الكرسي المرصع الذي ترصيعه كثير و مساميره منفضّه و أحلاقه من ذهب، ألتي يدها على ثغرها؛ فقال : إني رأيتها بينهن كالعلم، ولكن يا أخي أخبرك بشي أنت عنه غافل !! قال : ما هو ؟، قال : يا أخي لا شك أنّ هذاالقصر عندهنّ للخلاعة لأنّهنّ يدْخلن فيه من اللّيل إلى اللّيل، و هو محل خلوه وأكل و شرب و خلاعة، و إنْ حدثتْك نفسك أن تصل إليها من غير هذا المكان فإنك لاتقدر على شئ لأنها مولعة بحب البنات، فلذلك لا تلتفت إليك و لا إلى صحبتك؛ فقال :يا أبا الهيلوج، ما عرفتك إلاّ عارفاً ناصحاً و لهذا بعثت لك، لأني لم أستغن عنرأيك و مشورتك؛ فقال له : يا أخي لولا أن اللّه منّ عليك المكان لما كنت تتصل بهاأبداً، و لكن من هنا يكون الدخول لهذا القصر إنْ شاء اللّه، فلما أضاء الصباح أمرالعبيد بحفر ذلك المكان، فهدموا منه قدر الحاجة ثم أنهم غيّبوا خيولهم في مغارةٍ وزربوا عليها من الوحوش و اللصوص ثم رجعوا و دخلوا هم و العبيد لتلك المغارة، وبلغوا إلى القصر و كل واحدٍ منهم بسيفه و درقته و ردّوا الثقب كما كان و دخلواالقصر فوجدوه مظلماً، فقدح أبو الهيلوج الزناد و أشعل شمعة كانت هناك، و جعلوايدورون يميناً و شمالاً فوجدوا فيه عجائب و غرائب و فرش عجيبة و مساند على كل لونو ثريات و موائد و أطعمة و أشربة و فواكه و فرش عظيمة، فتعجبوا من ذلك و جعلوايدورون فيه و يعدّون منازله، فوجدوا فيه منازل كثيرة، و وجدوا في آخره بابا داخلهخوخةً صغيرةً مقفولةً بقفل؛ فقال أبو الهيلوج: أظن هذا هو الباب الذي يدخلن منه،ثم قال : يا أخي تعال نمكث في بعض منازل هذا القصر؛ فمكثوا في منزلٍ عظيمٍ مستورٍعن الأبصار إلى أن أتى الليل و إذا بجارية فتحت الخوخة و خرجت و بيدها شمعة،فأشعلت تلك الثريات جميعاً و رتبت الفرش و نصبت الموائد و أحضرت تلك الأطعمة وصففت الأقداح و قدمت تلك الزجاجات و بخرته بأنواع الطيب، فلم تكن إلاّ ساعة و إذابتلك الجواري و الأبكار يدخلن، يتبخترن في مشيتهن على الفرش، و مدت لهن الموائد بالأطعمةو الأشربة، فأكلن و شربن و غنين بأنواع الألحان، فلما امتلأن خمراً خرج الأربعة منأماكنهم و كل ضارب نقابه على وجهه؛ فقالت الزاهرة : من هؤلاء الهاجمين علينا فيهذا الليل ؟ أمن الأرض خرجتم أو من السماء نزلتم ؟ و ما الذي تريدون ؟؛ قال :الوصال؛ قالت الزاهرة : ممن ؟، قال أبو الهيجاء : منك؛ فقالت : من أين تعرفني؟؛فقال لها : أنا الذي التقيت بك في الصيد؛ فقالت : من أدخلك لهذا المكان ؟، قال :قدّرت فخمّنت ما الذي نفعل؟، و كان عندها أبكار مصفحات لم يقدر على دخولهن أحد وعندها امرأة يقال لها المنى لم يهيّجها رجل في نكاحها؛ فقالت في نفسها : ما لي لاأكيدهم بهؤلاء الأبكار و أنا أنجو، ثم قالت : ما نفعل إلاّ بشرط؛ فقالوا لها :شرطك مقبول؛ قالت : و إنْ لم تقبلوه، فأنتم الآن عندي أسرى، و نحكم فيكم بما نريد؛فقالوا : نعم؛ فأخذت المواثيق و العهود عليهم ثم ضربت يدها على يد أبي الهيجاء وقالت له : أمّا أنت فشرطك أن تدخل في هذه الليلة على ثمانين بكراً من غير إنزال؛فقال : قبلت هذا الشرط؛ فأدخلته إلى بيت و جعلت ترسل إليه واحدةً بعد واحدة و هويدخل بهن إلى أن دخل على الجواري كلهنّ و لم ينزل منه مني، فتعجّبت من قوّته وجميع من كان حاضراً، ثم قالت له : و هذا العبد ما أسمه ؟ فقال : ميمون؛ فقالت :ينكح هذه المرأة خمسين مرةً بلا فتور سواءً أنزْل أو لم يُنزل إلاّ إذا أتتهالضرورة التي لا بد منها؛ فتعجّبوا من هذا الشرط؛ فقال العبد ميمون : أنا أفعل، وكان يحب النّساء كثيراً، فدخلت معه المنى إلى أحد البيوت و أمرتها إذا تعب أنتخبرها، ثم قالت للأخير : و أنت ما أسمك ؟، فقال : أبو الهيلوج؛ فقالت له : نريدمنك أن تدخل على هؤلاء النساء الأبكار ثلاثين يوماً و إيرك واقف لا ينام ليلاً ولا نهاراً، ثم قالت للرابع : ما أسمك ؟، فقال : فلاح؛ فقالت : و أنت نريد منك أنتخدم بين أيدينا، و يبقى عليّ شرطكم، فشرطوا عليها أن تحضر لهم حليب النوق و عسلصافي شراب من غير ماء لأبي الهيجاء و غذاؤه الحمص مطبوخا باللحم و البصل، ثم طلبأبو الهيلوج البصل الكبير مع اللحم و شرابه البصل المدقوق مع بعض ماؤه و يوضع في العسل،و تأتي صفة ذلك إن شاء اللّه، ثم قالت : ما تريد من الأغذية يا ميمون؛ فقال :غذائي مخاخ البيض مع الخبز؛ ثم أوفت لكل واحدٍ بما طلب، فقال أبو الهيجاء : قدأوفيت لك شرطك فأوفي لي الوصال يا زهرة فقالت : هيهات شرطكم سواء عندي أنت وأصحابك، فان كمل شرط أصحابك قضيت حوائجكم جميعاً و إنْ عجز واحداً منكم نقضت وأسرتكم بحول اللّه، ثم أن أبا الهيجاء جلس مع المرأة و البنات و الأكل و الشرب إلىأن أوفى أصحابه بالشرط، و كانت قبل ذلك طامعةً في أسرهم، و هي في كل يوم تزدادحسناً و جمالاً و فرحاً إلى أن اكتملت عشرون يوماً فتغيرت، فلمّا بلغوا الثلاثينبكت و كان أبو الهيلوج قد تمم الشّرط، و أتى و جلس مع صاحبه و هم في أكل و شرب وهي طامعة في العبد ميمون لعله يكلّ أو يتعب من النكاح، و في كل يوم ترسل إلى المنىو تسألها عنه فتقول لها كل يوم يزداد قوة، و ما أرى هؤلاء إلاّ غالبين، ثم خرجت وقالت لهم : إني سألت عن العبد فقالوا لي إنه تعب و مرض، فيقول لها أبو الهيجاء :إن لم يوف شرطه و يزيد فوقه عشرة أيام لأقلتنه؛ و لم يزل كذلك حتى كملت الخمسينيوماً ففرحت المنى لأنه كان أهلكها في نكاحها فتعدّت الخمسين يوماً و لم يبعدعنها، فبعثت المنى للزهرة تقول لها : يا مولاتي الشرط تعداه و لا أراه يفارقني،سألتك باللّه العظيم إلاّ ما أرحتني مما أنا فيه، فقد انفكت أفخاذي و أصبحت لاأقدر على الجلوس؛ فحلف أنْ لا يخرج إلاّ بعد عشرة أيام زيادةً فوق شرطها عشرةأيام، فتعجبوا من ذلك؛ و بعد الوفاء بالشروط جميعهاً حازوا على ما في القصر منأموالٍ و بناتٍ و خدمٍ و نساءٍ و حشمْ؛ و قسّموا ذلك بالسواء فيما بينهم، و سببهذه الغنيمة من البنات المتقدم ذكرهن هو الأشربة التي تهيج على الجماع و ذلك ممايستحسنه العقل، و هو أن تدق البصل و تعصر ماؤه و تأخذ من ذلك الماء كيلاً و منالعسل المنزوع الرغوة كيلاً فتخلط الجميع و تطبخه بنار لينة حتى يذهب ماء البصل ويبقى العسل في قوام الأشربة فتنزله من فوق النار و تبرده في زجاجة لوقت الحاجة،فخذ منه أوقية و أمزجها مع ثلاثة آواق من ماء قد نُقّع فيه ماء الحمّص يوماً وليلةً، و يشرب في ليالي الشتاء قبل النوم قليلاً، فإن من يشربه لا يهدأ تلكالليلة، و من داوم عليه لا يزال قائما إيره منتشراً متيقظاً لا ينام، و من كان حارالمزاج فلا يشرب منه لأنه يولد الحمى، و لا ينبغي لأحد أن يداوم عليه ثلاثة أيامٍإلاّ أن يكون شيخاً أو بارداً في مزاجه و لا يشرب في الصيف أبداً .
انتهىو أنا استغفر اللّه من أضاليل اللّهو و أباطيل اللّغو و هو حسبي و نعم الوكيل
ولا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم و صلى اللّه على سيدنا محمد
وعلى آله و صحبه و سلم تسليما؛ لا اله إلا اللّه
محمدرسول اللّه
انتهىالكتاب المستطاب بعون الملك الوهاب.
في الحب الجنسي او الفن الايروتيكي، الشبقي. وهذه الكتب - الملاحم تمثل الطراز الرفيع الذي ارتفعت اليه الحضارات التي ابتدعتها في التعامل مع المسألة الجنسية التي يرى فرويد انها الدافع الغريزي الاساسي للأفعال الانسانية العامة.
والكتب على التوالي حسب العرف الغربي الذي احتضنها هي ملحمة اوفيد ovidus، فن الهوى. الملحمة الفارسية اناتغرافياAnagaranga. الملحمة الهندية الشهيرة كاماسوترا kamasutra. ثم كتاب الشيخ النفزاوي "الروض العاطر في نزهة الخاطر" او المعروف بــ The Perfumed Garden عند كل قارىء غربي.

وإلي نص كتاب الشيخ النفزاوي " الروض العاطر فى نزهة الخاطر " وهو النص الكامل للكتاب
ولتحميل الكتاب فى ملف واحد انظر نهاية التدوينة

تأليف : محمد النفزاوي - سنة 1218 هـ
الرّوض العاطر في نزهة الخاطر
قالالشيخ الإمام العلامة ألهُمام سيدي محمّد النفزاوي رحمه اللّه :
الحمد للّه الذي جعل اللّذة الكبرى في فروجالنّساء وجعلها للنّساء في إيور الرّجال فلا يرتـاح الفرج ولا يهدأ ولا يقر له قرارإلاّ إذا دخله الإير، فإذا اتصل هذا بهذا وقع بينهما الكفاح والنّطاح وشديد القتالوقربت الشهوتان بالتقاء ألعانتين واخذ الأير في الدك والمرأة في الهز، بذلك يقعالإنزال، وجعل لذة التقبيل في الفم والوجنتين والرقبة والضم إلى الصدر ومص الشفة الطريةمما يقوى الإير في الحال؛ الحكيم الذي زين بحكمته صور صدور النساء بالنهود والرقبةبالقبلة والوجنتين بالحرص والدّلال وجعل لهنّ عيوناً غانجات واشفاراً ماضياتكالسيوف الصقال وجعل لهن بطوناً معتقدات وزينهن بالصورة العجيبة والأعكان والأخصاروالأرداف الثقال، وأمد الأفخاذ من تحت ذلك وجعل بينهن خلقة هائلة تُشبّه برأسالأسد في العرض إذا كان ملجما ويُسمى الفرج فكم من واحد مات عليه حسرةً وتأسفاً منالأبطال وجعل له فماً ولساناً وشفتين شبه وطأ الغزال في الرّمال، ثم أقام ذلك كلّهعلى ساريتين عجيبتين بقدرته وحكمته ليستا بقصار ولا بطوال وزين ذلك السواريبالرّكبة والغرّة واللقب والعرقوب والكعب والخلخال أغمسهن في بحر البهاء والسلوانوالمسرة بالملابس الحقيقية والمحزم البهي والمبسم الشهي سبحانه من كبير متعالالقاهر الذي قهر الرجال بمحبتهن والإستكان إليهن والارتكان، ومنهن العشرة وفيهنالرّاحة وبهن الإقامة والانتقال المذل الذي أذلّ قلوب العاشقين بالفرقة وأحرقأكبادهم بنار الوجد والهوان والمسكنة والخضوع شوقاً إلى الوصال، أحمده حمد عبد ليس له عن محبة الناعمات مروغ ولا عن جماعهن بدلاً ولا نقلةً ولا انفصال،وأشهد أن لا اله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة أدّخرها ليوم الانتقال وأشهد أنسيدنا ونبينا ومولانا محمد عبده ورسوله سيد المرسلين صلى اللّه عليه وعلى آلهوصحبه صلاةً وسلاماً أدخرهما ليوم السؤال وعند ملاقاة الأهوال.
وبعـــد ..
هذا كتاب جليل ألّفته بعد كتابي الصغيرالمسمّى ( تنويع الو قاع في أسرار الجماع ) وهو الوزير وذلك انه أطلع عليه وزير مولانا صاحب تونسالمحروسة باللّه الأعظم وكان شاعره ونديمه ومؤنسه وكاتم سره وكان لبيباً حاذقافطنا حكيما أحكم أهل زمانه وأعرفهم بالأمور وكان اسمه محمد عوانه الزاوي وأصله من زواهومنشأه الجزائر، تعرّف بمولانا السلطان عبد العزيز الحفصي يوم فتحه الجزائر فارتحلمعه إلى تونس وجعله وزيره الأعظم فلما وقع هذا الكتاب المذكور بيده أرسل إليّ أنأجتمع به وصار يؤكد غاية التأكيد للاجتماع بي.
وعندما اجتمعت به وأخرج لي الكتاب المذكوروقال لي هذا تأليفك فخجلت منه؛ فقال: لا تخجل فإن جميع ما قلته حق ولا مروغ لأحدعما قلته وأنت واحد من جماعه ليس أنت بأول من ألّف في هذا العلم وهو واللّه ممايحتاج إلى معرفته ولا يجهله ويهزأ به إلاّ جاهل أحمق قليل الدّراية، ولكن بقيت لنافيه مسائل، فقلت: وما هي؟، فقال: نريد أننزيد فيه مسائل، وهي أنك تجعل فيه الأدويةالتي اقتصرت عليها وتكمل الحكايات من غير اختصار وتجعل فيه أيضا أدوية لحل المعقودوما يكبر الذكر الصغير وما يزيل بخوره الفرج ويضيّقه وأدوية للحمل أيضا، بحيث أنه يكون كاملاً غير مختصر في شىء، فإنألّفته نلت المراد؛ فقلت له : كل ما ذكرته ليس بصعب إن شاء اللّه، فشرعت عند ذلكفي تأليفه مستعينا باللّه ومصلياً على سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم وسميته:
الرّوض العاطر في نزهة الخاطر
واللّه الموفق للصواب لا ربّ غيره ولاخير إلاّ خيره نســأله التوفيق والهداية، ولا حول ولا قوة إلاّ باللّه العلى العظيم، ورتّبته علىإحدى وعشرين باباً ليسهل على الطّالب قراءته ويجد الحـاجة التي يطـلبها وجعـلـتلكل بـاب مـا يـليق به من منافع وأدوية وحكايات ومـكـائــد فـأقـول:-
البابالأول المـحـمـود مـن الـرجـال
البابالثاني المـحـمـود مـن الـنـســـاء
البابالثالث الـمـكـروه مـن الـرجـــال
البابالرابع الـمـكـروه مـن الـنـــسـاء
البابالخامس ابــتــداء الــجــــمــاع
البابالسادس كـيـفـيـة الــجــمــاع
البابالسابع مــضــرات الــجــمــاع
البابالثامن أسماء إيــــور الـرجــــال
البابالتاسع أسماء فــــروج الــنــســاء
البابالعاشر إيـــــور الحــــــيـوانـات
البابالحادي عشر مــــــكـائـــد الـنــــســاء
البابالثاني عشر أسئلة ومــنافـع للـنـساءوالرجـال
البابالثالث عشر أسباب شـهوة الجماع وما يـقـوىعـلـيـه
البابالرابع عشر فيما يـســتـدل بـه على أرحامالـنـسـاء
البابالخامس عشر أسباب عـقـم الـرجــال
البابالسادس عشر الأدوية التي تـسـقط الـنـطـفـةمن الرحم
البابالسابع عشر حـل الـمـعـقود و هو ثـلاثة أصناف
البابالثامن عشر فيما يـكبر الـذكر الـصغير ويـعـظـمـه
البابالتاسع عشر فيما يزيل بخوره الـفرج و الإبطو يضيـقه
البابالعشرون عــلاجات الحمل ومـا تـلـدهالـحـامـل
البابالحادي والعشرون خاتمة الكتاب في منافع للبيض وأشربه تعين على الجماع
وقدجعلت هذا البرنامج ليستعين به القارئ على مراده .
الباب الأول
المحمود من الرّجال
اعلم يرحمك اللّه ... أيها الوزير إنالرّجال والنّساء على أصناف شتى، فمنهم محمود ومنهم مذموم. فأما المحمود من الرجالعند النـسـاء فهو كبير المتاع ألقـويّ الـغليظ البطء الإنزال والسريع الحركةوالقوي الشهوة وهذا مستحسن عند النساء والرجال، وأما النساء وحدهن إنما يردن منالرجال عند الجماع أن يكون وافر المتاع طويل الاستمتاع ضعيف الصّدر ثقيل الظّهر بطيءالهراقة سريع الأفاقة ويكون إبره طويلاً ليبلغ قعر الفرج فيسده سدا،ً فهذا محمود عند النساء ....... وقد قالالشاعر:
رأيتالنساء يـشـتهين من الـفتى خصـالاً لا تكاد إلاّ في الرجال تكون
شـباباًومالاً وانفراداً وصـحـةً ووفـرمــتـاع في الـنكاح يدوم
ومنبعد ذا عجز ثـقـيل نزولـه وصدرخفـيـف فـوقـهن يـعـوم
وبطيءالإرهاق لأنّه كــلـما أطــالأجاد الـفـضـل فـهو يدوم
ومن بعد إرهاق يـفـيق مـعجلاً فـيـأتـي بـإكرام عـلـيـه يـحوم
فـهذاالذي يـشفي النساء ينكحه ويزدادحبـاً عـنـدهـن عــظـيم
حُكي ... واللّه اعلم ...: إن عبد الملك بنمروان التقى يوما بليلى الأخيلة، فسألها عن أمور كثيرة ثم قال لها يا ليلى: ماالذي تشتهيه النساء من الرجال ؟، فقالت: من خدّه كخدّنا، فقـال لها: ثم ماذا ؟،فقالت : من شعره كشعرنا، قال: ثم ماذا ؟، قالت: مثلك يا أمير المؤمنين.
فذلك الشيخ إذا لم يكن سلطانا أو ذي نعمة فليسله في ودّهن نصيب ولــذا قال الشاعر:
يردنثراء الـمال حـيث علمـنه وصرحالشباب عندهن عجيب
اذاشاب رأس المرء أو قل مــاله فليس لهفي ودهن نـصيـب
وأكْيف الأيور أثنى عشر إصبعاً وهى ثلاثقبضات، وأقلها ستة أصابع وهي قبضة ونصف،فمـن الرجال من عنده اثنا عشر إصبعا وهى ثلاث قبضات ومن الرجال من عنده عشرة أصابعوهى قبضتان ونصف، ومنهم من عنده ثمانية أصابع وهى قبضتان، ومنهم من عنده ستـــةأصابع وهى قبضة ونصف؛ فمن كان عنده أقل من هذا فإنه لا خير للنساء فيه؛ وإنّ استعمالالطّيب للرجال والنساء يعين كثيراً علىالنكاح، وإذا استنشقت المرأة برائـحة الطـيب على الرجال انحلت انحلالا شديداً،وربما استعان على وصال المرأة برائحة الطــيب.
