محارم ما لم يحك ـ حتي الجزء الرابع

ملكة الهيجان

المدير العام
طاقم الإدارة
إنضم
10 مايو 2026
المشاركات
16,517
مستوى التفاعل
666
النقاط
397
الإقامة
مصر
هايكوين
2,550🪙
الجنس
أنثى
الحالة الاجتماعية
مطلق
الفصل الأول
البيت اللي شايل حكايات

البيت كان كبير.

مش كبير لدرجة القصور، ولا قديم لدرجة إنك تخاف تدخله، لكنه كان من نوع البيوت اللي اتبنت في زمن كان الناس فيه بيبنوا البيت عشان يفضل للعيلة كلها.

أربع أدوار فوق بعض، وسلّم واسع في النص، وبلكونات بتطل على الشارع، وباب حديد كبير بيصدر صوت مميز كل ما حد فتحه أو قفله.

والأهم من كل ده...

إن البيت كان ساكن فيه ناس كتير.

لكن الغريب إن كل واحد منهم كان عايش حكايته الخاصة.

في الدور الأرضي كان عمر.

ومعه جدته.

أما الدور الأول فكان فيه والده ووالدته وإخوته.

الدور الثاني كان لعمه حسام ومراته نهى وأولادهم الأربعة.

أما الدور الثالث فكان شقة عمه طارق، اللي بقاله سنين مسافر بره مصر، والشقة تقريبًا مقفولة طول الوقت.

عمر كان عارف البيت ده حجر حجر.

عارف السلم اللي بيصرصر في النص.

عارف البلاطة اللي بتتحرك تحت رجل أي حد يعدي عليها.

عارف صوت باب الدور الثاني لما يتقفل بعنف.

وعارف إن جدته لما تسكت فجأة وهي بتبص في الأرض، غالبًا بتكون فاكرة حاجة قديمة.

وكان يعرف حاجة تانية أهم.

إن البيت ده رغم إنه مليان ناس...

كان ممكن يخليك تحس بالوحدة.

كان عمر عنده واحد وعشرين سنة.

طالب جامعة.

مش من النوع اللي بيحب يبقى محور اهتمام الناس، ولا من النوع اللي يحكي كل حاجة عن نفسه.

كان بيحب يقعد لوحده.

يسمع أكتر ما يتكلم.

ويفكر في كل كلمة قبل ما يقولها.

صحابه كانوا دايمًا بيقولوا له:

"إنت بتفكر كتير."

وكان عمر بيرد:

"وأنتوا بتفكروا قليل."

وبعدها يضحكوا وينسوا الموضوع.

لكن الحقيقة إن عمر فعلًا كان بيفكر كتير.

خصوصًا في البيت.

وخصوصًا في جدته.

جدته كانت قاعدة كل يوم تقريبًا في نفس المكان.

كرسي قديم جنب الشباك.

قدامها ترابيزة صغيرة.

وعليها كوب الشاي والسبحة.

كانت ست كبيرة، لكن حضورها كان أقوى من سنها.

أي حد يدخل البيت لازم يسلم عليها.

وأي حد يخرج لازم يعرف إنها شافته.

وعمر...

كان أكتر شخص في البيت بيحاول يتجنب عينيها.

مش لأنه خايف منها.

لكن لأنه مش عايز يفتكر.

علاقته بجدته مكنتش كويسة.

من وهو صغير، حصلت مشاكل كتير بين جدته ووالدته.

مشاكل عمر وقتها مكنش فاهمها.

لكن وهو بيكبر، بدأ يسمع.

مرة من أمه.

مرة من أبوه.

مرة من حد من قرايبه.

وكل شخص كان بيحكي القصة بشكل مختلف.

عمر في الآخر كوّن روايته الخاصة.

وكان مقتنع إن جدته ظلمت أمه في حاجات كتير.

والمشكلة إن كل ما حد يحاول يقنعه ينسى، كان بيحس إنهم بيطلبوا منه ينسى جزء من حياته.

عشان كده وجوده معاها في نفس الدور كان غريب.

يتقابلوا كل يوم.

يتكلموا أحيانًا.

لكن بينهم حاجز محدش كان قادر يكسره.

فوقهم كان الدور الأول.

والد عمر، محمود، كان عكسه تمامًا.

راجل عملي، بيحب الشغل، ومش بيحب الكلام الكتير.

لو حصلت مشكلة، أول حاجة يعملها إنه يدور على طريقة يقفل الموضوع.

وده كان أكتر شيء عمر مختلف معاه فيه.

عمر كان شايف إن المشاكل اللي مبتتحلش بتفضل موجودة حتى لو الناس بطلت تتكلم عنها.

أما والده فكان شايف إن بعض الحاجات الأفضل إنها تفضل مدفونة.

والدته سمر كانت مختلفة.

كانت قريبة من عمر.

عارفة طباعه.

وعارفة إنه رغم إنه بيظهر إنه مش فارق معاه، إلا إنه بيتأثر جدًا.

وكانت أكتر شخص في البيت قادر يقرأ وشه من غير ما يسأله.

عمر كان عنده أخ اسمه يوسف.

أصغر منه، وصوته ممكن تسمعه من آخر الشارع لو اتحمس في الكلام.

وأخته ملك كانت أهدى.

وكانت أكتر واحدة في البيت شبه عمر في طريقة تفكيرها.

أما الدور الثاني فكان حكاية تانية.

هناك كان عمه حسام عايش مع مراته نهى وأولادهم الأربعة.

حسام كان شخص عمر علاقتُه بيه معقدة.

مش بيكرهه بالمعنى المباشر.

لكن عمر كان شايل منه.

خصوصًا بسبب مواقف قديمة.

مواقف كان دايمًا شايف إن عمه اختار فيها الوقوف بجانب مراته حتى لما تكون هي الغلطانة.

نهى نفسها كانت زمان سبب مشاكل كتير في العيلة.

خلافات.

سوء تفاهم.

كلام اتنقل من شخص للتاني.

ومواقف كبرت أكتر مما تستحق.

لدرجة إن العلاقة بين العيلتين وصلت لفترة كانت فيها مجرد السلامات تقيلة.

لكن الزمن عمل اللي مبيعملوش أي حد.

نهى هديت.

بقت أبعد عن المشاكل.

والعيلتين رجعوا يتعاملوا بشكل طبيعي.

سلام في السلم.

كلام في المناسبات.

سؤال عن الأحوال.

مفيش خناق.

لكن برضه...

القديم عمره ما اختفى بالكامل.

خصوصًا عند عمر.

وعمر كان عنده بنتين من عيلته كانوا مختلفين عن باقي الناس.

ليلى.

بنت عمته الكبيرة.

ثلاثين سنة.

كانت قريبة من عمر من زمان، ويمكن أكتر مما هو نفسه كان واخد باله.

في طفولته كان شايفها مجرد بنت أكبر منه.

ومع الوقت، الفرق بينهم بقى أقل وضوحًا، لكن الحياة أخدت كل واحد في طريق.

ليلى اتأخرت في الجواز لحد تسعة وعشرين سنة.

وبعدها اتجوزت.

ورغم إن حياتها اتغيرت، إلا إن وجودها في حياة عمر فضل له أثر.

كانت من الشخصيات اللي عمر كان يقدر يتكلم معاها من غير ما يحس إنه مضطر يشرح نفسه كتير.

أما نور، أخت ليلى الصغيرة، فكانت عندها ستة وعشرين سنة.

كانت أحيانًا تيجي تقعد مع جدتها وتبات في الدور الأرضي.

مكان نومها كان الصالة.

وعمر كان بيكون في أوضته.

وجودها كان عادي بالنسبة للعيلة، لكن نور كانت من الناس القليلة اللي تعرف إن عمر مش مرتاح في الدور الأرضي.

وكانت فاهمة إن الموضوع مش بسبب المكان.

الموضوع بسبب الجدة.

الدور الثالث كان أكتر دور عمر بيحس تجاهه بالفضول.

شقة عمه طارق.

طارق مسافر من سنين.

الشقة مقفولة.

