أبيتُ وليلُ البيدِ يطوي نجومَهُ

زكي و ريم

عضو هيجان موثق
إنضم
3 أغسطس 2026
المشاركات
163
مستوى التفاعل
52
النقاط
48
الإقامة
تركيا
هايكوين
2,020🪙
الجنس
رجل
الحالة الاجتماعية
متزوج
ألا يا نسيمَ الريحِ من نحوِ مَنزِلِ
حُمِّلتَ وجدي فاحملِ الوجدَ عنّي
مررتُ بربعٍ كان بالأمسِ موطني
فأصبحَ بعدَ الحيِّ قفرًا من السُّكْنِ
وقفتُ على الأطلالِ أسألُ رسمَها
فلم تُجبِ الأطلالُ إلا بأنَّني
رأيتُ بها آثارَ ظبيٍ تركتُهُ
بعيدًا ، فهاجَ الشوقُ ما كانَ في ظنّي
فتلكَ التي أهوى عزيزةُ قومِها
وما أنا من أهلِ السيادةِ والشأنِ
لها منعةٌ بينَ القبائلِ لم تكنْ
لقلبيَ منها غيرُ دمعٍ على جفني
أحبُّ ، وما أرجو لقاءً، وإنّني
أرى الحبَّ في قلبي أقامَ بلا إذنِ
أقولُ لفؤادي : لا تُعلِّقْ رجاءَكَ
بمن دونَهُ دونَ الوصولِ من المَنِّ
فيأبى، ويُبدي من حنينٍ كأنّهُ
أسيرٌ بأرضِ البعدِ موثوقُ الرُّكنِ
وإن لاحَ برقٌ من ديارِ أحبّتي
حسبتُ ضياءَ البرقِ يُبصرُهُ جفني
فأُطرقُ حتى لا يرانيَ صاحبي
وأسترُ دمعًا فاضَ بالوجدِ والحُزْنِ
أبيتُ وليلُ البيدِ يطوي نجومَهُ
وأسمعُ في جنحِ الظلامِ أنيني
وأحسبُ أنفاسَ الصبا حينَ تمرُّ بي
رسائلَ من تلكَ الديارِ إلى أذني
فيا قلبُ ، إنَّ الوصلَ ليسَ مقدَّرًا
فدعْ عنكَ آمالًا تُجدِّدُ حزني
فليسَ كلُّ حبٍّ يُنالُ مرادُهُ
ولا كلُّ من يهوى ينالُ الرضا منّي
سأحفظُ سرَّ الحبِّ بيني وبينَهُ
وأكتمُهُ ما دامَ في الصدرِ منّي
فإن قيلَ : أتهوى ؟ قلتُ : تلكَ حكايةٌ
مضتْ ، غيرَ أنَّ القلبَ ما زالَ يُعنى
وأرحلُ عن تلكَ الديارِ ، وإنّني
أجرُّ وراءَ الركبِ قلبًا على وَهَنِ
سأمضي ولا أشكو إلى القومِ لوعةً
فما كلُّ ما في الصدرِ يُروى ويُعلَنِ
ويكفينيَ أنّي عشتُ حبًّا عزيزًا
وإن لم يكنْ لي في نهايتِهِ مُنى
 
عودة
أعلى