حُكي ... واللّه أعلم ... : إن مسيلمة بن قيس الكذّاب لعنه اللّه ادعىالنبوة على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، هو وجماعة من العرب فأهلكهم اللّهجميعاً وكان مسيلمة يعرض القرآن كذبا وزورا، فالسورة التي ينزل بها جبريل عليهالسلام على النبي صلى اللّه عليه وسلم يأتون بها المنافقون إليه، فيقول قبّحهاللّه ( وهو القبيح ) وأنا أيضا أتاني جـبريل بـسـورةٍ مثلها، فكان مما عرض به القرآن سورة الفيل، فقال لعنة اللّه عليه"الفيل وما أدراك ما الــفيل له ذنـب وذيـل وخرطوم طويل إن هذا من خلق ربناالجليـل" ومما عارض به أيضا سورةالكوثر ((أنا أعطيناك الجماهير فاختر لنفسك وبادر واحذر من أن تكاثر)) وفعـل ذلكفي سورٍ شتى كـذبا وزوراً وكان مما يعارض به أيضــا إذا سمع أن النبي صلى اللّهعليه وسلم وضع يده على رأس أقرع فنبت شعره وتفل في بئرٍ فكثر ماؤها ووضع يده علىرأس صبى فقال: عش قرناً عش قرناً فعاش ذلك الصبي مائة عام؛ فكان قوم مسيلمة إذارأوا ذلك يأتون إليه ويقولون: ألا ترى ما فعلمحمد؛ فيقول: أنا أفعل أكبر من ذلك؛ فكانعدو اللّه إذا وضع يده على رأس من كان شعره قليل يرجع أقرع من حينه، وإذا تفل فيبئر كان ماؤها قليل أيبس أو كان حلواً رجع مُرّاً بإذن اللّه، وإذا تفل في عـينأرمد كفّ بصره لحينه، وإذا وضع يده علىرأس صبي وقال عش قرناً مـات في وقـتـه؛ أنظروا يا إخواني ما وقع لهذا الأعمىالبصيرة، لكن التوفيق من اللّه تعالى.
وكانت على عهده امرأة من بني تميم يقاللها شجاعة التميمية أدعت النبوة وسمعت به وسمع بها، وكانت في عسكر عظيم من بنيتميم فقالت لقومها: ألنبوة لا تتفق بين أثنين إما يكون هو نبي وأتبعه أنا وقوميوإما أن أكون أنا ويتبعني هو وقومه؛ وذلك بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم؛فأرسلت أليه كتابا تقول فيه: أما بعـد فإن النبوة لا تتفق بين اثنين في زمن واحدولكن نجتمع ونتناظر في ملأ من قومي وقومك ونتدارس ما أنزل اللّه علينا فالذي علىالحق نتبعه، ثم ختمـته وأعطته للرّسـول، وقالت له: سر بهذا الكتاب لليمامة ومكّنهلمسيلمة بن قيس وأنـا أسير في أثرك، فسار ذلك الرسول فلما كان بعد يوم و ليلة ركبتفي قومها وسارت في أثره فلما وصـل الرسول إلى مسيلمة، سلم عليه وناوله الكتابففكّه وقرأه وفهم ما فيه فحار في أمـره وجعل يستشير قومه واحداً بعد واحدٍ فلم يرفيهم ولا في رأيهم ما يشفي الغليل، فبينما هو كذلك حائراً في حال أمره إذ قام إليهشيخ كبير من بين الناس وقال: يا مسيلمة ..طب نفساً وقر عيناً فأنا أشـير عليك إشارةالوالد على ولده. قال: تكلم ما عهدناك إلاناصحاً. فقال: إذا كان صبيحة الغد أضربخارج بلادك قبة من الديباج الملون وافرشها بأنـواع الحرير وانضحها نضحاً عجيبابأنواع المياه الممسّكه من الورد والزهر والنسرين والفشوش والقرنفل والبنفسج وغيرهفإذا فعلت ذلك فادخل تحت المباخر المذهبة المملوءة بأنواع الطيب مثل عـود الأقمار والعنبر الخاموالعود الرطب والعنبر والمسك وغير ذلك من أنواع الطيب، وأرخ أطناب القـبة حتى لايخرج منها شىء من ذلك البخور، فإذا امتزج الماء بالدخان فاجلس على كرسيك وأرسل لهاوأجتمع بها في تلك القبـة، أنت وهي لا غير، فإذا اجتمعت بها وشمّت تلك الرائحة ارتخىمنها كل عضو وتبقى مدهوشة فإذا رأيتها على تلك الحالة راودها عن نفسها فإنهاتعطيك، فإذا نكحتها نجوت من شرها وشر قومها؛ فقال مسيلمة: أحسنت .. واللّه نعمالمشورة هذه؛ ثم إنه فعل لها جميع ما قال له الشيخ، فلما قدمت عليه طلبها للدّخولإلى القبة فدخلت واختلى بها وطاب حديثهما فكان مسيلمة يحدثها وهي داهشة باهتة فلمارآها على تلك الحالة وكأنها اشتهت النكاح قال لها شعرا:
ألاقـومي إلى الـمـخدع فقدهيئ لك المضجع
فإنشـئت فــرشــناك وإنشـئت على أربع
وإنشــئت كما تسجدي وإنشئت كـما أركع
وأنشـئـت بـثـلاثـة وإنشــئت به أجمع
فقالتله : به أجمع .. هكذا أُنزل على نبي اللّه؛ فعند ذلك ارتقى عليها وقـضى منهاحاجــته، فقالت : أخطبني من عند قومي إذا خرجت، ثم إنها خرجت وانصرفت، وأخبرتقومها أنها سألته فوجدته على حق فاتبعته؛ ثم أتى وخطبها من قومها فأعطوها لهوطلبوا منه المهر، فقال لهم: نترك عليكم صلاة العصر، فكان بنو تميم لا يصلّونالعصـر إلى زمننا هذا (زمن المؤلف)، ويقولون مهر نبيتنا ونحن أحق به من غيرنا، ولميدّع النبوة من النساء غيرها، وفي ذلك يقول القائل منهم:
أضحتنبيتنا أُنثى نطوف بها وأصبحتأنبياء الناس ذكرانا
فأما مسيلمة فهلك على عهد أبا بكر رضياللّه عنه فقتله زيد بن الخطاب وقيل وحشي، وكلاهما من الصحابة، واللّه أعلم أنهوحشي، وفي ذلك يقول: قتلت خير الناس فيالجاهلية وقتلت شر الناس في الإسـلام وأرجوا اللّه أن يغفر لي هذا بذاك، ومعنى قتلت خير الناس في الجاهلية حمزةبن عبد المطلب، وقتلت شر الناس في الإسلام مسيلمة الكذّاب، أي أنه لمّا كان فيالجاهلية قتل حمزة رضي اللّه عنه ولمّا دخل الإسلام قتل مسيلمة. وأما شجاعةالتميمية فإنها رجعت إلى اللّه سبحانه وتعالى وتزوجها رجل من الصّحابة رضوان اللّهعليهم أجمعين.
والمحمود عند النساء من الرجال أيضا هو الذييكون ذا همةٍ ولطافت ومن له حسن القوام والقد، المليح الشكل، لا يكذب على امرأةأبداً ويكون صدوق اللّهجة، أي اللسان، سخيّ شجاع كريم النفس خفيف على القلب، إذاقال أوفي وإذا اؤتمن لم يخن وإذا وعد صدق، فهو الذي يطمع في وصالهن ومعرفتهنومحبتهن، وأما الرجل المذموم عندهن فأنظره في الباب الذي بعده عكس ما ذكر.
حُكي ... واللّه أعلم ...: إنه كان في زمن ومملكة المأمون رجل مسخرة، يقال له بهلول، وكان كثيراً ما يتمسخر عليه السلطانوالوزراء والقُوّاد، فدخـل ذات يـوم على المأمون وهو في حكومته، فأمره بالجلوسفجلس بين يديه فصفع عنقه وقال له: ما جاء بك يا أبن الزانية؟؛ فرد عليه قائلا:أتيت لأرى مولانا نصره اللّه؛ فقال له المأمون: ما حالتك مع هذه المرأة الجديدةومع القديمة؟، وكان بهلول قد تزوج امرأة على امرأته القديمة، فرد قائلاً: لا حاجةلي مع الجديدة ولا حاجة لي مع القديمة ولا حاجة لي مع الفقر، فقال المأمون: يا بهلولفهل قلت في ذلك شيئا؟ .. فقال: نعم .. قال: أنشد ما قلت في ذلك !!؛ فقال:
الفقرقيّدني و الفقر عذّبني والفقرصيرني في أشد الحال
والفقرشتمني والفقر أهلكني والفقر شمت بي بين أجيال
لابارك اللّه في فقر تكون كما فقر فقدشمّت فيّ جميع غزالي
إندام فقر وكايدني ومارسني لاشك يتركمني منزلي خال
فقالله: وإلى أين تذهب؛ قال: إلى اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وسلم ثم إليك يا أميرالمؤمنين؛ فقال له: أحسنت، فمـن هرب إلى اللّه ورسوله قبلناه؛ ثم قال: فهل قلت فيزوجتك وما وقع بينكما شـعراً ؟؛ قال: نعم !؛ قال: أسمعنا؛ فانشــــــد:
فـقـلـتأكـون بينهما خروفـا أنــعم بينثديي نـعـجتـيـن
تــزوجتاثنين لفرط جهـلي فما أشقاك يا زوجاثــنتــيـن
فـصرتكنعجةٍ تضحي وتمسي تُـعـــذّببين أخبث ذنـبـين
لـهــذهلـيلة و لـتلك أخرى عــــــتابدائم في الليلتين
رضيهذه يهيّج سـخط هذي و مـاأنجو من إحدى السخطتين
فـإنشـئت أن تعيش عبداً كريماً خـــلّيالـقلب مملوء اليدين
فـعـــشفرداً فإن لم تستطعه فـواحدة تقومبـعـسـكــرين
فلما سمع المأمون شعره ضحك حتى استلقىعلى ظهره ثـم خلع عليه ثوباً مذهباً، فسار بهلول مسرور الخاطر، فأجـتاز في طريقـهعلى منزل الوزير الأعظم وإذا بجارية في أعلى كوكب وقد فرعت رأسها فرأت البهلول،فقالت لوصيفتها: هذا بهلول وربّ الكعبة أرى علية ثوباً وذهباً، فكيف أحتال فيأخذه، فقالت لها الوصيفة: يا مولاتي إنهرجل حــازم، فالناس يزعمون أنـهم يضحكون عليه وهو يضحك عليهم، أتركية يا مولاتيفلا يوقعك في التي تحفري له، فقالت: لابد من ذلك، ثم إنها أرسلت إليه الوصيفة،فقالت له: إن مولاتي تدعوك، قال: على بركةاللّه، فمن دعاني أستجب له، ثم قدم عليها فسلمت عليه وقالت له: يا بهلول ! إنيفهمت عنك أنك أتيت لتسمع الغناء، فقال: أجل، وكانت هي نفسها مغنّية عظيمة، فقالتله: وفهمت عنك أنك بعـد سماعك الغناء تريد الطعام، فقال: نعم، فغنت له صوتا عجيباثم قدمت له الطعام والشراب فأكل وشرب، ثم قالت له: يا بهلول سمعت عنك أنك تريد أنتنزع الحلّة التي عليك وتهبها لي، فقال: يا مولاتي .. أخلعها أمام من يبرّ بيميني،فقد أقسمت اليمين أنّي لا أهبها إلاّ لمن أفعل معه ما يفعله الرجل بأهله، فقالت:تعرف هذا يا بهلول، فقال: و كيف لا أعرفه، فو اللّه إني لأعرف الناس به، وأناأعلمهم وأعرفهم بحقوق النسـاء وبنكاحهن وحظهن وقدرهن، ولم يعطي يا مولاتيللمرأة في النكـاح حقها غيري؛ وكانتحمدونة هذه بنت المأمون زوجة الوزيرالأعظم وهي صاحبة حسنٍ وجمال وقدٍ واعتدالوبهاءٍ وكمال، لم يكن في زمنها أجمل منها في حسنها وكمـالها، إذا رأتها الأبطالتخشع وتذل وتخضع أعينهم في الأرض خـوف فتنتها لما أعطاها اللّه من الحسن والجمال؛فمن حقـق نظره من الرجال فيها افتـتن، وقد هلك على يدها أبطال كثـيرة، وكان بهلولهذا يكره الاجتماع معها فترسل إليه ويأبى خوفاً من الفتنة على نفسه فلم تزل كذلكمدة من الزمن إلى ذلك اليوم فأرسلت إليه فأتاها كما ذكرنا أوّل الحكاية فجعلتتخاطبه ويخاطبها وهو مرة ينظر إليها ومرة يقع بصره في الأرض خــوفاً من الفتنة،فجعلت تراوده على أخذ الثوب، وهـو يراودها على أخذ ثمنه؛ فتقول: ما ثمنه، فيقول:الوصال، فتقول: له تعرف هذا، فيقول: أنا أعرف خلق اللّه تعالى بـه، وحـب النساء منشأني ولم يشتغل بهن أحد مثلى، وأكمل قائلاً: يا مولاتي إنّ النساء تفرقت عقولهنوخاطرهن في أشغـال الدنيا، فهذا يأخذ وهذا يعطي وهذا يبيع وهذا يشتري إلاّ أنا،فليس لي شغل أشتغل به إلاّ حب الناعمات، أشفي لهن الغلـيل وأداوي كل فرج عليل؛فتعجبت وقالت له: هل قلت في ذلك شعراً؛ فقال: نعم قلت في ذلك .... و أنشد يقول:
غـرقـتالناس في شغل وفي شغل و فيانـبساط و في قبض وفي جسم
وفي اضطرابٍ وفي فقرٍ وثمة وفي غـنـاءمـال و في أخذ و في نعم
ولا غرامي إلا في نكاح وفي حــبالـنـساء بلا شك ولا وهم
إنأبـطـأ الفرج عن أيري يعاتبني قلبيىعتاباً شديداً غـيـر مـنصرم
إلاّأنـا ليس لي في ذلك مـنفعة في التركاتولا في العرب والعجم
هذاالذي قــام فـانظر عظم خلقته يـشـفيغليلا ويطفئ ناراً تضطرم
بـالـحلو الدّلك في الأفخاذ يا أملي يـا قـرةالـعـين بنت الجود والكرم
إنكـان يشفي عليلا زدت منه ولا عـتبعليك فهذا مصرف الأمم
وإلاّ فأبعديني عنك و اطرديني طــرداًعـنيـفاً بلا خوف ولا ندم
وانظري فان قلت لا لأزددت منقصة عـنديفـباللّه اعـذريني ولا تلم
وأدحضي عليك أقاويل الـعداوة ولا تـصـغـيلـقـول سفيه كان متهم
وأقربي إلي ولا تبتعدي وكوني كمن أعـطـىدواءً لـمن كان ذا سقم
واعزمي لكي نرقى فوق النهود ولا تبخليبوصل .. إلي قومي بلا حـشم
واتـركـي عـليك فاني لا أبوح بذا لـوكـنت أنسر من رأسي إلى قدم
يـكــفيكأنت فـأنت ثم أنا فأنا عـبـدوأنت مـولاتـي بلا وهم
فـكـيـفأخـرج سراً كان متكتما أنــاعلى الـسـر أصم ومنيكم
اللــــهيعلم ما قد حل بي وكفى مـن الـغـرامفـاني اليوم في عدم
فلـما سمعت شعره انحلت و نظرت إيرهقائماً بين يديه كالعود، فجعلت تقول مرة أفعل ذلك وذلك في نفسها خفية، وقامتالشهوة بين أفخاذها وجرى إبليس منها مجرى الدم وطابت نفسها أن ترقد له ثم قالتلنفسها: هذا بهلول إذا فعل هذا معي ثم أخبر فلن يصدقه أحد، ثم قالت له: انزع الحلّة وادخل إلى المقصورة حتى أقضي أربي منكيا قرة العين، فقامت ترتعد مما حلّ بها من ألم الشهوة ثم حلت حزامها ودخلت إلىالمقصورة وتبعها وهي تتدرج فجعل بهلول يقول: يا ترى هذا في المنام أم في اليقظة،فلما دخلت إلى مقصورتها ارتقت على فرش من الحرير وأقامت الحلل على أفخاذهـا وجعلتترتعد بصحتها بين يديه وما أعطاها اللّه من الحسن، فنظر بطنها معقدة كالقبـةالمضروبة ونظر إلى سرتها في وسع القدح فمد نظره إلى أسفل فرأى خلقته هائلـة فتعجبمن تعرية أفخاذها فقرب منها وقبّلها تقبيلاً كثيراً فرأى من حسنها وجمالها ماأدهشه وهي تقوم وتلقي إليه بفرجها، فقال: يا مولاتي أراك داهشة مبهوتة، فقالت:إليك عني يا ابن الزانية، فإني واللّه كالفريسة الحائلة، وزدت أنت بكلامك، ألمتعلم أن هذا الكلام يتخيل المرأة ولو كانت أصين خلق اللّه، أهلكتني بكلامك وشعرك!!؛ فقال: ولأي شيء تتحايلي وزوجك معك؛ فقالت: المرأة تتحايل على الرجل كما تتحايلالفرسة على الفرس، سواءً كان عندها زوج أم لا، خلافاً للخيل، فإنها تتحيل بطولالمكث إذا لم يرتم عليها فحل، والمرأة تتحيّل بالكلام و بطول المدة فكيف أنا وهاتان الخصلتان إلتقيا عندي وأناغاضبة على زوجي أعواماً، فقال: لها إنبظهري ألما فلا أستطيع الصعود على صدرك ولكن اصعدي أنت وخذي الثوب ودعيني أنصرف،ثم إنه رقد لها كما ترقد المرأة للرجل وإيره واقف كالعود، فارتمت عليه ومسكته بيدها وجعلت تنظر إليه وتتعجب من كبرهوعظمته، فقالت: هذا فتنة النساء وعليه يكون البلاء يا بهلول، ما رأيت أكبر منإيرك، ثم مسكته و قبلته ومشته بين فرجها ونزلت عليه وإذا هو غائب لم يظهر له خبرولا أثر، فنظرت فلم ترى منه شيئا يظهر، فقالت: قبّح اللّه النّساء فما أقدرهنّ علىالمصائب، ثم جعلت تطلع وتنزل عليه وتغربل وتكر بل يميناً وشمالاً وخلفاً واماماًإلى أن أتت الشهوتان جميعاً، ثم إنها مسكته وقعدت عليه وأخرجته رويداً رويداً وهىتنظر إليه وتقول: هكذا تكون الرجال ثممسحته، وقام عنها يريد الإنصاف، فقالت: له وأين الحلة ؟، فقال: يا مولاتي تنكحينيوأزيدك من يدي !!؛ فقالت: ألم تقل لي أن بظهري ألماً فلا أستطيع الفعل؛ فقال لها:أنت التي ارتقيت عليه وجعلتيه ينزل، فأنت التي نكحتني، أما أنا فلم أرق على صدركوأدك أيري بين خدّي فخديك، وأنا أطلب حقيمنك !! وإلاّ دعيني أنصرف؛ فقالت في نفسها إني فعلت ولكنّي لن أدعه يذهب دونالثاني ويذهب عني ثم رقدت له فقال: لا أقبل حتى تنزعي جميع ثيابك، فنزعت الجميع،وعل يتعجّب من حسنها وجمالها ويقلب فيها عضواً عضواً إلى أنْ أتى إلى ذلك المحلفقبله وعضه عضةً عظيمةً وقال: آه ثم آه .. يا فتنة الرجال؛ ولم يزل بها عضاًوتقبيلاً إلى أن قربت شهوتهما، فقربت يدها إليه وأدخلته في فرجها بكماله، فجعل يدكهو وتهز هي جيداً إلى أن أتت الشهوتان ثم إنه أراد الخروج، فقالت له: أتهزأ بي؟؛ فقال لها: لا أنزعها إلاّ بثمنها !؛فقالت: وما ثمنها ؟؛ فقال: الأوّل لك والثاني لي وهو عوض الأول وقد تفادينا، وهذاالثالث هو ثمنه، ثم نزعه وطواه بين يديه فقامت ورقدت له وقالت: افعل ما تشاء؛ ثمإنه ترامى عليها وأولج إيره في فرجها إيلاجاً مستديماً وجعل يدك وهي تهز إلى أنْأتت شهوتهما جميعاً فقام عنها وترك الحلة، فقالت لها الوصيفة: ألم أقل لك أن بهلولرجل حازم فلا تقدري عليه، وإن الناس يزعمون أنهم يضحكون عليه وهو يضحك عليهم فلمتقبلي قولي؛ فقالت: أسكتي عني، فقد وقع ما وقع وكل فرج مكتوب عليه اسم ناكحه حبّمن حب أو كره من كره، ولو لا أن اسمه مكتوب على فرجي ما كان يتوصل إليه هو ولاغيره من خلق اللّه تعالى ولو يهب لي جميع الدنيا؛ فبينما هما في الحديث و إذابقارع يقرع الباب، فسألت الوصيفة: من بالباب ؟؛ فرد: أنا بهلول؛ فلما سمعت امرأةالوزير صوته ارتعدت، فقالت له الوصيفة: ما تريد ؟ قال: ناوليني شربة ماء؛ فأخرجت له الإناء فشرب ثم ألقاها من يده فانكسرت،فأغلقت الوصيفة الباب وتركته فجلس هناك، فبينما هو جالس إذ قدم عليه الوزير وقالله: مالي أراك هنا يا بهلول، فقال: يا سيدي كنت في طريقي من هنا فأخذني العطش فقرعت الباب فخرجت لي الوصيفة وناولتني إناءماء فسقط من يدي فأنكسر فأخذت لمولاتي حمدونة الثوب الذي أعطاني مولانا الأمير فيحق الإناء، فقال للجارية: أخرجي له الحلة فخرجت حمدونة وقالت: هكذا كان يا بهلول،ثم ضربت يداً على يد؛ فقال لها: أنا حدثته بخبالي وأنت حادثتيه بعقلك، فتعجبت منهوأخرجت له الحلة فأخذها وانصرف.