مفيش حد بيطلعها إلا في حالات نادرة.

مرة عمر سأل والده:

"هو عمي طارق سايب الشقة ليه مقفولة كده؟"

والده رد ببساطة:

"لما يرجع هيعيش فيها."

"طب هو راجع إمتى؟"

والده سكت.

وبعدين قال:

"**** أعلم."

من وقتها عمر مبقاش يسأل.

لكن الفضول فضل موجود.

في يوم خميس، رجع عمر من الجامعة حوالي الساعة سبعة.

فتح باب البيت.

دخل.

حط شنطته على الكرسي.

وقال من غير ما يبص:

"السلام عليكم."

جاءه صوت جدته:

"وعليكم السلام."

عمر وقف لحظة.

بص ناحيتها.

كانت قاعدة في مكانها المعتاد.

"رجعت بدري."

"آه."

"أكلت؟"

"لأ."

"الأكل في المطبخ."

"تمام."

خلصت الجملة.

عمر دخل أوضته.

قفل الباب.

حط الموبايل على السرير.

وبعدين رمى نفسه عليه.

فتح جروب الجامعة.

رسائل كتير من آدم وزياد.

آدم:
"إنت فين يا عم؟"

زياد:
"المشروع اتبهدل بسببك."

عمر ابتسم.

كتب:

"أنا مالي."

جاء الرد فورًا.

زياد:
"أنت قائد المشروع يا نجم."

عمر قفل الموبايل.

كان عنده مشروع جديد في الجامعة.

ومجموعة جديدة.

ومريم موجودة فيها.

وسلمى، الطالبة الأكبر منه، كانت مسؤولة عن جزء مهم.

حياته الجامعية كانت بدأت تاخد شكل مختلف.

وكان عمر حاسس إن الفترة الجاية هتكون مختلفة.

لكنه مكانش يعرف قد إيه.

الساعة كانت حوالي عشرة.

عمر خرج من أوضته يشرب مية.

ولما وصل للصالة...

سمع صوت المفتاح في الباب.

الباب اتفتح.

دخلت نور.

شايلة شنطة صغيرة.

بصت لعمر وابتسمت.

"إنت لسه صاحي؟"

عمر بص للساعة.

"الساعة عشرة."

ضحكت.

"بالنسبالي ده بدري."

حطت شنطتها جنب الحيطة.

وبصت ناحية جدتها.

"مساء الخير يا جدتي."

الجدة ردت عليها بابتسامة.

نور قعدت على الكنبة.

وبصت لعمر.

"هبات هنا النهارده."

"تمام."

"مش فارقة معاك؟"

عمر هز كتفه.

"ليه هتنامي في أوضتي يعني؟"

ضحكت.

"لا يا عم."

سكتوا شوية.

وبعدين نور قالت:

"أخبار الجامعة؟"

"عادية."

"والبنات؟"

عمر بص لها.

"مالهم؟"

ابتسمت.

"ولا حاجة."

عمر ضحك رغمًا عنه.

ولأول مرة من بداية اليوم، حس إن البيت مش تقيل عليه.

لكن في اللحظة دي تحديدًا...

طلع صوت من الدور العلوي.

باب اتقفل بعنف.

عمر رفع عينه للسقف.

نور بصت له.

"إيه؟"

قال:

"ولا حاجة."

لكن ملامحه اتغيرت.

لأن الصوت كان جاي من ناحية السلم المؤدي للدور الثالث.

من ناحية الشقة المقفولة.

الشقة اللي محدش بيستخدمها.

واللي عمر كان دايمًا حاسس إن ورا بابها حاجة محدش بيحب يتكلم عنها.

بص ناحية السلم كام ثانية.

وبعدين رجع عينه لنور.

"إنتِ سمعتي؟"

نور هزت راسها.

"أيوه."

الجدة، اللي كانت ساكتة طول الوقت، قالت من مكانها:

"محدش يطلع فوق."

عمر بص لها.

"ليه؟"

الجدة ردت من غير ما تبص له:

"عشان مفيش حاجة هناك."

عمر ابتسم ابتسامة صغيرة.

لكن المرة دي...

مكانش مصدقها.

بس دخل اوضته وكل واحد راح علشان ينام
كان عمر قاعد في الصالة لوحده، والبيت هادي بشكل غريب.

الساعة كانت قرب اتنين بالليل، وكل الأصوات تقريبًا اختفت. حتى صوت التلفزيون اللي كان شغال عند جدته بره كان اختفى من فترة.

سمع صوت خطوات خفيفة في الصاله .

رفع عينه.

ليلى.

وقفت عند باب الاوضه اللي فتحته من غير ما تخبط وهي بتبصله بابتسامة صغيرة.

"لسه صاحي؟"

عمر ابتسم ابتسامة خفيفة.

"أهو.. إنتِ لي جاية دلوقتي؟"

"كنت عند ماما واتأخرت."

قعدت على الكرسي المقابل له، لكن بعد ثواني قامت وقعدت جنبه بدل ما تفضل بعيدة.

عمر بص لها للحظة، وبعدها رجع يبص قدامه.

كان في حاجة غريبة بتحصل كل مرة بيقعدوا فيها لوحدهم.

صمت طويل، نظرات بتطول أكتر من اللازم، وذكريات الاتنين كانوا بيتجنبوا الكلام عنها.

ليلى قالت بهدوء:

"إنت اتغيرت."

عمر ضحك.

"دي حلوة ولا وحشة؟"

"مش عارفة."

سكتت شوية، وبعدين بصت له مباشرة.

"بس بقيت أهدى."

عمر رد وهو بيبصلها:

"يمكن عشان مبقتش بثق في حد بسهولة."

ابتسامتها اختفت للحظة.

"حتى أنا؟"

عمر ما ردش.

والسؤال فضل معلق بينهم.

فلاش باك — قبل جواز ليلى بسنتين

كان عمر وقتها أصغر، وليلى كانت الشخص اللي بيفهمه أكتر من أي حد في العيلة.

في يوم، كانوا قاعدين لوحدهم في نفس الصالة تقريبًا.

ليلى كانت بتحاول تهزر معاه، لكنه كان واضح عليه إنه متضايق.

قربت منه وقالت:

"مالك؟"

"مفيش."

"أنت لما تقول مفيش بيبقى فيه."

ضحك غصب عنه.

ليلى فضلت باصة له، وبعد لحظة مدت إيدها وربتت على كتفه.

"متشيلش كل حاجة لوحدك يا عمر."

عمر بص لإيدها، وبعدها بص لعينيها.

للحظة، الاتنين سكتوا.

كانت لحظة بسيطة، لكنها كانت مختلفة.

قربهم من بعض كان واضح، والنظرة اللي بينهم استمرت أطول من الطبيعي.

مرة واحدة ليلي قربت من عمر جامد وخدت شفايفه في بوسه طولت

ليلى جات عند ودن عمرو قالت انا ملكك النهارده اعمل فيا كل حاجه بس متفتحش كسي عشان لما اتجوز

عمر قام وقف قلعها الجلابيه اللي كانت لابساها لاقها لابسه اندر وبرا سود بعد البرا عن فرده بزازها ولحس حلامتها وايدي التانيه بتلعب في كسها من فوق الاندر وابتدي صوتها يطلع

قام فاتح البرا ولاعب في بزازها الاتنين وهيا حسيت انه رجليها مش قادره تشيلها راحت نزلت على ركبها قدام وهو نزل الشورت و البوكسر بتاعه

وطلع زوبره بقي في وشها فتحت بوقها ودخلت راسه جوا بوقها وكانت اول مره تذوق زوبر في حياتها وبان من مصها وفضلت تمص فيه شويه وانا قدامها قعدت علي السرير عشان تاخد راحتها وهو عمال يضربها علي طيازها الملبن دي

وبتترجج قدامه جامد ....