الباب الثاني
المحمود من النساء
اعلم ... رحمك ألله ... أيها الوزيريرحمك اللّه أن النساء على أصناف شتى فمنهنّ محمود ومنهنّ مذموم، فأمّا المحمود منالنساء عند الرجال فهي المرأة الكاملة القد العريضة الخصيبة، الكحيلة الشعرالواسعة الجبين، زجّة الحواجب واسعة العينين في كحوله حالكة وبياض ناصع، مفخّمةالوجه أسيلة، ظريفة الأنف ضيقة الفم محمرّة الشفايف واللّسان طيبة رائحة الفموالأنف، طويلة الرقبة غليظة العنق عريضة الصدر واقفة النهود، ممتلئ صدرها ونهدهالحما، معقدة البطن وسرتها واسعة، عريضة العانة كبيرة الفرج، ممتلئة اللحم منالعانة إلى الآليتين، ضيقة الفرج، ليس فيه ندوة رطوبة أو سخونة، تكاد النار تخرج منه وهذا الشرط مختل في بني بياضة، فمافيهن إلاّ النّتن وكثير البرودة، فمن أراد ضيقة الفرج وسخانته فعليه ببنات السودانوليس الخبر كالعيان، ويكون الفرج ليس فيه رائحة قذرة، غليظة الأفخاذ والأوراك ذاتأرداف ثقال وعكان وخصر جيد، ظريفة اليدين والرجلين، عريضة الزندين، بعيدةالمنكبين، عريضة الأكتاف واسعة المخرم، كبيرة الرّدف، إن أقبلت فتنت وإن أدبرتقتلت وإن جلست كالقبة وان رقدت كالهضبة العالية وإن وقفت كالعلم، قليلة الضحكوالضحك في غير نقع، ثقيلة الرجلين عند الدخول والخروج ولو لبيت الجيران، قليلةالكلام معهم، لا تعمل من النساء صاحبة ولا تطمئن لأحد ولا تركن إلاّ لزوجها ولا تأكل من يد أحد إلاّ من يد زوجهاوقرابتها إن كان لها قرابة، ولا تخون في شىء وتستر على كل حرام وإن دعاها زوجهاطاوعته وسبقته إليه، تعينه على كل حال من الأحوال، قليلة الشاكية والنكاية، لاتضحك ولا تنشرح إلاّ إذا رأت زوجها ولا تجود بنفسها إلاّ لزوجها ولو قُتلت صبرا ..
حُكي .. واللّه أعلم .. أنه كان ملكاً فيما مضى قويّ السّلطان يُقال له (علي بن الصقيعي)أصابه ليلة من الليالي أرق شديد، فدعى بوزيره وصاحب الشرطة وصاحب العسّـة، فحضروابين يديه، فقال لهم: إني أصابني أرق شديد، وأردت أن أطوف المدينة في هذه الليلةوأنتم بين يدي، فقالوا: ألسمع والطاعة؛ ثم تقدم وقال: بسم اللّه وعلى بركة رسولاللّه صلى اللّه عليه وسلم، وساروا في أثره يطوفون من مكان إلى مكان ومن شارع إلىشارع، فبينما هم يطوفون إذ سمعوا حساً في زقاق وإذا برجلٍ سكران يقوم ويتمرغ علىالأرض ويضرب على قلبه بالحجر ويقول ضاع الحق؛ فقال الملك لهم: ائتونى به برفق،وإياكم أن تروّعوه؛ فأخذوا بيده وقالوا له: قم لا بأس عليك ولا خوف لديك غير سلام؛فقال: يا قوم ألم تعلموا أن أمان المؤمن السّلام، فإذا لم يسلّم المؤْمن على المؤْمن فقد غدره، ثم قاممعهم فأتوا به إلى الملك وهو جالس ضارب النقاب على وجهه هو وأصحابه، وفي يد كلواحدٍ منهم سيفه يتوكأُ عليه، فلما وصل إلى الملك قال: السّلام عليك يا هذا، فقالله: لأني لم أعرف لك اسما، فقال له الملك: وإنّا كذلك، ثم قال الملك: مالي أسمعكتقول في حديثك: آه .. ضاع الحق .. ولامسلم يعلم السلطان بما يجري في خلافته .. ما الذي جرى عليك أخبرني؟ فرد قائلا: لا أُخبر إلاّ من يأخذ الثأر ويكشفعني الذل والعار فقال له الملك: إنّا سنأخذ ثأرك إن شاء اللّه وسنكشف عنك العار،فقال: حديث غريب وأمر عجيب وذلك لأني كنت أهوى جارية وتهواني ولي محبة معهاوتلاقينا مدة طويلة، فأغوتها بعض العجائز وسارت بها إلى دار الفسق والخنا فذهب عنيالنوم وفارقنا الهنا وعُدت في أشد العنا، فقال : وأيُّ الدار .. أهي دار الخنا؟، وعند من هي هذه الجارية ؟، فقال: عند عبدٍ أسود يسمى الضرغام وعنده أيضاجوار كالأقمار ليس عند الملك ما يشابههن، فمن محبتها إياه وعشقها له تبعث له مايستحق من المأكل و المشرب، والعبد عبده، فقال له الملك: أرني المكان، فقال: إنأريتك المكان ما تصنع، فقال الملك: الذي نصنع سوف تراه، فقال له: إنك لا تستطيعلأنّ المكان مكان حرمة وخوف، وإن هجمت عليه تخاف على نفسك من الموت لأن صاحبه ذوسطوةٍ وحرمةٍ، فقال له الملك: أرني المكان ولا بأس عليك، فقال: على بركة اللّه، ثمسار أوّلهم وهم يتبعونه إلى أن أتى في زقاق كبير فسار إلى أن قرب من دار شاهقةالأبواب عالية الحيطان مرتفعه من كل مكان، فنظروا فلم يجدوا فيها مطمعاً، فتعجّبوامن دعائمها، فالتفت الملك إلى ذلك الرجل وقال: ما أسمك، فقال: عمر، فقال: يا عمر!!هل فيك قوّة ؟، قال: نعم، ثم التفت إلىأصحابه وقال: هل فيكم من يصعد إلى هذا الحائط ؟، فقالوا بأجمعهم: لا قدرة لنا على ذلك، فقال لهم الملك:أنا أصعد عليه بحيلة، وشرط أشترطه عليكم تفعلونه، يكون به الصعود إن شاء اللّه،فقالوا: وما هو ؟، فقال: أخبروني من القويُّ فيكم ؟، قالوا: صاحب الشرطة والسياف؛فقال: ثم من ؟، قالوا: صاحب العس، قال: ثم من ؟، قالوا: الوزير الأعظم؛ هذا كلهوعمر بن سعيد يسمع ويتعجب، فلما علم أنه الملك فرح فرحاً شديداً ثم قال عمر: أنايا مولاي السّلطان، فقال الملك: يا عمر إنّك اطلعت على أسرارنا وعرفت أخبارنافأكتم سرنا تنجو من شرنا ثم قال للسياف: إجعل يدك على الحائط وأخرج ظهرك، ففعل، ثمقال لصاحب العس: اصعد على ظهره واجعل رجليك على أكتاف الأول ويديك في الحائط ثمأمر الوزير بالصعود فصعد على أكتاف الأول ثم صعد على ظهر الثاني فوقف على أكتافهويداه في الحائط ثم قال الملك: يا عمر اصعد إلى مكانك الأعلى، فتعجب عمر من هذاالتدبير وقال: نصرك اللّه يا أمير المؤمنين ونصر رأيك السديد ثم صعد على أكتافالسياف ثم على ظهر صاحب العس ثم على ظهر الوزير ووضع رجليه على أكتاف الوزير ويديهفي الحائط، ولم يبقى إلاّ الملك، ثم إن الملك قال: بسم اللّه ووضع رجليه على صاحبالشرطة وقال له اصبر ولك عندي كذا وكذا، ووضع رجليه أيضا على صاحب العس وقال له اصبرولك عندي كذا وكذا ثم صعد على ظهر الوزيروقال له اصبر ولك عندي كذا وكذا والحظ الوافر ثم صعد على ظهر عمر وقال له اصبر يا عمرفاني جعلتك كاتماً للسر ولا تقلق، ثم جعل رجليه على أكتافه ورمى بيديه إلى السطحوقال: بسم اللّه وعلى بركة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم قفز قفزةً وإذا بهعلى السطح ثم قال لأصحابه : ينزل كل واحدٍ منكم على ظهر صاحبه، فنزلوا و جعلوايتعجبون في رأى الملك و صحة السياف الذي حمل أربعة رجالٍ بعدتهم ثم إن الملك نظرإلى المنزل فلم يجد له مسلكا فنزع عمامته من رأسه و ربطها بطاقة هناك ربطةً واحدةثم نزل معها إلى المكان و جعل يدور في المكان إلى أن وجد بابا و عليه قفل كبيرفعجب منه و من صعوبته فقال : وصلت ها هنا والأمر للّه، و لكن الذي دبّر لي فيالهبوط إلى هنا يدبر لي في الوصول إلى أصحابي، ثم أخذ يدور في المكان و يعدالمنازل منزلاً منزلاً إلى أن عدّ سبعة عشر منزلاً و كلها مفروشة بأنواع الفرشالمذهبة و القطف و الزرابي الملونة من أولها إلى آخرها، فنظر فرأى منزلاً عالياًمرتفعا على سبع درجات فأتاه و هو يقول : اللّهم إجعل لي من أمري فرجاً و مخرجاً،ثم صعد أول درجة وقال : بسم اللّه الرحمن الرحيم، و نظر إلى الدرجة و إذا هيبالرخام الأكحل و الأبيض و الأصفر و الأزرق و غير ذلك ثم صعد الثانية و قال : نصرمن اللّه و فتح قريب، ثم صعد الثالثة و الرابعة و هو يصلّي على النبيّ صلى اللّهعليه و سلم إلى أن وصل إلى الستار الذي بالباب، و إذا هو من الديباج الأحمر، فنظرإلى المكان و إذا به يتوهج بالضوء و فيه ثريات كبيرة و شمع يوقد في حسكات من الذهبو في وسط البيت خصه تفور بالماء و سفرة منصوبة من طرف المكان إلى طرفه و مملوءةبأنواع الغلال و الثمار، و المكان مفروش بأنواع الفرش المذهّبة التي تكاد تخطفالأبصار، فنظر و إذا على تلك السفرة اثنتي عشرة بكراً و سبع من الجواري كأنهن الأقمار،فتعجب من ذلك ثم حقق نظره فرأى جاريةً كالبدر المنير كاملة الأوصاف بطرف كحيل و خدأسيل و قدٍّ يميل، فحار الملك في وصفها و دهش ثم قال في نفسه : كيف يكون الخروج من هذا المكان .. أتركي يانفسي عنك التعجب، ثم نظر و إذا بأيديهم زجاجات مملؤة بأنواع الخمر و هم يأكلون ويشربون و قد امتلئوا خمراً، فبينما هو يدبر في الخلاص إذ سمع جاريةً من الجواريتقول لصاحبتها : يا فلانة قومي لتوقدي لنا الشمع .. أنا و أنت و فلانة إلى المكانالآخر لننام فيه، فقامت و أوقدت و سارت هي و صاحبتها إلى بيت آخر وفتحتا بابه وأوقدتاه، و الملك اختفى في مكان آخر ثم خرجتا لتقضيا الضرورة البشرية، فلما غابتادخل الملك ذلك البيت و اختفى في بعض مقاصره و قلبه معلق بأصحابه و كذلك أصحابهقلقوا عليه و قالوا : إنّ الملك غر بنفسه . فبينما كان الملك مختبئاً إذ دخلتاوغلّقتا الباب، وهما ممتلئتان خمراً ثم نزعتا ماعليهما من الثياب و جعلتا تنكحانبعضهما بعضاً، فقال الملك لنفسه : صدق عمر في قوله، دار الخنا و معدن الزّنا .فقام الملك و طفئ السراج و نزع حوائجه و دخل بينهما، و كان قد عرف أسمائهما قبلذلك، فقال لواحدةٍ : أين وضعت مفاتيح الأبواب، و ذلك خفية، فقالت : أرقد ..المفاتيح مكانها، فقال الملك في نفسه : لا حول و لا قوة إلاّ باللّه العليُّالعظيم، ما حصلت على طائل، ثم قال الملك : يا فلانة أخبريني أين وضعت المفاتيح،فإن النّهار قريب، لكي تغلقي الأبواب إذا طلع النهار و تخمّلي المكان وتنظفيه،فقالت : المفاتيح في مكانها المعلوم، و المكان أنت تعلمينه، أرقدي حتى يطلعالنهار، فقال : لا حول و لا قوة إلاّ باللّه العليّ العظيم، لولا الخوف من اللّهلمشيت عليهما بالسيف، فقالت إحداهما : يا فلانة،فردت : نعم، فقالت لها : إن قلبي ما حدثنيعلى المفاتيح خيراً، أخبريني أين وضعتها ؟، فقالت : يا قحبة ! أكلك فرجك وأبطأ عليك نكاحك ! فما طقت الصّبر في ليلة واحدة ! فكيف بامرأةالوزير !! لها ها هنا ستة أشهرٍ و ضرغام في كل ليلة يراودها و هي تأبى .. اذهبيفإن المفاتيح في جيب العبد ضرغام، بل قولي له أعطيني إيرك يا ضرغام؛ و كان اسم العبد:ضرغام؛ ثم سكتت و سكت الملك و فهم المقصود، ثم إنه صبر قليلاً حتى نامت الجارية وأخذ أثوابها و جعلها عليه و تقلد بسيفه من تحت الثياب و تقنّع بقناع من حرير حتىإنه لم يفرق من النساء، ثم فتح الباب و دخل خفيةً و أتى إلى المكان الأول خفية، وأتى إلى المكان الثاني فوقف على الباب و دخل تحت الستار فوجدهنّ قد امتلأْن خمراًو البعض رقود و البعض قعود فقال في نفسه : يا نفس أدحضي، فإنك الملك، فإنك وقعتبين خمارين لا يعرفون الملك من الرعية و أظهري قوتك، ثم دخل و جعل يترامى كالمخمورإلى أن أتى إلى السرير فظن العبد و الجواري أنها الجارية التي كان يتكلم معها،فطمع العبد ضرغام في نكاحها لمّا رآها قصدت الفراش و قال لنفسه : هذه ما أتت هنا وقصدت الفراش إلاّ مشتهية النكاح، ثم قاللها : يا فلانة أنزعي ثيابك و أدخلي الفراش حتى نأتي، فقال الملك : لا حول و لاقوة إلاّ باللّه العلي العظيم، صدق عمر؛ ثم جعل يفتش في الثياب و المكاتب فلم يجدشيئا فقال ما أراد اللّه يكون، و إذا بطاقة عالية فمد يده إليها فوجد ثوباً مذهّبافرمى يده في جيبه فإذا هو بالمفتاح و إذا هي السبعة مفاتيح على عدد الأبواب،فقــال : اللّهم لك الحمد، ثم قال : لن أخرج من هنا إلاّ بحيلة، ثم جعل يتقيّأ وخرج و هو يتبوّع و يترامى إلى أن حصل في وسط الدار، فقال العبد : بارك اللّه فيك يا فلانة لو كانت غيرك لتقيأتعلى الفراش، ثم إن الملك أتى الباب الأول و فتحه ثم أغلقه خلفه ثم فتح الباب الثانيو أغلقه خلفه إلى تمام سبعة أبواب فوجد أصحابه في حيرةٍ كبيرةٍ، فسألوه عن الخبر،فقال لهم : ليس هذا وقت السؤال و النهار قريب فأدخلوا على بركة اللّه و كونوا علىحذر فإن المكان فيه سبعة من العبيد و اثنتي عشرة بكراً و سبعة من الجواري كأنهنالأقمار، فجعلوا يتعجبون من شجاعته، فقال له الوزير : ما هذا اللّباس يا مولانا،فقال : أسكت فما توصلت للمفاتيح إلاّ بهذه الكسوة، ثم دخل البيت و نزع ما كان عليهو لبس ثيابه و أتى المنزل الذي فيه العبد و الجواري و وقفوا قبله خلف الستار ونظروا فقالوا : ليس فيهن من تعي ما حولها إلاّ المرأة الجالسة على المرتبةالعالية، فقال الملك : لا بد لي منها، إن لم يوصلها أحد؛ فبينما هم كذلك هبط العبدضرغام من الفراش و هبطت خلفه جارية عظيمة ثم قام عبد آخر و صعد بجارية أخرى و هكذاإلى السادسة و هم ينكحون فيهن واحدة بعد واحدة و لم يبق إلاّ تلك المرأة والأبكار، و كل امرأة تطلع شديدة البأس و تهبط منكّسة الرأس، ثم إن العبيد جعلوايراودون تلك المرأة واحداً بعد واحد إلاّ تلك المرأة أبت وقالت : لا أفعل هذاأبداً، أنا و أولئك الأبكار، فنحن أمانة اللّه عندكم، فقام ضرغام و إيره واقفكالعود وجعل يلطم وجهها و رأسها و قال : هذه ستة أشهر و نحن نراودك و تمتنعين، فلابد من نكاحك في هذه الليلة، فلما رأت منه الجد و هو سكران جعلت تلاطفه و تواعده،فقال لها : نفذ صبري من الملاطفة و الوعد؛ فقالت له : إجلس ففي هذه الليلة تبلغمرادك، فجلس العبد و إيره كالعود، و السلطان يتعجب و هي تقول من صميم قلـــــبها وتــنشد و تستغيث :
تـمنيتوصل فتى يكون حـقيقة صـنديدمافيه للناس طميعة
قـويالمتاع كالعود إذا بدا وفي طولهوالعرض في كل جهة
لـهرأس قالقنديل يظهر للورى غـلـيظبـلا شـبه في الخليقة
قـويامتينا مستدير دماغه وحـيا بطولالدهر ليس بميت
فيهوىقيام الليل من فرط حبه ويـبـكلفرجى ثم يشكو لعانتى
ولايـستغيث ولا يغاث ولا يرى صـديقايقاسى معه عظيم المشقة
ولا يرى ما قد حل فيه من الأذى فـيخرطهخرطا ويظفر بظفرتى
ويـعـجـن عجنا مستديما مبلغا امـامـاو خـلفا مع يمينا ويسرة
ويـنـطح نـطحة بعزم و قوة ويـحيط رأس الإير باب السكينة
يـقـلبنىظهرا وبطنا وجانبا بـبـوس قـوى ثمعض لـشفتى
لمزوتعـنيق في الفراش ممرضا تـكـونلـديه مثل ضعف الاناثة
فـيـبـدأنيبالعض من قرني الى قـدمـىتـقـبـلاً يكون بحرقة
اذامـا رآنـى طبت جاء معجلاً ويـحـل بأفخاذى يقبّل عانتي
ويـمـكنه في يدي لكي ما تدكه إلىان يصل رحمي وتقترب شهوتي
ويهز هزا عـجيبا نـعـيـنه بــهـزيهزاً يكون بعجلة
ثـــميقول خذي ذا .. فنجيبه بــأهلاً بكيانور مقلتي
فـيـاسـيد الشبان من أسرت له روحيوعقلي قف لتسمع وصيتي
فــبـاللّهلاتـنـزعه مني وخله لـنشفى بذلكاليوم من كل نكبة
أقـسـمباللّه العظيم فما ترى لـه مـننزوع منك سبعين ليلة
فـيـكملفرحي عند ذلك بما أرى مـنالـبؤس والتعنيق في كل ليلة
فلما فرغت من شعرها تعجب الملك من ذلك و قال: قبحك اللّه من إمرأة، ثم إلتفت إلى أصحابه و قال: لا شك أن هذه ليس لها زوج و لازنت أبداً؛ فقال عمر بن سعيد : صدقت أيها الملك .. زوجها غائب قريب .. و قد راودهاعلى الزنا كثير من الناس، فأبت؛ فقال الملك : إني سمعت أن عندك زوجة صالحة ذات حسنو جمال لا تزني و لا تعرف الزنا، فمن تكون صاحبتك في هؤلاء ؟، فقال : ما رأيتهافيهن أيّها الملك، فقال الملك : إصبر فأنا أريها لك، فتعجب عمر من فطنة الملك،فقال الملك : هذا هو العبد ضرغام، فقال الوزير : هو عبدي؛ فألتفت إليه الملك و قال: أسكت ليس هذا محلالكلام؛ فبينما هم كذلك و إذا بالعبد يراودها على القيام و يقول لها : أعياني كذبكيابدر البدور؛ و كان إسمها كذلك؛ فقال : الملك صدق من سمّاك بدر البدور و إذابالعبد يجرها ويلطم وجهها و أخذت الملك الغيرة و امتلأ غيظا و غضبا ثم قال لوزيره: أما ترى مايفعل عبدك .. فواللّه لأ قتلنّه شر قتله و لأجعلنّه عبرة للمعتبرين؛فبينما هم كذلك إذ سمعها تقول : أتخون الملح وتغدر بإمرأة الوزير !! أين صاحبتك وجميلها التي عملت معك، فقال الملك للوزير : أتسمع؛ ثم قامت و رجعت لمكانها التي كانت تنشد فيه وأنشدت تقول :
أوصيالرجال على النساء لأنهن شــهواتهنبين العيون مسطرا
لاتـركـنـونلـكيد إمرأة ولو كـانت من ابناء الملوكمـشهرا
إيـاكان تركن لهن بجمعهن أو ان تـقـولفلانة نعم المرأه
أوأن تـقول شريكة في العمر أو كـــبرتفخل عنك من افترا
أوان تـراها في الفراش حبيبة حــب النساء في حينه هذا جرا
اذاكنت فـوق الصدر أنت حبيبها و قت الـنكاح صديقها يا مسخرا
ومـن بـعد ذا أنت العدو مباين اليهابلا شك وما فيه من مرا
فـيـرقـدنالملوك من بعد سيد وخـــدامهيشبعن فيهن مشهرا
فــلاخـير فيمن كان هذا فعاله يبقىبين النساء مغيرا
فانكـنت فحلا في الرجال حقيقة فـلاتطمئن يوما من الدهر للمرا
قال: فبكى الوزير بعد ذلك فاشار إليه الملك أنْ يسكت فسكت فأجابها العبد بقوله :
نحنالعبيد شبعن في النساء و لا نخشمكيد كياد و إن قدرا
انالـرجـال الينا تطمئن بمن يـعـزعـليهم حقيقة ليس فيه مرا
وانـتـن ايتها النسوان ليس لكن صبراعلى الإير هذا القول مشتهرا
فـيـهحياتك .. أيضا موتكم و فيه رغبتكمفي الـسر والجهرا
إذاغضبتن على الزواج ترضيكم أزواجـكمبضرب الإير يا حسرا
ثم انه ترامى عليها و هى تبعده عنها، فأخترطالملك سيفه و كذلك أصحابه و دخلوا عليهم فلم يشعر العبد والنسوان إلاّ و السيوفتحز رؤوسهم، فقام واحداً منهم و حمل على الملك و أصابه، فضربه السياف ضربة فصل بهارأسه عن جسده، فقال : الملك اللّه اكبر لا عدمت يداك، نكب اللّه أعداءك و جعلالجنة مأواك، فقام عبد آخر من بينهم و ضرب السياف بحسكةٍ من فضةٍ، فتعرض لهاالسياف بسيفه فأنكسر السيف، و كان السياف عظيماً فلما رأى سيفه انكسر غضب غضباًشديداً و اختطفه من ذراعيه و رفعه و ضرب به أعلى الحائط فكسر عظامه، فقال الملك :اللّه اكبر لا شُلّت يداك من سيّاف، بارك اللّه فيك؛ فلما رأوا العبيد ما وقع بهمسكتوا فوقف الملك على رؤسهم و قال : من رفع يده ضربت عنقه ثم أمر بربطهم و شد أيديهملظهورهم الخمسة الباقين ثم قال الملك لبدر البدور : زوجة من أنت، و لمن يكون هؤلاءالعبيد ؟، فأخبرته كما أخبره عمر بن سعيد، فقال لها : بارك اللّه فيك .. كم تقدرالمرأة صبراً على النكاح ؟، فخجلت، فقال لها: تكلّمي و لا تخجلي، فقالت : يا مولاىالحسيبة الخيرة تصبر على النكاح ستة أشهر و المرأة ليس لها قرار و لا لها نهاية ولو أصابت رجلاً لا تفلته عن صدرها ولا تنزع إيره عن فرجها؛ فقال : و نساء من هؤلاء؟، فقالت : هذه المرأة للقاضى، قال: و هذه ؟، قالت : إمرأة الكاتب و هذهإمرأة الوزير الأصغر وهذه إمرأة رئيس المفتيينوهذه إمرأة المتوكل على بيت المال، و النساء الباقيات نساء أضياف و فيهن إمرأةعجوز لهذا العبد فما زال العبد يراودها عن نفسها إلى الآن؛ فقال عمر: هي التىتكلّمت عليها؛ فقال الملك : إمرأة من هي ؟، فقالت : إمرأة أمين النجارين، قال : وبنات من هؤلاء ؟ فقالت : هذه إبنة الكاتب على الخزانه و هذه إبنة أمين المؤذنين وهذه إبنة أمين البنائين و هذه إبنة صاحب العلامات؛ و لم تزل تخبره بواحدةٍ بعدواحدة إلى الإنتهاء؛ فقال : ما السبب في إجتماعهن؛ قالت : يا مولانا هذا الوصيفماغرامه إلاّ النّكاح و الشّراب لا يفتر من النكاح ليلاً و لا نهاراً و لا يرقدإيره إلاّ إذا نام، قال : فما غذاؤه، قالت : غذاؤه مخاخ البيض مقليةً في السمنمطفيةً في العسل الكثير برغائف السميد و لا يشرب إلاّ الخمر العتيق الممسّك، قال :فمن يأتيه بنساء أهل الدولة، قالت : يامولانا عنده عجوز كبيرة تطوف بديار المدينةلا تخفى عليها دار و لا تختار له و لا تأتيه إلاّ بمن تكون فاتنةً في الجمال و لاتأتي المرأة إلاّ بالأموال الكثيرة و الحلل و الجواهر و الياقويت و غير ذلك، فقال: من أين يأتيه هذا المال فسكتت عنه، فقال : أخبريني، فغمزته بطرف عينها من عندإمرأة الوزيرالأعظم، ففهم الملك ذلك ثم قال : يا بدر البدور أنت عندي صادقة وشهادتك شهادة عدلين، أخبريني عن شأني، فقالت : سالماً و لو طال الموقع، فقال :هكذا، فقالت : نعم، ففهمت كلامه و فهم كلامها، و معنى شأني : أي أخبريني هل سلمعرضي أنا .. أي حريمي منه، قالت : سالماً و لو طال الموقع، و تعني : فلو لم تفعلبه هذا الفعل و طال عمره حيا لتعاطى حريمك، ثم قال لها : و هذا العبد قد تكشّف علىنساءٍ كثيرةٍ، إذا شبع منهن جعل يعرضهن على هؤلاء العبيد كما رأيتم، فقال الملك :ما الرجل إلاّ أمانة عند النساء، ثم قال : يا بدر البدور و هل هناك شيء ساعدتيهأنت و زوجك على الضّلال و لم تخبريني به ؟، فقالت له : يا ملك الزمان و يا عزيزالسلطان، أمّا زوجي فليس عنده خبر إلى الآن، و أمّا أنا فلا أقول شيئا إلاّالأبيات التي سمعتها و التي أوصي فيها الرجال على النساء لأنهن .... إلخ . فقال :يا بدر البدور!! أخذت بعقلي .. أناشدك اللّه و سألتك برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخبريني عن نفسك و لا بأس عليك؛ فقالت : و اللّه يا سلطان الزمان و بربّك ونعمتك و الذى سألتني به أنّي لم أرضى بزوجي في الحلال فكيف أرضى بالحرام؛ فقال :صدقت، و لكن شعرك المتقدم الذى انشدته أوقع لي فيك الشك؛ قالت : ما تكلمت إلاّ فيثلاث مسائل، الأولى لما رأيت ما رأيت تحيلت كما تتحيل الفرسة، و الثانية جرى منيإبليس مجرى الدم، و الثالثة ليطمئن قلب العبد لكي يسهل اللّه عليّ خلاصي منه؛ قال: صدقت ثم سكت ساعة و قال : يا بدر البدور ما سلمت إلاّ أنت ؟! أيْ ما سلم أحد منالموت إلاّ هي، ثم ان الملك أوصى بكتم السر و أراد الخروج فأقبلن تلك النسوة والبنات على بدر البدور و قلن لها إشفعي فينا فإنك مقبولة عنده، و جعلْن يبكين،فلحقته إلى الباب و قالت له : ما حصلت منك على طائل، فقال : أما أنت فتأتيك بغلةالملك فتركبي و تأتي، و أما هؤلاء فللموت جميعاً، فقالت : يا مولانا .. أريد مهري من عندك، قال لها : الذى تطلبييأتيك؛ فقالت : أريد ان تقسم باللّه العظيم أنّ الذى أطلبه منك تقبله؛ فأقسم لها؛ فقالت : مهري عندك العفو عن جميعالنسوة و البنات لئلاّ تقع ضجةً و فضيحةً كبيرةً في المدينة؛ فقال الملك : لا حولو لا قوة إلاّ باللّه العلي العظيم؛ ثم إنه أخرج أولئك العبيد و ضرب أعناقهم و بقيالعبد ضرغام، و كان عظيم الهامة طويل القامة فجدع أنفه و أذنيه و شفتيه و ذكره وجعله في فيه و صلبه على السور و علق جميع أصحابه السبعة ثم ذهب إلى قبته فلما طلعالنهار و بان ضوءه أرسل إلى بدر البدور فأتت إليه بأفخر الثياب فأعطاها لعمر بن سعيد وجعله كاتم السر عنده ثمأمر الوزير بطلاق أهله و أحسن للسياف و لصاحب العس ثم أوصى على منزل الوزير و أرسلخلف العجوز القوادة فمثلت بين يديه، فقال : أخبرينى بمن يفعل هذا الفعل غيرك ويأتى بالنساء للرجال، فقالت : عجائز كثيرة؛ فجمعهن و أمر بقتلهن فقتلن، و قطع عرقالزّنا من بلده و أحرق شجرته و هذا أقل ما يفعل من مكائد النساء و احتيالهن علىأزواجهن؛ و لتعلم أنّ الرجل إذا أوصى على زوجته وقع في أكبر المضرة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباب الثالث
المكروه من الرّجال
إعلم ... يرحمك اللّه ... أيها الوزيرأنّ المكروه من الرجال عند النّساء هو الذي نراه رث الحالة قبيح المنظر صغير الذكر، فيه رخوة و يكون رقيقا، و إن أتى إلىالمرأة لم يعرف لها قدر و لا حظ؛ يصعد على صدرها دونما ملاعبة و لا بوس و لا تعنيقو لا عض، يولج فيها ذلك الذكر بعد مشقة و تعب فيهز هزةً أو هزتين و ينزل عن صدرهافتلقى نزوله عن صدرها أحسن من عمله، ثميجذب ذكره و يقوم، كما قال بعضهم يكون سريع الهراقة بطيء الأفاقة صغير الذكر ثقيلالصدر خفيف العجز و هذا الأخير فإن المرأة به أدرى ..
إعلم ... يرحمك ألله ... أن الإير فيهفائدة كبيرة؛ فقد حُكي أنّ رجلا كان صغير الذكر رقيقاً جداً و كانت له امرأة جسيمةخصيبة اللّحم فكان لا يعجبها في الجماع، فجعلت تشكو به لجميع أصحابه مدة من الزمانو كانت ذات مال و كان هو ذا فقرٍ، فكان يراودها أنْ تعطيه شيئاً فتأبى، فذهب إلىأحد الحكماء و رفع أمره، فقال له : لو كان إيرك كبير لكنت أنت الحاكم على المال،ألم تعلم أنّ النّساء دينهن و عقلهن في فروجهن و لكنْ أذكر لك ما يكون الدواء، وأتدبر لك فيه، ثم إستعمل له الدواء الذي سأذكره لك، فيعظم إيرك؛ فاستعمل هذا الرجل ما ذكره لهالحكيم فعظم إيره و استمر في استعماله مدة من الزّمن، فلما رأته زوجته على تلكالحالة تعجبت منه و أعطته مالها و ملّكته نفسها و جميع أثاثها .
الباب الرّابع
المكروه من النســـــاء
إعلم ... يرحمك اللّه ... أيها الوزيرإنّ المكروه من النّساء عند الرّجال : المرأة البارزة الجبهة الضيقة العينين معرطوبة كبيرة في الأنف و زرقة الشفتين، واسعة الفم مكمشة الخدين مفترقة الأسناننابتة الشعر في الذقن رقيقة الرقبة بعروق خارجة، فيها قلة عرضٍ في الأكتاف و قلةعرض الصدر، لها نهدين كالجلود الطّوال و لها بطن كالحوض الفارغ و سرةً طالعةًكالكوز و ضلوع ناطقين كالأقواس و ظهرٍ له سلسول طالع و أترام ليس فيها لحم و فرجواسع بارد نتن الرائحة أصلع ذو قذارةٍ و عفونةٍ و ماء ؛ كبيرة الركبتين و الرجلينو اليدين و رقيقة الساقين؛ فصاحبة هذه الخصال لا خير فيها و لا فيمن يتزوجها ويقربها؛ حفظنا اللّه منها، و المكروه منهن أيضا المرأة كثيرة اللّعب و الضّحك، فهىزانية قحبة، و المكروه منهن كثيرة الحس عالية الصوت كثيرة الكلام خفيفة الرّجلكثيرة القال و القيل نقالة الأخبار قليلة كتم الأسرار كثيرة الكذب، صاحبة الحيلصاحبة الضّلال غمازةً همازةً لمازه إنْ قالت كذبت و إنْ وعدت أخلفت و إنْ إئتُمنتخانت، صاحبة غيبة و نميمة كاشفة أسرار زوجها، سارقةً فاسقةً غياظةً كثيرة التدبيركثيرة الإشتغال بالناس و عيوبهم كثيرة البحث و التفتيش عن الأخبار الباطلة، كثيرةالرقاد قليلة الشغل كثيرة الشماتة بالمسلمين و بزوجها، منتنة الرائحة إذا أتت قتلتو إذا ذهبت أراحت .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباب الخامس
الجمــــاع
إعلم ... يرحمك اللّه ... أيها الوزير إذاأردت الجماع فلا تقربه إلاّ و معدتك خالية من الطعام و الشراب فيكون الجماع أسلم وأطيب، فإذا كانت المعدة مثقلة كانت في الجماع مضرة على الإنسان، و هو أنّه يولجالفالج و نحوه و أقل ما يكون في البدن يقطع البول و يقلّلْ من البصر و إذا جامعتخفيفاً من الطعام و الشراب أمنت من ذلك و لا تجامع إمرأة إلاّ بعد ملاعبتها فإنذلك يجمع ماءك و ماءها و تقرب الشهوة من عينها و ذلك أروح لبدنها و أطيب لمعدتها،فإذا قضيت حاجتك فلا تقوم عنها قياما تترامى فيه بالعجلة و ليكن على يمينك برفق .
الباب الخامس
كيفيـــــة الجمـــــاع
إعلم ... يرحمك اللّه ... أيها الوزيرأنّك اذا أردت الجماع فعليك بالطّيب، و إنْ تطيّبْتُما كان أوفق لكما ثم تلاعبهابوساً و عضاً و تقبيلاً في الفراش ظاهراً و باطناً حتى تعرف الشهوة قد قربت فيعينيها ثم تدخل بين فخذيها و تولج إيرك فيها و تفعل، فإن ذلك أروح لكما جميعاً وأطيب لمعدتك.
قال بعض الحكماء : إذا أردت الجماع فألقي المرأة على الأرض وهزّها إلى صدرك مقبلاً لفمها، و رقبتها مصاً و عضاً، و بوساً في الصّدر و النّهودو الأعكان و الأخصار و أنت تقلبها يمينا وشمالاً إلى أن تلين بين يديك و تنْحل،فإذا رأيتها على تلك الحالة فأولج فيها إيرك، فإذا فعلت ذلك تأتى شهوتكما جميعا وذلك يقرّب الشّهوة للمرأة، و إذا لم تنل المرأة غرضها لا تأتيها شهوة، فإذا قضيتحاجتك و أردت النزول فلاتقم قائماً و لكن عن يمينك برفق، فإن حملت المرأة في تلكالساعة يكون ذكراً إن شاء اللّه تعالى، هكذا ذكره أهل الحكمة، و قال المعلم رضىاللّه عنهم أجمعين إن من وضع يده في جوف المرأة الحامل و قال بسم اللّه و صلّىاللّه على سيدنا محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و قال أللّهم بحرمة سيدنامحمد صلى اللّه عليه و سلم يكون هذا الحمل ذكراً فأسميه محمد على إسم نبيك صلّىاللّه عليه و سلم، و بعد النية في ذلك فإن اللّه تعالى يكوّنه ذكراً ببركة رسولاللّه صلى اللّه عليه و سلم, و لا تشرب عند فراغك من النكاح شربة من الماء فانهيرخى القلب، و إن أردت المعاودة فتطهرا جميعاً فإن ذلك محمود و إياك أنْ تُطلعهاعليك فإني أخاف عليك من مائها و دخوله في إحلليك فإنه يورث الفتق و الحصى، و الحذربعد الجماع من شدة الحركة فإنها مكروهة، و يستحب الهدوء ساعةً، و إذا أخرجت الذّكرمن الفرج فلا تغتسله حتى يهدأ قليلاً، فإذا هدأ فأغسله برفق و لا تكثر غسل ذكرك ولا تخرجه عند الفراغ فتدلكه و تغسله و تعركه فان ذلك يورث الخمرة . و الفعل لهأنواع شتى، قال اللّه تعالى ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) فإن شئت فعلتكذا و كذا والكل في المحل المعلوم، و أنواع النكاح مايلى :
1-تلقي المرأة على الأرض و تقيم بين أفخاذها و تدخل بين ذلك و تولج إيرك فيها و أنتجالس على أطراف الأصابع و هو لمن إيره كاملاً .
2-من كان قصير الذكر فيلقي المرأة على ظهرها ثم يرفع رجلها اليمنى حذو أذنه اليسرى وترفع إلْيتها في الهواء فيبقى فرجها خارجاً فيولج إيره فيه .
3-و هو أنك تلقي المرأة على الأرض و تدخل بين أفخاذها و تحمل ساقاً على جنبك تحتذراعك و تولج فيها.
4-و هو أنك على الأرض ثم تحمل ساقيها على كتفك ثم تولج فيها .
5-و هو أنك تلقيها على جانب و أنت على جانب ثم تدخل بين أفخاذها و تولج فيها و لكنهذا الجماع يورث عرق النساء .
6-و هو أن تلقي المرأة على ركبتيها و مرافقها و تأتى أنت من خلفها و تولج فيها .
7-و هو أن تلقي المرأة على جنبها ثم تدخل بين فخذيها و أنت جالس في فراشك ثم تجعلرجلاً فوق كتفك و الأخرى بين فخذيك و يديك محضنةً فيها .
8-و هو أن تلقي المرأة فوق الأرض و تحل ساقيها بعضها عن بعض ثم تحمل ركبة من هذابحيث أنّ ساقيها يبقيان بين فخذيك و تولج فيها .
9-و هو أن تلقيها على ظهرها على دكان قصير بحيث تكون رجلاها في الأرض و ظهرها علىالدكان و إليتها على الحائط ثم تولج فيها .
10- و هو أنْ تأتى إلى سدرة قصيرة فتمسك المرأة في فرعمنها ثم تأتى أنت فتقيم ساقيها إلى وسطك ثم تولج فيها .
11-و هو أنْ تلقيها إلى الأرض ثم تعمل و سادة تحت إليتها ثم تبعد ما بين فخذيها وتجعل أسفل رجلها اليمنى على أسفل رجلها اليسرى ثم تولج فيها، و أنواع هذا البابكثيرة .
الباب السابع
مضــــرّات الجمـــــاع
إعلم ... يرحمك اللّه ... أيها الوزير إنمضرّات الجماع كثيرة، فأقتصرت إلى مادعت الحاجة اليه و هى كالتالي : النكاح واقفيورث وهْن الركبتين و يورث الرّعاش، و النكاح على جنب يورث عرق النساء، و النكاحقبل الفطور يورث العمى و يضعف البصر، و تطليع المرأ ة على صدرك حتى ينزل المني وأنت ملقى على ظهرك يورث وجع القلب، و إن أصابه شىء من ماء ألمراة في الإحليل أصابهالأركان و هى القتلة، و صب الماء عند نزوله يورث الحصى و يعمل الفتق، و كثرةالحركة و غسل الذكر عاجلاً بعد الجماع يورث الحمرة، و وطء العجائز سم قاتل من غيرشك، و كثرة الجماع خراب لصحة البدن لأنّ المني يخرج من خالص الغذاء كالزبدة مناللبن فيكون الباقي لا فائدة فيه و لا منفعة، و المتولّع به يعنى النكاح من غيرمكابدة يأكل المعاجن و العقاقير و اللّحم و العسل و البيض و غير ذلك يورث له خصائلو هى الأولى : تذهب قوته، و الثانية : يورث قلة النظر إنْ سلم من العمى، و الثالثة: يربّي الهزل، و الرابعة : يربّي له رقة القلب إن هرب لا يمنع و إن طرد لا يلحق وإن رفع ثقيل و إن عمل شغل يعي من حينه؛ و قال : إن المقدار الأصح في النكاح لأصحابالطبائع الأربعة الدموي و البلغمي له أن ينكح مرتين أو ثلاثة و الصفراوي والسوداوي له أن ينكح في الشهر مرة . قلت :و لقد إطلعت على أناس هذا الزمان سوداوي وصفراوي و دموي و بلغمي لا يفترون عن النكاح لا ليلاً و لا نهاراً، حتى أورث لهمعللاً كثيرةً ظاهرةً و باطنة لا يُعرفون إلاّ بها . و قد جمعنا منافع و مضار بنيآدم في هذه الأبيات على سبيل الإقتصار وذلك لأن هارون الرشيد أرسل إلى حكيم أهل زمانه و أعرفهم بالطب فسأله فجمع ذلك فيأبيات من النّظم و جعلها في غاية الإختصار لتكون في ورقةٍ واحدةٍ تحمل في الحضر والسفر سهلة للحفظ و هي كالتالي :
تـوقّإذا شــئت إدخال مطعم على مـطـعم منقبل فعل الهواضم
وكـل طعام يعجز السن مضغه فـلاتبتلعه فهو شر المطاعم
ولا تـشرب على طعامك عاجلا فـتـقـودنـفـسك للأذى بزمام
ولاتحبس الفضلات عند اجتماعها و لوكنت بين المرهقات الصوارم
ولا ســـيما عند المنام فدفعها إذامـا أردت الـنــوم ألزم لازم
وجدد على النفس الدواء و شربه و ماذاك إلاّ عند نزول الـعظائم
ووفر على الـنفس الواء لأنها لـصـحبـةأبدان و شد الدعائم
ولا تكُ في وطء الكواعب مسرعا فإسرافنافي الوطء أقوى الهدائم
فـفـيـهدواك و يـــكفيك أنه لـمـاء حياةمورق في الأرحام
وإيـــاك إياك العجوز ووطئها فـمـاهي إلاّ مـثـل سـم الأراقم
وكن مستخفيا كل يوم وليله وحـافظ علىهذي الخصال وداوم
بــذاكأوصانا الحكيم يبادر أن أخاالفضل والإحسان غير الأعاجم
وأجمع الحكماء و الأطبّاء أن كل آفه تقع لبني آدم أصلها من النكاح فإنه البلاءالأكبر .