بعدين قومها وكان جسمها تعبان ورجليها مش قادره تقف عليها وقلعها الاندر بتاعها ولقي كسها مبلول وضربها بالقلم كدا وقالها ماانتي شرقانه اهو يا لبوه

قالتله نفسي اتفشخ واتناك من كل حته النهارده سكت ومردش عليها وضربها علي طيزها وراح نيمها علي السرير وفتح رجليها ولحس عسلها كله بلسانه ومشي زوبره عليها من برا وعلي بزازها وكسها من برا وهيا نايمه وهو فوقيها ونطر لبنه علي وشها وعلى جسمها ....

وبعدها ناموا جمب بعض عريانين

رجع عمر للحاضر على صوت ليلى وهي بتقول:

"سرحت في إيه؟"

بصلها للحظة، وقال:

"افتكرت زمان."

ليلى ابتسمت ابتسامة صغيرة، وكأنها فهمت بالضبط هو افتكر إيه.

"في حاجات الواحد مهما حاول ينساها... مبتتنسيش."

عمر سكت.

وكان الاتنين عارفين إن اللي بينهم مش مجرد ذكرى قديمة انتهت.
وبكده يكون الجزء الاول خلص مستني دعمكم اكمل ولا لا

تمام، نخلي الفصل الثاني يوم كامل فعلًا في حياة عمر، ونخلي لغز الدور الثالث يظهر في الخلفية بهدوء من غير ما نحرقه بدري.
الفصل الثاني
يوم عادي

الصبح جه عادي جدًا.

وده كان أكتر شيء ضايق عمر.

بعد اللي حصل بالليل، كان متوقع يصحى يلاقي حاجة مختلفة.

باب الدور الثالث مفتوح.

صوت تاني.

حد بيتكلم.

أي حاجة.

لكن البيت كان زي كل يوم.

صوت المواعين من الدور الأول.

يوسف بيتخانق مع حد في التليفون.

وصوت جدته وهي بتحرك المعلقة في كوب الشاي.

عمر فتح عينه وبص للسقف شوية.

فضل ساكت وهو بيحاول يفتكر صوت الباب اللي سمعه امبارح.

يمكن فعلًا كان مجرد وهم.

يمكن باب شقة تانية.

يمكن هو ونور فهموا الصوت غلط.

لكن جملة جدته رجعت في دماغه:

"محدش يطلع فوق."

بص للساعة.

اتأخر.

قام بسرعة من السرير وفتح الدولاب.

لبس أول حاجة قابلته.

خرج من أوضته، لقى نور نايمة على الكنبة في الصالة، والبطانية واقعة نصها على الأرض.

وقف يبصلها ثانيتين.

"يا بنتي إنتِ بتنامي كده إزاي؟"

نور فتحت عين واحدة.

"صباح الخير عليك."

"صباح النكد."

شد البطانية وحطها عليها.

نور ابتسمت وهي مغمضة عينها.

"الجامعة؟"

"آه."

"هاتلي حاجة وإنت راجع."

"حاضر."

"حاجة حلوة."

"ماشي."

"ومش غالية."

عمر بص لها.

"أهو كده الطلب باظ."

ضحكت ورجعت تنام.

عمر ابتسم ومشي ناحية المطبخ.

جدته كانت قاعدة مكانها المعتاد.

نفس الكرسي.

نفس الشباك.

نفس كوب الشاي.

عمر وقف لحظة.

"صباح الخير."

الجدة ردت من غير ما ترفع عينيها:

"صباح النور."

دخل المطبخ.

أمه كانت بتحضر الفطار.

"صباح الخير يا ماما."

"صباح النور."

بصت له ثانيتين.

"إنت نمت كويس؟"

عمر سحب كرسي وقعد.

"آه."

"متأكد؟"

"آه يا ماما."

سمر حطت قدامه طبق.

"كل."

بدأ ياكل.

كان الجو هادي، لحد ما دخل يوسف المطبخ وهو ماسك الموبايل.

"ماما هو الفطار خلص؟"

"قدامك."

"فين؟"

"قدامك يا يوسف."

بص يوسف للطبق.

"آه."

عمر بص له.

"إنت محتاج نظارة."

يوسف بص له.

"إنت محتاج حياة."

"اتفضل اطلع."

ضحكت سمر.

يوسف أخد الطبق ومشي.

عمر ابتسم.

البيت كان فيه حاجات كتير بتضايقه.

لكن في أوقات معينة كان بيحس إن الضوضاء دي نفسها هي الحاجة الوحيدة اللي مخلياه حاسس إنه في بيت.

فجأة عينه راحت ناحية الصالة.

الجدة كانت بتبص له.

ثانية.

وبعدين رجعت تبص للشباك.

عمر سكت.

الإحساس القديم رجع.

الحاجات اللي محدش بيتكلم عنها.

الأسئلة اللي كل واحد في البيت بيحاول يدفنها.

وفي الآخر قال:

"ماما..."

"همم؟"

"إنتِ سمعتي صوت امبارح؟"

إيدها وقفت للحظة.

ثانية واحدة.

وبعدين كملت اللي بتعمله.

"صوت إيه؟"

"الباب فوق."

سمر سكتت.

عمر ركز معاها.

"إنتِ سمعتيه؟"

قالت بهدوء:

"يمكن."

"يمكن؟"

"يا عمر ما تكبرش الموضوع."

"أنا بس بسأل."

سمر حطت الطبق على الترابيزة وبصت له.

"لو عايز تسأل عن حاجة، اسأل أبوك."

الجملة وقعت في ودانه بشكل غريب.

"ليه أبويا؟"

سمر ما ردتش.

"ماما."

"عشان هو اللي يعرف."

سكت عمر.

قام من مكانه.

"أنا نازل."

"استنى."

وقف.

"خد الفلوس دي."

"معايا."

"خدها."

أخدها وهو بيبتسم.

"حاضر."

قبل ما يخرج، أمه قالت:

"عمر."

لف لها.

"إيه؟"

سمر اترددت لحظة.

"خليك بعيد عن الدور الثالث."

عمر بص لها.

"ليه؟"

سمر رجعت تبص للأكل.

"عشان أنا بقولك."

الطريق للجامعة كان زحمة.

عمر ركب المواصلات، وحط السماعات في ودانه من غير ما يشغل حاجة.

كان بيحب يعمل كده.

مش لازم يسمع حاجة.

مجرد إنه يحط السماعات كان كفاية يخلي الناس تبعد عنه.

فتح موبايله.

رسائل كتير.

آدم.

زياد.

جروب المشروع.

ومريم باعتة له:

"متنساش الجزء بتاعك النهارده."

عمر كتب:

"مش ناسي."

بعدها بثواني رسالة من زياد:

"كذاب."

عمر ضحك لوحده.

رد:

"ركز في حياتك."

زياد:

"حياتي أهم من المشروع."

آدم:

"إنتوا الاتنين هتسقطوني."

قفل عمر الموبايل.

ولأول مرة من الصبح، دماغه بطلت تفكر في البيت.

وصل الجامعة.

آدم كان واقف عند البوابة.

أول ما شافه قال:

"أخيرًا."

عمر بص للساعة.

"أنا قبل المعاد."

"إنت عارف إن قبل المعاد بعشر دقايق مش إنجاز؟"

"بالنسبالي إنجاز."

ظهر زياد من وراهم.

"سيبوه يا جماعة ده عنده ظروف."

عمر بص له.

"ظروف إيه؟"

زياد ابتسم.

"مش عارف."

"يبقى متتكلمش."

ضحكوا ودخلوا.

اليوم بدأ عادي.

محاضرة.

سكشن.

كلام عن المشروع.

مشكلة في جزء من التصميم.

وزياد كالعادة كان عنده حلول كتير، ولا حل منهم شغال.

مريم كانت قاعدة معاهم وبتراجع الجزء اللي اتعمل.

قالت:

"أنا شايفة إننا نغير الجزء ده."

عمر بص على اللابتوب.

"ليه؟"

"عشان لو فضل كده هنواجه مشكلة بعدين."

راجع الكلام.

وبعد شوية قال:

"عندك حق."

مريم ابتسمت.

"كنت متوقعة إنك هتجادل."

"أنا بجادل لما أكون فاهم."

زياد دخل:

"طب ما أنت مبتفهمش."

عمر ضربه بالقلم على كتفه.

"اشتغل."

ضحكت مريم.

عمر بص لها للحظة.

كان فيه حاجة مريحة في وجودها.

مش عارف إيه هي.

لكن مريم كانت من النوع اللي مش بيحاول يفرض نفسه.

وده كان شيء عمر بيحبه.

بعد السكشن، قعد عمر وآدم في كافتيريا الجامعة.

آدم حط قدامه كوب العصير.

"إنت مالك النهارده؟"

"مالي؟"

"سرحان."

"نمت قليل."

"ده مش كل حاجة."

عمر سكت.

آدم كان أكتر واحد بيعرف يلاحظ تغيره.

"في حاجة في البيت؟"

عمر بص له.

"ليه؟"

"وشك."

عمر ابتسم.

"إنت بقيت دكتور نفسي؟"

"لأ، بس أعرفك."

عمر فضل ساكت.

كان ممكن يحكيله.

عن الصوت.

عن الجدة.

عن أمه.

عن الدور الثالث.

لكنه في الآخر قال:

"مفيش."

آدم هز راسه.

"تمام."

ومغيرش الموضوع.

وده بالضبط السبب اللي خلى عمر يحبه.

آدم مكنش من النوع اللي يزن على الواحد عشان يحكي.

رجع عمر البيت بعد العصر.

دخل من الباب، لقى عمه حسام واقف في المدخل بيتكلم مع والده.

"السلام عليكم."

حسام رد:

"وعليكم السلام يا عمر."

عمر هز راسه وكمل.

قبل ما يطلع، سمع أبوه بيقول:

"الموضوع ده مش وقته."

حسام سكت.

عمر وقف لحظة.

لكن كمل طريقه.

مش كل جملة لازم تكون عنه.

أو يمكن...

ده اللي كان بيحاول يقنع نفسه بيه.

في المساء، قعدت العيلة شوية مع بعض.

يوسف بيتكلم عن حاجة حصلت له في الجامعة.

ملك ساكتة كعادتها.

سمر بتسمع.

ومحمود ماسك موبايله.

حتى الجدة كانت موجودة.

للحظة، البيت بدا طبيعي جدًا.

نور دخلت الصالة وهي ماسكة طبق.

"مين أكل الحلويات؟"

يوسف أشار على عمر.

"هو."

عمر بص له.

"كداب."

نور بصت لعمر.

"إنت؟"

"و**** ما لمستها."

يوسف ضحك.

"أنا شفتك."

"إنت كنت فين؟"

"في المطبخ."

"وأنا كنت فين؟"

يوسف سكت.

ملك قالت:

"كنت في أوضتك."

عمر بص لها.

"شكرًا."

نور ضحكت.

"أهو عندك شاهد."

الجدة كانت ساكتة.

وفجأة سألت عمر:

"إنت طلعت فوق النهارده؟"

الصالة سكتت.

عمر بص لها.

"لا."

"متأكد؟"

"آه."

الجدة رجعت تبص قدامها.

"كويس."

عمر حس إن السؤال نفسه أغرب من أي إجابة.

"ليه؟"

الجدة ما ردتش.

محمود بص لها بسرعة.

واللحظة دي كانت كفاية لعمر.

فيه حاجة.

أكيد فيه حاجة.

بالليل، لما الكل بدأ ينام، عمر دخل أوضته.

فتح اللابتوب عشان يشتغل على المشروع.

لكن تركيزه كان رايح.

فتح الموبايل.

دخل على الصور القديمة.

مش عارف ليه.

يمكن لأنه كان بيدور على إجابة من غير ما يعرف السؤال.

قلب في الصور واحدة واحدة.

صور أعياد.

صور عائلية.

صور قديمة جدًا.

لحد ما لقى صورة وقفته.

عمر كان *** صغير.

واقف جنب أبوه.

الصورة متصورة في البيت.

وفي الخلفية كان سلم الدور الثالث ظاهر.

الباب كان مفتوح.

عمر قرب الصورة.

فضل مركز فيها.

كان فيه شيء غريب.

هو فعلًا مش فاكر الصورة دي.

ولا اليوم ده.

ولا حتى إنه كان موجود فوق.

قفل الصورة.

فتحها تاني.

وبص عليها مرة أخرى.

وبعدين قفل الموبايل.

"أنا مكبر الموضوع."

حط الموبايل على السرير.

وقام يشرب مية.

وهو راجع، وقف عند باب أوضته.

سمع صوت خفيف جدًا.

من فوق.

مش خبط.

ولا باب.

مجرد صوت شيء اتحرك.

عمر رفع عينه للسقف.

فضل واقف كام ثانية.

وبعدين قال لنفسه:

"مش هطلع."

دخل أوضته.

قفل الباب.

وبعد أقل من دقيقة...

سمع صوت جدته من الصالة.

كانت بتتكلم في التليفون.

عمر مشى ناحية الباب من غير ما يفتحه بالكامل.

سمعها بتقول:

"أيوه... أنا عارفة."

سكتت.

ثم قالت بصوت أوطى:

"بس عمر بدأ يسأل."

عمر ثبت مكانه.

صوت الجدة رجع:

"لا... لسه ما افتكرش."

سكتت شوية.

وبعدين قالت:

"ويا رب ما يفتكر."

عمر رجع خطوة للخلف.

وقلبه بدأ يدق.

لأول مرة...

حس إن الموضوع مش متعلق بالشقة.

الموضوع متعلق بيه هو.

وبكده يكون انتهي الجزء التاني عارف انه مفيش فيه مشاهد جنسيه بس اكيد هيبقي في مستقبلا مش عايز احشي مشاهد وخلاص ف القصه تبوظ
الفصل الثالث
حاجة مش شبه الصدفة

صحى عمر الصبح على صوت المنبه للمرة التالتة.

مد إيده بالعافية ناحية التليفون وقفله، وفضل ثواني باصص للسقف.

كان لسه فاكر صوت الباب اللي سمعه بالليل.

مش لأنه كان مخيف...

لكن لأنه كان واضح زيادة عن اللزوم.

صوت حاجة تقيلة اتحركت فوق، وبعدها صوت خبطة واحدة.

ومع ذلك، عمر قرر يعمل الحاجة اللي بيعملها كل مرة لما دماغه تفتح موضوع هو مش عايز يفتحه.

طنشه.

قام من السرير، غسل وشه، لبس بسرعة، ونزل.

في المطبخ، كانت أمه بتحضر الفطار.

— صباح الخير يا عمر.

— صباح النور.

حطتله طبق قدامه وقالت:

— إنت شكلك منمتش كويس.

— نمت عادي.

بصتله كام ثانية.

— عادي إزاي وإنت داخل في الحيطة؟

ضحك غصب عنه.

— بفكر في المشروع بس.

— المشروع ولا حاجة تانية؟

عمر وقف لحظة.

كان ممكن يقولها عن الصوت.

كان ممكن يسألها عن المكالمة اللي سمع جدته بتتكلم فيها.

بس بدل كل ده قال:

— المشروع.

أمه ابتسمت ابتسامة صغيرة، كأنها عارفة إنه بيكدب، لكنها قررت متضغطش عليه.

— طب كل الأول.

هز راسه وبدأ ياكل.

ولأول مرة من كام يوم، عمر حس إن البيت طبيعي.

مفيش كلام عن الدور التالت.

مفيش حد بيبصله بطريقة غريبة.

مفيش أسئلة.

وده بالذات كان أكتر حاجة مقلقاه.

لأن البيت لما بيبقى طبيعي زيادة...

عمر كان عارف إن فيه حاجة مستخبية.

في الجامعة، كان فاروق مستنيه عند البوابة.

أول ما شافه قال:

— أخيرًا يا هندسة.

— إيه؟

— بقالك أسبوع بتدخل الجامعة وشك بيقول إنك راجع من جنازة.

— أنا كده طبيعي.

— لا يا عم، الطبيعي إنك تبقى ساكت. إنت دلوقتي ساكت ومكتئب كمان.