البابان الثامن و التاسع
أســــــماء إيـــــور الرّجال
أســــماء فروج النســـــاء
أولاً: أسماء إيــور الرّجال ...
إعلم ... يرحمك اللّه ..أن للإيور أسماءًكثيرةً منها :
الكمره؛الذكر؛ الإير؛ الحمامه؛ الطنانه؛ الهرمان؛ الزب؛ الحماس؛ البدلاك؛ النغاس؛ الزدام؛ الخباط؛ مشفي الغليل؛الخراط؛ الدقاق؛ العوام؛ الدخال؛ الخراج؛ الاعور؛ الدماع؛ أبو رقبه؛ الفرطاس؛ أبوعين؛ أبو قطايه؛ العنزي؛ الفصيص؛ الكاشف؛البكاي؛ الهزاز؛ اللّزاز؛ أبو عمامه؛ الشلباق؛ الهتاك؛ النشاش؛ الحكاك؛ المتطلع؛الكاشف ..... و غير ذلك .
فأمّا {الكمرة} و {الذّكر} فهما أصلان في أسمائه، فالذّكر مشتقمن ذكر الإنسان، فإذا وقعت له نائبة فيه و انقطع أو وقع له فيه ما أبطل تحريكه،يقال مات ذكره و انقطع و فرغ أجله، والذكر هو ذكر الإنسان، فإذا رأى في المنام أن ذكره إنقطع فذلك دليل على سنينه فرغتو أجله قرب، و الظّفر دليل على الظفر فإذا رأى الانسان أن أحد أظفاره انعكست سارالأعلى أسفل و الأسفل أعلى فذلك دليل على الظفر الذي كان له على الأعداء إنعكس وكان غالباً فصار مغلوباً، و إذا رأى ظفر عدوه إنعكس فذلك دليل الظفر الذي لعدوهعليه راجع له، والوسوسه تدل على سوء يبقى سنة، و إنّ رؤية الناعيات غير صالحه لأن إسمها مشتق منالنعي، ونعي أي هلك، و النكافة تصحيفة آفة والمعنى أنه تأتي آفه إن رآها فيالمنام، و الورد الطريّ يدل على ورود خبر يقطع القلب، و الياسمين تصحيفة اليأس ضدالطّمع، و اللّبن هو الكذب فمن رآه فإن الياس الذي فيه كذب فيظفر بحاجته لأنالياسمين إذا هبّت عليه عواصف الرياح لا تغيّره بخلاف الورد فإنه يتغير بأدنى عاصفمن الريح، و قال بعضهم الياسمين من اليأس، و الياس ليس من ثياب الرجال، أمّاالمرام فإنه يبعد النوم، و النوم يدل على إنبرام الأمر الذي هو فيه، و قال أبو جهللعنة اللّه عليه أن أموره كلها تنبرم بالليل، والخابيه تدل على الخيبه في كلّ أمر إلاّ إذا كانت خابية وقعت في بئر أونهر أو إنكسرت فإن الخيبه الّتي كانت به زالت، و الستور معناها ستر أمور، فهو يستترفي أمره كله، و النشاره تدل على البشاره، و الدواة تدل على الدواء و شفاء العليل بخلاف إذا انكسرتأو تلفت بالعمى و العياذ باللّه، و المكحله كذلك إذا ضاعت أو وقعت بخلاف إذا وجدهاو كانت سالمه فإنها تدل على الشفاء و في إصابتها صلاح الظاهر و الباطن، و قيل إذاضاعت أو فتش عنها و لم يجدها فإنها تدل على عمى العينين و عمى القلب، و الطاق إذارأى أنه خرج من طاق فإنه يخرج من الأمر الذي كان فيه بقدر الطاقة كبيره أو صغيره،و إن رأى المشقه فإنه يخرج من الهم الذي هو فيه على قدر مشقة في الطاقة، و النّارنج تدل على نار تأتي ذلك المكان في أيمكان كان رأى ذلك و هي الفتنه، و الأشجار تدل على المشاجره، و إذا رأيت الفئران في مكان كثر طعامه وبالعكس، و الوداع إذا رأيت أنه يودّع غائبين فإنهما عائدين إليه، و أنشدوا في ذلك:
إذارأيـت الوداع فافرح و لا ينهكالبعاد
وأنظر العود عن قريب فإن قلبالوداع عاد
حُكي ... يرحمك اللّه ... أن الرشيد كانجالسا ذات يوم مع ندماته فقام و تركهم، و أتى لبعض جواريه فوجد عليها الحيض فرجع وجلس، فلم يكن إلا هنيهةً فتطهّرت تلك الجاريه و أرسلت اليه سكرجة مملوءه كسبرا معوصيفةٍ لها، فأتت فوجدته بين ندمائه فأعطته تلك السكرجه فأخذها و جعل ينظر فيهافلم يفهم مقصودها فناولها لبعض شعرائه فأخذها من يده فنظرها و أنشد:
بعثتإليك بكسبرا بيضاء مثل السكري
فجعلتفيه راحتي و جعلت فيه تفكري
فــأجابنيتصحيفة يـاسيدي كس بري
و الدم دم فإن كان خائفا فخائف و إنكان طاهراً فطاهر، و السيف إذا سل من غمده يدل على الفتنه، و الغايه واللّحيه اذاكبرت تدل على الجاه و المال، و قيل إذا وصلت إلى الأرض تدل على الموت، و قيل ماكبرت إلاّ و العقل يخرب، و رأى بعضهم علىظهر الكتب ما نصه " من كبرت لحيته نقص عقله " و كان هناك رجلاً كبيرالذقن فقرأ ذلك و كان ليلاً فأخذ قبضةً من لحيته بيده و ألقى الفاضل في القنديلفأكلت النار الزائد على القبضه و وصلت إلى يده فهرب و ترك ذقنه فكاد يحترق كله ؛ وكتب رداً على العبارة السابقة هو كالتالي : النص صحيح مجرب فإن من كبر ذقنه نقص عقله ..
حُكي .. يرحمك اللّه .. أن الرشيد كانفي مكان ما فنظر فرأى رجلاً طويل اللّحيه فقال : عليّ به، فجيئ به، فقال : ما إسمك، قال : حمدون، قال : ما حرفتك، قال : باحث عنالعلم، قال : ما تقول في رجل إبتاع تيساًفخرجت من إسته بعره ففقأت عين المبْتاع، فعلى من تكون الدّيّه؟؛ قال : على البائع،قال : و لم ؟؛ قال : لأنه باع تيساً و لم يعلم أن في إسته بعراً !!، فضحك الرشيدحتى استلقى على قفاه و أنشد يقول :
إذاكبرت للفتى لحيته فطالت وصارت إلى صرته
فنقصانعقل الفتى عندنا بمقدار ماطال منلــحـيته
الأسماء حامد و حمدونه و محموده تدل علىما تحمد عقيبته، و عاليا و عليّا يدلاّن على العلو و الإرتفاع، و نصر و ناصر ومنصور و نصراللّه و أبو النصر يدل على صرافي جميع الأمور، و فتح اللّه و فتاح يدلعلى الفتح، و ما أشبه ذلك من الأسماء جميعاً، فالخير للخير و الشر للشر و دليل ذلكقول النبي صلى اللّه عليه و سلم [ إذا تشابهت عليكم الرؤيا فخذوا الأسماء] و هذاليس له محل هنا و لكن الكلام يأتي بعضه بعضاً، و لنرجع إلى الأوّل (الإير) هوالأكبر، قلبت الكاف باء فصار الإير، و يسمى أبو نفخه و فشه إذا انتفخ قام و إذانفش نام، و أبو حمامه سُمي بذلك لأنه إذا كان نائما يحضن على البيض كالحمامهالراقده على بيضها، و الطنّان سُمي بذلك لأنه إذا دخل في الفرج يسمع له طنين فيدخوله و خروجه، و الهرماق يسمى بذلك إذاانتفخ و انتصب بقي يهرمق برأسه و يرفل في باب الفرج حتى يصل إلى قعره، و الدبمعناه الدب سمي بذلك لأنه إذا دخل بين الأفخاذ و العانه و الفرج يبقى يدب في الفرجحتى يتمكن فيطمئن بنزول مائه في داخل الفرج، و الحمّاش سمي بذلك لدخوله و خروجه، و الفدلاك أي الكذاب لأنه إذا أتى إلى المرأه وقف و انتصب، يقول بلسان حالهللفرج اليوم أشغف بك ياعدوي فهو يتحرك و يتعجب بنفسه بما أُعطي من الصحة و القوهفيرتعد عند ذلك الفرج و يتعجب من كبره و يقول من يقدر على هذا فإذا دخل عليه يهز ويقول له لا تكذب في ذلك الهز و هو حسن قليل فعند دخوله و خروجه تجيبه بلسان الحالالأنثيين تقولان مات مات فإذا أفرغ من الشهوه و هو يقيم في رأسه و يحكي ما عنديسوء بلسان الحال، و النعّاس سمي بذلك لأنه إذا قام و اشتد فيأخذ في حالة الرجوعفيبقى يتناعس إلى أن ينام؛ و الزدّام هو الخبّاط لأنه لا يدخل حتى يخبط فم الفرج ويطبطب؛ و مشفي الغليل و هو أنه قبل الدخول و الإلتقاء يتأسف و يتحلف فإذا دخل ونال مراده فلا يخرج حتى يشفي غليله؛ و الخراط و الدقاق لأنه يخرط باب الفرج ثميدقه و يقضي منه إربه من غير حياء؛ و العوّام سمي بذلك لأنه إذا دخل إلى الفرجيتمرغ و يعوم يمينا و شمالاً؛ و الدخّال و الخرّاج معناهما معروف؛ و الأعور لأنعينه لا تشبه العيون كالحفرة المقعورة؛ و الدماع سمي بذلك لكثرة دموعه لأنه إذاقام بكى و إذا رأى و جها جميلا بكى؛ و أبو رقبه لأن رقبته طويلة و ظهره عريض وأملس، له عروق منتشره و عروق متغيبه؛ و الفرطاس لأن رأسه ليس عليه شعر البته؛ وأبو عين و هذه معلوم معناها؛ و العنْزي و هذا لأنه إذا قام لا يبالي بأحد و لا يستحي، يرفع الأثواب علىرأسه و يمسكهم، و الإسم يطلق على القصير الغليظ؛ و أبو قطايه و هو كثير الشعر؛ والقصيص لأن صاحبه يأخذه الحياء و هو لا يأخذه؛ و المستحي يرفع لقلة إنكشافه؛ والباكي و الهزاز و اللزاز لأنه يهز و يلز و لو صاب لدخل بالبيضتين معه إذا التقىبالفرج فيجب أن يشد عليه بالشجاعة؛ و أبو لعابه لأنه يسيل لعابه في كلا الحالتين إذا وقف و إذا دخل، خصوصاً إذا كانماؤه كثيراً؛ و الشلباق لأنه إذا دخل في الفرج الحلو تسمع له تشلبيق كتشلبيقالغدير؛ و الهتاك و هو القوي الشديد السفاك للدماء؛ و الفتاش لأنه اذا دخل الفرجلا يستقر في مكان واحد بل يفتش في الوسط؛ و الحكاك و هو لايدخل حتى يحك باب الفرج؛و المرخي نسأل اللّه السلامه و العافيه و هو الذي لا يدخل أبداً بل يحك حكا إلى أنينزل؛ و المتطلّع الذي يطّلع على أمور و يصل إلى الأماكن الغريبه؛ و المكاشف الذيلا يأخذه رخو و لا تقع له دهشه و لا حشومه أبداً فهو صحيح شديد إلى غير ذلك منالإيور و أسماؤهم كثيره جدا .. انتهى وكفى.
ثانياً : أسماء فروج النســـــــاء ...
إعلم ... يرحمك اللّه ... أن لفروجالنساء اسماء كثيره فمنها :
الفرج،الحر، الطبون، التبنه، الكس، الغلمون، العص، الزرزور، الشق، أبو طرطور، أبو خشيم،القنفود، السكوتي، الدكاك، الثقيل، الفشفاش، البشيع، الطلاب، الحسن، النفاخ، أبوجبهه، الواسع، العريض، أبو بلعوم، المقعور، أبو شفرين، أبو عنكره، الغربال،الهزاز، المودي، المعبن، المغيب، المسبول، الملقي؛ المقابل؛ الصنار، الناوي؛المصفح؛ المغمور؛ العضاض؛ وغير ذلك ..
فأما الفرج سمي بذلك الإسم لإنحلاله وميله، يطلق على المرأه و الرجل، قال اللّه تعالى "و الحافظين فروجهم والحافظات " و الفرج هو الشق، يقال إنفتحت لي فرجة في الجبل أي شق و هو بفتحالفاء و سكون الراء و يطلق على فرج المرأه و أما بفتح الفاء و الراء فيراد بهتفريج الكربه، و من رأى في منامه فرج المرأه و كان في كربه فرج اللّه كربته و إنكان في شدة زالت عنه و إن كان فقيراً إغتنى و إن طلب حاجة قُضيت له و إن كان ذادين أُدّي عنه دينه و إن رءاه مفتوحا أحسن و إن رأى فرج الصبية الصغيره فإنه يدلعلى أن باب الفرج مخلوق و الباب الذي يطلب لا تقضي منه حاجته، و قيل أنه يقع في شدة و نكبة و لا خير في هذه الرؤيا، و إنرأى فرج الصبية الصغيره غير الدخول بها تقضي له بعد اليأس فيسهل عليه قضاؤها فيأقرب وقت، و من رأى قعر الفرج أو لم يره و لكنه مفتوح الفم يعلم أن صعب الحوائجيخطر بباله، و إن رأى رجلاً دخل على صبيه ثم قام عنها ثم رأى فرجها فإن حاجته تقضى على يد ذلك الرجل بعدالتعريض، و إن دخل هو وحده عليها و رأى فرجها فإن أصعب حوائجه تقضى على يده أويكون هو السبب في قضائها بشيء من الأشياء، و رؤيته على كل حال حسنه ورؤية النكاحأيضا إذا رأى أنه ينكح و لم ينزل منه شيء فالحاله التي يطلبها لا تقضى، و قيل أنّالناكح ينال غرضه من المنكوح، و إن رأى نكاح ذوي الأرحام مثل الأم و الأخت معناه أنه يطأ مكاناً محرماً و قيل يحج إلى بيت اللّهالحرام و يرى الأماكن الشريفه، و أما الذكر فتقدم ذكره يدل على قطعه من الأرض وقطع نسله، و رؤية السراويل تدل على الولايه، و رأى بعضهم أن الأمير أعطاه سروالاً فتولى القضاء و يدل أيضا على سترالعوره و قضاء الحاجه، فمن رأى اللوز فإنكان في شدة زالت عنه شدته و إن كان مريضاً زال عنه ذلك المرض أو كان ذا منصب زالعنه، و رأى بعضهم أنه يأكل لوزاً فأخبر بعض عدوه فانهزم، فمن رأى أن ضرسه سقط فقد مات له عدو، و لذلك سمي بعضهم العدو به فيقول فلان ضرسلفلان أي عدو له، و قراءة القرآن الكريم تدل على ورود مسلم و تعبّر على قدر ما رأىإن كان خيراً فخير و إن كان شراً فشر، و القرآن الكريم و الحديث تفسيره ظاهر الآيه مثل نصر من اللّه وفتح قريب فهذا يدل على النصر و الفتح، و استفتحوا يدل على الفتح، و آية العذاب مثلغافر الذنب و قابل التوب شديد العقاب ذي الطوْل، و الخيل و البغال و الحمير يدل على الخير و قال صلى اللّه عليه و سلم"الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامه" و قال تعالى"لتركبوها وزينة "، و إذا رأى أنه راكب على حمار سيار فإنه يدل على أنهوقف جدُّه و سعده في كل شيء، و إن سقط به و كان قليل السير أدبر جدُّه و سعدهخصوصاً إذا سقط إلى الأرض فإنه تلحقه معركة أو نكبة، و سقوط العمامة من الرأس تدلعلى الفضيحه لأن العمائم تيجان العرب، و المشي حافياً يدل على ذهاب الزوجه، و إذارأسه عرياناً يدل على موت أحد الوالدين إلى غير ذلك و قس على ذلك؛ و أما الكس فيسمى به فرج المرأهالشّابه من النساء و من المنعم الملحم؛ و القلمون للصبية الغليظة الفرج؛ و العصيطلق على كل فرج؛ و الزرزور للصغيره جداً و قيل للمرأه المريضه؛ و الشق للمرأةالرقيقه؛ و أبو طرطور هو الذي له طربوشه كالديك؛ و أبو خشوم هو الفرج الذي يبقىفيه ضربة اللسان؛ و القنفود للعجوز الكبيره إذا كان مشعوراً؛ و السكوتي لقلةكلامه؛ و الدكاك لتدكيكه على الإير إذادخله تنفس؛ و الثــقيل هو الذي يثقل على خاطره فلو دخلته إيور جملة الرجال لماأهمه ذلك و لو أصاب لزاد فيكون الإير في الهرب و هو و راءه في الطلب فلو لم يثقلعليه ما هرب منه؛ و الفشفاش هو الذي يطلق على بعض النساء دون بعض لأن بعضهن إذابالت يسمع له تشفيش كثير؛ و البشيع و الحسن معناهما واحد لأنهما أحسن ما تنظر فيالنساء و أبشع ما تنظر في بعضهن؛ و النفاخ سمي بذلك الإسم لإنحلاله و انغلاقه إذاأتته الشهوه فيبقى يصل ويعلق فاه حتى يتم؛ و الطالب هو يطلب كبعض النساء دون بعض وهي المرأة التي تكون طلابة الإير فلو أصابت ما فارقها طرفة عين؛ و المقور هيالمرأه الواسعه الفرج التي لا يشبعها إلاّ الإير الكامل من الرجال؛ و أبو شفرين هيالتي يبقى أشفار فرجها رقاقاً من الضعف طويلةً كاملةً؛ و أبو عنكره هو الذي يكونفي رأسه ليّة كليّة الكبش و يدير الأفخاذ يميناً و شمالاً؛ و الغربال هي التي إذاصعد الرجل عليها و أدخل إيره في فرجها تبقى تغربل بفرجها كحركة الغربال؛ و الهزازإذا دخلها و حست في إرجاعه تبقى تهز من غير فتور و لا إعياء حتى تأتي لشهوتها؛ والمؤدي هي المرأة التي تؤدي بفرجها و تأخذ في مساعدة الإير إذا كان داخلاً وخارجاً؛ و المعين تعين الرجل في التظهير و الرفع و التدخيل و التخريج إذا كان بعيدالشهوة بطيء المني فيأتي سريعاً؛ و المقبّب هو الذي تبقى عليه لحمة كأنها قبةمنصوبة على رأسه رطوبة شديدة؛ و المسبول هو الذي يمتد تحت الأفخاذ فينزل إذا نزلتو يرتفع إذا إرتفعت، و قيل مسبولاً بين الأوراك على أصل حلقته؛ و الملقي هو لبعضالنساء دون البعض لأن بعضهن إذا أتاه الرجل يصير كالرجل الزعيم إذا التقى بقرينه وكان قرينه في يده سيف وكان عارفاً بأمورالحرب والآخر بأمور الدفاع فصار كلما ضربه لقيه بالدرقه؛ و المقابل يطلق علىالمشتاقه للإير و قيل من لا يروّع و لا يستحي بل يقابل قبولاً حسناً؛ و الهراب ويطلق هذا على من كانت لا تتحمل النكاح و التقت برجل زعيم شديد الإير كاملا فتصيرهي تهرب منه يميناً و شمالاً؛ و الصبّار لمن إلتقت برجالٍ شتى و نكحوها واحداً بعدواحدٍ و تصبر و تقابلهم بالصبر من غير كره بل تحمد ذلك؛ و الماوي هي التي بفرجهاالماء الكثير؛ و المصفّح هي المرأه الضيقه الفرج طبيعة من اللّه فتلقى فمه محلولاًو قعره بعيداً لا يدخله الإير إلاّ بكل كلفة و شدة و قيل غير ذلك؛ و العضاض من إذاأتته الشهوه و كان الإير فيه يبقى يعض عليه و هو الذي يكون عريضا؛ و عريضة العانهأحسن ما تنظر اليها؛ و أبو بلعوم لمقدرته على إستقبال الإير الكبير؛ و أبو جبهه هوالذي تكون له عرعره كبيرة غليظة؛ و العريض يطلق هذا الإسم على المرأه التي تكونجسيمة خصيبة اللحم إذا امتدت أفخاذها و وضعت فخذاً على فخذ يبقى بين أفخاذهاطالعاً و إذا تربعت يبقى بين أفخاذها كالصّاع حتى إنّ الذي يكون جالساً يبصرهطالعاً و إذا مشت و أبدلت الخطوه يكون خارجاً من تحت الحوائج و هذه المرأة لايشبعها إلاّ الإير الكامل العريض الشديد الشهوه ..
حُكي ... يرحمك اللّه ... أنه كان علىعهد هارون الرشيد رجل مسخره يتمسخر عليه جميع النساء و يضحكن معه و يقال لهالجعيد، و كان كثيراً ما يُشبع في فروج النساء، له عندهن حظ و مقدار و عند الملوكو الوزراء والعمال لأن الدهر لا يرفع إلاّ من هو كذلك، و قيل شعراً في ذلك :
يادهرما ترفع من مجد إلاّ صغيرالدهن أو مسخره
ومن تكون زوجته قحبة أو تكونثقبته محبره
أومن يكون قواداً في صغره يجمع مابينرجل وإمرأه
قال الجعيد كنت مولعاً بحب امرأة ذاتحسن و جمال و قدٍ و إعتدال و بهاءٍ و كمال و كانت سمينةً ملتحمةً إذا وقفت يبقىكسّها ظاهراً و هو في الوصف كما تقدم في الكبر و الغلظ و العرض قال : و كانت جارةلي و كنّ معشر النسوان يلعبن و يتمسخرن عليّ و يضحكن من كلامي و يفرحن بحديثيفأشبع فيهن بوساً و تعنيقاً و عضاً و مصاً و ربما لا أنكح إلاّ هذه المرأه، فكنتإذا كلمتها على الوصال تقول لي أبياتاً لا أفهم لها معنى و هي هذه الأبيات :
بينالجبال رأت خيمة شيدت فيالجو يظهر طولها بين الورى
وخلت من الوتد الذي في وسطها فبقتمثل الدلو ليس له عرى
مرخيةالاطناب حتى و سطها و قاعتهامثل النحاس مقزدرا
قال: فكنت كلّما أكلمها في نكحها تقول هذه الأبيات فلا أفهم لها معنىً و لا أجد لهاجواباً، أسأل كل من أعرفه من أهل الحكمة و المعرفة بالأشعار فلا يرد عليّ ما يشفيغليلي فلم أزل كذلك حتى أُخبرت بأبي نواس بمدينة بغداد فقصدته و أخبرته بما وقعبيننا و أنشدته هذه الأبيات، فقال لي : هذه المرأه قلبها عندك و هي غليظة سمينةجداً؛ فقلت : نعم؛ فقال: و ليس لها زوج؛ فقلت: صدقت؛ فقال : ظنت أن إيرك صغير والأير الصغير لا يعجبها و لا يبرّد عليها و أنت ليس كذلك؛ فقلت : نعم؛ فقال : أمّاقولها بين الجبال فهي تعني الأفخاذ، و قولها خيمة شيدت تعني بالخيمه الفرج و قولهايظهر طوله بين الورى يعني إنها إذا مشت يبقى طالعا تحت الثياب و قولها خلت منالوتد الذي في و سطها تعني أنها ليس لها زوج فشبهت الإير بالوتد لأنه يمسك الخيمهكما يمسك الإير فرج المرأه، و قولها فبقت مثل الدلو ليس له عري تعني أن الدلو إذالم يكن له معلاق فلا فائدة فيه و لا منفعه له فشبهت نفسها بالدلو و الإير بالمعلاقو كل ذلك صحيح و قولها مرخية الأطناب حتى وسطها مرخي و كذلك المرأه إذا لم يكن لهازوج فهي كذلك، و قولها و قاعتها مثل النحاس مقزدرا فقد مثلت نفسها بالنحاسةالمقزدرة و هي التي تتخذ للثريد إذا صنع فيها ثريد فلا يستقيم إلا بمدلك كامل ومشابعة و يدين و رجلين فبذلك يطيب، بخلاف المغرفه فإنها لا تطيّبه و تحرقه، والمرأة هي التي تصنعه يا جعيد إذا لم يكنأيرك كامل مثل المدلّك الكامل و تحبسها باليدين و تستعين عليها بالرجلين و تحوزهاللصدر فلا تطمع نفسك بوصولها، و لكن ما إسمها يا جعيد ؟؛ قال : فاضحه؛ فقال : إرجعاليها بهذه الابيات فإن حاجتك تقضي إن شاء اللّه، ثم أخبرني بما جرى بينكما فقلتنعم، فأنشدني هذه الأبيات :
فـاضحةالحال كوني مبصرا إني لقولك سامع بينالورى
أنـتالحبيبه الرضية من له فيه النصيبفقد غدا متنورا
يـاقرةالعين تحسب أنني عجزت عن ردالجواب مختبرا
لكنحبك قد تعرض في الحشا فـولهنيبين العباد كما ترى
يـسـمونناكل العباد بأحمقا و قالوا هبيل ثمغاو و مسخرا
فواللّهمابي من غواء و لم يكن لا يرىمثل هاك قسه لكي ترى
فمنذاقه يغنّي عليه صبابة و وجداً بلاشك و مافيه من مرا
أرىطوله مثل العمود إذا بدا وإن قام اتبعني و صرت محيرا
فخذيهو أجعليه بخيمتك التي شيدتهابين الـجـبال مـشتهرا
فتمسكهامسكا عجيبا فلا ترى لـه رخوامادام فيه مصمرا
وأجعليه في آذان دلوك الذي ذكرتلنا خال وما فيه من عرا
وآتيه فانطوي و قسه بعجلة تـجدهغـايظا و اقفا و مؤترا
فخذيهو أعمليه وسطا لخيمتك و لا بأسمولاتي نكون مقزدرا
قال:ثم حفظت هذه الأبيات و سرت إليها فوجدتها وحدها، فقالت لي : ياعدو اللّه ما الذيجاء بك؛ فقلت: الحاجه يا مولاتي؛ فقالت : أذكر حاجتك؛ قلت : لا أذكرها إلا إذا كانالباب مغلقا؛ قالت : كأنك جئت اليوم شديداً؛ قلت : نعم؛ قالت : و إن غلقت الباب ولا أتيت بالمقصود فكيف أعمل لك؟!؛ فجعلت أعبث معها و بعدما أنشدت لها الأبيات؛ قلت: يا مولاتي ما تعرفي كيف تعملي أعملي لي و أنا راقد، فضحكت ثم قالت : أغلقي البابيا جاريه، فغلقت الباب فبقينا أنا و هي في أخذ و عطاء على وجه الوطء و طيب أخلاق وشيلان ساق و حل وثاق و بوس و عناق حتى نزلت شهوتنا جميعا و هدأت حركتها و ذهبتروعتها فأردت أن أنزعه منها فحلفت أن لا أنزعه، ثم أخرجته و مسحته و ردته لمكانهثم بدأت في الهز و اللز و اللعيق و الأخذ و العطاء على ذلك الوطء ساعة زمانية، ثمقمنا فدخلنا البيت قبل الكمال فأعطتني عرفاً و قالت لي : ضعه في فمك فلا يرقد لكإير مادام في فمك، ثم إنها أمرتني بالرقاد فرقدت لها فصعدت فوقي و أخذته بيدها وأدخلته في فرجها بكماله، فتعجبت من فرجها و قدرتها على إيري لأني ما جامعت إمرأةإلا لم تطقه و لم تدخله كلّه إلاّ هذه المرأه، فلا أدري ما سبب قدرتها و تحملها لهإلاّ أنها كانت سمينه ملحمة و فرجها كبيراً و أنها مقعورة أو غير ذلك، ثم إنهاجعلت تطلع و تنزل و تتعصر و تشخر و تقوم و تقدم ثم تنخار ثم تسأل هل فصل منه شيءثم تنزعه حتى يظهر كله ثم تنزل عليه حتى لا يظهر منه شيء، و لم تزل كذلك إلى أنأتتها الشهوه فنزلت و رقدت و أمرتني بالطلوع على صدرها فطلعت و أدخلته فيها كله ولم تزل كذلك إلى الليل؛ فقلت : في نفسي الأمر لله ما تركت لي صحه و لكن إذا طلعالنهار أُدبر، و بت عندها و لم تزل كذلك طول الليل و لا رقدنا منه ساعه أو أقلفحسبت الذي منها بين الليل والنهار سبعا و عشرين، الواحد في الطول ماله مثيل فلماخرجت من عندها قصدت أبا نواس و أخبرته بذلك كله فتعجب و دهش، و قال : يا أبا جعيد إنك لا تطيق و لا تقدر على هذهالمرأه و كل ما عملت بالنساء تفديه منك هذه، ثم أنشد هذه الأبيات :
قالتو قد حلفت بلله ما بصرت عينايخيرا وهو بالفقر معروف
فيكل يوم تقول هات يارجل قم وأكثرواشتر وأمسك بمعروف
فإنرأت منك شيئا عندك انقلبت وباهتنكمن بين الناس مكنـوف
لايرفقن إلى الملوك ان وقفت نفوسهنكذا الخـدام معـروف
إنالنساء لهن فروج مفتحة يفتشن عنسدهن بالإير موقوف
أعوذبالله من كيد النساء و من شرالعجائز بين الناس معروف
وفي هذا يقول أبو نواس في وصفهن :
إنالنساء شـياطين خـلقن فلا تـركـنلهن فهذا القول معروف
إذاأحبوا امرءا أحبوه عن غرض و إنجـفوه غدا ياقوم مـشغوف
أهلالخداع وأهل المكر أخدع من زانــيــــة بالحب متلوف
منلم يقل لله صدوق أنت يقف علىقولي ويبقى الدهر مـشغوف
لوكنت تحسن للأنثى بما ملكت يداكدهر طويل غير معروف
قال: ثم جعلت فاضحة الجمال تفتش على زوج الحلال و أنا أفتش على الحرام، فاستشرت أبونواس؛ فقال لي : إن تزوجتها تقطع صحتك و يكشف اللّه حالك، و إياك ياجعيد أن تأخذالمرأه الطلاّبه فيفتضح أمرك؛ قلت : و هذا حال النساء لا يشبعن من نكاح و يشبعفيهن من هو مسخرة أو وصيف أو خديم أو محقور .
الباب العاشر
إيــــــور الحيـــــــوان
إعلم ... يرحمك اللّه ... أن الحيوانلها إيور كإيور الرجال، فلذي الحوافر خلقة عظيمه و هي الخيل و البغال و الحمير، وذوي الأخفاف و هي الجمال، و ذوي الأظلاف و هي البقر و العنز و غيرهما، و من الوحوشو هي الأسد و النمر و الثعلب و الكلب و غير ذلك؛ فأما أيور ذوي الحوافر فهي إحدىعشر فيقال له [الغرمول] و [الكس] و [الفلقا] و [أبو دماغ] و [أبو برنيطه] و[القنطره] و [الرزامه] و [أبو شمله]؛ و أما ذوي الأخفاف فعددها ثمانيه فيقال له(المعلم) و (الطويل) و (السريطه) و (المستقيم) و (البرزغال) و (المنجي) و (الشفاف) و (ذليل الافاقه)؛ وأما ذو الاظلاف خمسه يقال له (العصبه) و (القرفاج) و (الشوال) و (رقيق الرأس) و (الطويل)؛ و أماالغنم فيقال (العيسوف)؛ و أما الأسد و غيره فيقال له (الغضيت) و (الكموس) و (المتمغط)؛ و قيل إن الأسد أعرف خلق اللّه وأبغضهم بأمور النكاح إذا اجتمع باللبوة و نظر اليها قبل أن يجامعها فليعلم انهامنكوحة فيشم رائحتها فإن نكحها خنزيز يشم رائحته عليها و قيل يشم داءه فيسخط ويدفع يمينا و شمالاً، فكل من في طريقهيقتله ثم يأتي فتفهم منه أنه عرف ما عملت فتخاف على نفسها منه، فتقف له فيأتي ثميشمها ثانيا و يزئر زئرةً واحده فترتعد منها الجبال ثم ينثني عليها فيضربها بكفهفيقطع ظهرها، و قيل لا أحد أغير منه و أفهم بخلاف غيره من الحيوان، و قيل إن الأسدمن خادعه بالكلام الجميل إنخدع و من كشف عن عورته حين يلتقي به يذهب عنه و من نادىباسم دانيال عليه السلام ذهب عنه لأنه عليه السلام أخذ العهد عليه أن من ذكر اسمهلن يضره و قد جرب فصح .
الباب الحادي عشر
مكايـــــــــد النســـــــــــاء
إعلم ... يرحمك اللّه ... أن النساءلهن مكائد كثيرةً و كيدهم أعظم من كيد الشيطان قال اللّه تعالى "إنّ كيدهنعظيم " و فال تعالى " إنّ كيد الشيطان كان ضعبفا "؛ فعظّم كيدالنساء و ضعّف كيد الشـــــــــيطان ..
حُكي ... يحفظك اللّه ... أن رجلاًيهوى إمرأة ذات حسنٍ و جمال فأرسل إليها فأبت فشكى و بكى ثم غفل عنها، ثم أرسل لها مراراً متعددةً فأبت و خسر أموالاًكثيرةً لكي يتصل بها فلم ينل منها شيئا فبقي على ذلك مدةً من الزمن ثم رفع أمرهإلى عجوزٍ و اشتكى لها حاله، فقالت له: أنا أبلّغك مرادك منها، ثم إنها مشيت إليهالكي تراودها فلمّا وصلت إلى المكان، قالوا لها الجيران : إنك لا تطيقين الدخوللدارها لأن هناك كلبة لا تترك أحداً يدخل و لا يخرج، خبيثةً لا تعض إلاّ منالرجلين و الوجه، ففرحت تلك العجوز و قالت : الحاجه تقضى إن شاء اللّه، ثم ذهبتإلى منزلها و صنعت قصعة رقاق و لحماً ثم أتت إلى تلك الدار فلما رأتها تلك الكلبةقامت لها و قصدتها فأرتها القصعه بما فيها فلمّا رأت اللّحم و الرّقاق فرحت بذلك ورحّبت بذيلها و خرطومها، فقدّمت لها القصعة و قالت لها : كُلي يا أختي فإني توحشتكو لا عرفت أين آتى بك الدّهر، و أنا لي مدة و أنا أفتش عنك فكلي، ثم جعلت تمسح على ظهرها و هي تأكل، و المرأةصاحبة الدار تنظر و تتعجب من العجوز، ثم قالت لها : من أين تعرفين هذه الكلبه؟،فسكتت عنها و هي تبكي و تمسح على ظهر الكلبه، ثم قالت : كانت صاحبتي و حبيبتي مدةمن الزمن فأتت إليها امرأه و استأذنتها لعرسٍ فلبست هذه الكلبه ما زانها و نزعت ماشانها و كانت ذات حسنٍ و جمال، ثم خرجت أنا و هي فتعرّض لها رجل و راودها عن نفسهافأبت، فقال لها : إن لم تأتيني أدع اللّه أن يمسخك كلبة، قالت له : أدعُ بما شئت؛فدعى عليها، ثم جعلت تبكي و تنوح، و قيل أنها عملت لها الفلفل في ذلك الطعام فأعجبالكلبة و أشتغلت بأكله، فلما أحرقها في فمها دمعت عينا الكلبه، فلما رأت العجوزالدموع تسيل من عينيها جعلت تبكي و تنوح ثم قالت لها المرأه : و أنا يا أمي أخافأن يصير لي مثل هذه الكلبه، فقالت لها العجوز : أعلميني ماذاك، اللّه يرعاك؛ قالت: عشقني رجل مدة من الزمن و لا أعطيته سمعاً و لا طاعةً حتى نشف ريقه و خسرأموالاً كثيرة و أنا أقول له لا أفعل هذا، و إني خائفه يا أمي أن يدعو عليّ؛ قالتلها العجوز : أرفقي بروحك يا ابنتي لئلاّ ترجعي مثل هذه الكلبه؛ فقالت : أين ألقاهو أين أمشي إليه؟؛ فقالت لها العجوز : يا بنتي أنا أربح ثوابك و أمشي له؛ فقالتلها : أسرعي يا أماه قبل أن يدعو عليّ؛ فقالت لها العجوز : اليوم نلتقي به و الأجلبيننا في الغد؛ ثم سارعت العجوز و التقت بذلك الرجل في ذلك اليوم و عملت لها الأجلمعه إلى غد، يأتيها إلى دارها، فلما كان الغد أتت المرأة إلى دار العجوز فدخلت وجلست تنتظر الرجل، فبطأ عليها و لم يظهر له أثر و كان قد غاب في بعض شؤونه، فنظرتالعجوز و قالت في نفسها : لا حول و لا قوة إلا باللّه العليّ العظيم، ما الذيأبطأه، فنظرت إلى المرأة فإذا هي قلقة، فعلمت أن قلبها تولع بالنكاح، فقالت لها :يا أمي مالي أراه لم يأت ؟؛ فقالت لها : يا إبنتي لعلّه اشتغل في بعض مهماته، لكنأنا أخدمك في هذه القضيه، ثم سارت تفتش عليه فما وجدت له أثر، فقالت في نفسها إنّالمرأة تعلق قلبها بالنكاح فمالي لا أرى لها شاباً يبرد مافي نفسها من الناراليوم، هذا يسترني و يسترها، و رأت شاباً فقالت له : يا ولدي إذا وجدت إمرأة ذاتحسنً و جمال فهل تنكحها ؟؛ قال لها : إنْ كان قولك حقاً فلك ديناراً من الذهب؛فأخذته و سارت به إلى مكانها فإذا به زوج تلك المرأة، و العجوز لم تعرفه حتى وصلتفقالت لها : أنا لم أجد الرجل و لكن هذاغيره يبرّد نارك اليوم، وفي الغد أُدبّر الآخر؛ فرأت عينها وجهه و ضربت على صدرهاو قالت : ياعدو اللّه و عدو نفسك، ما أتيت إلى هنا إلاّ بقصد الزّنا، و أنت تقولما زنيت أبداً و لا أحب الزنا، و لذلك أستأجرت العجائز حتى أتيت إلى يديّ اليوم؛يجب أن أتطلّق من عندك و لا أجلس معك بعدأن ظهر لي العيب؛ فظن أن كلامها حقا ... فأنظر يا أخي ما تفعل النساء .
حُكي ... عافاك اللّه ... أن امرأةًكانت تهوى رجلاً صالحاً و كان جاراً لها فأرسلت له، فقال : معاذ اللّه إني أخافاللّه ربّ العالمين؛ فجعلت تراوده مراراً فيأبى مراتٍ متعددةٍ، فجعلت تنصب لهالمصائد فلم يحصل، فلما كانت ليلةً من الليالي أتت لوصيفتها و قالت لها : إفتحيالباب و خلّيه، فإني أردت المكيدة بفلان، ففعلت ما أمرتها، فلما كان سطر الليلقالت : أخرجي هذا الحجر و أضربي علي البيت و أنظري لئلا يبصرك أحد، فإذا رأيت الناس فادخلي، ففعلت ما أمرتها، و كانهذا ناصحاً لخلق اللّه، ما رأى منكراً إلاّ غيره و لا استغاث به أحد إلاّ أغاثهفلمّا سمع الضرب و الصياح قال : لإمرأته ماهذا ؟ قالت : له هذه جارتنا فلانه أتتها اللصوص، فخرج ناصراً لها فلما دخل الدار،غلّقت الوصيفة الباب و أقفلوه و جعلوا يضحكون فقال لهم : ماهذا الفعل؛ قالت له : واللّه إنْ لم تفعل معي كذا و كذا لقلت إنك راودتني عن نفسي؛ فقال : ماشاء اللّهكان و لا رادّ لأمره و لا معقب لحكمه، فاحتال لكي تُطْلقه فأبت و جعلت تصيح فأتوهاالناس و خشي على نفسه، و قال لها : أستريني و أنا أفعل؛ فقالت له : أدخل إلىالمقصوره و أغلق عليك إن أردت أن تنجو و إلاّ أقول لهم فعلت هذا الفعل معي؛ ومسكته فدخل المقصوره و أغلقت عليه الباب لما رأى الجد منها، فخرج الناس من عندها وقد تغيّروا لحالها و انصرفوا فغلّقت الأبواب و حصرته أسبوعا عندها و لم تُطلقتهإلاّ بعد مشقة .. أنظر مكائد النساء و ما يفعلن .