عمر ضحك.

— عندنا مشروع، فاكر؟

— المشروع مش مبرر إنك تبصلي كأني ميت.

مشيوا سوا ناحية المدرج.

كان عندهم تسليم جزء من المشروع آخر الأسبوع، والشغل متراكم بشكل يخلي أي حد طبيعي يفكر يسيب الهندسة ويبيع كبدة.

مريم كانت قاعدة في المعمل، قدامها اللابتوب ومجموعة من الأوراق.

أول ما عمر دخل، رفعت عينيها.

— عمر، أخيرًا.

— في إيه؟

— كنت مستنياك.

فاروق بص لعمر.

وبعدين لمريم.

وبعدين رجع لعمر.

— آه.

عمر بصله باستغراب.

— آه إيه؟

— ولا حاجة.

مريم قالت:

— محتاجة رأيك في الجزء ده.

قعد عمر جنبها.

فتحت التصميم وبدأت تشرح.

في الأول كان مركز جدًا.

بعد خمس دقايق، لقى نفسه مش مركز في الشاشة خالص.

مريم وقفت كلام.

— إنت معايا؟

— آه.

— طب أنا قلت إيه؟

سكت.

فاروق من بعيد قال:

— وقعنا.

عمر بصله بضيق.

مريم ضحكت.

— سيبه يا فاروق.

وبعدين رجعت لعمر:

— إنت فعلًا مش مركز.

عمر سكت لحظة، وبعدين قال:

— معلش. دماغي مشغولة شوية.

— بحاجة حصلت؟

السؤال كان بسيط.

لكن عمر حس إنه أكبر من حجمه.

بص للشاشة وقال:

— مشاكل في البيت.

مريم مردتش فورًا.

وبعدين قالت بهدوء:

— لو محتاج تخرج اللي في دماغك، اتكلم.

بص لها.

كانت بتقولها بشكل عادي جدًا.

من غير فضول.

من غير ما تحاول تعرف التفاصيل.

وده خلّى عمر يرتاح.

— هبقى أقولك.

ابتسمت.

— تمام.

رجعت للشاشة.

وعمر رجع يشتغل.

لكن للمرة الأولى من فترة، وجود حد جنبه وهو مش مضطر يشرح كل حاجة...

كان مريح.

بعد المحاضرات، فضلوا في المعمل ساعتين.

عمر وفاروق كانوا بيظبطوا التوصيلات، ومريم بتراجع الجزء البرمجي.

وفي وسط الشغل، الكهرباء قطعت.

المعمل كله ضلم.

— يا نهار أبيض.

صوت فاروق طلع من الضلمة.

— متخافش، أنا هنا.

مريم ضحكت.

— أنت آخر واحد المفروض يطمن حد.

رجعت الكهرباء بعد ثواني.

عمر كان ماسك سلك في إيده.

بص للوحة.

وبعدين قال:

— استنى.

مريم قربت.

— في إيه؟

— إحنا موصلين دي غلط.

عدّل التوصيلة.

اشتغل النظام.

فاروق رفع إيده:

— عاش يا باشمهندس.

مريم قالت:

— بصراحة، لو مش إنت كان المشروع ده مات.

عمر ابتسم.

— لا، كلنا شغالين.

فاروق ضربه على كتفه.

— بطل تواضع يا عم.

ضحكوا.

لحظة عادية جدًا.

لكن عمر وهو بيضحك، حس بحاجة غريبة.

بقاله كام يوم حياته كلها بقت عبارة عن بيت قديم، أصوات، مكالمات ناقصة، وصور مش فاكرها.

وهنا...

كان مجرد طالب عنده مشروع متأخر.

وده كان كفاية.

رجع عمر البيت حوالي سبعة.

لقى أبوه في الصالة، ماسك الموبايل.

— اتأخرت.

— كان عندنا شغل في المشروع.

— تمام.

عمر دخل غرفته.

حط شنطته، وبدّل هدومه.

وبعدين نزل ياكل.

البيت كان مليان.

أعمامه وأولادهم موجودين.

كلام وضحك وصوت تلفزيون.

كل حاجة طبيعية.

نور كانت قاعدة جنب جدته.

ولما عمر دخل، بصتله وقالت:

— تعالى اقعد.

قعد.

نور قربت منه وقالت بصوت واطي:

— إنت كويس؟

— آه.

— متأكد؟

— أيوه.

بصتله شوية وبعدين قالت:

— أصل شكلك مش عاجبني.

ابتسم.

— شكلي عمره ما عجبك.

ضحكت.

— عندك حق.

رجع الكلام وسط العيلة.

وعمر بدأ يسمع من غير ما يشارك.

حد بيتكلم عن الأسعار.

حد عن الجامعة.

حد عن سفر طارق.

حد عن ماتش.

حياة عادية جدًا.

لحد ما جدته قالت فجأة:

— عمر.

— نعم؟

— هاتلي الشنطة اللي فوق.

عمر بص لها.

— فوق فين؟

سكتت لحظة.

وبعدين قالت:

— عندي في الأوضة.

— حاضر.

قام.

وهو معدي من جنب السلم، عينه راحت تلقائي ناحية السلم اللي بيطلع للدور التالت.

وقف لحظة.

الباب كان مقفول.

عادي.

لكن وهو بيعدي...

سمع صوت خفيف جدًا.

تك.

كأن حاجة وقعت من الناحية التانية.

عمر وقف.

بص لفوق.

فاروق كان بيقول له في دماغه: «متخافش من كل صوت».

ابتسم لنفسه.

وكمل طريقه.

بعد ما جاب الشنطة، رجعها لجدته.

فتحتها.

طلعت منها مجموعة أوراق قديمة.

عمر قعد جنبها.

— دي بتاعت إيه؟

— حاجات قديمة.

— تخص مين؟

بصتله.

— إنت ليه بقيت بتسأل كتير؟

عمر ضحك.

— سؤال عادي.

قفلت الشنطة.

— روح ذاكر.

— حاضر.

قام.

لكن قبل ما يمشي، ورقة وقعت على الأرض.

عمر انحنى ياخدها.

كانت صورة.

مش صورة فوتوغرافية المرة دي.

ورقة مطبوعة من فيديو قديم.

عمر وقف.

بص للصورة.

كان البيت ظاهر.

من جوه.

والسلم اللي بيطلع للدور التالت واضح في الخلفية.

وكان فيه ولد صغير واقف قدامه.

عمر.

عرف نفسه فورًا.

لكن الغريب...

إنه كان أصغر بكتير.

يمكن سبع أو تمن سنين.

وفي إيده كرة.

وبجانبه شخص تاني.

عمر قرب الصورة من عينه.

ملامح الشخص كانت مش واضحة.

لكن هدومه...

عمر حس إنه شافها قبل كده.

قميص فاتح.

ساعة في إيده.

وإيده التانية كانت على كتف الطفل.

رفع عمر عينه لجدته.

— الصورة دي من إمتى؟

جدته ما ردتش.

— تيجيلي إزاي؟

سكتت.

عمر قلب الصورة.

كان مكتوب على ضهرها بقلم أزرق:

"20013 — قبل ما يتقفل."

عمر عقد حاجبيه.

— إيه اللي اتقفل؟

جدته مدت إيدها وخدت الصورة منه بسرعة.

— ولا حاجة.

لكن المرة دي...

عمر ما صدقهاش.

مش لأن جدته كدبت.

لكن لأن وشها نفسه اتغير.

كان فيه خوف.

مش خوف من السؤال.

خوف من الصورة.

طلع عمر أوضته.

قفل الباب.

قعد على السرير.

فتح الموبايل.

فضل يفكر.

الصورة.

الطفل.

الشخص اللي واقف جنبه.

والجملة المكتوبة.

قبل ما يتقفل.

فتح ألبوم الصور عنده.

بدأ يقلب.

صور الجامعة.

صور المشروع.

صور قديمة.

عيد ميلاد.

مصايف.

عيلة.

كل حاجة.

لحد ما لقى مجلد قديم جدًا.