حُكي ... أطال اللّه في عمرك ... أنّإمرأة كان لها زوج جمّال له حمار يحمل عليه و كانت المرأه تبغض زوجها الجمّال لصغرذكره و قصر شهوته و قلة عمله و كان ذميما و كانت هي عظيمة الخلقه مقعوره الفرج لايعجبها آدمي و لا تعبأ ببشر و لا بجماعة، و كانت كل ليلةٍ تخرج العلف لذلك الحمارو تُبطأ على زوجها، فيقول لها : ما الذي أبطأك؛ فتقول له : جلست بإزاء الحمار حتى علف لأني وجدته مريضاً تعباناً، فبقيتعلى تلك الحال مدة من الزمن و زوجها لا يشك فيها بسوءٍ لأنّه يأتي تعباناً فيتعشىو ينام و يترك لها الحمار تعْلفه، و كانت هذه المرأه لعنها اللّه مولعة بذلكالحمار، و إذا رأت وقت العلف تخرج إليه و تشد بردعته على ظهرها و تشد الحزام عليهاثم تأخذ شيئا من بوله و زبله و تمرس بعضه في بعض ثم تدهن به رأس فرجها ثم تقفقبالة الحمار فيأتي الحمار و يشم فرجها من خلفها فيظن الحمار أنها حُمارة فيرتميعليها، فتحبس إيره في فرجها و تجعل رأسه في باب فرجها و توسع له حتى يدخل شيئافشيئا، إلى أن يدخل كله، فتأتي لها شهوتها، فوجدت راحتها مع ذلك الحمار مدة منالزمن، فلما كان في بعض الليالي، نام زوجها ثم إنتبه من نومه و وقع في مرادهالجماع، و كان مراده أن ينكحها فلم يجدها فقام خفيةً و أتى إلى الحمار فوجده فوقهايمشي و يجيء فقال لها : ما هذا يا فلانه فخرجت من تحته بالعلف و قالت : قبح اللّهمن لم يشفق على حماره؛ فقال : لها و كيف ذلك؛ فقالت : لما أتيته بالعلف أبى أنيعلف فعلمت أنه تعبان فرميت يدي على ظهره فتقوس، فقلت في نفسي يا تُرى هل يحس ثقلاأم لا، فأخذت البردعه و حملتها على ظهري لكي أجربها، فحملتها فإذا هي أثقل من أيشيء، فعلمت أنه معذور، فإذا أردت أن يسْلم لك الحمار فارفق به في الحال .. فانظر مكائد النساء.
حُكي ... أمد اللّه في عمرك ... أنّرجلان كانا يسكنان في مكان واحد و كان لأحدهما إير كبير شديد غليظ و الآخر بالعكسإيره صغير رقيق مرخي فكانت امرأة الأول تصبح زاهيه منعمه تضحك و تلعب و الأخرىتصبح في غيرةٍ و نكدٍ شديد، فيجلسان كل يوم و يتحدثان بأزواجهن، فتقول الأولى :أنا في خيرٍ كثيرٍ و أنّ فرشي فرش عظيم و أنّ إجتماعنا إجتماع هناءٍ و أخذٍ وعطاء، إذا دخل إير زوجي في الفرج يسده سداً و إذا إمتد بلغ القعر و لا يخرج حتىيولج التراكين و العتبه و الأسكبه و السقف و وسط البيت فتهبط الدمعتان جميعا؛فتقول الأخرى : أنا في هم كبير و إنّ فرشي فرش نكد و إنّ إجتماعنا إجتماع شقاءٍ وتعبٍ و نصبٍ إذا دخل إير زوجي في فرجي لا يسده و لا يمده و لا يصل لقعره، إن وقفأخلى و إن دخل لا يبلغ المنى، رقيق لا تهبط لي معه دمعه فلا خير فيه و لا فيجماعه، و هكذا كل يوم يتحدثان، فوقع في قلب تلك المرأه أنْ تزني مع زوج تلك المرأةالأخرى، و قالت : لا بد لي من وصاله و لو مره فجعلت ترصد زوجها إلى أن بات خارجالمنزل، فتطيّبت و تعطّرت، فلما كان الثلث الأخير من الليل دخلت على جارتها وزوجها خفية، و رمت بيدها فوجدت تلك فرجة بين الزوجين فجعلت ترصدها إلى أن نامتزوجة الرجل فقربت من الرجل و ألقت لحمها إلى لحمه، فشم رائحة الطيب فقام إيرهفجذبها إليه فقالت له بخفية : أُتركني؛ فقال : لها أسكتي لئلاّ يسمع الأولاد، وظنّ أنّها زوجته، فدنت إليه و بعدت من المرأه، و قالت له: إن الأولاد تنبهوا فلاتعمل حساً أبداً، و هي خائفه أن تفطن زوجته فجذبها إليه، و قال لها : شمي رائحةالطيب، و كانت ملحمةً ناعمة الكس، ثم صعد على صدرها، وقال لها : أحبسيه و جعلتتتعجب من كبره و عظمه، ثم أدخلته في فرجها فرأى منها وصالاً ما رآه من زوجته أبداًو كذلك هي ما رأت مثله من زوجها أبداً فتعجب، و قال في نفسه : يا تُرى ما هوالسبب، ثم فعل ثانياً و هو مدهوش متعجب و نام، فلما رأته نائما قامت خفيةً و خرجتو دخلت بيتها، فلما كان الصباح قال الرجل لإمرأته : ما رأيت أحسن من وصالك البارحهو طيب رائحتك؛ فقالت : من أين رأيتني أو رأيتك، و إنّ الطّيب ما عندي منه شئ، أظنك تحلم فجعل الرجل يكذّب و يصدّق ......أنظر مكائد النساء فإنها لا تُعد و لا تُحصى ... يُركبن الفيل على ظهر النمله ....
الباب الثاني عشر
منافع للرجال و النســــــاء
إعلم ... يرحمك اللّه ... ان هذا الباب فيه منافع لم يطّلع عليها أحد إلاّ منإطّلع على هذا الكتاب و معرفة الشئ خير من الجهل به، و إذا كان هناك أشياء رديئةفالجهل أردى و خاصة معرفة ما خفي عليك من أمور النساء ..
حُكي ... رحمك اللّه ... عن امرأةيقال لها المعربده، كانت أعلم أهل زمانها و أعرفهم فقيل لها: أيتها الحكيمه، أينيجدن العقل معشر النّسوان ؟؛ قالت : في الأفخاذ !! قيل لها : والشهوه؟؛ قالت : فيذلك الموضع!! قيل لها : أين تجدْن محبة الرجال و كرههم ؟؛ قالت : في ذلك الموضع،فمن أحببناه أعطيناه فرجنا و من أبغضناه أبعدناه منه، و من أحببناه زدناه من عندناو استقنعنا منه بأدنى شئ، و إن لم يكن ذا مال رضينا به، و من أبغضناه و لو أعطاناو أغنانا ليس له نصيب عندنا؛ و قيل لها : أين تجدْن العشق و المعرفه و اللذه والشوق ؟؛ قالت : في العين و القلب و الفرج؛ فقيل لها : بيّني لنا ذلك !! فقالت : العشق مسكنه القلب و المعرفه مسكنهاالعين و الذوق مسكنه الفرج، فإذا نظرت العين إلى من كان مليحاً و استحسنته و تعجبتمن شكله و حسن قوامه فإن محبته تسري في القلب، فحينئذ يتمكن من العشق و يسكن فيهفتتبعه و تنصب له الأشراك، فإذا حصل و اتصلت به أذاقته الفرج، فحينئذ تظهر حلاوتهمن مرارته بمليق المرأه لأن مليق المرأة فرجها، فبه تعرف المليح من القبيح عندالمذاق؛ و قيل لها أيضا : أيُّ الإيور أحب إلى النساء ؟ و أيُّ النساء أحب إلىالنكاح ؟ و أي النساء أبغض في النكاح ؟ و أي الرجال أحب إلى النساء و أبغض ؟؛فقالت : النساء لا يشبهُ بعضهن بعضاً في الفروج و النكاح و المحبه و البغض، فأمّاالنساء فيهن قصار و طوال، و طبائعهن مختلفه، فالمرأه القريبة الرحم تحب من الإيورالقصير الغليظ الذي يسده سداً من غير تبليغ، و إذا كان غليظاً كاملاً لا تحبه، وأمّا البعيدة الرّحم الفارقة الفرج فإنها لا تحب من الإيور إلاّ الغليظ الكاملالذي يملؤه ملئاً، و إذا كان قصيراً رقيقاً لا تحبه أبداً و لا يعجبها في النكاح،و في النساء صفراوية و سوداوية و بلغمية و ممتزجة؛ فمن كانت من النساء طبيعتهاالصفراء و السوداء فإنها لا تحب كثرة النكاح و لا يوافقها من الرجال إلاّ من تكونطبيعته كطبيعتها، و أمّا التي طبيعتها دمويه أو بلغميه فتحب كثرة النكاح و لايوافقها من الرّجال إلاّ من تكون طبيعته كطبيعتها، و إنْ تزوج منهن صاحب الطبيعتينالمتقدمتين فله ما يشفي، و أمّا الممتزجه فما بين ذلك في النكاح، و أمّا المرأةالقصيره فتحب النّكاح و تعشق الإير الكبير الغليظ أكثر من الطويلهةعلى كل حال كانولا يوافقها من الأيور إلاّ الغليظ الكامل ففيه يطيب عيشها و فراشها؛ و أمّاالرّجال في النكاح و كثرته و قلته فإنهم كالنساء في الطبائع الأربعه، و لكن النساءأشد محبة في الإيور من الرّجال في الفروج؛ و قيل للمعربده الحكيمه أخبرينا عن شرالنّساء؛ قالت: شر النساء من إذا زادت منمالها في عشائك شيئا تغيّرت عليك، أو إذا أخفيت شيئاً و أخذته كشفتك؛ فقيل : ثم من؟؛ قالت : كبيرة الحس و الغيرة، و من ترفع صوتها فوق صوت الزوج، و هي نقالةًللأخبار و ناشرة للحزازات، و هي التي تظهرزينتها للكل، و الكثيرة الخروج و الدخول، و إذا رأيت المرأة تكثر من الضّحك و وقوفالأبواب فأعلم أنها قحبة زانية، و أشر النساء من تشتغل بالنساء، و كثيرة الشكايه،و صاحبة الحيل و النكايه و السارقه من مال الزوج و غيره، و أشر النساء أيضا من تكونسيئة الأخلاق كثيرة الحمق و النّكّارة للفعل الجميل، و التي تهجر الفراش، و كثيرةالمكر و الخداع و البهتان و الغدر و الحيل، و المرأة التي تكون كثيرة النفور خائنةالفراش و التي تبدأ زوجها و تراوده عن نفسها، و كثيرة الحس في الفراش و صحيحةالوجه دون حياء، و كذلك ناقصة العقل و الناظرة لما بيد غيرها؛ فهؤلاء أشر النساءفأعرف ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــ
الباب الثالث عشر
أسباب شـــهوة الجمـــاع و مايقوّيـــــها
إعلم ... يرحمك اللّه ... أن أسبابشهوة الجماع سته : حرارة الصّبا ؛ وكثرة المني؛ و التقرب ممن يشتهي؛ و حسن الوجه؛و أكل الأطعمه المعروفه؛ و الملامسه ..... و ثمانية أشياء تقوّي على الجماع و تعينعليه و هي : صحة البدن؛ و فراغ القلب من الهموم؛ و خلاء النفس؛ و كثرة الفرح؛ وحسن الغناء؛ و إختلاف الوجوه و الألوان .
و مما يقوّي على الجماع : يؤخذ حبّالقمح و يُدق و يُصب عليه الزيت و العسل المنزوع من الرغوه ثم يؤكل على الريق فإنهيقوي على الجماع ( قال جالينوس الحكيم :من ضعف عن الوطء فليشرب عند نومه كأساً من العسل الخاثر، و يأكل عشرين حبة مناللّوز و مائة حبة من الصنوبر، يداوم على ذلك ثلاثة أيام ) و مما يقوّي على الجماع أيضا إذا طُلي الذّكر والفرج بمرارة الذئب فإنه يزيد في قوة الجماع، و كذلك بذر البصل يُدق و يُنخل ويُخلط بعسل و يُلعق على الريق في الصباح، وكذلك شحم ذروة الجمل يُذوّب و يُطلي به الذّكر و قت إرادة الجماع، فإنالمرأة المنكوحه ترى به عجباً، و إذا أردت أن تطيب لك الشهوه فامدغ الكبابة و أجعلمنها على رأس ذكرك و جامع، فإنه يورث لذةً عظيمةً للذكر و الأنثى، و كذلك يعمل دهنالبيلسان، و إذا أردت القوة على الجماع تدق شيئاً من عاقر قرحا وهي اللوز والزنجبيل دقاً ناعماً و تخلطها بدهن الزنبق و تدهن العانه و القصبه فإنك تجد القوةعلى الجماع، و إذا أردت القوة على الجماع و يزيد منيك و تقوى باءتك و يكثرانعضاضك، فكل من الشاي وزن خردله فإنك تـنعض إنعاضا شديداً و يزيد في كل ما ذكرنا،و إذا أردت أن تحبك المرأة في النكاح خذ شيئا من الكبابه و عاقر قرحا و أمضغه عندالجماع و أدهن به ذكرك و جامع فإنها تحبك حباً شديداً، و إذا دهن الذكر بلبن حمارهكان أعظم و أقوى، و من أخذ الحمّص مع البصل و طحنه جيداً و طحن معه عاقر قرحا وأخذ من الزنجبيل شيئاً و يذره ذراً على الحمّصو البصل، و يأكل منه كثيراً فإنه يرى عجباً في النكاح .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباب الرّابع عشر
العقــــــــــــــــــر و علاجـــــــه
إعلم ... يرحمك اللّه ... أن أهل الطبخاضوا في هذا البحر و مشى كل واحدٍ منهم على رأيه، فإن العقر له أمور كثيرةًمختلفةً و متشابهةً، فمنها ما يعرض للنساء من قبل انسداد أرحامهم من الدّماء مناحتراق ماء المرأه و عدمها من الرجال، فتدخل لها أوجاع من داخل الأرحام و إحتباسدم حيضها و ماءها، أو من شدة في الأرحام أو من يبوسة أو رخو أو ريح منعقدة أو فسادحيضها أو من سحر عملته لأرحامها أو من ضرر يكون من قبل الجان أو من التوابع و كذلكمن تكون من النساء سمينة فان الرّحم لا يقبل النطفة خصوصاً إذا كان إير زوجها صغيرأو تكون الزوجه سمينة فلا ينال مقـصوداً في الجماع .
الــعـــلاج: مخ قصب الجمل يجعل في قطنة و تدهن به المرأه على خدود الفرج بعد الطهر من الحيض و يأتيها زوجها، و تجعلجزءاً من عدب الذئب مسحوقاً منخولاً في زجاجةٍ و تغمسه بالخل و تشرب منه سبعة أيامعلى الريق، و إن زادت معه مهسماً و تدقه حتى يخرج فاذا إغتسلت من تلك الحيضه تأخذمن ذلك الدهن جزءا و تأخذ من الزرنيخ الأحمر قدر فولة و تخلط و تشرب منه ثلاثةأيام و يجامعها زوجها في الشراب الأول واحدةً و هذا بعده فإنها تحمل إن شاء اللّه؛أو تأخذ مرارة شاة و عنز و شيئاً منالزريعة و تجعله في صوفة و تتدهن به المرأة على خدود فرجها بعد الطّهر ويأتيهازوجها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباب الخامس عشر
أســـــباب عقم الرّجــــــال
إعلم ... يرحمك اللّه ... أن من الرجالمن تكون نطفته فاسدة باردة و كذلك به مرض السلس والنوازل، و منه من يكون إيرهمعوجّ الثقب إلى أسفل و لا يُخرج الماء مستمراً و لكن ينزل إلى أسفل، و منهم منيكون ذكره صغير لم يصل فرج المرأه، أو يكون ممن يعجلون بنزول الماء قبل نزول ماءالمرأة، و لم يتفق أن يلتقيا جميعاً، فمن ذلك تكون قلة الحمل و منهم من يكونعنيناً و هو في القصر، و أمر آخر و هو أن يأخذ من التسخين و التبريد مع الخلافبينهما، فالذي يقبل الداء هو الذي تكون نطفته فيها من البرودة و السلس و النوازل و غير ذلك، و الذييعجّل بالنزول و عنده إير قصير، والمبتلى في إيره بقروح أو بغيرها فعليه بالمعاجينالحارّه مثل العسل و الزنجبيل و الثوم و القرفة و جوزه الطيب و لسان عصفور و دارصيني و دار فلفل و غير ذلك من المواد الحارة فإنه يعافي بحول اللّه و قوته و غيرذلك مما ذكرنا مثل العنين و معوج الثقب و غيرهما .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الباب السادس عشر
الأدويــــة التي تســـــقط النطفـــــةمن الرّحــــــم
اعلم ... يرحمك اللّه ... أن الأدويةالتي تسقط النطفة و الجنين من بطن المرأة كثيرةً لا تحصى و إنما أذكر هنا ما أحفظهو أعرف صحته ليعرف الناس مضارّها و مصالحها، فمن ذلك عرق القوة إذا أدخلته المرأةفي فرجها رطباً يابساً مهشماً مبلولاً فإنه يفسد ماء الرجل و يقتل الجنين و يسقطه،وكذلك جذر الكرنب إذا تدخنت به المرأة في أنبوبه و أدخلتها في فرجها أسقط الجنين،و كذل الشب إذا أدخلته في فرجها قبل الجماع أو طُلي به الذّكر قبل الإيلاج لم تحملالمرأة بإذن اللّه و إذا واظبت عليه كثيراً صارت عقيمة و لم تحمل أبداً، و كذلكالقطران إذا مسح به الذكر فإنّه يفسد النطفة وقت الجماع و في وقت الحمل و هو أبلغمن الأدوية، حتى أن المرأة إذا استعملته كثيراً صارت عقيمة لأنه يفسد الجنين فيالرحم فيسقط ميتاً، و من شرب من النساء ماء الروند الطويل مع شئ من الفلفل نقيالرّحم من الخبائث و إن كانت حامل أُسقط الجنين و إن كانت نافساً أسرع في إخراج المشيمةو نقي الرحم من الفضلات الغليظة، و الدار الصيني مع المر الأحمر إذا شربته المرأةو كانت حاملاً ثم وضعت شيئاً منه و أدخلته داخل الفرج قتل الجنين و سقط ميتاً بإذناللّه تعالى، و ذلك صحيح مجرب لا شك فيه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباب السابع عشر
حل المعقــــــــــــــــــود
اعلم ... يرحمك اللّه ... إذا كان هناك امرأةأو رجل معقود أو فاشل أو يسبقه الماء فإنهيتبع التالي : فأما المعقود فيأخذ الخودنجال الهندي و القرفة و الطر طار الهندي و جوزهالشرق و جوزه الطيب و الكبابة الهندية و لسان العصفور و الدار الصيني و الفلفلالرومي و السلاس الهندي و عاقر قرحا و نوار القرنفل، و يسحق سحقا ناعما و يشربمع المرفه و إن كانت مرقه الدجاج فلا بأسبذلك فهو أفضل و يأكله في الصباح و المساء بقدر الاستطاعة، و إن كان ممن يسبقهمالماء فيأخذ جوزه الطيب و اللوبان و يلقيهما في العسل، و إن أخذه الفشل فيأخذ عاقرقرحا و زريعة الخروب و شيئا من الزنجبيل الأخضر و يلعقه بالعسل فانه يزول فشله ويحل بذلك كل عقد ... و هذا مجرب صحيح .
الباب الثامن عشر
تكبير الإير الصغير و تعظيمه - حاجة جلّالرّجال
اعلم ... يرحمك اللّه ... أيها الوزيرأنّ هذا الباب لتغليظ الذكر نافع للرجال و النساء، لأن الذكر الصغير تكرهه المرأةعند الجماع كما تكره اللّين الضعيف المسترخي، و إن لذّة المرأة في الذكر الكبير،فمن كان ذكره صغيراً و أراد أن يعظمه و يقويه على الجماع فليدلّكه بالماء الفاتر وهو الحار حتى يحمرّ و يجري فيه الدم و يسخن ثم يمسحه بعسل مربى الزنجبيل، و يتقدم حينئذٍ للجماع فان المرأة تتلذذ به لذةعظيمة؛ و إن شاء فليزن من الفلفل و السنبل و المسك و الخولجان وزناً واحداً بعدالدق و التنخيل، و يعجن ذلك بعسل مربى الزنجبيل و يمسح به الذكر بعد أن يدلكهبالماء الفاتر دلكاً جيداً فانه يغلّظ، و تتلذذ به المرأة لذةً عظيمةً إن شاءاللّه؛ أو يأخذ ماءاً فاتراً و يدلكه حتى يحمر و ينتصب ثم يأخذ قطعة من الرفالرقيق و يجعل عليه من الزفت المسخن ثم يلقيها على الذكر و هو واقف منتشر حتى يبردذلك الزفت و ينام الذكر و يفعل ذلك مراراً متعددة، فإنه يعظُم و يكبُر إن شاءاللّه، ثم يأخذ من العلق قدراً معلوماً و هو الذي يبقي في الماء ثم يجعل منها فيزجاجه ما استطاع و يصب عليها الزيت و يجعلها في الشمس ثم يدهن بذلك الزيت ذكرهأياما متوالية فان ذكره يكبُر و يعظُم .