اسمه:

Family

فتحه.

كان فيه صور كتير.

وبين الصور، فيديو مدته أقل من دقيقة.

عمر استغرب.

هو مش فاكر الفيديو.

ضغط تشغيل.

الشاشة ظهرت فيها صورة مهزوزة للبيت.

صوت ناس بيتكلموا في الخلفية.

*** بيجري.

ضحكة.

وبعدين الكاميرا اتحركت ناحية السلم.

عمر قرب الموبايل من وشه.

الصوت كان ضعيف.

لكن قبل نهاية الفيديو بثانيتين...

سمع صوت ***.

صوته هو.

بيقول:

— أنا مش هطلع فوق تاني.

الفيديو انتهى.

عمر فضل ثابت.

ثواني.

وبعدين أعاد الفيديو.

مرة.

واتنين.

وتلاتة.

نفس الجملة.

أنا مش هطلع فوق تاني.

عمر بلع ريقه.

هو مش فاكر إنه قال الجملة دي.

ومش فاكر أصلًا إنه كان طلع الدور التالت وهو صغير.

حط الموبايل جنبه.

وحاول يضحك.

— أكيد موضوع تافه.

لكن وهو بيقولها...

وصل له صوت من فوق.

المرة دي مكنش خبطة.

ولا حركة.

ولا باب.

كان صوت حاجة بتتجر على الأرض.

ببطء.

مرة واحدة.

وبعدين سكت.

عمر بص ناحية الباب.

وبص للسقف.

ولأول مرة...

ما حسش إن الدور التالت هو اللي بيخوفه.

اللي خوّفه بجد...

إن جزء من حياته هو نفسه مش فاكره.

والأسوأ؟

إن حد تاني...

واضح إنه فاكره كويس.

🌟🌟🌟🌟🌟🌟
الفصل الرابع
🌟🌟🌟🌟🌟🌟
الليل اللي مبيخلصش

عمر ما عرفش ينام إلا قرب الفجر. كل شوية يصحى على صوت يتهيأله ويفتح عينه ويبص للسقف ويسمع قلبه بس. الفيديو كان لسه في دماغه. مش الصورة المهزوزة لأنها مكانش فيها حاجة أصلًا لكن الجملة. "أنا مش هطلع فوق تاني." صوته وهو صغير وفيه نبرة غريبة نبرة واحد بيحاول يبين إنه مش خايف وهو خايف بجد. وهو مش فاكر حاجة. لا اليوم ولا السبب ولا مين اللي كان واقف جنبه بالقميص الفاتح وإيده على كتفه.

لما المنبه رن للمرة التالتة قام وقرر قرار واحد. النهارده هيسأل أبوه من غير لف ولا دوران.

نزل المطبخ لقى أمه بتعمل الشاي وجدته قاعدة مكانها جنب الشباك ماسكة السبحة بس المرة دي عينيها مش على الشباك. كانت عليه هو. حس إنها عارفة إنه نازل بنية معينة وبتحاول تقرأها من مشيته.

عمر: صباح الخير

الجدة: صباح النور يا حبيبي نمت كويس

عمر: أيوه

مزودش حاجة. أسئلة جدته كانت دايمًا زي الاختبار الصغير وهو مش عارف بينجح فيه ولا بيفشل.

أبوه كان قاعد على السفرة بيشرب الشاي وبيقلب في الموبايل. استنى لما أمه دخلت أوضتها وبعدين قعد قدامه.

عمر: يا بابا عايز أسألك عن حاجة

محمود: خير

عمر: الشقة اللي فوق شقة عمي طارق

محمود قفل الموبايل. مش بسرعة لكن بحركة محسوبة زي واحد شايف باب بيته بيتفتح من غير ما يكون مستني حد.

محمود: مالها

عمر: لقيت صور قديمة وأنا طالع فيها وأنا صغير ومش فاكر الموضوع ده خالص

محمود: إنت كنت صغير ومحدش بيفتكر كل حاجة

عمر: أنا مش بقولك نسيت أنا بقولك مش فاكر حاجة أصلًا وده غير ده

محمود بصله ولأول مرة عمر شاف في عينيه حاجة غريبة. مش غضب ولا ضيق. تعب قديم زي واحد شايل حاجة تقيلة بقاله سنين ومتعود يمشي بيها.

محمود: في حاجات في العيلة الأحسن إنها تفضل زي ما هي

عمر: ده نفس الكلام اللي بتقوله من زمان

محمود: لأنه الكلام الصح

عمر: مش لو الموضوع بيخصني

سمعوا كرسي بيتحرك في الصالة. الجدة كانت واقفة على باب المطبخ بتبص لمحمود نظرة طويلة من غير كلمة. محمود بلع ريقه وقام.

محمود: أنا اتأخرت

ومشي. وعمر فهم إن الكلام خلص.

في الجامعة الجو كان غير. فاروق قاعد في الكافتيريا بيحكي لمريم عن مصيبة حصلت له في السكشن وهي بتضحك بطريقة تخليه يزود في الحكاية. أول ما عمر وصل مريم رفعت عينها.

مريم: إنت شكلك أحسن النهارده

عمر: شكلي زي ما هو

مريم: لا امبارح كنت شايف الدنيا من ورا إزاز

ضحك من غير ما يقصد. فيه ناس بتقول جملة بسيطة وتحس إنها قرتك أكتر من اللي حاولت تخبيه ومريم كانت من النوع ده من غير ما تدخل في اللي مش بتاعها.

بعد ما فاروق راح المحاضرة فضلوا هما الاتنين في المعمل.

مريم: عمر إنت عمرك ما بتحكي عن بيتكم

عمر: مش بحكي عن حاجات كتير

مريم: وأنا واخدة بالي

عمر: وإيه اللي واخدة بالك منه

مريم: إنك كل ما حد يقرب من الموضوع بتغير الكلام

عمر فضل ساكت شوية.

عمر: بيتنا كبير وفيه ناس كتير وكل واحد فيهم عنده حاجة مش عايز حد يعرفها

مريم: وإنت

عمر: أنا لسه بعرف بتاعتي

مريم مسألتش بعد كده وكان ده أحسن رد ممكن تعمله.

رجع البيت بعد المغرب بشوية والدنيا هادية. أول ما فتح الباب الحديد وطلع صوته المعتاد لقى الصالة فاضية والتلفزيون مطفي وجدته في أوضتها. رمى الشنطة على الكرسي ودخل المطبخ يدور على أي حاجة ياكلها.

سمع الباب بيتفتح وراه.

نور: إيه ده إنت جاي تسرق الأكل برضه يا حرامي

لف لقاها واقفة على باب المطبخ لابسة بيجامة قطن واسعة وشعرها مربوط أي كلام وماسكة كوباية شاي. شكلها كان مختلف عن كل مرة. من غير الهدوم المتشيكة اللي بتيجي بيها ومن غير الشنطة. بتبصله بنفس النظرة المستظرفة بتاعتها بس فيها حاجة تانية مش عارف يسميها.

عمر: ده أكل بيتي يا ماما أنا حر فيه

نور: وأنا ضيفة والضيف له حق

عمر: الضيف يقعد ساكت

نور: وابن البيت يبطل يبصلي كده

ضحك غصب عنه. دخلت وقعدت على الرخامة قدامه ورجل على رجل وهو فتح التلاجة وطلع علبة جبنة وعيش.

نور: عملت إيه النهارده

عمر: شغل وشغل وشغل

نور: وبنات

عمر: إنتي مالك ومال البنات

نور: أصل وشك ماشي بنفس التعبير بقاله أسبوع وعايزة أعرف مين اللي هيغيره

سكت. مكانش عايز يعترف إن في حاجة اتغيرت فعلًا. مريم وفاروق وآدم والمشروع كل ده كان بيشغله بس بشكل غير اللي في البيت.