الباب التاسع عشر
إزالة بخوره الإبط و الفرج و تضييقه
اعلم ... يرحمك اللّه ... أن الرائحةالرديئة في الفرج و الإبط، و هو من أكبرالمصائب، فإن أردت أن تزيل تلك الرائحة فدق المرّ الأحْمر و أنخله و أعجنه بماء الأسثم تتدهن به المرأة و الرجل فإنه يزيل بخورهالفرج و الإبط و كذلك يدق السنبلة و ينخل و يعجن بماء الورد الطيب و تغمس فيه صوفهو يتدهن به، فإنها تزيل الرائحة الرديئة التي في الفرج و تضيّقه؛ أو تحل الشّب فيالماء و تستنجي به مع ماء السواك فانه يضيق الفرج؛ و لرد الرحم البارز يطبخ الخروبطبخاً ناعماً بعد إزالة نواه مع قشور الرمان ثم تجلس المرأة عليه دائماً بقدر الاحتمال،فإذا برد تسخنه و تعيد الجلوس عليه، و تفعل ذلك مراراً، ثم تبخره بروث البقر فانهيرجع إنْ شاء اللّه؛ و لعفونة الإبط تأخذ الحديدة و ألمسكه و تسحقهما جميعاً وتجعلهما ناعماً ثم تضعهما في شئ من الماء حتى يحمر، و يدهن به الإبط فإنها تزيلعفونة الإبط بالدهن لعدة مرات ... و هذا مجرب صحيح .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباب العشرون
عــــــلامات الحمل و ما تلده الحامل
اعلم ... يرحمك اللّه ... أن علاماتالحمل معروفه عند النساء، و كذلك المرأة اذا يبس فرجها حتى لا يكاد يسع المرود أنيدخل فيه، و تسود حلقة ثديها، ثم يؤيد ذلك قطع الحيض عنها؛ و علامات ما تلده يظهرإذا تغير لون المرأة عندما يتبين حملها، فإذا لم تتغير و كان وجهها حسنا منيراً وقل الكلف من وجهها فذلك علامة تدل على الذكر، و انتفاخ حلمة الثدي تدل على الذكرأيضا، و خروج الدم من الأنف الأيمن يدل عل على الذكر، و حمرة الثدي تدل على الذكرأيضا، و إذا كانت أنثى فتكثر الكلف و يتغير اللون و يسود الرحم و الحلمة و يثقلجنبها الأيسر من الأنف فذلك كله يدل على الأنثى، و ذلك مأخوذ من أقوال أهل العلمفيما جربوه و صح و اللّه تعالى أعلم.
الباب الحادي و العشرون
منافع البيض و أشربة تقوّي على الجماع
ـــ((خاتمة الكتاب ))ـــ
اعلم ... يرحمك اللّه ... أيها الوزيرأن هذا الباب فيه منافعُ كثيرةً و جميلةً تقوّي على الجماع للشيخ الكبير و الطفلالصغير و هؤلاء قال فيهم الشيخ الناصح لخلق اللّه : من داوم على مخاخ البيض كل يومبلا بياض على الريق هيّج الجماع، و من سلق أهيلول أو قلاه بالسّمن و صب عليه صفارالبيض مع الإبزار الموقوف و هي العطرية و داوم على أكلها قوي الجماع و هاج عليه واشتاقه شوقاً عظيماً، و من دقّ البصل و وضعه في برمةٍ و جعل عليه الإبزار العطريةو قلاها فيه بزيت مع صفار البيض و داوم عليها أياما رأى من القوة على الجماع ما لاتوصف به، و لبن النوق أيضا ممزوج بعسل و داوم عليه يرى من القوة عجباً و لا ينامعليه إيره ليلاً و لا نهاراً، و من داوم على ألمشوي مع البُر و الدار الصيني والفلفل أياما زاد قوة في الجماع و دام عنده الانتشار حتى لا يكاد ينام، و من أرادالنكاح بالليل كله و أتاه ذلك على غفلة قبل أن يستعمل جميع ما ذكرنا فليأخذ منالبيض قدر ما يجد به شبعاً ثم يلقيه في طاجين و يضع معه سمناً طرياً أو زبداً ويلقيه في النار حتى يطيب في ذلك السمن و يكون كثيراً ثم يلقي عليه ما يغمره عسلاًو يخلط بعضه على بعض و يأكله بشي من الخبز شبعاً فإنه لا ينام إيره في تلك الليلة،و قال بعضهم في ذلك أبياتا :
وحبي أبو الهيلوج قد قام إيره ثلاثينيوما من تقوية البصل
وأيضا أبو الهيجاء قد اقتض ليله ثمانينبكرا عن تمام ولم يكل
وكـان أبالهيجاء يأكل حمصا ويشربلبناً النوق ممزوجا بالعسل
ولا تـنس ميمونا فقد بلغ المنى علىنكحها خمسين يوما بلا مهل
فمابرح الميمون يوما لشرطها و زادعلى الخمسين عشراً ولم يبل
وكان غذاء العبد ميمون دائما مخاخاصفرار البيض بالخبز إن أكل
و حُكي ... يرحمك اللّه ... أنّ أبي الهيجاء و العبد ميمون و أبي الهيلوجمشهور و قصتهم معروفه، و حكايتها هي أنالشيخ النّاصر لدين اللّه قال : كان فيما مضى قبلكم من سالف الأزمان و قديم العصرو الأوان ملك عظيم السلطان كثير الجنود، و كان له سبع بنات بارعات في الحسن والجمال و البهاء و الكمال و الدّلال، و سبعة على رؤوس بعضهم بعضاً ليس بينهن ذكر؛خطبهن ملوك الزمان فأبين أن يتزوجن و كنّ يلبسن ملابس الرجال و يركبن على الخيول الموسومةو يتبارزن بالسيوف و يقاتلن الرجال في ميدان الحرب و كان لكلّ واحده منهن قصر عظيمو خدام و عبيد قائمون بأمور القصر في كل ما يحتجن إليه من أكل و شرب و غير ذلك، فإذاأتى خطيب إلى أبيهن يبعث إليهن و يشاورهن، فيقلن هذا لا يكن أبداً، فأخذ الناسيتكلمون في أعراضهن، فبعض الناس يقول فيهنّ الخير و بعضهم يقول فيهنّ الشر وذلك مدة من الزمان، و لكن لم يطلع أحد على أخبارهن إلى أن توفيأبوهنّ فاستولت البنت الكبيرة على الملك و كان اسمها فوتر و اسم الثانية سلطانةالأقمار و الثالثة البديعة و الرابعة ورده و الخامسة محمودة و السادسة الكامله والسابعة الزهرة و هي أصغرهن و أرجحهن عقلاً و أوفقهن رأياً و كانت مولعةً بالصيدفبينما هي يوما في صيدها و قنصها إذْ التقت في طريقها بفارس و معه عشرون مملوكاًفسلم فردت عليه السلام امرأة ثم أتى لبعض عبيدها و استخبر هم فأخبروه بالقضية كلهافسار معها فسمع كلامها و هي ضاربة النقاب؛ فقال : ليت شعري من يكن هذا ؟ أهو رجلأو امرأة ؟، إلى أن أتى فصل الغداء فجلس معها للأكل يريد أن ينظر وجهها فأبت أنتأكل و قالت : إني صائمة؛ فلمح عينيها و يديها فتمكن قلبه من تغنيج عينيها و قدّهاو إعتدالها فقال لها : هل لك في الصّحبة من شئ ؟؛ فقالت: صحبة الرجال لا تليقبالنساء لأنه اذا التقت الأنفاس وقع في قلوبهما الهواس و دخل بينهما الوسواس ووصلت أخبارهما للناس؛ فقال : صحبة الوفاء بلا غش و لا هفاء؛ فقالت له : إذا صحبتالنساء الرجال كثرت فيهم الأقوال فيرجعون بأسوأ الأحوال فيقعون في نكال و أهوال؛فقال: تكون صحبتنا خفية و أمورنا هنية و نلتقي في هذه البادية؛ فقالت : هذا شئ لايكون و أمراً لا يهون و إن وقع وقعنا في الظنون و تغامزت بنا العيون؛ فقال لها :تكون صحبة وصال و متعة و جمال و تعنيق و دلال و بدل نفس و مال؛ فقالت : حديثك شهيو نظرك بهي فلو كنت عن هذا نهي؛ فقال لها : حديثك يفوت و خبرك منعوت و وجهك فيقلبي منبوت، و إن فارقتني لا شك أموت؛ فقالت : تروح لمكانك و أروح لمكاني و إنقدّر اللّه نراك و تراني؛ ثم افترقا و تواعدا و سارا كل واحدٍ منهما إلى منزله،فلم يطق الصبر و كان منزله منفرداً خارجالبلد التي هو بها و كان أبوه تاجراً عظيماً له أموال لا تحصى يقال له حبرور وإبنه هذا أسمه أبو الهيجاء و بينه و بين منزله يوم المجد، فلما جنّ اللّيل نزعثيابه و ركب جواده و تقلّد سيفه و استصحب أحد عبيده يقال له ميمون و سار خفية تحتالظلام و لم يزل سائراً الليل كله إلى أن قرب الصبح فنزل على جبل و دخل في مغارةهناك و عبده ميمون و جوداه ثم أوصى العبدعلى الجواد و خرج يسير إلى أن قرب من القصر الذي فيه الزاهرة فوجد جداراً زاهراًشاهقاً فرجع و جعل يرصد من يخرج منه إلى أنْ تناصف الليل فنام و رأسه على ركبةالعبد فبينما هو نائم و إذا بالعبد ميمون يوقظه، فقال : ما الخبر؛ فقال : يا سيديإني أسمع حساً داخل المغارة و رأى ضوءاً قليلا فقام و نظر إلى الضوء فخرج هو والعبد و أتى إلى مغارة أخرى بعيداً عنها و قال لعبده إجلس حتى أرى ما الخبر، ثمغاب ساعةً و قصد المغارة التي كان بها و دخل إلى أقصاها فوجد دهليزاً فهبط إليهفإذا فيه ضوء يخرج من بعض الثقب فوضع عينه في ثقبه و نظر فإذا هو بتلك البنت ومعها ما يقرب من مئة بكرٍ في قصرٍ عجيبٍ في ذلك الجبل، و فيه أنواع الفرش المذهبةعلى أشكال شتى و هنّ يأْكلن و يشربن و يتنادمن، فقال للعبد ميمون : آتني بأخي فياللّه أبا الهيلوج، فركب العبد و سار اللّيل كلّه، و كان أبو الهيلوج من أقربأصحابه و أعزّهم عليه، و هو أبن الوزير، و كان أبو الهيلوج و أبو الهيجاء و العبدميمون لم يكن في زمانهم أقوى منهم و أشجع، و كانوا من الطغاة الذين لا طاقة لأحدعليهم في الحرب، فلما وصل العبد ميمون أخبره بما وقع، فقال : إنّا للّه و إنّاإليه راجعون، ثم ركب جوداه و أخذ معه أعز عبيده و سار إلى أن وصل المغارة فدخل وسلّم، فأخبره بما وقع له من حب الزاهرة و أخبره بما وقع في قعر المغارة، فتعجب أبوالهيلوج من ذلك و أخبره أيضاً أنه أراد الهجوم على قصرها فوجده نافذاً إلى هذه المغارة تحت الأرض، فلماجنّ الليل سمع لغط و كثرة الضحك و الحديث فقال له أدخل و أنظر لكي تعذر أخاك، فدخلو نظر فافتتن من حسنها و جمالها، فقال له : من الزاهرة من هذه البنات الأبكار ؟،فقال : هي صاحبةُ القد البهي و المبسم الشهي، صاحبة الخد الأحمر و التاج المجوهر والجبين الأزهر و الحلّة المذهبة و الكرسي المرصع الذي ترصيعه كثير و مساميره منفضّه و أحلاقه من ذهب، ألتي يدها على ثغرها؛ فقال : إني رأيتها بينهن كالعلم، ولكن يا أخي أخبرك بشي أنت عنه غافل !! قال : ما هو ؟، قال : يا أخي لا شك أنّ هذاالقصر عندهنّ للخلاعة لأنّهنّ يدْخلن فيه من اللّيل إلى اللّيل، و هو محل خلوه وأكل و شرب و خلاعة، و إنْ حدثتْك نفسك أن تصل إليها من غير هذا المكان فإنك لاتقدر على شئ لأنها مولعة بحب البنات، فلذلك لا تلتفت إليك و لا إلى صحبتك؛ فقال :يا أبا الهيلوج، ما عرفتك إلاّ عارفاً ناصحاً و لهذا بعثت لك، لأني لم أستغن عنرأيك و مشورتك؛ فقال له : يا أخي لولا أن اللّه منّ عليك المكان لما كنت تتصل بهاأبداً، و لكن من هنا يكون الدخول لهذا القصر إنْ شاء اللّه، فلما أضاء الصباح أمرالعبيد بحفر ذلك المكان، فهدموا منه قدر الحاجة ثم أنهم غيّبوا خيولهم في مغارةٍ وزربوا عليها من الوحوش و اللصوص ثم رجعوا و دخلوا هم و العبيد لتلك المغارة، وبلغوا إلى القصر و كل واحدٍ منهم بسيفه و درقته و ردّوا الثقب كما كان و دخلواالقصر فوجدوه مظلماً، فقدح أبو الهيلوج الزناد و أشعل شمعة كانت هناك، و جعلوايدورون يميناً و شمالاً فوجدوا فيه عجائب و غرائب و فرش عجيبة و مساند على كل لونو ثريات و موائد و أطعمة و أشربة و فواكه و فرش عظيمة، فتعجبوا من ذلك و جعلوايدورون فيه و يعدّون منازله، فوجدوا فيه منازل كثيرة، و وجدوا في آخره بابا داخلهخوخةً صغيرةً مقفولةً بقفل؛ فقال أبو الهيلوج: أظن هذا هو الباب الذي يدخلن منه،ثم قال : يا أخي تعال نمكث في بعض منازل هذا القصر؛ فمكثوا في منزلٍ عظيمٍ مستورٍعن الأبصار إلى أن أتى الليل و إذا بجارية فتحت الخوخة و خرجت و بيدها شمعة،فأشعلت تلك الثريات جميعاً و رتبت الفرش و نصبت الموائد و أحضرت تلك الأطعمة وصففت الأقداح و قدمت تلك الزجاجات و بخرته بأنواع الطيب، فلم تكن إلاّ ساعة و إذابتلك الجواري و الأبكار يدخلن، يتبخترن في مشيتهن على الفرش، و مدت لهن الموائد بالأطعمةو الأشربة، فأكلن و شربن و غنين بأنواع الألحان، فلما امتلأن خمراً خرج الأربعة منأماكنهم و كل ضارب نقابه على وجهه؛ فقالت الزاهرة : من هؤلاء الهاجمين علينا فيهذا الليل ؟ أمن الأرض خرجتم أو من السماء نزلتم ؟ و ما الذي تريدون ؟؛ قال :الوصال؛ قالت الزاهرة : ممن ؟، قال أبو الهيجاء : منك؛ فقالت : من أين تعرفني؟؛فقال لها : أنا الذي التقيت بك في الصيد؛ فقالت : من أدخلك لهذا المكان ؟، قال :قدّرت فخمّنت ما الذي نفعل؟، و كان عندها أبكار مصفحات لم يقدر على دخولهن أحد وعندها امرأة يقال لها المنى لم يهيّجها رجل في نكاحها؛ فقالت في نفسها : ما لي لاأكيدهم بهؤلاء الأبكار و أنا أنجو، ثم قالت : ما نفعل إلاّ بشرط؛ فقالوا لها :شرطك مقبول؛ قالت : و إنْ لم تقبلوه، فأنتم الآن عندي أسرى، و نحكم فيكم بما نريد؛فقالوا : نعم؛ فأخذت المواثيق و العهود عليهم ثم ضربت يدها على يد أبي الهيجاء وقالت له : أمّا أنت فشرطك أن تدخل في هذه الليلة على ثمانين بكراً من غير إنزال؛فقال : قبلت هذا الشرط؛ فأدخلته إلى بيت و جعلت ترسل إليه واحدةً بعد واحدة و هويدخل بهن إلى أن دخل على الجواري كلهنّ و لم ينزل منه مني، فتعجّبت من قوّته وجميع من كان حاضراً، ثم قالت له : و هذا العبد ما أسمه ؟ فقال : ميمون؛ فقالت :ينكح هذه المرأة خمسين مرةً بلا فتور سواءً أنزْل أو لم يُنزل إلاّ إذا أتتهالضرورة التي لا بد منها؛ فتعجّبوا من هذا الشرط؛ فقال العبد ميمون : أنا أفعل، وكان يحب النّساء كثيراً، فدخلت معه المنى إلى أحد البيوت و أمرتها إذا تعب أنتخبرها، ثم قالت للأخير : و أنت ما أسمك ؟، فقال : أبو الهيلوج؛ فقالت له : نريدمنك أن تدخل على هؤلاء النساء الأبكار ثلاثين يوماً و إيرك واقف لا ينام ليلاً ولا نهاراً، ثم قالت للرابع : ما أسمك ؟، فقال : فلاح؛ فقالت : و أنت نريد منك أنتخدم بين أيدينا، و يبقى عليّ شرطكم، فشرطوا عليها أن تحضر لهم حليب النوق و عسلصافي شراب من غير ماء لأبي الهيجاء و غذاؤه الحمص مطبوخا باللحم و البصل، ثم طلبأبو الهيلوج البصل الكبير مع اللحم و شرابه البصل المدقوق مع بعض ماؤه و يوضع في العسل،و تأتي صفة ذلك إن شاء اللّه، ثم قالت : ما تريد من الأغذية يا ميمون؛ فقال :غذائي مخاخ البيض مع الخبز؛ ثم أوفت لكل واحدٍ بما طلب، فقال أبو الهيجاء : قدأوفيت لك شرطك فأوفي لي الوصال يا زهرة فقالت : هيهات شرطكم سواء عندي أنت وأصحابك، فان كمل شرط أصحابك قضيت حوائجكم جميعاً و إنْ عجز واحداً منكم نقضت وأسرتكم بحول اللّه، ثم أن أبا الهيجاء جلس مع المرأة و البنات و الأكل و الشرب إلىأن أوفى أصحابه بالشرط، و كانت قبل ذلك طامعةً في أسرهم، و هي في كل يوم تزدادحسناً و جمالاً و فرحاً إلى أن اكتملت عشرون يوماً فتغيرت، فلمّا بلغوا الثلاثينبكت و كان أبو الهيلوج قد تمم الشّرط، و أتى و جلس مع صاحبه و هم في أكل و شرب وهي طامعة في العبد ميمون لعله يكلّ أو يتعب من النكاح، و في كل يوم ترسل إلى المنىو تسألها عنه فتقول لها كل يوم يزداد قوة، و ما أرى هؤلاء إلاّ غالبين، ثم خرجت وقالت لهم : إني سألت عن العبد فقالوا لي إنه تعب و مرض، فيقول لها أبو الهيجاء :إن لم يوف شرطه و يزيد فوقه عشرة أيام لأقلتنه؛ و لم يزل كذلك حتى كملت الخمسينيوماً ففرحت المنى لأنه كان أهلكها في نكاحها فتعدّت الخمسين يوماً و لم يبعدعنها، فبعثت المنى للزهرة تقول لها : يا مولاتي الشرط تعداه و لا أراه يفارقني،سألتك باللّه العظيم إلاّ ما أرحتني مما أنا فيه، فقد انفكت أفخاذي و أصبحت لاأقدر على الجلوس؛ فحلف أنْ لا يخرج إلاّ بعد عشرة أيام زيادةً فوق شرطها عشرةأيام، فتعجبوا من ذلك؛ و بعد الوفاء بالشروط جميعهاً حازوا على ما في القصر منأموالٍ و بناتٍ و خدمٍ و نساءٍ و حشمْ؛ و قسّموا ذلك بالسواء فيما بينهم، و سببهذه الغنيمة من البنات المتقدم ذكرهن هو الأشربة التي تهيج على الجماع و ذلك ممايستحسنه العقل، و هو أن تدق البصل و تعصر ماؤه و تأخذ من ذلك الماء كيلاً و منالعسل المنزوع الرغوة كيلاً فتخلط الجميع و تطبخه بنار لينة حتى يذهب ماء البصل ويبقى العسل في قوام الأشربة فتنزله من فوق النار و تبرده في زجاجة لوقت الحاجة،فخذ منه أوقية و أمزجها مع ثلاثة آواق من ماء قد نُقّع فيه ماء الحمّص يوماً وليلةً، و يشرب في ليالي الشتاء قبل النوم قليلاً، فإن من يشربه لا يهدأ تلكالليلة، و من داوم عليه لا يزال قائما إيره منتشراً متيقظاً لا ينام، و من كان حارالمزاج فلا يشرب منه لأنه يولد الحمى، و لا ينبغي لأحد أن يداوم عليه ثلاثة أيامٍإلاّ أن يكون شيخاً أو بارداً في مزاجه و لا يشرب في الصيف أبداً .
انتهىو أنا استغفر اللّه من أضاليل اللّهو و أباطيل اللّغو و هو حسبي و نعم الوكيل
ولا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم و صلى اللّه على سيدنا محمد
وعلى آله و صحبه و سلم تسليما؛ لا اله إلا اللّه
محمدرسول اللّه
انتهىالكتاب المستطاب بعون الملك الوهاب.