عمر: مفيش حد

نور: كداب

عمر: وإنتي أخبار شغلك إيه

نور: بطل تلف وتدور

عمر: إنتي اللي فتحتي الموضوع

نور: وأنا اللي هقفله

نزلت من على الرخامة وجات قدامه وخطفت حتة عيش من إيده وأكلتها وهي باصة في عينيه. ريحة الشامبو اللي في شعرها وصلتله من غير ما يدور عليها.

نور: طعمه حلو أوي بصراحة

عمر: ما هو عيش يعني

نور: لا الجبنة اللي عليه

مدت إيدها وخدت حتة تانية. وقف يبصلها وهي بتاكل وفجأة المطبخ بقى ضيق عليه. مفيش غير صوت التلاجة وصوت المضغ ومفيش حد في البيت صاحي.

نور: إيه بتبصلي ليه

عمر: مفيش

نور: لا في

عمر: يعني إنتي اللي واقفة قدامي

نور: ممكن

ضحكت بس المرة دي الضحكة كانت أبطأ وأهدى ومفيهاش هزار. حطت الكوباية على الرخامة وبصتله من فوق لتحت وبعدين رجعت لعينيه.

نور: عارف إيه اللي يضحك

عمر: إيه

نور: إني من زمان بعاملك زي أخ صغير

عمر: وإيه اللي اتغير

نور: إنت كبرت

الجملة وقعت بينهم زي حاجة تقيلة. معرفش يرد وهي كمان مردتش. كانوا واقفين قريب لدرجة إنه سمع نفسها وهو بيتقطع. إيدها جنب إيده على الرخامة ومفيش بينهم ولا سنتي.

عمر: نور

نور: نعم

عمر: هو إحنا بنعمل إيه

نور: و**** ما عارفة

سكتوا. وفي اللحظة دي طلع صوت من فوق خفيف بس كفاية يخليهم يتنفضوا الاتنين. نور رجعت خطوة لورا وعمر رفع عينه للسقف وقلبه بيدق.

نور: ده تاني

عمر: أيوه

نور: يا عمر أنا خايفة شوية

عمر: متخافيش

نور: مش هعرف أنام في الصالة لوحدي النهارده

بصتله وكلامها وقف في نصه. عينيها بتقول حاجة وجسمها بيقول حاجة تانية وصوتها نازل بشكل مكانش متعود عليه منها.

نور: أقعد في أوضتك شوية

عمر: تعالي

مشيت قدامه ناحية الأوضة وهو وراها وكل خطوة كانت بتبعده عن المطبخ وعن البيت وعن الأسئلة اللي بيهرب منها. وصلت الباب ووقفت ولفتله وإيدها على المقبض.

نور: متأكد

سكت ثانية. وبعدين فتحلها الباب وسابها تدخل قبله.

دخلت الأوضة وهو قفل الباب وراه بالراحة عشان محدش يسمع. نور وقفت في نص الأوضة ساكتة وبصت حواليها كأنها أول مرة تدخلها مع إنها دخلتها قبل كده مليون مرة. بس المرة دي كان واضح إنها بتاخد وقتها في كل حاجة.

نور: ريحة أوضتك حلوة

عمر: دي ريحة هدوم متغسلتش من يومين

نور: مش قصدي كده

مشيت ناحية السرير وقعدت على حرفه وبصتله من فوق كتفها. نور الأباجورة الخافت كان نازل على وشها وعلى رقبتها وشكلها كان مختلف تمامًا عن البنت اللي كانت بتهزر معاه في المطبخ من خمس دقايق.

عمر: إنتي هتفضلي واقفة بعيد كده

نور: مش بعيدة

عمر: لا بعيدة

نور: طب تعالى قرب إنت

معرفش يقاوم. مشي ناحيتها وقعد جنبها على السرير وسايب مسافة صغيرة بينهم. نور بصت للمسافة دي وابتسمت ابتسامة جانبية.

نور: خايف مني

عمر: لا

نور: يبقى ليه قاعد كأنك في امتحان

عمر: أصل مش فاهم إنتي بتعملي إيه

نور: وأنا كمان مش فاهمة

ضحكوا الاتنين بس الضحكة اتقطعت في نصها. مدت إيدها وظبطت ياقة التيشيرت بتاعه اللي كانت مقلوبة من ناحية وإيدها فضلت على كتفه ثانية زيادة. وبعدين نزلت بصوابعها ببطء على دراعه لحد ما وصلت لإيده ومسكتها. اللمسة كانت خفيفة جدًا بس جسمه كله حس بيها.

نور: إنت بتتوتر أوي

عمر: ما إنتي عمالة تعملي كده

نور: كده إزاي

عمر: كده

نور: لا قولي كده إزاي

صوتها كان واطي ومبحوح شوية وقريب لدرجة إنه حس بنفسها على جنب وشه. حاول يرد ولقى الكلمة واقفة في زوره. إيده التانية كانت متشنجة على الملاية ومعرفش يحطها فين.

نور قربت أكتر وفضلت تبصله من غير كلام. نظرتها نزلت لشفايفه ورجعت لعينيه كأنها بتديله فرصة يهرب. بس هو ما هربش.

نور: لو عايز تقوم دلوقتي قوم

عمر: مش عايز

نور: متأكد المرة دي

عمر: أيوه

سكتت ثانيتين. وبعدين مسكت وشه بإيديها الاتنين وقربته ناحيتها ببطء. الدنيا كلها سكتت. مفيش صوت من فوق ولا من برا ولا حتى صوت قلبه اللي كان متأكد إنها سمعاه. لحظة واحدة طويلة قبل ما شفايفها تلمس شفايفه.

كانت بوسة هادية في الأول كأنها بتختبر. وبعدين إيديها نزلت على كتفه وشدته ليها أكتر وهو بقى يرد عليها من غير ما يفكر. حس بدفا جسمها وبإيدها وهي بتمسك في قميصه ونفسها اللي بقى أسرع. الأوضة اللي كان حاسس فيها بالوحدة من أسبوع بقت فجأة ضيقة وحارة ومليانة بيها.

بعدت عنه ثانية عشان تاخد نفسها وفضل وشها في وشه والمسافة بينهم تكاد متتحسش. عينيها كانت لسه مقفولة وهي بتضحك ضحكة صغيرة مهزوزة.

نور: كنت عارفة

عمر: عارفة إيه

نور: إنك مش هتهرب

ورجعت قربت تاني.

نور رجعت تمشي ايدها علي زب عمر اللي وقف اوي وقالت :: اهو .. حتي هو عايزني

مسكت الشورت اللي كان عمر لابسه وشدتها وعرته

بذمتك مش انت عاوزني

انا عاوزك تستمتع .. عارفة انك شاب وانك محتاج تمارس مع بنت ورغباتك .. انا شوفتك وانت بتتفرج علي فيلم سكس وشوفتك من ورا الباب وانت بتدعك زبك وهايج.. طب ما بدل ما تدعكه .. انا اريحك .عالاقل انا بنت وعندي اللي عند اللي بتتفرج عليهم

مسكت زبه ب ايديها وقفلت عليه وهي بتقوله

يا عمر انت محتاج واحدة تفضي فيها هيجانك . واحدة تحس بيك وتحس بالنار اللي مولعة فيه

وانا كمان تعبانه يا عمر .. عاوزة راجل يحس بيا ويعمل معايا اللي بيتعمل بين الازواج

عمر حط ايده علي ايد نور وحط دماغة علي شباك السرير وسرح في كلامها وهيجانها

نور :: انت هتريحني صح ؟.. وهتخليني اريحك ..

عمر هز دماغة بالموافقة

نور قامت وراحت قفلت الباب بالمفتاح وقلعت البجامه ورمتها عالارض ومكنتش لابسه تحتها حاجه وشدت الملايه كلها من عليه ورمتها عالارض وطلعت فوق عمر

قعدت بكسها علي زبه

اعمر :: حاسبي يا مجنونة

نور :: حطت شفايفها علي شفايفة وهي بتقوله

بسسسس متتكلمش انا عاوزه احس بأنفاسك

واخدت شفايفة بين شفايفها وقعدت علي زبه

زبه واقف اه بس هي منيماه وقاعده عليه

اخدت شفايفة وبقت بتمص فيهم اوي

شفايفة اللي تحت بين شفايفها

ووسطها بيترحرك ببطئ .. رايحة جايه علي زبه

وايد اعمر بعد ما كانت جنبه راح حضناها

نور :: اححححح. مش قادررة يا عمر.. هايجة علي زبك اووووي.. حاسس بكسي.. ها.. هاا .. حاسس بهيجان كسي علي زبك

عمر:: اه .. حاسس

نور :: عمر.. انا عاوزك تحضني

احضني اووووي

عمر بيحضنها اوووي وهي هايجة بطريقة بنت وسخة وبتحك كسها في زبه

هموت واخليه يدخل جوه كسي .. نفسي اوووي يا عمر زبك يبقي فيا. انت نفسك يا عمر تنكني .. قولي ..

عمر:: نفسي اوي

نونر سابت شفايف عمر وقعدت تحك كسها اوووي في زبه وشعرها كل شوية يجي علي وشها . وتشيله ب ايدها وترجعة لورا

نور :: اااححححححح.. احححححححح

مش قادره بجد .. هموت واخليه يدخل في كسي

فضلت نور تروح وتيجي علي زبه

شويه وقالت له

تعالا نام فوقي

نور نامت علي بطنها واخوها قام ونام فوق منها

ندي فتحت كسها ل عمر وحط زبه علي الخرم

ونام فوقها

نور:: ااااه اااه ياحبيبي .. ااااه .. نام عليا اوووي.. عاوزة احس بجسمك كله فوقي.. عاوزه احس اني مراتك .. اهرس جسمي بجسمك .. ادخل جوايا.. ودخل لحمك جوه لحمي

عمر :: انا عاوزك عاوزك من زمان

نور :: اي اي.. بجد يا عمر .. يعني انا صح .. وحاسه بيك

عمر :: من زمان اوي وانا هايج عليكي .. ياما اتخيلت نفسي فوقك . ومدخل زبي جواكي ..

نور :: ااااااااه.. اااااه.. كلامك هيجني اووووي

ريح ياحبيبي زبك فيا.. دخله في اي حته انت عاوزها . كسي وطيزي وبقي . كلي تحت امرك

عمر بيدقر زبه اوووي في كس نور

نور :: دخله.. ابوس ايدك ريحني ودخله

عمر حضن ندي اووي وداس بزبه وجسمه علي نور

نور طلعت من بين ضلوعها اهة تهيج الحجر والحديد

زب عمر دخل كله جوه كسها

نور :: اوووووف.. اووووووف يا عمر.. ااااااه ..

نكنيى نكني اووووي ..

عمر:: نور انا بعشق جسمك وبعشقك

نور :: ااااه ياحبيبي .. ااااه ياعمري انتا.. نيكني يا عمرر.نكني كمان .. اووووف اووووف . كسي اخيرا اخدت زبك.. اخير زبك في كسي يا عمر

نور مسكته من خدوده وشفايفها اكلت شفايفة

ورجليها لفت حوالين وسطه

وعمر في لحظة كان زبه بالكامل جوه كس نور

فضل يبوس فيها وهي تبوس فيه

ونور قالت له .. نكني بقي .. شبع كسي .. شبع هيجاني

مش عاوزة زبك يطلع من كسي يا عمر .. عاوزه يفضل ينيك فيا لغاية ما اروح منك

عمرر بيسحب زبه براحة ويدخله براحة

اااااه ااااااه.. كسك سخن اوووي كدة ليه

نور :: مولع.. كسي مولع اوووي .. نيكني بقي وريح هيجاني ده

عمر :: وانا كمان هايج اوووي عليكي.. مش مصدق اني بنيكك. اكتر واحدة كنت بتمني اني انيكها..

عمر هاج اكتر وبقي بينيك فيها اسرع واسرع

ااه اااه. ااااه ااااه.. قد كدة انت هايج عليا .. قد كدة نفسك تنكني

عمر :: نفسي وبس ..انا كنت شايفك حلم مستحيل

نور:: اححححححح اححححح.. ياخرابي .. ياخرابي

النيك حلووو اوووي .. حلوووو اوي يا عمر

النيك جميل .. اي اي اي .. يخرب بيتك .. براحة عليا .. اووووف اووووف

عمر بيفشخ نور تحت منه من هيجانه .. وبزازها رايحة جايه قدامه مش راحمها ولا راحم كسها

فضل ينيك فيها لغاية ما حس انه خلاص هيجبهم

طلعة بسرعة وجابهم علي جسمها

الأباجورة كانت لسه منورة والبيت لسه ساكت. عمر كان نايم على ضهره وعينه على السقف ونفسه بيهدى شوية شوية ونور جنبه مغطية نفسها بالملاية لحد كتفها وبتلعب في طرف المخدة من غير ما تبصله.

نور: إيه الصمت ده

عمر: بفكر

نور: في إيه

عمر: مش عارف أنا عملت إيه

نور ضحكت ضحكة قصيرة وبعدين سكتت.

نور: ندمان

عمر: لا

نور: بتقولها بسرعة قوي

عمر: عشان هي حقيقية

بصتله أخيرًا. كان شكلها هادي جدًا ومختلف عن كل اللي قالته قبل كده. مفيهاش لا دلع ولا تحدي.

نور: بص يا عمر أنا مش عايزاك تفكر إن ده هيغير حاجة بينا قدام الناس

عمر: قصدك إيه

نور: قصدي إن محدش يعرف

عمر: وأنا هقول لمين يعني

نور: أنا عارفاك بتسكت على أي حاجة بس أنا بقولها بوضوح عشان نبقى فاهمين بعض

عمر: فاهم

سكتوا شوية. وبعدين نور اتعدلت على السرير وسندت على الحيطة وفي وشها حاجة كانت بتحاول تتكلم فيها.

نور: وفيه حاجة تانية

عمر: إيه

نور: اللي قلتهولك في المطبخ كان حقيقي

عمر: أنهي كلام

نور: إني خايفة

عمر قعد جنبها.

عمر: من إيه

نور: من اللي بيحصل فوق

عمر: ما إنتي مش عارفة حاجة

نور: عارفة أكتر من اللي إنت فاكر

عمر بصلها بحدة.

عمر: يعني إيه

نور: من كام يوم كنت قاعدة جنب تيتة وفتحت الشنطة بتاعتها عشان تطلع حاجة وأنا شفت جواها مفتاح

عمر: مفتاح إيه

نور: مفتاح حديد قديم وكبير وملفوف في قطعة قماش وبصراحة حسيت إنه مش مفتاح عادي

عمر: ومقلتليش ليه

نور: عشان معرفتش أقول إيه أصلًا

عمر سكت. وفجأة افتكر الشنطة اللي جدته طلبها منه وإزاي كانت حريصة تاخدها منه بسرعة. وافتكر الصورة اللي وقعت.

عمر: يعني الشقة اللي فوق مش مقفولة بالمفتاح ده وبس

نور: ما أعرفش

عمر: وهي ليه محتفظة بيه

نور: لأن حد لازم يكون ماسكه

الكلمة فضلت واقفة في الأوضة.

وفي اللحظة دي سمعوا صوت خطوات على السلم. مش خطوات حد بيجري ولا حد بيتخبط. خطوات حد ماشي بحذر شديد.

نور مسكت إيده.

نور: ده مش حد من الدور التاني

عمر: أنا عارف

قام من السرير ولبس التيشيرت بسرعة. نور شدته من إيده.

نور: متروحش

عمر: لازم أشوف

نور: يا عمر

عمر: خليكي هنا ومتطلعيش صوت

مشي ناحية الباب وفتحه من فتحة صغيرة جدًا. الصالة كانت ضلمة. وفي آخرها قدام السلم كان في ضل ماشي.

جسم صغير بيتحرك بحذر وفي إيده حاجة بتلمع.

مقدرش يشوف الوش.

بس شاف الباب الحديد اللي فوق بيتفتح.

وللمرة الأولى من سنين من غير ما يطلع أي صوت.
 
عودة
أعلى